الفصل 21 | من 21 فصل

رواية لقيط الفصل الحادي والعشرون 21 - بقلم أمل رجب

المشاهدات
19
كلمة
8,009
وقت القراءة
41 د
التقدم في الرواية 100%
حجم الخط: 18

عند زين وهو واقف عند باب أوضته بصدمة واستغراب. زين: تي... فجأة قطع كلمته وبصلها بابتسامة حزينة. كاميليا بزعل: تعالى يا حبيبي طمني عليك. زين بصلها بزعل وفضل واقف مكانه. إسلام: تعالى يا زين، كلم تيتا. زين قرب منها وهو زعلان بسبب الكلام اللي قالته واللي حصله من جمال بسببها. كاميليا: تعالى جنبي هنا يا حبيبي. زين بصلها بخوف وقعد جنب نرمين.

كاميليا بزعل: أنا عارفة إنك زعلان مني، بس أنا مكنتش أقصد. أنا انفعلت شوية، بس حقك عليا أنا أس... زين قاطعها: مش صح إنك تعتذري لحد أصغر منك، وأنا مش زعلان أصلًا. أنتي مقولتيش حاجة غلط. أنا فعلًا مش ابنهم، أنا غلطة. كاميليا بدموع: متقولش كده، أنت فرحت العيلة. أنت أول ما شافت عيني أنا مشوفتش الفرحة في عيون إسلام غير لما أنت جيت. بس أنا مش قادرة على بعد ابني عني، عايزكم ترجعوا تاني.

زين: والله هيرجعوا، أنا قولته الوقت بس هو مش راضي. كاميليا: هو مين؟ ومش راضي على أي؟ زين بخنقة ودموع ومش قادر يطلع الكلمة: أستاذ إسلام مش راضي يخليني أسافر، لكن هو واعدني إن أول ما أخف هيسبني أسافر ويرجع تاني. إسلام بصدمة من كلامه: أستاذ؟ زين إيه الكلام ده؟ كاميليا: استنى شوية يا إسلام، أهدى كده. (وبصت لزين)

زين، أنا عارفة إني غلطت لما قولت كده، بس أنا عايزة أقولك حاجة. أنا بحبك أوي وعمري ما اعتبرتك ابن إسلام وعمري ما اعتبرتك حد تاني. وعلى فكرة الأم مش هي اللي بتحمل وتولد، لأ، الأم هي اللي بتربي وبتداوي وبتكبر. والأب هو اللي يسندك، وطول ما هو معاك أنت هتبقى واقف صالب طولك وعارف إن في حد في ضهرك. ولو حسيت بحاجة بتوجعك هو هيحس بأضعافها. وعمره ما هيكون مرتاح وابنه تعبان أو بعيد عنه. شيل حكاية السفر دي من دماغك عشان خاطر بابا وماما. أنت مش شايفهم عاملين إزاي؟

دا شكل باباك يا زين، أبوك بقى على طول باين عليه الحزن والزعل وضغطه بقى عالي، وكل ده من خوفه لتسيبه. ولا ماما اللي بقت على طول تعبانة، شايف عينها عاملة إزاي من كتر العياط. حتى يوسف متأثر، لأنك ببساطة أخوه الكبير اللي هيسنده ويحميه. وطول ما أنتم في ضهر بعض عمركم ما هتقعوا. يوسف مش بيعتبرك أخوه، لأ، ده بيعتبرك أبوه. ولما بيكون عايز حاجة بيخاف يطلبها من إسلام وبيجي يطلبها منك أنت. ولو أنت مشيت أنا عمري ما هسامح نفسي لأني السبب. وأنا يا ابني خلاص، اللي جاي عمره ما هيكون قد اللي راح. ولو عشت النهاردة هموت بكرة. بلاش أموت وأنا شايلة ذنبك.

زين مقاطع لكاميليا بحزن: لا يا تيتا، أوعي تقولي كده. ربنا يطولنا في عمرك يارب. أنا بحبك أوي والله وأنا خلاص معدش زعلان منك. كاميليا بفرحة: بجد؟ يعني أنت خلاص مفيش زعلان؟ خلاص بلاش تكسر بخاطرنا وتسبنا بقى. زين بص على نرمين اللي ظهرت بتعيط وخايفة من فقدانه، ورجع بص لإسلام اللي ظهر كاتم الدموع في عينه وباين عليه الحزن الشديد. زين: خلاص يا تيتا مش هسافر، بس بابا وماما ميزعلوش.

كاميليا بفرحة وحضنته. زين اتوجع وهي حست بعدته عن حضنها بخضة. كاميليا: في أي مالك؟ زين بابتسامة: مفيش حاجة، أنا كويس. كاميليا: طب هترجعوا امتى بقى؟ إسلام: كمان يومين كده يا ماما، لما زين يتحسن شوية. كاميليا: طب ما يجي، وكلنا هنبقى معاه. إسلام بغمزة: بعدين يا ماما نتكلم في الموضوع ده. كاميليا فهمت إنه مش عايز يقول حاجة قدام زين: خلاص يا حبيبي، أهم حاجة يكون مرتاح. إسلام: ادخل ترتاح الوقت يا حبيبي.

زين بتعب ووجع: أه يا بابا. ولما يوسف يجي، خليه يصحيني. نرمين بصت في الساعة: أصلًا هو شكله جاي في الطريق. زين: لا يا ماما، يوسف عنده محاضرات إضافية النهاردة. إسلام: كلمك يعني؟ زين: لا، بس أنا حافظ الجدول بتاعه. إسلام: ماشي يا حبيبي، يلا ادخل نام. زين حضن كاميليا وسابهم ودخل أوضته. كاميليا بقلق: في أي يا إسلام. إسلام: أنا مش عايز زين يخرج من البيت الوقت خالص، لأن جمال مراقبني وعايز يوصل لزين بأي طريقة.

كاميليا باستغراب: ليه؟ إسلام بزعل: لأنه هو اللي عمل فيا كده وكان عايز يقتله، بس ملحقش. هو بقى بيدور عليه عشان يقتله. كاميليا بزعل وحزن: يا حبيبي، يبني. طب خد بالك يا إسلام، والحمد لله إنه مش هيسافر. إسلام بفرحة: الحمد لله. شكراً يا أمي. كاميليا: على إيه يا حبيبي، دي كانت غلطتي وكان لازم أصلح غلطتي. نرمين بفرحة: لما أقوم بقى أجهز الغدا. إسلام: أه يلا، وصحي زين يأكل معانا.

نرمين أخدت كارمن ودخلوا المطبخ جهزوا الأكل ودخلت عشان تصحي زين وخرجت من الأوضة. كارمن: ها، صحي؟ نرمين: لا، مرديش. بيقول إنه هياكل مع يوسف. كاميليا: سيبيه يا حبيبتي، تلاقي العلاج تاعبه. إسلام بحزن: أه والله يا ماما، العلاج صعب أوي ولسه الأنيميا. كاميليا: أغصب عليه كل شوية بالأكل اللي فيه حديد. أصلًا جسمه خس عن الأول بكتير. إسلام: ماهو ده اللي هيحصل يا ماما. يلا كملي أكلك الأول. (أكلوا وقعدوا شوية وروحوا)

إسلام: نرمين، صحي زين بقى. نرمين: صحيه أنت، أنا تعبت معاه. إسلام بصلها ودخل لزين يصحيه. زين: هو يوسف جه؟ إسلام: لا، لسه. بس قوم يلا عشان تتغدى. زين: لا يا بابا، أنا هاكل مع يوسف. إسلام: يوسف هيتأخر، قوم كل. ولما يبقى يجي ابقى كل معاه تاني. زين: ليه يعني؟ هو الأكل كام مرة في اليوم؟ إسلام: والله على حسب. قوم يلا. زين: والله ما جعان. إسلام: والله هتاكل. (وفضل وراه لحد ما قام وأكل)

عند يوسف بعد ما رجع ونرمين جهزتله الغدا. يوسف: يلا يا زينو، قوم عشان تاكل معايا. زين بابتسامة: ألف هنا يا حبيبي، أنا سبقتك. يوسف: يعني يرضيك آكل لوحدي؟ زين: بعد كده هستناك، يلا كل. يوسف: لا، قوم كل معايا، وإلا مش هاكل. أنا متعود عليك على طول تاكل معايا. (بعد عدة محاولات زين قام وأكل مع يوسف) بعد مرور عدة أيام، كان يوم المتابعة بتاعة زين. الدكتور بابتسامة: لا، ما شاء الله يا بطل. ولم تكمل العلاج كله هتبقى أحسن.

زين بزعل: بس الحرق ده مش هيروح بقى. الدكتور بص لإسلام ورجع بص لزين بابتسامة: هيروح، بس تاخد علاجك بانتظام، وكمان كريم التجميل ده على طول، ده كويس جدًا. إسلام: يعني الحروق هتختفي؟ الدكتور: إن شاء الله. (بس هيبقى سايب أثر في جسمك بس بسيط خالص) إسلام بحزن: الحمد لله إنها جت على قد كده. الدكتور بابتسامة: أكيد. (وبص لزين) أنا مش عايزك تزعل، الحمد لله إنه في مكان مش باين. بس أنا عايز منك عينة دم. زين بخوف: ليه؟

الدكتور: عشان الأنيميا، أنت جسمك ضعف عن الأول. زين: بس أنا بأكل كويس. الدكتور بشك: بتاكل كويس؟ (وبص لإسلام) إسلام هز رأسه بلا. الدكتور بابتسامة: طب هات ايدك. (وأخد العينة وبص لإسلام) العلاج ده ياخده، والمراهم والكريمات دي مهمة جدا ولازم تتحط على الجروح. هي هتوجعه شوية بس يستحمل. وإن شاء الله حضرتك تيجي بكرة عشان التحليل ومش مهم زين ييجي. إسلام أخد الروشتة منه: إن شاء الله. عن إذنك. (ومشي)

تاني يوم بعد ما إسلام رجع من عند الدكتور. نرمين: التحليل فيه حاجة يا حبيبي؟ إسلام: الحمد لله، بس الأنيميا نازلة شوية. كتبله علاج ومحاليل مع الاهتمام بالأكل وهيبقى كويس إن شاء الله. (ودخل لزين) عند أحمد وهو في مكتب رائد. رائد: فيه حاجة يا أحمد؟ أحمد: بابا، أنا عايز أروح لأخويا. رائد: مش وقته يا أحمد، يلا اتفضل على مكتبك. أحمد بضيق: يعني أنت كنت عامل إنك بتحبه ومش عايز حتى تطمن عليه؟ رائد: أحمد، أنا مش فاضي لكلامك ده.

أحمد بخنقة: أنت ليه عمرك ما حبيبتني؟ وحتى رميت زين في الشارع؟ إحنا ذنبنا إيه؟ رائد بصدمة: أنا عمري في حياتي ما حبيت غيرك. وفضلت 25 سنة موجوع على ابني التاني. وكنت بعاملك كده عشان بس تبقى بعيد عن جدك. لكن تقول إن عمري ما حبيتك، أنت كده بتخرف. أنا بحبك أكتر من نفسي. أنت أغلى حاجة عندي. ومردتش أتجوز عشان خفت عليك. أنت مردتش أجبلك مرات أب عشان أنت متتعذبش. أحمد بزعل: طب أنت عايز تمنعني من أخويا ليه؟

رائد وقف وشد أحمد من إيده وراح عند الشباك وشاور على شخص ما: عشان ده. أحمد: وهو مين ده؟ رائد: ده جدك. بيخليه يمشي ورايا ليل ونهار. وحتى أنت مراقبك. أنا كده بحميه. أنا عايز أشوفه وكمان أكتر منك، بس مش عارف بسبب ده. عرفت بقى؟ أحمد بزعل: أنا آسف يا بابا. رائد: روح يا أحمد يلا على شغلك يا حبيبي. (أحمد سابه وخرج ورائد قعد على مكتبه بحزن وعايز يعرف أي حاجة عن ابنه. وطلع موبايله يتصل على رقم ما) إسلام: ألو.

رائد: عامل إيه يا أستاذ إسلام؟ إسلام: الحمد لله. وحضرتك يا باشمهندس. رائد بحزن: مش عارف أبقى كويس طول ما ابني بعيد. وحتى مش عارف أشوفه. إسلام: لسه برضه مراقب؟ رائد: أيوه. المهم طمني زين عامل إيه؟ والحروق اللي في جسمه خفت ولا إيه؟ إسلام: كنا عند الدكتور امبارح وعمله تحاليل وكشف عليه. لسه الحروق ظاهرة أوي، بس بالعلاج هتروح. بس طبعًا هتسيب أثر. رائد: طب التحاليل فيه إيه؟ إسلام بحزن: فيه ضعف عام والأنيميا نازلة جامد.

رائد بزعل: إن شاء الله هيقوم بالسلامة وربنا هيشفيه. أنا حولتلك مبلغ بسيط على حسابك عشان علاج زين. إسلام بصدمة وزعل: فلوس إيه؟ أنا هاخد حق علاج ابني. إيه الكلام ده؟ رائد: أنا مقصدتش حاجة والله. إسلام: بكرا إن شاء الله هيتحولوا على حسابك تاني. رائد بزعل: لا، خلاص حولهم على حساب زين. وابقى طمني عليه لحد ما أعرف أجيلك. إسلام بحزن: حاضر. إن شاء الله. (وقفلوا مع بعض) نرمين: مين كان بيكلمك يا حبيبي؟

إسلام: ده رائد، كان بيطمن على زين وكمان بعتلي مبلغ على حسابي في البنك. نرمين بصدمة: إزاي يعمل كده؟ هو اتجنن؟ إسلام: نرمين، متنسيش إن زين يبقى ابنه. وعموماً أنا طبعًا رفضت، قال لي خلاص حولهم على حساب زين. المهم طمنيني على زين، هو كويس؟ نرمين: كويس، من ساعة ما أخد المحلول وهو نايم. ربنا يشفيه بقى. إسلام بحزن: يارب. بعد مرور عدة أسابيع، كان زين بقى كويس بس لسه منزلش الشغل. وجاسر سافر اطمن على زين ورجع تاني.

عند رائد وهو في مكتبه وكان بيتكلم في الموبايل. رائد بانفعال: يعني إيه يا أسامة؟ مينفعش. أسامة: يا بيه، جمال بيه معدش بيثق فيا خالص. وأنا بصراحة خايف. وغير كده، اللي ماشيه وراك ده واحد أنا معرفوش. رائد: يعني بسبب ده أنا هتمنع من إني أشوف ابني خلاص. ماشي يا أسامة. سلام. (وقفلوا ورائد لم حاجته من على المكتب ونزل ركب عربيته متجه إلى بيت ما. فجأة ركن عربيته ونزل دخل البيت. ظهر جمال واقع على الأرض)

رائد أول ما شافه راح عليه على طول. رائد بحزن: بابا، رد عليا. جمال بصوت ضعيف: رائد، كان نفسي أشوفك قبل ما أموت. رائد: متقولش كده، أنت هتقوم بالسلامة وهتبقى كويس. جمال: خلاص، أنا عمري انتهى لحد كده. بس عايز أقولك حاجة. رائد بدموع: اتفضل يا بابا. جمال بصوت ضعيف: سامحني يا ابني، بس أنا عملت عشان قولت إن دي طريقتي في إني أحافظ على فلوسك. مش عايز اللي حصل معايا يحصل معاك. بس أنا كنت غلط. سامحني، سامحني متزعلش مني.

رائد بدموع: أنا مسامحك وعمري ما أزعل منك. جمال: وكمان خلى ولادك يسمحوني. خد بالك من زين وأحمد. (وأمر الله نفذ) رائد بعياط وصدمة: لا يا بابا، متسبنيش. (وفضل جنبه يعيط بحرقة) بعد عدة ساعات، كانت إجراءات الدفن تمت والعزاء. ومر على كده 3 أيام. عند زين وهو قاعد مع إسلام ونرمين. فجأة جرس الباب رن. إسلام: افتح يا زين. زين ببرطمة وصوت منخفض: يعني أنا سايب شغلي وقاعد هنا عشان كل شوية أفتح الباب. إسلام: افتح الباب وبطل برطمة.

زين: حاضر يا بابا. (وفتح ظهر رائد أمامه. زين أول ما شافه بعد عنه) رائد: أنا عارف إنك زعلان مني وكمان مش عايز تبص في وشي. بس أنا معذور والله يا حبيبي. إسلام: أنت هتتكلم وأنت واقف على الباب؟ اتفضل يا بشمهندس رائد. (رائد دخل وإسلام مسك زين من إيده ودخله معاه وقعدوا مع بعض) رائد: مش هتتكلم يا زين؟ زين: أتكلم أقول إيه يعني؟ وبعدين إيه اللي جابك هنا وعايز إيه؟ إسلام: زين، عيب كده. إيه الكلام ده؟

حط في دماغك إن ده قبل ما يكون ضيف، فده أبوك ولازم تحترمه. زين بصوت عالي: ده مش أبويا، وأنا قولت الكلام ده كتير وأرجع أقوله تاني. أنا ماليش حد. أنا لقيط. رائد بحزن وهدوء: لا يا حبيبي، أنت مش لقيط. أنت ابني. وأنا عارف إني غلطت لما مدفعتش عن ابني، بس أنا كنت معذور. زين بسخرية: أه، معذور أوي.

رائد بحزن: زين، أنا والدتي كان عندها كانسر ووالدي كان رافض يعالجها لأنه مكنش بيحبها. وقالي يا أسيب البيت وأخدك وأمي تموت وأسيبك وأمي تتعالج. وأنا عمري ما أضحي بأمي لأنها كانت كل حياتي. مكنش ينفع أسيب أمي تموت. ولما جيت أسيبك مع أمك رفضت. أنا بعترف إن عمري ما عملت حاجة أنا عايزها. حتى أمي توفت بعدها بسنة. ووالدي كان بيعاملني وحش. حتى لما كبرت وأمي هي اللي كانت بتدافع عني. حتى كتير كانت بتتضرب قدام عيني. ولما تعبت أنا

خفت عليها من المرض لحد ما أخدها مني. حتى هي كانت تقولي مش عايزة علاج، بس دافع عن ابنك. بس أنا مكنش عندي استعداد أخسرها وخلتها تتعالج، بس كان بعد فوات الأوان. وبعد ما خسرتك مكنش عندي غير أحمد. وعلى فكرة أنا اتجوزت غصب عني لأني كنت بحب والدتك بجد. بس اتجوزت وكنت رحيم معاها. عمري ما جيت عليها ولا حتى مديت إيدي عليها. وكنت بحترمها جدًا. وبعد ما ولدت أحمد بأسبوع توفت. وكان عندي فرصة أتجاوز تاني بس مردتش خوفًا على أحمد.

وكمان لما كبر بدأت أسيبه لوحده عشان أبويا ميعملش فيه حاجة. وفضلت موجوع طول حياتي على ولادي الاتنين. وكمان عشان والدتي اللي بعد ما توفت بأسبوع لقيته داخل عليا بواحدة تانية ومتجوزها. أنا مش بحكيلك كل ده عشان أصعب عليك، بس أنا مش عايزك تسيب أحمد لأنه مالوش حد. أحمد على طول كان لوحده. مفيش حد علمه الصح من الغلط. عمره ما شاف حنية من حد. أنتوا إخوات يا زين. خليكوا مع بعض. خليك سنده.

(زين بصله بحزن ودموع ومش عارف يتكلم) رائد: أنا عارف إن طلبي صعب، بس أنت قلبك كبير. أحمد ملوش ذنب في أي حاجة. زين بحزن: وليه أنت متكنش معاه على الأقل تعوضه شوية عن قسوتك؟ رائد: أنا عمري ما كنت قاسي، بس... (وسكت شوية)

. زين، أنا عندي كانسر في الدم وفي المرحلة الأخيرة. يعني خلاص، أنا أيامي معدودة. وخايف على أحمد. مش عايز أسيبه لوحده. أنا مطمن عليك شوية عنه. على الأقل أنت مع ناس بتحبك ولك سند. أحمد مالوش حد وهيقع من بعدي. خليك معاه يا زين، خليك مع أخوك. اعتبر دي وصيتي ليك. زين سكت شوية تحت تأثير كلام رائد وحزنه عليه ودموعه كانت تحكي كل شيء. رائد: أنا هسيبك، وأي قرار هتاخده أنا مش هعارضه فيه.

زين: أحمد يبقى أخويا، وأنا عمري ما هسيب أخويا لوحده أبدًا. (إسلام بصله بفرحة والإبتسامة ظهرت على وجهه) ليتحدث يوسف بخوف: بس هو هيبقى فين؟ هيبقى معانا صح؟ رائد بابتسامة ودموع: أه يا حبيبي، هو هيبقى معاكم. بس لو حصلي حاجة، خليكم مع أحمد. (وبص لإسلام) وحضرتك يا أستاذ إسلام، خليك معاه. عامله زي زين ويوسف. وآخر حاجة ليك يا زين، أبويا آخر حاجة طلبها مني إنك تسامحه. زين بصدمة: هو مات؟

رائد بدموع: أه، من 3 أيام. سامحه يا زين. أنا عارف إنه عمل فيك كتير، بس كفاية عذابه. زين بحزن: مسامحه. ربنا يرحمه. رائد بابتسامة: كده أنا اطمنت. هستأذن أنا بقى. (زين حضنه جامد بعياط ورائد كان فرحان جدًا بابنه. وبص لإسلام) . شكراً. إسلام بصله بابتسامة وسلم عليه ورائد مشي. إسلام: إيه يا حبيبي؟ مالك؟ زين بحزن وزعل: صعبان عليا أوي. إسلام: متزعلش، وادعيله وسامحه. زين بدموع: مسامحه. ربنا يشفيه يارب.

إسلام بصله بابتسامة واخده في حضنه. يوسف: مش كفاية أحضان بقى؟ زين بضحكة: بتغيري يا بطة؟ يوسف: وهغير من إيه؟ بس كفاية عشان أنا عندي مذاكرة ومحتاج زين في حاجة. إسلام بضحكة: عايز أعرف إزاي واحدة خريجة هندسة تذاكر لواحد في تجارة؟ يوسف بضحكة: عادي يا بابا، بنتصرف. إسلام: طب أذاكرلك أنا على الأقل مجالي؟ يوسف بخضة: لا، زين معايا. شكراً يا بابا. عن إذنك. (وسابه ودخل أوضته هو وزين. وإسلام بيضحك على منظره)

بعد مرور أيام، عند أحمد في شقتهم مع باباه. أحمد صحي باستغراب وبص في الساعة وقام بسرعة لأنه صحي متأخر وكمان رائد مصحاهوش زي كل يوم. أحمد بخوف: ينهار أبيض! ليكون صحاني ونزل؟ أنا الوقت مش هترحم من زعيقه ليا. (جهز نفسه بسرعة وخرج من أوضته وكان نازل. فجأة بص ل أوضة رائد باستغراب وقرب منها وفتح الباب. ظهر رائد نايم على السرير) أحمد باستغراب: غريبة، يعني أول مرة يتأخر عن ميعاده. (وقرب منه)

أحمد: بابا، أنت اتأخرت انهارده ليه كده؟ اصحى يلا يا بابا. (ومسك إيده وكمل كلامه) إيدك باردة ليه كده؟ اصحى يلا يا بابا عشان خاطري. اتأخرنا على الشغل. (وبخوف) أنت مش بترد عليا ليه؟ بابا قوم وحياة حياتي عندك، قوم يا بابا عشان خاطري. (وبصوت عالي) بابا قوم يا بابا! (فجأة بعد عنه وقعد في ركن بعيد في الأوضة وحضن رجله وسند راسه عليها وفضل يعيط)

أحمد ل رائد بعياط: على فكرة أنت ضحكت عليا وسبتني لوحدي. طب أنا ماليش حد. أنا مكنش ليا غيرك. طب قوم زعقلي واضربني كمان، بس متسبنيش. أنا عايزك جنبي. أنا بحبك أوي يا بابا والله بحبك. (فجأة قام ومسك موبايل رائد وطلع رقم ما واتصل) أحمد بعياط: عمو إسلام، الحقني. إسلام بقلق: مالك يا أحمد؟ فيك إيه يا حبيبي؟ أحمد: بابا نايم ومش بيرد عليا. تعالى بسرعة. إسلام بخوف: حاضر يا حبيبي، مسافة الطريق. (وقفل)

بعد مرور نصف ساعة، ظهر إسلام في غرفة رائد والدكتور بيغطي وجهه. الدكتور بحزن: البقاء لله. أحمد بصدمة ودموع: إزاي ده؟ مينفعش يسبني. الدكتور: يبني، بشمهندس رائد بيعاني بقاله كتير ومكنش راضي يتعالج. أحمد باستغراب: يتعالج من إيه؟ الدكتور: كانسر في الدم وكان في المرحلة الأخيرة. يعني ربنا رحمه من العذاب والوجع اللي كان فيه. ادعيله أنت كمان بالرحمة. أحمد بصدمة: كانسر؟ (ووقع على الأرض بصدمة وعياط جامد) إسلام

نزل جنبه واخده في حضنه: خلاص يا حبيبي، ادعيله. أحمد: بابا مات يا عمو بسبب المرض، طب ليه متعالجش؟ معقول مش بيحبني عشان كده سابني؟ إسلام بحزن: متقولش كده، هو مش بيحب غيرك، بس كان خايف عليك. أحمد: بس سابني لوحدي. هو كده مش خايف عليا؟ إسلام: مش لوحدك يا حبيبي، أنا معاك وزين معاك ومش هتفضل هنا لوحدك. أحمد بصله بدموع واترمى في حضنه بانهيار. بعد مرور عدة ساعات، كان تم الجنازة وإجراءات الدفن والعزاء.

إسلام: ادخل هات أخوك يلا عشان نمشي. زين بصله بحزن ودخل لأحمد وقرب منه. ظهر أحمد قاعد في الضلمة على سرير رائد وماسك صورته وبيعيط. زين: يلا يا أحمد عشان نمشي. أحمد: نمشي نروح فين؟ زين: هنروح، يلا قوم. أحمد بحزن وعياط: لا، أنا هفضل هنا في المكان اللي كنا فيه. زين بهدوء وحزن ودموع: مينفعش يا حبيبي تبقى في البيت لوحدك. إسلام دخل عليهم: يلا يا أحمد، قوم جهز حاجتك. أحمد بحزن: لا يا عمو، أنا هفضل هنا.

إسلام: لا يا حبيبي، قوم يلا. (بعد عدة محاولات من إسلام وزين، أحمد قام معاهم وروح) بعد مرور دقائق، ظهر إسلام وزين وهما داخلين بيتهم. نرمين بحزن: البقاء لله. إسلام بحزن: ونعم بالله. (ومسك إيد أحمد ودخلوا) . يلا يا نرمين، جهزي أكل ليهم عشان مفيش منهم حد أكل. يوسف بتعب: لا يا بابا، أنا داخل أنام. إسلام بصوت عالي: مفيش نوم، اقعد. يوسف بصله بضيق وقعد. بعد شوية الأكل جهز. إسلام: قوم يا حبيبي يلا.

أحمد بحزن ودموع: مش عايز يا عمو. إسلام مسك إيده وقومه غصب عنه: هنا مفيش على حاجة. لا، يلا. (وفضل وراه وأكله غصب عنه ودخلوا ناموا) عند إسلام ونرمين في أوضتهم وباين عليهم الحزن. نرمين: زين عمل إيه النهارده؟ إسلام بحزن: مبطلش عياط طول ما هو هناك. وبعدت أحمد عن رائد بالعافية ساعة ما كان بيدفن ووقع اغمى عليه وحالته كانت صعبة. نرمين: أحمد هيفضل معانا هنا؟ مينفعش يفضل لوحده. نرمين بحزن: أكيد طبعًا. ربنا معاهم يارب ويرحمه.

إسلام: يارب. بعد مرور عدة أيام، عند إسلام وهو راجع من شغله وبص ل نرمين بابتسامة. نرمين بفرحة: حمد الله على السلامة يا حبيبي. إسلام: الله يسلمك يا حبيبتي. الولاد فين؟ نرمين: في أوضتهم ومستنينك. إسلام باستغراب: طب جهزي الغدا على ما أدخل أجيبهم. (ودخل الأوضة وبص ل يوسف بضيق) . أنت يلا مش بتذاكر ليه؟ يوسف من غير ما يبصله: منا بذاكر أهو يا بابا. إسلام قرب منه بنرفزة وشد اللاب توب بعصبية وكمل كلامه: بتذاكر فين؟

وميت مرة أقولك لما أكون بكلمك متلعبش في حاجة، وهي دي المذاكرة؟ اتفضل يلا ذاكر ومش هتاخد اللاب ده غير لما تخلص امتحانات. سامع؟ يوسف بصدمة: يعني إيه؟ إسلام بعصبية: معرفش بقى. وعايز درجات زي الناس، لأن أقسم بالله لو جبت درجات زي السنة اللي فاتت هتزعل مني أوي. مفهوم؟ يوسف بخوف: حاضر. إسلام بعصبية أكتر وصوت عالي: غور يلا! الأكل جاهز. (وبص ل زين وأحمد اللي باين عليهم الخوف، خصوصًا أحمد) . يلا انتوا كمان.

(أحمد وزين قاموا بسرعة خرجوا) عند يوسف وهو بياكل وباين عليه الزعل والخنقة وقام. إسلام بص عليه بضيق وسكت. زين قام هو وأحمد. إسلام بصوت عالي: سيبوها. أحمد بخوف: بس أنا شبعت. إسلام: لا وهتاكل أنت كمان عدل بدل ما تزعل مني أنت كمان. (أحمد بصله بخوف وكمل أكله هو وزين وقاموا) عند نرمين وإسلام بالليل في أوضتهم. نرمين بزعل: ليه كده؟ ليه تزعله؟ إسلام: أنا شديت عليه عشان يكمل أكله. أنت مش شايفة هو مش بيرضى ياكل غير بطلوع الروح.

نرمين: طب زعلت يوسف ليه؟ إسلام: عشان مش بيبطل لعب وامتحاناته كمان أسبوع. نرمين: طب براحة بدل ما أحمد يفكر إنك مضايق من وجوده. إسلام: لا، متخافيش. وبعدين أنا شديت على يوسف بس مجتش جنبهم. نرمين بحزن: ربنا يهديهم. (وفي بالها) ويهديك أنت كمان. إسلام: يلا عشان ننام. نرمين: يلا يا حبيبي، تصبح على خير. إسلام بابتسامة: وأنتِ بخير. عند الشباب في أوضتهم. أحمد بخوف: زين، أنا عايز أروح. زين باستغراب: تروح فين؟ أحمد: أروح بيتنا.

يوسف بضحك: لحقت تخاف يبني؟ دي أقل حاجة عندنا. أحمد: هو لسه فيه حاجات تانية؟ زين: لا يا حبيبي، بس بابا طيب أوي والله وهو عمل كده عشان يوسف يستاهل. يوسف: أنا متعود على كده، وساعات بيضربني عادي يعني. أحمد: كمان بيضرب؟ يوسف: ده مرة رفسني بس برجله كسرلي رجلي. زين: خلاص يا يوسف. وأنت يا أحمد عايز تمشي؟ أحمد: أه، عشان خاطري.

زين: بابا مش هيرضى. وكمان باباك وصى علينا إحنا الاتنين. ومتخافش، بابا طيب والله. وشيل فكرة المشي دي من دماغك. (أحمد بصله وسكت) زين: يلا يا شباب، ننام. تصبحوا على خير. (وناموا جميع أبطالنا) في صباح يوم جديد، إسلام دخل غرفة الشباب وبص ل زين وأحمد. إسلام: أنتوا هتفضلوا قاعدين كده زي البنات؟ زين: يعني إيه يا بابا؟ إسلام: إيه، مفيش عندكم شغل؟ أحمد بحزن: أروح الشركة إزاي وبابا مش فيها. (وبص لإسلام)

أنا مش عايز أروح الشركة دي تاني. إسلام: حبيبي، دي مش شركة بتشتغل فيها بس. لا، دي شركة باباك ولازم تكمل اللي كان بيعمله عشان يبقى مطمن عليك. أحمد بدموع: طب بلاش دلوقتي، مش هعرف والله. هروح يومين كدا. إسلام بصله بابتسامة ومسح دموع أحمد واخده في حضنه: أنا مش عايزك تزعل تاني ولا دموعك دي تنزل، ماشي؟ أحمد: حاضر. إسلام: خلاص يا سيدي، متنزليش. (وبص لزين) وأنت مش هتقدر تروح أنت كمان. زين: هخليني مع أحمد لحد ما يبقى كويس.

إسلام بابتسامة وبص لأحمد: أحمد كويس خالص أهو. يلا يا زين على شغلك. وأنت يا يوسف، يلا يا حبيبي عشان نفطر. (وسابهم وخرج وهما خرجوا وراه) إسلام وهو معاهم على السفرة: أحمد المحامي بتاع أبوه. باباك عايز يفتح الوصية. أحمد بصدمة ودموع: وصية؟ إسلام: أه يا حبيبي. أقوله ييجي امتى؟ أحمد: في أي وقت يا عمو. (وقام من على السفرة) عن إذنكم. نرمين: طب كمل فطارك يا حبيبي. أحمد: شبعت يا طنط. (وسابهم ودخل الأوضة)

(إسلام بص عليه بحزن ونزل راح شغله) بعد مرور سنة على هذا الحال، كانت الوصية اتقسمت على أحمد وزين حسب شرع الله. واشتغلوا مع بعض في الشركة وإسلام كان بيدعمهم. ويوسف معاهم على طول وحب أحمد وبقى يعتبره أكتر من أخ. عند أحمد وزين وهما راجعين متأخر من بره. إسلام بضيق: اتأخرتوا ليه؟ (زين بص لباباه بخوف وبص لأحمد وسكت) إسلام بعصبية: اتأخرتوا ليه؟ أحمد بعدم وعي: عادي يعني يا عمي. إسلام بصدمة: أنت سكران؟ (وبص لزين)

زين بخوف: والله يا بابا عمري ما لمست... إسلام قاطع لزين بهدوء: ادخلوا ناموا. والصبح نتكلم. زين أخد أحمد ودخلوا أوضتهم وسط خوفه من هدوء باباه. في صباح يوم جديد، صحى أحمد وبص جنبه ظهر إسلام جنبه ومعاه فنجان قهوة. أحمد بصله بصدمة وقام قعد: عمي. إسلام: فوقت؟ أحمد: الحمد لله. إسلام: خد اشرب عشان الصداع يخف. (أحمد أخد الفنجان بهدوء وشربه وجاي يقوم) إسلام مسك إيده: رايح فين؟ أحمد: هاخد شاور عشان أفوق. إسلام بهدوء: براحتك.

(أحمد قام وهو خايف من إسلام. بعد شوية كانوا جهزوا كلهم وعلى الفطار. إسلام كل شوية يبص لأحمد وساكت) أحمد خلص أكل وقام: الحمد لله. يلا يا زين. إسلام مسك إيده: يعني مش عيب أسيبك تعمل اللي أنت عايزه من الصبح وفي الآخر عايز تمشي؟ أحمد باستغراب: يعني إيه؟ إسلام بعصبية وشده من إيده وقعه على الأرض: يعني فيه حساب ولازم نصفيه. أحمد بخوف ووجع: مش فاهم. إسلام نزل جنبه على الأرض ومسك شعره جامد: يعني أنت من امتى وأنت بتسكر ها؟

أنت عارف إن القرف ده كله حرام ومضر بالصحة. أنت غبي. زين بيحاول يشد أحمد من إسلام. إسلام بعصبية أكتر: أوعى من وشي. وأنت حسابك لسه مجاش. أحمد: أنا آسف والله يا عمي، مش هعمل كده تاني. إسلام بعصبية وضربه بالقلم جامد. نرمين بصدمة: إسلام! إيه اللي أنت عملته ده؟ إسلام بعصبية: محدش ليه دعوة. (وبص لأحمد) اتعدل يا أحمد بدل ما أعدلك أنت. فاهم؟ أحمد بخوف ودموع: فاهم. فاهم. إسلام: يلا اتفضل على أوضتك. زين: والشغل يا بابا؟

إسلام بعصبية: يتحرق. يلا يا أحمد اسمع الكلام. وكل واحد ليه شغل يتفضل يلا. (نزلوا الشباب ما عدا أحمد) نرمين بحزن: ليه كده يا إسلام؟ ده يتيم ومالوش حد غيرنا. إسلام: راجعلي البيت سكران؟ عايزاني أعمل إيه؟ أنا نازل. (وسابها ونزل) نرمين بزعل ودخلت لأحمد. ظهر أحمد بيعيط. نرمين أخدته في حضنها بزعل: متزعلش يا حبيبي، هو خايف عليك والله. ولو مش معتبرك ابنه عمره ما كان عمل كده. أحمد: مش زعلان يا طنط.

(وفضل في حضنها لحد ما نام. بصت عليه بحزن وخرجت من الأوضة) عند إسلام بعد ما رجع من شغله. يوسف بابتسامة: حمد الله على السلامة يا بابا. إسلام بابتسامة: الله يسلمك يا حبيبتي. أمال ماما وأخواتك فين؟ يوسف: ماما في المطبخ وزين لسه في الشغل وأحمد نايم. (إسلام بصله باستغراب) فجأة نرمين خرجت من المطبخ: إسلام، أحمد نايم من ساعة ما خرجت الصبح. (إسلام بصلها باستغراب ودخل لأحمد. قرب منه) إسلام: يعني لما تعمل إنك نايم هسيبك؟

(أحمد فتح عينه وبصله باستغراب وزعل) إسلام بزعل منه: قوم يلا، خوفتني عليك. أحمد بحزن: عمي، أنا آسف والله، مش هشرب تاني. إسلام بحزن: أنا عارف إنك كنت بتشرب، بس أنت هنا بقالك سنة واتحسنت كتير عن الأول. أول مرة أشوفك كده. كان امبارح. عارف لو كنت زين أو يوسف مكنش طلع عليك صبح. لكن أنا زعلت وكمان ماليش ضرب عليك، بس اللي أنت عملته ده كان غلط وغلط جامد كمان.

أحمد بحزن: أنا بعتبرك أبويا والله. مش زعلان إنك ضربتني، أنا أستاهل أكتر من كده. ولو مكنتش تهمني مكنتش عملت كده. ولو كان حد تاني كان زمانه طردني من البيت. أنا آسف والله، مش هشرب تاني. بس حضرتك متزعلش. إسلام بابتسامة: مش زعلان يا حبيبي. (أحمد بصله بدموع واترمى في حضنه) أحمد: ربنا يخليك لينا يارب. إسلام: ويخليك لينا يا حبيبي. قوم يلا عشان تتغدى. أحمد: مش جعان والله. إسلام: قوم يلا. (ومسك إيده قومه غصب عنه)

بعد مرور عدة سنوات، كانت الشركة كبرت وأحمد وزين أسسوها صح وحققت نسبة نجاح عالية. ويوسف خلص دراسة واشتغل معاهم وبقوا إيد واحدة. عند زين ويوسف وهما مع أحمد وبيفكروا في شئ ما. يوسف: تفتكروا بابا هيوافق؟ أحمد: ما إحنا هنعمل كده من وراهم. زين: ممكن، بس هتعجبهم أوي. أحمد: يارب. (وبفرحة) أنا بجد بحبهم أوي. ربنا يديمهم في حياتنا يارب. يوسف: يارب. فجأة دخل عليهم إسلام وقرب منهم: ها، بتعملوا إيه وبتفكروا في إيه؟

أحمد بتوتر: مفيش. إسلام: ها يا زين؟ يوسف: بابا، عايزين نسافر. إسلام: هتسافروا فين بقى؟ شرم ولا الغردقة؟ أحمد: فرنسا. إسلام بصدمة: لا طبعًا. يوسف: عشان خاطري يا بابا. إسلام: أنا قولت كلمة خلاص. أحمد بحزن: خلاص بقى، هسافر لوحدي. إسلام: لا يا حبيبي، أنت أولهم. أحمد: يعني إيه؟ إسلام: بص، من أول ما أنت دخلت البيت ده وأنا بعتبرك زي ولادي. والكلمة اللي أقول عليها لا، موجهة ليكم انتوا التلاتة. ماشي يا حبيبي.

(وبصله بابتسامة وسابه وخرج) بعد مرور عدة أيام، عند إسلام كان معاه ورق ما. فجأة موبايله رن. إسلام رد وبصدمة: إيه؟ ... فين؟ ... طيب، طيب أنا جاي حالا. (وقفل وبصوت عالي) نرمين! نرمين! نرمين بسرعة: نعم؟ في إيه يا حبيبي؟ إسلام بخوف: ابنك عمل حادثة. نرمين بخضة: ابني مين فيهم؟ إسلام: يوسف. يلا بسرعة. (واتجهوا إلى المستشفى) إسلام بخوف: لو سمحت، ابني جاي في حادثة. رجل الاستقبال: آخر الممر يا فندم.

(ليسّرع إسلام خطواته مع نرمين وصلوا أخيرًا الأوضة وفتحوا الباب) نرمين دخلت قربت من يوسف بدموع: ألف سلامة عليك يا قلب ماما. يوسف بخوف من إسلام: الله يسلمك يا ماما. إسلام بصله باستغراب من حالته: ها يا يوسف، مالك؟ يوسف بخوف: مفيش يا بابا، حادثة بسيطة. إسلام بشك: حادثة؟ حادثة إيه؟ يوسف بتوتر: عربية. إسلام بشك: عربية؟ مممم، ماشي. (وبص للدكتور) بما إن جرحه بسيط، ممكن تكتبله على خروج؟ الدكتور: أكيد طبعًا.

يوسف بوجع مصطنع: آآآآه، لا يا بابا، أنا مصدع جداً وغير الدم اللي أنا نزلته. الدكتور باستغراب: نزفت بس مش كتير، يعني مفيش منه ضرر عليك. ولو على الوجع فأنت هتاخد مسكن الوقتي. يوسف: لا، أنا نزفت كتير. الدكتور: يبني، متخافش، هو أصلاً جرحك بسيط. (وحضر حقنة المسكن ويوسف أخدها) إسلام: يلا يا يوسف. يوسف بصله شوية وأغمى عليه. الدكتور قرب منه وحاول يفوقه مفاقش. نرمين بتبصله بخوف وإسلام بيبصله باستغراب.

الدكتور: ممكن تفضلوا برا شوية. نرمين بعياط: هو ماله يا دكتور؟ إسلام: يلا يا نرمين، هو كويس. (وخرجوا من الأوضة) الدكتور: أنا عارف إنك كويس ومفيش فيك حاجة. افتح عينك. يوسف فتح عينه وبص للدكتور: أبوس إيدك يا دكتور، أنا لو خرجت الوقت أبويا هيموتني. ولو مش أبويا هيبقوا إخواتي. بلاش خليني هنا لحد بليل. الدكتور باستغراب: ليه يعني؟ يوسف: أبويا شاكك فيا. سيبني شوية.

الدكتور باستغراب وهدوء: طيب، ارتاح شوية. هو المسكن فيه نسبة منوم. (وسابه وخرج وسط شك واستغراب إسلام من ابنه) بعد مرور عدة ساعات، كان يوم فاق وكان ماشي. إسلام: ها، بقيت كويس ولا لسه في حجج تانية؟ يوسف بخوف: حجج إيه بس يا بابا؟ أنا بجد موجوع. إسلام: طب يلا على البيت. (ومشوا مع بعض وسط شك إسلام وخوف يوسف وحزن نرمين على ابنها) وصلوا البيت وطلعوا. يوسف بصوت عالي: آآآآه! إسلام بعصبية: وطّي صوتك دا شوية.

يوسف بصوت عالي جداً: مش قادر يا بابا. إسلام بعصبية: صوتك دا يوطى. وبعدين جرحك عادي وحالا هيخف. نرمين: خلاص يا إسلام، إحنا على السلم. افتح الباب بقى. إسلام بعصبية: هو راضي يتفتح هو كمان؟ (بعد عدة محاولات الباب اتفتح ودخلوا. ظهرت الشقة مظلمة. فجأة النور اتفتح. ظهرت الشقة مزينة ومكتوب على الحائط عيد ميلاد سعيد بابا. تورته كبيرة عليها صورتهم كلهم وسط صدمة إسلام وفرحة نرمين بولادها) إسلام بصدمة: إيه ده؟

زين قرب عليه وحضنه: كل سنة وأنت طيب يا بابا وعقبال سنين كتير وأنت معانا. إسلام: وأنت طيب يا حبيبي. (وبص للشقة والحاجة وبص ل نرمين) أنتِ كنتِ عارفة بكده؟ نرمين: لا والله يا حبيبي. إسلام باستغراب وفرحة: أنا لحقتوا تعملوا ده كله إزاي؟ أحمد: إيه يا عمي، أنت مستقل بينا يعني؟ ده إحنا بقالنا شهور بنجهز فيه. إسلام بفهم: يعني حادثة يوسف كانت برضه خطة عشان نخرج من البيت.

يوسف: أنت صح يا بابا، بس دي مش حادثة، دي خبطة بسيطة في راسي. (إسلام بصله بضحكة وسكت) زين: بص يا بابا، هدية السنة دي هتبقى مشتركة بينك وبين ماما. بس عايزين نقولك كلمتين بس. إسلام: إيه يا حبيبي، قول اللي أنت عايز تقوله. زين قرب منه ومسك إيده باسها: شكراً على اللي حضرتك عملته معايا أنا وأحمد، وخصوصاً معايا. إسلام قاطع لزين: إيه الكلام ده يا زين؟ زين: عشان خاطري يا بابا، سيبني أكمل. (إسلام سكت)

زين: حضرتك عملت معايا حاجات لو كنت عايش مع أهلي اللي بجد عمرهم ما كانوا عملوا معايا كده. أنا عارف إني تعبتك معايا جامد، أنت تستاهل ميت ألف شكر. حد غيرك كان زمانه رماني في ملجأ أو سابني في الشارع. بس حضرتك أخدتني وادتني اسمك وربيتني أحسن تربية وعلمتني أحسن تعليم ومخلتش نفسي في حاجة. حتى لما أبويا ظهر، أنت فضلت ماسك فيا. أنا شوفت في عينك نظرة الحب والخوف عليا. أنا بعترف إني كان نفسي أبقى ابنك من صلبك، بس أنا برضه تربيتك. ولو فضلت عمري كله أشكرك على اللي حضرتك عملته معايا مش هعرف أوفي حقك. أنت بجد يا بابا عظيم جدًا وتستاهل كل خير وكل حاجة حلوة. أنا بحبك أوي ومقدرش استغنى عنك. ربنا يخليك لينا يارب.

إسلام بدموع وحضنه جامد: إيه الكلام ده يا زين؟ ده أنت ابني وأول فرحتي. وأنا اللي بشكرك على اللي عملته معايا. أنت رجعتلي الفرحة والضحكة. أنا من يوم ما شوفتك وزي ما بيقولوا اتفتحتلي طاقة القدر. أنا كمان بحبك أوي يا حبيبي ومقدرش أبعد عنك. وربنا يقدرني وأشوفك محقق كل اللي بتتمناه يا حبيبي.

أحمد بصله بابتسامة: وأنت يا عمي، أنا بعترف إني أول ما جيت هنا كنت عايز أمشي تاني، بس حضرتك كنت بترفض. وبجد لو مكنتش مشيت كان زماني ضعت من زمان. أنا عمري ما حد خاف عليا زيك ولا شوفت حنان زي حنانك يا طنط. أنت بجد عظيمة. وأنت يا عمو تستاهل كل خير، ربنا يجازيك خير على اللي أنت عملته معايا أنا وأخويا. شكراً بجد. إسلام بصلهم بفرحة واخد

أحمد في حضنه وبصلهم كلهم: أنا فعلًا ربنا عوضني بيكم. أنا كنت بتمنى من ربنا ابن واحد وربنا عوضني بـ 3. أنتوا ولادي بجد. ومليش حد بيشكر أبوه على أي حاجة. ولو كنت اتعصبت على حد أو زعقت أو ضربت حد، فده عشان خايف عليكم. أنا بجد ماليش غيركم. أنتوا بس. ربنا يخليكم ليا يا حبايب قلبي وتحققوا كل اللي بتتمنوه. يوسف بتأثير ودموع: احم، يلا بقى يا زين أنت وأحمد مش هتطلعوا الهدية؟ زين بضحكة: حاضر. (وطلعوا ظرف صغير) اتفضل يا بابا.

إسلام باستغراب: إيه ده؟ يوسف بفرحة: دي حاجة مننا لحضرتك أنت وماما. إسلام بص للظرف باستغراب وفتحه. ظهر تذكرتين للحج. إسلام بصلهم بفرحة وحب: إيه ده يا ولاد؟ أحمد: حضرتك أنت وطنط تعبتوا معانا جداً، من حقكم ترتاحوا شوية. بس ادعيلنا هناك. يوسف قرب من إسلام وباس رأسه: شكراً يا أحلى بابا. (واتصوروا صورة تجمعهم جميعًا وكانوا يبدو عليهم السعادة والحب)

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...