تحميل رواية «للعشق عنادا» PDF
بقلم كريمة حمادة
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
عن الرواية
محدش هيقدر يحمي مريم علوان غير واحد بس. مين يا فندم؟ نوح، نوح أصلان. بس ده ساب الشرطة من ٦ سنين ومظنش هيقبل أبدًا إنه يرجع. ومين قال إني عايزاه يرجع؟ مش فاهمك يا باشا. نوح أصلان بذكائه وقدرته وهيبته هيقدر يحمي مريم علوان ويساعدنا نقبض على الناس اللي عايزة تأذيها دي. وتفتكر هيوافق يا باشا؟ إقناعه صعب، بس أتمنى يوافق. *** حارس؟ أنا أمشي بحارس يا بابا. يا بنتي ده لسلامتك وأمنك. مستحيل أوافق. ولو هما عايزين يأذوني ويدمروني فيا أهلاً بيهم. معنديش مشكلة. يواجهوني ويوروني أقصى ما عندهم. ولو هما بيتعامل...
رواية للعشق عنادا الفصل الأول 1 - بقلم كريمة حمادة
محدش هيقدر يحمي مريم علوان غير واحد بس.
مين يا فندم؟
نوح، نوح أصلان.
بس ده ساب الشرطة من ٦ سنين ومظنش هيقبل أبدًا إنه يرجع.
ومين قال إني عايزاه يرجع؟
مش فاهمك يا باشا.
نوح أصلان بذكائه وقدرته وهيبته هيقدر يحمي مريم علوان ويساعدنا نقبض على الناس اللي عايزة تأذيها دي.
وتفتكر هيوافق يا باشا؟
إقناعه صعب، بس أتمنى يوافق.
***
حارس؟ أنا أمشي بحارس يا بابا.
يا بنتي ده لسلامتك وأمنك.
مستحيل أوافق. ولو هما عايزين يأذوني ويدمروني فيا أهلاً بيهم. معنديش مشكلة. يواجهوني ويوروني أقصى ما عندهم. ولو هما بيتعاملوا بالتهديد والأذية فأنا مريم علوان، اللي سبقهم من زمان وآكلة عليهم السوق.
عنادك مش هيفيد بحاجة دلوقتي يا مريم. لازم تفهمي إن الناس دي مش سهلة ومش هيرتاحوا غير يا إما يخلصوا منك وياكلوا الجو، أو يخسروكي الشركة ونفوذك. وفي كلا الحالتين هتخسري كتير يا مريم.
وهو الحارس ده هيعملي إيه يعني؟ ده آخره يمشي ورايا زي ضلي، لكن مش هيقدر يواجهم ولا يلعب معاهم.
يبقى متعرفيش مين هو يا مريم.
هيكون مين يعني؟ بروسلي مثلاً ولا جاكي شان.
ابتسم والدها بسخرية وقال: ده نوح أصلان يا مريم. ده لو قبل أصلاً.
وكمان وارد ميقبلش. والله عال أوي.
روحي ارتاحي يا مريم وادعي إن كل شيء يبقى بخير.
مشت مريم لأوضتها وهي بتمتم بغيظ وعصبية. دخلت وقعدت على السرير بضيق وقالت: نووووح أصلان.
وفي مكان تاني في منطقة شعبية، وبالأخص في ورشة ميكانيكا، كان بيشتغل على عربية بكل تركيز وصمت. قاطع تركيزه دخول شخص ووقف قصاده وحمحم. رفع عيونه ليه ببطء، وأول ما شافه نزلها تاني وقال ببرود: خير.
مش هتقول اتفضل طيب.
زي ما أنت شايف مش فاضي والله. فيا تقول عايز إيه ودوغري، يا إما تتفضل مطرح ما جيت.
لسه زي ما أنت يا نوح، متغيرتش حتى في لهجة كلامك.
هو ده اللي جاي تقولهولي يعني ولا إيه؟
ماشي يا نوح. هتكلم علطول، بس ياريت نقعد عشان نعرف نسمع بعض.
مسح نوح إيده من الشحم واتحرك ناحية كرسي وقعد عليه ببرود، وشاور ليه يقعد على الكرسي المقابل ليه. طرق على الكرسي بصوابعه وقال: قول اللي عندك.
محتاج مساعدتك يا نوح.
ابتسم بسخرية وقال: محتاجين مساعدتي أنا؟ مش فاهم يا باشا. وضح أكتر معلش.
مريم علوان تعرفها؟
لا مش متابع تلفزيون والله. خير، مالها؟ كفالله الشر.
مريم علوان صاحبة إمبراطورية "M & N" جروب للأزياء المعروفة في مصر والوطن العربي.. مستهدفة للخطر من قبل ناس أجانب جايين مصر مخصوص عشان يأذوها. لا دا كمان مشتركين مع جماعة من مصر وهدفهم تدمير مريم علوان.
يااااه. للدراجة دي مريم دي شخصية مهمة أوي يعني.
مريم شخصية ناجحة من صغرها يا نوح وقوية كمان وزكية بمعنى بتعرف تتعامل كويس مع اللي حواليها. بس مشكلتها عنادها واندفاعيتها ومش كل مرة تسلم الجرة. زي المرة دي كدا. الخطر عليها المرادي شديد ومظنش هتقدر تخرج منه لوحدها. محتاجة حد يقدر يقفلهم ويخليها في أمان، والحد ده أنت يا نوح.
عايزني حارس شخصي يعني؟ امممممممم.
لا يا نوح مش حارس شخصي. نوح، أنا بطلب منك الطلب رجاء أكتر ماهو أمر. مساعدتك هتفرق معاها ومعانا.
حط قصاده ملف وقال وهو بيقوم: ده فيه كل المعلومات عن مريم وعن القضية. مظنش هياخد وقت معاك. فهستنى مكالمتك ليا بليل تقولي رأيك. ورقمي زي ما هو علفكرة. سلام مؤقت.
فضل باصص للملف بشرود. بعد لحظة اتنهد وقام أخده ونادى على الصبي اللي بيشتغل معاه: عامر يا عاااامر.
أيوة يا معلمي... اؤمر.
نوح بجمود: خلي بالك من الورشة وخلص العربية دي وبعدين اقفل وروح.
علم يا معلمي.
مشي نوح ناحية بيته. دخل وقعد على أقرب كرسي وفتح الملف وقال: لما نشوف ست مريم وراها إيه.
***
يعني إيه الكولكشن اتسرق؟ هو أنا مشغلة معايا عيال ولا إيه؟
يا فندم صدقيني الملف حطاه بإيدي في الخزنة. معرفش إزاي اختفى مرة واحدة كدا.
وطبعاً الكاميرات متعطلة أو اتعطلت فجأة بقى. ما إحنا عبط.
اسمعي، عايزاكي بكرة تجمعلي كل المتدربين الجداد. هبعتلك التفاصيل. ومش عايزة غلطة يا نهى، فاهمة؟
تحت أمرك يا فندم. عن إذنك.
قعدت مريم على كرسي المكتب واتنهدت بتعب. أخدت نفس عميق وقالت بنبرة غضب مكتومة: العبوا العبوا براحتكم.. هبقى أوريكم مريم علوان هتختمها معاكم إزاي. ودلوقتي خلينا نبحث عن نوح أصلان ونشوف مين هو دا.
فتحت اللاب وابتدت تبحث فيه. كان ما بين الثانية والتانية رد فعلها بيتغير لكل اللي بتقرأه. بعد لحظة قفلت اللاب وبصت قدامها بشرود وابتسامة خبيثة ظهرت فجأة.
وعند نوح كان انتهى من قراءة الملف. ريح ضهره لورا وضحك بعلو صوته وقال: يااااه. بقى دي عاملة الصيت دا كله. من زمان منزلش الساحة يا نوح وملعبتش على تقيل. خلينا نشوف تستاهل الضجة اللي هي عاملاها ولا لأ.
***
ياريت نتعامل بهدوء يا مريم مع نوح.
مريم ببرود: إن شاء الله هيطفش زي اللي قبله.
هو عريس يا مريم هتطفشيه يا بنتي.
مريم بعبث: هنشوف يا بابا هيستحمل ولا.
والله أنا خايف عليكي.
أنتي منهم.
مريم بسخرية: والله؟ انت فاكرني سهلة ولا إيه.
بس مش مع نوح أصلان يا مريم.
قامت مريم من على السفرة وقالت بلا مبالاة: مش هتفرق مع مين. المهم خلي بالك من نفسك وخد علاجك تمام.
تمام يا بنتي.
مريم: يلا سلام يا حبيبي.
ولبست نضارتها ومشيت وخرجت من باب الفيلا. اتنهد والدها وقال: ربنا يهديكي يا مريم ومتبوظيش كل حاجة.
خرجت مريم بعد ما لبست نضارتها. قربت من عربيتها ولقيت شاب طويل شوية عليها واقف وساند عربيتها ومرجع راسه لورا. كان شكله بالنسبالها عجيب من أول لبسه الكاجوال اللي عبارة عن بنطلون جينز أسود وتيشرت أسود وعليه قميص كاروهات وفاتح أزراره ونضارته اللي لابسها.
وأخيراً اتكلمت بنبرة صارمة شوية وقالت: انت مين.
اتعدل نوح وبصلها من فوق لتحت بهدوء وقال كلمة واحدة وهو بيفتح باب العربية اللي من قدام: اركبي.
نعم؟
إيه مسمعتيش ولا إيه؟
انت بتتكلم كده ليه معايا.
يا تركبي بهدوء، يا إما هركب مكاني وأخلي أحمد يمشي وأخليكي واقفة مكانك.
مريم بزعيق: انت مجنون ولا إيه.. طب مش راكبة.
نوح ببرود: براحتك. خليكي واقفة قدامك وتأخري على الاجتماع اللي معاكي كمان ساعة ونص. بس متلوميش إلا نفسك بعدين يا حلوة.
مريم بدهشة: عرفت منين إني معايا اجتماع و..
تلات دقايق بالظبط لو خلصوا ومركبتيش مكاني همشي.
سكتت مريم لحظة وبعدين قالت بغيظ: طب افتحلي الباب عشان أركب.
ليه إيدك مقطوعة لسمح الله؟ مهتعرفيش تفتحيه.
وركب قدام جنب الشوفير. وهي دبدبت في الأرض برجلها بغيظ وبعدين ركبت. خبطت باب العربية جامد فقال نوح: براحة على الباب مش قدك هو.
ملكش دعوة. عربيتي وأنا حرة فيها.. ومش هتحرك من هنا إلا لما تقولي انت مين بالظبط.
نوح بجمود: نوح أصلان.
آه. انت بقى نوح أصلان.
لفلها نوح وقال بابتسامة ماكرة: ده أنا كنت محور الاهتمام ليكي بقى.
مريم ببرود: لا طبعاً. ده أنا مكنتش طايقة سيرتك أبداً.
غمزلها وهو بيلف راسه وقال: تمام يا حلوة. اتحرك يا أحمد.
وبعد لحظات وصلت العربية ووقفت قصاد الشركة. نزلت مريم ومعاها نوح.
كانت داخلة الشركة ووراها نوح. فوقفت باستغراب وسألته: خير رايح فين.
نوح ببرود: هشوف شغلي.
شغل إيه معلش اللي ليك جوة الشركة ده.
اتخطاها نوح ودخل بعد ما ورى هويته للأمن وسمحوله يدخل علطول. أما مريم فكانت مصدومة من وقاحته في الكلام والأفعال. بصت للأمن بغضب وقالت: إزاي تدخلوه بسهولة كدا من غير إذني أو من غير الـ ID.
نعتذر يا فندم ولكن ده نوح بيه ومعروف طبعاً.
مريم بغيظ: تمام تمام.
دخلت مكتبها ووراها السكرتيرة نهى. قعدت بغضب وقالت: جهزتي للاجتماع.
نهى: كل حاجة جاهزة يا فندم.
تمام روحي انتي وابعتيلي قهوة سادة.
تحت أمرك يا فندم.
بعد ما مشت نهى، حطت راسها حوالين إيديها وقالت: تلفلي أعصابي من أول كم ساعة ياااربي. طيب يا نوح أصلان يا أنا يا انت بقى.
***
طبعاً بعد ما الكولكشن اختفى وخلاص العرض فاضل عليه شهر بالظبط. يعتبر كدا ممعناش وقت كفاية أننا نجهز أي كولكشن تاني ولا إيه.
لا يا فندم. إحنا ممكن نعمل تيم ونشتغل كلنا. كل تيم على كولكشن والأحلى فيهم هو اللي يتقدم.
بالظبط كدا. وكدا هنقدر نفهم بعض ونشوف أفكار بعض.
بصتلهم مريم بترقب وقالت: وإذا اختارت كولكشن تيم محدد، بالنسبة للباقي هلاقي منهم دعم ولا حقد؟
أبدا يا فندم.. حضرتك متعرفناش كويس.
مريم: أحب أعرفكم.
إحنا الـ ١٠ بنات كنا مع بعض من أيام الكلية. عشوائيين وكتار يعني. بس كنا متقاربين بأفكارنا ودعمنا. وكمان فتحنا مشغل مشترك وشغالين عليه حالياً والمعلمة بتاعتنا هي حبيبة سراج.
مريم: مين حبيبة سراج وهي فين؟
هي حالياً في المشغل يا فندم بتدرب البنات. بس لو ممكن حضرتك تحبي تشاركي معانا يبقى تمام.
هزت مريم راسها بمعنى تمام وقالت: تمام. تقدروا تتفضلوا وهبعتلكم آخر قرار مع نهى.
طلعوا البنات وهي قعدت على مقدمة طاولة الاجتماع وبصت للاب بتاعها. لقيت مرة واحدة ملف بيترمى قصادها.
بصتله باستغراب وفتحته وعيونها وسعت من اللي شافته. رفعت راسها شافت مين اللي جابه لقيته نوح. فقالت بصدمة: انت جبته منين ده.
الكولكشن رجعلك بعد ما تاني يوم اختفى. والأحسن لو بتفهمي متعملهوش.
بس إزاي؟ جبته إزاي يعني.
ملككيش دعوة. وأنا تحت مستني على ما تخلصي شغلك.
استنى هنا.. انت لازم تجاوبني على سؤالي لو سمحت.
نوح ببرود: ولو مجاوبتش هيحصل إيه؟
وأفهم مش عايز تجاوب ليه.
مش شغلك يا مريم فهمتي يا حلوة.
بطل كلمة حلوة اللي بتقولها دي. انت مش واقف مع واحدة في حارتكم.
نوح بخبث: والله بنات حارتنا يمكن حلوين عليكي شوية.
مريم بزعيق: احترم نفسك وإلا..
وإلا إيه؟ كملي يا بنت علوان.
اخرج برة.
ابتسم نوح بسخرية وقال: ما كان من الأول يا حلوة. وابقي اتعاملي بذكاء وهدوء شوية يا مريم. لاحسن المرة الجاية تلاقي الشركة نفسها اختفت.
انت مين بالظبط.
وقف نوح عند الباب وبصلها وابتسامة خبيثة ظهرت. غمزلها وقال: نوح أصلان.
بعد ما خرج مريم أخدت نفس عميق وقعدت على أقرب كرسي وقالت: ده خطر عليا أكتر من اللي عايزين يأذوني.
***
يعني دخل حياتها نوح أصلان. اممممممممم.
أيوة يا باشا.
حلو كدا. اللعبة هتحلى وهتبقى مسلية أكتر.
تحب نتعامل يا باشا.
لا. هنسيبهم حبة صغيرين كدا في هدوء وراحة وبعدين هنبتدي اللعب.
روح انت.
أمرك يا باشا.
مكنتش عايزك تتدخل يا نوح.. بس أهو هنتقل اللعب شوية.
رواية للعشق عنادا الفصل الثاني 2 - بقلم كريمة حمادة
جبت الملف إزاي يا نوح؟
أنتِ بعتالي لفوق يعني عشان تسأليني السؤال ده.
آه، ويا ريت تجاوب.
طيب… مش هجاوب يا مريم.
مريم بغيظ: بطل استظراف بقى، فيها إيه لو جاوبتني يعني؟ هتخسر مثلًا؟
نوح ببرود: مبحبش أعمل حاجة وأقول عليها… أصلها بتتحسد.
بس ممكن أقولك وأريحك، إلا إذا…
مريم: إلا إيه؟
نوح بعبث: ولا أقولك خلاص، أنتِ مش قد اللعب معايا. وأنا هقولك عشان أنا واحد طيب وغلبان.
مريم باستنكار: طيب وغلبان؟ متأكد من كلامك ده يعني؟
نوح باستفزاز: آه.
طيب طيب، اتفضل قول بقى.
رجع نوح ظهره لورا وحط رجل على رجل وابتسم بخبث، وافتكر إزاي رجع الملف.
بعد ما اتخطى مريم ودخل الشركة، طلع الدور التاني على رجليه بدون أسانسير. فضل يتجول فيه وعينه على كل زاوية، كان دور مفهوش موظفين خالص وكأنه مش جاهز أصلًا. لسه هيخرج منه بس خبط في واحد ووقع كل اللي معاه. كان هيمشي بس لاحظ ارتجافة إيد الراجل وهو بيلم الورق.
وطى وساعده يلمهم، ولكن أول ما شاف رسومات وورقة مكتوب عليها "كوليكشن العرض الجاي" ابتسم بجانبية. وقف وبص للراجل بترقب وقال:
ابقى خلي بالك بعد كده وانت ماشي.
حاضر، عن إذنك.
استنى.
نعم، في حاجة؟
نوح حط إيده على كتفه ومشى بيه وهو بيقول بمكر:
ما تيجي تعرفني على الشركة يا جدع، أصلي تايه فيها.
مش فاضي معلش… سيبني.
دخله نوح فجأة في أوضة وزنقه في الحيطة وخنقه بإيده وقال بجمود:
مين اللي قالك تسرق الورق ده؟
أسرق إيه… سيبني هموت.
شدد نوح من خنقه وقال بقوة:
مبكرهش على قلبي كدب. انطق وإلا مش هتلحق تنطق الشهادة دلوقتي.
طب سيبني عشان أعرف أتكلم، أرجوك هتخنق.
سابه نوح وفضل مراقبه وهو بياخد نفسه بالعافية. مسكه من ياقة القميص ورفعه لوشه وقال بنبرة حادة:
اخلص يا روح أمك.
ماشي ماشي، هتكلم… أنا معرفش مين اللي عايزه. أنا جالي رسالة إني أسرقهم وأرميهم أو أحرقهم، ولو معملتش كده هيؤذوني ويؤذوا عيلتي وبعتولي صورتهم بمعنى إنهم عارفينني. بس والله هو ده اللي حصل.
وريني الرسالة دي.
طلع الشاب فونه ووراه الرسالة. عيون نوح اديقت بغموض ورمله الفون وهو بيقول:
تمام، هات الملف ده… هات.
اسمع بقى يا حبيبي، زي الشاطر هتعمل اللي هقولك عليه بالحرف ده، لو مش عايز عيلتك تتأذى فعلًا. مفهوم؟
حاضر حاضر.
امشي.
بعد ما مشى الشاب، بص نوح للملف وقال بغموض:
اللعبة أكبر من شوية هدوم هيتعرضوا، وأنا وراكم كلكم وهنشوف آخرتها إيه.
مريم باستغراب: وانت إزاي عرفت إن في ملف مختفي أصلًا؟
ملككيش دعوة.
أووف، طيب يا نوح متشكرة إنك رجعته يا سيدي.
ابقى ياريت المرة الجاية تستخدمي أسلوب يتبلع على دا شوية، مش تكلميني وتقوليلي اطلع في حاجة ضروري حصلت.
أومال أقولك إيه يعني؟
نوح بعبث: يعني مثلًا… اطلع يا نوح محتاجالك في حاجة. الحقني يا نوح أنا بعيط ومخنوقة. اطلع ضحكني. أسلوب بنات رقيقة وكده يعني.
مريم برفعة حاجب: والله؟ أنت غريب أوي بجد.
قام نوح وقال:
معادك في الشركة بيخلص الساعة ٤ بالظبط، يعني بعد 10 دقايق.
هنزل وأستنى تكوني ٥ بالظبط في العربية، خمسة ودقيقة همشي وأسيبك.
وادوب خطى خطوة واحدة ومسكت إيده ووقفاته. لف لها وبصلها بغموض وهي قالت بدون تفكير:
تتجوزني عرفي يا نوح؟
***
اللعبة هتبقى تقيلة شوية يا رجالة، خصوصًا بعد ده دخل خصم جديد لينا.
ده مش أي خصم كمان، ده نوح أصلان مرة واحدة.
إنتوا ليه خايفين منه أوي كده؟ مين هو يعني نوح ده؟
لازم تخاف يا حبيبي، أنت بالذات لازم تخاف أصلًا.
وده ليه بقى؟
فاكر من ست سنين بالظبط العملية اللي عملتها في التجمع الخامس وبسببها الحريق اللي حصل وطال كذا فيلا؟
آه… مالها وإيه علاقتها بنوح ده؟
علاقتها إن من ضمن الفلل دي كانت فيلته. من بينهم… لأ، دي هي كمان كانت أوي واحدة تطولها النار. ولأنها كانت صغيرة نسبيًا حرقت فيها كل حاجة وكان فيها شخص مهم لنوح أوي خسره بسبب النار.
حد مهم مين؟
مراته… متتخضش كده وفر خوفك وزعرك للي جاي. ده لو عرفك أصلًا مش بعيد يعذبك ست سنين بحالهم.
وهيعرفني إزاي وعمره ما شافني؟
من اسمك يا حبيبي.
عادل حسان.
وده عرف اسمي إزاي كده؟
مش عارف، بس مش صعبة على نوح أصلان.
المهم إحنا دلوقتي في مريم علوان دي، لو فضلت معانا كده ومصرة على اللي في دماغها مش هنسلم منها، وخصوصًا لو حكت لنوح كل حاجة. متنسوش إنه كان ظابط قبل كده، يعني سهل يوصلنا.
طب وهنعمل إيه مع مريم حاليًا؟
هندبرلها قرصة ودن صغيرة كده تخليها تكش شوية منا.
بصوا التلاتة لبعض وعلى وشوشهم ابتسامة خبيثة. طلع رئيسهم صورة مريم وحطها قدامهم وبصلها بكل كره وحقد وهمس لنفسه:
مش هسيبك يا مريم تتهني لحظة واحدة.
***
تتجوزني عرفي يا نوح؟
نعم؟
لمدة محدودة وهدفعلك المبلغ اللي أنت عايزه.
نوح أخد نفس عميق وعلى غفلة مسك مريم بعنف وزنقها في الحيطة وهو مرجع إيدها لورا ضهرها وضغط عليها جامد وقال بجمود وحدة:
أنتِ قد كلامك ده؟
مريم بوجع: سيبني وهفهمك كل حاجة.
شدد نوح من ضغطها عليها وقال:
اسمعي يا بت انتي، شغل اللعب والهبل ده معايا أنا بالذات مبطقهوش. اتقي شرّي أحسنلك، مش عايز غضبي يطولك وتزعلي في الآخر. مفهوم؟
سابها بقوة وهي اتردت لورا وكانت هتقع. وقبل ما يطلع وقفها بكلامها:
مش عايز تتجوز عشان لسه بتحب مراتك ولا عشان حاجة تاني؟
غمض عيونه بنفاذ صبر وأخد نفس ولف لها وقال ببرود:
طيب بم إنك عارفة حوار مراتي ده… فأحب أقولك أه عشانها، وشيلي الفكرة دي من دماغك يا بنت علوان عشان متندميش في الآخر. معاكي 10 دقايق كمان وتنزلي وإلا… سلام يا حلوة.
بعد ما خرج نوح، مريم أخدت نفسها أخيرًا وهي حاطة إيدها على قلبها وقالت:
إيه اللي عملته ده أنا، عشان أطفشه أرخص من نفسي كده؟ أووف ياربي.
***
بعد تقريبًا نص ساعة نزلت مريم من الشركة وملقتش عربيتها. ولقيت أحمد بس اللي موجود.
العربية فين يا أحمد؟
نوح أخدها ومشى.
نعم؟
هو كنا مستنيين حضرتك في العربية، ولما لقيكي اتأخرتي قالي انزل واطلبلك تاكسي ومشى بالعربية.
مريم بغيظ: باااارد، طيب يا نوح طييييب.
وخرجت فونها وفضلت تتصل بيه تلات مرات ورا بعض ومردش. وفي المرة الرابعة رد وقال:
خير.
مريم بحدة: أنت إزاي تاخد العربية و… الو.
الودا قفل في وشي الحيوان.
أحمد: مش سهل أبدًا نوح ده يا فندم.
مريم بغيظ: اسكت يا أحمد اسكت… أهو بيرن تاني أهو.
الو يا أستاذ.
الرقم ده اتصل بيا وكان فيه صوت دبانة بتزن كده وقفلت في وشها. يا ترى اتخرست الدبانة ولا لسه بتصيح؟
تعرف يا نوح لو مجتش بالعربية والله ما هاسكتلك.
اممممممم، شكلها كده عايزة بيرسول عشان تخرس.
ده أنت مستفز يا أخي، الله.
بالمناسبة يا حلوة، لو عايزة تتجوزي أنا ممكن أجيبلك عريس يلمك ويشكمك كده بدل ما أنتِ سايبة للجميع كده.
مريم عيونها وسعت من وقاحته. وقفت في وشه وقالت بغضب:
يا وقح يا قليل الأدب، والله لأوريك يا نوح يا أصلان. اطلبلي تاكسي أنت كمان اخلص.
أحمد: حاضر حاضر.
أما عند نوح فكان بيتكلم وهو نايم على الكنبة في بيته. ضحك جامد عليها وكان بيتخيل شكلها وهي متعصبة دلوقتي وبتطيح في الكل.
بعد شوية هدى من ضحكته وبص لصورة مراته اللي متعلقة. الوحيدة اللي لحقها من الحريق. اتنهد بوجع وقال:
خايف، آه خايف يا نوران أقع من تاني. خايف أضيع من تاني وساعتها هبقى ضعيف أوي يا نوران. ياريتني ما سبتكم اليوم ده، ياريتني.
وفتح فونه على صورة تانية. عيونه دمعت وقال بوجع:
القدر اختبرني في أغلى اتنين في حياتي… مراتي و…
واختي اللي لغاية دلوقتي معرفش إذا كنتي عايشة ولا لأ. ربنا يرحمكم برحمته.
***
يا بنتي اهدى مش كده، ليه العصبية دي كلها؟
مريم بغضب: الحقير فاكر نفسه مين عشان يعمل معايا كده؟ ميعرفش إن بحركة صباع مني أدمر.
طب هو عملك إيه طيب؟
بيسيبني ويمشي على هواه البيه. فاكر نفسه شغال مع عيلة؟ هسكتله وأعديها. ميعرفش إن مريم علوان لو حطت حد في دماغها مبتسيبهوش إلا وهو همدان خالص ومستسلم.
والدها بجدية: اهدى يا مريم مش كده. اهدى عشان تعرفي تفكري وتتصرفي بالعقل مش الهيجان بتاعك ده.
مريم بغيظ: أنا طالعة أوضتي أجهز للحفلة وهو حسابه معايا تقل أوي.
طب اتصلي بيه عشان يجي يرافقكم.
مريم بعناد: مش متصلة وهروح لوحدي ها.
والدها بجمود: يبقى مفيش خروج من غير نوح يا مريم.
مريم بضيق: بابا حضرتك هتمنعني أمارس حياتي عشان اللي اسمه نوح ده؟
والدها: نوح ده هو اللي هيخلي باله منك يا مريم، متستهونيش بيه.
مريم: تمام. تمام، أنا هتصل بيه قدامك أهو وعايزاك تسمع بنفسك طريقة كلامه المستفزة.
وبالفعل اتصلت بنوح وبرضو رد بعد تالت مرة:
عايزة إيه، هو أنتِ ما وراكيش غيري ولا إيه.
بصت مريم لوالدها بمعنى "شايف". فاتكلمت بعد ما خدت نفس وهي بتحاول تتمالك أعصابها:
عايزاك في مشوار ضروري دلوقتي.
مش فاضي.
وقفل في وشها. وهي اتغاظت جدًا وقالت:
شايف يا بابا شايف.
والدها بضحك: طب والله عسل وشخصيته عجبتني.
نعم نعم، حضرتك بتقول إيه يا بابا؟
اتصلي تاني بس واتكلمي بهدوء واحترام وأنا متأكد إنه هيجي.
اتصلت مريم وهي بتدعي من جواها إنه ميردش أو يرفض تاني، ولكن للغريب رد من أول مكالمة:
أنا عايز أنام ومش فاضي للصداع بتاعك ده.
مريم بهدوء مصطنع: ممكن يا نوح تيجي عشان معايا حفلة ولازم أحضرها ضروري.
ممكن؟
أنتِ عيانة ولا إيه؟
لا، ليه؟
أصل الهدوء ده ميلقش لواحدة مش طايقة نفسها اليوم كله. دا يليق بواحدة يا واخدة دور برد هددها يا واحدة متربية شوية.
مريم بصدمة: قصدك إني أنا مش متربية؟
والله اللي على راسه بطحة يحسس عليها يا حلوة.
مريم بزعيق: اللهي بطحة تفتح نافوخك يا نوح يا ابن أصلان.
نوح ببرود: خلصتي؟ أجلك على الساعة كام؟
أنت هتيجي بجد؟
نص ساعة وهبقى عندك، سلام يا حلوة.
بعد ما قفل معاها بصت لوالدها ولقيته كاتم ضحكته. هزت راسها بمعنى مفيش فايدة وطلعت لأوضتها. وقفت قصاد المراية وقالت بتحدي:
عمال تجرح فيا بكلامك وتهين براحتك وفاكرني مش فاهماك. طيب يا نوح ده أنا هطلع فيك غضب اليوم كله باللي عملته فيا ده.
***
كان واقف على العربية وماسك فونه وسرحان.
فوقه صوت دقات كعب جاية عليه. رفع عيونه من على الفون ببطء وبص ناحية الصوت.
كانت جاية عليه بإطلالة تجذب أي حد. كانت لابسة فستان من الستان لونه أسود ضيق من فوق ونازل باتساع. فارده شعرها الطويل وحاطة ميكب هادي.
وصلت لعنده وركبت العربية بهدوء من غير ولا أي كلمة. وهو ابتسم بسخرية وفتح الباب من قدام وركب جنب أحمد.
بعد دقايق وصلت العربية وقبل ما تنزل وقفها صوته الجامد:
انزل أنت يا أحمد وروح، وأنا هجيبها. أنا طلبتلك تاكسي هيجي ياخدك.
أحمد بطاعة: تمام.
مريم: أنت مشيته ليه؟
نوح بجمود: اسمعي الكلام اللي هقوله كويس ده لو عايزة سلامتك يعني. امسكي السلسلة دي، البسيها.
ليه؟
من غير سؤال، البسيها وإنتي ساكتة.
مريم بعناد: مش هلبسها إلا لما تقولي ليه وفيه إيه.
نوح بحدة: عناد ونشفان دماغ مش عايز. امسكي البسيها واخلصي.
أخدتها مريم ولبستها على مضض وقالت:
لبستها أهو، فيه إيه بقى؟
إنزلي واحضري حفلتك وأنا هستنى هنا.
أووف طيب.
استنى.
نزل نوح وركب جنبها وعلى غفلة حضنها ولف إيديه حواليها. وهي عيونها وسعت واتصدمت من فعلته وقلبها بيدق جامد.
همس لها شيء في ودانها خلاها اضطربت واتصدمت من وقاحته بجد.
وكانت هتبعد من حضنه بعنف بس ثبت فيها جامد و…
رواية للعشق عنادا الفصل الثالث 3 - بقلم كريمة حمادة
أوعى تفتكرى بحضنك عشان حلاوتك، لسمح الله. لا، داحنا متراقبين بس.
مريم كانت بتحاول تبعده، ولكن هو كان باصص لشىء معين وبيتت فى حضنه ليها وقال بغموض:
تخلي فونك في إيدك طول الوقت، أول ما أتصل تردي. ولو بعت مسج تشوفيها وتردي برضه. اياكي يا مريم متعمليش كده.
مريم بغضب:
طب ابعد يا نوح، وإلا هصوت وألم عليك الدنيا.
نوح بخبث:
هبعد، بس بعد دقيقة بالظبط.
مريم بغيظ:
ودا ليه إن شاء الله؟
نوح بمكر:
أصل حضنك بيفكرني بحضن أمي، الله يرحمها ويحسن إليها. ادعيلها يا مريم، ادعيلها.
مريم:
يا روح أمك، ابعد يا نوح بقولك.
وبالفعل سابها وهو بيبتسم بجانبية ونزل من العربية ووقف جنبها وطلع سيجارة وشربها.
أما هي فكانت لسة بتاخد نفسها بالعافية وقلبها بيدق بعنف.
بعد لحظة قدرت تسيطر على انفعالاتها شوية ونزلت. بصتله بضيق ومشيت وهي بتاكل الأرض برجليها.
نوح:
براحة على الأرض، مش قدك يا حلوة.
لفتله مريم وبصتله بغيظ وطلعتله لسانها ومشيت تاني. وهو ضحك عليها وقال:
بتضحكني أوي البت دي.
***
انت متعصب عشان حضنها قدامك صح يا عادل؟
عادل بغضب:
مش من حقه يحضنها. وهى مسلمة نفسها ليه بالسهولة دي؟
حاسس إن ورا الحركة دي في حاجة في دماغ نوح. يا أما مثلا في حاجة بينهم.
عادل بزعيق:
اخرس يا سالم، متهلفطش في الكلام وخلاص.
سالم بسخرية:
يا حبيبي قول إنك غيران عليه. بس حقك الصراحة يعني، مين يقدر يقاوم جمال مريم علوان؟
ضربه عادل بوكس بغل وقال:
لو كنت سكران الضربة دي هتفوقك.
وسابه ومشي. ركب عربيته واتصل على حد، وأول ما جاله الرد قال بنبرة حقد وغل:
نفذ، عايز مريم تكون عندي الليلة، فاهم؟
تمام يا مريم، بترفضيني وتطلعيني من حياتك، وسكت. مش قابلة تسكتي وتلمي الدور، تمام. لكن يبقى نوح هو المسيطر عليكي؟ لا يا مريم لا. مبقاش عادل حسان إن محسرتكيش عليه.
وعند مريم، كانت قاعدة على طاولة لوحدها بملل. وكل شوية حد يجي ويسلم عليها.
جيه الجرسون ونزلها عصير وشكرته، ولسة هتشرب، فونها رن وكان رقم نوح. مكنتش هترد، بس افتكرت كلامه. تنهدت وردت بهدوء:
الو.
لو خايفة على نفسك وعايزة تروحي سليمة لأبوكي، متشربيش العصير.
بصت للعصير بتوتر وسابته تاني، وركزت مع كلام نوح اللي كمل:
اياكي يا مريم تشربيه أو تشربي أي حاجة، لو حتى مية، ولا تاكلي كمان.
مريم:
طيب، ليه؟ أنت كده قلقتني.
أنا مصدع وعلى آخري منك ومن حواراتك. اعملي اللي بقولك عليه واسكتي.
مريم بهدوء:
نوح، حابة أقولك حاجة.
خير.
نوح ببرود:
أنت أحقر إنسان قابلته في حياتي بجد.
وقفل في وشه وهي بتبتسم بخفوت أنها سجلت نقطة لنفسها عنده. اتصل عليها تاني وادعت الجدية وردت بجمود:
نعم.
بالمناسبة يا مريم، في حاجة عايز أقولهالك.
إيه هي؟
ابقى ياريت مترشييش عطر تاني، لأنها خانقتني وأنا حاضنك. حتى حضنك مش حلو يا... يا حلوة.
وقفل في وشها.
حطت راسها بين إيديها وضحكت بخفوت وقالت:
مصيبة ياربى، مصيبة وحلت على دماغي. واسمه نوح أصلان.
يا مريم.
رفعت مريم راسها واتصدمت من اللي واقف قدامها:
عمر؟ إيه اللي بتعمله هنا؟
جاى مع واحد صاحبي كدا. طمنيني عنك، عاملة إيه دلوقتي وحياتك ماشية إزاي؟
مريم بثقة:
كويسة أوي يا عمر. وحياتي الحمد لله ربنا عوضني وكرمّني عن كل اللي خسرته زمان.
فعلاً، ما شاء الله. بقيتي حاجة كبيرة في البلد.
انت عامل إيه بقى ومراتك وعندك أولاد ولا لسة؟
لا، مبقاش لا في زوجة ولا أولاد. انفصلنا من سنة كدا، بس الحمد لله مخلفناش يعني.
ربنا يعوضك إن شاء الله.
أكبر خسارة كانت انتي يا مريم. وأنا حابب نرجع حتى لو أصحاب.
مش هينفع والله تصاحبها، أصلها محجوزة وكدا وفرحها قرب.
مين حضرتك؟
نوح بجمود:
اتحرك من هنا بس عشان سادد علينا هوا التكييف.
عمر بدهشة:
نعم؟ مين ده يا مريم؟
نوح بقوة:
أعرفك بيا، نوح سراج أصلان.
ومين ده يا نوح أصلان يعني؟
نوح قرب ليه وهمسله في ودانه بنبرة متوعدة:
بلاش تستفزني عشان أنا لما بتعصب بنسى أبويا. فروح.
بصلهم عمر بضيق ومشي.
أما نوح، عينيه كانت بتجيب المكان كله.
فأتكلمت مريم بهدوء:
إيه اللي دخلك يا نوح؟
كان مركز في نقطة معينة فرد عليها بدون ما يبصلها:
خمس دقايق بالظبط وهنطلع من هنا.
بس الحفلة لسة مخلصتش عشان أمشي.
لو فضلنا أكتر من كده، مذبحة محمد علي هتتفتح.
مريم بضيق:
لا، وعلى إيه أنا هطلع من دلوقتي أحسن.
شطورة يا حلوة، ابتديتي تسمعي الكلام.
نفخت مريم بضيق ومشيت.
أما هو فكان ما زال مركز في النقطة دي وابتسامة خبيثة مزينة وشه:
والله عال، ولعبكم تقيل أوي. بس اللي مش عاملين حسابه إني سابقكم بخطوات أساسًا. يا شوية عيال.
***
يعني إيه مشربتش العصير ولا أي حاجة تاني؟ أنتو بهايم؟
يا باشا، هي كانت هتشرب وفجأة تليفونها رن وردت، ومن بعدها مشربتش أي حاجة. وكمان حصلت حاجة تاني.
انطق يلا، حصل إيه تاني.
في واحد جه وقف معاها ييجي خمس دقايق كدا، وبعدين دخل عليهم نوح أصلان.
عادل بغل:
حسابك بيتقل يا ابن أصلان، مش هسيبك إلا وأنا مشفي غليلي منك أنت وبنت علوان دي. امشى أنت واستنى إشارة مني.
خرج فونه ورن على حد واستنى الرد:
نوح أصلان معايا؟
خير.
مش خير للأسف. ماهو واضح من صوتك إنه مش خير. عايز إيه يلا؟
عايز روحك ومعاها مريم علوان هدية.
يا حبيبي خد مريم بس سيبلي روحي، أصلها غالية عليا. أه.
أتأوه بعد ما مريم نغزته في كتفه جامد. فوقف العربية ولفلها وبصلها بشر وهو لسة بيتكلم:
مقولتش برضو عايز إيه يابني؟
عادل بغل دفين:
قريب أوي هاخد اللي عايزة. متستعجلش.
نوح باستفزاز:
لا، أنا مش مستعجل. لكن لو أنت مستعجل براحتك بقى. واهي مريم قاعدة لو عايز تاخدها يعني.
دا أنت بايعها بقى.
بص نوح لمريم بعبث وقال:
أيوه، أصلها عاملالي صداع. وأنا أي حاجة بتسببلي صداع بخلص منها.
هاخدها طبعًا. وابقى قولها بيسلم عليكي عادل حسان.
قفل نوح المكالمة وبص لمريم بغموض. عدل نفسه وكمل سواقة وقال:
الناس دي عايزة منك إيه يا مريم؟
غريبة إنك متعرفش يعني. معقول عرفت إن في ملف مختفي ومتعرفش الناس دي عايزة مني إيه؟
يمكن حابب أسمع منك انتي بالذات.
وأنا مش هحكي.
براحتك يا حلوة، بينا الأيام كتير.
مريم بتعب:
لو سمحت يا نوح، وقف عند الكورنيش. حابة أشم شوية هوا.
لا.
لا ليه؟ فيها إيه لو وقفت؟
حابب أنام بدري، مش فاضيلك.
مريم بحدة:
وقف العربية يا نوح، وممكن أمشي وأنا هرجع لوحدي.
أوكي.
وقفت العربية عند الكورنيش وهي نزلت ومدت إيدها ليها وقالت:
هات المفاتيح يا نوح.
أداها نوح المفاتيح وشاورلها بإيده بمعنى باي وهو بيقول:
أوعى كلاب السكك يطلعوا عليكي يا مريم، لاحسن نخسرك ولا حاجة.
مريم بسخرية:
متقلقش عليا، وفر خوفك دا.
لا، أنا مش خايف عليكي أصلاً.
امشي يا نوح، امشي بالله عليك.
سلام يا حلوة.
بعد ما مشي وتابعت رحيله، أخدت نفس عميق وراحت قعدت على تندة قصاد البحر. شعرها كان بيفر جامد من شدة الهوا، ومحاوطة كتافها بإيديها من البرد.
حست بدفا محاوطها، وقد كان حد بيحط عليها جاكت أسود طويل. رفعت راسها تشوف مين، لقيته نوح. ابتسمت تلقائيًا وقالت:
إيه اللي رجعك تاني؟
أصلك صعبتي عليا، قولت يا حرام إزاي أسيبها كدا في البرد لوحدها. أصل أنا متربي زيادة حبتين.
ضحكت بخفوت وهي بتهز راسها ومردتش عليه.
قعد جنبها وبص للبحر بشرود. هي قاطعته:
بتحب البحر؟
لا.
ولا شكله ولا صوت الأمواج مع صوت الهوا الشديد ده.
مترغيش يا مريم، لإنها مش هرد.
مريم بحنق:
بااارد ومستفز ووقح كمان.
نوح بضحكة خفيفة:
مقبولة منك يا ستي.
كان ممكن تقولي إننا متراقبين بدل ما تحضن وخلاص.
انتي شاغلك أوي بقى الحضن دا ولا إيه؟
و و هيشغلني ليه يعني؟
لا ابداً ولا حاجة خالص.
صراحتك الزيادة دي مستفزة أوي بجد.
معلش.
ما تمشي يا نوح، أنت رجعت تعكر مزاجي يعني عايز تجر شكلي وخلاص.
بحس باستمتاع وأنا بحرق دمك والله، فلا مش همشي.
أووووف.
عارفة يا مريم.
امممم.
في كلمة هموت وأقولهالك من ساعة ما شوفتك.
خير المرادي.
لف نفسه وبقى قصادها، وشه في وشها. بصلها بعمق وبعدين ظهرت ابتسامة عريضة وقال بخبث:
لمي شعرك.
أفندم.
لمي شعرك يا أختي اللي فرحانة بيه.
وانت مالك بيا أصلاً؟ أنت ملكش إنك تتدخل في حياتي أو في أي حاجة تخصني يا نوح، أنت ليك شغلك وبس، مفهوم؟
نوح بحذر:
صوتك يوطى وأنتِ بتكلميني.
مريم بزعيق:
لا، هتكلم براحتي يا نوح و... أه.
مسكها نوح من إيدها وسحبها جامد وراه وركبها العربية وقفل عليها. ركب مكان السواقة وبصلها بغضب ونبرة تهديد قال:
لآخر مرة هنبهك يا مريم، قلة أدب وعناد معايا مش عايز. أنا على آخري منك أصلاً فبلاش تختبري صبري.
مريم بعناد:
أنت متقدرش تقولي أعمل إيه ولا أتكلم إزاي يا نوح، متنساش أنت بتشتغل عندي أنا وبفلوسي.
نوح بهدوء مميت:
حلو، غلطت وكنت مستنيها تغلط.
ساق العربية بسرعة جامدة وكان بيتفادى الحوادث بصعوبة. وهي كانت جنبه هتموت من الخوف بس محبتش تبينله خوفها.
بعد شوية وصل قدام الڤيلا ونزل منها وفتح لها الباب وسحبها لبرة لدرجة أنها كانت هتقع.
نوح بعصبية:
اسمعي يا بت انتي، أنا نوح سراج أصلان، اسمي عامل رعب لأي حد بيخاف من ظله، فمش هتيجي أنت حتة عيلة هتحاول تقلل منه. عربيتك أهي عندك وأنا مش عايز أسمع صوتك تاني ولا ألمح وشك. وعشان أبقى عملت اللي عليا هبعتلك واحد من رجالي هيبقى معاكي، بس إياكش يستحمل لسانك اللي عايز قصة.
مريم بعند:
فاكرني همسك فيك يعني وأقولك لأ، بالله ما تمشي، ما تمشي يا نوح مش فارقة معايا أصلاً.
اثبتي على كلمتك بقى، تمام يا حلوة.
مريم بغضب:
أنا أصلاً مش عايزالك ولا عايزة حد يحميني، أنا أقدر أحمي نفسي من غير أي حد. امشي يا نوح.
بصلها بغموض وهو بيهز راسه كأنه فاهم حالتها كويس. مشي خطوتين بس وقفه كلامها اللي حس فيه جرح:
امشي، ما أنت متعود على إنك تمشي دايماً يا ابن أصلان.
كان لسه هيسألها قصدها إيه، بس فجأة انتشر في المكان ضرب نار بس مش واضح جاي من أنهي اتجاه.
صرخت مريم بزعر وخوف وحاوطها نوح بإيده وهو بيسحبها ناحية باب الفيلا. وقبل ما يدخلوا، وقف ضرب النار وفون مريم رن.
خرجته من الشنطة وإيدها بتترعش. لقيته رقم غريب، أخده نوح وفتح وفتح الاسبيكر وسمعت مريم أبشع صوت في حياتها:
تك توك، تك توك. يارب تكون هديتي ليكي عجبتك يا مريوم. وحشتيني يا غالية، وحشتيني أوي أوي. مش عايزك تردي عليا، لسة الجايات كتير، وهسمع صوتك وأشوفك وأحضنك. سلام يا مريوم.
حطت إيدها على بوقها وعيطت بقهر وهي بتحاول تكتم شهقاتها.
بصلها نوح لأول مرة بشفقة وأقسم من جواه أنه مش هيرحم أي حد يقرب لها.
***
بعد يومين من الأحداث دي، مريم كانت في بيتها ومنزلتش الشركة خالص بسبب تلف أعصابها. حتى نوح مكلمتوش ولا شافته خالص.
مش هتنزلي الشركة بقى يا مريم؟
هنزل يا بابا كمان ساعة كدا.
وهتتصلي بنوح؟
مظنش هيقبل ييجي بعد الكلام اللي قولتهوله. وأنا مش محتاجاه أصلاً.
والدها بجدية:
لا يا مريم، أنتِ محتاجة نوح. ظهور عادل تاني في حياتنا مش خير أبداً يا مريم.
وهو نوح اللي هيوقفه يعنى يا بابا؟
متستهونيش بنوح يا مريم.
مريم بقهر:
أنا نفسي أعرف مين نوح أصلان دا اللي كلكم بتشهدوا بيه. نوح دا واحد ملهوش غير لسانه وبس ومترباش أصلاً. هيعرف يتعامل مع عادل الشيطان بلسانه مثلاً؟
والدها بمكر:
يعني مش هو نوح صديق طفولتك يا مريم؟
مريم بعند:
لا يا بابا، مش دا نوح بتاع زمان اللي كنت أعرفه. دا مش نوح ابن الـ 12 سنة الطفل البريء ال... مش قادرة أكمل يا بابا.
والدها بحنية:
تعالي يا مريم في حضني.
بس يا بابا.
والدها بحدة طفيفة:
تعالي يا مريم، مش عشان قاعد على كرسي مش هعرف أحضن بنتي يعني.
قعدت مريم في حضن والدها وهو حاوطها وقال بحنان:
متضغطيش على نفسك يا مريم وسيبى نفسك لربنا واللي مكتوبلك هيحصل يا بنتي.
مريم بحب:
حاضر يا حبيبي.
والدها بمشاكسة:
يلا اتصلي بنوح بقى.
مريم بغلب:
حاضر يا سيدي. اياكش بس مزاجه يكون رايق دلوقتي.
اتصلت مريم على نوح وكالعادة مبيردش أو بيكنسل.
وأخيراً رد عليها بحدة لازعة:
مردتش وكنسلت، إيه بقى الرن دا كله يا بنت علوان؟
هفضل وراك لغاية ما ترد يا نوح.
يومين، يومين اتنين في راحة من سماع صوتك وشوفتك والله. دلوقتي عكرتي مزاجي يا حلوة.
مريم بيأس:
برضه؟ طيب طيب.
عايزة إيه، اخلصي.
نازلة الشركة، مش هتيجي ولا إيه؟
وهي البعيدة مش زعقت وقالت امشي، ولا وحشتك مثلاً وعايزة تشوفيني؟
بصت مريم لوالدها بإحراج وقالت:
وحشك إيه يا ابن أصلان، ما تتلم على الصبح.
بقولك يا بت انتي، أنا صاحي مصدع والسجاير خلصت فحلي عن دماغي دلوقتي.
هستناك يا نوح.
مش جاي يا مريم، ومتتصليش تاني أحسنلك.
أنت بتهددني يا نوح؟
أه.
تاخد إيه؟ يا نوح، في ظرف ساعتين تكون عندي هنا. الو الو... شوفت أهو قفل في وشي أهو.
والدها بضحك:
والله عسل نوح دا.
مريم بغلب:
دا مترباش يا بابا ومغلبني معاه.
والدها بابتسامة:
طب قومي اتجهزي. وأنا متأكد أنه هيجي.
مظنش هييجي، دا عنيد ودماغه ناشفة.
أنتو الاتنين أعند من بعض.
***
طلعت مريم من الڤيلا ولقيت نوح واقف على العربية وباين عليه الضيق. ابتسمت بخفوت وقربت منه وقالت:
جيت يا نوح.
مريم مش ناقصك على الصبح، اركبي خلينا نمشي.
ركبت مريم من قدام بدل ورا، ونوح جنبها وساق بصمت وبرود. كانت بتبصله كل ثانية والتانية ومش فاهمة ماله، لأنه حتى لو متضايق منها كان بيشاكسها.
رن فونه، وأول ما شاف الاسم اتعصب أكتر ورد بحدة:
عايزة إيه؟ وأنا قولت لأ يعني لأ. اسمعي يا بت انتي، أنا مفيش حاجة بتجبرني إني أعمل حاجة غصب عني، مفهوم؟
تلقي انتي وأبوكي ومن غير سلام.
بعد ما قفل زود السرعة شوية ومريم جنبه ساكتة خالص.
بعد لحظات وصلت العربية ووقفت قصاد الشركة ونزلت مريم وهو مشي بسرعة من غير ولا كلمة.
مريم باستغراب:
ماله دا، ومين دي اللي كانت بتكلمه؟ طب وأنا مالي بيه الله...
***
عايز البيت يتفحم، حتى أبوها عايز النار تطوله.
أمرك يا باشا.
المرادي مش قرصة ودن يا مريم. المرادي حتى نوح مش هيقدر يعمل حاجة.
رواية للعشق عنادا الفصل الرابع 4 - بقلم كريمة حمادة
أنا بحبك يا نوح، افهم. بعمل كدا عشان تبقى ليا.
والله أنا مشوفتش بجاحة زي كدا قبل كدا. يابت انتي هبلة ولا إيه؟
مقبولة منك يا سيدي، بس أنا مش همشي من هنا إلا لما آخد موافقتك.
يبقى هتقعدي كتير بقى. يلا مش مشكلة، كدا كدا فاضي أهو.
انت رافضني ليه يا نوح؟ دانا زينة بنات الحتة هنا والكل بيتمناني.
بس أنا لأ. نوح مش عايزك، خلي عندك كرامة وامشي.
في واحدة تانية في حياتك طيب؟
نوح جات على باله مريم وافتكر ما حضنها وكان حاسس بنفسها العالي ودقات قلبها. بص للي واقفة قدامه وبكل برود قال: آه، في واحدة في حياتي. لا، دانا كمان بعشقها جامد أوي. ولو هي عرفت إنك واقفة قدامي هنا وبتقولي الكلام ده هتيجي تهد الورشة والحارة عليكي.
طب وأبويا هقوله إيه بعد ما عرف وإني عشمته إنّي هتجوزك؟
مش مشكلتي، اتفلقي انتي وأبوكي ويلا هوّيني من هنا عشان ورايا شغل مش فاضيلك.
ما من شوية كنت فاضي.
وانتي مالك؟ جانّي فجأة يا ستي و...
قطع كلامه رنة تليفونه وكانت مريم. ابتسم بخبث ورد بـ: حياتي، وحشتيني أوي.
عند مريم.
بعدت الفون من ودانها وبصت للاسم باستغراب فقالت: مين معايا؟
وانتي كمان يا حبيبتي، وحشتيني أوي.
وحشتك؟ أنا؟ الووو.
عينيا يا روحي، هخلص الشغل وأجيلك.
يا ابن اللعيبة، بس فهمتك. جنبك واحدة وعايز تكرفلها صح؟
صح يا... يا حلوة.
أحسن، يارب ما يسيبك في حالك يا ابن أصلان.
طب سلام يا حبيبتي، هكلمك بعدين. أهو سمعتي بكلمها إزاي؟ يلا طرقينا بقى.
طيب يا نوح، بس صدقيني هتندمي وترجعيلي بعدين ها.
دا عند أبوكي دا. جاتك البلا أما ياخدك انتي وأبوكي في يوم واحد.
رن تليفونه تاني وكانت مريم اللي مسجلها باسم "الحلوة العنيدة".
اتنهد بزهق ورد: عايزة إيه؟
مشيت السنيورة ولا لسة؟
ملكيش دعوة.
اخلصي، متصلة ليه؟
خلصت شغلي وحابة أرجع البيت.
هو يعني لو أنا ممشيتش معاكي هيجرى حاجة؟
بيقولوا ممكن اتخطف، أتقتل، اتسرق. وارد أي حاجة تحصل.
طب وأنا مش جاي.
هو بمزاجك يا نوح؟ هو مش المفروض أصلاً تكون ورايا زي ضلي وتفضل في المكان اللي أنا فيه؟
دانا معملتهاش مع مراتي قبل كدا، هعملها معاكي انتي.
وبعدين معاك يعني؟ هنفضل على الموال ده كل يوم؟
صوتك، صوتك. بدل ما أجي أتلافى لسانك ده.
هستناك يا نوح، متتأخرش.
يبقى هتستني كتير يا مريم، ومتحاوليش تتحديني.
لا هعاند وهتحدّاك ها. متتأخرش يا نوح، وإلا والله هزعلك أوي.
ما تتفلقي يا مريم. هو أنا ناقصك.
قفل في وشها ورمى الفون على الكرسي، وكمل شغل وهو بيتمتم بـ: فاكرة نفسها شخصية مهمة أوي وهي أساسًا بتخاف من خيالها. ولا يا عامر.
أوامرك يا معلمي.
العربية دي خلصت كدا؟ كلم صاحبها ييجي يستلمها.
أوام يا معلمي.
قعد نوح على الكرسي بعد ما مسح إيديه من الفحم ومسك الفون. لقى رسالة من رقم مريم وطلعت بعتاله فيديو وهي بتزعق فيها بعصبية: تعرف يا ابن أصلان انت، إن مجتش دلوقتي وخدتني نروح البيت هقلبها عليك قلبه سودا. اوعى تستهون بمريم علوان ها.
ضحك نوح عليها ضحكة خفيفة ورن عليها وهو بيبتسم بمكر، لغاية ما ردت عليها: جاي صح؟
لا، متصل أقولك حاجة كدا.
حاجة إيه؟
لمي شعرك يا أختي اللي فرحانة بيه ده.
أووووووف منك أوووف.
خلاص، اخرسي. جاي وأمري لله.
مستنياك.
معلش يا مريم، سؤال كدا شاغلني شوية.
إيه هو؟
هو انتي مراتي ولا حاجة وأنا مش واخد بالي يعني؟ إيه كل شوية "هستناك، هستناك" دي؟
ها، لأ. مقصدش يعني.
خلاص يا ستي، ابقي استنيني.
قفلت في وشه وحطت إيدها على قلبها وقالت بخفوت: لا متدقيش كدا بالله عليك. أنا بقيت خايفة على نفسي منه. استر يا رب.
***
في شحنة سلا.ح هتتهرب في نص الليل من على المينا القديم.
التلاتة مش هيكونوا موجودين طبعًا، بس رجالتهم اللي هتكون قاعدة.
حتى وانت بعيد عن الشرطة بتشتغل صح يا نوح.
سيبك مني. بكل صراحة كدا الناس دي عايزة من مريم إيه بالظبط؟ حكاية الشركة وعرض الأزياء والحاجات دي متدخلش دماغ عيل في خامسة ابتدائي.
كل المعلومات اللي قدمتهالك هي قضيتنا، إننا نحمي مريم لغاية ما نقبض عليهم.
اممممممم، مصرين تخبوا يعني؟ طيب أنا كدا كدا هعرف كل حاجة وقت ما أنا عايز. ومن غير سلام.
قفل نوح مع اللواء وابتسم بسخرية وهو بيكمل سواقة للشركة بعد ما وقف في نص الطريق عشان يكلمه. وصل للشركة واتصل عليها إنه موجود تحت. وبعد دقايق نزلت مريم وبدون سابق إنذار ضر.بته بايدها على كتفه وقالت: متبقاش تستفزني تاني يا ابن أصلان.
انتِ قد الحركة دي؟
أيوة قدها. ها، هتعمل إيه؟
مسكها نوح من شعرها بخفة ودخلها العربية. قعد جنبها بصمت وابتدى يسوق وهي قالت بغيظ: نكعشتلي شعري.
اسكتي.
لا مش هسكت يا نوح.
انتي مالك بالعة راديو كدا ليه؟ إيه مبتصدعيش؟ اسكتي شوية يا مريم، فصلتيني.
سكتت مريم ومن جواها اتضايقت من رده لأنها كانت بتحاول تخليه ينسى ضيقه ويرجع يناكشها تاني، وهي مش فاهمة ليه بتعمل كدا أصلًا.
عملتي إيه في العرض الجديد؟
بدأنا فيه.
احم.. مريم، كنت عايز أسألك على حاجة.
عند مصلحتك تتكلم عادي ومتصدعش صح؟
ابتسم بجانبية وهز راسه وسكت وهى متكلمتش تاني.
وصلت العربية عند البيت وكان فيه لمة كتيرة أوي ومنظر النار وهي بتاكل في البيت.
نزلت مريم ببطء وكانت هتقع بس ساندت على العربية. قلبها يكاد هيقف من الرعب وقلة النفس: بابا.
جرى نوح لجوه وهو بيقول: خليكي مكانك يا مريم، متحركيش.
مسمعتش كلامه ومشيت بثقل ناحية البيت. حاولوا الناس يوقفوها وهي بتصرخ باسم والدها. وبعد لحظات النار وقفت أخيرًا والدخان ملا المكان كله.
جريت لجوه وهي بتنادي عليه بذعر: بابا، بابا. انت فين يا حبيبي؟ ياااااا بابااا رد عليا أرجووك. بابااااا.
وقفت بصدمة وهي شايفة والدها واقع على الأرض وجنبه الكرسي بتاعه. قربت منه بتثاقل وهي مش قادرة تاخد نفسها. وقعت جنبه ومسكت أيديه ودموعها مغرقة عيونها: لا، لا ارجوك متعملش فيا كدا، ارجوووك. بالله عليك مليش غيرك، هتسيبني لمين بس؟ قوم يا بابا وأنا أوعدك هتغير وارجع مريم بتاعت زمان.
جه نوح من وراها، قلبه وجعه على منظرها وهي كدا. نزل على ركبته وحاوطها بإيده وهي بصتله بضعف وقالت: هو هيعيش صح؟ صح يا نوح؟ هو وعدني إنه مش هيسيبني والله. قوليله قوم يا نوح، ارجوك.
مريم.
لا، لا مريم ولا حاجة من غيره. خليه يقوم يا نوح، ارجوك.
مريم… والدك خلاص.
بعدته بعنف وهي بتصرخ: لاااا، متقولش لاا. هو عايش وبيهرج معايا. قووم يا بابا، قوووم. لااااا.
أخدها نوح في حضنه وطبطب عليها وهي بتبكي جامد أوي: ااااااه. قوليله قوم يا نوح بالله عليك. ااااه. اااااااااااه.
***
مبروك عليك النقطة دي يا عادل.
أخيرًا خلصت منه. كان دايما شوكة وقفا لي في النص، واهو كسرتها وخلصت منها.
وكدا هنعمل إيه تاني؟
هنع.مل الواجب طبعًا. نخلص من شحنة الليلة ومن بكرة نروح نعزي. دا مهما كان.. عمي برضه.
دماغك سم يا عادل. دانت طلعت أذكى مننا أنا وجابر.
عيب عليكم. دانا علمت على نوح من ست سنين، مش هعلم على بنت عمي.
بس إزاي جابر مخدش باله إنك انت العقل المدبر لدا كله؟ فاكر نفسه هو القائد وبيخطط وهو أصلًا عايش في مية البطيخ.
سيبه يعيش اللحظة. كدا كدا دوره جاي.
أوعى تغدر بيا أنا يا صاحبي كمان.
دا لو احترمت نفسك ومبدأتش انت بالغدر الأول يا خويا.
طب دلوقتِ مش المفروض نروح المينا عشان نستلم ولا إيه؟
هنروح، هنروح. والصبح نعزي في عمنا حبيبنا.
***
في المينا.
كانت الرجالة بتحمل الشحنة ومن بعيد متابعينهم عادل وجابر والشخص التالت ده. وبعد شوية وخلاص كانوا هيمشوا، صوت صافرات الشرطة ملت المكان والقوة انتشرت حواليهم. قبضوا عليهم ومنعوا تحرك الشحنة.
اازاااى دا؟ اازاااااى؟
يبقى عملها ابن أصلان. قولتلكم تخافوا منه، دا مش سهل.
ضاعت كل حاجة. ضاعت.
زي ما خلصت من مراتك هخلص منك يا نوح. والله لأنـ.ـدمكـ.ـم كلكم.
***
وجه الصبح وهو وراه الكتير. الجو كان متلبد بالغيوم ومطرة خفيفة وهوا شديد. وصلت عربيات كتير للمقابر وتتقدمهم عربية مريم وباقي العربية للعائلة. فتحلها أحمد الباب. فضلت قاعدة مكانها بضعف لغاية ما لقت إيد بتتمدلها. بصتله بضعف وكانت إيد نوح. هزّلها راسه بمعنى اطمني. حطت إيدها في إيده ونزلت.
دخلوا لمقابر عائلة علوان. وقفت مريم على مقدمة الباب عينيها كانت بتجيب الكل. عيلتها اللي مربوطة بيها بالاسم بس. بعض رؤساء الشركات اللي بينهم شراكة. منافسينها في سوق العمل. أعدائها اللي عايزين يدمرها حتى الأجانب منهم. وأخيرًا عينها جات في عينه. أكتر شخص بتكره في حياتها. شافت ابتسامته الخبيثة وعيونه اللي جواها حقد وغل ليها. كانت هتجرى عليه وتمسك فيه بس وقفها نوح أنه حط إيده على ضهرها وقال بجمود: افردي ضهرك يا مريم. وارفعي راسك. أعدائك حواليكي وبيشوفوكي.
بصتله بدموع وهو طمنها بنظرة عينيه. دخلوا لجوه والبعض حاول يكلمها بس نوح سدلهم الطريق بنظراته المرعبة ليهم. وأخيرًا خلصت مراسم الدفن وودعت مريم آخر شخص كانت عايشة عشانه. كانت واقفة على قبره ودموعها بتنزل بصمت. حست بوقوف نوح جنبها فقالت بقهر: مكانش يستاهل يموت كدا يا نوح.
ربنا كتبله إنه يموت كدا يا مريم.
أول ما شفته حسيت بنار بتغلي جوايا. كان نفسي أقتله في لحظتها. وقفتني ليه؟
هتجيبي حقك يا مريم وحق والدك وحق ناس تانية. اسمعي يا مريم. الناس دي ضمنت خلاص إنك في حالة ضعف دلوقتي وسهل أوي إنهم يوقعوكي. مش عايز دا يحصل أبدًا يا مريم.
بتعب: اعمل إيه؟ خلاص قوتي راحت يا نوح. مريم علوان بتنتهي.
لفها نوح ليه وبص في عيونها بجمود وقال: مريم علوان موقعتش ومش هتقع. انتي قوة نفسك يا مريم. عايز مريم العنيدة القادرة اللي مش هتسمح لحد يقف في وشها أبدًا. وأنا معاكي يا مريم. وعد من نوح أصلان إنه مش هسيبك في حالك إلا لما أطمن إنك جبتي حقك وحق والدك كمان.
سكتت وسكت معاها الكلام. مبقاش فيه غير صوت حبات المطر والبرق.
البقاء لله يا مريم.
غمضت عيونها بقهر وغضب. لفتله بصمت وهو كمل بمكر: شدي حيلك يا مريم. متعرفيش قد إيه زعلت عشانه والله.
وفر حزنك يا حبيبي، هتحتاجه الفترة الجاية لحاجات كتير.
تؤ تؤ، بتدخل ليه بينا يا نوح الله. دي بنت عمي برضه.
لا، ليه يتدخل يا عادل.
وماله يا بنت عمي، خليه يتدخل براحته.
الا مش المفروض بم إنها بنت عمك وكدا، تبقى معاها من الليل؟ إيه اللي آخرك بقى يا عدولة؟ امممم. خلينى أفكر كدا. مثلا مثلا يعني، يكونشي كبس عليك النوم مرة واحدة من غير ما تعمله حساب.
كبس يا ابن أصلان، كبس. بس المرات الجاية مش هيكبس تاني. هبقى عامل حسابي.
إيه هتشرب قهوة تسهرك. على العموم مش هيبقى فيه مرات جاية يا.. يا عدولة.
رمقهم عادل بغل وحقد وهو بيتوعدلهم من جواه بالهلاك ليهم. مشي والدنيا بتلف بيه وسابهم الاتنين بيستمدوا قوتهم من بعض.
مريم بكرة: ربنا ياخدك يا شيخ ويخلصني منك.
أبو تقل دم أمك. مبحبوش الواد ده أنا.
ابتسمت مريم بخفوت وقالت: خلينا نمشي يا نوح.
يلا يا قلب.
ها.
بقول يلا يا بلاء.
كدا تمام.
***
حجزتلك أوضة في أوتيل يا فندم.
تمام يا أحمد.
ألغي الحجز يا أحمد.
ودا ليه؟
مفيش قعاد في أوتيلات.
وأنا هقعد فين؟ لازم هقعد فيه على ما ألاقي شقة.
مش محتاجة الشقة برضه.
في إيه يا نوح؟ انت واخد بالك حصل إيه؟ بيتي اتحرق وبابا راح. يعني مفيش مكان أقعد فيه تاني.
في مكان تقعدي فيه.
فين ده بقى؟
في بيتي.
رواية للعشق عنادا الفصل الخامس 5 - بقلم كريمة حمادة
يا نوح افتح الباب دا بدل ما أصوت وألم عليك الناس وأفضحك.
يوووه، انت مبتردش عليا ليه؟
طب افتح نتفاهم طيب بالله عليك أنا هتخنق هنا.
يا نووووووح!
بعدت من ورا الباب لما سمعت تكة المفتاح. دخل عليها نوح وعلامات الضيق باينة على وشه.
أتأفف بزهق وقال: هو انتي مبتصدعيش، لسانك دا مبيتعبش من الرغي والمناهدة يعني؟
أنا عايزة أخرج من هنا، مستحيل أقعد معاك في مكان واحد يا ابن أصلان.
مش بمزاجك، مش بمزاجك يا حلوة. اللي أنا أقوله وأقرره هو اللي هيمشي.
ليه.. ليييه بجد هتقرر حاجة بالنيابة عني يعني، كنت مين انت عشان تتحكم فيا بالشكل ده؟
مكنتش، ومزاجي كدا يا ستي ها ارتحتي؟
لا مرتحتش ومش هرتاح يا نوح، قعاد معاك في نفس البيت مش هيحصل.
وإن قولتلك مش هتخرجي من هنا إلا بأمري هتعملي إيه يا مريم؟
مش فاهمة تقصد إيه.
يعني يا حلوة لو عايزة تروحي شغلك وتشوفي شركتك وتمارسي حياتك زي ما كنتي، يبقى زي الشاطرة كدا هكلفك بواجب وتعمليه وهو إنك تسمعي كلامي وتنفذيه.. ها تنفذي؟
لا طبعاً مش موافقة، وهخرج زي ما أنا عايزة يا نوح ومش هتقدر تمنعني. والا والله هبلغ الشرطة وأقول إنك خاطفني أو حابسني هنا بالعافية ومفيش بينا أي علاقة.
بسيطة نخلي بينا علاقة حالاً.
إيه.. لا يا نوح أكيد مش هتعمل فيا كدا صح.. خلاص بص هنتفاهم براحة بس ارجوك اوعى تكسرني.
انتي بتقولي إيه وايه اللي جيه في دماغك دا.. انتي اتجننتي؟
اومال.. اومال كنت تقصد إيه.
مش اللي جيه في دماغك يا هانم، مش نوح أصلان اللي يجبر واحدة عليه عشان مصلحته فااااهمة.
أنا أسفة.. أنا بس خوفت شوية معلش.
اسمعي يا مريم أنا مقدر حالتك وحزنك، وعشان كدا أنا عايزك تبقي هنا قصاد عيني وحواليا، أنا مضمنش انتي ممكن تعملي إيه في نفسك.
متخافش أكيد مش هنتح..ر يعني.
نوح أخد نفس عميق وبصلها بتركيز وقال: اسمعي الكلام يا مريم، وأوعدك كل حاجة تخلص وأنا همشيكي من بيتي دا بنفسي.. أصلاً بالله أنا بستحملك كم دقيقة بالعافية. هقوم أخليكي عندي علطول يعني.
طيب يا سيدي اتفضل برة كدا عشان حابة أرتاح شوية.
أنا واقف في ملك الحكومة.
وأنا هطلبلك الحكومة لو مخرجتش دلوقتي.
هتطلبيها إزاي وهي واقفة قصادك أهو.. عيب والله عيب.
مريم كانت هتضحك بس أتمالكت نفسها وقالت: يا نوح اخرج برة أرجوك، انت بتحاول تضحكني وأنا مش عايزة أضحك أصلاً.
طب ما تضحكي يا مريم الله.. ولا أقولك لا متضحكيش عشان ضحكتك أكيد زي وشك.. يبقى أكيد حلوة.
لا وحشة.
نفخت مريم بغلب وزقته لبرة الأوضة وقفلت الباب.
يارب تتهد وتلم لسانك دا شوية.
خليكي في حالك ياللي ملكيش بيت تقعدي فيه وقاعدة عند الناس.
الله أكبر، انت بتزلني؟ لا بجد بتزلني يعني.
أنا يابنتي؟ دا أنا غلبان والله وطيب القلب ورقيق كدا. دا مين دا؟ انت؟ نوح أصلان وطيب ورقيق؟
عندك شك يا حلوة.
الحلوة هتنام عشان تعبت بجد.
اتخمدي أهو نريح منك كم ساعة من غير ما نسمع صوتك كدا.
ابتسمت مريم بخفوت بعد ما نامت على السرير وحطت إيدها تحت راسها. دموعها نزلت بتلقائية وكتمت شهقاتها بإيدها عشان الصوت ميخرجش لنوح. غمضت عيونها بتعب وتمتمت بـ: أول ليلة هنامها من غيرك يا بابا.. نوح بيحاول إني متعمقش في حزني بس هو ميعرفش إن الوجع جوايا أكتر.. يارب تكون مرتاح في ليلتك الأولى وربنا ينور لك قبرك يارب.
وعند نوح كان واقف في البلكونة بعد ما ساب مريم وخلص كلام معاها.
أنا عارف إنها حالياً أكيد بتبكي، مش فاهم نفسي ليه وجعة قلبي أوي كدا ومهتم بيها لدرجة إني أحاول أخرجها من اللي هي فيه.. إيه هتخيب ولا إيه يا ابن أصلان.
وأخد نفس عميق وكمل: دلوقتي خلينا في شغلنا عشان ننهي اللعبة دي.
_____________________&/
أوعى تأذي نوح يا حازم، متخلنيش أكرهك.
تكرهيني؟ هتكريني عشان دا.. اللي بتتكلم عنه دا يبقى أخويا… أخويا يا حازم.
وبسبب أخوكي أنا خسرت أختي يا يا حبيبة.
وأنا اتحرمت منه لو مش واخد بالك.. أنا كمان كنت هموت لولا أختك اللي خلتني هربت.. مكنتش هسيبها والله العظيم ما كنت هسيبها ولما خرجت كنت هنادي حد ينقذنا بس النار طالتني كمان وعملتلي الحروق دي اللي انت بسببها مش عايز تقرب مني. نوح ملهوش ذنب في موت أختك خالص دا أكتر واحد اتقهر فينا خسر مراته وابنه اللي لسه مجاش وبيته وأخته وحياته… وبعدين متنساش إنك انتقمت منه فيا يا حازم.
سكت ليه ما ترد، ولا عشان مش لاقي مبرر… بس يمين بالله أخويا لو جراله حاجة يا حازم أنا عمري ما هسامحك أبداً انت فاهم.
بتهدديني يا بنت أصلان.
آه بهددك، كفاية أوي السنين دي كلها عايشة فيها معاك بقهر وتعب.
تمام وأنا هطلقك قريب أصلاً كدا كدا، وهخلص منك وتخلصي مني يا حبيبة.
انت هترتاح وأنا هرتاح يا حازم.. إحنا مش لبعض من زمان، أنا كنت فاهمة كويس أوي انت ظهرت في حياتي ليه واتجوزتني ليه، كنت بكذب على نفسي وأقنعها إنك هتكون مصدر الأمان ليا وهعيش بسلام.. بس بعد ما عاصرتك عرفت إنك مصدر حاجة تانية خالص يا حازم.
طلعت مصدر إيه يا حبيبة.
طلعت مصدر خراب.. خراب لنفسي وقلبي يا حازم، ويا عالم هتبني من جديد ولا لأ.
متقلقيش هيتبني لما ننفصل ونبعد عن بعض خالص يا حبيبة.
مشى حازم وخبط الباب وراه جامد وهي اتنفضت وغمضت عيونها وبكت بتعب. بكت على السنين اللي عدت من غير راحة من غير مصدر قوتها أخوها "نوح". ضربت على قلبها بإيدها بقهر وقالت: ليييه، ليه حبيته ليه وانت عارف نيته من الأول.. بقوله هكرهك يا حازم وأنا من جوايا بتعذب مليون مرة على الكلمة.. أعمل إيه بس ياربى أعمل اييييه..
_______________________&/
انت فين يا جابر مختفي من الصبح ليه.
كنت تعبان وعايز أبقى لوحدي شوية.
امممم تعبان، طيب يا جابر يا حبيبي سلامتك.
الله يسلمك يا عادل، وهبقى أجلك الصبح.
مستنيك.
بعد ما قفل معاه تف جابر باشمئزاز على الفون وقال: أبو قرفك انت والزفت التاني.. صبرا عليا بس هدمركم واحد واحد.
يا حبيبي بقيت بتكلم نفسك خلاص.
ابتسم بجانبية ولفله وفرد إيديه وقال: عم الناس واحشني والله يا ابن أصلان.
ضربه نوح في وشه بغل وقال: واحشك عقربة يلا.. بقى انت عايز تقتلني ياض.
آه ايدك تقيلة يخربيتك.
وهكسر عضمك لو متلمتش يلا.
يعم ارحم أمي من ساعة ما اتقابلنا وانت ماشي ضرب فيا، هو أنا كيس ملاكمة قدامك.
خف رغي وقولي حبيبة عاملة إيه.
عاملة محشي وبط والله و…اه.
ضربه نوح على كتفه جامد وقال: متستخفش بدمك يلا.
يعم خلاص يعم الله، ايدك سبقاك دايماً كدا.
اخلص يا حازم اتكلم بدل ما أخلص عليك دلوقتي.
يوووه، ينيل حازم على جابر بقى، دي مبقتش عيشة دي.
مش انت اللي رايح تحطلي إيدك في إيد عدوي وتتشطر وتتفق معاه على دمارى.
حقك عليا يا صاحبي، بس قهرتي على أختي عمتني ومبقتش عارف الصح من الغلط فين.
ابتسم نوح بسخرية وبص لبعيد وقال: كلنا اتقهرنا يا خويا.. فضلت ست سنين بدور على سراب، سبت مهنتي وحياتي ومكاني وروحت عشت في مكان تاني مبينتميش ليه لغاية ما اتأقلمت عليه، ست سنين وأنا بدفع كتير أوي بدفع خسارة مراتي وابني، واختي وشغلي وحياتي… ولغاية دلوقتي أنا مش عارف أرجع لنوح بتاع زمان ولو حتى لجزء منه.
طبطب حازم على كتافه وقال: منكرش إني غضبت منك وعدت عليا فترات مبطقش أسمع اسمك، حتى الأربع سنين اللي كنت فيهم برة وكنت عايش فيهم بغير من نفسي وبحط إيدي في اللي حرمني حياتي بس مكنتش مرتاح أبداً، لما نزلت مصر في السنتين دول وكنت عامل زي الأسد الجعان اللي بيدور على فريسته بأي تمن وكانت أختك هي الفريسة دي، زقوني عليها وسمموا دماغي من ناحيتها… بس مقدرتش أأذيها يا نوح، عشت معاها سنتين كل ما أجي أحاول أأذيها حاجة بتمنعني عنها.. ورغم إني بعيد عنها جسدياً إلا إني كنت حاسس إني قريب منها بقلبي لغاية ما وقعتني في شباكها يا نوح.
حبيتها يا خويا.
كنت معجب بيها من زمان من لما أول مرة شوفتها يوم فرحك انت ونوران بس كنت بكابر وببعد، بس مكنتش أعرف إن القدر هيجمعنا تاني في قصة مأساوية شوية.
متخافش هتسامحك لما تعرف الحقيقة.
أتمنى دا يحصل… بس قولي عامل إيه مع بنت علوان.
وانت مالك.
يابني احكي متتكسفش أنا صاحبك برضه.
أنا مش صاحب حد بلا قرف.
متربي أوي والله انت.
نوح غمز بعينيه وهو بيركب عربيته وقال: مريم قالتلي كدا برضو.
يا سيدي يا سيدي يا بتاع مريم انت.
مشى نوح بعربيته بأقصى سرعة.. وكذلك حازم. "جابر" ركب عربيته وقلب وشه من الضحك والهزار لشخص تاني خالص عيونه بتطلع شرار والغضب مسيطر عليه.
تمتم بوعيد: عادل حسان، علام النويري، نهايتكم قربت أوي.. حق نوران وحبيبة ومريم وأبوها وحقي أنا ونوح وحياتنا اللي خسرناها بسببكم هتتدمروا بسببهم أضعااااف..
_____________________&
عدى أسبوع على الأحداث دي. كان فيه الكتير ما بين خطط خبيثة وشر.. وخطط صلاح وخير ومنهم خطط انتقام وترجيع حق… ومنهم خطط وقوع في الحب بس بالعناد.
يعني مش هتديني المفاتيح أخرج.
تؤتؤ.
أووووف، طب عايزني إيه اعمله وأنا هعمله بس تسيبني في حالي.
بصلها نوح بعين نص مفتوحة وقال: أي حاجة أي حاجة.
اممممم هنبدأ الاستغلال أهو.
خلاص انتي حرة بقى.
اخلص يا نوح قول عايز إيه.
المقابر هتروحيها يوم واحد في الأسبوع وهيكون الجمعة فقط، هتاكلي وتهتمي بصحتك كويس، هترجعي لشغلك وتمارسي حياتك وتهتمي من تاني بالعرض بتاعك والمهم اللي هقوله هيتنفذ.
بغلب: بتعمل كدا ليه يا نوح… يعني ليه الاهتمام الزايد دا.
شغلي يحتم عليا أعمل كدا.
من ضمن شغلك إنك تهتم بصحتي وشغلي يا نوح.
اه، مينفعش أخلي حاجة تحصلك يا مريم هانم.. أنا أه مرجعتش الشرطة من تاني بس يعتبر انتي مهمة مكلفني بيها ومينفعش أبوظ فيها ولو نقطة واحدة.
سكتت مريم ومردتش عليه، لعنت نفسها من جواها. راحت لتفكير تاني خالص، وكمل نوح كلامه القاسي عليها: شيلي أي حاجة تاني من دماغك يا مريم عشان مهتحصلش.
وأنا إيه اللي في دماغي يعني.
الحب مثلا.
رفعتله مريم عيونها.. ركزت في عيونه ملقتش فيها غير الجمود فعلاً. غامضة بالنسبة لها ومقدرتش تحدد فيها قسوة ولا حنية ليها. اتنهدت بعمق وقالت: متخافش أنا مبفكرش في كدا أصلاً.
شاطرة يا حلوة.
هتوصلني الشركة.
افطري وأجهزي، على ما أنزل أبص على الورشة وأغير هدومي و…
بحدة: تغيرها فين إن شاء الله.
في أوضتي يا حلوة، هغيرها فين يعني في الشارع مثلا.
اه غيرها في الشارع عادي بس مش هن.
ودا شارع ليه… دا أنا أروح عند الحجة فتكات أغير عندها أحسن وأهو بنتها تهتم بيا شوية.
بنتها مين؟ وازاي أصلاً تروح عند الستات عشان تغير لبسك.
لا إله إلا الله، اومال أروحلك فين يا بنتي.
م.معرفش فين… أي حتة وخلاص.
أنا نازل أحسن ولما تجهزي رني عليا.
أوعى تروح عند حد يا نوح فاهم.
برفعة حاجب وبنبرة ماكرة: ومروحش ليه يا حلوة.
عشان عيب… أيوة عيب طبعاً، وبعدين ما انت عايش ليك أسبوع في ملحق البيت تحت مالك يعني مصر النهاردة على حاجة تانية.
اتقدم نوح لغاية الباب وفتحه وقبل ما يخرج لف لها وقال: بقولك يا مريم.
إيه.
ابقى لمي شعرك ياختي اللي فرحانة بيه دا.
أووف هقصهولك حاضر.
لا انتي قصيلي لسانك بس وسبيللي شعرك دا أنا هتعامل معاه.
والله ما في لسان عايز يتقص غير لسانك يا ابن أصلان، وبعدين هتتعامل مع شعري إزاي يعني.
مش عارف يمكن أتجوزك وأشكمك انتي وشعرك دا.
قال جملته وخرج علطول وقفل الباب… وهي عيونها وسعت بصدمة وقالت: إيه اللي قاله دا… الظاهر هستنى كتير عشان أفهمك يا ابن أصلان.
___________________/
يسعد صباحك يا معلم نوح.
والله هو كان سعيد بس أول ما شوفتك اتقلب لتعيس.
مقبولة منك يا سيدي.
مش هترضى بقى وتريحني يا معلم.
أنا ممكن أريحك عادي لو عايزة ترتاحي يعني.
بجد، هتريحني إزاي طيب يا سي نوح.
أقتل.ك.. أيوة والله بطلقة واحدة من سلا.حي أخلص عليكِ وأريحك.
اخص عليك يا سي نوح واهون عليك تعمل فيا كدا طيب.
اخص عليك يا سي نوح عيب كدا تزعل الأمورة منك.
بص نوح لمصدر الصوت ولقيها مريم وعلامات الضيق ظاهرة على وشها.
تمتم بانزعاج: كملت.
مين السنيورة دي يا سي نوح.
السنيورة تبقى مريم علوان.
وه وه مريم علوان بتاعت الفساتين والأزياء المعروفة.. دا إيه الصباح الحلو دا يا ناس.
نوح مسك إيد مريم ومشى بيها ناحية عربيتها وركبها بالعافية.. لف وركب جنبها مكان السواقة وقبل ما يتحرك اتكلمت مريم بنبرة مقلدة لجارة نوح: براحة عليا يا سي نوح، أهون عليك تمسكني كدا.
ابتسم نوح بجانبية وابتدى يسوق ومشى.. كانت مريم الطريق كله متغاظة منه ونفسها تض.ربه. وقفت العربية عند إشارة المرور واتكلمت مريم بحنق: مالها البنت دي بتتوددلك كدا.
ملكيش دعوة.
شكلها بتحبك وعايزاك.. وانت إيه شعورك من ناحيتها.
زي شعوري من ناحيتك كدا.
اممممم طيب.
متشغليش دماغك دي بيا كتير يا مريم لتتعبى.. أخاف عليكي من الهبوط يا حلوة.
متخافش هبقى أشرب عصير يفوقني.
فتحت الإشارة وساق نوح وهو بيرد عليها: شاطرة يا حلوة.
بطل كلمة يا حلوة اللي بتقولهالي دي يا نوح مش بحب أسمعها لا منك ولا من حد.
حاضر يا… يا حلوة.
أووووف منك أوووف يا ابن أصلان.
متنفخيش يا بنت علوان… اتفضلي انزلي وصلنا أهو.
نزلت مريم وهي متضايقة منه وقبل ما تخطي لجوة الشركة، رجعتله تاني وكان هو خرج من العربية ووقف عليها وبيدخن سيجارة. وقفت قصاده وقلعت نضارتها وعيونها على وشك تدمع وهو استغرب من حالتها اللي اتغيرت فجأة. بلعت ريقها وقالت بخوف: نوح انت مش هتسيبني صح.
وهسيبك ليه.
خليك معايا لغاية ما دا كله ينتهي… ارجوك.
أنا معاكي يا مريم قولتلك ومش هسيبك إلا لما دا كله يخلص.
يعني برضو هتسيبني.
اتنهد نوح وقال: ادخلي لشغلك يا مريم ولما تخلصي كلميني.
هزت راسها بطاعة وسابته ومشيت. أما هو بعد رحيلها دخل العربية وبص قدامه بشرود وغموض وقال: مش هينفع يا مريم مش هينفع… نوح قلبه اتجمد من ست سنين ومبقاش ينفع يدق لواحدة تاني.
______________________&
وفى جحر الأفاعى.. كان قاعد عادل وماسك كاس ومعاه علام النويري.
انت ليه قلقان من ناحية جابر كدا يا عادل.
مش مطمنله، حاسه بيلعب من ورانا.
طب وانت هتعمل إيه معاه أو معاهم كلهم.. إحنا بنخسر يا عادل وكتير أوي والجماعة الأجانب ابتدت تسحب إيدها مننا خلي بالك.
البداية كلها عند مريم.. أه لو أطولها بس.
ههه أهي بقيت عند نوح خلاص يعني صعب توصلها.
عادل رمى الكاس بعصبية وصرخ بغضب: هجيبها لو في آخر الدنيا حتى.. حسابهم بيتقل معايا أوي أوي وعشان أوقعهم لازم أديهم ض.ربة قوية توجعهم من تاني.
هتعمل إيه معاه يعني.
هتعشى بيه هو واخت أصلان قبل ما يتعشى هو بينا.
____________________&:
اسمع يا حازم لازم تسيب البيت انت وحبيبة وتروحوا مكان تاني خالص.
هنروح فين.
في مكان كدا أنا كنت هخلي مريم فيه بس خلاص مش هينفع، ف هتروحوا انتو تقعدوا فيه.
فين يعني يا نوح.
…………….
نعم يا خويا.
رواية للعشق عنادا الفصل السادس 6 - بقلم كريمة حمادة
_ وهنروح فين يعنى يا نوح
نوح بمكر : البيت القديم اللى فى حارتى .. قريب من بيتى يعنى
_ نعم يا خويا ، انت واعى بتقول ايه يا نوح هنروح هناك ازاى يعنى واللى قاعدين فيه هتعمل معاهم ايه
نوح بجمود : اللى أقوله يتنفذ هات حبيبة وروح البيت هناك وانا هعمل مشوار كدا وهاجيلكم وافهمكم
_ يعنى خلاص قررت تقابلها النهاردة
نوح بحنين : أيوة قررت ..معدش فى وقت تانى نضيعه خلاص
_ تمام يا نوح هستناك يا صاحبى ، يلا سلام
: سلام
” قفل نوح مع حازم ..ووصل بعربيته لمكان مهجور مفهوش غير بيت واحد بس والباقى زى الصحرا..
نزل بهيبته وثقته ولبس نضارته ومشى ناحية البيت دا ..خبط خبطتين اتنين واستنى الباب يتفتح لكن متفتحتش ..ابتسم بخبث وشمر أكمام القميص وطلع مسد.سه وضرب الباب جامد برجله ودخل ..
” كان عادل وعلام قاعدين بيخططوا وبيشربوا .. اول ما سمعوا دقات الباب بصو لبعض باستغراب مين جايلهم وخصوصا محدش يعرف المكان دا غيرهم ..مكملوش دقيقة والباب اتفتح عليهم جامد ودخل نوح وهو مأشر مسد.سه عليهم وبيصفر باستمتاع وابتسامة خبيثة مزينة ثغره..
: يا هلا يا هلا يا هلا بالحايب والله …وحشتونى يا غاليين
عادل بغضب : نوح اصلان .. واخيرا اتقابلنا وش لوش
نوح بمكر: مقدرش اخلى حاجة فى نفسك يا عدولة ، فجتلك برجلى يا غالى
علام بزعيق : عايز ايه يا ابن اصلان ، احنا ممعناش مشكلة معاك اصلا عشان تعادينا
” ضر.به نوح فى رجله وقال بخبث : كدا بقي فى مشكلة بينا يا حبيبى
علام بوجع : ااااه يا رجلى اااه والله لاندمك يا نوح ..هندمك
نوح بتذمر مصطنع : يوووه ، هو كله عايز يندمنى كدا ولا ايه
عادل بغل : عايز ايه يا نوح اخلص
” قعد نوح على كرسى وحط رجل على رجل وقال بثقة وغرور :
عايز اخرك يا عدولة ..أو روحك ..أو املاكك..أو كلك على بعضك عايزك يا عدولة
عادل بغضب : مش هيحصل ابدا دا يا ابن اصلان متحلمش تطول حاجة منى ابدا
نوح بهدوء مميت: اممممممم ماشى ماشى …طيب معندكش تلفزيون هنا يا عدولة اصل فى خبر عايزك تشوفه كدا
عادل بتوتر : خبر ايه دا
نوح بمكر : استنى هفتحلك تلفونى مش خسارة فيك يا عدولة انت وعلام بيه
” وخرج فونه واخد دقيقتين يلعب فيه وكأنه بيلعب باعصابهم لغاية ما صرخ عادل ب :
اخلص يا ابن اصلان
: تؤ تؤ صوتك يا عدولة ..صوتك يا حبيبى ميعلاش فى وجودى بدل ما اخرسهولك خالص
عادل بغضب : ما تتلم يا…
” سكت لما نوح حط شاشة الفون فى وشه وكان شغال على خبر ( تد.مير مصنعين لعادل حسان واحد فى القاهرة والتانى فى الاسكندرية )
نوح بخبث : ها ايه رايك بقى حلو الخبر صح
” عادل كان حاسس الدنيا بتلف بيه جامد ..بص لنوح بغضب مميت وزعق ب: والله لاندمك يا نوح ..زى ما حسرتك زمان على مراتك واختك دلوقتى هحسرك على روحك
نوح بشر : واخيرا جيتلى فى ملعبى .. دى بداية اللعبة بس يا عدولة ولسة اللى جاى تقيل اوى
علام بغضب : احنا مش لحالنا يا نوح ..احنا مسنودين اوى خلى بالك
نوح بمكر : قصدك الجماعة الأجانب إياهم اللى عايزين يخلصوا من مريم دول …لا متقلقوش زمانهم بيتعشوا عدس فى السجن
” علام وعادل بصوا لبعض بخوف ونوح كمل :
دلوقتى جيه وقت حساب اللى فى مصر بقى ، واللى هما انتو يا حبايبى
عادل بغل: مش هتقدر تعمل حاجة يا نوح …فى حد غالى عليك اوى تحت ضرسى ممكن افعصه فى ثانية
” ضحك نوح بعلو صوته وقال من بين ضحكاته: قصدك اختى ولا مريم مثلا
عادل بصدمة : اختك؟
نوح بسخرية لازعة : صعبان عليا اوى بجد يا عدولة..اختى يا حبيبى دلوقتى فى حمايتى قاعدة بتاكل محشى من أيدها هى وجوزها وشخص تانى كدا يمكن كان عزيز عليك
عادل بحقد : جوزها اه .. طب خلى بالك من جوزها بقى
: قصدك جابر ..لا لا متخافش دا صاحبى وحبيبى اوى اوى … ها يلا خلينى امشى بقى عشان ريحتكم النتنة ابتدت تفوح وانا مستحمى بقى معلش
/انت مخلى مريم عندك فى بيتك ليه يا نوح
نوح بعبث: مش عارف يمكن اتجوزها مثلا وهبقى اعزمك على الفرح متخافش
عادل بخبث : تتجوزها ازاى وهى متجوزة اصلا ..هى مقالتلكش أنها تبقى مراتى ولا ايه
” نوح وقف مكانه بصدمة ، كل معالم الغضب اتجمعت عليه ..كور أيده بعصبية مفرطة ولف ليه واتقدم منه وضر.به بوكس جامد فى وشه وقعه جنب علام وقال :
: هبقى أطلقها منك يا روح امك ..ومش هتطول منها شعرة برضو
عادل بحقد : اتختم على قفاك منها ..شكلك حبيتها وهى حبتك بس بتلعب بيك ، ما هى شاطرة بقى فى اللعب بالقلوب بنت علوان
” مسكه نوح من ياقة القميص وقال بقسوة وجمود: عداد موتك على أيدى ابتدى ينتهى يلا ..اقسملك بالله يا عادل لاخليك تتمنى منى الموت ومتطولوش اصبر عليا بس انت والكلب اللى جنبك …اتفو على دى اشكال تسد النفس ..
” خرج نوح من البيت وركب العربية وخرج فونه واتصل بمريم ، اول ما ردت قال بجمود :
أجهزى هاجى اخدك من الشركة وبدون نقاش يا مريم …
والله ما هسيبك الا لما اعرف كل حاجة منك دلوقتى..
______________________&
” قبل الحدث بساعات ..وفى شركة مريم بالتحديد ، كانت فى اوضة الاجتماعات ومعاها العشر بنات المتدربين و:
_ انا عارفة انى غبت اسبوع عن الشركة واهملت فيها كتير ..لكن اكيد كنتو مدركين بالظروف اللى بمر بيها وحالتى كانت عاملة ازاى ..
المفترض أننا نكون مجهزين كوليكشن العرض وخصوصا إن خلاص فاضل تلات اسابيع عليه ، مش عارفه الحقيقة اقولكم ايه بس للاسف انا هنسحب المرادى
/ وتنسحبى ليه حضرتك واحنا جاهزين
مريم باستغراب : جاهزين ازاى ؟
& اتفضلى حضرتك الظرف دا
” خدته مريم باستغراب وفتحته ..كان عبارة عن كذا كوليكشن .. فردتهم قصادها وانبهرت بيهم جامد :
ايه الجمال دا بجد
/ احنا زى ما وعدناكى حضرتك أننا هنشتغل بجد
& كنا واثقين انك هترجعيلنا تانى وهتكونى اقوى من الاول ، عشان كدا اشتغلنا على نفسنا وجهزنا تلات عروض
**واللى يعجب حضرتك هو إللى هنفذه
مريم بانبهار : بجد مش عارفه اقولكم ايه
/ مبقاش فاضل غير الفستان التقديمى للعرض واللى حضرتك هيكون من خط ايدك انتى
مريم بمكر : طب وباقى العروض هنعمل فيها ايه
/ بسيطة مشغلنا جاهز تحت قيادة معلمتنا حبيبة سراج وممكن لو تحبى حضرتك ننزله فى السوق بإشراف الشركة دا لو عجبوكى بجد يعنى
” ابتسمت مريم ورفعت راسها بتحدى وشموخ وقالت :
جيه الوقت اللى اثبتلهم فيه للمرة التى لا تعد ..أن مريم علوان وشركتها “M&N” عمرهم ما يوقعوا ابدا
” ابتسموا البنات بفرحة ومريم شاركت معاهم فرحتها ..قطعها رنة فونها وكان نوح اللى قالها أنه جاى ياخدها حالا ..
مريم بقلق : استر يارب
___________________&
” بعد لحظات وصلت عربية نوح ومعاه مريم لمكان على الجبل ..
نزل منها بعصبية وهى نزلت وراه وقالت : فى ايه يا نوح ، مالك متعصب اوى كدا ليه
” مسكها نوح من أيدها وضغط عليها جامد وقال بغضب : ايه اللى كان بينك وبين عادل حسان
مريم بتوتر : م مش فاهمة قصدك
نوح بزعيق : لا فاهمة كويس اوى قصدى يا مريم ..اقسم بالله لو ما اتكلمتى يا مريم بكل حاجة لهسلمك ليه دلوقتى وتتفلقى انتى وهو
مريم بخوف : هتسلمنى ليه ؟
نوح بقسوة : خوفك دا اكبر دليل على أن وراكى حاجة كبيرة .. انا كنت متاكد انك مش ساهلة اصلا وورا قناع القوة دا في وش تانى خبيث
” مريم شدت أيدها منه بعنف وقالت بغضب : مسمحلكش يا ابن اصلان تغلط فيا ابدا
: ايه وجعتك …يعنى بتحسى صح … طب ازاى خدعتيه وجاية تخدعينى انا كمان … عايزة توقعينى فى شباكك زيه وبعدين تخلعى صح
” ضر.بته مريم بقلم وصرخت بقهر : اخرس …اياك ..اياك يا نوح تتكلم عنى كدا انت فاهم
” نوح غمض عيونه واخد نفس عميق ..فتحها وبصلها بصة هى مفهمتهاش بس مهتمتش وكملت بنفس النبرة :
قالك كلمتين عنى وصدقتهم… جاى تحاسبنى من غير ما تسمعنى ولا تفهم حاجة … عايز تعرف مخبية عنك ايه يا نوح ” بلعت ريقها بصعوبة ودموعها مغرقة وشها وقالت بضعف :
عايزنى اقولك إن عادل اغتصبنى وحاول يقتلنى .. ولا اقولك إن عادل قت.ل امى ومعايا الدليل اللى مخليه يجرى ورايا … ولا اقولك إن عادل عشان يخلص منى اتفق مع اعدائى فى الشغل عليا وياخد منى فلوسى وشركتى …هو دا اللى انت عايز تسمعه يا نوح ولا فى حاجة تانى
” كان حاسس الأرض بتلف بيه ..كلامها طعنه فى قلبه قبل عقله .. دقات قلبه بتتسارع وانفاسه بتضيق ..ولأول مرة من بعد وفاة نوران دموعه تنزل قدام واحدة ست ..نزلت قصاد البنت اللى بيكابر ويعاند فى حبها ..مكتفتش بدا وكملت سيا.ط فيه بكلامها :
كنت فكراك هتكون امانى بجد يا نوح … بابا كان بيقولى محدش هيقدر يوقف لعادل غير نوح يا مريم ..نوح هو اللى هيجبلك حقك يا مريم … بس دلوقتى معدش موجود عشان اروح اترمى فى حضنه واقوله مريم اتخذلت حتى من نوح يا بابا
…سكت كل السنين دى عليه لانى ضعيفة انى أواجه لوحدى… كنت كل ما اخد خطوة وأبلغ عنه واقدملهم الدليل كان بيسبقنى بخطوة ويدمر جزء من جوايا …عارف كان بيهددنى بايه ؟ كان بيهددنى بأن الدقيقة اللى هبلغ فيها عنه هينشر فيديو ليا وهو…وهو بيعتدى عليا وبابا هيشوفه ويروح فيها … بابا مكانش يعرف بدا ابدا بس اهو خلاص راح منى …راح وبقيت لوحدى خلاص
” وقعت على الأرض وفضلت تبكى جامد … صوت بكاها كأنه سو.ط بيجلد فيه .. ضر.ب العربية بايده بعصبية لدرجة أنها اتنفضت ورجعت لورا …كان بيتنفس بسرعة ..نزل لمستواها وبصلها بأسف شديد وهى مش قابلة تبصله ابدا ..وفجأة شدها لحضنه وطبطب عليها بحنية وهى بتبكى جامد..عينيه غامت بدموع والقسوة والشر خاطين سطورهم فيها واتوعد لعادل بالهلاك لكل دمعة نزلت منها بسببه…
____________________&
/ هو احنا جينا هنا ليه يا حازم
حازم ببرود : بعد شوية هتعرفى
/ طيب هنقعد كتير هنا يعنى ولا هنرجع بيتنا تانى
_ امممم صراحة مش عارف
/ طب انا جعانة ماكلتش اى حاجة من الصبح
_ وماكلتيش ليه يا حبيبة
/ عادى ، المشغل اخد كل وقتى ومفضتش عشان اكل
حازم بغضب طفيف : ازاى يعنى تقعدى اليوم كله من غير اكل .. مجوعتيش خالص ولا حسيتى بدوخة تنبهك انك تاكلى
/ هبقى اخد بالى المرة الجاية
حازم بقلة حيلة: ياربى اعمل ايه بس معاها هى وأخوها دى
حبيبة بلهفة وخوف : اوعى تكون عملت في نوح حاجة يا حازم اوعى
“بصلها بغمضة عين ومردش عليها وهى كملت :
ائذينى انا بس بلاش نوح يا حازم
حازم بغيظ : انا خارج هجيب أكل واجى
/ هقعد لوحدى؟
_ ميتخافش عليكى يا بيبة …ميتخافش يا روحى
حبيبة بهمس : بارد… بس عسل
” وفى نفس التوقيت وصلت عربية نوح الحارة .. كانت مريم هتنزل بس وقفها نبرة صوته الحزينة :
انا آسف
مريم بجمود : عادى محصلش حاجة
” أتردد نوح فى البداية أنه يمسك أيدها ..بس مسكها فى الاخر وهى لفتله باستغراب ..اخد نفس عميق وقال:
حقك عليا يا مريم متزعليش منى
مريم بدهشة : انت بتعتذرلى بجد ؟
: حقك يا ستى ..بس متتعوديش على كدا يعنى
_ اه ما عارفة انك هتسيبنى وتمشى وانا هرجع لحياتى تانى بس الفرق انى هرجعها وبابا مش موجود
: أنزلى يا مريم اطلعى البيت منقصاش نكد هى
_ نكد؟ قصدك انى انا بنكد عليك يعنى ولا ايه ؟
: والله انا من سعة ما عرفتك وانا مش عارف أكلى لقمة حتى ترم عضمى
_ ابقى خلى الست جارتك اللى بتتودلك ترملك عضمك يا خويا
نوح بعبث: غيرانة يا حلوة ولا ايه
مريم بقوة مزيفة : لا مش غيرانة ومش هغير عليك اصلا
: وانتى تطولى اصلا تغيرى عليا …يلا يلا انزلى وروحى نامى كدا ها نامى مش عايز اسمع صوتك للصبح ياريت يعنى
_ ولا انا مش عايزة اشوفك تانى اصلا وياريت ترجع احمى يوصلنى بدالك
: وإن قولت لا
_ بس أنا بجد مش عايزاك توصلنى ..ولو على حمايتى ممكن تمشى ورايا بعربيتك عادى
: والله ؟ بمزاجك هو
مريم بعناد : انا حرة يا اخى وانا عايزة كدا ..مش عايزة احتك بيك تانى فهمت
نوح بسخرية : هو انا جوزك يا مريم وزعلتك مثلا ولا قفشتينى بخونك ولا حاجة
_ الكلام معاك بخسارة والله ..
: مفيش حاجة هتتغير يا مريم
_ لا يا نوح هتعمل اللى بقولك عليه يعنى هتعمله
: مرييييم
: نووووح
نوح بجمود : مرييييم … مش هكرر كلامى تانى مغهوووم
” فتحت مريم باب العربية بغضب وقبل ما تنزل بصت لنوح وقالت ؛
انا بكرهك … بكرهك يا نوح
” قفلت الباب جامد ونوح خرج راسه من ازاز الباب وقال : براحة على الباب مش قدك هو
اكرهينى يا مريم .. انا عايزك تكرهينى أساسا
” ركن عربيته ودخل لبيته ..كان هيطلع لشقته بس افتكر أنه مينفعش يطلعها..ضحك بخفوت ونزل للملحق ودخل .. اترمى على اقرب كنبة وبعت رسالة لحازم أنه مش جاى ورمى الفون بعيد عنه ..
بص للسقف بشرود وكلمات مريم بتتردد جواه…اقسم أنه مش هيرحم عادل وهيجيب حقها وحق نوران منه ..
______________________&
” وفى الصبح .. كان نوح نايم تحت عربية بيشتغل عليها ..سمع صوت حمحمة أنثوية ، خرج راسه ورفع عيونه وشاف واحدة لابسة فستان اسود لحد الركبة لغاية ما وصل لوشها ولقيها مريم ..
اتنفض من مكانه كأن حاجة قرصته لدرجة أن مريم اتخضت ورجعت لورا ..
نوح بحدة : ايه اللى انتى لبساه دا إن شاءالله
_ ايه مالى لابسة ايه يعنى
: من ٨ الصبح لبسالى فستان وفردالى شعرك اللى فرحنالى بيه دا ، اومال بليل بتعملى ايه إن شاءالله هجيبك من كباريه
مريم بعند: احترم نفسك يا نوح واتكلم معايا احسن من كدا
: ايه هتضربينى قلم زى امبارح ولا ايه …. انطقى يا بت غايرة فين على الصبح بالمنظر دا
_ ملكش دعوة وهات مفاتيح عربيتى عشان أمشى
نوح بحدة : طب يمين بالله لو ما مشيتى يا مريم على البيت وغيرتى الزفت دا لأكون شايلك انا ومغيرلك بنفسك
” مريم عيونها وسعت بصدمة من وقاحته ، ضر.بته فى صدره وقالت بغيظ : اتلم يا نوح بقولك
: وإن متلمتش يا مريم هتعملى ايه يعنى
_ والله الم عليك الناس اللى هنا واقولهم بيتحرش بيا
نوح بعبث : ما عشان كدا بقولك روحى غيرى الفستان دا يا مريم ، بدل ما احققلك أمنيتك دلوقتى
مريم باستغراب : أمنية ايه دى
نوح بعبث : اتحرش بيكى …. والمك واشكمك كدا بدل ما انتى سيقالى العوج
مريم بعند وبعض الخجل : طب عندا فيك وفى قلة ادبك دى مش مغيرة حاجة وهمشى كدا يعنى همشى كدا ها
نوح بنفاذ صبر: يابنت الناس اسمعى الكلام بقولك
_ لا يعنى لا
: لآخر مرة بقولك اسمعى الكلام يا مريم
_ وانا قولت لا يعنى لا يا نوح
” وعند فى عند … شالها بجد وراسها اتصدمت بصدره الصلب .. دقات قلبها بتتسارع وانفاسها بتديق ..الهوا طير شعرها ونزل شوية منهم على وشها ..
بلع ريقه بصعوبة من هيئتها اللى خطفته دى … غيرته عليها كانت واضحة جدا ..جننته بشكلها المجذب لاى حد دا … تدارك نفسه ورجع للجمود تانى ومشى بيها ناحية البيت ..
مريم بخجل : نوح نزلنى ، بلاش كدا
: مش كنتى سمعتى الكلام احسن
مريم بعياط : نوح بالله عليك نزلنى ، انا مش مستحملة بجد
” كان وصل للبيت نزلها وشاورلها بصباعه ناحية الشقة وقال بجمود : عايزة تخرجى ادخلى غيرى الزفت دا
: ليه ؟ ليه بجد عايزنى اغيره ، من ضمن شغلك برضو انك تتحكم فى لبسى يا نوح
نوح بحدة : متعانديش معايا مريم احسنلك واسمعى الكلام
مريم بزعيق : لا مش هسمع وانت ملكش حق انك تتحكم فيا حتى فى اللبس .. مين انت عشان تتحكم بالطريقة المستفزة دى اصلا
: تمام خليكى زعقى براحتك وعلى صوتك براحتك مع انى نبهتك كتير أنه ميعلاش فى وجودى ..وانا هقفل الباب علينا هنا احنا الاتنين ونشوف كلمة مين اللى هتمشى
_ أدينى سبب مقنع يخلينى اسمع كلامك يا نوح
نوح باستفزاز : نوح اصلان
_ افندم
: أسمى كفيل يخرسك يا مريم
_ اتفلق انت واسمك يا نوح
نوح ببرود : مقبولة منك يا حلوة
” فون مريم رن .. هدت من نفسها واخدت نفس عميق وردت بهدوء :
الو
/ مجتيش ليه يا مريم
_ انا اسفة يا عمر حقيقى مش هقدر اجيلك النهاردة .. بس وعد هنتقابل تانى
/ حصل حاجة ، انتى كويسة طيب
” مريم بصت لنوح بضيق وهو بادلها نظراته برفعة حاجب ومستنى تخلص عشان يفهم فى ايه :
لا يا عمر محصلش وانا كويسة برضو متقلقش عليا
/ طب خلى بالك من نفسك يا مريم تمام
_ حاضر يا عمر هبقى اخلى بالى من نفسى متقلقش عليا
” قفلت معاه وبصت لنوح وهى بتنفخ بضيق … أما هو فكان كأن نار بتغلى من جواه من طريقة كلامها الهادي معاه ، أتمالك أعصابه وقال وهو بيجز على سنانه :
الحلوة كانت رايحة تقابل مين بقى إن شاءالله
_ ملكش دعوة هقابل مين …وتمام هغير الفستان وتودينى الشركة
” ركبت كم سلمة ووقفها صوته : وابقى لمى شعرك ياختى اللى فرحانة بيه دا
_ ملكش دعوة بشعرى يا نوح
: لا ليا يابت علوان
_ ليك فيه ايه يا ابن اصلان ومن انهى ناحية
نوح بعبث : يمكن اتجوزك كدا وأقوم شايلك تانى وخابطك على السرير وماسكهم و…ولا اقولك خليها مفاجأة بقى ” وغمز بعينيه ”
مريم بحدة وخجل : والله انت ما اتربيت يا ابن اصلان …والله ما ارتبيت
” دخلت الشقة وقفلت الباب جامد .. ضحك نوح بخفة وقال بمكر : عاندى براحتك يا بت علوان .. قال اخليكى تخرجى كدا قال ..مش رجالة احنا ولا ايه ، بنات عايزة الحبس ..
” بعد دقايق نزلت مريم وهى لابسة فورمال اسود ولما شعرها لديل حصان ..وقفت قصاد نوح اللى كان باصص فى فونه وقالت :
نمشى بقى
” رفع عيونه وشاف هيئتها ..زم شفايفه وقال : اممم مش بطال برضو
_ اووووووف
: متنفخيش يابت
_ حتى دى كمان هتقولى معملهاش
: اه
_ تاك اوا يا ابن اصلان
: لمى لسانك يا مريم بدل ما المهولك انا ها
مريم بهمس : وبعدين يقولى هتجوزك والمك انا ونينينينينينيى
نوح بمكر: سمعتك علفكرة ، شاطرة خليكى حافظة كلامى بقى
: انت بتقولى هتجوزك عشان تسكتنى وتخلينى اسمع كلامك ؟
نوح بعبث: اومال يعنى هتجوزك بجد يا روما
” ولتانى مرة فى اليوم تضربه فى كتفه بس المرادى بشنطتها ، جريت من قدامه وهى بتقول : اللهى تقع وقعة يا نوح ملهاش قومة وتهدك
” ابتسم نوح بجانبية وقال : منا وقعت خلاص ..وقعت يا ابن اصلان ومحدش سمى عليك ..
_________________________&
/ عايز مريم واختك وجوزها يبقوا كويسين يا ابن اصلان ..يبقى تسمع الكلام يا حبيبى
: اسمع الكلام ومنك انت ؟ عجيبة يا زمن
/ لازم هتسمعه وتنفذه كمان .. دا لو بجد يهمك سلامتهم يعنى وعشان تعرف انى مبهزرش هقفل معاك وفورا هتلاقى رسالة مبعوتالك هتبسطك اوى يا ابن اصلان
” بالفعل قفل معاه ولقى رسالة مبعوتاله ..فتحها وشاف اللى فيها ، عيونها احمرت من الغضب والشر وهمس : اقسم بالله لتكون دى نهايتك يا عادل ..
رواية للعشق عنادا الفصل السابع 7 - بقلم كريمة حمادة
/ يعنى انت فكرك نوح هيقبل بالعرض بتاعك يا عادل
عادل بشرود : هيقبل ..لازم هيقبل
/ بس دا مش سهل خلى بالك حتى لو قبل مش هتكون بالبساطة دى
_ يعمل أقصى ما عنده ..بس الليلة مريم هتكون عندى
/ ربنا يستر
عادل بغل : خلاص اللعبة هتنتهى ...هتنتهى بموتهم كلهم ..
_____________________&
/ قسما بالله يا حازم لو ما قولت انت مخبى عليا ايه لاهكسر الفازة دى فوق دماغك
حازم بتشنج : انتى بتهددينى يا حبيبة
/ اه بهددك يا حازم ..فورا هتحكيلى كل حاجة
_ يابنتى اهدى مش كدا برضو
/ لو سمحت يا عمو متدخلش بينا تمام
_ انا خايف عليكى للعصبية تتعبك
/ تتعبنى ايه هو انا حامل يا عمو عشان تتعبنى
حازم بعبث : قريب بقى إن شاءالله هنجيب عيالنا ويتنططوا حوالينا
/ دا عند امك يا روح امك
"شهق حازم بصدمة وقال : بت ايه طولة اللسان دى ها ، جبتيها منين ياختى ياللى كنت فاكرك مؤدبة
: جابتها منى يا حبيبى ..تحب اجربها معاك
" لفوا التلاتة لمصدر الصوت وكان نوح اللى دخل عليهم فجأة ..حبيبة دموعها نزلت وقلبها كان بيدق جامد ، فرد نوح أيديه وهو بيبتسم ..جريت عليه واترمت فى حضنه وهو حضنها باشتياق وحنين ..
نوح بلهفة : وحشتينى يا بيبة وحشتينى يا روحى
حبيبة ببكاء : وانت كمان يا نوح وحشتنى اوى ..كنت حاسة انى هموت من غير ما اشوفك
نوح بحنان : هشششش بس بس اهدى يا روحى ، انا جنبك هنا اهو
حبيبة : اوعى تسيبنى تانى بالله عليك ، اوعى يا نوح
نوح بابتسامة : عمرى يا روحى .. خلاص مفيش حاجة تانى هتفرقنا
_ مالك يا حازم واقف كدا ليه يابنى
" مسح حازم دموع وهمية وقال بتأثر مصطنع : قد ايه بتأثر بلحظة التجمع تانى
_ ربنا يهديك يابنى
" وبعد لحظات كانت حبيبة هديت من البكى ، وقاعدين كلهم وهى فى حضن نوح ..بصلهم نوح بغموض ووجه كلامه لحازم :
عملت اللى قولتلك عليه
حازم بخبث : حصل يا كبير
: حلو
حبيبة باستغراب : فى ايه بينكم انتو الاتنين ..وازاى اصلا بتتكلموا كدا وكأن مفيش عداوة بينكم مثلا
حازم : لأن ببساطة مفيش لا عداوة ولا مشاكل بينا يا بيبة
حبيبة ببرود : متقوليش بيبة دى تانى ياريت ... احكيلى يا نوح وريحنى
حازم بمكر : تيجى احكيلك انا يا بيبة فى اوضتنا
نوح بحدة : اتلم يلا
حازم بتذمر : يوووه ، مراتى يا جدعان
حبيبة بجمود : لا ماهو انت هتطلقنى اصلا
" بصلها حازم برفعة حاجب ومردش ...أما نوح بصلهم بغموض وشرود ، فاق على همسة حبيبة باسمه :
نوح
: اممممم
حبيبة برجاء : احكيلى ارجوك
: انتى حابة تعرفى ايه يا حبيبة
/ ازاى عرفت انى عايشة ومتجوزة حازم ، ازاى كنتو بتقاتلوا فى بعض ودلوقتى قاعدين قصاد بعض عادى ، ليه فضلت السنين دى كلها ساكت والفترة دى اللى حبيت تنتقم وترجع حق نوران وحقنا ، ومين مريم علوان دى أنا حاسة انى سمعت الاسم دا قبل كدا بس مش مجمعة
" نوح اخد نفس عميق وابتدى يتكلم : فى السنين دى كلها انا كنت بضيع يا حبيبة ، خسارة مراتى كسرتنى وضيعتنى .. وانتى فجأة اختفيتى ومبقاش ليكى اثر ، دورت عليكى كتير وفى كل مكان بس كأن التوهان اللى كنت فيه كان عامينى برضو .. فقدت جزء من نفسى وروحى وشخصيتى ، لقيت نفسى بروح على مكان تانى واخدت فيه شقة شوية شوية ابتديت اتأقلم على الحياة دى ..
من سنتين جانى حازم فى الورشة بتاعتى ، كنت فاكر هلاقى صاحبى وهنسند بعض زى زمان .. بس اتفاجأت بواحد تانى الغضب والانتقام عاميينه ، مستغربتش منه الصراحة لانى لو فى مكانه كنت هحمل نفسى الذنب برضو ،ورغم كدا فضلت وراه استخدمت حيل شغلى كظابط وعرفت ايه اللى بيدور جواه لغاية ما عرفت أنه متفق مع عادل حسان عليا اللى هو قتل نوران وبعدك عنى..
/ طب انت ليه ماخدتش حقنا من عادل من الاول اصلا
: لانى مكنتش اعرفه اصلا ولا عمرى احتكيت بيه ..حرقه للبيت اساسا كان غلطة وبعدين اللى عرف أنه تبع لنوح اصلان يمكن كان قاصد فعلا لانى خربتله عمليات كتير ليه تحت اسم مستعار بيستخدمه عشان ميتكشفش
_ طب وازاى عرفت أنه هو إللى حرق البيت يا نوح
: نوران هى اللى قالتلى ....أيوة لما كانت فى المستشفى وطلبت تقابلنى ، قبل ما تلفظ أنفاسها الأخيرة قالتلى أنها سمعت حد واقف برة فى جنينة التجمع وبيتكلم فى الفون بيقول انا عادل حسان ودلوقتى هحرق كل حاجة هنا ، بس قبل ما تاخد خطوة وتهرب كان هو خلص على كل حاجة
حازم بدموع: الله يرحمك يا حبيبتى
حبيبة بتأثر : فعلا انا كنت فوق فى اوضتى ولما شميت ريحة النار نزلت لقيت نوران مرمية والازاز إللى اتكسر جارحها من كل ناحية ، حاولت اقومها بس هى مسكت ايدى واجبرتنى اهرب والحق نفسى ... بس والله ما كنت هسيبها يا نوح انا طلعت من باب المطبخ عشان اشوف اى حد يساعدنا وجيت ادخل تانى لقيت النار مسكت فيا جامد وقبل ما اغمض عينى لقيت حد بيشدنى لبرة وبيكب عليا مية ومن ساعتها وانا مش فاكرة حاجة
" حاوط وشها بأيديه وقال : هشششش اهدى انتى ملكيش ذنب فى اللى حصل خالص ولا حد لينا ذنب ابدا
_ طب كمل يا بنى
: بس ، بعد ما سمعت اسم عادل حاولت ادور كتير واجمع معلومات عشان توصلنى ليه معرفتش بسبب اسمه التانى دا .. استلسمت وسبت الشرطة واندمجت فى حياتى الجديدة لغاية ما لقيت حازم ظهرلى ... فضلت وراه لغاية ما اقنعته يحكيلى مين اللى زقه عليا كدا ، فهمته أنه هو السبب فى موت نوران واتحدنا مع بعض أننا ننتقم وانا اللى خليته يتجوزك
/ طب ازاى عرفت انى عايشة
: لا حازم هو اللى قالى انك عايشة اصلا
/ نعم؟ وانت عرفت ازاى اصلا
حازم بجدية : سمعت عادل مرة بيكلم حد بيقوله أنه عرف مكان حبيبة اصلان ، وأنه هيخطفك من اللى انقذك واللى لغاية دلوقتى منعرفش هو مين اصلا ..بينتله غضبى وانى عايز ادمر نوح وهو صدق ما لقيها لعب فى دماغى من ناحيتك ودا كان قبل ما اقابل نوح اصلا وكنت ناوى اعمل فيكى بلاوى بس لولا مقابلتى لنوح واتحادنا عرض عليا اتجوزك لغاية ما ننتهى من كل حاجة
: والسبب انى اوصل لعادل بعد كل السنين دى ، كانت مريم اللى ظهرتلى فجأة مريم صاحبتك يا حبيبة بنت طنط نورا وعمو علوان اللى كانوا جيرانا من زمان
حبيبة ببكاء : بجد ؟ انا قلبى كان حاسس بيها اول ما سمعت اسمها ، دا جايلى شغل معاها اصلا طب خلينى اشوفها
نوح بابتسامة : مش دلوقتى يا بيبة .. اوعدك هنرجع نتجمع تانى ونخلص من الشر اللى محاوطنا دا للابد
حازم : أيوة وهنجيب عيال ونسميهم نوران ونوح
حبيبة بعند : دا بعينك يلا
_ ربنا يهديكم يا حبايبى وتخفوا نقر فى بعض
" نوح اول ما سمع جمع اسمه مع نوران ، كأنه تدارك شىء .. اتدارك أنه مينفعش اسمه يرتبط بواحدة تانية غيرها .. همس لنفسه أنه لازم ينتهى من دا كله عشان يبعد عنها قبل ما يتعلق بيها دا إذا لو مكانش اتعلق يعنى ...
_____________________&
" عند مريم فى الشركة ..كانت مندمجة فى شغلها .. بتحاول ترسم الديزاين بتاع العرض التقديمى .. كانت مشتتة وتايهة ومش عارفه توصل للنهاية .. وللمرة الكام تقطع ورقة الرسم وتقطعها وترميها بعصبية :
اوووووف ولا حاجة ظابطة كدا ليه معايا ياربى
" الباب اتفتح فجأة ودخل نوح وهى استغربت ليه جيه :
نوح ؟ فى ايه ليه جاى
" قعد قصادها وحط رجل على رجل وقال بعبث : حبيب أطل على على الحلوة يا حلوة
_ والله ؟ لا مبقتش أتأثر خلاص
: مالك ؟
_ مفيش حاجة ، مدايقة شوية بس
: من ايه يا روما
مريم بضيق شديد : من كله يا نوح ... مبقتش قادرة اعمل اى حاجة خلاص ... مريم علوان اللى معروف عنها بتكسب اى تحدى والقوية دلوقتى بتحاول تلاقى قشاية تمسك فيها تقومها من تانى ... حاسة كل شىء ضدى
: مش عارفه ترسمى الديزاين صح
_ اه ، ولا حاجة عارفة اعملها
: لما كنتى الاول قبل الأحداث دى كلها بترسمى ، ايه الشىء اللى كان بيلهمك ويخليكى تبدعى فى الحاجة دى
مريم بتفكير : امممممم ، كنت دايما اول ما امسك القلم بتخيل انى ماما حواليا وبتشجعنى وبابا قاعد معانا وبيصورنا ويضحك علينا .."اتنهدت بحزن وكملت : بس دلوقتى لا لاقية ماما ولا بابا
: اقفى يا مريم
_ ها
: اقفى بقولك
" وقفت مريم باستغراب .. ونوح كمان قام ولف ناحيتها ووقف قصادها ..مسك أيدها وبص فى عيونها بعمق وقال بنبرة دغدغت قلبها :
انتى سند نفسك يا مريم ... اول مرة شوفتك فيها عند بيتك قولت لنفسى دى لا يمكن حد يقدر عليها ... حاولى يا مريم ومتقفيش عند نفس النقطة ... حاولى عشان نفسك عشان مريم تستاهل أنها تعيش وتقوم وتقوى من تانى
" عيونها دمعت ومعرفتش ترد ..وهو ابتسم ومسحلها دموعها وقال :
عازمك النهاردة على العشا .. حابب نتكلم مع بعض شوية
مريم بصدمة : عشا ؟ وانا ؟ وتتكلم معايا شوية ؟ انت مين يابنى ؟
نوح بضحك : اهدى على نفسك يا حلوة مالك فى ايه
مريم بعدم تصديق : اصل مش مصدقة والله ... قولى انت عايز تعمل فيا حاجة صح وتخلص منى بقى
" ضربها نوح على قفاها بخفة وقال بغيظ : انا غلطان يا ستى ..خلاص مش عازمك
_ لا لا خلاص ، مالك قفوش كدا ليه يا نوح
: يبقى تتلمى ها اتلمى يا مريم
_ ماشى يا نوح ماشى ...طب يلا نروح عشان اجهز ، لا استنى صح انا كل فساتينى اتحرقت فى البيت ، خلاص عادى ممكن البس الفستان بتاع الصبح دا
نوح بحدة : لاااا اياكى المحك لبساه وبتخطى بيه برة عتبة البيت فاهمة يا مريم
مريم بابتسامة : هسمع كلامك المرادى ومش هجادلك يا نوح
نوح بهدوء : شطورة يا حلوة ..ولو على الفستان فأنا جبتهولك وقاعد برة مع السكرتيرة
_ بجد؟ طب ولونه ايه
: اسود يا مريم هو انتى بتلبسى لون غيره اصلا
مريم بضحك : صدقنى مبرتحش غير فيه
: طب انا همشى دلوقتى معايا مشوار ، وهروح الورشة اخلص حاجة وبعدين هتصل عليكى اقولك أجهزى تمام
" ابتسمت مريم وهزت راسها بنعم ..ابتسم عليها ومسد على راسها وبعدين مسك شعرها بخفة وقال بحنق :
وابقى لمى شعرك ياختى اللى فرحانة بيه دا
مريم بتذمر : يوووه يا نوح لازم تبوظهولى يعنى
نوح بعبث : ما هو يا تلميه يا اتجوزك والمهولك انا بمعرفتى
مريم بملل : حفظت الجملة والله يا بنى
: ومبتعمليش بيها ليه ياختى
مريم بدون وهى : عشان مستنية اتجوزك وتلمهولى
" تداركت اللى قالته وحطت أيدها على بوقها بكسوف ...ابتسم بجانبية عليها وهز راسه بيأس منها ...مشى وسابها فى صدمتها وهو من جواه جزئين ، جزء خايف من ردة فعلها فاللى هيعمله ولو اول مرة يخاف من حاجة حتى لو عامل حسابها ..وجزء عايزه يضرب بكل شىء ويطلعلها تانى ويحضنها ويقولها هتجوزك فعلا ..
_______________________&
" كان واقف على عربيته ومستنى مريم بيبص فى الفون ..سمع دقات كعب جاية عليه ..رفع راسه واتعدل فى وقفته اول ما شافها جاية ...بلع ريقه بتوتر ودقات قلبه بتتسارع ..
وقفت قصاده وعلى ثغرها ابتسامة خطفت قلبه وقالت بنبرة رقيقة :
انا جاهزة
" فاق من شروده وحمحم بتوتر وقال : عجبك الفستان ؟
مريم بفرحة : اوى اوى يا نوح بجد زوقك عجبنى اوى
" ابتسم بجانبية وهو بيزيح شعرها لورا وقال : انتى اللى محلياه يا مريم
مريم بخجل : شكرا
: طب اركبى يلا
" ركبوا العربية واتحرك نوح لمطعم ..دخلوا ولقيوه فاضى خالص ..
مريم باستغراب : ايه دا هو فاضى ليه كدا
نوح بعبث : عشان ناخد راحتنا يا حلوة
مريم بخوف مصطنع : ابتديت اخاف منك علفكرة يا نوح
" وسعلها الكرسى وقعدها..وهو لف وقعد قصادها وقال بضحكة ماكرة :
انا عايزك تخافى يا اصلا يا روما
" حطت أيدها على خدها وقالت بابتسامة وصدق : وانا مش خايفة يا نوح طول ما انا معاك
نوح بعبث: يعنى قابلة اتجوزك واشكمك والملك شعرك
مريم بضحك : يا سيدى موافقة وخلاص
" جيه الويتر ونزلهم الاكل وابتدوا ياكلوا وهما بيتكلموا كتير ...فاجئته مريم بسؤالها :
كنت بتحب نوران يا نوح
" بصلها بتركيز واخد نفس وغير نبرة صوته الهادية لنبرة جامدة وقال :
كنت بعشقها مش بحبها
"لاحظ تغير وشها للعبوس وكمل بنفس النبرة : نوران الوحيدة اللى قدرت تكسب قلبى ... ولسة لغاية دلوقتى هى موجودة فيه
" بلعت ريقها ودموعها نزلت غصب عنها ومقدرتش ترفع وشها وتبصله ..مرأفش بحالتها وكمل بقسوة : ومظنش واحدة هتقدر تاخد مكانها فى يوم من تانى
"صرخت مريم بوجع و : خلاص يا نوح خلاص
/ ايه غدر بيكى يا مريوم
" اتفزعت مريم اول ما سمعت الصوت وصرخت بحدة : انت ... انت بتعمل ايه هنا
عادل بخبث : ما تقولها بعمل ايه هنا يا نوح
"بصت مريم لنوح بذعر وقلبها بيدق جامد وقالت بخوف : هو .. هو قصده ايه ..فى ايه يا نوح
عادل بنبرة غليلة ومكر : يا حرام هو مقلكيش ولا ايه ...لا لا مش معقول خبى عليه ، متظلمهوش يمكن كان هيفاجئك
مريم بصراخ : اخرس يا عادل اخرس ...نوح فى ايه يا نوح ساكت ليه اتكلم ارجوك
" كان بيبصلها بجمود ظاهرى ...خرج فلوس ورماها على الطرابيزة وقام وقال ببرود : اهى عندك وكدا يبقى اتفاقنا خلصان
"هزت راسها بعنف ودموعها مغرقة وشها وقالت : لا لا نوح اكيد بتهزر صح ..بتهزر عشان تشوفنى هستحمل ولا لا .. طب والله هسمع كلامك ومش هعاندك بس متسلمنيش ليه ارجوووك
" بصلها ببرود وابتسامة جانبية ظهرت على ثغره واتحرك ناحية باب المطعم ...كانت هتجرى وراه بس مسكها عادل جامد وهمسلها فى ودانها بفحيح افاعى : واخيرا يا مريم بقيتى فى ايدى ..وهرجع اتملكك تانى زى زمان
مريم بذعر : لا لا ... لا سيبنى ارجوك ..يا نوووووح متسبنيش والنبى يا نووووح
" وقف عند حافة الباب كان هيلف ويرجعلها تانى ..بس افتكر شىء غير رأيه وخلاه خرج برة المطعم خالص ..
مريم بصراخ : يااااااا نووووووح
رواية للعشق عنادا الفصل الثامن 8 - بقلم كريمة حمادة
/ تخيلى يا مريم بعد معافرة معاكى السنين دى كلها عشان اجيبك تحت رجلى من تانى ..اهو حصل بدون اى مجهود منى .. يااااه كنت مستنى اللحظة دى من زمان
مريم بكره : مبقتش خايفة منك يا عادل .. زمان سكت عشان خاطر بابا لكن دلوقتى والله لو ما فضحتك وخلصت منك لهقتلك بايدى
عادل بحقد : طول عمرك قوية يا بنت علوان ولسانك طويل حتى بعد ما كسرتك زمان ودلوقتى وانتى تحت طوعى برضو بتدعى القوة
بس خلينى اقولك حاجة يا مريومة .. مفيش حد هينقذك منى تانى أو ياخدك يمكن فى الاول عشان كنت غبى وبحبك كنت عايزك باى طريقة .. لكن دلوقتى عايزك عشان اكسرك واذلك وادمرك نهائيا
مريم بغضب : صدقنى يا عادل انت ولا حاجة ... ولا حاجة نهائيا ، حاول تقرب منى واعمل اللى عايزه كدا وانا هوريك انت ازاى ضعيف ومتسواش ..
/ يعنى ليكى يومين هنا حابسك ومانع عنك الاكل والهوا وكاسر عينك وبرضو لسانك طويل
مريم بشموخ : انا محدش يقدر يكسر عينى يلا
" وطى ليها عادل ومسكها من بوقها وضغط عليه جامد وقال بغل وغضب :
ابقى ورينى قوتك دى هتروح فين لما اعلم عليكى للمرة التانية يا ..يا بنت عمى
" بعد ما سابها تفت (بصقت) عليه مريم وقال بنبرة مشمئزة :
قذر وهتفضل طول عمرك قذر وهتموت وانت كدا صدقنى
عادل بضحكة ماكرة : ومين بقى اللى هيقتلنى ، نوح مثلا
مريم بقوة : ولا نوح ولا غيره ولا اى بنادم يقدر عليك غير ربنا ... ممكن تموت وانت واقف مكانك دلوقتى وانت معملش حساب لاخرتك اصلا
"بصلها بحقد دفين وبعدين خرج ...انهارت قوتها وفضلت تبكى جامد حتى مش قادرة تكتم صوت عياطها بسبب ربط أيدها لورا ضهرها .. صوت بكاها بيعلى ويعلى .. صرخت بعلو صوتها وهى بتستنجد بربها ينقذها من اللى هى فيه ، لأن رغم قوتها الخارجية إلا أنها أضعف بكتير من أنها تواجه عادل مرة تانية ..
____________________&
/ بص ما أنت يا اما هتطلقنى ونخلص يا اما هخلعك تمام ، فاخلص يا حازم احسن ليا وليك
حازم ببرود : وانا ممكن اعاند واطلبك فى بيت الطاعة مثلا يا بيبة
حبيبة بغضب : انت متقدرش تعمل كدا اصلا
حازم باستفزاز : ومقدرش ليه يا بيبة
حبيبة بزعيق : لانى انا مش عايزاك يا حازم ... انا ... مش ... عايزاك ... فهمت
حازم بهدوء مميت: وطى صوتك يا حبيبة وانتى بتتكلمى
حبيبة بسخرية : ايه هتقوم تضربنى مثلا وتعاقبنى ولا ايه
حازم بجمود : لا يا حبيبة يا مهضربكيش ..انا مش بمد ايدى على ستات وخصوصا لو كانت مراتى
/ بس تقدر تخدعهم وتكسرهم صح ؟
" حازم اخد نفس عميق وادعى الهدوء وقال : غلطة .. غلطة وملحقتش اعملها ومش هعملها ولا هفكر فيها تانى اصلا .. حبيبة انا اتخدعت اتلعب بدماغى وعشان الضغط والحزن إللى كنت فيه مشيت ورا شيطانى .. وندمت وفوقت قبل فوات الاوان الحمدلله ... ليه مصرة بقى على انك تحطينا فى دايرة احنا فى غنا عنها مع أن ممكن نبدا من جديد
" سكتت حبيبة لحظات وبعدين قالت ببرود : وانا مش عايزة اكمل معاك يا حازم ..لو سمحت وافق على الطلاق وخلينا ننهى كل حاجة
حازم بحدة : وانا مش هطلقك يا حبيبة فهمتى ... طلاق لا ومليون لا كمان
حبيبة بنفس النبرة: وانت متمسك بيا ليه اصلا للدراجاتى
_ عشان بحبك " قالها حازم بنفاذ صبر وتعب ..نفسه كان بيعلى ويوطى وكمل بنبرة هائمة ومتعبة :
بحبك يا حبيبة من اول مرة شوفتك فيها فى فرح نوح ونوران .. ولولا الظروف اللى حصلت دى كان زمانك مراتى وانتى موافقة عليا بكل حب واقتناع مش مجرد انتقام بايخ
" اتصدمت من رده وقلبها بيدق جامد ... معرفتش ترد ففضلت السكوت ، وهو مسك أيدها وقال بترجى : خلينا نبدا من جديد يا حبيبة ... ننسى الماضى ونعيش حياتنا احسن من كدا ... ندى لبعض فرصة ...ارجوكى وافقى
" حست بنبرته الصادقة وحبه .. اتلاشت النظر فى عينيه وسحبت أيدها من أيده وقالت بدون ما تبصله :
مش هقدر ... صدقنى مش هقدر
" قالت كلامها وجريت على اوضتها ... قعد على الكرسى بإهمال وحط راسه تحت أيديه وقال بغلب : هتتعبينى معاكى انا عارف ... بس كل لحظة تعب تهون لأجل انى اوصلك يا بيبة ..
______________________&
/ انا خايف من سكوت نوح دا يا عادل .. مش مطمن ليه
عادل بغموض : ومين قالك وانا كمان مطمن .. بس لازم هنواجه وانا مستنيه
/ طب ومريم هتعمل معاها ايه
_ انا وانت ومريم من بكرة الصبح هنسافر ، لازم نختفى من مصر نهائيا
/ طب ازاى .. احنا يعتبر خلاص مطولبين من أمن الدولة يعنى مستحيل نقدر نخطى عتبة المطار حتى
_ مش هنسافر لا بطيارة ولا حتى قطر
/ اومال بايه .. متقولش هنسافر عن طريق البحر
_ وهو كذلك .. دى اسلم طريقة لينا ، متخافش انا مظبط كل حاجة
علام بقلق: ربنا يستر
الا صحيح يا عادل هو انت بعت ايه لنوح خليته يوافق انك يسلمك مريم بالسهولة دى
" ابتسم عادل بخبث لما افتكر الفيديو اللى بعته لنوح واللى كان عبارة عن حبيبة وهى فى المشغل وفى واحدة واقفة وراها وخافية سك.ينة فى أيدها وموجهاها ناحية حبيبة ..ومعاه مقطع تانى عبارة عن مريم فى شركتها وهى بتمر على المشاغل إللى تحت وفى واحدة ماشية وراها برضو بس ماسكة مية نا.ر
كان مستغرب أن نوح وافق بالسهولة دى يسلمه مريم ومتأكد أنه وراه حاجة ... بس كان مبسوط وحاسس بنشوة انتصار أنه اخد مريم وفكرها بالماضى حتى لو قدرت تنفد منه تانى وكفاية أنه هز ثقتها فى نوح لأنه متأكد من حبها ليه ..
علام بدهشة : كله دا عملته
عادل بغل : ولسة دى يعتبر البداية بس
علام : موافقته علطول كدا وراها حاجة يا عادل
عادل بغيظ : خلاص عرفت أنه بيدبرلنا مصيبة ، بس بدل ما نقعد ونستناها نكون جاهزين احسن عشان نقدر نواجه
علام باستغراب : طب وهنعمل ايه
عادل بمكر : هدخل أمسى على مريم ونبعتله سلام مننا نمسى عليه
علام بضحك ماكر : شيطان .. ادخلها واكسرها وانا هقعد هنا استمتع بصوت صراخها
_ الا انت بتكرها ليه اوى كدا يا علام صحيح
علام بكره وحقد : طول عمرها بتقف فى طريقى .. ومرتحتش غير اما خسرتنى فلوسى وبنتى
_ بنتك ؟ هو انت عندك بنات
علام بحزن : ايوة ، بنتى رنا كانت شغوفة وبتحب الازياء زيها .. كانت دايما تقولى عايزة ابقى زى مريم علوان يا بابا وانا كنت اشجعها .. لغاية ما بنتى راحت بسببها وخسرتها ولما ابتديت انتقم منها لقيتها واحدة جبروت وقوية وبتقف لاى حد يحاول يغلط فيها ولو بكلمة حتى
_ وهى عملت ايه فى بنتك يعنى
علام بحقد : خلتها تمشى وتسيبنى ، سابتلى ورقة مكتوب فيها مريم علوان السبب فى انى امشى واسيبك .. دورت عليها كتير وفى البلاد اللى سافرناها سوا بس ملقتهاش ... ولغاية دلوقتى معرفش هى عملت فيها ايه خلتها تختفى كدا
_ حاجة غريبة ... بس مظنش مريم ليها علاقة باختفائها
علام بحدة ؛ حتى لو ملهاش كفاية أنها خسرتنى إمبراطوريتى دى كلها وقاعد بسببها القعدة دى
عادل بضحك : لا انت قاعد كدا بسبب رصا.صة نوح اللى علمت عليك يا علام
علام بغيظ : طب اسكت وقوم اعمل اللى كنت هتعمله
" قام عادل واتوجه ناحية الاوضة اللى فيها مريم وهو بيغمز لعلام وقال :
استمتع بقى صوت سمفونية صراخ مريم علوان ..
_______________________&
"وفى نفس التوقيت ... وقفت عربية سودا جيب قريبة من البيت اللى فيه عادل ..
نزل منها بشموخ وهيبة وبص للبيت بخبث ..قلع نضارته وبانت نظرات الغضب والانتقام ..ظهرت ابتسامة جانبية وشد زناد مسد.سه وكان لسة هيدخل البيت بس وقفه ..
/ البس الواقى يا نوح باشا
نوح بسخرية : خلهولك يا حبيبى انا مش هلبس حاجة
/ ارجوك يا نوح باشا اسمع الكلام ، دا لسلامتك
نوح بجمود : اولا انا مش نوح باشا انا سبت الشرطة من زمان ..بس لو حابب نتعامل كدا فأحب افكرك انى المقدم نوح اصلان وانا اللى بأمرك تستنى هنا بالسكات وتستنى اشارتى ... مفهوم يا حبيبى
/ تمام يا باشا
"غمز بعينيه و: حلو .. نبدا بقى اخر مستوى من ال game
" كان دارس تفاصيل البيت ناحية ناحية ... كان بيمشى بثقة حوالينه ولحسن حظه عادل مكانش حاطط رجالة تحرسه ..
دخل من باب جانبى بتوديه للاوضة اللى فيها مريم ... مشى شوية ولقى باب الاوضة مفتوح وصوت عادل واضح بس اللى طاغى عليه صلوات صراخ مريم فيه ..
عادل بحقد : هتفضلى تعاندى لامتى يا بنت علوان هااا
مريم بعناد وتحدى : لاخر نفس فيا يا عادل ومش هسمحلك تلمسنى ابدا
" رفع أيديه وكان لسة هيضربها وهى نزلت راسها لتحت .. بس محستش بحاجة ، رفعت راسها واتصدمت لما لاقت نوح ماسك ايد عادل وضاغط عليها جامد
عادل بصدمة : انت ..انت جيت هنا ازاى
نوح بمكر: اصل انا وجاى من العراق ..لقيت جثة
" وعلى غفلة ضربه براسه فى وشه وقعه على الأرض :
شكلك نسيت يلا انا مين .. انا نوح سراج اصلان يا حبيبى
عادل بغل وغضب : هموتك .. هموتك يا نوح انت والسنيورة دى
"بص نوح لمريم بعبث وقال : عاملة ايه يا روما ..اتمنى تكون الإقامة هنا عجبتك .. بس إن شاء الله إقامتك فى بيتى هتعجبك اوى اوى يا روما
" من جواها كانت مبسوطة اوى أنه جالها بس مبينتلهوش غير الجمود والغضب وهو اتبادل نظراتها بصدر رحب وقبول ..
قام عادل واشتبك مع نوح والاتنين بيتقاتلوا فى بعض ، كان نوح المتغلب عليه وبيضرب فيه بغل وبيقول :
دى عشان نوران اللى ماتت بسببك من غير اى ذنب
ودى عشان اختى اللى حرمتنى منها كل السنين دى
ودى عشان اللى عملته فى مريم زمان
أما دى فدى هدية منى ليك يا حيوان
" مع كل ضربة ليه كان بيقول الجملة دى ..لغاية ما عادل خلاص فقد قدرته ..سمع صوت سارينة الشرطة ولمح العساكر داخلين عليهم وكمان منهم ماسكين علام اللى بيصرخ ..
" أتوجه نوح لمريم وكان لسة هيفكها لقيها بعدت عنه بخوف .. حس بالوجع أنه سببلها الخوف دا منه .. بلع ريقه وقال بهدوء :
تعالى يا مريم هفكلك ايدك
مريم بجمود : متقربش منى يا نوح
" قرب منها نوح ومسكها غصب عنها وحاوطها بأيديه وهو بيفكلها أيدها من ورا ضهرها ..بص فى عيونها بعمق وقال بنبرة دغدغت قلبها :
نظرة الخوف اللى فى عينيكى دى بتقتل يا مريم ... بس مش قد ما كانوا عيونك بيقتلونى بسحرهم
مريم بجمود عكس إللى جواها : دلوقتى عيونى مش هتشوف فيهم غير الكره .. الكره وبس يا نوح
" ابتسم بجانبية وبنبرة خبيثة قال : اخس عليكى يا روما يعنى مهتخلنيش الم شعرك
" زقته مريم بعنف بعد ما فك ايديها وقالت بعند : لا .. ومش هتشوف وشى تانى اصلا
" مسكها من أيدها وشدها وراه لبرة وهو بيقول : طب تعالى ياختى هنشوف آخرة الكلام دا ايه
" خرجوا لبرة الاوضة ولقى الظابط ماسك عادل وهو ميت من الضر.ب ، وعلام بيحاول يقاوم أنه يفلت نفسه من العساكر ... وبحركة سريعة سحب مسد.س العسكرى ووجه ناحية مريم وهو بيصرخ باسمها ..
زاحها نوح لبعيد واخد الرصا.صة فى صدره بدالها بس قبل ما يقع على الأرض ضرب علام برصا.صة تانية جات فى بطنه ..
مريم بصراخ : نوووووح ... نوح رد عليا ...يا نووووح
" كان بياخد نفسه بالعافية وبيتوجع ..مسك أيدها وباسهم وقال بتعب :
متخافيش .. هبقى كويس ...هبقى كويس عشانك
مريم ببكاء : بالله عليك ما تسبنى يا نوح ... اسعاااف بسرعة اسعااااف ... هتبقى كويس متقلقش
" بعد شعرها لورا وقال بصعوبة : ندرا عليا يا مريم ... ااااه ... هلملك شعرك دا ... ااااه
مريم بابتسامة ما بين دموعها : ماشى ماشى ... بس متتكلمش تانى ارجوك
" قرب راسها ليه وهمسلها فى ودانها بتعب :
عايز اقولك يا روما ... كنت على الثبات وهزتينى يا حلوة ..
" ضحكت مريم من بين دموعها وفى نفس الوقت بتعيط جامد .. جات عربية الإسعاف واخدت نوح للمستشفى ..
_______________________&
/ ايييه نوح فى المستشفى ؟
حبيبة بخوف : نوح .. ومستشفى
حازم بقلق : طيب طيب انا جاى حالا
حبيبة ببكاء : جاية معاك .. فورا تاخدنى لاخويا يا حازم
حازم بهدوء : اهدى يا بيبة هيبقى كويس متقلقيش ... أجهزى يلا
_ وانا هاجى معاكم يا ابنى .. لازم اطمن عليهم
حازم بغموض : جاهز للمواجهة دلوقتى
_ ولو مكانش دلوقتى هيبقى امتى يا بنى
/ إن شاءالله خير ... خير لينا كلنا
_ يارب يا بنى يارب
جات حبيبة وهى بتعيط ..مسكها حازم ومشى بيها وخرجوا التلاتة من البيت متوجهين للمستشفى
بعد نص ساعة وصلوا كلهم وسألوا عليه ... طلعوا للدور وهما بيجروا لغاية ما وصلوا وشافوا مريم قاعدة على الكرسى بإهمال وتعب وبتعيط .
.نادت حبيبة عليها ، بصتلهم باستغراب ..بس رمشت بعيونها لما شافت راجل كبير وهمست بصدمة :
_ بابا
رواية للعشق عنادا الفصل التاسع 9 - بقلم كريمة حمادة
_ بابا انت عايش .. طب ازاى
علوان بحنان : ايوة يا حبيبتى انا عايش وواقف على رجلى من تانى قصادك اهو
" بصت لرجله بصدمة ..دموعها مغرقة وشها ..مشت بايديها على وش والدها وقالت باشتياق :
بجد ... دا بجد يا بابا ... انت واقف من تانى وكمان عايش ... انا مش مصدقة بجد
" حضنها علوان وطبطب عليه بحنان وقال : هشششش اهدى يا بابا ... هفهمك كل حاجة بس نطمن على نوح الاول
مريم بمزاح مصطنع: ما يولع نوح يا بابا ... احكيلى دلوقتى كل حاجة
حبيبة بحنق : يولع؟ الفاظك يا حبيبتى الواد فى العمليات جوة
مريم باستغراب : انتى مين ومين دا برضو
حازم بابتسامة : انا حازم ابقى اخو نوران مرات نوح اللى يرحمها .. وجوز اخت نوح حاليا
حبيبة ببرود : وهنطلق قريب
حازم : متسمعيش منها .. أصلها هبلة بعيد عنك
مريم بابتسامة : بجد انتى حبيبة .. انتى فكرانى ؟ انا مريم كنت جارتكم زمان وكنا أصحاب اوى انا وانتى
" ابتسمتلها حبيبة بحنان وقالت : فكراكى متقلقيش
_ طب يلا يا بابا احكيلى ارجوك
علوان بقلة حيلة : حاضر يا بنتى ادام مصرة دلوقتى ..
Flash back:
: خير يا نوح يا ابنى بتتصل ليه .. مريم كويسة
_ مريم كويسة متقلق .. المهم اسمعنى كويس فاللى هقوله
: سامعك يا نوح ، خير
_ عادل هيبدا خطته دلوقتى .. بعت رجالته عشان يحرقوا البيت وانت موجود .. فورا هتاخد البرشامة دى هتغيبك عن الوعى يوم كامل .. بعدها هتتحرك بالكرسى وتروح مكان فى البيت يكون مفتوح ومفهوش ازاز كتير ومتهوى تمام
: تمام يا بنى وبعدين هنعمل ايه
_ سيب الباقى عليا
____
: دا المريض يا دكتور .. هو حاليا فى غيبوبة عايزك تشوف شغلك عشان لما تيجى بنته وتشوفه تصدق انه ميت ،تمام
/ متقلقش يا نوح باشا انا مجهز كل حاجة
: حلو
____
: حمدالله على سلامتك يا علوان باشا
_ الله يسلمك يا نوح يا بنى .. طمنى على مريم دلوقتى
: والله هى حاليا مش كويسة .. بس متقلقش عليها هتبقى كويسة
_ وانا واثق فيك يابنى .. دلوقتى ايه الخطة الجاية
: دلوقتى هتعمل العملية عشان ترجع تمشى على رجلك من تانى .. وإن شاء الله نسبة نجاحها مضمونة متقلقش ، وبعدها هتبتدى العلاج الطبيعى بس هيكون فى بيتى
_ بيتك ؟ طب ومريم مش قولتلى هتخليها عندك
: متقلقش دا بيت تانى ليا قديم كدا وهيكون امان ليك
_ مش عارف اشكرك ازاى يا نوح بجد .. شكرا يا بنى
: ابقى جوزنى بنتك وهبقى شاكر ليك جدا
_ مش معقول حبيتها فى الفترة دى
: لا عشان الملها شعرها واشكمها اللى فرحنالى بيه دا
______________________&
/ وبس هو دا كل اللى حصل يا مريم
مريم بصدمة : كله دا حصل ... خبى عليا موتك وكان شايفنى ازاى بتوجع وكل يوم ببكى عليك وسكت
علوان بحنان: متظلمهوش يا مريم .. لولا انا مكنتش هبقى معاكى من تانى دلوقتى
مريم بصراخ : دا ضحك عليا وخدعنى .. دا كان بياخدنى المقابر عشان ازورك يعنى انا كنت بقف على قبر فاضى اصلا ... ازاى يعمل فيا كدا
حازم : ممكن تهدى وإن شاء الله لما يفوق هيفهمك كل حاجة متقلقيش
مريم بسخرية ويا ترى عمل ايه تانى حضرة الظابط نوح غير أنه سلمنى لعادل
علوان : دا جزء من الخطة يا مريم
مريم بصدمة : حضرتك كنت عارف ؟ محاولتش توقفه وتقوله لا ... مقولتلهوش لا وانت عارف كويس اوى انى بخاف من عادل يا بابا
" مسكت حبيبة أيدها وحاولت تطمنها بس شدت أيدها منها بعنف وقالت : محدش يقرب منى ولا يكلمنى فاااهمين ... ومتخفوش هفضل هنا لغاية ما يفوق وهشكره بنفسى أنه انقذنى من الموت
" بصوا التلاتة لبعض بقلة حيلة وقلق ... وهى بعدت عنهم وقعدت فى ركن بعيد عنهم نسبيا .. حطت راسها بين ايديها واتنهدت بتعب .. مسحت دموعها بعنف وقالت بنبرة حارقة :
زى ما حبيتك يا نوح هدوس على قلبى وهخليه يكرهك وابعد عنك ..
__________________&
" بعد ساعتين "
/ طمنا يا دكتور على نوح
الدكتور : الحمدلله قدرنا نخرج الرصا.صة ونوقف النزيف
حبيبة بقلق : طب وامتى هيفوق
الدكتور : دلوقتى هننقله لاوضة عادية وإن شاء الله الصبح يكون فاق
" اتنهدوا براحة وقعدوا مكانهم من تانى .. حاوط حازم حبيبة بالغصب وقال ببرود :
نامى يا بيبة يا شوية
حبيبة بغيظ : طب ابعد كدا انت حاضنى كدا ليه
حازم بهدوء: عشان تعرفى تانى .. يلا وانا هغمض عينى وانام معاكى
" استسلمت حبيبة للأمر وغمضت عيونها وابتدت تنام .. باسها حازم من راسها بابتسامة وشدد من حضنه ليها وبعدين غمض عيونه ونام ...
اما مريم فحجزت اوضة فاضية لوالدها عشان يرتاح فيها وبعد إلحاح طويل منها وافق انه ينام..
" دخلت الاوضة بهدوء .. بصتله وهو نايم وباين عليه التعب والارهاق ... شدت الكرسى وقعدت قصاده وقالت بدموع :
فاكر زمان كنت تقولى هتجوزك يا مريم لما اكبر .. وانا كنت اضحك زى الهبلة واقولك موافقة يا نوح ... مكنتش سايبنى فى حالى ابدا وانا زى الهبلة كنت اتلزق فيك ... اتفرقنا وسبنا المكان ومعاه زكرياتنا ... ودلوقتى لما اتقابلنا تانى بينا صراع كبير معرفش نهايته ايه ..
" حطت راسها على السرير ومسكت أيده وغمضت عيونها بتعب .. شوية شوية وانسحبت للنوم ..
________________________&
" حست بحد بيملس على شعرها .. ابتسمت بخفوت وهى بتتعدل فى نومها .. فتحت عيونها شوية شوية ولقيت نوح باصصلها وهو بيبتسم .. اتنفضت من مكانها وقالت :
انت فوقت ؟ ثانية هناديلك الدكتور
" مسك أيدها ووقفها مكانها .. حاوطها بابتسامته وقال : استنى يا مريم
_ فى ايه .. لازم انادى الدكتور عشان يشوفك
نوح بتعب : بصيلى يا مريم وانتى بتكلمينى
" اتنهدت وبصتله بهدوء وهو قال بتعب واضح :
حقك تزعلى وتثورى عليا .. بس عملت كدا عشانك يا مريم
" شدت مريم أيدها من أيدها بعنف وصرخت بحدة : عشانى ؟ انك تسلمنى لاكتر شخص اذانى فى الدنيا دى يبقى عشانى ؟ بجد انت بتتكلم كدا ازاى يعنى
" دخل علوان وحبيبة وحازم ومعاهم الدكتور على صوت صراخها ، الدكتور كان هيتكلم بس وقفه نوح بايده وقال لمريم :
كملى يا مريم ... قولى كل اللى فى نفسك عاتبينى براحتك
مريم بغضب : لا انت متستهلش اصلا انى اعاتبك يا نوح .. اللى محتاجة العتاب هى انا ... انا اللى زى الهبلة جريت وراك وصدقتك ووثقت فيك
حبيبة : اديله فرصة واسمعيه يا مريم
مريم بحدة عنيفة : اسكتى.. محدش يتكلم ولا يقولى اعمل ايه ... متحاولوش تببروا ليه ابدا وانا مش هصدق حد تانى خلاص
" حضنها علوان وطبطب عليها بحنان .. كانت بتحاول تكتم شهقاتها ومتعيطش قدامهم .. خرجت من حضنه ومسحت دموعها وبصت لنوح وقالت بهدوء مميت :
اشكرك انك أنقذت حياتى من الموت ... واشكرك إنك أنقذت بابا كمان .. كدا يعتبر اللعبة دى خلصت وكل واحد فينا هيروح لحاله
نوح بجمود : اخرجوا برة كلكم وسبونى معاها لوحدنا
مريم بعند : انا مش هتكلم معاك تانى يا نوح
نوح بعناد اكتر : مستعد انسى جرحى دا وأقوم واشيلك ونروح مكان تانى نتكلم فيه .... اخرجوا بقول
" خرجوا كلهم وفضلت هى على مضض ... اتنهد نوح وقال بهدوء :
عملت كدا عشان اقدر اوصل لعادل .. كله كان باتفاق مع الشرطة .. خلال اليومين دول كنت قدرت قبضت على باقى اعدائك اللى فى مصر واللى برة ... مكنتش هسيبك يا مريم ابدا
_ لو كان عادل عمل فيا حاجة ..كان اغتص.بنى مثلا من تانى .. أو قتل.نى بجد .. كنت هتعيش مرتاح يا نوح ، ضميرك كان هيوجعك عليا طيب
" قالتها بوجع وبنبرة متحشرجة ... بصلها بحزن وكأنه كان مغيب فعلا عن الحتة دى ... لو كان اذاها عادل فعلا مكانش هيسامح نفسه ... بس هو كان هيبقى سابقه ومش هيخليه يئذيها
" كملت مريم : مش هعاتبك انك خبيت عليا موضوع بابا رغم انك كنت شايفنى ازاى كنت بتعذب ، ومع ذلك بشكرك على اللى عملته
" بصلها نوح بعمق وقال بهدوء : تمام يا مريم هسيبك على راحتك
مريم : تمام .. حمدالله على سلامتك يا نوح باشا .. وكدا تقدر تخلص منى زى ما كنت حابب
نوح بصدق : عمرى ما حاولت اخلص منك يا مريم .. ودلوقتى انا عايزك تكونى جنبى
مريم بكذب : مش هقدر .. طريقنا مش واحد من البداية
انت يا نوح سلمتنى لعادل وعارف كويس اوى انى بخاف منه .. فكرتنى باللى عمله زمان .. مفكرتش للحظة أنه ممكن يئذينى فعلا ويدمرنى زى ما حابب ... مصعبتش عليك وانا بترجاك متسبنيش ليه .. انت عارف وانا محبوسة عنده كنت بفكر في ايه .. انا للحظة كرهتك يا نوح .. كرهت الدقيقة اللى قابلتك فيها ..كرهت قلبى أنه حبك يا نوح
" بصلها بصدمة من كلامها وهى كملت بوجع : أيوة حبيتك يا نوح ... او خلينا نقول انى بحبك من زمان ، من ايام ما كنا اطفال بنلعب مع بعض وكنت تقولى هتجوزك لما اكبر يا مريم ... بس أنا عملت ايه يا نوح ؟ انت كسرتنى اكتر من عادل نفسه ... كسرتنى لما قولتلى انك لسة بتحب نوران ومفيش واحدة هتاخد مكانها وانت بايدك جايبلى فستان وعازمنى فى مطعم وحاجزه لوحدنا .. كسرتنى لما سلمتنى لعادل وانت مش خايف أنه يئذينى من تانى ... انا لو كنت عايشة لغاية دلوقتى فهو بفضل ربنا يا نوح مش بفضلك .. فهمت
" غمض عيونه بتعب من كلامها واخد نفس عميق .. فتحها وبصلها بحزن وقال بأسف :
انا اسف .. حقك عليا يا مريم ... بس ارجوكى متمشيش وخليكى معايا
مريم بسخرية : بتترجانى ممشيش ؟ دا بجد يعنى يا نوح ، اصلك مكنتش طايقنى وكل شوية تقولى هسيبك هسيبك بعد ما دا كله يخلص ، فى لعبة جديدة دلوقتى ولا ايه
: لا يا مريم كل حاجة خلصت فعلا وانا بتكلم بكل صدق
مريم ببرود : مبقاش يهمنى يا نوح ... انا همشى وهبعد وحتى العرض هتنازل عنه ، واتمنى مشوفكاش تانى
" خرجت مريم من الاوضة ... وهو نفخ بضيق وتعب وقال :
شكلها كدا هترجع لأيام المراهقة من تانى يا نوح اصلان ... طيب يا مريم وراكى لغاية ما تبقى ليا ، وهنشوف مين إللى هيلملك شعرك اللى فرحنالى بيه دا..
_________________&
/ طلقنى لو سمحت
_ حاضر فى الصبح
/ ما احنا الصبح اهو
_ لا الصبح بكرة يا حبيبتى
/ هتفرق يعنى ، ما كله صباح ربنا اهو
_ اه هتفرق طبعا .. دلوقتى انا منمتش كويس ومش فايق .. فاحنا نروح بيتنا وناخد شاور مش بعض وننام وانتى فى حضنى الصبح هطلقك انا وانتى وناهد وكلنا
" ضربته حبيبة على كتافه وقالت بضجر : يا قليل الادب اتلم
حازم بخبث : يوغتى بتتكسفى يا بيبة وخدودك احمرت اهو
حبيبة بخجل : يووووه ، محدش يعرف يتكلم معاك بهدوء ابدا
" حضنها حازم غصب عنها وباسها من خدهاا وهمسلها ب: طلاق مش هطلق يا بيبة ماشى
حبيبة بخجل أشد : طب .. طب ابعد كدا
" دفن راسه فى رقبتها وقال بشغف : خليكى .. بلاش تحكمى على علاقتنا بالفراق وهى لسة مبداتش .. ارجوكى يا بيبة
" حبيبة كانت هتستسلم وتبادله الحضن بس رجعت فى قرارها وخلت ايديها واقفة وقالت بعند : موافقة .. بس هطلع عينك الاول
" بعد حازم من حضنها وقال بفرحة : يا ستى موافق على اى حاجة هتعمليها .. بس متسبنيش
حبيبة : ماشى .. لما نشوف هتستحمل ولا لا
" وعلى غفلة قبلها حازم وهى عيونها وسعت من الصدمة .. بعد عنها وهى حطت أيدها على بوقها بكسوف وبترمش بعيونها بعدم تصديق من عملته دى ... غمزلها حازم وقال بخبث : دى البداية بس لغاية ما نروح بيتنا
" ضربته حبيبة بغل وهى بتقول : يا قليل الادب يا سافل يا منحط يا عديم التربية
حازم بدهشة : يخربيتك فى ايه .. هو انا اتحرشت بيكى على الدائرى ولا ايه
حبيبة بحدة طفيفة : اخرس يلا ، وربنا ما هسيبك
حازم بضحك ولؤم : أيوة متسبنيش يا بيبة ... خدينى فى حضنك ياما
/ جاتك مو يا بعيد ... وربنا يا حازم ما هخليك تطولنى الا بمزاجى ها " وسابته ودخلت لنوح "
حازم بحنق : ايه دا .. عيلة قادرة بصحيح ..
_______________________&
" عدت ايام كتير وفيها كان نوح بيتعافى من الجرح .. كانت مريم دايما فى باله ويفتكر الايام اللى عدت ويضحك عليها بحنين .. حازم كان بيحاول مع حبيبة وكان بيستحمل منها اى رد فعل ..
اما مريم فانسحبت من العرض وقررت تسافر تريح أعصابها شوية ..
/ برضو مصرة يا مريم تسافرى
_ اه يا بابا خلاص همشى
/ ارجوكى يا بنتى متسبنيش .. طب بصى خلينا نروح لمحافظة تانية غير القاهرة .. بس بلاش تسافرى وتسبينى
" حست مريم بحزن والدها .. اتنهدت واخدت نفس عميق وقالت بابتسامة : ولا محافظة تانية ولا بلد تانية ... كفاية هروب لغاية كدا
" حضنها والدها وطبطب عليها بحنية وهى استكانت فى حضنه .. لحظات وفاقت على صوت بينادى عليها ..
خرجت للبلكونة واتصدمت من اللى شافته ..
مريم بصدمة : نوح
نوح بحنق : بقى تخلى نوح اصلان يعمل زى الشباب الصيع ويجى يوقف تحت بيتك ومعاه باكو ورد يا بنت علوان
مريم بغيظ : محدش قالك تعمل كدا يا ابن اصلان
: طب أنزلى
_ مش نازلة وامشى
: أنزلى يا مريم بقولك
_ قولتلك مش هنزل ومتحاولش معايا يا نوح
: لو منزلتيش يا مريم فى خلال دقيقة هاجى انزلك بالعافية
_ يمى يمى خاف يا عيد ... برضو مش نازلة
: يعنى مصرة متنزليش نتكلم
_ ايووووة
نوح بوعيد : طيب يا مريم طييييب
" رمالها بوكيه الورد لفوق ولأن الدور كان واطى قدر يوصلولها .. اتلفته بصعوبةوصدمة وقالت :
مش مسامح فيه .. حتى باكو الورد مرحمتوش يا ابن اصلان
نوح باستفزاز : ملكيش دعوة
مريم بغيظ : امشى يا نوووح ومتجيش تانى
: لا هاجيلك يا مريم عشان .. هاجى وانا ناويلك على نية ليكى كدا
_ هتعملى ايه إن شاءالله
" غمز نوح وقال بعبث : هتجوزك والملك شعرك ياختى اللى فرحانة بيه دا..
رواية للعشق عنادا الفصل العاشر 10 - بقلم كريمة حمادة
/والله يا حازم لو ما مشيت من قدامى لاكسر القلة دى فوق دماغك
حازم بحنق : يابت خفى بلطجة يابت جاتك نيلة وانتى ...وانتى قمر كدا وتتاكلى اكل
حبيبة بضيق : يالهوى عليا ياما .. يابنى احترم نفسك معايا احسنلك
" قرب منها حازم وقال بخبث : احترم ايه بس .. هو اللى يكون معاكى يبقى محترم ولا يشم ريحة الاحترام
حبيبة بابتسامة خجولة : والله ؟ وبعدين يعنى اخرتها ايه
حازم بمكر : اخرتها هنجيب نونو صغير نلعب بيه يا بيه
" ولسة كان هيقرب اكتر ويبوسها ، لقى اللى بيشده من قميصه بعنف وبيقول بحدة :
دانا اللى هلعب بيك البخت يلا لو متلمتش
حازم بخضة : فى ايه ..ملحقتش اعمل حاجة والله
" ضربه نوح بوكس بغل وقال : انا مش قايلك يلا تبعد عن البنت نهائى لغاية ما تتنيلوا تعملوا الفرح
فلت حازم منه وقال بضيق : اوعى يعم كدا .. وبعدين انا حر هى مراتى ليها سنتين يعنى جات على اللحظة دى
حبيبة : بس انت كدا انانى ومبتفكرش غير فى نفسك بس
حازم بحزن : لا يا حبيبة انا مش انانى ... ولو كنت عايز اقربلك أو اعمل حاجة كنت عملتها من زمان .. عن اذنكم
نوح بضجر : يا الله .. خد ياض تعالى هنا
" مردش عليه حازم وسابه ومشى .. بص نوح لحبيبة بعتاب وهى نزلت راسها بخجل... اتنهد تنهيدة طويلة وقال :
ابقى صالحيه ياختى .. خلينا كدا احنا ادوبك نصالح فى دا وفى دا
_____________________&
_ شكلى حلو يا بابا
/ قمر يا حبيبتى ... مريم اا..
_ عايز تقول ايه يا بابا
/ نوح
مريم بضيق : تانى يا بابا تانى ... حضرتك ليه مصر اوى كدا عليه ... بابا انا ونوح طريقنا مسدود خلاص
/ وهتلاقى طريقك مع مين يعنى ... عمر اللى راحة تقابليه مثلا
_ وماله عمر يعنى .. شاب ومكافح ومعاه شغله وبيته ومفهوش عيب
/ والله ، مش دا عمر اللى سابك زمان وراح لصاحبتك ايام الجامعة
" مريم اخدت نفس عميق وقالت بهدوء : بابا ريح نفسك ، لا عمر ولا غيره عايزاه فى حياتى ... يلا انا همشى عشان متاخرش على الحفلة ، سلام
علوان بقلة حيلة: سلام يا بنتى وربنا يهديكى
__________________&
/ شكلك جميل يا مريم النهاردة
مريم بابتسامة : ميرسى يا عمر
/ مش هتقوليلى ليه انسحبتى من العرض
مريم بهدوء : معلش ليا اسبابى الخاصة
/ تمام ..هروح اجبلك حاجة تشربيها
_ اوكى يا عمر
" بعد ما مشى عمر ، نفخت بضيق واضح وقالت : ابو تقل دمك يا شيخ
: ولما هو مدايقك البعيدة خارجة معاه ليه
" لفت مريم لمصدر الصوت ولقته نوح ، هتفت بصدمة : نوح .. انت بتعمل ايه هنا
نوح بوعيد : اصبرى عليا يا مريم ..دانا هربيكى
مريم بغضب: اتلم يا نوح احنا فى مكان عام ومليان ناس ، ايه اللى جابك ورايا اصلا
نوح بحدة طفيفة : اسكتى خالص يا مريم بدل ما اسكتك انا بطريقتى
مريم بسخرية : والله وهتسكتنى ازاى بقى
" ابتسم نوح بخبث وهمسلها ب: هبوسك .. ووسط الناس هنا ومهيهمنيش حد
مريم بصدمة : انت قليل الادب والله ... ازاى تسمح لنفسك اصلا ترقبلى
نوح ببرود : جوزك يا حبيبتى
" شهقت مريم وكانت لسة شبه هتردح أو تزعق بس لحقها نوح أنه كتم بوقها وهمسلها بغيظ وهو بيجز على سنانه:
يخربيتك اهدى هتفضحينا يا بنت علوان
" عضته مريم فى أيده وهو اتأوه وبعدها ..بصلها بحدة وشرر ..جيه عمر وقال باستغراب :
فى حاجة يا مريم
مريم بتوتر : ها .. لا مفيش حاجة يا عمر
" بص لنوح وسأل : ومين دا
_ دا .. دا دا نوح
عمر : نوح مين
" مسك نوح أيده وسلم عليها بغيظ وهو بيضغط عليها جامد ..بيجز على سنانه وقال : نوح اصلان .. المقدم نوح اصلان وخطيبها
عمر بصدمة : خطيبها؟ انتى اتخطبتى يا مريم ؟ وامتى
نوح ببرود : ملكش دعوة يا حبيبى ..وامشى
عمر : افندم ..يعنى ايه
نوح بجمود : يعنى روح
"بص عمر لمريم انها تقول حاجة ..فمسك نوح أيدها وضغط عليها وهو بيبصله بثقة وغرور ...هز راسه ومشى وسابهم ...فلتت أيدها منه بعنف وبصتله بغضب ومشيت وطلعت برة القاعة ..
"اخد نفس عميق وقال : الليلة ... الليلة هننهى كل حاجة يا مريم
______________*
مريم بغضب : امشى يا احمد بسرعة
" فتح الباب وقال : انزل انت يا احمد زى ما اتفقنا
احمد بطاعة : تمام
" ركب نوح العربية وقفل ازازها الكترونى ..ضربته مريم من كتفه وزعقت بصوت عالى :
وقف العربية يا نوح ...وقف بقولك
نوح ببرود : وطى صوتك يا مريم واخرسى
مريم بغضب أشد : يا نوح وقف العربية بقوووولك
" زود السرعة اكتر وهى خافت وسبتت نفسها فى الكرسى بقلق وخوف ..
بعد لحظات وقفت العربية فى نفس المكان اللى اعترفت فيه مريم بكل حاجة ...فتح العربية ونزل وهى نزلت وراه .. ضربته فى كتافه بغيظ وقال بغضب :
_ عايز ايه يا نوح .. آخرة اللى بتعمله دا ايه بالظبط .. عايزنى اسامحك تمام يا سيدى انا مسمحاك .. عايز ايه تانى وانا هعملهولك وترتاح
: نتجوز ... عايز نتجوز
مريم بسخرية : نتجوز ؟ والله .. بجد يعنى انت سامع نفسك بتقول ايه ..جواز ايه يا عنيا دا اللى عايزه
نوح بعبث : جواز يا مريم .. مأذون ..فرح .. بدلة وفستان و... نونو صغير نلعب بيه يا روما
مريم بحدة : لعبوا بيك كورة يا بعيد .. بطل قلة ادب يا نوح
نوح بضحك : الفاظك اتغيرت يا روما والله
مريم بغلب : عايز ايه يا نوح
نوح بصدق : عايزك ... مريم انا عارف انى غلطت فى كلامى ويمكن عندك حق فى انى محسبتش حساب أن ممكن عادل يئذيكى .. بس صدقينى والله ما كنت هسيبه ولا هرحمه
_ وكلامك عن نوران
" اتنهد وكمل : كان عشان اخليكى تكرهينى ويصدق فعلا انى متفق معاه ... لو كنت قولتلك من الاول رد فعلك مكانش هيبقى زى ما عملتى .. بس يا مريم نوران فعلا كنت بحبها .. كنت بحبها حب عشرة ومودة وكنت بغير عليها جدا عشان أنا راجل وهغير على أهل بيتى .. نوران وقفت معايا فى كل حاجة عشان كدا عمرى هنساها
مريم بدموع : طب وانا يا نوح دورى ايه معاك
" مسك أيدها وقبلها وقال بحب وصدق :
انتى مريم صديقتى المقربة ايام الطفولة ... مريم ام شعر طويل وكان بيستفزنى ويغيظنى .. مريم اللى فضلت جوايا وفاكرها رغم كل السنين اللى بعدناها عن بعض دى .. مريم اللى ظهرت فى حياتى من تانى وطلعت عينى بعنادها وكلامها العفوى وبرضو شعرها اللى هموت والمه كدا .. واخيرا عايز مريم تكون مراتى وحبيبتى وإن شاء الله ام ولادى ..
"سكت اخيرا واخد أنفاسه .. كانت بتبصله ببلاهة من كلامه ومش قادرة تنطق .. قرب من وشها وهمسلها بنبرة دغدغت قلبها :
بحبك ... بحبك يا بنت علوان ... بحبك يا ام شعر طويل مغلبنى ومغلب قلبى وساحرنى
" ابتسمت بخجل ودقات قلبها بتتسارع .. كانت هتبعد بس شدد عليها وقال بنبرة عابثة :
موافقة اتجوزك والملك شعرك ياختى اللى فرحانة بيه دا
" ضحكت بخفوت وأومأت بنعم بفرحة .. ضحك معاها وهو بيبصلها بحب ..
______________________&
/ هتفضلى مكشرة كتير يا رؤيا ... يا حبيبتى احنا فى فرح عيب كدا
رؤيا بضيق : لو سمحت متكلمنيش
/ نفسى اعرف أنا عملتلك ايه اصلا
رؤيا : والله مش عارف عملت ايه يا عزيز بيه
عزيز : يابنتى قوليلى وانا والله يا ستى لو غلطان هصالحك
/ لا انا اللى غلطانة .. بس هتصالحنى برضو
" ابتسم عزيز بغلب وقال : ياربى عليكى .. طيب يا ستى قوليلى مالك بقى
رؤيا بقلق : اول مرة اطلع من غير عيالى يا عزيز حاسة انى سبت روحى ومشيت
عزيز بحنية : يا حبيبتى ما هما مش لوحدهم ، هما قاعدين مع ماما ومامتك
/ طب جعانة هاتلى اكل
عزيز باستنكار : ج.ايه ياختى .. انتى مش أكلة من شوية شاورما قبل ما نوصل
رؤيا : ايه شاورما دى كمان .. وبعدين متنساش انى باكل لاتنين ليا ولابنك اللى جوايا دا
" حضنها نوح ومشى بيها وهو بيقول : طب تعالى نقنق من البوفيه
/ لا نقنق ايه .. بقولك عايزة اكل
عزيز بضحك : طب جيبتى كيسة سمرا ناخد فيها اكل للعيال
رؤيا بحب : تعجبنى وانت فاهمنى يا عزيز يا سلطان
"باسها من خدها وقال بعشق : حبيبة قلب وروح عزيز سلطان انتى ..
/ بس نروح يا رفيف وهوريكى على الفستان اللى لبساه دا
رفيف بضجر : ما خلاص بقى يا هارون ..الفستان مفهوش حاجة اصلا انت اللى غيران من اللى حصل بس
هارون بغضب : وكمان الهانم مش عايزانى اغير ولا ايه
رفيف بضيق : هارون ممكن تهدى مينفعش كدا .. يا سيدى نروح بيتنا وابقى زعق براحتك بس مش هنا قصاد الناس يعنى
" بصلها هارون بغيظ ومردش عليها ... مسكت أيده وقالت بابتسامة :
بحب غيرتك علفكرة
" كتم ابتسامته وهى قالت تانى : هنكد عليك علفكرة لما نروح وهسيبك انت وغيث واروح ابات عند ماما ها
/ دا بعينك يا عسل
رفيف بضحكة خفيفة : طب خلاص صالحنى
" اتنهد هارون وقال بغلب : مبقدرش اخد موقف منك اصلا .. اعمل ايه عشقى ليكى غالبنى يا مغلبانى
رفيف بحب : بحبك يا دكتور هارون
" حضنها وقال : وانا بعشقك يا قلب الدكتور ..
______________________&
/ اوووف انا متوترة اوى يا حبيبة
حبيبة بحب : ربنا يسعدك يا حبيبتى انتى ونوح يارب
مريم بابتسامة : يارب يا بيبة يارب ... ويهديكى ربنا على حازم ياستى
حبيبة بضحك : لا دا ياعينى هيتعب اوى معايا
مريم بغمزة : بس بيحبك يا بيبة
حبيبة بتنهيدة : هااااه عارفة ياختى أنه بيحبنى وانا بحبه ... بس برضو لسة هطلع عينه
مريم بضحك : طيب يا ستى
" سمعوا دقات الباب وكان صوت والد مريم بيستعجلهم .. اخد نفس عميق وبصت لنفسها مرة أخيرة فى المراية وقامت .. فتحت حبيبة الباب ودخل علوان اللى عيونه دمعت اول ما شافها .. باسها من راسها بحب وقال :
مبارك يا روح بابا ... ربنا يسعدك يارب
مريم بحب : الله يبارك فيك يا حبيبى
" حطت أيدها فى أيده وخرجوا من الاوضة ...
كان واقف ومستنيها تنزل .. قلبه بيدق بعنف وكأنه اول مرة هيتجوز ... شافها نازلة حاطة أيدها فى ايد والدها وابتسامتها اللى خطفت قلبه .
وقف بيها علوان قدامه وسلمهاله وقال :
خلى بالك منها يا نوح
نوح بحب: فى عينيا
" مسكها من أيدها واتوجهوا ناحية طرابيزة المأذون وبدأ إجراءات الكتاب ..واخيرا انتهى بجملته الشهيرة :
بارك الله عليكما وجمع بينكما في خير
" زغردت حبيبة جامد وبعد ما خلصت قرصها حازم بغيظ وهو بيبرقلها بحدة .. طلعتله لسانها وزغردت تانى عشان تغيظه ..
/ الف مبروك يا مريم ربنا يسعدكم يارب
مريم : مبسوطة اوى انك جيتى يا رفيف انتى ودكتور هارون
رفيف بحب : ازاى يعنى مجيش يا حبيبتى ..
" هارون سلم على نوح سلام صحابى وهو بيقول : الف مبروك يا عمهم .. ربنا معاك يابنى
نوح بضحك : يابنى بقى اعقل مش كدا
هارون بخبث : هارون العزايزى مبيعقلش ابدا ابدا
"غمزله نوح وقال : ابقى ورثها لغيث بقى
" بادله هارون نفس الابتسامة ... اخد رفيف ومشى بيها لمكانهم وقالت :
هتفضل طول عمرك مجنون يا هارون
هارون بعشق : بيكى .. هارون مجنون بيكى ...
/ يا حبيبتى بتتجوزى ليه بس ... مش شايفة شكلى عامل ازاى
مريم بضحك : لسة رؤيا زى ما هى يا عزيز
عزيز بغلب : عمرها ما هتتغير
رؤيا بغيظ : باردين والله ... بقولك يا نوح باشا انت شكلك جنتل وابن ناس والله منصحكش بالجواز هتبوظ .. زى ما عزيز كدا بطاريته خلصت
نوح بعبث : دانا متجوز عشان كدا اصلا
مريم بكسوف : نوووح اتلم
عزيز : يلا ربنا يتمملكم بخير يا جماعة ... وانتى تعالى بالكرنبة بتاعتك دى خلينا نقعد لتتعبى
رؤيا : وهتاكلنى تانى
عزيز بحب : وهأكلك تانى يا ستى هو انا ورايا غيرك ..
/ صالحنى
_ بس يابت
/ يعنى معتصالحنيشى
_ لا معصالحكيش ... واسكتى بقى خلينى اركز فى الاكل
/ يارب لو مصالحتنيش بطنك توجعك
_ طيب
/ حاااازم
_ يخربيت حازم عايزة ايييه
حبيبة بخجل : بحبك علفكرة
حازم بصدمة : ها .. انتى قولتى ايه
حبيبة بكسوف : لا خلاص هى مرة بتتقال
حازم بحب : وانا بعشقك يا بت اصلان
___________________________&
: مش قولتيلى ليه انك هتلبسى الحجاب
_ حبيت اعملهالك مفاجأة .. عجبتك؟
نوح بحب : اوى وشكلك بقى احلى كمان
مريم : والله ما مصدقة اللى بسمعه دا ... معقول نوح اصلان بيقول كلام رومانسى وهادى كدا
نوح بضحكة خفيفة: شكلى كنت مغلبك معايا يا حلوة
مريم : الحلوة تعبت اوى ... تعبت لغاية ما لاقت راحتها
نوح بخبث : ولقتيها مع مين يا روما
مريم بصدق : معاك .. لقيت راحتى معاك يا ابن اصلان
"شدد من حضنها وهما بيرقصوا وميل راسها على كتفها وقال بتنهيدة :
نوح اخيرا هيرتاح يا مريم ... اخيرا هيلاقى الراحة والسكينة ... هيلاقيهم فى حضنك وسكنك انتى وبس
مريم بابتسامة : نوح
: همممممم
_ حابة اقولك خاطرة قريتها كدا حسيت انها بتوصفك انت
: قوليها يا روما
" بصتله بحب وعيون بتلمع وقالت :
لقد وجدت بطلى المفضل ولكن اللطيف فى الأمر أنه لم يكن فى رواية "
نوح بعبث : لا عجبتنى علفكرة ... طب اقولك واحدة احلى
مريم بفرحة : بجد هتقولى شعر رومانسى وكدا
: اه طبعا عندك شك ولا ايه
_ طب سمعنى
: عارفة ليه كنت بقولك لمى شعرك كل شوية
_ ليه !
: عشان بغير عليهم وكنت عايزك تتحجبى بس البعيدة مبتفهمش ..
مريم بغيظ : طيب يا سيدى شكرا
: بس دلوقتى زعلان والله انك لبستيه عارفة ليه
_ لييييه
نوح بعبث : عشان مش هقولك لمى شعرك ياختى اللى فرحانة بيه دا
" ضحكت مريم بيأس وهى بتسند راسها على كتفه وهو شاركها الضحك ..
ابتدت علاقتنا بعناد وتحدى ... وانتهت باسمى معقود جنب اسمك ..