رواية للقدر اقوال اخري بقلم فاطمة مصطفي وايمان جمال - غلاف الرواية

رواية للقدر اقوال اخري بقلم فاطمة مصطفي وايمان جمال | كاملة

ابدأ القراءة
قيّم الرواية:
لا توجد تقييمات بعد

من أحداث الرواية

دَوَى صَوتُ مِزْمارِ تلكَ السيَّارةِ وهِيَ تَشُقُّ الطرِيقَ بِسُرعةٍ جُنونِيَّةٍ وخَلفَها الكَثيرُ مِنَ السيَّاراتِ الأُخْرى، تسِيرُ بِسُرعَةٍ مُقارِبَةٍ مِنْ سُرْعةِ الأُولى، وفي تلكَ السيَّارةِ تَجلِسُ فَتاةٌ هَادِئةُ المَلامِحِ، تمتلِكُ قَدْرًا كبيرًا مِنَ الجَمَالِ، وقد إزْدَانَ هذا الجَمالُ بمُستَحضراتِ التَجميلِ البَسيطَةِ الَّتي زادتها فِتنةً، وتلكَ الإِبْتسامَةُ الجَميلةُ الَّتي أخذت مَجرَاها على ثَغرِها وهِيَ تَنظُرُ لِزَوجِها القابِع بجانِبِها، ويَدَيها تَعبَثُ بفُستانِ زَفافِها الأبيضِ الذي إنْتَقَتْهُ بعنايةٍ شَديدةٍ لزَفافها.فَهِيَ سَتتزوجُ خطيبها ذاكَ الذي دامَتْ خُطبَتُه بها أكثر من خَمسِ شُهُورْ، ولكِن كانت كفيلةً بأن تقَع أسيرَةً لِحُبِّه بِعَينيهِ؛ الَّتي لطَالما أحبَّت النظر إليهَا، ولم تزِدْهَا نَظراتُهُ إليها إلَّا عِشْقًا لَهُ.وَقَعت عيْناها على تِلكَ المَسافةِ الضَيِّقَةِ بين حاجِبيْهِ؛ لِتَرْفَع أنَامِلَها وهي تلمس ذِرَاعيْهِ قائِلةً بِابْتِسامَةً حَانِيةٍ:= مالك ياوائل في حاجة مضايقاك....؟؟؟إلتفت بِنظَرِهِ إليها؛ لِيُقابِلها وَجْهُهُ الذي إحتَلَّهُ التَجهُّمُ بالكامِلِ مُجيبًا إيَّاها بإقْتِضَابْ:= لا مفيش يا رحمة.إزْداد تعجُّبها مِن نبْرتِهِ لِتتسائلَ مُجدَّدًا مُحَاوِلَةً إرْضَاء ذلكَ الفُضُولِ الذي تصَاعَدَ بِدَاخِلِها:= لا أكيد في حاجة شكلك متضايق...