عيناها تعلقت به بقلب مرتجف. لم تكن نظرتها إليه إلا نظرة قلق وخوف. فعباراته لا معنى لها غير أنه يريدها للتسلية قليلاً. لم تطربها كلماته، بل أوضحت لها مكانتها ونظرته نحوها. أطرقت عيناها بحياء. "مقدرش أرفع الألقاب يا فندم. ومقدرش أتجاوز حدودي مع حد مهما كان." عادت ترفع عيناها نحوه لتجده مثبت عينيه عليها يرمقها في صمت. ظنت لوهلة أن حديثها لم يعجبه، فتمتمت:
"حضرتك مش أي حد طبعاً. بس الحلال والحرام والصح والغلط مش بيتجزأوا على مكانة الأشخاص." ابتسم وهو يسمعها، ولكن صفحة الماضي كانت تعمي بصيرته. لم يزده كلامها إلا أنها بالفعل ستكون زوجة مناسبة لنيل اسمه لا أكثر. لا حب رآها تستحقه، ولا ندم أنه أخطأ حين اختارها في لعبته. ضحك وهو يحرر ساعديه من عقدتهما، ثم وضع كفيه في جيبي سرواله. "ياقوت، انتي فهمتيني غلط. أنا بس مش عايزك تبقي خايفة مني وتتعاملي معايا ببساطة."
أردف بنبرة ودودة يحمل لطفها نغمات رصدت قلبها المعتطش. "مش عايز أحس وأنا معاكي إن فيه فرق بينا. وصدقيني أنا مش مع أي حد برفع الكلفة وبتعامل بالود ده. بس انتي مش أي حد يا ياقوت، انتي مميزة." رمقته بتردد، ولكن أجاد تصويب كلماته. "وقبل ما تفهمي غلط، اللي أقصدُه إنك بنت محترمة ومكافحة. وأنا بحترم وبقدر دايماً الشباب سواء بنت أو شاب بيتحدوا ظروفهم وحياتهم."
انقلبت مشاعرها نحو ما أراده. عيناها هذه المرة تعلقت به بتقدير وشكر، ولمعة أفشتها عيناها ذو اللون الأسود. خبرته جعلته يدرك أن لعبته تسير نحو خطوات متقدمة. شعر الزهو اخترق قلبه، وهو يرى مدى تأثيره عليها بمجرد عبارات ودعوة لمعرض رسوم. هو من الأساس يكره تلك الدعوات، فماذا لو أغدق عليها ببعض الهدايا القيمة. انتبه لإشارة يدها نحو الوافدين للمعرض. "إحنا مش هندخل؟ قالتها بخجل. ليبتسم وهو يطالع المكان. "أكيد طبعاً. يلا."
سارت جانبه بتوتر تخفض عيناها نحو خطواتها. كانت تعلم أن لا ثوبها الطويل داكن اللون ذو الورود المنقوشة يناسب ذلك المكان، ولا هيئتها بالمجمل. ولكن أصرت ذهنها عن تلك الأفكار. لما تفكر بهذا الأمر، ولكل منهم حياة. وهي راضية سعيدة بحياتها مادام تطعم نفسها وتعيش بمال هي من تكافح من أجله. انتبهت على ترحيب أحدهم بحمزة، وكان بجانبه امرأة أنيقة. وما زادها أناقة حجابها الملفوف على خصلات شعرها.
"مش معقول حمزة الزهدي شرفنا بذات نفسه. أنا قولت عادتي هتكون مش فاضي أو معندكش وقت للتفاهات دي." هتف بها مروان، صديقه الذي كان من دفعته في كلية الشرطة. لتلطم زوجته ذراعه. "ماشي يا مروان، أنا رسوماتي القيمة تفاهة." أردفت متسائلة بعبوس مصطنع. "يرضيك يقول على فني تفاهة يا حمزة؟ ضحك حمزة كما ضحكت ياقوت رغماً عنها. "لا طبعاً يا هند، بس انتي عارفة مروان دبش في كلامه حبتين." ضحك الصديقان لتتعلق عين هند ب ياقوت.
"مين الحلوة دي؟ تعلق عين مروان وزوجته ب ياقوت منتظرين تعريف حمزة لهم عنها. "ياقوت قريبة فؤاد جوز نادية أختي. بتحب الرسم فقولت فرصة تحضر المعرض وتتعرف عليك." اقتربت منها هند وصافحتها. "حيث كده أخد ياقوت بقى وأشوف رؤيتها الفنية. أصل الفنانين بيفهموا بعض." ألقت هند عبارتها الأخيرة ضاحكة وانصرفت وهي تجر ياقوت خلفها. فضحك حمزة مخاطباً صديقه. "مجنونة مراتك دي. إمتى هتعقل؟ تنهد مروان وهو يطالع زوجته بعشق.
"عمري ما هلاقي زيها يا حمزة. عشر سنين جواز ومفكرتش في يوم تسبني ورضيت تعيش مع واحد عقيم." حزن حمزة وهو يرى انطفاء صديقه. فهم لا يلتقون إلا إذا سمحت لهم الفرص. "إن شاء الله ربنا هيكرمك يا مروان. بس افتكر لو جبت ولد هتسميه حمزة فاكر؟ عاد مروان لوجهه البشوش الضحك. "ياااا يا حمزة إنت لسه فاكر. آه من ساعة ما اخترنا أسامي العيال من 14 سنة وهما مش عايزين يجوا."
أدمعت عين حمزة من أثر الضحك كما كان هذا حال مروان. لتعلق عين حمزة ب ياقوت التي كانت من حين لآخر تبحث عنه بعينيها كأنها طفلة صغيرة تبحث عن والدها. "إيه النظام؟ رمق حمزة مروان دون فهم. "قصدك إيه؟ وعندما أدرك مقصده من غمزة عينيه، ربت على كتفه مبتسماً. "بلاش شغل الظباط يطلع عليا." ضحك مروان وهو يعدل من هندام قميصه. "ماشي يا سي." وأردف وهو يرمق هيئة ياقوت.
"أكيد بعد مدام سوسن الله يرحمها مش هتجيب مكانها أي واحدة. وباين على البنت إنها على قد حالها." طالع حمزة صامتاً ثم دار بعينيه نحو ياقوت التي وقفت بمفردها بعدما تركتها هند تأخذ حريتها بمعرضها. "عن إذنك يا مروان." أماء مروان له برأسه واتجاه نحو أحد ضيوف زوجته. واقترب حمزة من ياقوت التي كانت تطالع أبعاد إحدى الرسومات. "عجبك التابلوه؟ انتفضت ثم التفتت نحوه. فضحك على فزعها. "معلش خضيتك. قوليلي التابلوه عجبك يا ياقوت."
ابتسمت وهي تعود لمطالعة الرسمة التي تعكس هدوء وصفاء الطبيعة في لمحة فنية. "آه جداً. رسمي ميجيش حاجة مع الحاجات الحلوة دي." وأردفت مازحة وهي تطالع اللوحات بنظرة خاطفة. "بس أنا كمتفرج مش أكتر. مقدرش أشتري حاجة." ضحك وهو يرى انخفاض صوتها مع تلك العبارة. "وأنا متفرج برضو. قوليلي بقى نظرتك وسبب انبهارك للتابلوه ده بالخصوص." عادت تنظر للوحة بأعين لامعة. "فيها هدوء وراحة عجيبة. بتاخدك لعالم مسالم."
وقف يستمع إليها ومن حين لآخر يختلس النظرات نحوها. زفر أنفاسه بهدوء وهو تارك حاله يعيش معها تلك اللحظة. "تعرف نفسي يبقى عندي كوخ زي ده أعيش فيه." نظر نحو الكوخ الخشبي الصغير الذي يحتل أطراف اللوحة. "نفسك تعيشي في كوخ؟ أتمنى طيب تعيشي في قصر." ضحكت بخفوت وآلم استوطن قلبها منذ تلك الليلة التي سحبت زوجة أبيها من فوق جسدها الغطاء لتدفئ ابنتها وكأن هي لا حق لها أن تشعر بالدفء. وأرتكزت عيناها نحو اللوحة.
"بس يبقى عندي زيه وأنا راضية." وقف بجانب سيارته يفتح لها بابها كدعوة لتوصيلها. وقبل أن يهتف. "مش هقدر أركب معاك." طالعها حمزة مرتبكاً وأسند يده على باب السيارة. "ما أنا مقدرش أخليكي تروحي لوحدك." ونظر لساعته يده التي وقف عقربها عند العاشرة مساءً. "أنا فاهم وجهة نظرك. بس الظروف تحكم يا ياقوت." نفت برأسها عباراته. "أنا زي ما جيت هعرف أروح." وكادت أن تنصرف من أمامه، فأوقفها صوته. "خلاص استنى أوقفلك تاكسي."
حركت رأسها معتذرة. "صدقني أنا عارفة طريقي. شكراً على الدعوة." لم يجد كلمة أخرى يصر بها عليها. فمن نظرة عينيها الجادة علم أنها لن تقبل أي من عروضه التي تتوجب عليه شهامته. سارت في الشارع الذي أتت منه بخطوات مستقيمة تعرف هدفه. لم تلاحظ سيره خلفها بسيارته إلى أن وجدها أخيراً تقف بجانب أحد الأرصفة ثم أشارت لإحدى وسائل المواصلات المارة في الطريق.
اطمأن على صعودها لسيارة ممتلئة بالركاب، فأكمل قيادته ولكن هذه المرة بالسرعة المعتاد عليها. زافراً أنفاسه بقوة مخاطباً حاله. "لازم أنجز في التمثيلية دي. مبقاش لايق عليا دور المراهق الحبيب." وضحك وهو يتذكر حاله في زمن مضى أوانه. "اعذريني يا ياقوت الاختيار جه عليكي إنتي. بس الحياة اللي هتدخليها حلم لأي ست مهما دفعت من تمنها."
دلفت لغرفتها بالسكن بعد أن أعطت التمام لقدومها للسيدة سميرة الحنونة. أضاءت نور غرفتها، لتنتفض فزعاً من وضع سماح ليدها على كتفها صائحة دون مراعاة. "عملتي إيه؟ شهقت ياقوت بشهقات فزعة ثم رفعت حقيبتها تلطمها بها. "يا شيخة حرام عليكي فزعتيني. هموت بسببك." قهقهت سماح من هيئة ياقوت المذعورة ورفعت كفيها تقرص وجنتيها بداعبة. "بتتخضي يا كميلة؟ لا اكبري كده." دفعتها ياقوت عنها ثم ابتسمت على مشاكستها.
"إنتي سيبك من الصحافة يا سماح. واشتغلي حرامية أحسن تنفعي صدقيني." صدحت ضحكات سماح فاتجهت ياقوت نحو فراشها تجلس عليه. "ضحكتك تجيب بوليس الآداب." اقتربت منها سماح تقاوم ضحكاتها من مشاكستها معها. "قوليلي ومتغيريش الموضوع. إيه أخبار المعرض؟ كان حلو؟ استفدتي ولا طلعت حجة؟ تنهدت سماح بعباراتها الأخيرة رافعة إحدى حاجبيها منتظرة الإجابة.
"لا متقلقيش. المعرض كان هايل. واتعرفت على مدام هند صاحبة المعرض وجوزها السيد مروان رائد شرطة. وكان في ناس كده تحسي بيلمعوا من النضافة." صفرت سماح بشفتيها ثم ضحكت على عبارتها الأخيرة. "ما لازم يلمعوا يابنتي دي ناس واصلة. حمزة الزهدي عايزاه يروح معرض رسومات لحد عادي يعني." تنهدت ياقوت ونظرت لثوبها الذي لم يكن يليق بالمكان وقد نظرت لها إحدى صديقات هند بنظرة ازدراء. "هي هدومي شكلها وحش يا سماح؟
جلست سماح جانبها وربتت على كفها هاتفة. "خليكي ديما واثقة في نفسك. إنتي مختلفة عنهم لأن عالم كل واحد فينا مختلف. إحنا عايشين على قد الموارد اللي في إيدينا ومبسوطين. وسيبي اللي عايز يبص يبص." ابتسمت وقد لمعت عيناها بالدمع. "إنتي جميلة أوي يا سماح. عوضتيني عن بعد أهلي." تذكرت سماح رغبتها في السفر لبلدتها. "صحيح هتسافري إمتى؟ لمعت عين ياقوت وهي تتذكر اتصال هناء بها عند عودتها.
"هناء هتتخطب لمراد ابن عمها. مراد طلبها رسمياً." اتسعت عين سماح ثم قفزت تهلل. "يا أخيراً حلم صاحبتك اتحقق. عقبالنا بقى مع إن أنا مش هفلح في جواز. أنا جعفر في نفسي." ضحكت ياقوت بقوة حتى دمعت عيناها. "إنتي مصيبة يا سماح." انصدم حمزة من جلوس مريم لذلك الوقت ونظر لساعته يده واقترب منها. "صاحية ليه لحد دلوقتي يا مريم؟ نهضت نحوه بلهفة ثم بكت وهي تتذكر حال صديقتها.
"هديل صاحبتي في المدرسة مامتها تعبت وهي في المدرسة أصلها شغالة داده هناك. بابا ساعدهم أرجوك. المستشفى اللي رحتيها وحشة أوي مش راضيين يعملولها العملية غير بفلوس وهما معهمش الفلوس دي." وألقت حالها بين ذراعيه متذكرة والدتها. "مش عايزة داده حليمة يحصلها زي ماما وتموت." ذبذبت العبارة كيانه. صغيرته ما زال جرحها بفقد والدته لم يندمل. فمجرد مرض والدة صديقتها تذكرت مصابهم الذي مر عليه عام ونصف. وفاق على رجائها وصوت شهقاتها.
"أهدي يا مريم. حاضر يا حبيبتي. بكرة نروح سوا ليها المستشفى. لو احتاجت نقلها لمستشفى تاني هنقلها وهتكفل بكل المصاريف. المهم بطلي عياط." ابتعدت عنه وجذبت أكمام منامتها تمسح دموعها. "بجد يا بابا؟ ابتسم بحنان ومدّ كفيه يمسح دموعها بأبوة وضعت بقلبه منذ أول يوم حملها فيه بين ذراعيه حين تزوج سوسن. "بجد يا حبيبتي. هو أنا عندي كام مريم؟ دلف شريف المنزل تلك اللحظة ضاحكاً. "كده هتتغر علينا أكتر. وهتشيل ذنب جوزها لما تتجوز."
ضحك حمزة حين رآها تخرج لسانها لشقيقها. "ملكش دعوة. لو مكنتش أدلع على بابا هدلع على مين." بهتت ملامح شريف قليلاً وهو يرى تعلق مريم بحمزة. رغم أنه أخبرها كثيراً أن حمزة ليس والدها وأنه يوماً سيكون له زوجة وأطفال فوالدتهم قد رحلت. إلا أنها ترفض تلك الحقيقة. فهي عاشت عمرها لا ترى إلا هو. لاحظ حمزة صمت شريف ففهم شعوره. فتعلقت عيناه بمريم. "اطلعي نامي عشان مشوارنا بكرة."
تقافزت مريم بسعادة أمامهما ثم اتجهت نحو الدرج صاعدة لغرفتها. "مش عايزها تفضل رافضة الحقيقة. مريم بتنسى إن ليها أب شايل اسمها." اقترب منه حمزة متفهماً إحساسه. "شريف أنا فاهم شعورك كويس. بس مريم في الوقت الحالي مينفعش نأذي مشاعرها ونقولها لبقي عندك أب ولا أم. إنت فاهمني يا شريف." لم يتمالك شريف دموعه حين تذكر موت والدته. فضمه حمزة إليه بأخوة كشهاب شقيقه. فشريف مدرك وضعه بالنسبة إليهم. "إيه يا حضرة الظابط. اتمالك نفسك."
ابتعد عنه شريف مغمضاً عينيه ثم فتحهما بثبات. "في موضوع عايز آخد رأيك فيه." نظر شهاب نحو ندي الغافية جانبه يرمقها بحنق. "متجوز أنا عشان كل ما أرجع البيت ألاقيكي نايمة." وزفر أنفاسه بقوة ثم أشاح عينيه عنها، لتفتح عيناها ثم أغلقتهم. تملل في رقدته. ينفض رأسه من أفكار الشيطان ليعود لعبثه ولكنه أقسم لشقيقه أنه لن يخذله. "أستغفر الله العظيم."
عاد يرمقها ثم التقط هاتفه من جانبه. يتصفح صفحته على موقع التواصل الاجتماعي. رفعت جسدها قليلاً كي ترى ما يفعله، لتشهق بفزع وهي تجده يميل عليها بكامل جسده. غامزاً لها بعينيه هاتفاً بوقاحة. "بتعملي نفسك نايمة يا ندي وفكراني أهبل. أنا سايبك بمزاج." أغمضت عينيها بخوف مما سيفعله وارتجفت شفتيها. "شريف بلاها." نفخ بأنفاسه على وجهه ثم رفع يده يداعب خصلات شعرها هامساً بشوق. "وحشتيني."
كان خبيراً في تحريك رغبتها بها. تعمق في النظر لها وهو يلقي بسحره عليها. "ندمت على كل لحظة كنت السبب في بعدك عني. وحشني حبك ليا." ما زال أناني في حبه رغم إخلاصه منذ أن تزوجوا، ولكن لا يريد الاعتراف بحبه. وامتدت يده نحو وجهها يداعب وجنتيها وشفتيه. لم يعطها حق اعتراضها ولم تعترض هي الأخرى وهي تسلم له حالها. أدغمها بامتلاكه وكانت كالمرحبة. فالعقل انسحب وترك القلب في هواه ومتعته.
أغلقت صفا الباب بقوة بعدما دفعت عزيز خارج الشقة. جاء إليها مخموراً يتفوه ببعض العبارات التي لم تفهمها، ولكن هيئته أثارت الرعب داخلها. هوت بكامل جسدها خلف الباب تكتم صوت شهقاتها. "أنا لازم أمشي من هنا. لازم أدور على مكان تاني." وتذكرت أمر العمل الذي لم يساعدها عزيز في إيجاده. لم يأت في عقلها إلا حمزة. ستذهب إليه مرة أخرى رغم أنها عاهدت نفسها أنها لن تعود له إلا عندما تصبح صفا القديمة بجمالها الآخاذ وسحرها.
وقف مراد شارداً في الشرفة ينفث دخان سيجارته. متذكراً توريط والده له بخطبة ابنة عمه وتحديد موعد الزواج. لم يرحم حزنه على زوجته ولا طفله الذي عرف بوجوده عند وفاتها. احتدمت عيناه وهو يتذكر فرحة هناء. وقد تمنى أن يرى على ملامحها الرفض والاعتراض، ولكنها كانت سعيدة حتى لم تعترض حين سألها والده عن موافقتها لتسريع الزواج قبل ذهابه لاستلام إدارة فرع الشركة الخاص بهم بمدينة الإسكندرية. دهس عقب سيجارته بقوة أسفل حذائه متمتماً.
"إنتي اللي اخترتي يا هناء. ومتلوميش إلا نفسك. حياتك هتكون جحيم معايا وهطفي السعادة المرسومة على وشك." تعجبت ياقوت من اللفافة الموضوعة على مكتبها. حملت اللفافة تتحسس ما بداخلها ولكنها لم تخمن شيئاً. نظرت حولها مندهشة. "يمكن للبشمهندس شهاب؟ أردفت مفكرة. "هسأل مين طيب. بشمهندس شهاب لسه مجاش مكتبه." اتسعت عيناها وهي تجد ظرف صغير مثبت عليها. ولم تنتبه إليه فمن وضع الهدية وضعها دون وضعها الصحيح.
التقطت الظرف ثم أخرجت الورقة المطوية لتنظر للكلمات المكتوبة عليها مع إمضاء صاحبها.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!