غزال: إيه! الأم: زي ما سمعتي، جدك محتاجنا معاه وطلب كتير إنه يشوفك. كنتي بتتحجي بسبب الكلية، لكن دلوقتي خلاص، أنا قررت. غزال: قررتي إيه يماما؟ خلاص هنسيب حياتنا هنا وعيشتنا ونروح نعيش في الصعيد اللي منعرفش عيشتهم عاملة إزاي ولا حياتهم؟ فجأة جدو بقى له حفيدة وقرر يشوفها؟ ده مسألش علينا بعد موت بابا. حتى لا، مش هروح هناك ولا هقيم عند الناس دول، ولا عاوزة حتى أعرفهم.
الأم: سامحيني يا بنتي، بس القرار مبقاش بأيدي. جدك هيبعت ابن عمك عشان يأخدنا عنده. خلاص، قرر. غزال بعياط: إزاي؟ إزاي تاخدي قرار زي ده لوحدك؟ خلاص يماما نسيتي إن ليكي بنت ومحتاجة قرارها؟ خلاص، تمام، اللي تشوفيه. من إمتى حد كان بيهتم بيا أو بوجودي؟ حتى أقرب شخص ليا محبنيش ولا بادلني الشعور. وصحبتي، هه، صحبتي اللي كنت معتبراها صحبتي كانت بتمثل عليا دور الصديقة المخلصة. مش فارقة خلاص.
الأم وهي تشعر بالحزن على حال ابنتها، ولكن ما باليد حيلة، فسفرهم للصعيد هو الحل لكل تلك المشاكل. الأم بجمود: تمام، حضري شنطك. ثم خرجت وهي تشعر بالحزن على حال ابنتها الوحيدة وما وصلت إليه. خرجت من غرفتها وهي بكامل أناقتها، ترتدي فستاناً من اللون الأحمر مع بشرتها البيضاء، وقليل من أحمر الشفاه، فجمالها لا يحتاج للكثير من الميكب. ثم وضعت الكحل في عينيها، فكانت آية من الجمال، وكأنها حورية هبطت من السماء إلى الأرض.
غزال: انتي لسه يا ماما ملبستيش؟ الأم بصدمة من تغير حال ابنتها، ثم نظرت لها بصدمة: ألبس إيه، وإنتي رايحة فين باللبس ده؟ غزال: يوووه يماما، شبكة خالد ابن طنط أسماء، كدا طنط هتزعل. الأم: غزال، إنتي عاوزة تحضري الشبكة؟ غزال بجمود: آه يماما، فيها إيه؟ طنط عزمانا، ولو عرفت إننا مروحناش هتزعل مننا، وكذلك خالد. وصحبتي كمان. الأم: بلاش يا غزال، عشان خاطري، بلاش نروح. غزال وقد
تجمعت في عينيها الدموع: بالله عليكي يا ماما، ما تحرميني من إني أشوفه عريس. حلمت كتير أشوفه في اليوم ده، حتى لو مش جنبي. بس دا ميمنعش إني أكره له الخير. أنا حاسة بوجع كبير أوي يماما. أنا حبيت من طرف واحد. عارفة يعني إيه من طرف واحد؟
يعني إنك بتهدري مشاعرك وإنتي عارفة إن الشخص ده عمره ما هيحبك. حتى قدمتي روحك عشانه. إحساس صعب إنك تلاقي نفسك كل اللي بتعمليه إنك تحبي الشخص ده وبس ومش عارفة تمنعي نفسك. بعدك عنه دمار ليكي، وكذلك قربه منه هلاك. كل لما تقربي أكتر، كل أما هلاكك يزيد. أنا حاولت كتير أمنع نفسي، حاولت كتير، ولكن محاولاتي فاشلة. فشلت إني أخلي نفسي المفضلة عند شخصي المفضل. عارفة يماما، أنا زعلانة، أنا مش زعلانة، أنا حاسة كأني في صدمة، صدمة معرفش هفوق منها إمتى. بس أمانة عليك، ما تحرمنيش من إني أشوفه انهارده. بس كدا كدا هنسافر الصعيد بكرة، فمحتاجة إني أودعه ولو حتى انهارده بس.
الأم: صدقيني إنك خسارة فيه. بكرة تلاقي العوض وتقولي ماما قالت. استني يا بت، أما ألبس أنا كمان. هيييح. غزال بضحكه: يا سوسو يا جامد. الأم: أومال، دا أنا دوبت أبوكي كدا فيا، دوبان كدا بعيوني الحلوة دول. وصلنا القاعة وأنا شايفة قدامي ببدلته، وهو قاعد مبتسم في مكانه، وهو بيبص لها نظرات كلها حب. حسيت إن الوقت واقف، وكأن مفيش حاجة بتتحرك غيري أنا وخالد. بس دخلت القاعة وسلمت على مامته اللي أخدتني في حضنها، وكأن
حضنها بيهون عليا ويقولي: سامحيني يا بنتي، أنا مليش ذنب. كنت أتمنى إنك تكوني مكانها، مش هي. بصتلها وابتسمت: وكملت كلام: ألف مبروك يا طنط، عقبال الفرح يارب. بصتلي بدموع: عقبال فرحتي بيكي يا حبيبتي يارب. شعور وحش كونك تكون معشم نفسك في حاجة إنها تكون ليك، فجأة الحاجة تختفي من بين إيديك. قررت إني هكمل ومش هضعف، وأسلم عليه عادي.
مع كل خطوة بمشيها، نفسي بيضيق، وكان في خنقة في صدري هتموتني. حاسة إن الكلام مش طالع ومش هيطلع وأنا ببارك له هو وعروسته. غزال بابتسامة: ألف مبروك يا خالد. عقبال الفرح. بصلي بابتسامة هادية، وكأنه بيدقق في تفاصيلي لآخر مرة: الله يبارك فيكي يارب، وعقبالك. ميلت على ريم وسلمت عليها: ألف مبروك. ابتسمت لي بحقد وأخذت إيد خالد ومتمسكة بيها وكأنها بتعلن انتصارها عليا: الله يبارك فيكي، عقبالك.
مردتش عليها وسيبتها وروحت قعدت على الترابيزة مع ماما وأنا بتابعهم وهما بيرقصوا سلو سوا. أد إيه كان نفسي أكون مكانها. يا أمي، اتخيلت نفسي معاه في اللحظة دي. مسكت دموعي بالعافية. وفجأة لقيت شخص غريب قاعد معايا على الترابيزة وبيقولي: مش كفاية ولا إيه؟ غزال بصدمة: إنت مين وعاوز إيه؟ الشاب: ابن عمك يا غزالتي. غزال: إيه؟ يزن؟ مش ممكن؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!