غزال بصدمة: بتقول إيه؟ يزن بصرامة: زي ما حضرتك سمعتي، ومبحبش أكرر كلامي كتير. هي مرة واحدة بس. ثم تركها وخرج فور انتهاء الموسيقى، وسط دهشتها. أبقى جالسًا في الفراغ وهو يتذكر ذكرياته معها. فلاش باك: الأم: يلا يا غزال عشان نأكل. غزال: لا يا ماما، أنا مش هاكل إلا مع يزن، هو قال لي كده. الأم: يا حبيبتي، يزن هيتأخر وأنتي هتجوعي أكتر. غزال: وأنا قولت لأ، يعني لأ.
بقيت تنتظر بالساعات. اللي اني اللي البيت وجدها تنتظره خارج البيت، ويبدو أنها غفت في النوم. يزن: غزال، غزالتي نايمة بره ليه؟ غزال بطفولة: مستنياك يا يزن عشان نأكل سوا، وأنت وحشتني وأنت مثبت، وأنا فضلت هنا. يزن: طب أنا آسف، سامحيني يا غزالتي. غزال: خلاص سماح المرة دي بس. ثم استفاق على ذكرياته وهو يبتسم. أما عند ورد: بقيت في صدمتها فور سماعها لكلامه. أيعقل أن يكون ذلك حقيقة؟ ولكن كيف؟ ولما عاد بعد كل تلك السنين؟ فاقت
على صوت والدتها وهي تقول: الأم: يلا يا غزال، هنسافر الصعيد دلوقتي. غزال باستغراب: هو مش كان المفروض بكرة؟ الأم: يزن قال هنمشي دلوقتي. غزال: والشنط؟ الأم: كل حاجة متحضرة. غزال: تمام. ثم صوبت نظرها على ذلك المبتسم بجانب خطيبته، وكأنها لا تبالي لهم؟ وكأن كل شيء تغير فور رؤيتها لذلك اليزن؟ هل كانت تحب خالد؟ أم مجرد إعجاب فقط؟ بقيت شارده لطيلة الوقت، ثم استفاقت على صوت ذلك الواقف أمامها. يزن ببرود: مش يلا ولا إيه؟
غزال بنفس البرود: بقول كده برضه. ثم أكملوا رحلتهم في الطريق. غطت في نوم عميق، وكان النوم هو الحل الوحيد، فأرهقها كثرة التفكير. أما هو فظل يراقب تلك النائمة، وكأنه يتأمل ملامح وجهها. فإنه حقًا مفتقد لتلك الملامح منذ سنين. استفاقت على صوت والدتها وهي تقوم بإيقاظها. يزن: الحمد لله على السلامة. الأم: الله يسلمك يا ابني.
أما عن غزال، بقيت تنظر إلى المنزل، وكأنها قد تركته أمس. لم يتغير عليه شيء. ثم تبسمت لإحدى الزوايا، وكأنه كان يجمعها بها ذكرى بها. ثم دلفوا إلى الفيلا، ووجدوا الأسرة في استقبالهم. الجد: يا مرحب بالحبايب، اتوحشتك جوي يا بت ولدي. وقام باحتضانها، وبادلته العناق، وكأنه أبوها. ثم قامت بالسلام على الجميع. محمود: غزال، إزيك؟ غزال: محمود، صح؟ محمود: أها. ثم قامت بالمزاح معه أمام أعين ذلك الواقف، ينظر لهم بترقب ووعيد.
يزن وهو يقترب من غزال: خفي هزارك شوية يا قطة، عشان حسابك كده هيتقل معايا قوي. غزال: مليكش دعوة، أنا حرة في اللي بعمله. يزن بتهديد وبرود: طيب، أنتِ اللي بدأتي. قامت غزال بالتعرف على أفراد الأسرة، وبالتحديد أبنائها، لأن الكبار لم يتغير عليهم شيء قط، سوى الكبر. وفي وسط جلوسها مع أبناء العائلة، وجدت إحداهما تدلف وتجلس بجانب يزن. غزال بتساؤل: أومال أنتِ مين؟ منى: أنا منى، خطيبة يزن وبنت خالته. غزال بصدمة: بتقولي إيه؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!