ثانيه واحده ازاي يعني ساكن معايا ف نفس العماره؟ لم يعايرها مالك اهتمام وصعد الدرج وصولا الي باب الشقه المقابله لهم. وأسيل خلفه. أسيل: أنا مش بكلمك يا أخ انت، استني هنا مترد عليا، انت لي مستفز... مترد. مالك: باااااااااس! في إيه؟ بالعة راديو؟ دخل مالك البيت وأغلق الباب في وجهها. أسيل بصدمة: ده قفل الباب في وشي! لا وسي اسر بيقولي ده إنسان محترم... صحيح هو مقاليش لي أنو جارنا، وحياة نوجا لهزعلك يا اسر.
ثم توجهت إلى باب شقتها وتبحث عن المفاتيح، لم تجدها. ألقت كل ما في الحقيبة ولاكن لم تجد شيئ. أسيل وهي على وشك البكاء: ينهار أسود، المفتاح ضاع ولا إيه؟ ثم جلست على الأرض: ااااااعااا والله أنا مبعرفش أحافظ على حاجة، مني لله. فتح مالك باب الشقة: في إيه مالك؟ أسيل ببرود: مفيش حاجة. نظر مالك إلى أشياءها المبعثرة في الأرض: لا واضح فعلاً أن مفيش حاجة، يا شيخة د انتي صوت صياحك واصل لآخر الشارع عشان المفتاح ضاع.
أسيل بتريقة: وأما انت عارفه بتسأل ليه؟ اتفضل يا أستاذ على بيتك وسيبني في أحزاني، الله لا يسيئك. ابتسم مالك بخفة على هذه الفتاة الشقية: مهو للأسف مش هينفع أسيبك على السلم لوحدك. أسيل بنرفزة: وانت مالك يا بني، كنت من بقيت عيلتي؟ مالك: يا بني... وبعدين أخوكي يبقي أخويا وصحبي. أسيل: تمام، أنا كده كده نازلة. جمعت أغراضها في الحقيبة. ونزلت الدرج بسرعة.
دخلت أسيل إلى إحدى الكافيهات المجاورة للمنزل وطلبت مشروب واتصلت بـ أسر لتخبره أنها ستنتظره حتى يعود. عند مالك، دق الباب، ذهب ليفتح. مالك: أيوه يا عم عبده (بواب العماره) ، اتفضل. عبد الغفور: يا بني البوك ده لقيته قدام شقة اسر وخبطت محدش فتح. نظر مالك لوهلة وهو يضحك: يا متخلفة، ماشية توقعي فحجتك. ماشي يا عم عبده تسلم، أنا هتصرف. فتح مالك الهاتف واتصل على أسر. أسر: أخوياا، اؤمر. مالك: أي يا بني، أي الدخلة دي؟
اختك البوك بتاعها وقع وهي نزلت، معرفش راحت فين. أسر: اه، أسيل، اتوقع منها أي حاجة. بص يا صاحبي هتلاقيها في الكافيه... ده وصلوا ليها يا مالك، معلش عشان مش عارفه تحاسب وأنا ع وصول ليها. مالك: اشطا، سلام. نزل مالك متجهاً إلى العنوان. في منزل يارا: يارا وهي تكاد تبكي: يا بابا من فضلك افهمني، أنا مش عايزة أتجوز دلوقتي. الأب بصرامة: أنا قلت اللي عندي يا يارا، الولد شخص كويس وهتكملي تعليمك عادي، فين المشكلة؟
دخل مروان إلى المنزل. مروان: في إيه يا بابا؟ الأب: اختك حالها عريس وهو كويس وأنا وفقت عليه. نظر مروان لأخته: انتي موافقة على الكلام ده؟ يارا بتردد: ا أنا بقول لسه بدري. مروان: ادخلي أوضتك يا يارا. ثم جلس في مقابله والده: بص يا أستاذ عصام، أنا بحترمك وبقولك يا بابا لأنك في مقام والدنا الله يرحمه ولأنك جوز أمي. والدة يارا ومروان ذهبت لإحدى السفريات الخاصة بالشركة.
ولم تعود فيما يقارب الـ 10 سنين ولا أحد يعرف أين هي، ولكن وجدوا في غرفتها رسالة تقول: (أنا مش قادرة أتحمل مسؤولية أكتر من كده، أنا عايزة أقعد فترة لوحدي، أنا آسفة) ضحك عصام بسخرية: وهي فين أمكم؟ مهي مشيت. وسبتكو أنا اللي أربيكو. مروان: ده مش معناه إنك تتحكم في حياتي أنا وأختي وتقولها تتجوز أولاً. عصام بغضب: الشخص ده هو اللي هنقدر من خلال مساعدته إني أرجع الشركة بتاعتنا باسمها تاني، وأنا مش هضيع فرصة زي دي.
مروان: قصدك شركتي أنا وأختي، وع العموم شكراً، أنا مش عايزها ترجع زي ما كانت، راحة أختي عندي بالدنيا. عصام بخبث: إيه ده؟ هي والدتك مقلتلكش إنها باعت كل أسهم الشركة ليا قبل سفرها؟ مروان بصدمة: إيه؟ عند أسيل: طلبت الحساب عندما أخبرها أسر أنه على وصول. الجارسون: الحساب يا فندم. فتحت أسيل الحقيبة ولم تجد البوك. أسيل وهي تمسك رأسها: مني لله، بجد بقي وقعته لما وقعت كل حاجة من الشنطة.
احم احم، لو سمحت معيش كاش، بتقبلوا أعضاء؟ الجارسون: أفندم؟ طب ممكن أغسل المواعين كلها، أنا شاطرة والله، أو أسيق حتى الأرض. دخل مالك سريعاً: معلش حضرتك، هي بتحب تهزر كتير، الحساب كام؟ دفع مالك الحساب وخرج خلفه أسيل. مالك وهو يفتح باب السيارة: اتفضلي يا هانم، أعضاء هه. أسيل: أعمل إيه يعني؟ فلوسي وقعت. مهو لو حضرتك تاخدي بالك من حاجاتك، ثم أخرج البوك الخاص بها متابعاً: مش هتحتاجي تغسلي مواعين. أخذته منه وركبت السيارة.
مالك: مش هتشكريني حتى؟ أسيل: لا، انت معملتش حاجة يعني. نفخ مالك بضيق، هي حقاً متكبرة. وصلوا أمام العمارة وكان أسر قد وصل. نزلت أسيل من السيارة وقبل أن تغلق الباب. أسيل: احم، شكراً. وأغلقت الباب وذهبت إلى منزلها. ابتسم مالك ثم اتجه إلى منزله أيضاً. عند أسيل: تعالي يا كلب البحر انت. أسر: استهدي بالله يا بنت الهبلة ونزلي اللي في إيدك، السلاح يطول. أسيل وهي تمسك
سلك الشاحن وتجري خلفه: تعالي بس هفهمك، أصل انت غلطت غلطة صغننة، مقلتليش ليه إن الولا اللي كنت هجيبه من شعره امبارح يبقى جارنا؟ لا وكمان أنا مفكرة إنه بيعاكسني ورايحة أتعارك معاه، إنو جه لحد هنا ورايا. ضحك أسر عليها وهو يكمل الجري: إيه اللي هيجيبه وراكي؟ يا متخلفة. أسيل: مش عارفة، اهو فكرت كده وخلاص. اقترب منها أسر وسحب منها سلك الشاحن وانقلب الوضع. أسر: اطلعي أجري مني يا حلوة.
جرت أسيل وهي تضحك وظلوا هكذا حتى قطعهم رنين هاتف أسر. أسر: استني استني، دي نوجه. أسيل بفرحة: طب هات يا عم انت لسه هتتكلم. نجلاء: كدا برضو يا أسيل؟ مسمعش صوتك من ساعة ما مشيتي غير مرة. أسيل: حقك عليا، أنا معنديش دم فعلاً. قاطعها أسر بمرح: طول عمرك يا حبيبتي. اطمأنت نجلاء على أولادها وتمنت لهم ليلة سعيدة. في صباح يوم جديد: أسيل: متردي بقي يا يارا، إيه ده؟ ردت يارا بصوت حاولت جعله طبيعياً.
يارا: معلش يا حبيبتي، هسيبك تروحي لوحدك النهارده. أسيل بقلق: طب انتي كويسة؟ صوتك ماله؟ يارا: اه يا حبيبتي، شوية برد بس. أسيل لم تصدق ما قالته، ولاكن أغلقت معها وقررت أنها ستذهب لزيارتها بعد الكلية. نزلت هيا وأسر متجهين للجامعة. دخلت أسيل إلى المدرج، ذهبت لتجلس وتنتظر بدء المحاضرة. دخل الدكتور رؤوف وكانت سعيدة لأن هذه المرة ذهبت مبكراً. نظر لها الدكتور رأوف وشعر قلبه خفق عندما رأى ابتسامتها له.
بادلها الابتسام، ولكن سرعان ما تحولت هذه الابتسامة عندما رأى شاباً يجلس بجانبها. الشاب: أنا آسف، بس فعلاً مفيش مكان، ممكن أقعد هنا؟ ابتسمت أسيل بمجاملة، وهذا ما أثار غضب رؤوف، ثم جلس بجانبها. بدأ رؤوف في المحاضرة وكانت أكثر الفتيات يركزون معه لأنه حقاً وسيم. بعد انتهاء المحاضرة، توجه الجميع إلى خارج القاعة، ولكن نادى رؤوف أسيل مجدداً قائلاً: رؤوف: آنسة أسيل.
ضحك رؤوف قائلاً: لا ما فيش تهزيء، بس عايز أنصحك نصيحة، ما تقعديش جنب شباب تاني لأن معظم الشباب اللي هنا مش كويسين ومعظمهم بيبقى حابب إنه يقعد جنب البنات غلاسة وخلاص. أسيل بتفهم: تمام يا دكتور، شكراً على النصيحة. وبعدها ذهبت إلى الخارج. أسيل: يخربيت ضحكة أمه، بتجيبني الأرض، فينك يا يارا؟ مش كان زماننا بنحتفل سوا؟ اه صح، البنت يارا... كانت ممسكة الهاتف وهي تمشي، وبعدها اصطدم بها أحد الأشخاص.
نظرت أمامها فوجدتها مي، كادت تمر بجانبها ولكن أمسكت مي بذراعها قائلة: المرة دي انتي خبطيني قاصدة. أسيل: يعني انتي معترفة إن المرة اللي فاتت وقعتي نفسك قدامي وإنتي قاصدة؟ (وكان هناك من يقف يتابع الموقف في صمت) مي بغيظ: أنا مقلتش كده، وأوعي تفكري إن اللي حصل المرة اللي فاتت هعديهولك كده.
أسيل ببرود: أنا عارفه، وانتي عارفه إنك كنتي قاصدة، فبلاش الشويتين دول عليا أنا بالذات عشان هدوقك طعم القلم بتاع المرة اللي فاتت تاني... ثم أكملت ضاحكة: شكله عجبك مش كدا. مي وكانت تستشاط غضباً: أوعي تكوني مفكرة نفسك جامدة وأنا سكتلك عشان مش عارفة أعملك حاجة، وأكملت بشر: أنا هعرفك كويس أنا ممكن أعمل إيه. أسيل بسخرية: أعلى ما في خيلك اركبيه. وكادت تغادر. ولكن أمسكتها مي من ذراعها بقوة. ليأتي مالك مسرعاً ليتدارك الموقف.
ولكن يقابله صوت الدكتور رؤوف العالي الموجه إلى مي وأسيل: إيه اللي بيحصل هنا؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!