كلنا ندرك بأن هذه الحياة تحتوي على كل شيء وعكسه، السماء والأرض، الليل والنهار. أما الفناء، أما الفناء الذي كلنا ندرك أسفله، أيوجد عكسه في حياتنا؟ أي هناك ما هو مُخلد حقاً في عالمنا؟ سنترك إجابة هذا السؤال لأبطال روايتنا للإجابة عليه. *الأم*: أيه يا بنتي، هتفضلي نايمة كده كتير؟ *أمنية*: أعمل إيه يعني يا أمي، هو أنا ورايا حاجة غير كده؟ *الأم*: فيه ترويق شقة، غسيل هدوم ومواعين، فيه أكل عايز يطبخ...
أيه ده كله مش مالي عينك؟ *أمنية*: البركة فيكي يا ماميتو، أنتي اللي هتعملي ده كله. *الأم*: يوووه، ما تتعلمي لكِ حاجة بقى بدل ما ترجعيلنا من تاني يوم. *أمنية*: طب وليه هو ما يتعلمش؟ اشمعنى أنا يعني اللي لازم أتعلم شغل البيت؟ *الأم*: والله أمه داعية عليه اللي هياخدك. *أمنية*: قصدك داعياله وكمان في ليلة القدر. *الأم*: يا بااااااي، عارفة إني مش هاخد معاكي لا حق ولا باطل... قومي يلا عشان نفطر. *أمنية*: ههههههه، حاضر. ***
*أمنية*: صباح الخير يا حاج. *الأب*: صباح الخير يا اختي... اقعدي يلا افطري. أومال الواد أحمد فين؟ *الأم*: راح الشغل بدري النهاردة. *الأب*: ربنا يوفقه. وأنتي يا هانم لسة ملقتيش شغل؟ *أمنية*: لسة يا حاج، ادعيلي والنبي. *الأب*: يارب تلاقي شغل... نفسي أشوف البيت هادي. *أمنية*: بتقول حاجة يا بابا؟ *الأب*: لا، ده أنا بقول عايز أشرب. *أمنية*: بحسب. *** في المساء *أحمد*: أيه يا عم العاطل، عامل إيه؟ *أمنية*: أحسن منك...
قاعدة في البيت مرتاحة، بنام براحتي، باكل، بشرب، بلبس، بتفسح، مش زيك الشغل واخد كل وقتك ومش عارف تتهنى بحياتك. *أحمد*: تصدقي إنك باردة. *أمنية*: عارفة، قول حاجة جديدة. *أحمد بغضب*: غوري يا بت يا مستفزة من وشي. *** تاني يوم *أمنية بفرحة وهي تُحدث نفسها*: اوبااا، أبعتلها مسچ وأشوف. *أمنية*: بكلم حضرتك بخصوص بوست الشغل اللي حضرتك كنتي منزلاه. _تمام يا فندم، ممكن تبعتيلي بياناتك كاملة وصورة شخصية ليكي لو سمحتي.
*أمنية*: طبعاً يا فندم، اسمي أمنية محمد خالد، 23 سنة، دبلوم تجارة، آنسة، من القاهرة. _تمام، شغلك هيتحدد هو إيه بعد المقابلة الشخصية. *** في المساء *أمنية*: شفتي يا أمي اللي حصل؟ *الأم*: أيه؟ *أمنية*: النهاردة الصبح لقيت بوست ع الفيس بيقول إنهم محتاجين موظفين في شركة سياحة. *الأم*: وقدمتي؟ *أمنية*: آه. *الأم بفرحة*: واتقبلتي؟ *أمنية*: لأ هههه. *الأم بغضب*: غوري يا بت يا مستفزة من وشي. *** في اليوم التالي
_أهلاً وسهلاً، حضرتك تم اختيارك كسكرتيرة خاصة لمدير الشركة. *أمنية*: مش حضرتك قولتيلي الوظيفة هتتحدد بعد المقابلة؟ وبعدين أنا معنديش أي خبرة في شغل السكرتارية. _أنا قولت كده فعلاً...
بس لما المدير شاف صورة حضرتك اختارك سكرتيرة خاصة ليه. وبخصوص الخبرة، ف لما تيجي الشركة وتبدأي شغلك هعلمك وهعرفك على كل حاجة. المرتب هيبقى 10 آلاف جنيه شهرياً وهيبقى فيه عربية خاصة ليكي بسواق والشغل 9 ساعات وفيه يومين إجازة في الأسبوع. بس انتي لازم تحضري معاه كل الاجتماعات سواء كانت في الشركة أو في البيت الخاص بيه. *أمنية*: البيت؟
_بصي، صاحب الشركة ده شاب وكويس، هو آه هيبقى فيه شوية تجاوزات، بس هو أعجب بيكي جداً لدرجة إنه قالي إنه هيديني بونص 2000 لو وافقتي ع الشغل. *أمنية*: نعم! أعجب بيا إزاي وهو أصلاً ميعرفنيش؟ وبعدين قصدك إيه بالتجاوزات دي مش فاهمة. _نصيحة مني وافقي ع الشغل ده فرصة متتعوضش، وفي خلال سنتين هيبقى معاكي شقة وعربية خاصة بيكي وهتلبسي أحسن لبس وهيبقى في حساب خاص ليكي ف البنك... لأنه مع الوقت مرتبك هيزيد.
أغلقت أمنية هاتفها وذهبت لوالدتها كي تخبرها بكل ما حدث. *أمنية*: فاكرة الشغل اللي قولتلك قدمت عليه ع النت؟ *الأم*: آه فاكراه.. ردوا عليكي؟ *أمنية*: ردوا عليا وقبلوني بس........... *الأم*: وأنتي رديتي بأيه؟ *أمنية*: لأ، أنا لسة مردتش. *الأم*: وناوية على إيه يا بنت بطني؟ *أمنية*: احم... أمي أنا لازم ألبس دلوقتي عشان عندي معاد مع آية صاحبتي. *الأم*: ماشي يا أختي، قومي عشان تلحقي معادك. *** *آية*: إيه يا هانم، كل ده؟
*أمنية*: محسساني إنها أول مرة أتأخر عليكي. *آية*: عملتي إيه في الشغل اللي قدمتي عليه؟ *أمنية*: ........................ *آية*: أوعي توافقي، محدش ضامن ممكن يعملوا فيكي إيه.. ده ممكن يكونوا تجار أعضاء ولا حاجة. *أمنية*: والنبي أنا ما ناقصة، أنا خايفة لوحدي... وخاصةً إني لسة كنت بقرأ رواية بطلتها قدمت على شغل زيي كده وفي الآخر طلعوا تجار أعضاء فعلاً. *آية*: هههههههه، والله الروايات دي هتجننك...
انزلي على أرض الواقع شوية يا أوختشي. *أمنية*: مش عارفة يا أوختشي. *آية*: المهم هتشربي إيه؟ ولا أقولك ناكل أحسن، أصلي جعانة أوي. *أمنية*: أمشي يا بت يا أم كرش من قدامي. *آية*: خلاص براحتك، أطلب لنفسي... لو سمحت واحد شاورما. *أمنية*: واحد! ليه هنشمه... لو سمحت 4 شاورما وظبط الدنيا كده. *آية*: مش قولتي مش هاكل؟ *أمنية*: بس دي شاورما... ألحقي دي هنا بتتصل.........
*آية*: إيه مالك بلّمتي كده ليه بعد ما خلصتي المكالمة مع هنا؟ *أمنية*: هقولك... *آية*: اخخخ، نسيت، عندي ليكي خبر حلو. *أمنية*: إيه؟ *آية*: لما تقوليلي هنا قالتلك إيه الأول.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!