الفصل 4 | من 13 فصل

رواية للخلود الفصل الرابع 4 - بقلم نورهان جمال

المشاهدات
21
كلمة
1,797
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 31%
حجم الخط: 18

وذات يوم اتفق الخمس فتيات على الالتقاء بعد الغياب الذي طال بسبب انشغالهم بالعمل. *أمنية*: إيه يا عم العاطل عامل إيه؟ *سلمى*: بتعايريني عشان مش لاقية شغل... الله يرحم. *ساندي*: بنات هي دي هنا ولا أنا متهيألي؟ *سلمى*: لا يا شيخة هنا مين أكيد لأ. *أية*: لأ إيه دي بتشاور لينا وجيالنا أهي. *هنا بإبتسامة*: هاي... عاملين إيه يا بنات... بجد وحشتوني أوي. وعم الصمت عليهم من صدمة ما رأوه. *هنا*: على فكرة أنا بكلمكم مبتردوش ليه؟

*أية*: نرد على مين؟ *هنا*: هيكون على مين يعني... أكيد عليا. *سلمى*: أنتي مين؟ *هنا بنفاذ صبر*: هنا. *ساندي بصدمة*: أنتي هنا؟ *هنا*: أيوه هنا أومال هكون مين يعني. *أمنية بغضب*: إيه منظرك ده... أنتي شوفتي نفسك في المراية؟ إيه الميكب الأوفر ده وأيه الضيق القصير اللي لابساه ده والخمار اللي قلعتيه؟ أيه يا بنتي أيه اللي عملتيه في نفسك ده؟ *هنا*: لازم أبقى كدة عشان أكون مناسبة لمنصب السكرتيرة الخاصة لرئيس مجلس الإدارة.

*أمنية بغضب*: ليه هو كان رئيس مجلس إدارة كباريه شارع الهرم؟ *هنا بغضب*: أمنية لمي نفسك وأنتي بتتكلمي معايا أحسنلك. *أمنية بغضب*: هتعمليلي إيه يعني؟ *ساندي*: إيه يا جماعة مالكم... أهدوا عشان نعرف نتناقش بهدوء. *سلمى*: فعلاً... ساندي عندها حق... ممكن نقعد. *هنا*: أنتوا مش شايفين أمنية بتتكلم إزاي؟ *ساندي*: أعذريها أنتي مش شايفة منظرك عامل إزاي. *هنا*: مالوا منظري يعني... أهو أحسن منكم. *أية*: أحسن من مين؟

لاحظي إنك بتتعدي حدودك. *هنا*: على أساس إنكم ألتزمتوا بحدودكم يعني. *سلمى*: هنا افتكري كويس إن اللي بيبيع آخرته عشان دنيته بيخسر الاتنين. *هنا*: أنا ماشية. *سلمى*: أستغفر الله العلي العظيم البت اتشقلب حالها. *أمنية*: ربنا يسترها عليها من اللي جاي. *ساندي*: هيحصلها إيه أكتر من كدة؟ *أمنية*: خايفة أحسن تكون دي البداية. *سلمى*: بداية إيه ومالك بتتكلمي بالألغاز كدة؟ *أمنية*: أنا مش بتكلم بالألغاز...

كلامي واضح على فكرة. أنا خايفة زي ما غيرت شكلها عشان المنصب تبيع نفسها قصاد أي عرض مغري. *أية*: إيه اللي بتقوليه ده يا أمنية مستحيل طبعاً هنا تعمل كدة. *أمنية*: بصراحة كدة بعد اللي شوفته أراهنك لو هنا بقت بتركع ركعة واحدة حتى... وبعدين اللي تفرط في دينها وأخلاقها سهل تفرط في أي حاجة تاني. *سلمى بخوف وعيناها تلمع بالدموع*: إيه ده أنا خوفت عليها أوي... أحنا لازم نكلمها ونوقفها عند حدها قبل ما تعمل كدة.

*ساندي*: بطلي عياط يا سلمى متقلقيش أحنا هنفضل وراها... هنسيبها كام يوم بس عشان اللي حصل النهاردة وبعد كده نبقى نشوف هنعمل معاها إيه. *سلمى*: أنا لازم أمشي دلوقتي. *أية*: ما تقعدي معانا شوية كدة كدة أنتي مش وراكي حاجة. *سلمى*: لأ طبعاً ورايا أنتي ناسيه دار الأيتام والأطفال اللي مستنييني فيه. *أمنية*: ربنا يجازيكي خير يا حبيبتي لو كدة روحي. *ساندي*: فعلاً روحيلهم بسرعة لأنهم بيحبوكي جداً.

*سلمى*: وأنا كمان بحبهم جداً... سلام بقى. وفجأة تضحك ساندي بلا سبب فاستغربت أمنية وأية. *أية*: في إيه؟ *ساندي بضحك*: مش عارفة ليه مرة واحدة افتكرت أمنية لما نسيت تمضي ونسيت الاجتماع فضحكت هههه. *أية*: هههههههه اسكتي ده كان يوم. *أمنية*: تصدقوا إنكم عيال رخمة إيه مش لاقيين حاجة تتسلوا فيها غيري... وبعدين أنتي عرفتي منين؟ *أية*: بصراحة كدة أنا اللي قولتلها. *أمنية بتوعد لأية*: ماشي يا أية حسابك معايا بعدين.

*ساندي*: طب وانتي عاملة إيه دلوقتي في الشغل؟ *أمنية*: كل يوم بروح لسي رائد عشان حضوري... حاجة أخر رخامة. *أية*: يا شيخة حرام عليكي... ده غلطتك فيها رفد والراجل مشكوراً اكتفى بكده. *أمنية*: اسكتي أنتي بس قال مشكوراً قال. دار الأيتام. هلل الأطفال فرحاً بقدوم سلمى إليهم. لاحظت سلمى غياب طفل وحين سألت عنه علمت بأنه بالداخل لإنهاء أوراقه، فسَيخرج من الدار لأن هناك من سيتبناه. فتملكتها العديد من المشاعر المختلطة.

فرحة لأن مصيره سيكون أجمل ونفسيته ستتحسن لوجوده في جو أسري كامل. وخوف من أن تكون هذه العائلة غير صالحة فتُفسد هذه البراءة ويزداد المفسدين فرداً. وضيق وحزن لأنها ستشتاق له كثيراً. فلمعت عيناها بالدموع لفراق هذا الطفل. في منزل أمنية. _مالك يا أمنية يا بنتي من ساعة ما جيتي من برا وانتي مش طايقة نفسك ومتدايقة ومأكلتيش كمان. *أمنية*: مفيش حاجة يا أمي متقلقيش. _هتخبي على أمك حبيبتك. *أمنية*: لو تخصني أكيد هقولك.

_ماشي ع العموم مفيش حاجة تستاهل زعلك ولو الزعل ده سببه حد قريب منك ف عيدي تفكيرك بعلاقتك بيه مرة تانية عشان العلاقة اللي تتسبب في زعل بتبقى نهايتها لإما تقوى أو تتمحي ف شوفي الشخص اللي سببلك الزعل ده يستحق إيه. *أمنية*: هو آه الزعل ده سببه حد، بس مش عشان أذاني ده عشان أذى نفسه وضرها جامد. _يبقى واجب علينا ننصحه ونقف جنبه منسيبهوش لحد ما يرجع زي الأول وأحسن. *أمنية*: طب لو رافض النصيحة.

_نحاول معاه مرة وعشرة عشان ده حقه علينا. *أمنية*: حاضر يا أمي تسلميلي كتير يا أحلى أم في الدنيا. *أمنية*: إيه يا بنتي أنتي لسة متدايقة... ما هو كدة أحسن ليه لأنه هيلاقي رعاية وهيبقى ليه مستقبل أحسن ما كان هيفضل في الدار. *سلمى*: فعلاً... بس اعذريني أنا اتعودت ع الأطفال كلهم ومش بستحمل غياب أي حد فيهم. *أمنية*: حبيبتي كدة مينفعش كل ما طفل حد ييجي يتبناه تبقى في الحالة دي... اتأقلمي يا بنتي بقى. *سلمى*: هحاول...

المهم هنا هتعملوا معاها إيه؟ *أمنية*: يومين كدة وأية وساندي هيروحوا ليها ويتكلموا معاها. *سلمى*: ربنا يهديها يارب، لما يروحوا خليهم يكلموني يقولولي عملوا إيه عشان أروح أكلمها أنا كمان. *أمنية*: تمام يا حبيبتي... عايزة حاجة؟ *سلمى*: عايزة سلامتك... سلام. *سلمى*: نعم يا أمي. ــ قومي يا حبيبتي اغسلي المواعين عشان مش قادرة أقف. *سلمى بإبتسامة*: حاضر يا أمي. في اليوم التالي كانت أمنية بمكتب رائد كي تستفسر عن شئ.

*رائد*: اقعدي وأسألي عن اللي أنتي عايزاه. *أمنية*: أنا عرفت بالصدفة إن حضرتك عندك علاقات كتير في مجال السياحة. *رائد*: فعلاً. *أمنية*: طب شركة... للسياحة. *رائد وملامح وجهه تغيرت*: وأنتي مالك ومال الشركة دي؟ *أمنية*: بسأل عليها عادي... لأ أنا مش بسأل عليها عادي أصله بصراحة كدة صاحبتي من ساعة ما اشتغلت فيها وهي حالها اتغير. *رائد*: صاحبتك بتشتغل إيه؟ *أمنية*: السكرتيرة الخاصة لرئيس مجلس الإدارة. *رائد*: سكرتيرة هادي؟

هي هنا تبقى صاحبتك؟ *أمنية بإستغراب*: وحضرتك عرفت هنا إزاي؟ *رائد*: هقولك على حاجة... هادي ده كل فترة بيبقى ليه سكرتيرة خاصة وسكرتيرته دي بتبقى أشهر من نار على علم الصراحة لأنها بتبقى معاه في كل حاجة زي ضله بالظبط. *أمنية*: مش فاهمة بردك ليه اتغيرت المفروض إنها تبقى كدة مشغولة ومسحولة في الشغل ومعندهاش وقت تبص لنفسها في المراية حتى... ف إزاي بقى مهتمة بنفسها وغيرتها كدة؟ *رائد*: هههههههههههه.

*أمنية بغضب*: الواضح إني كنت غلطانة لما سألت حضرتك. عن إذنك. *رائد*: ثانية بس أنتي زعلتي؟ *أمنية*: أومال عايز رد فعلي يبقى إيه يعني لما ألاقيك بتضحك وأنا بسألك على حاجة. *رائد*: خلاص متزعليش... اقعدي بقى. أنا هوضحلك أكتر... هادي ده بيغير السكرتارية بتوعه زي البدلة بتاعته. وخصوص صاحبتك بقى ليه اتغيرت لأنه هادي كدة بيحب يعين البنات الصعبة بمعنى أصح...

وكلمة في حدوتة مع كام موقف على كام نظرة على كام عرض مغري يحولها للإنسانة اللي هو عايزها بالظبط..وبعد كدة ياخد اللي عايزه منها وبعد كدة يجيب غيرها وهكذا. أما أمنية بالرغم من إنها توقعت أغلب هذا الكلام إلا إنها صُدمَت حين سمعته من رائد وتأكدت من أن ما توقعته حقيقة فخافت كثيراً على صديقتها. وقررت أن تذهب سريعاً كي تُنقذ صديقتها قبل أن تقع في هذا الفخ.

فأستأذنت من رائد بأن تترك الشركة لمدة ساعتين ليس أكثر. فوافق على طلبها. ذهبت أمنية لهنا بالشركة وحدث ما حدث.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...