زين بتعجب: -الو. -إلحقنا يا "زين" بيه، "هدير" هانم إتخانقت مع "كلارا" هانم. -وإيه اللي حصل؟ -"كلارا" هانم وقعت من على السلم وسقطت. قام مفزوعًا من على كرسيه، وقال بعد ما جز على سنانه بعصبية: -اطلبيلها الإسعاف بسرعة، ومحدش يعرف باللي حصل ده لغاية ما أجي. قفل التليفون وهو بيحاول يستوعب. معقول كل ده كانت بتمثل؟ كانت كل ده بتخطط عشان تأذيهم؟
وقع في فخها بالسهولة دي. أذت أخته في جنين ملهوش أي ذنب. كل اللي كان بيعمله عشانها وطول الوقت ده بيحميها عشان في الآخر تأذيهم! فضل يتوعد لها وقام ومشي من الشركة عشان يرجع على البيت. *** -طب خلوني أروح معاها عشان أتطمن عليها. قالتها هدير بتوسل وهي بتحاول تخرج من البيت عشان تروح مع كلارا، ولكن الخدامة اللي شغالة مع كلارا وقفتها وقالت بقر*ف:
-"زين" بيه جاي في السكة عشانك. ياريت تفضلي في مكانك وتحاولي تحضري الكلام اللي هتقوليهوله لإنه جاي وناويلك على شر. بلعت ريقها بصعوبة قبل ما تسأل برعب والدموع بتلمع في عينيها: -ليه؟ أنا عملت إيه؟ -كنتي عايزة تقت*لي "كلارا" هانم وكل الشغالين هنا شاهدين. هدير بانهيار: -كدب، كل ده كدب. قعدت تضحك باستفزاز وقالت بهمس مخيف:
-أنا لو مكانك أهرب، أصل إنتِ متعرفيش "زين" بيه كان متعصب إزاي لما عرف الخبر. ده أقل رد فعل منه إنه يقت*لك. ارتعش جسمها بعنف قبل ما تسأل باستنجاد وهي بتمسك في دراع الخدامة: -طب قوليلي، قوليلي إزاي؟ هعمل كده إزاي؟ والناس اللي واقفة على الباب! ابتسمت بخبث وهي شايفة الخطة ماشية زي ما كلارا خططت بالظبط، فقالت وقتها بنبرة شيطانية وهي بتطبطب عليها بحنان مزيف:
-حبيبتي الموضوع بسيط ومش زي ما انتي متخيلة. إنتِ تقدري تخرجي من البيت في أي وقت عادي. حاولت هدير تفكر وفجأة اتنفض جسمها أول ما لقت الخدامة بتقول بحدة: -يلا بقولك "زين" بيه خلاص قرب يوصل، لازم تمشي قبل ما يجي. هزت رأسها بسرعة وجريت لبرا البيت، وبعد ما فتحت الباب لقيته في وشها على طول. ملامحه مرعبة، منظره يخوف، عينيه خارج منها الشر بوضوح، وكأنه هيحرق المكان باللي فيه.
ارتعش جسمها من الخوف أول ما لقيته بيقرب منها، فنزلت دموعها بسرعة، وهي بترجع لورا، ولكنها مقدرتش تجري بسبب إيده اللي مسكت دراعها بعنف، وقال وقتها بهدوء ما يسبق العاصفة: -إيه؟ كنتي خارجة رايحة فين؟ حاولت ترد عليه ولكنها مقدرتش، فزعق هو وقتها باهتياج وهو بيشد على دراعها أكتر وده خلاها تصو*ت من كتر الوجع: -أقولك أنا. كنتي عايزة تهربي؟ ما إنتِ حققتي هدفك خلاص ودمرتي أختي.
حاولت تفهمه أي حاجة ولكنها اتسمرت في مكانها من كتر الخوف. وبعد صمت طويل همست هي بصوت مبحوح قبل ما تعيط بهستيرية: -معملتش حاجة. مسك بؤها بقوة عشان يبص في عينيها وهو بيصر*خ بانفعال ميبشرش بالخير: -كفاية كدب، كفاية تمثيل. بس أنا اللي غلطت، أنا اللي خليتك تفتكري إنك عرفتي تضحكي عليا. كانت بتحاول ترد عليه ولكن صابتها دوخة شديدة خلتها تستسلم لفقدان الوعي. مالت بجسمها عليه، فبرق بعينيه بصدمة وشالها تلقائيًا
بين إيديه وهو بيهمس بلهفة: -هدير! حس بارتباك شديد وقتها، فمسكها جامد ودخلها لجوا عشان يحطها على الكنبة اللي لقاها قصاده، وزعق وقتها بصوت عالي: -هدير فوقي، هدير حصلك إيه!؟ ... هدير. وقفت الخدامة اللي شغالة مع كلارا جنبه عشان تراقب اللي بيحصل بصمت، فصر*خ وقتها في وشها بنبرة فزعتها وخلتها تجري على المطبخ: -إنتِ واقفة بتتفرجي؟ روحي هاتي ماية. وبعدها همس بقلق وهو بيمشي إيده على وشها برفق: -هدير فوقي يا هدير.
ووقتها جت الخدامة وفي إيدها كوباية الماية، فخدها منها وهو بيكب الماية على وشها. فرمشت وقتها هدير كذا مرة قبل ما تشهق بخوف بعد ما شافته، فقامت بسرعة وقعدت وهي بتبصله برعب. أما زين فكان بيتنهد براحة بعد ما اتأكد أنها بخير، أما الخدامة فكانت بتجز على سنانها وهي بتهمس بخفوت: -ده أنا "كلارا" هانم هبهدلني... على صوت عياط هدير وهو بتقول بتوسل صاب زين بصدمة شديدة:
-متقتلنيش، صدقني معملتش حاجة، هي.. هي اللي رمت نفسها، أنا معملتش حاجة. مقدرتش تكمل كلام وفضلت تعيط بهستيرية، أما هو فكان حاسس بتوتر وتردد. قلبه بيقوله إنها بريئة كالعادة معملتش حاجة، وعقله بيقوله ينتقم منها بسبب اللي عملته في كلارا! وفجأة اتدخلت الخدامة عشان تقول:
-الكلام ده مش مظبوط يا "زين" باشا، أنا شفت "هدير" هانم بعنيا الإتنين وهي بترمي "كلارا" هانم من فوق السلم وهي بتزعق فيها وبتقولها إنها هتخلص من العيلة كلها وهي أولهم. وفي لحظة فضلت هدير فيها تصر*خ بصوت هز المكان كله، وفضلت تقول بهستيرية وهي بتمسك الكوباية عشان ترميها على الأرض بعنف: -معملتش حاجة، صدقوني مقربتش منها.
فضلت تعيط بقهر وهي بتبصله بلوم، وكأنها شافت باباها فيه وفي ملامحه، شافت سامي وظلمه ليها طول السنين دي كلها في لحظة واحدة، وده خلاها تدخل في حالة غير طبيعية! حاول زين يقرب منها ولكنها منعته بص*ر*ختها المفز*ع، فحاول وقتها يهديها وهو بيقول: -مصدقك، مصدقك بس إهدي. اتدخلت الخدامة تاني وهي بتقول بصوت عالي قبل ما تفقد السيطرة على الأمر: -يا أروى. خرجت الخدامة أروى عشان تقول بقلق: -أيوة يا يارا. بصتلها يارا عشان تسأل بثقة:
-إيه اللي حصل لـ "كلارا" هانم من شوية يا أروى. أروى بصوت شبه خافت من كتر التوتر: -سمعت صوت ص*ر*اخ لما كنت في المطبخ ولما خرجت شوفت "كلارا" هانم واقعة في الأرض غرقانة في دمها، و.. و"هدير" هانم كانت واقفة فوق السلم.
ووقتها هدير عينيها كانت متعلقة بسكينة محطوطة جوه طبق الفاكهة، مسمعتش وقتها أي حاجة، هي بس كانت مركزة في حاجة ترعب، دماغها كانت بتقنعها إنها لو خلصت من حياتها هترتاح من كل العذاب ده، هترتاح وتريحهم منها. وعشان كده مسكت السك*ينة بصورة مفاجأة وحطتها على رقبتها، وده خلى زين يتنف*ض في مكانه وهو بيصر*خ بعدم تصديق وبيقول: -هدير إياكي.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!