الفصل 4 | من 21 فصل

رواية للخوف قيود الفصل الرابع 4 - بقلم رولا هاني

المشاهدات
25
كلمة
1,294
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 19%
حجم الخط: 18

دخلت كلارا أوضة هدير وعينيها مليانة شر، فقالت هدير بصوت خافت: -هو في حاجة؟ قاطعتها كلارا وقفلت الباب بعنف وقربت منها بسرعة عشان تمسك شعرها وهي بتزعق بنبرة رعبتها: -جري إيه يا بت!؟ إنتِ صدقتي نفسك ولا إيه؟ إنتِ هنا حتة خدامة يعني إياكي أشوفك تنزلي تاكلي معانا تاني إنتِ فاهمة؟ جسمها اترعش من كتر الخوف وكالعادة معرفتش ترد، وده خلى كلارا تنفعل وتضربها بالقلم وهي بتقول بحدة: -رُدي يا روح ***.

هدير بذعر وهي بتهز راسها بسرعة بعد ما حطت إيدها على خدها: -حاضر، فاهمة حاضر. تفت كلارا عليها قبل ما تسيبها وتروح ناحية الباب وهي بتقول: -تفضلي زي الكلبة هنا في الأوضة.... وإياكي تنامي على السرير، إنتِ مكانك في الأرض. فضلت كلارا واقفة تبصلها بتحذير ففهمت وقتها هدير وقامت من على السرير بمنتهى القهر وقعدت على الأرض وهي كاتمة دموعها بالعافية، أما كلارا خرجت بمنتهى البرود، عشان بعدها تعيط هدير بهستيرية. ***

-أنا مش عارف إنتَ إزاي عايزني أعمل حاجة زي دي!؟ بقولك مش طايق أبص في وشها. قالها زين بعصبية عشان يرد عليه بدر ببرود بعد ما ركب العربية معاه: -لازم تكون عارف إن اللي بنعمله عشان حق جدك اللي أبوها إتسبب في موته. -طب و فلوس عمي. -أول ما تتم واحد وعشرين سنة همضيها على تنازل بكل ما تملك وبعدها نخلص منها. -هي لسة هتقعد معانا أربع سنين كمان! -وهيبقوا أسود أربع سنين يعدوا عليها. ***

اترعبت أول ما سمعت خبط على الباب، وخافت وقتها لتكون كلارا أو زين، ولكن إصرار اللي بيخبط خلاها تقول بصوت شبه واضح: -مين!؟ لقت صوت سمير بيرد عليها من برا فاتنفست براحة وقامت فتحت الباب عشان تلاقيه بيقولها ببسمته اللطيفة: -أنا عارف إنك مخرجتيش من الأوضة كتير ف أكيد متعرفيش القصر و متعرفيش حاجة فيه، تحبي تيجي معايا نعمل فنجانين قهوة ونشوف المكان؟ هزت راسها برفض تلقائيًا فقال هو وقتها بتفهم: -"كلارا" ومامتها مش في البيت.

هدير بتوجس: -أنا مش عايزة مشاكل. -متخافيش كلها ساعتين وهما مش هيرجعوا البيت غير بليل. فعلًا وافقته وخرجت معاه بعد ما طمنها ابتسامته اللي شبه ابتسامة خديجة. *** -إحنا هنفضل سايبين الزفتة دي في البيت كدة!؟ قالتها كلارا بغضب فردت بدرية بتعجب مصطنع: -زفتة مين يا روحي؟ -"هدير" يا مامي. -أكيد لا، بس في حاجة أنا مش فاهماها لسة. -حاجة إيه؟ -لسة مش عارفة. وبعدها كملت بدرية وقالت بغيظ: -أنا إستحالة أسكت عن اللي بيحصل ده.

كلارا بانفعال: -أنا مش فاهمة إحنا تاعبين نفسنا ليه، ما نطردها ونخلص. -غبية، وهتفضلي طول عمرك كدة. وبعدها كملت ببرود وهي بتقوم عشان يخرجوا من الكافيه اللي كانوا فيه: -يلا عشان نشوف هنشتري إيه تاني. قامت كلارا وهي بتتذمر بصوت مش مسموع: -طب وأنا عملت إيه طب!؟ *** -دي بقي أوضة خاصة بالرسم، "زين" عاملها مخصوص عشان كدة، أصله بيحب يرسم.

قالها سمير وهو بيدخلها أوضة الرسم بتاعة زين، أما هدير فكانت سرحانة في أدوات الرسم عشان تفتكر أسوأ ذكريات في حياتها. (عودة للوقت السابق) -إوعي يا "خديجة" يشوف حاجات الرسم دي. قالتها الطفلة هدير وهي بتخبي أدوات الرسم اللي معاها تحت السرير ولكن خديجة قالت وقتها بقلق: -ما بلاش يا "هدير" يا بنتي. ردت عليها هدير بتوسل وهي بتبصلها برجاء: -لو سمحت يا "خديجة"، عشان خاطري وافقي، أنا بحب الرسم أوي. رفضت خديجة بحزن وقالت:

-"هدير" يا بنتي مش هينفع، متأذنيش في شغلي، وبعدين يلا هاتيهم عشان ألحق أرميهم قبل ما "سامي" بيه يجي. بصت هدير للأدوات بقهر ونزلت دموعها بحرقة وهي بتقول بتذمر: -بس أنا نفسي فيهم. كانت خديجة هترد ولكن دخول سامي الأوضة فجأة فزعها فقالت بتوتر: -"سامي" ب... بيه! استخبت هدير ورا خديجة بخوف وهي بتعيط بصوت عالي زاد أول ما سامي قال بعد ما شاف الأدوات ظاهرة من تحت السرير: -مين جاب الحاجات دي هنا؟ خديجة بارتباك:

-"هدير" يا "سامي" بيه هي اللي طلبت من "همام" يجيبلها الحاجات دي. بص سامي لهدير اللي كانت بتتابعه من ورا خديجة، وبعدها مسك دراعها بعنف وهو بيهمس بنبرة مرعبة خلت عياطها يزيد: -هو أنا مش قولت قبل كدة الرسم ممنوع؟ برقلها بصورة مخيفة وهو بيصرخ بغضب جحيمي خلى هدير من كتر الخوف يتبل بنطلونها: -قولت ولا لا؟ ردت هدير بصريخ من بين شهقاتها المتتالية: -أنا أسفة يا بابا.

جز على سنانه بعصبية وفضل باصلها بكره أما خديجة فكانت بتتابع بقلة حيلة كالعادة، أما سامي فمسك ايد هدير عشان يسحبها وراه تجاه الأوضة اللي بتكرهها واللي خصصها وقتها عشان يحبسها فيها، أوضة فاضية ضلمة مرعبة. وفجأة لقت نفسها بتترمي جوا الأوضة، عشان يتقفل الباب بسرعة وهو بيقول: -إياك حد يفكر يفتحلها الباب قبل يومين، يومه هيكون أسود. فضلت تصرخ بصوت عالي وهي بتقول برجاء طفولي وجسمها بيترعش من البرد:

-يا بابا عشان خاطري أنا أسفة مش هعمل كدة تاني. لمست الباب بصعوبة شديدة بسبب الضلمة وفضلت تخبط عليه وهي بتقول: -يا بابا عشان خاطري يا بابا. وجعتها إيديها من كتير التخبيط فوقفت وقعدت على الأرض بقلة حيلة وهي بتعيط بهستيرية وكل ده عشان حاولت تعمل الحاجة اللي بتحبها! (عودة للوقت الحالي) -"هدير" إنتِ مش سامعاني ولا إيه؟ قالها سمير بقلق فردت هي بصوت مهزوز وهي بتسيبه عشان ترجع أوضتها بسرعة: -أنا تعبت وعايزة أنام. استغرب سمير

وتابعها وهي بتمشي وقال: -يمكن تكون اتضايقت من حاجة!؟ *** وقبل ما تدخل أوضتها حست بالعطش فراحت على المطبخ وهي بتدعي إن ميكونش كلارا أو مامتها رجعوا واول ما قربت من المطبخ سمعت خدامة جوا بتقول لصاحبتها: -بس ياختي سمعت إنهم مش هيسيبوها كتير هنا، وكمان إحتمال كبير أوي يقتلوها..!

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...