الفصل 17 | من 21 فصل

رواية للخوف قيود الفصل السابع عشر 17 - بقلم رولا هاني

المشاهدات
21
كلمة
1,441
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 81%
حجم الخط: 18

للخوف قيود. دخل بملامح مرعبة وهو عمال يتنفس بسرعة شديدة، فقالت كلارا بنبرة مهزوزة: "سمير" إنت كويس؟! قرب سمير منها بملامحه اللي خلتها مذعورة وقبل ما تتكلم ضربها بالقلم بعنف خلى الدم ينزل من شفايفها، ووقتها اتدخلت بدرية وقالت: إنت اتجننت؟! بصت كلارا ليه عشان تحس بهلع شديد وقبل ما تتكلم كان مسك فكها وهو بيقول بصريخ: هو سؤال واحد بس هسأله ولو كدبتي هقتلك، إنت سامعة؟! هزت راسها بسرعة وهي بصاله بصد"مة، فقال سمير وقتها:

إنت اللي رميتي نفسك مش "هدير" اللي رمتك، حصل ولا لا؟! ومن كتر الضغط اللي كان عليها صرخت من غير تفكير ودموعها مغرقة وشها: حصل. سابها وبعد عنها وقالت ببرود: يبقى كفاية أوي لحد كده، ورقة طلاقك هتوصلك قريب يا بنت الناس. حاولت كلارا تقوم من على السرير وهي بتصرخ بعصبية: لا يا "سمير" مش هسمحلك يا "سمير" إنت سامع ولا لا؟! هزعلك يا "سمير" لو طلقتني، هقتلك بجد. قربلها ومسك دراعها بعنف وقال بحدة:

إنت ليكي عين تتكلمي بعد اللي عملتيه، ده أنا لولا إني راجل عاقل واستحالة أودي نفسي فداهيا عشان واحدة زيك كان زماني دافنك مكانك. تابعت بدرية اللي بيحصل بصمت بعد ما عرفت اللي بنتها عملته، ولكنها قررت تتأكد فقالت: "كلارا" الكلام اللي بيقوله "سمير" ده حقيقي؟! مردتش كلارا وفضلت مركزة مع سمير اللي خرج من الأوضة فبكت وقتها وقالت: خسرت جوزي وإبني! -وإنت عرفتي الكلام ده منين؟!

قالتها هدير بتعجب لتيا اللي كانت بتقولها إنها كشفت الحقيقة، فردت تيا بهدوء: مش مهم عرفت إزاي، المهم إنك تعرفي اللي اسمها "كلارا" دي ناويالك على إيه هي وأمها. طنط "بدرية"! طنط "بدرية" اللي إنت فاكراها ملاك دي هي أول حد مش عايزك هنا في البيت. طب وهي ليه تعمل كده؟! ده إنت شكلك طيبة أوي ومتعرفيش العيلة دي كويس. مكانش ليا أي علاقة بيهم لما بابا كان عايش. الأيام هتعرفك عليهم.

ما تتصلي كده بـ "زين" وتعرفي إذا كان وصل المستشفى ولا لا. بقولك إيه فكك منهم ياكش يكون "سمير" قت"لها ونخلص. وبعد سكوت دام شوية سألت تيا بمكر: بتحبيه؟! بـ... بحبه إيه بس الكلام ده؟! وهو كمان على فكرة. هو كمان إيه؟! ضحكت تيا وقالت بصعوبة من وسط ضحكها: نامي يا "هدير" عشان بكرة الصبح هنصحى بدري. هزت هدير راسها وتابعتها وهي بتخرج من الأوضة بحيرة! دخل زين الأوضة وهو بيزعق: "كلارا".

شافها بتعيط بهستيرية وبدرية بتحاول تهديها، فقرب زين منها عشان يلاقي آثار القلم على وشها بوضوح، فجز على سنانه وقال بغضب: وحياة أمي لهدفعه تمن القلم ده غالي. كان هيخرج من الأوضة ولكن بدرية منعته وهي بتسحبه بعيد عن كلارا عشان تهمس جنب ودنه: هتروح تحاسبه على إيه؟ إنت لو تعرف هي عملت إيه مكانش ده هيكون رد فعلك. لا عارف. مكنتش أصدق إنها ممكن تعمل كده! "كلارا" خلاص، ممكن تعمل أي حاجة عشان تخلص من "هدير".

لو كانت "هدير" مظهرتش مكانش كل ده حصل. سابها زين بعد ما مستحملش كلام على هدير وخرج من الأوضة، أما بدرية خرجت تليفونها عشان تكلم حد وهي بتقول: اسمعي اللي هقولك عليه من غير كلام كتير. تاني يوم الصبح "هدير" اصحي يلا. قالتها تيا بصوت عالي وهي بتصحي هدير اللي فتحت عينيها وهي بتقول: في إيه؟! دخلت تيا غرفة الملابس وخدت قميص أبيض وبنطلون أسود قماشي مع جاكيت أسود برضه، وبعدها خرجت وهي بتقول بابتسامة: دول حلوين أوي...

إنت لسه قاعدة! ... يلا يا "هدير" هنتأخر. قامت هدير بسرعة وخدت اللبس عشان تحطه على الكنبة وهي بتقول بفضول: أمال فين "خديجة"؟! كانت هتيجي تصحيكي بس خليتها تنزل تحضرلك الفطار عشان تاكلي ونمشي بسرعة. دخلت هدير الحمام ووقتها دخلت خديجة الأوضة وفي إيدها صينية الفطار وقالت ببسمة خفيفة: أنا جبت الفطار يا "تيا" هانم. تيا بلطف: حطيه عندك يا "خديجة". حطته خديجة وخرجت من الأوضة أما تيا فقالت بشك:

شكل مش بس "كلارا" وأمها اللي عايزين يخلصوا منك يا "هدير". تعالي يا حبيبتي نورتي بيتك. قالتها بدرية وهي بتدخل مع كلارا البيت فلفت قدامها بدر واللي كانت ملامحه باردة، فقالت وقتها بدرية وهي بتطبطب على بنتها: "يارا". خرجت يارا من المطبخ وقالت باحترام: أيوه يا "بدرية" هانم. بدرية بهدوء مصطنع: خديها أوضتها يا "يارا". قربت منها يارا وهي بتحاول تتجاهل نظراتها اللي بتتوع"دها وخدتها وهي بتقول: ألف سلامة عليكي يا "كلارا" هانم.

وبعد ما طلعت كلارا مع يارا قربت بدرية من بدر وهي بتقول بسخرية: طبعًا إنت قاعد هنا باشا ومش عارف إيه اللي حصل. حصل إيه؟! بنتك جوزها هيطلقها، وبلاش تلف وتدور عليا وتقولي إنك مش عارف اللي عملته بنتك. وهو أنا المفروض أعمل إيه؟! عايزاك تفهمني "سمير" عرف الكلام ده منين؟! "زين" ميعملهاش، وقتها مكانش في حد في البيت غير "هدير" و"تيا"، "هدير" ما أظنش إنه يصدقها، يبقى.... وإشمعنى يعني بنت أختي ما يمكن بنت أخوك.

هنعرف ووقتها أنا هتصرف. وبعدها سابها ودخل مكتبه فظهر على وش بدرية الغل والحقد فلقت وقتها خديجة نازلة على السلم فسألتها بتكبر: كنتي فين؟! خديجة تلقائيًا: كنت بودي الفطار لأوضة "هدير" عشان تفطر بسرعة وتلحق تمشي. ليه يعني؟! عشان النهاردة هتروح الجامعة. طب روحي شوفي شغلك. مشيت خديجة وراحت المطبخ وهي بتهمس بخفوت: يا ترى بتخطط لإيه؟! لبست هدومها وخرجت من غرفة الملابس وقعدت تسرح شعرها بصمت، وفجأة لقت تيا وراها من خلال

المرايا وهي بتقول برقة: خلصتي؟! هزت هدير راسها وهي بتربط شعرها، فقالت تيا بتعجب: ما تسيبيه مش لازم تلميه! اتوترت هدير وافتكرت إنه بيحب شعرها ملموم فقالت وقتها بعفوية: كده أحسن. براحتك. وقامت هدير عشان تخرج معاها من الأوضة والتوتر ماليها، وده كله بسبب خوفها من الناس ومن إنها مبتعرفش تتعامل معاهم، ولقت تيا بتضحكلها فهدى شوية ارتباكها، أما تيا فكانت متفهمة جدًا خوفها. "ساجد" زي ما فهمتك استحالة حد يعرف باللي هتقولهولي.

قالها زين وهو بيبص للحارس اللي كان واقف قدامه، وبعد شوية رد عليه وقال: يا باشا بس لو والد حضرتك عـ... زين بحدة: اسمع الكلام يا "ساجد" عشان مزعلكش، أنا كل ده وصابر عليك، وبعدين أنا فهمتك إن محدش هيعرف ولا حتى بابا. "بدر" باشا طلب مني أركب كاميرات في أماكن معينة في البيت، وطلب مني محدش يعرف الموضوع ده، خصوصًا... خصوصًا.. خصوصًا إيه؟! خصوصًا..... إنت. والكاميرات دي متركبة فين بالظبط؟!

في كل البيت ماعدا الأوض والحمامات والمطبخ. اتنهد زين براحة بعد ما عرف إنه خطته محدش اكتشفها وقال: طب ارجع إنت دلوقت البيت، زمان "بدر" باشا بيدور عليك. باشا أنا صدقتك وقولتلك وعرفتك اللي إنت عايزه ياريت.. خلاص يا "ساجد" قولتلك محدش هيعرف باللي قولتهولي ده خالص. وبعد ما خرج همس هو بقلق: لسه موضوع "تيا" ده كمان. بعد كذا ساعة ياه كان يوم طويل أوي. قالتها تيا بإرهاق وهي ماشية مع هدير اللي ردت وقالت: هو إحنا رايحين لمين؟!

دي "ميرال" هعرفك عليها وهتحبيها أوي. وفجأة لقوا ميرال بتقرب منهم وهي بتقول: هي دي بقى قريبتك يا "تيا". هزت تيا راسها فمدت ميرال إيدها عشان تسلم وهي بتقول: أنا "ميرال". سلمت عليها هدير وهي بتقول بتوتر: أ..أنا "هدير". ميرال بذهول: مالك؟! إوعي تكوني بتتكسفي. هدير بتردد: يعني شوية. بصت ميرال للناحية التانية وقالت: "معاذ" جاي أهو. وفجأة لقت الشاب ده جاي عليهم وهو بيقول بهزار: ما تعرفينا على القمر يا "تيا".

تيا بنبرة عادية: دي "هدير" تبقى بنت عم ولاد خالتي... "هدير" ده "معاذ" زميلنا هنا في الجامعة. معاذ بمرح: طب إيه يا "هدير" شكلك كده مكسوفة عايزك تفكي كده وتعتبرينا أخواتك... أو تلاقيكي خايفة وحاسة بقلق من "ميرال"، إنت أكيد شايفاها حاليًا هادية ورقيقة لكن دي في الحقيقة جواها عم "سيد" جاري. ضربته ميرال بخفة، والكل وقتها كان بيضحك، وفجأة سمعوا صوت حد نبرته مخيفة: "هدير". لفت ورا عشان تلاقيه قدامها بملامحه المرعبة،

فهمست بخفوت: "زين"! قربت له وهي بتتأمل ملامحه بعدم فهم، وكانت هتسأل وجواها رغبة هتخليها تعيط من كتر الخوف، ولكنه ما أداهاش فرصة للكلام وسأل هو بغضب: "أنتِ بتعملي إيه؟ ما قدرتش ترد عليه من الذعر، أما هو فكان هيحرق المكان باللي فيه من كتر غيرته اللي ظهرت وقتها، وسأل لمرة تانية وهو بيفتكر ضحكها اللي كان مع الولد ده: "مين ده؟ هدير بصوت مهزوز: "ده... ده معاذ زميلنا في الجامعة." هز لها راسه وشاور لها برا

الجامعة وهو بيقول بتوعد: "هنبقى نشوف موضوع زميلك ده، اتفضلي اخرجي وهتلاقي عربيتي خليكي فيها لغاية ما أخرج." بصت لتيا اللي تابعت الموقف بصمت، هما كانوا بعيد عنهم شوية فما فهموش اللي حصل، وفجأة اتنفض جسمها لما زعق وقال: "يلا اخرجي."

هزت راسها وخرجت جري ودموعها بتسبقها، وقفت جنب العربية شوية بتحاول تاخد نفسها وبعدها دخلتها وهي بتبكي بهستيرية بسبب شعورها بالحرج من اللي حصل من شوية، وده غير رغبتها في إنها ما تجيش ثاني المكان ده.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...