"خديجة"، "خديجة" إلحقيني. قالتها هدير وهي بتجري على خديجة اللي ردت عليها بتوتر: -حصل إيه يا حبيبتي؟ كانت بتنهج من سرعتها في الجري ولكنها حاولت تهدى عشان تقول برعب: -دول عايزين يقتلوني يا "خديجة"، كلهم عايزين يموتوني. برقت خديجة بخوف لتكون خطة بدر اتكشفت ليها، فقالت وقتها بارتباك: -إيه الكلام الغريب ده يا "هدير"؟ -سمعت الخدامين تحت بيقولوا كده.
-ده كلام فارغ، متخافيش يا حبيبتي "بدر" بيه لو كان عايز يأذيكي مكانش استنى عليكي دقيقة واحدة في البيت ده. اترمت هدير في حضنها عشان تحس وقتها بالأمان، الأمان اللي بتحسه مع خديجة بس، خديجة اللي كانت زي أمها بالظبط، طبطبت خديجة عليها وكملت تمثيل عادي ولا كأنها عملت أي حاجة، ووقتها هدير قالت بصوت مليان خوف عشان تحس وقتها خديجة بالذنب: -أوعي تسيبيني يا "خديجة"، إنتِ الوحيدة اللي واثقة فيها. خديجة بصوت واطي مش مسموع:
-أنا آسفة. ووقتها سمعوا صوت خدامة من برا بتقول بصوت عالي: -"بدرية" هانم وبنتها جم. شهقت هدير وجسمها بيتنفض، وبعدت عن خديجة اللي فضلت تبصلها باستغراب وتتابعها وهي بتخرج من الأوضة عشان تجري على أوضتها بسرعة! أما خديجة فهمست بشك وقالت: -في حاجة غلط بتحصل. دخلت كلارا البيت وهي بتتفحصه بعينها عشان تلقط هدير في أي حتة وبهدلها كالعادة ولكنها ملقتهاش، ومع ذلك مسكتش، وجه في بالها فكرة شيطانية، وعشان كده قالت لمامتها:
-أنا هطلع أوضتي بقى يا مامي عشان تعبت. تابعت وقتها مامتها اللي خرجت لحديقة البيت، وأخدت بعضها وطلعت على أوضة هدير بسرعة وقبل ما تفتح الأوضة لقت خديجة واقفة جنبها، فبصتلها بقرف وقالت: -نعم؟ خديجة بفضول: -خير يا "كلارا" هانم، عايزة حاجة من "هدير"؟ -وإنتِ مالك؟ ... بنت عمي وعايزة أقعد معاها شوية. خديجة بقلة حيلة: -زي ما إنتِ عايزة يا "كلارا" هانم. -يلا اتفضلي من هنا.
وفعلاً مشيت خديجة وهي حاسة بخوف على هدير، وعشان كده همست بنبرة غير مسموعة بعد ما دخلت أوضتها: -أعمل إيه أنا بس دلوقتي!؟ دخلت كلارا الأوضة من غير استئذان عشان تلاقي هدير قاعدة على السرير والرعب ظاهر على ملامحها، فقفلت كلارا الباب قبل ما تقربلها وهي بتزعق بصوت خلى هدير تبصلها بذعر: -هو أنا مش قولتلك متقعديش على السرير تاني، مش قولتلك مكانك الأرض. كانت هدير هتقوم عشان تقعد على الأرض ولكنها وقفت عشان تسمع للكلام اللي كان
كله إهانة ليها من كلارا: -يلا قومي، أوضتي محتاجة تنضيف، قومي نضفيها. -ب... بس أنا مش بعرف أعمل الحاجات دي. كلارا بزعيق خلاها ترجع لورا كذا خطوة من الخوف: -يعني إيه مش بتعرفي!؟ قربتلها كلارا عشان تمسك دراعها بقوة وهي بتصرخ بتهديد: -لو اللي قولته متنفذش يومك هيبقى أسود. اتأوهت هدير وظهر الوجع على وشها فسحبت إيدها بعنف خلى كلارا تقع على السرير، فوقفت كلارا وعلامات الشر واضحة على وشها، ومسكت شعرها وهي بتقول بتوعد:
-بتزقي إيدي، ده أنا هموتك يا بت. كانت هتكمل عليها ضرب ولكن هدير حمت وشها بإيدها وقالت بسرعة: -هعملك اللي إنتِ عايزاه، حاضر، كل اللي إنتِ عايزاه هعمله. -بابا الصفقة الأخيرة كان.. قالها زين ولكن قاطعه تليفون باباه اللي رن فبص فيه بدر اللي قال بحيرة: -دي "خديجة"! ... يا ترى حصل إيه؟ رد على التليفون عشان يسمعها وهي بتقول: -يا باشا "كلارا" هانم مش سايبة "هدير" في حالها، ياريت لو حضرتك تتصرف في الموضوع ده. بدر بضيق:
-حاضر يا "خديجة" أنا هتصرف. قفل معاها وبعدها قال بغضب: -أنا مش فاضي للعب العيال ده. زين بفضول: -حصل إيه؟ -الزفتة أختك حطت "هدير" في دماغها، إنتوا هتوصلوها لإنها تهرب وساعتها كل حاجة هتبوظ. قام زين عشان يخرج من الشركة وقال: -أنا هعرف أتصرف. بدر بتحذير: -إوعي تتصرف بغباء، إنتَ أكيد عارف إنتَ هتعمل إيه. هز زين راسه بتأكيد وخرج بعدها من الشركة. -قوليلي يا "خديجة"، هو "بدر" باشا لسه متفق معاكي؟
قالتها بدرية بخبث عشان تعرف اللي بيدور في البيت من وراها فردت وقتها خديجة بذكاء: -متفق! ... حضرتك تقصدي إيه؟ بدرية بمكر: -إنتِ فاهماني كويس يا "خديجة"، بلاش الشغل ده. ابتسمت خديجة بمجاملة وقالت بلباقة: -حضرتك أنا فعلاً مش فاهماكي، ولو اللي بتسألي عنه "بدر" بيه يعرفه أكيد تقدري تروحي تسأليه. بدرية بغيظ: -طب غوري من وشي دلوقتي. مشيت خديجة عادي أما بدرية ففضلت وهي بتحاول تخطط عشان تعرف اللي بيدور في البيت من وراها.
أما هدير فكانت بتكنس أوضة كلارا واللي كانت واقفة بتصورها بمنتهى البرود والقسوة، عيطت وقتها هدير بهستيرية ومصعبتش حتى على كلارا واللي اتحركت في الوقت ده عشان تاخد كوباية إزاز وترميها على الأرض وهي بتقول بسخرية: -الكوباية وقعت اتكسرت! وبعدها كملت بحقد وهي بتزقها برجليها ناحية الإزاز: -يلا لمي الإزاز.
قعدت على ركبها وهي بتلم الإزاز عشان تبص وقتها لكلارا بقهر شديد وفجأة اتجرحت إيدها بسبب قطعة إزاز كبيرة، فصوتت وقتها بهلع أول ما لقت الدم مغرق إيدها، أما كلارا فكانت بتوبخها وهي متجاهلة إيدها اللي بتنزف: -كمان فاشلة ومبتعرفيش تعملي حاجة. وفي اللحظة دي دخل زين الأوضة عشان يشوف المنظر ده، بص لكلارا بتوعد فاتراجعت هي بخوف، وبعدها راح لهدير اللي كانت بتترعش من كتر الرعب، وشالها بين إيديه عشان تنتفض هي وقتها برفضٍ
فهداها وقال: -متخافيش أنا مش هاذيكي. حركت رجليها عشوائية وهي بين إيديه عشان تنزل، وصرخت وقتها بانهيار شديد: -سيبوني بقى في حالي، حرام عليكم سيبوني. حطها على السرير بسرعة، ووقتها خرجت كلارا جري من الخوف، أما زين فكان بياخد مناديل كتير عشان ينشف بيها كل الدم ده، ولكنها أول ما لقيته بيقرب منها كانت هتقوم بسرعة تجري من الرعب، ولكنه مسك إيدها السليمة بعنف وقال بزعيق: -قولتلك مش هاذيكي.
ساب إيدها وفضلت هي وقتها تبصله بسكوت، أما هو فضل بينشف الدم اللي غرق دراعها، واتفحص جرحها اللي كان بسيط وسطحي، وبعدها قال باهتمام مصطنع: -إنتِ كويسة؟ هزتله راسها، فسألها هو وقتها بحيرة: -ليه وافقتي تعملي كده!؟ هدير ببراءة وهي بتبص بعيد بتوتر: -كانت هتضربني. بصلها بغيظ وقال بضيق: -ما تضربك، مش أحسن ما تنضفيلها الأوضة! وطت راسها بحسرة على حالها ومردتش أما فهو فقال بابتسامة خفيفة مصطنعة:
-أنا فكرت في اللي عملته امبارح و... و يعني لو كان بينا وبين والدك مشاكل ف..ف ده شئ إنتِ ملكيش ذنب فيه. وبعدها كمل بحماس مزيف: -تحبي نبدأ صفحة جديدة؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!