الفصل 8 | من 21 فصل

رواية للخوف قيود الفصل الثامن 8 - بقلم رولا هاني

المشاهدات
19
كلمة
1,089
وقت القراءة
6 د
التقدم في الرواية 38%
حجم الخط: 18

دخلت هدير أوضة الرسم بتاعته عشان تقرب منه فنجان القهوة بتاعه، وقبل ما تتكلم كان الفنجان وقع من إيدها على اللوحة اللي قدامه. "أنا أسفة." فاجأها زين وهو بيزقها بعنف عشان وقتها يمسك اللوحة بلهفة، وكما توقع القهوة شوّهتها. جز على سنانه بعصبية، بعد ما استوعب أنها بوظت لوحة لجده. وفجأة مسك دراعها بقوة عشان يصرخ بصوت جحيمي: "إطلعي برا و إياكي تدخلي هنا تاني."

فضل يزقها بدون وعي عشان يتخبط ضهرها جامد في طرف الباب، ووقتها صرخت هدير بألم وهي بتقول برعب: "أنا أسفة." قبض على دراعها بعنف أكبر لدرجة انه كان ممكن يكسر عضمها في ايده، وبعدها همس جنب ودانها وهو بيضغط على كل كلمة بيقولها عشان تحس وقتها بالفزع: "إنتِ بوظتي أغلي لوحة عندي." بعد عنها شوية ومسك تلابيب قميصها بقوة وهو بيصرخ باهتيّاج، وكل دة وراسها بتتخبط جامد في طرف الباب اللي سندت عليه تلقائيًا:

"كُنتي قاصدة تعملي كدة، صح؟ نزلت دموعها وقالت بصوت ضعيف وهي بتبصله بتوسل عشان يسيبها: "مكنتش أقصد، صدقني مكنتش أقصد." برقلها بصورة مخيفة وقال بتحذير: "متكدبيش، إنتِ كُنتي عارفة كويس أوي إن دي صورة جدو." اترعش جسمها من كتر الخوف، أما هو فحس وقتها ببرودة جسمها لما حاولت تبعد ايده عنها، فسابها عشان يقول بلوم: "عملتي كدة لية!؟ ... أنا لما كنت بنسي ملامحه كنت ببُص فيها."

وفجأة زقها لبرا الأوضة وهو بيقفل الباب ف وشها، فحست وقتها بالذنب اول ما لقت الحزن والألم في عينيه في آخر جملة قالها. قربت هدير من الباب وفكرت تخبط عليه، ولكنها تراجعت ورجعت لأوضتها ودموعها على خدها وهي بتقول: "دايمًا ببوظ كل حاجة حلوة، كل حاجة حلوة بضيعها من إيدي." بليل.

رسم لوحة جديدة لجدة وبعد ما خلص طلع السلم عشان يروح اوضته ولكنه وقف فجأة قدام أوضتها اول ما سمع صوت عياطها. كان هيطنش ولكن جواه حاجة خلته عايز يطمن عليها بأي شكل، ووقتها اقنع نفسه ان كل اللي هيعمله دلوقت عشان انتقام جده لا اكتر ولا اقل. وفعلًا دخل الأوضة بدون حتى استئذان ولقاها دافنة وشها في المخدة وهي بتقول بصوت مكتوم: "سيبيني لوحدي يا خديجة."

قفل الباب فافتكرته خرج واتقدم زين منها بعدة خطوات وقعد جمبها على السرير عشان يسمعها تاني وهي بتقول بتذمر: "قولتلك سيبيني يا خديجة." مد ايده وسحب المخدة من قدام وشها فرفعتله عينيها الوارمة، عشان وقتها تنهار كل حصونه القوية، قدام دموعها اللي نزلت اكتر واكتر وهي بتضم ركبها لصدرها وهي بتقول بهمس: "أنا أسفة مكنتش أقصد.." و...

مقدرتش تكمل بسبب عياطها الهستيري، فمد هو ايده عشان يحاول يطبطب عليها ولكنها اتنفضت بسرعة عشان تبعد عنه. بصلها زين بحيرة وهو مش عارف يعمل اية، وبعدها همس بتردد: "أ... أنا مش..ع..أنا مش عارف أنا إزاي عاملتك بالطريقة دي الصبح بس..بس لازم تعرفي إنه مكانش قصدي، أنا بس إتعصبت لما... يعني."

جز على سنانه بغضب لما حس انه مش قادر يكمل كلامه، وكان ناوي يخرج من الاوضة وقتها ولكنه لقى عينيها بتعاتبه بصورة واضحة خلته مايقدرش يقاوم رغبته في انه يحضنها فجأة وهو بيقول لأول مرة لحد: "أنا أسف." ضمها اكتر وهو بيستنشق ريحة شعرها الجميلة، وكان هيبتدي يمرر ايده على ضهرها ولكنها اتنفضت فجأة برفض وبعدت عنه وهي بتبصله بحرج. أما زين فقام عشان يخرج من الاوضة بهروب ميعرفش من نفسه ولا منها ولا من مشاعره! تاني يوم الصبح.

مشيت بدرية ومعاها كلارا عشان يسافروا، وسمير راح لمامته عشان يزورها، وبدر راح الشركة، ومفضلش في البيت غير هدير وزين وخديجة والناس الشغالة في المكان. قعدت خديجة تسرح شعر هدير اللي كانت بتسقف بفرحة وهي بتقول: "مبسوطة أوي إن كلارا مشيت، حاسة إني هعرف أقعد براحتي." خديجة بحنان: "طب يلا إنزلي إقعدي شوية في الجنينة لغاية ما أخلص كذا حاجة و أجي أقعد معاكي."

هزتلها راسها وفعلًا نزلت وقعدت تجري في جنينة البيت بمرح، لغاية ما عينيها اتعلقت بالبسين، ابتسمت بحماس، وافتكرت باباها اللي كان دايمًا مانعها من النزول فيه. اتلفتت يمين وشمال لحد يشوفها، وقربت من البسين عشان تتسمر فجأة وهي شايفة زين خارج منه وصدره عريان، ودة خلاها تبص في الأرض بخجل شديد. واول ما شافها هو قال بتساؤل وهو مش واخد باله من خجلها: "بتعملي إية هنا؟ "إنتَ مروحتش الشركة مع عمو لية!؟

بصت لعضلات جسمه بتوتر واول ما لقته بيرقب منها صرخت بحرج وقالت: "إية إنتَ بتقرب كدة لية!؟ زين بتعجب: "مكنتش أقصد! وبعدها قال ببسمة خفيفة: "عايزة حاجة مني؟ هزتله راسها برفض فمشي هو عشان يرجع لجوا. أما هي فكانت بتتقدم من حمام السباحة وعينها بتلمع بحماس، وقلعت الشوز عشان تحط رجلها فيه وهي بتبتسم ببرائة. وفجأة فقدت توازنها ووقعت جوا البسين وهنا افتكرت انها مبتعرفش تعوم، فصرخت وقتها بأعلى صوتها: "زين"

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...