تحميل رواية لم اكن اريده بقلم مريم محمد pdf
بقلم مريم محمد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
عن الرواية
وسط فرحة ناس وزغارط. الأب بزعيق: بصي يا بت انتى هتتجوزيه غصب عنك. ليان: أنا مش هتجوز واحد مجرم. الأب: لا هتتجوزيه ده غنى وهيعيشك احسن عيشه. ليان بضيق: وأنا مش عاوزاه يا بابا. قاطع كلامها أبوها ضربها بالقلم. وقعت على الأرض. بصتله بكسرة والدموع في عينيها. بس هو تجاهلها وخرج وقالها إنها تجهز نفسها لأن خلاص الناس على وصول. ليان بحزن: مش أول مرة يجبرني على حاجة بس ده مستقبلي. أنا آه مشوفتهوش بس سمعت إنه مخيف وعصبي ولو حد عصاه بيقتلوه وغيره كلام كتير اتقال عليه وأنا مستحيل أتزوجه. جه الليل عليا وأنا ك...
رواية لم اكن اريده الفصل الأول 1 - بقلم مريم محمد
وسط فرحة ناس وزغارط.
الأب بزعيق: بصي يا بت انتى هتتجوزيه غصب عنك.
ليان: أنا مش هتجوز واحد مجرم.
الأب: لا هتتجوزيه ده غنى وهيعيشك احسن عيشه.
ليان بضيق: وأنا مش عاوزاه يا بابا.
قاطع كلامها أبوها ضربها بالقلم.
وقعت على الأرض.
بصتله بكسرة والدموع في عينيها.
بس هو تجاهلها وخرج وقالها إنها تجهز نفسها لأن خلاص الناس على وصول.
ليان بحزن: مش أول مرة يجبرني على حاجة بس ده مستقبلي. أنا آه مشوفتهوش بس سمعت إنه مخيف وعصبي ولو حد عصاه بيقتلوه وغيره كلام كتير اتقال عليه وأنا مستحيل أتزوجه.
جه الليل عليا وأنا كل اللي بفكر فيه إني أهرب إزاي.
قاطع تفكيري خبط على الباب.
فتحتُه بسرعة لأنها كانت منى صحبتي وبنت خالتي.
منى بخوف: جبتي اللي قولتلك عليه؟
ليان: آه جبته بس يا ليان فكري في اللي هتعمليه تاني. انتي عارفة لو العيلة عرفت إني ساعدتك في الهروب هيعملوا مني بطاطس محمرة.
ليان بشرود: آه أو كفتة مشوية. بقولك يا منى أنا جعانة هاتيلنا حاجة ناكلها.
منى بغيظ: إحنا في إيه ولا في إيه. البسي يا ليان بسرعة دول زمانهم وصلوا.
أومأت لها بتوتر.
ولبست النقاب اللي جابتهولها منى.
وجت تفتح باب الأوضة لقيت أبوها بيرحب بأهل العريس.
قفلت الباب تاني بسرعة وقررت تنط من الشباك.
فتحتُه.
ليان بخوف وهي تنظر لأسفل: ربنا يستر. توكلنا على الله.
ونطت وركضت في الجنينة بفرحة.
بس خبطت في جسم صلب وكان لابس كاب مش مبين وشه.
ولقت أخوها في الجنينة بينادي عليها.
ابتلعت ريقها بس حاولت تهدى نفسها بأنه مش هيعرفها لأنها لابسة نقاب.
جت تمشي لقت الشاب اللي خبطت فيه مسك إيدها بقوة.
ليان بصوت منخفض: سيب إيدي مش وقتك أنا هتمسك.
بس هو مردش عليها.
مسك إيدها وجرها وراه.
لقيته واخدها وداخل بيتها تاني.
ليان بخوف: يا أستاذ سيب إيدي أنا مصدقت خرجت. الحقيني يا منى.
ليوقفهم شاب آخر.
الشاب الآخر: إيه يا عمر كنت فين؟
لينتبه للشاب الذي كان يمسك ليان.
ليان بخوف: ممكن تقوله يسيب إيدي عشان عايزة أمشي.
الشاب الآخر: إيه يا عمر مالك سيب البنت.
عمر بقا يشاوره بالإشارة إنه شافها بتنط من الأوضة وبتجري ومعاها شنطة. أكيد حرامية.
ليان بعدم فهم: هو بيقولك إيه؟
الشاب الآخر بقا ينادي على سيف أخو ليان بصوت عالي: يجى بسرعة عشان في حرامية كانت في البيت.
ليان بصدمة.
رواية لم اكن اريده الفصل الثاني 2 - بقلم مريم محمد
أحمد نادى بصوت عالٍ:
"سيف! في حرامية هنا، تعالي بسرعة."
وأشار على ليان.
ليان ارتعبت، وكانت تشعر أن قلبها سيخرج من جسدها مع كل خطوة يخطوها وهو يتقدم ناحيتهم.
سيف بغضب، وهو يوجه نظراته المحرقة عليها:
"إنتي جايلنا من أي داهية يا بت إنتي؟ انطقي!"
كانت تحاول أن تخرج الكلمات من فمها، وفكرت فيما تقوله.
"أنا صاحبة العروسة."
سيف ضيق عينيه بعد أن استمع لصوتها المألوف، وهو يعرفه جيدًا. صك على أسنانه وقال لها بزعيق:
"شيلي الزفت اللي حاطاه على وشك ده!"
ابتلعت ليان ريقها بصعوبة وقالت له:
"ما ينفعش."
لم تكمل، فأزال لها النقاب من على وجهها بنفاذ صبر.
نظرت إليه بخوف وهي ترى غضب أخيها. أغمضت عينيها عندما رفع يده ليصفعها، لكن لم تشعر بشيء. فتحت عينيها، رأت نفس الشاب أمسك يده يمنعه من ضربها. أصبح يكلمه بالإشارة، وأنا لم أفهم شيئًا. لكن اتسعت عيناي بصدمة عندما قال أخي له أنه يعلم أنها ستصبح زوجته، فليس له حق بلمسها. ولكن هذه الفتاة تستحق ما كنت سأفعله بها، فكانت ستدمر سمعة العائلة.
لم أستطع تمالك نفسي. كيف لم يقولوا إنني سأتزوج مجرمًا؟ لم أعرف أنه أيضًا لا يتكلم.
لم أفق غير على صوت زعيق سيف.
سيف بغضب:
"اطلعي يا هانم، البسي بسرعة، خمس دقايق والاقيكي قدامي."
أومأت له باستسلام، ففرصتي الأخيرة فشلت. فالمأذون وصل، وكل شيء أصبح جاهزًا، وكدت أدخل.
أمسك يدي سيف بقوة يمنعني من الدخول، وصرخ في وجهي:
"البسي النقاب تاني علشان الناس اللي جوه، اخلصي."
فعلت كما قال، ودخلنا. الغريب أنني رأيت الجميع ينظر للشاب الذي يدعى عمر، والذي سأتزوجه. منهم من ينظر له بخوف، ومنهم ينظر له بقرف. ويتغامسون أنه قاتل والدته. انصدمت مما قالوه.
ونظرت إليه، كان يسير متجاهلاً ما يحدث. بعدها كدت أصعد، لكن رأيته ينظر لي نظرات غريبة وغموض. صعدت مسرعة بخوف وأفكر: هل ما يقولونه صحيح؟ وهل سأقتل يومًا ما على يده؟ ولكن إنه لا يتكلم حتى. هل هي مجرد إشاعات واتهام غبي؟
بعد وقت، تجهزت وجلست بقربه. كان أخي ينظر لي بحدة. لابتسم؟ ما هذا؟ هل حقًا ما تفعله أنت وأبي بي؟ تباً، أجبروني على هذا الزواج، ويجبرني أن أبتسم على شيء لا أريده.
انتهى كل شيء عندما أنهى المأذون جملته الشهيرة: "بارك الله لكما وبارك عليكما وجمع بينكما في خير".
وقف بعدها وسار خارجاً، تاركاً إياي خلفه.
ليان بغضب في نفسها:
"ولا كأن في واحدة هنا، سابني ومشي من غير ولا كلمة."
ركضت خلفه وأنا أشتمه في سري، ليجعلني في هذا الموقف المحرج. سرت بجانبه، لكن وقف أمامنا شخص كبير في السن، ولكن لديه هالة مخيفة، واقف بشموخ يوجه لعمر نظرات اشمئزاز. ما صدمني أن عمر أنزل رأسه، وشعرت بجسده يرتجف. لم أفهم ما هذه العائلة الغريبة.
تكلم الرجل بغضب وهو يضرب بعصاه على الأرض:
"إزاي تسيب مراتك وتمشي كده قدام الناس؟ مش كفاية الكلام اللي بنسمعه كل يوم بسببك؟ خد مراتك وروح، مش عايز أشوف وشك، يا غبي."
في هذه اللحظة، أشفق على حالته المزرية.
أمسك يدي وركبنا السيارة، وعادت ملامحه للبرود واللامبالاة مرة أخرى. استغربت من هذا التحول الغريب.
حتى وصلنا أخيراً.
أمسك يدي وجرني خلفه، وكنت أتعثر، فخطواته أسرع مني. حتى صعدنا للطابق الأعلى، وفتح الباب، ودفعني بقوة للداخل. دب الرعب في قلبي من غضبه المفاجئ. أصبح يكسر أي شيء أمامه. وضعت يدي على فمي بخوف.
رأيته فجأة التفت لي وابتسم بشر:
"هتفضلي بصالي كتير؟"
ليان بصدمة:
"ده بيتكلم ووو........"
رواية لم اكن اريده الفصل الثالث 3 - بقلم مريم محمد
التفت لها يبتسم بشر وهى تنظر له بخوف.
ليقول لها بسخريه: هتفضلى بصالي كتير؟
ليان بصدمه: انت بتتكلم؟
ليضرب بيده على المرآة لتنكسر والغضب ظاهر على ملامحه.
لكن قاطعهم طرق على الباب.
لتقول الخادمة بأحترام وتنزل رأسها: سيدى ينتظرك بالأسفل لتناول العشاء.
عمر نظر إلى ليان، كانت خائفة منه وفي عينيها دموع تهدد بالنزول.
ليقول لها بحدّة: انزلي وأنا جاي وراكي.
لم تنتظره يكمل كلامه وركضت لأسفل.
بعد أن نزلت ليان، رأت نفس الرجل الذي وقف أمامهم من قبل يترأس الطاولة يوجه لها نظرات مخيفة.
وشاب يجلس على كرسي بجانبه وينظر لها بحدة.
تذكرته، هو نفس الشخص الذي نادى على أخيها وسبب في فشل خطة هروبها.
وعلى يساره تجلس والدته، ولكن هي الوحيدة التي كان يظهر على ملامحها الطيبة والحنان.
نادت عليها بحب أمومي: تعالي يا ليان جمبي.
سارت إليها وابتسمت، اطمأنت قليلاً ولكن لا تعلم لما ترى نظرات الكراهية والغضب موجهة إليها من هذا الشاب أمامها.
أفاقت على صوتها: بصي بما إن فرحكم كان بسرعة ملحقناش نتعرف على بعض.
ابتسمت لها وتقول: أنا سمية والدة عمر.
وأشارت على الشاب الذي ما زال يناظرها بكره: وده أحمد أخو عمر.
وأشارت على الرجل المخيف كما تدعوه: وده والد عمر.
ليفزعوا فجأة عندما ضرب هو بعصاه على الأرض ويقول لسمية بحدّة: انتي نسيتي قوانين البيت بدل ما تحذريها وتقوليلها قواعدنا.
ابتلعت ريقها بخوف من غضبه الغير مبشر.
وأشار على ليان: وانتي فين جوزك اتأخر ليه؟
كادت أن تتكلم لينزل عمر حينها ويجلس بجانب والده على الكرسي.
ليقول له بهدوء مخيف: اتأخرت.
لا رد، وأنزل رأسه بخوف وعادت حالته وأصبح يرتجف.
وأخيه يتابعه بأسى على حاله.
من كثرة ارتجافه أوقع بدون قصد كوب الماء على الطاولة.
أخذ والده المنشفة ينظف يده ونظره إليه.
وفجأة صفعه بقوة جعلته يقع أرضاً.
نظرت إليه ليان بحزن وشفقة وعدم فهم لما هو أصبح يخاف ويسمح له بضربه وهو كان في الأعلى شخص آخر تماماً.
ووالدته كانت تكتم دموعها ولا تستطيع الوقوف أمام جبروت والده وإيقافه.
ليان غضبت عندما رأتهم فقط ينظرون له.
وأحمد كان يضغط على يده حتى برزت عروقه من الغضب.
ووقف واتجه إليه هو وليان ليساعدوه على الوقوف.
ليستمعوا لصوته الحاد: كمل أكلك يا أحمد.
تجاهله وذهب وهو يقول ببرود: خلاص شبعت.
وأخذه وصعد به لغرفته وأمر الخادمة أن ترسل لهم الطعام لغرفتهم.
أجلسه أحمد على السرير وأعطاه علاجه وغرق في النوم بعدها.
وتوجه لليان الواقفة لا تفهم أي شيء مما يحدث.
وامسك يدها وأخرجها من غرفتها.
أحمد بغضب: بصي بقا أخويا خط أحمر.
أنا عارف إنك مكنتيش عاوزة الجوازة دي أصلاً والدليل على ده محاولة هروبك يوميها.
ليان: عمر عنده حالة نفسية بسبب أبويا من صغره وهو بيضربه على أبسط حاجة يعملها كان بيعاقبه.
وانتي علاجه هو محتاج حب.
ولتقاطعه بغضب: حب إيه؟ أنا مش فاهمة أي كان أسلوبه معايا غير كده.
لما طلعنا قعد يكسر في الأوضة ولما نزلنا كأنه مش هو، عمر نفسه.
وكمان ده اتكلم.
ليتنهد أحمد: ليان، لما تكوني معاه لوحدكم هتلاقيه بشخصية عمر المجرم.
لأن أبوه كان دايماً بيتهمه بقتل أمه.
ولكن انتبه لما قالته: اتكلم؟
عمر مش بيتكلم من ساعة ما جاتله الصدمة.
ليان: لا لا، هو اتكلم.
ليتجاهلها ببرود: ليان، أكيد شكلك منمتيش كويس.
نظرت له بضيق فهو لن يصدقها.
وأكملت باستغراب: ثواني بس، يعني اللي شفتها تحت مش أمه؟
أحمد: آه يا ليان، وأكتر من كده مش هقولك.
لتمسك يده قبل رحيله: بس طالما لما أكون معاه لوحدنا بشخصية المجرم معنى كده هلاقي نفسي مقتولة تاني يوم صح؟
أحمد ضحك بسخرية: لا.
لو لقيتي إنه هيقتلك اذكري والدته وهو مش هيقربلك.
ليكمل بحدّة: بس بحذرك تستغلي ده، فاهمها؟
وأومأت له بخوف وهي تقول في نفسها: أنا إيه بس يا رب اللي وقعني مع العيلة المجانين ده.
وتدخل للغرفة لكن صرخت فجأة برعب عندما.........
رواية لم اكن اريده الفصل الرابع 4 - بقلم مريم محمد
صرخت برعب عندما شعرت بيده على رقبتها ويمسك في يده سكين.
سارت قشعريرة في سائر جسدها.
"عمر! انت هتعمل إيه؟ اهدى!"
قالت ببكاء: "ده أنا لسه صغيرة، مش عاوزة أموت دلوقتي."
لم تستمع لأي رد منه وقرب السكين أكثر حتى جرحت جرحًا صغيرًا، ولكن تألمت وتذكرت ما قاله لها أخيه بأن تذكر أمامه والدته.
لتُقل في نفسها: "بس الغبي مقاليش اسمها."
"طب أنا كده خلاص هروح فيها."
لتُحاول معه مرة أخرى:
"عمر حبيبي، مامتك أكيد لو كانت موجودة كانت هتزعل إن ابنها هيكون مجرم."
ليبتعد عنها وهو ينظر لها نظرة غريبة، ثم بدأ في الضحك فجأة.
تراجعت هي للوراء بخوف.
ليتوقف عن الضحك وهو يقول ببرود: "فاكرة إن كده مش هقتلك فعلاً؟ غبية! وأنا مش هفضل أمثل كتير."
ليان بتوتر: "أنا مبقتش فاهمة أي حاجة، هو أنت المجنون ولا أنا ولا هو؟ في إيه بالظبط؟"
ابتسم ابتسامة جانبية وقال: "لأ يا ليان، ده شخصيتي الحقيقية اللي هتشوفيها بعد كده لما نكون لوحدنا."
وأكمل وهو يقترب إليها: "بس لو حد شم خبر بأي حاجة بتحصل هنا مش هيكفيني قتلك."
ابتلعت ريقها بصعوبة: "آه، مش هتكلم. بس برضو مش من حقي إني أفهم."
لمس وجنتيها ينظر لها بخبث، لترتجف هي بخوف.
"ومالو يا ليان، حقك تعرفي إني بمثل بالشخصية الضعيفة دي علشان أنتقم."
ليان بستغراب: "تتتنتقم؟"
عمر بغضب: "هنتقم لموت عيلتي."
ليان بعدم فهم: "ممم، مش دول عيلتك؟"
ليمسك يدها بعنف ويصرخ في وجهها: "لأ مش عيلتي! الراجل اللي تحت ده علشان محدش يشك فيه وعشان مراته مكنتش بتولد بعد موت أمي وأبويا، خدني يربيني. والناس من صغري بتبصلي بشفقة."
"وهو كان قدامهم الحنين والطيب معايا وأنا زي الغبي كنت طفل صدقته، بس وشه الحقيقي ظهر لما الهانم جابت أحمد. بدأ يضربني ويتتهمني بقتل أمي ونشر الإشاعات، ده كنت بتعرض لذل الناس وغيره حاجات عقلك الصغير ميتخلاهاش. ولما كبرت دورت بنفسي وعرفت إنه ورا كل حاجة."
لم تشعر ليان بدموعها التي تنهمر على وجنتيها مما تعرض له في حياته.
وضعت يدها على كتفه، لكنه أبعدها بقسوة.
"وإنتي يا ليان زيهم، عاوزة تسبيني؟ إنتي ووو..."
رواية لم اكن اريده الفصل الخامس 5 - بقلم مريم محمد
انتِ زيهم يا ليان، عاوزة تسبيني انتِ كمان؟
عمر، اهدى. صدقني أنا مش هسيبك. هكون معاك وهقف جنبك.
بدأ يهدى من كلامها. وهي مسكت إيده وجلسته على السرير. وكانت لسه هتقوم، مسك إيدها.
خليكي معايا.
بصتله باستغراب من تغيره، كأنه مش نفس الشخص اللي حاول يقتلها من شوية. جلست بجانبه وتفاجأت إنه قرب منها وعانقها كأنها ستهرب منه. ونام في حضنها. بعد ما اتأكدت إنه غرق في النوم، أبعدته عنها بهدوء ونامت هي على الأريكة.
في الصباح، استيقظت قبله ونزلت لأسفل وقابلت قدامها الفشّاوى. كانت حاسة بالخوف بعد ما عرفت حقيقته من عمر. قاطع تفكيرها صوته الحاد.
انتِ واقفة كده ليه؟ روحي اطبخي مع بقية الخدم.
شعرت بالضيق من أسلوبه معاها، ولكن نفذت أمره حتى لا تحدث مشاكل. دخلت المطبخ. سألت أحد الخدم عن ما تفعله. كادت أن تتكلم الخادمة، لكن منعتها رئيسة الخدم وقالت لليان ببرود.
السيد رفض أي مساعدة من الخدم ليكي. وأمرنا إنك هتكوني مسؤولة عن المطبخ من هنا ورايح. يلا يا بنات على شغلكم.
وخرجوا، تركوها في صدمتها. سارت ذهاباً وإياباً بتذمر. يعني أنا قلت إني خلصت أخيراً من سيطرة بابا وسيف عليا، ألاقي هنا معاملة الخدم؟ أنا المفروض أغير اسمي وأخليه نحوسة.
استمعت لضحك خلفها. التفتت له بتوتر. وجدته أحمد، ليقول لها.
مين اللي عامل لك معاملة الخدم؟
ردت عليه وهي تتفادى النظر إليه بحرج.
باباك أمر إني أعمل الأكل ومن غير مساعدة الخدم.
وأكملت والدموع تجمعت في عينيها.
يعني هو يقصد إني هنا زيي زي الخدم؟
اقترب إليها وأمسك يدها وابتسم لها بحنان.
لا، اطلعي وأنا هتكفل بالموضوع ده. متقلقيش. وأنتي مش خدامة، انتي بقيتي فرد من العيلة.
ابتسمت لكلامه. وكان عمر يراهم هكذا. غضب بشدة وتوجه إليهم وأمسك معصمها بعنف وجرها خلفه، متجاهلاً نداء أحمد عليه. وصعد بها للأعلى. ابتسم أحمد بخبث بعد ما فعله أخيه. وهو كان يقصد أن يمسك يدها وهو يعرف بوجوده. كان يريد أن يرى رد فعله.
أما عند عمر، دفع ليان لداخل الغرفة بغضب.
إيه اللي أنا شوفته تحت ده؟
استمرت ليان في التراجع للخلف بخوف من ملامحه التي لا تبشر بالخير.
آآآ... وهو أنا عملت إيه؟
عمر بزعيق.
ليان، اقفي مكانك أحسن لك.
وقفت بخوف. وهو أمسك يدها قربها إليه.
ماتقفيش أو تبتسميش لحد غيري. وأكمل بصوت عالٍ. فاهمة؟
أومأت له بتوتر. قاطعهم رن المنبه لوقت الإفطار. ففي القصر له قوانين وضعها الفشّاوى وعلى الجميع تنفيذ أمره.
عمر ببرود.
أنا هنزل، وأنتي انزلي ورايا. وعلى الله يا ليان اللي حصل هنا يخرج بره.
ليان بحزن وخوف.
حاضر.
اجتمع الجميع على الطاولة. وهو الوقت الوحيد الذي يجتمعون فيه. ليتكلم هو بصوته المخيف ويوجه كلامه لأحمد.
من بكرة تروح الشركة عشان أنت اللي هتكون مسؤول عنها. أنا كتبتها باسمك.
عمر بتمثيل كان جسده يرتجف وصعد للأعلى. ليقول الفشّاوى بسخرية وهو يقصد أن يجعله يسمع ما يقوله.
أكيد مش هكتبها لواحد مجنون. وأكمل في نفسه. ومش ابني.
صعدت ليان خلفه بعد أن استأذنت منهم. وهو أومأ لها ببرود. فتحت باب الغرفة قليلاً، رأته يكسر في كل شيء أمامه مرة أخرى وجرح يده. دخلت إليه مسرعة وأمسكت يده.
عمر، إيدك.
أبعدها هو بضيق.
إيه اللي طلعك؟
كنت عايزة أطمئن عليك.
ليان، اخرجي دلوقتي.
ليان بتردد.
ماشي، هخرج.
التفت هو ليجري اتصالاً. فأقفلت الباب بهدوء واختبأت تحت السرير.
عمر بابتسامة شر.
كنت عارف إنه هيعمل كده. بس يا خسارة، فرحتك مش هتكمل.
واستمعت له يتكلم مع أحد يأمره بحرق المخازن. وضعت يدها على فمها بصدمة. واصطدمت بالسرير لينتبه عمر للصوت.
نفذ يا عاصي وبلغني. وأغلق معه.
ليان.
اخرجي، أنا عارف إنك موجودة. اطلعي.
خرجت ليان بخوف.
عمر، انت هتقتل ناس تانية أبرياء ملهمش ذنب؟
عمر تنهد بضيق وتجاهلها.
صرخت هي عليه.
عمر، رد عليا عشان أصدقك. هصوت وألم عليك البيت وأفضحك.
التفت إليها ببرود.
صوتي براحتك يا ليان، محدش هيسمعك. الأوضة عازلة للصوت.
تراجعت لتمسك بمقبض الباب، لكن هو أغلقه بالمفتاح ووضعه في جيبه.
أنا كنت هعاقبك عقاب صغير على اللي حصل تحت. بس الظاهر إنك عايزة تدخلي كمان في شغلي. وأنا هدخلك في شغلي طالما انتي عايزة كده.
ليان بزعيق.
أنا مستحيل أشتغل مع واحد بيقتل ناس أبرياء ملهمش ذنب في انتقامك اللي خلى قلبك أعمى مفهوش رحمة.
ابتسم بشر وأمسك رسغها بعنف.
لا يا ليان، هتنفذي كل كلمة هقولها عشان متخسريش أهلك. وورالها في إيد واحد من رجّالته وهو بيحط قنبلة عند بيتها. اتسعت عينيها بصدمة.
عمر، لا. أظن كده اتفقنا. عايزك تجيبي الفلاشة من أوضة أحمد.
ليان ببكاء.
بس ده اسمها سرقة.
ليان، انتي هتنفذي وبس. وأعطاها فلاشة مزيفة لتضعها بدلاً من الفلاشة الحقيقية. لتنزل لغرفة أحمد بخوف كبير. وبحثت في الأدراج حتى وجدتها وأخذتها ووضعت الفلاشة المزيفة. كادت تخرج لكن...
ليان، إيه اللي بتعمليه في أوضتي؟ و......
في مكان آخر.
يلا يا بت، انتي ده آخر يوم ليكي هنا. انتي خلاص تميتي الـ 18. وأبتسم بخبث. يا إما توافقي تتجوزي من ابني.
حور بغضب.
أنا مستحيل أتجوز ابنك.
لتطردها الست بغضب.
طب يلا من هنا. ودفعتها للخارج. شوفي بقى حد يعبرك.
حور بقت تتلفت حواليها مش عارفة تروح فين. فضلت ماشية لحد ما لقت لافتة إنهم طالبين جرسونة تشتغل. دخلت والرجل نظر إليها من أعلى لأسفل بخبث ووافق لأنها كانت فتاة جميلة لتلفت انتباه زبائنه. فرحت لموافقته وارتدت ملابس العمل وكانت قصيرة. لم تشعر بالارتياح ولكن كانت مجبرة.
الرجل بأمر.
خدي الكاسات دي وحطيها على ترابيزة رقم 4.
وضعتهم كما أمر، لكن تعرضت لمضايقات منهم. ورأت الأولاد والفتيات يرقصون ويشربون. لم تعرف ما الذي يشربوه يجعلهم هكذا. واقتربت من إحدى الفتيات وقالت لها بطفولية.
هو أنا ممكن أجربه؟
ابتسمت الفتاة بسخرية.
هو انتي مش عارفة ده إيه؟
حور بغضب طفولي.
أكيد عارفاه، ده عصير.
ضحكت الفتاة لغباء تلك الطفلة وأعطت لها النبيذ وهي شربته و.....
رواية لم اكن اريده الفصل السادس 6 - بقلم مريم محمد
اطلعي بره، انتي مفصولة، بوظتيلي شغلي كله.
حور بدموع: وأنا مالي يا عمو؟ أنا معملتش حاجة، ده هو اللي كسر المحل.
امسك يدها واخرجها بقسوة.
غوري من هنا.
ارتمت على الأرض بألم وخوف، فهي ملهاش حد، ولا عارفة هتروح فين.
حتى استمعت لصوت حاد: انت إزاي تمسكها وترميها بالطريقة دي؟ انت عارف إني أقدر أقفل لك محلك وأخليك من غير شغل، وأسجنك كمان.
الرجل بغضب: انت تاني؟ مش كفاية ضربت كل اللي جوا وكسرت المحل؟ عايز تسجني كمان؟ أهي عندك أهي، خدها أو اعمل اللي انت عايزه، أنا مليش دعوة بيها.
ودخل مهرولاً خوفاً من ملامحه وشكله المخيف.
التفت إليها، كانت تحاول الوقوف ولا تقدر، فقدمها جرحت.
اقترب إليها، انتفضت هي بخوف، لكنها تفاجأت أنه يحملها.
حور بتوتر: نزلني لو سمحت.
شش، مش عاوز أسمع كلمة منك، بعد اللي حصل، وكمان انتي لسه مش فايقة من الـ...
فلاش باك.
الفتاة بخبث: خدي اشربي، ده أحلى عصير هتدوقيه.
شربته حور، ولم يتعدى إلا القليل، ولم تعد واعية لما تفعله.
أصبحت تغني وتتمايل.
امسك يدها أحد الشباب يرقص معها، لكن منعته يد حديدية وأبعده عنها ولكمه في وجهه.
ليصرخ في وجهه بحده:
اياك تلمس حاجة تخصني.
واقترب منهم عدة رجال ليهجموا عليه، لكنه تصدى لهم وتسبب في كسر المحل بأكمله، وأصبحت فوضى في المكان.
اقترب من أحد الطاولات وأخذ مشروب أعطاه لحور لتفيق قليلاً عما تفعله.
حور: خدي ده وهتفوقي، هعمل حاجة وجايلك.
لكن جاء صاحب المكان وانصدم عندما رأى المحل تدمر ورجاله فاقدين للوعي على الأرض.
باك.
خجلت حور عندما تذكرت ما فعلته وأنزلت رأسها.
ابتسم على شكلها ووجنتيها التي أصبحت حمراء.
لكن أفاقت حور ونظرت له بتردد.
طب وانت موديني على فين؟
وصل لسيارته، وضعها على كرسي بجانبه وركب ليقود متجاهلاً أسألتها.
لتكمل بدون وعي والدموع في عينيها:
عارف، كان نفسي يكون عندي عيلة، مكنش ده كله هيحصلي.
عملة، أطرد من كل حتة أروحها، وبتعذب من صغري.
كان نفسي في حد يمسك إيدي يطمني إن كله هيبقا تمام، بس مستحيل حلمي يتحقق.
نظر إليها بحزن وقال:
وليه مش يكون عندك عيلة مستنياكي؟
بصتله وسكتت، وتركت لدموعها العنان لتنهمر على وجنتيها، ونظرت على الطريق بحزن.
حتى وصلا لبيت، أقل ما يقال عنه جميل.
لم تهتم حور، كأنها استسلمت لمأساه حياتها.
امسك هو يدها ودخلا البيت.
وقال لها بحنان:
بصي، أنا عاوزك تستني هنا شوية، في حد مهم عاوز يشوفك، وانتي هتنبسطي لما تشوفيه.
بصتله باستغراب وفضلت السكوت.
عند ليان، بعد أن قامت بما أمرها به عمر.
دخل عليها فجأة أحمد وقال لها باستغراب:
ليان، بتعملي إيه في أوضتي..؟! وبص على اللي في إيديها، وإيه الفلاشة اللي في إيدك دي؟
التفتت له بخوف:
أنا هـ...
ليتفاجأ أحمد بركض عمر عليه وعانقه.
عمر: مالك؟ انت كويس؟
عمر بص لليان وشاورلها تسيب الفلاشة مكانها.
فعلت كما قال.
ليبعده أحمد وهو يضم حاجبيه من تصرف أخيه.
طلع عمر ورقة من جيبه مكتوب فيها: عيد سعيد يا أحلى أخ.
وشاورله بالإشارة إن الفلاشة دي فيها ذكريات طفولتنا مع بعض، وقلت لليان تحطها في أوضتك عشان كنا هنعملك مفاجأة.
فرح أحمد بشدة، فهذه أول مرة أخيه يهتم بيوم مولده، وعانقه مرة أخرى.
عمر قال له بالإشارة: هجيب لك هديتك وهاجي.
وأخذ ليان وخرجا.
أبعدت هي يده وبصتله بغضب.
ده إزاي الفلاشة فيها ذكرياتكم؟
مش.
قاطعته هو بضيق:
أكيد مكنتش هدخلك في شغلي.
ليكمل ببرود: عشان عارف إنك هتبوظهولي.
وتركها ودخل الحمام.
استمعت لصوت وصول رسالة على هاتفه، لترضى فضولها.
قرأت الرسالة وانصدمت، فكان مكتوب فيها:
كله تمام يا باشا، حرقت المخازن واتأكدت إن محدش كان موجود أو قريب من المكان، ومحدش اتأذى.
شعرت بالحزن لأنها اتهمته بالـ... ولكن لم تنسى أيضاً تهديده بـ... عائلتها.
انتبهت له وهو يخرج مرتدياً ملابس أنيقة.
ضيقت عينيها وسألته: رايح فين؟
بصلها برفعة حاجب:
أنا قلت قبل كده متدخليش في شغلي.
نفخت بضيق وتركها وخرج.
خرجت هي وراءه، فكما تعلمون، لا تقدر التحمل، ففضولها سيقتلها.
ركبت سيارته من الخلف.
حتى وصل أخيراً، خرجت من العربة وهي لا تشعر بجسدها من الألم.
رأته يدخل أحد البيوت، سارت خلفه بهدوء حتى رأته من النافذة يعانق فتاة ويقبلها.
انصدمت ودفعت الباب بقوة.
ليبتعد عن الفتاة وينظر إليها ببرود:
إيه اللي جابك؟
امتلأت عينيها بالدموع.
عمر، طلقني.
عمر نظر لها وقال بعدم مبالاة:
انتي...
رواية لم اكن اريده الفصل السابع 7 - بقلم مريم محمد
دفعت الباب بقوة وهو ابتعد عن الفتاة ونظر لها ببرود.
ليان تجمعت الدموع في عينيها.
"عمر طلقني!"
"عمر بضيق: إنتي إيه اللي جابك هنا؟"
"ليان بغضب: ليه عاوزني كمان أشوف خيانتك وأسكت؟"
عمر أمسك يدها وأخرجها من المنزل.
ونظر لها، كانت تبكي بإنهمار.
تنهد بعمق.
"ليان: بص لي!"
نظرت له وعينيها حمراء أثر بكائها.
"ليان: ممكن تهدى ده..."
أبعدت يده وصرخت فيه: "أنا مش عاوزة أسمع حاجة، طلقني وكل واحد يروح لحاله. تكمل أنت انتقامك وأنا أرجع لحياتي الطبيعية."
عمر ابتسم بسخرية: "هترجعي ليهم تاني وهيجوزوكي لواحد غيري."
اقترب منها وجهه أمام وجهها: "إنتي سلعة بالنسبة لهم، بيبيعوا ويشتروا فيكي."
لم تعد تحتمل كلامه. صحيح، فهي كانت مجرد صفقة بالنسبة لأخيها ووالدها. تمنت لو والدتها حية الآن، لم يكن سيحدث هذا.
تراجعت للخلف وهرولت من أمامه.
وقفت في وسط الطريق أمام السيارة المسرعة باتجاهها.
"عمر اتسعت عينه بصدمة: لياااااان!"
وركض عليها وأمسك يدها بسرعة لتقع في حضنه.
وأمسك وجهها يحيطها بيديه بخوف.
ثم تبدلت ملامحه من خوف لغضب.
"إنتي اتجننتي! إيه اللي كنتي هتعمليه ده؟"
"ليان ببكاء: ليه مسبتنيش أموت؟ عيلتي باعتني وأنت كنت بتخوني."
أمسك يدها بغضب وجرها خلفه وأدخلها البيت مرة أخرى.
وأشار على الفتاة التي كانت معه.
"دي أختي يا ليان، بقالي سنين معرفش فينها بس أخيرًا لقيتها. أنا مش بخونك."
نظرت له بتفاجئ.
وأنزلت رأسها بتوتر.
ثم نظرت للفتاة التي كانت تنظر إليهم بخوف.
لتقترب إليها لتتتفادى نظرات اللوم منه واحتضنتها.
"إنتي مالك خايفة ليه كده؟ إنتي عندك كام سنة يا صغنونة؟"
"عندي 18."
ابتسمت ليان لها: "وأنا 20 بس إنتي شكلك كتكوته خالص."
"عمر بسخرية: أمال إنتي إيه؟ ده إنتي أقصر منهم."
نظرت له بغيظ: "متتريقش على قصري."
حور نظرت لعمر ومازالت في صدمتها.
هل أصبح لديها أخ الآن؟
تحققت أمنيتها.
ابتسمت من بين دموعها.
انتبه لها عمر ليقول لها بحنان: "حور، بوعدك هرجع حقنا وهعوضك عن فقدان الأب والأم، هكون سندك في الدنيا."
وأكملت ليان بفرحة: "واعتبريني أنا كمان أختك."
ابتسمت حور على طفوليتها.
وقاطعهم دخوله.
أحست حور بالفرحة عندما رأته، فهو أول شخص يشعرها بالأمان، وأخيها بالطبع.
التفت لها مبتسمًا وقال: "مش قولتلك يا حوري هخليكي تقابلي حد مهم."
ليتجه إليه عمر بغضب و...
***
في أحد الغرف تجلس بغرور، تضع قدماً على الأخرى ويظهر على ملامحها الغضب.
"أحمد بسخرية وهو يدخل للغرفة: مدام سمية في أوضتي بنفسها، يبقى أكيد في حاجة."
"سمية بضيق: يعني إنت مش عارف اللي عمله في المخازن؟ إحنا خسرنا ملايين بسببه. هنفضل سايبينه يلعب علينا كده كتير؟"
"أحمد بخبث: تؤ تؤ، إحنا اتفقنا هنسيبه يعمل اللي على هواه ومش عايزينو يشك فينا، وخلينا معاه للآخر. أما نشوف خطوته الجاية، بس أنا خلاص عرفت هدفنا التالي."
"سمية باستغراب: مين؟!"
ابتسم أحمد بغموض: "ليان..."
رواية لم اكن اريده الفصل الثامن 8 - بقلم مريم محمد
عمر ماتش، أنتو بتكذبوا. ده كان لسه رايحلي وقالي هييجي ورايا.
سمية بضيق: ما خلاص، هو مات. افهمي.
"أنا سمعتك بتقولي لحد قطعت الفرامل!"
"أنتي موتّي ابنك. كان عنده حق. عمر قالي إنكم بتمثلوا الطيبة. كلكم زي بعض."
وشاورت على أحمد: "وأنت، أنا وثقت فيك. افتكرتك معتبر عمر أخوك بجد."
قاطعها الفشّاوي ببرود: "البت دي عرفت أكتر من اللازم. عاااصي، خلص عليها."
ليكمل بسخرية: "أهي تروح ورا حبيب القلب."
ليقف أمامه أحمد ليقول وهو يبتسم لها بخبث: "مش لازم تتعب نفسك، أنا هتجوز ليان. ومتقلقش، هعرف أسيطر على الوضع بنفسي."
ليذهب الفشّاوي بلا مبالاة: "اللي عايزه أعمله. المهم عمر، خلصنا منه."
ليمسك أحمد يد ليان، غير المستوعبة لما يحدث، وأدخلها لغرفتها.
"أحمد بحزن."
لياندفعه بكل قوتها: "ابعد، متلمسنيش. أنت مسمي نفسك أخ؟ أنت قاتل. وكفاية تمثيل. عمر مش موجود، فظهرت على حقيقتك."
لم يحتمل كلامها، تركها وخرج.
لتتذكر ما حدث عندما كانوا عند حور.
فلاش باك.
عمر اتجه إليه بغضب ولكمه في وجهه: "إنت ليك عين يا مراد تيجي هنا؟"
لتمسك يده حور بفزع: "أبيه، ده هو اللي أنقذني، ليه بتضربه؟"
عمر بصله باستغراب: "إنت بتعمل كده علشان ترجع ثقتي فيكم؟"
مراد: "لأ يا عمر. أنا عمري ما نسيتك يا صاحبي. بس عشان اشتغلت مع أحمد، أنت الانتقام عماك لدرجة إنك مبقتش تثق في حد. ولا أنا ولا أخوك. ثق فيه، ولو لمرة واحدة. هو بيعتبرك كأخت.
اتجاهله عمر، وودع أخته وأخذ ليان وخرج.
ركبا السيارة في صمت طوال الطريق.
ووصلا البيت ودخلا.
لكن أتى لعمر اتصال من أحمد. لم يكن سيرد، ولكن تذكر كلام مراد، ليعطي لنفسه فرصة ليثق بالآخرين. رد عليه وقال له أحمد أن يأتي في مكان...
ذهب له عمر، ولكن الصدمة أنه بعد وقت رأت ليان أنه يتصل بها.
"عمر، إنت فين؟ ليه أتأخرت؟"
لم تكمل وهي تستمع لصوته. القلق والخوف تملكها.
"ليان، أنا عاوز أقولك سامحيني على أي حاجة عملتها معاكي وكنت بقسّي عليكي."
وآخر كلمة قالها: "ليان، أنا بحبك."
استمعت لاصطدام السيارة. صرخت برعب: "عمرررررر......."
رواية لم اكن اريده الفصل التاسع 9 - بقلم مريم محمد
هتجوزك يا ليان وغصب عنك.
ليان ببكاء: انت ايه يا أخي، مش كفاية إنك قتلت أخوك؟
أحمد مسك إيدها برجاء: ليان، اسمعي، ده هيكون في مصلحتك.
ليان دفعته وقالت بصوت عالٍ سمعها كل اللي في الخارج: أنا مش عاوزة حاجة منكم، سيبوني في حالي بقى.
ليدخل الفشّاوي بغضب ويصفعها بقوة، وكان أخوها واقف وملامحه يظهر عليها الجمود.
ليقول الفشّاوي ببرود: هو إحنا هنتحايل عليكي ولا إيه؟ قدامك خيارين، يا إما تتجوزي أحمد وتعيشي وسطنا معززة مكرمة، يا إما هخلص عليكي.
ابتلعت ليان ريقها بخوف، ووجهت نظرها بكره لأخوها اللي بيشوف اللي بيحصل لأخته لكنه بيشاهد بس من غير حركة، وتنظُر تارة لقاتل زوجها بكره وغيظ.
جلست على الأريكة وهي تشعر بالفراغ في قلبها، تتمنى إن كل ده يكون مجرد كابوس مزعج.
لكنها أفاقت على كلمة المأذون وهو يقول لها: موافقة يا بنتي.
لم تحتمل وصرخت بقهر: لا مش موافقة.
ليقف الجميع ينظرون لها بحدة.
تدخل أحمد وأمسك يدها بعنف وأدخلها أحد الغرف.
لتبعد هي يده بشمئزاز.
لينزل رأسه بحزن: ليان، أنا مش هجبرك عليا، بس اعرفي إن اللي كنت هعمله ده عشان بس أحميكي، لأني وعدت عمر بده.
بصتله بغضب وعدم فهم: أنت بتكدب، أنا سمعت سمية بتقول إنها قطعت فرامل عربية عمر، وأنت في نفس الوقت اتصلت بعمر وقلتله يقابلك، كفاية كدب بقى.
وأكملت وهي تصفق بسخرية: لأ بجد، لعبتوها صح.
أمسك يدها وتنهد بعمق: مش وقته الكلام ده، اهربي يا ليان، وأكيد في يوم مصيرك تعرفي الحقيقة.
تجاهلت كلامه، كان كل همها إنها تخرج من الجحيم ده.
هربت من الباب الخلفي، وأحمد خلى الحراس يقفوا على البوابة الرئيسية عشان تتمكن من الهروب.
بعد مرور سنتين...
في أحد المطاعم في ألمانيا - ماربورغ.
تعمل بكل طاقتها وحماس بعد ما رمت خلفها ماضيها المؤلم.
كان أحمد بيأتي لها كل فترة ليطمئن عليها ويحاول إن يشرح لها إنه مش له ذنب في موت عمر.
أصبح عندها بيت صغير وكونت صداقات، وكان دايماً بيقف بجانبها ويساعدها.
مدير المطعم مراد، نعم هو نفسه صديق عمر وتزوج من حور.
كانت غاضبة منه، لكنه ليس له ذنب في ما حدث لعمر.
وفي أحد الأيام كانت تعمل كعادتها في الصباح الباكر تتجهز لفتح المطعم وتقرأ الأخبار.
لتتفاجئ بخبر انهيار جميع أسهم الفشّاوي وفي طريقهم للإفلاس.
تجمعت الدموع في عينيها وقالت بحزن: لو كان عمر هنا.
لتشعر بأحد يفتح الباب.
لتقول بضجر: فلا أحد يأتي باكرًا غيره، أحمد، أنا لسه ما فتحتش.
لتقاطعها صوت تعرفه جيدًا.
بس أنا مش أحمد يا ليان...
رواية لم اكن اريده الفصل العاشر 10 - بقلم مريم محمد
رواية لم اكن اريده بقلم مريم محمد
رواية لم اكن اريده الفصل العاشر 10 الباكر تتجهز لفتح المطعم وتقرأ الاخبار لتتفاجئ بخبر انهيار جميع اسهم الفشاوى وفى طريقهم للافلاس تجمعت الدموع فى عينيها وقالت بحزن لو كان عمر هنا
لتشعر بأحد يفتح الباب لتقول بضجر فلا احد يأتى باكرا غيره احمد انا لسه مفتحتش ا
ليقاطعها صوت تعرفه جيدا........
بس انا مش احمد يا ليان ووو