رواية لم تكن البداية سعيده — الفصل 9 — بقلم رودي عبد الحميد
الظابط ببرود: مطلوب القبض عليك وتفتيش البيت.
عيسي ببرود: ما هو يا تفتشوا البيت يا تاخدوني، إنما الاتنين صعبة شوية.
الظابط بصرامة: إنت بتهزر ولا إيه؟
نيهال بقلق: طب أفهم بس إنتم عايزين تاخدوه ليه؟
الظابط ببرود: متهم بقضية خطف بنت اسمها زينة.
زينة ضحكت بصوت عالي وقالت: طب معاك صورة لزينة دي؟
الظابط ببرود: لأ، بس معايا أوامر القبض على عيسي وناخد زينة علشان أهلها يجوا ياخدوها.
عيسي ببرود: القضية باطلة لإن زينة شخصياً واقفة قصادك أهي.
الظابط بص للبيت وقال: هنفتش البيت.
عيسي بضحك: يا باشا إنت مش مصدق ليه إن اللي واقفة قصادك دي زينة! وبعدين هو فيه حد يخطف بنت عمه ومراته؟
نيهال بصدمة وبصوت همس: مراتو!!
الظابط ببرود: معاك دليل؟
عيسي دخل أوضة المكتب وطلع وفي إيده قسيمة جوازه هو وزينة.
مد إيده للظابط وقال: قسيمة الجواز أهي.
زينة طلعت أوضتها ونزلت تاني ومدت إيديها للظابط وقالت: وأدي بطاقتي أهي، نفس الخلقة والسحنة اللي في البطاقة واقفة قصادك أهي.
الظابط كان ماسك البطاقة وقسيمة الجواز وعمال يبصلهم كل شوية.
مد إيده لعيسي بالحاجة وقال: تمام، إحنا آسفين على الإزعاج.
عيسي بإبتسامة: ولا إزعاج ولا حاجة، دا إنتوا جيتوا في وقت فطار، ما تتفضلو معانا.
الظابط بإبتسامة: نستأذن إحنا بقا.
الظابط مشي وعيسي قعد على الكرسي ببرود.
نيهال قعدت جمبه وقالت: ممكن أفهم زينة مراتك إزاي والكلام دا من غير علمي إزاي برضه؟
عيسي بهدوء: تاني يوم الهانم جات فيه مضت على ورقة جوازنا علشان أقدر أعمل فيها اللي أنا عايزه من غير ما حد يقولي بتعمل إيه.
نيهال بصدمة: إنت إزاي كدة؟ أنا أمك ومصدومة فيك للدرجادي؟ الانتقام عماك.
عيسي ببرود: ما أهي قدامك صاغ سليم، مجيتش جمبها غير إنها كانت بتعملي القهوة وتخلص كام حاجة كدة.
زينة بسرعة: مرات عمي عيسي مأذنيش، متقلقيش وأنا أهو قدامك بخير.
بصت نيهال لزينة بشك وقالت: متأكدة؟
زينة بتأكيد: جداً كمان، أنا بخير متقلقيش والله.
نيهال أخدت نفس عميق وقالت: طلقها.
عيسي ضحك بصوت عالي وقال: قولي تاني كدة.
نيهال بغيظ: طلقها إيه؟ مش سامعة؟
عيسي ببرود: لأ.
زينة بإبتسامة وصوت همس: أكيد بيحبني، أكيد.
نيهال بعصبية: هو إيه اللي لأ؟
عيسي بإبتسامة مستفزة: لما ألاقي اللي أتجوزها ساعتها هطلقها.
زينة كانت بتشرب شاي بالنعناع بس شرقت لما سمعته بيقول كدة.
قامت وقفت وقالت بعصبية: نعم يخويا! فاكرني بديل ولا إيه؟
عيسي بهدوء: صوتك ميعلاش علشان مالبسش وشك في السفرة.
زينة بشهقة: حوش حوش وكمان بجح! لأ بقولك إيه طلقني أنا مش بديل لحد يدلع عادي.
عيسي قام من على الكرسي ومشي ناحيتها. قامت زينة وجريت واستخبت ورا نيهال.
عيسي بسخرية: على أساس مش هعرف أجيبك أنا كدة يعني؟
زينة وهي ماسكة في نيهال ومستخبيه: لأ متقدرش لإنك لو قربت تبقي متربتش.
باست نيهال وقالت: لامؤخذة يا مرات عمي.
نيهال بتريقة: خدي راحتك يا حبيبتي، إنتي خليتي فيها مرات عمك أصلاً.
نيهال بخبث: حبيبي إنت بتقول مش هتطلقها غير لما تتجوز؟
عيسي هز راسه وهو ساند بإيده على السفرة ومستنيها تكمل.
قالت ببرود: لو عريس جه بقا لزينة قبلها وهو ميترفضش بصراحة نعمل إيه؟
عيسي ببساطة: هنرفض ومش هتتجوز، سهلة.
شوحت زينة بإيديها وهي مازالت ورا نيهال: نعم يخوياا ليه هخلل جمبك إنت وأمك ولا إيه؟
باست نيهال وقالت: لامؤخذة يا مرات عمي.
وطت نيهال وجابت الشبشب وقالت: ولا يهمك يا حبيبتي خدي راحتك.
طلعت زينة من وراها وجريت واستخبت ورا عيسي وقالت: عيب كدة إحنا أهل.
رمت نيهال الشبشب على الأرض ولبسته وقالت: مش بتيجي غير بالعين الحمرا.
عيسي بصلها وقال لزينة بهمس: مش خايفة أمسكك أرنك علقة.
باست كتفه وقالت: إبن عمي قُرة عيني وزوجي، عيب كدة ولم الليلة بقا.
نيهال بصوت عالي: طب أنا عندي حل حلو.
زينة وعيسي بصولها بإهتمام.
نيهال بخبث: