كانوا مربطين ولسه لابسين النقاب وحواليهم حراسة. شمس: بصي للي واقف هناك. نظرت منار وقالت: ماله؟ شمس بضحكة: شكله زي برميل الطرشي. منار بضحك: ولا الي جنبه عامل فيها دكر وهو زي الفرخة البلدي. ولا شعره عامل مزرعة. شمس بضحك: ده زي العود الي بيلسقوا فيه الأسنان. بصي بصي للي لابس أخضر ليه مسقط البنطلون كده؟ منار بضحك: ده لسه عايش في 2015. شمس فطست من الضحك وقالت: بصي بيشرب ميه إزاي فاكر نفسه جنتل مان.
منار بضحك: كفاية تنمر لتطلع في عيالنا. شمس بضحك: مش لما نبقى نشوف وش أمهم. اقترب شاب منهم وقال بغضب: كفاية رغي، من ساعة ما قعدتوا وانتوا مش سايبين حد بحاله. شمس رفعت إيديها، واضح إنها فكت الحبل: طب تاني مرة قبل ما تفرد عضلاتك، اربطني كويس وما تسترخصش بالحبل. منار بضحك: يا أروبة فكيتي نفسك إزاي؟ الشاب: خلاص اخرسوا انتوا الاتنين. سامح تعال اربطهم كويس. شمس بضحك: سامح لو جه هيوقع البنطلون. إنت مش شايفه مسقطه إزاي؟
الشاب: إنتي اخرسي خالص. شمس بغضب: هي مين دي اللي تخرس يا أبو كرش؟ تقول حرمة حبلى بالشهر السابع. منار بضحك: يخربيتك كفاية، هتطلع في عيالك. شمس: هي وحمة تطلع بعيالي. مش شايفة طريقته، مش أخلاق بلطجية كلاس أبداً. الشاب بنفاذ صبر: أعملك إيه وتسكتي؟ شمس بسرعة: هات لنا أكل. الشاب: سامح روح هاتلهم رغيفين طعمية. شمس بصدمة: طعمية إيه يسطا؟ أنا مخطوفة عندكوا مش هاكل أقل من فرخة مشوية وأبقى اخصم تمنها من الفدية اللي هتطلبوها.
منار بسرعة: وأنا وأنا، وحياة أبوك عايزة فرايد تشيكن وبطاطس محمرة. الشاب بشلل: أنا هروح أسلم نفسي أحسن. اخرسوا بدل ما أديكوا على دماغكم. بعد شوية. شمس: بت يا منار أنا عندي فكرة. منار باهتمام: إيه؟ شمس: إيه رأيك لما نطلق من جوز الخلل جوازاتنا دول، نسافر الخليج ونشوف لنا مختار مكحكح معاه فلوس كتير زي الشيخ سعود ونتجوزه أنا وإنتي. منار: قصدك ننزل على بعض ضراير؟
شمس: عليكي نور. ونستناه لما ربنا ياخد أمانته ونرث. هنبقى أغنياااااء. منار بضحك: إنتي بتجيبي الأفكار دي منين يا ولية؟ شمس بضحك: بس إيه رأيك بالفكرة؟ حلوة مش كده؟ منار: آه. أنا موافقة بس بشرط. شمس: إيه؟ منار: لو اتجوزناه هيبقى ست أيام عندك ويوم عندي. شمس: وأنا هعمل بيه إيه ست أيام يا ولية، اتلمي. قاطعهم دخول رأفت. رأفت بتلاعب: أنا مستعد أديكوا اللي إنتوا عايزينه بس أعرف مين اللي مسلطكم عليا. فضلو ساكتين.
شمس بتمثيل: يا أخويا وش تبغى بعد، ما نبي نسوي مشاكل وياك. اقلب ويهك ريال ما تستحي على خشمك. رأفت بضحكة شر: لا مهو الفيلم الخليجي الفاشل بتاعكم خلص ودلوقتي دخلنا ع المصري. شمس بضحك: والله؟ طب معاك فكة عشرين يسطا؟ كان بيبص في عينين شمس بخبث. نزل لمستواها وشال النقاب بس كانت لابسة حجاب تحته. رأفت: زي ما توقعت، شمس هانم منورانا. وكمان الحلوة التانية مرات مالك مش كده؟ شمس بضحك: جدع ياض عرفتنا إزاي؟
رأفت: مين اللي كان معاكم؟ ومين اللي زقكم عليا؟ شمس بخبث: هتدفع كام وأنا أقولك. رأفت: اممم طلعتي مش سهلة. أنا دلوقتي عايز أعرف مين اللي باعته، وأنا متأكد إن رعد ومالك معندهمش علم بالموضوع أبداً. شمس بسخرية: ليه يعني ما يمكن هما؟ رأفت: مستحيل. أنا عارف أولاد فيصل كويس. مستحيل يستغلوا مراتاتهم خصوصاً لو كانوا حلوين زيكم. شمس بحدة: إنت بتعاكس بقا؟ رأفت بخبث: امممم... كنتي عايزة إيه من أوضة المكتب؟
شمس: كنت بدور ع أي حاجة أستعملها ضدك. أصل أنا قلبي أسود ومن وقت الحفلة وأنا نفسي أضرك. رأفت باستخفاف: لييه.. لييه يا شموسة؟ شمس: الهي شموسة تسلخ بدنك يا معفن. رأفت: واضح إن لسانك طويل أوي يا شمس هانم. شمس: طب بقولك إيه، ما تكلم رعد كده وتطلب منه فدية كبيرة وتتقسم على تلاتة. رأفت بضحكة: إزاي مين التلاتة؟ شمس: أنا تلت ومنار تلت وإنت تلت. ضحك رأفت بخبث شديد وقال: لا ده إنتي كمان دمك خفيف.
شمس بقرف: طيب يا سيدي مش عاجبك، خد إنت نص وأنا ومنار نص. رأفت بشر: ولا فلوس الدنيا كلها تسوى إني أعرف مين اللي باعته. شمس بخبث شديد: بص حواليك كويس. اللي باعنا مش بعيد عنك... وانت بتأمن فيه أوي. رأفت بصدمة: قصدك مين؟ شمس رفعت حواجبها بمعني لا أعلم. رأفت بغضب: انطقي قولي مين بدل ما تشوفي الوش التاني. شمس بغضب: لا يا روح أمك ما اسمحش لحد يكلمني كده. منار بدموع: والله لو عملتلها حاجة لكون مخلصة عليكم.
شمس بحدة: جرى إيه يا منار انشفي شوية، إحنا لحمنا مر يا اسطا وما نتاكلوش بسهولة. رأفت ببرود: خلصتي؟ شمس: آه. رأفت: هتطنقي مين اللي زقك ولا أخلي الشباب يشوفوا شغلهم. أنهى كلامه مع غمزة. خبطته كف خماسي الأبعاد على وشه. وهو كان بيبص للجهة التانية بصدمة مش متخيل الموقف. أما هي فتحت عينيها على وسعها وإيدها واقفة قدامها. شمس بخوف: ربنا ياخدني... اقري عليا الفاتحة يا منار. رأفت
أخذ نفس وهدأ نفسه وقال: ليييه ليييه كده يا شمس لييه؟ بتضربي خلقة ربنا؟ مش حرام؟ شمس بتوتر: ااا.. مش أنا والله إيدي... إنت عصبتني. رأفت بابتسامة: ااااه إيدك. وشدها من حجابها من الخلف وقال: وحياة أمك لأنفخك يا بنت الـ****. شمس بجنون: هتدفع تمن الحركة دي غالي أوي يا رأفت. ابتسم بشر ودفعها بعنف على الأرض. وبعدين خرج. عند رعد ومالك.
كرم: رعد.. مالك.. الحقوا.. مراتاتكم عند رأفت. راحوا متنكرين. أنا البواب قالي واتمسكوا كمان. رعد بصدمة: إنت بتقول إيه يا كرم؟ ازاااي؟ مالك بغضب: ازاااي يعني يروحوا له وليييه؟ كرم: هو بصراحة هم اتضايقوا جدا منه وقت الحفلة وقرروا إنهم يربوه بالحركة دي. وكمان دول بيخططوا لحسام وداليا كمان. مالك بشك: مستحيل إيه الهبل ده؟ معقولة هما بالغباء ده؟ رعد بجنون: لا مش مستحيل. مراتي وأنا عارفها. دي ممكن تعمل كده وأكتر كمان.
مالك: طب هنعمل إيه يا رعد؟ دلوقتي رأفت هيفتكر إننا اللي بعتناهم وهتتحسب علينا وحدة. رعد بغضب ونفاذ صبر: مش مهم يحسب زي ما هو عايز. المهم دلوقتي إني أجيب مراتي من عنده. كرم إنت خليك بالشركة ومالك تعال معايا. مالك: يلا. منار قعدت تتحرك بسرعة لحد ما فكت نفسها. شمس: إيه ده فكيتي نفسك؟ فكيني فكيني بسرعة. الحمار ربطني جامد. قامت منار وفكت شمس بسرعة. منار بخوف: هنهرب إزاي من هنا؟
شمس: قوي قلبك يا بت. لو عرفنا نهرب كويس ولو اتمسكنا عادي محنا كده كده ممسوكين. المهم حطي النقاب كويس. طلعوا يتسحبوا. أمسكت شمس عصا موضوعة جانباً. وأول ما فتحت باب المخزن طلع لها الحارس. خبطته العصا على دماغه. ثواني وكان مرمي على الأرض وهما طلعوا جري. منار بدموع: يا لهوي... تفتكري ما..ت؟ شمس: بت انتي اتلمي مش عايزة أتشل. مش كفاية مرارتي فقعت منكم.
وصلوا البوابة الرئيسية واستخبوا ورا شجرة قريبة. شافوا رعد ومالك وهم نازلين من العربية ووشوشهم مرسوم عليها ملامح الغضب الشديد. منار: يا انهار أسود دول أكيد جاين يستلمونا. شمس: بقولك إيه إحنا لو رأفت ما قتلناش أكيد أكيد رعد ومالك هيخلصوا علينا عشان كده إحنا لازم نهرب على كل الأحوال. منار بتوتر: طب يلا مستنية إيه؟ شمس: مش شايفة الحراسة حوالين البيت قد إيه؟ لازم نصبر شوية.
بعد دقائق ذهب بعض الحراس للغداء وبقي اثنان على الباب. كانوا واقفين يتكلموا وكان واحد بيولع للتاني سيجارة. شمس: اجري يا منار. وفعلاً جريوا من قدامهم وهربوا. الحارس بفزع: استنوا.. تعالوا هنا.. عماد انده للحراس خلينا نلحقهم. ولكن شمس ومنار كانوا أسرع منهم وبعدوا شوية عن الفيلا. وقفت تاكسي قدامهم كانت بتسوقها واحدة لابسة نقاب أيضاً. أمل: اطلعوا بسرعة. ركب شمس ومنار معاها وهربوا من المكان بسرعة.
رعد بحدة: فين مراتي يا رأفت؟ رأفت ببرود: عندي تحت. هي اللي جت هنا برجليها ومعها مراتك يا مالك. مالك بغضب: هما فين؟ أندهلهم رأفت ببرود: البنات دول اقتحموا بيتي وقللوا أدب وهما محسوبين عليكم ولا إيه يا رعد؟ رعد بغضب: حساباتك دي بعدين نتكلم بيها. حالياً عايز مراتي. رأفت بهدوء: ماشي.. هعتبرهم عملوا التصرفات دي عن طيش. وهندهلهم حالاً. بس عشان خاطر جيتكم دي. دلف الحارس بسرعة: رأفت بيه.. البنتين هربوا. رأفت بصدمة: إيه؟
رعد ببرود: الفيلم ده مش هيمشي عليا. ما تحاولش تلعب بديلك يا رأفت. رأفت ببرود: أنا هقدر موقفك يا رعد بيه وهكون أحسن منك. بس البيت مليان كاميرات تقدر تشوف هربوا ولا لا. وفتح الشاشة المقابلة لهم. كان موثق لحظة خروجهم من الفيلا وركوبهم بالتاكسي. مالك بغضب: أهم.. أنا هتجنن من البنات دول. رعد بحدة: عارف يا رأفت لو علمت إن مراتي تأذت واحد بالمية بسببك لتكون نهايتك على إيدي.
ابتسم رأفت بخبث: برضو مش هزعل منك وهقدر خوفك عليها. دي مهما كان في مقام أمل ربنا يرحمها ولا إيه؟ نظر له رعد نظرة غريبة جداً فيبدو أن رأفت يلمح لشيء ما. أما مالك استفزه كلام رأفت وتقدم منه وأمسكه من ياقة قميصه وقال بغضب: ما تجيبش سيرة اختي يا رأفت. ولو مراتي أو مرات رعد حصل لهم حاجة بسببك إحنا هنمحيك عن وش الدنيا. كان ينظر رأفت له ويبتسم بخبث شديد. وصلوا شقة أمل. أمل بجنون: مش معقول كل اللي حصل ده.
شمس: جرى إيه يا أمل؟ نصيبنا كده. قوليلي إحنا مطلوب منا إيه دلوقتي؟ أمل بهدوء: ولا حاجة. إنتوا مهمتكم كده انتهت. رأفت دلوقتي بدأ يخطط يخلص منكم. وأنا مش هقدر أعرضكم لخطر أكبر من كده. إنتوا كنتوا هتروحوا بداهية بسببي. منار بدموع: ما تقوليش كده يا حبيبتي. المهم إنتي هتعملي إيه؟ دلف كرم الشقة وقفل الباب. كرم: إيه ده انتوا هربتوا؟ يا بنات الإيه.
أمل بهدوء: كرم أنا شايفة كفاية أوي لغاية كده. إحنا وصلنا للي عايزينه ولازم رعد ومالك يعرفوا إني لسه عايشة. كرم: بس لسه رأفت ما أعلن إفلاسه يعني لسه ما خلصناش. إحنا عايزين نخسره كل حاجة. ونكسره. أنا عايز أنتقم لكل لحظة اتوجعنا فيها بسببه. أمل بسرحان: ما تقلقش. لو ما أعلنوش النهاردة هيعلنه بكرة. رعد ومالك مش هيسيبوه بحاله خصوصاً إن شمس ومنار مختفيين. بس الانتقام مع رعد ومالك هيبقى أقوى بكتير وهما لازم يفوقوا بقى. شمس
ابتلعت غصة في حلقها وقالت: يعني خلاص كده مهمتنا انتهت. ومش هنرجع نشوفهم تاني؟ أمل بهدوء: امم بالظبط كده. نظرت منار إلى شمس بوجع شديد ونظرت لها شمس بنفس النظرات. مر أسبوع كامل. رعد: وبعدين يا مالك؟ هما لغاية دلوقتي ما ظهروش. مالك بتفكير: معقولة رأفت يكون لسه خاطفهم وعمل الفيلم ده علينا؟ رعد بشك: ممكن جدا يا مالك. رأفت ده ثعبان ويقدر يعمل كده.
مالك: يعني خصوصاً العربية اللي طلعوا فيها دي تاكسي. يعني ممكن رأفت يكون متفق معاه. رعد: ممكن برضو. لو كده فعلاً أنا مش هرحمه أبداً. دلف كرم وقعد معاهم. كرم بهدوء وتمثيل: شمس ومنار مالهمش أي أثر. أنا حاسس إنهم مخطوفين واحتمال كبير إنه رأفت يكون ضحك عليكم. رعد بجنون: كرم.. عايز بكرة كل شركات رأفت الديب تتصفي. وأفسخ أي عقود لينا معاه. مش عايزاه يتهنى من اليوم ورايح. ومراتي أنا هعرف أجيبها كويس.
مالك: رعد عنده حق. إحنا لازم نعلمه الأدب وإزاي يلعب مع ناس زينا. بس برضه ده ما يبررش غباء مراتي ومراتك يا رعد. رعد بهدوء: منا عارف بس دول بنات صغيرين إيه اللي هيفهمهم بالشغل والمواضيع دي. هما بيلعبوا من غير تفكير وما يعرفوش العواقب. مالك: آه والله عندك حق. كان ينظر لهم كرم بنظرة ساخرة لأنهم مخدوعين بزوجاتهم. في مطار القاهرة الدولي.
جميع الأنظار مسلطة على الجميلتين. كانت كل واحدة تمشي بغرور شديد. شمس ترتدي بدلة رسمية باللون الموف مع حجاب أبيض وحذاء كعب عالي. وكذلك منار لكن البدلة باللون البينك. وكل منهما تجر شنطة سفر تتناسق مع لون ملابسها. وترتدي نظارة شمسية وتمشي بخطوات هادئة مغرورة بنفس المستوى. ركبوا الطيارة سوياً. خلعت منار النظارة وقالت بابتسامة: ياااه أخيراً خلصنا. شمس بضحك: هم واتشال عن قلبي. انمحت الابتسامة
عن وجه منار وقالت بسرحان: تفتكري وحشناهم؟ شمس بهدوء: مش مهم. ما تتنسيش عملوا إيه فينا. يعني كل اللي عملناه يستحقوه. وما تنسيش إحنا وقفنا معاهم والفلوس اللي أخدناها ده أقل تعويض لكل اللي استحملناه. منار بهدوء: عندك حق. وكمان كرامتنا اتهانت أوي بالبيت اللي هناك. أنا لو مالك يفرشلي الأرض ذهب وألماس مش هرجعله. بس هو وحشني أوووييي. شمس: هشششس انسي بقى حياتك اللي فاتت كلها. دلوقتي هنتولد من جديد. هنعيش حياتنا ولوحدنا.
منار بابتسامة: إنتي الحاجة الوحيدة اللي طلعت بيها من كل اللي حصل. إنتي أجدع بنت شوفتها. شمس بحب: وإنتي كمان أحن بنت عرفتها. إحنا دلوقتي ملناش غير بعض يا منار. حضنوا بعض بحب شديد وبعد شوية انطلقت الطيارة. غادرت شمس ومنار القاهرة تاركين وراءهم رعد ومالك والحب والكره وكل الذكريات الحلوة والوحشة. مر يومين. في الفيلا. كرم بسعادة: رعد اللي طلبته اتنفذ بالحرف الواحد وشركات الديب اتصفت زي شركات الرويعي بالظبط.
رعد: هو ده اللي مطلوب. مالك بنفاذ صبر: طيب وبعدين؟ أنا مراتي مختفية؟ عايزنا نستنى إيه مثلا يا رعد أنا مش فاهم. رعد بهدوء: مالك زي ما مراتك مختفية أنا مراتي كمان مختفية معاها. بس لازم نفكر بالعقل الانفعال مش هيجيب نتيجة. مالك بجنون: نفكر بالعقل قلتلي؟ إنت بتستنى إيه يا رعد؟ عايز تخسر شمس زي ما خسرنا أمل وماما ميرفت؟ هتفضل كده لغاية امتى؟ رعد بغضب وصوت عالي: ماااالكككك. احترم نفسك. وكان سيهجم عليه لولا كرم اللي مسكه.
مالك بغضب: إيه عايز تضرب أخوك الكبير عشان قال الحق. رعد وحاول يهدأ: ما تعملش نفسك العاقل الوحيد اللي فينا. أنا مراتي وهعرف أجيبها كويس. ولو عندك طريقة تانية اتفضل ورينا هتعمل إيه. خبط مالك يده بقوة على الطاولة يحاول تفريغ طاقته. أما كرم أمسك رعد وقال: جرى إيه يا شباب؟ أول مرة تتخانقوا كده؟ ما تنسوش إنكم إخوات وأصحاب. عيب كده. هدأ مالك قليلاً ولكن رعد تركهم وذهب وهو يشعر بالضيق الشديد.
كرم لمالك: مالك إنت جرحته أوي بكلامك. فعلاً مفيش طريقة نرجعوا شمس ومنار غير كده لأنه مفيش دليل على رأفت. إنت عارف قد إيه رعد متأثر بموت أمه وأخته وإنت فتحتله الجرح ده.
مالك بحزن: ما اللي ماتوا دول أمي وأختي كمان يا كرم. وأنا اتيتمت مرتين وخسرت أختي الوحيدة. بس أنا مش مستحمل فكرة إني أخسر منار. صعب أوي بعد ما لقيت نفسي أضيعها تاني. ورعد كمان هيتكسر أوي لو خسر شمس. وإنت عارف رأفت دلوقتي أكيد حطهم بدماغه وهو بيدور على فرصة يكسرنا بيها ويتفوق علينا. كرم بهدوء: أنا فاهمك يا مالك. بس رعد مهما كان هيفضل أخوك وسندك وإنت عارف قد إيه بيحبك. روح صالحُه دلوقتي.
اتجه مالك إلى رعد. كان رعد بأوضته واقف بيدخن ويبص بسرحان للشباك. وضع مالك يده على كتف رعد. مالك بحزن: أنا آسف يا رعد. ما كانش قصدي أزعلك. بس أنا بجد قلقان عليهم. استدار رعد إلى مالك وحضنه بقوة. رعد بهدوء: وإنت فاكر إني مش قلقان عليهم؟
اللي مختفية مراتي اللي عمري ما عرفت معنى الحب إلا لما عرفتها. واللي معاها مرات أخويا. أنا شايل همهم زيك بالظبط. وباليوم بفكر مليون مرة خايف أخسر شمس زي ما خسرت أمل. بس يا مالك الموضوع معقد. وإحنا متهمين رأفت اتهام يعني دي مجرد شكوك. بس إحنا لازم نفكر بالعقل عشان نلاقيهم. مالك بهدوء: إنت عندك حق. مفيش دليل على رأفت أساساً. فجأة سمعوا صوت ضرب نار. نزلوا بسرعة. رعد: فيه إيه؟ كرم بضحك: ما فيش كنت بجرب المسدس.
مالك بغضب: ده وقت هزار يعني؟ كرم بهدوء: عايز أوريكم مفاجأة إن شاء الله هتعجبكم. رعد بهدوء: فيه إيه يا كرم؟ مفاجأة إيه؟ كرم بصوت عالي: ادخلي. دلت أمل بهدوء وهي توزع نظراتها على رعد ومالك. كانوا مصدومين جداً. قالوا بصوت واحد: أملللل.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!