الفصل 42 | من 45 فصل

رواية لم يكن عالمي الفصل الثاني والأربعون 42 - بقلم شيماء شاكر

المشاهدات
20
كلمة
1,555
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 93%
حجم الخط: 18

وائل أعد في شقته قصاد فاطمه المربوطه في الكرسي. فاطمه بعياط: صدقني انا معرفش مالك الحديدي، ولا عمري سمعت عنه. نور بصت لوائل بضيق: أنا معرفش وجودها هنا لزمته إيه. فاطمه بصريخ: ألحقوووووووني. وائل بغضب: باااس، محدش هيسمعك، أحنا في العماره دي لوحدنا، فلخصي وجوبيني على أسألتي. فاطمه بغيظ: ما هو أنا قولتلك معرفش حاجة عن مالك الحديدي. وائل بصلها برفعة حاجب. فاطمه بلعت رقها بخوف: آه ونعمه.

وائل بجديه: خالد الشافعي، عايز أعرف كل حاجة عنه. فاطمه بتفكير وعياط: أخويا معرفش عنه غير إنه دكتور، معرفش عنه أكتر من كده. وائل بجديه: طيب إزاي اتجوز مدام همس. فاطمه باستغراب: مدام؟ همس آنسة، هو متجوزهاش، هو بيحبها، بس هي كانت بتقول إنها شيفاه زي أخوها. وائل بص لنور باستغراب وبعدها بص لفاطمه: انتي تعرفي إيه عن همس.

فاطمه بدموع: همس شوفتها من سنتين، واقعة على الطريق وغرقانة في دمها، وودناها المستشفى أنا وخالد، وبعد ما علجوها اكتشفنا إنها فاقدة الذاكرة. وائل بص لنور بصدمة: همس فاقدة الذاكرة. نور بصت لفاطمه بصدمة: كملي. فاطمه بتوتر: مكنتش تعرف حتى اسمها، خدناها معانا وعاشت معانا سنتين، وبردو مفتكرتش، ولكن من فترة افتكرت إن اسمها همس. وائل بص في الأرض بتفكير وبيقارن كلام فاطمه بأوراق خالد.

وائل بص لفاطمه: مدام همس افتكرت اسمها إمتى بالظبط. فاطمه بصت لوائل باستغراب: مدام؟ هي همس كانت متجوزة. وائل بضيق: جاوبيني. فاطمه بتوتر: يعني من أسبوعين كده. وائل وقف باستغراب وبيفكر إن شهادة الوفاة بتاعت مالك من سنة، وقسيمة جواز همس وخالد، مكتوبة من كام شهر، طيب إزاي، لو همس فعلًا افتكرت من كام يوم بس، إزاي مضت باسم همس من كام شهر. وائل بص لفاطمه بغضب: لو كدبتي عليا في أي حرف، مش هرحمك. فاطمه بعياط: صدقني دي الحقيقة.

نور: طيب فين همس. فاطمه دموعها نزلت: همس ماتت. وائل بص لفاطمه بصدمة وأعد قصادها: إيه؟ بتقولي إيه؟ فاطمه بدموع: من كام يوم، أنا وهمس. فاطمه حكت لوائل عن يوم ما اتخطفت همس. وائل بص لفاطمه بصدمة: أكيد عملها حاجة، أكيد خاطفها، أو ممكن فعلًا يكون موتها. فاطمه بتهز راسها لأ: لأ مستحيل، أخويا بيحبها، مستحيل يأذيها. نور بصت لوائل: هنعمل إيه دلوقتي. وائل بص لفاطمه بتفكير وتوتر.

في آخر المملكة، مالك واقف قدام قبر أهيب، وعيونه لمعه بدموع، وكلام أهيب بيتكرر في دماغه. أبين حط إيده على كتف مالك: كان يحبك كثيرًا، كان يقول لك يا أخي دومًا، لا تحزن، هذا قدره. مالك مبصش حتى لأبوه، باصص على قبر أهيب وقال بجمود: من تجرأ على فعل هذا، أهيب قُتل، من فعل هذا يا أبي. أبين اتنهد: لا أعلم، سوف أتابع التحقيق في موت أهيب.

مالك بص لأبوه بشر: أقسم أنني لن أهدأ حتى أقبض روح قاتله، ولا يهم كثيرًا من يكون، وحتى وإن كان الأقرب لدي. مالك ساب أبوه ولسه هيمشي، لقي أكمين في وشه. أكمين ابتسم بجانبه: مرحبًا مالك. مالك بص لأكمين باستغراب، أهيب قاله إن أكمين قتل حد من العشيرة، عشان كده اتسجن، وبعدها بص لأبوه. أبين بتوتر: أنا أخرجت أكمين، فإن والدته توسلت إلي، وكانت ستموت قهرًا على أكمين. مالك مهتمش كتير وسابهم ومشي. أبين

بص لأكمين بغضب وصوت خافت: لما فعلت هذا. أكمين ببرود: كاد أن يقول لمالك، كان لا يوجد خيار لدي. أبين بص له بغضب: استمع إلي، إذا تذكر مالك همس وهي على قيد الحياة، سأقتلك بيدي، يجب أن تموت همس، وإذا لم تفعلها، أقسم أنني سأقتلك، وسأقول للجميع أنك المسؤول عن قتل أهيب، وخصوصًا سأقول لمالك على قتلك لأهيب. أبين ساب أكمين ومشي. أكمين بص على أثر أبين ببرود: لا تقلق لن أضيع هذه الفرصة.

همس راحة جايه في الجناح، وقلقانة جدًا من اختفاء مالك المفاجئ بالنسبة لها. لقت باب الجناح اتفتح ومالك دخل ورزع الباب وراه وأعد على سرير بخنقة وغضب، ونفسه داخل خارج بعنف. همس استغربت حالة مالك، وقربت منه بحذر وهدوء. مالك باصص قدامه ودايس على سنانه بغضب، وكلام أهيب بييجي ويروح في باله. همس بلعت رقها بخوف، هي أول مرة تشوف مالك في الحالة دي، رفعت إيدها وحطتها على كتف مالك بحذر وخوف. همس بتوتر وخوف: مالك، انت كويس.

مالك نفسه داخل خارج، وقابض إيده بغضب. همس قلقت عليه جدًا من حالته، قربت منه أكتر وحطت إيدها على خده: إيه اللي حصل. مالك بغضب زق همس بعنف: ابعدي عني. همس صرخت بخضة ووقعت على كتفها على الأرض: آآآآآآآآآآآآآه. مالك بسرعة راح لهمس بخوف، ومسك كتفها بندم: أنا، أنا اعتذر، أرجوكي سامحيني. همس دموعها نزلت بألم: آآه. كتفي مش قادرة. مالك شال همس، وأعدها على سريره ومسك كتفها بندم. بص لها وعيونه لمّاعة بدموع:

أرجوكي سامحيني. أنا.. أنا اعتذر. لا أعلم كيف فعلت هذا. مالك دموعه نزلت: أنا أعتذر. همس مسحت دموع مالك ودموعها نزلت: في إيه.. مالك يا مالك. مالك دموعه نزلت بحزن: لقد مات أهيب. صديقي المقرب مات. ابن عمااه مات يا همس. همس مش فاهمة من كلامه حاجة، ولاكن أول مرة تشوف مالك بيعيط. حضنته جامد ودموعها نزلت. ونسيت وجع كتفها. وبقا قلبها وجعها عشانه. مالك حضن همس جامد بدموع:

لقد توفى. لقد توفى أهيب يا همس. لقد قال لي أنك زوجتي. أنني تزوجتك في الماضي خاصتي. لقد قال لي أنني ابن بشرية. قال أن هناك أحد يريد قتلك. لا أعلم كيف أتأكد من أقواله. همس حضنه مالك جامد ودموعها بتنزل: أرجوك أهدي. أنا مش فاهمة حاجة. مالك بعد عن همس وبصلها في عيونها وعيونه مليانة دموع. ووشه أحمر من عياطه: كيف لي أن أتأكد أنكِ زوجتي؟ وكيف تزوجتكِ؟ وكيف وافق أبي؟ هل تزوجتكِ دون علم أحد؟ هل حقيقي أن أمي بشرية؟

كيف لي أن أتأكد؟ حتى أنتِ لا تدري ما أقوله. لا تفهمي حديثي. همس دموعها بتنزل. حطت أيديها على خدوده ومسحت دموعه. مالك كمل بدموع: أنكِ كنتِ تبتعدي عني في أول لقاء لنا. كيف تكوني زوجتي وأنتِ كنتِ خائفة مني. مالك فاجأة افتكر، لما كان هو وهمس في الجزيرة. وكانت همس بتعيط وتحضن مالك. وهو مش فاهم هي بتعيط لي. كان في نظرة عيونها صدمة وعدم تصديق. أكنها كانت بتتأكد أن مالك موجود. وقدام عيونها. ده كله كان تفكير مالك.

مالك بص لهمس بتوهان: هل أنتِ أيضاً كنتِ فاقدة الذاكرة؟ هل حدث شيء في الماضي أدى لفقدان ذاكرتنا؟ مالك حط أيده على راسه بألم وتوهان: لا أعلم. لا أعلم. همس شايفة توهان مالك. لاكن مش فاهمة ماله. همس حضنت مالك بدموع: أهدي أرجوك. أنت كده هتخليني أضعف. أقوي عشاني يا مالك. مالك حضنها بدموع وتوهان: كيف لي أن أتأكد من حديث أهيب؟ كيف يا همس؟ كيف؟ همس بعدت عنه بدموع وبسته من خدوده الاتنين براحة وبهدوء.

مالك غمض عيونه ودموعه نزلت. همس مسحت دموعه وطبعت بوسة على عيونه الاتنين. مالك سند جبينه على جبينها وقال بخفوت: سوف أتأكد بشتى الطرق. لن أهدأ اللى عندما أعلم بكل الحقيقة. همس غمضت عيونها وقربت منه وقالت بخفوت: أهدي يا حبيبي. كله يهون. قدام أنت بخير قدام عيوني كله يهون. مالك قلبه بيدق بسرعة من قرب همس ومغمض عيونه. طق طق طق. مالك بلع ريقه وفتح عيونه. همس بعدت عن مالك وفتحت عيونها وبصت على الباب. مالك بهدوء: ماذا.

اللي على الباب: تحياتي لك أيها الأمير. الملك أبين يريدك في قاعة المحكمة. مالك: حسنًا. أنا خلفك. مالك بص لهمس وحط أيده على خدها: سأعود. لا تقلقي. مالك وقف وخرج من جناحه وقفل على همس بالمفتاح. همس أتنهدت بحزن. فاجأة شافت أكرة الباب بتتحرك. حد بيحاول يفتح الباب. بس أتفاجأت إنه مقفول. همس بصت على الباب بخوف. سمعت خطوات بتروح وتيجي قدام الجناح. ومن وقت للتاني بيحاول يفتح الباب. همس دموعها نزلت بخوف: ارجعلي بقا يا مالك.

وائل بص لنور بتفكير وتوتر: كده مقدمناش غير حل واحد. نور بصت لوائل بستفهام. وائل كمل: لازم أدخل الغابة. ده آخر أمل ليا. ولو مستر مالك مش في الغابة دي. يبقا فعلًا مستر مالك مات. فاطمة بسرعة: صدقني الغابة دي. وائل قاطعها وكمل: مسكونة. خلاص فهمت. لازم أخاطر. فعشان كده أنت مش هتروحي معايا يا نور. نور لسه هتعترض. وائل بضيق: نور. أنتِ متخيلة لو كلام فاطمة صح. ممكن يحصل إيه. فاطمة بيأس ودموع: صدقني أنا مش بكذب عليك.

وائل بص لفاطمة: أنا مش هقدر أسيبك اللى ما تتأكد إذا كان مستر مالك عايش أو لأ. وكمان لازم أتأكد إذا مدام همس فعلًا ماتت. وائل بتساؤل: هو خالد قالك مستشفى إيه. فاطمة: مسألتش. وائل أتنهد بضيق ووقف وبص لنور: أنا نازل. وأعي البت دي تهرب منك. نور هزت راسها. وائل نزل وركب عربيته ومتجه للغابة. مالك وقف قصاد أبين في قاعة المحكمة. أبين بص لمالك: لقد جمعت كل مصاصي الدماء. الذي رأوا مقتل أهيب. مالك هز راسه وأعد.

كل مصاصي الدماء اللي شافوا حادثة أهيب. بيأكدوا إنهم مشافوش مين رمى السهم. هما شافوا أهيب والسهم مخترق بطنه. قبل كده لأ. مالك دايس على سنانه بضيق. وقام من قاعة المحكمة. ولسا هيخرج منها. أبين بسرعة: مالك. إلى أين أنت ذاهب. مالك مردش عليه ومشي. أبين بص للحارس اللي أول ما شاف نظرته. جري. وبقا يراقب مالك. لغاية ما تأكد إن مالك دخل السرداب وخرج بره المملكة. الحارس رجع بسرعة لأبين وميل على ودنه. وقاله إن مالك على أرض البشر.

أبين بص لأكمين. أكمين راح لأبين. أبين بص له: أريدك كما قتلت أهيب دون علم أحد. أقضي على همس. دون علم أحد. أريد انتشار خبر مقتل زوجة مالك من شخص مجهول. أكمين ابتسم بشر وأتسحب من القاعة ومتجه لجناح مالك. همس قاعدة على السرير بتوتر وخوف. لما مالك بيكون معاها بتبقا حاسة بالأمان. بس لما يبعد بتبقا مرعوبة. همس بلعت رقها بخوف وبصت على أكرة الباب اللي بتتحرك.

همس دموعها نزلت وقلبها بيدق برعب. بسرعة نزلت تحت السرير بصعوبة وبألم بسبب كتفها. فاجأة باب جناح مالك أتكسر. همس حطت أيديها على بؤها تمنع صوت عياطها وشهاقتها. وهي شايفة رجل حد دخل الجناح ووقف شوية. وبعدها قرب بخطوات بطيئة جهة السرير. أكمين ابتسم بشر لما شم ريحة دم همس وعرف إنها تحت السرير. وقرب منها بخطوات بطيئة.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...