الفصل 45 | من 45 فصل

رواية لم يكن عالمي الفصل الخامس والأربعون 45 - بقلم شيماء شاكر

المشاهدات
18
كلمة
1,803
وقت القراءة
10 د
التقدم في الرواية 100%
حجم الخط: 18

فاطمة ونور ووائل نزلوا من عند مالك. وهمس جهزت الأكل اللي وائل جابه. وأكلت مالك وكلت معاه. مالك مسك إيد همس وبصلها بحب. وبصلها: أنا عارف إني جيت عليكي أوي. عارف إنك شفتي حاجات صعبة. واستحملتي عشاني كتير. أنا بجد آسف يا همس. أنتِ ما كنتيش مضطرة تشوفي ده كله ولا تستحملي كل ده. أنا آسف أوي. همس هزت راسها: لأ. مالك، أنا عشانك أستحمل أكتر من كده. متقولش كده تاني. أنا وأنت واحد. منقدرش نبعد عن بعض.

أنا بس كنت بشوف جزء من اللي أنت بتشوفه. مالك بص في الأرض: أهيب مات. همس بستغراب: مش ده ابن عمك؟ مالك هز راسه. وحكي لهمس كل حاجة. عن موت أهيب وخطته في اكتشاف الحقيقة وأكمين وأبين. همس دموعها نزلت على حزن مالك وحضنته. خلاص يامالك، انسى. انسى كل حاجة. وابدأ حياتك من جديد. ابعد بقا عن الدم. وابعد عن المملكة. مالك بحزن: خلاص. أنا مش هنزل المملكة تاني. كفاية بقا. همس حطت إيديها على خدود مالك ومسحت دموعه. خلاص بقا أرجوك.

مالك دموعه نزلت: أنا خسرت كل حاجة. حتى خسرت بابا يا همس. خلاص مفيش غيرك في حياتي. أنت بس. خسرت كل حاجة. أرجوكي متسبنيش. أنا لو خسرتك. مش هقدر أعيش. هموت. همس حطت إيديها على شفايف مالك ودموعها نزلت. متقولش كده يا مالك. أنا مقدرش أبعد عنك. أنا.. أنا بحبك. همس قربت من مالك وباست خدوده وعيونه الاتنين. بحبك يا بابا ويا حبيبي ويا جوزي وأخويا وكل ما أملك في دنيتي. مالك قرب من همس جامد وحط إيده الاتنين على خدودها.

وشفايفهم اتقابلوا في بوسة عميقة. بتحكي عن كل الأوجاع اللي شافوها، بتحكي عن كل الألم واللحظات الحزينة اللي مروا بيها، عن الضغط والصبر اللي تعبوا منه. وقضوا مع بعض أوقات ولحظات بتنسيهم واحدة واحدة آلامهم وأحزانهم. ياسين بضيق بيتكلم في التليفون: يعني إيه اختفي؟ الطرف التاني: _ياسين بضيق: قلبوا عليه الدنيا، إزاي خالد يختفي كده مرة واحدة؟ أمال هيسيب العز والفلوس والشركات دي لمين؟ عايز في ظرف 24 ساعة أعرف أخبار عن خالد.

الطرف التاني: _ياسين قفل التليفون: طيب يا خالد، أنا هوريك لما أشوفك. ياسين كمل بضيق: كده أنا هكمل انتقامي بنفسي، حاضر يا مالك، أنا هدمر الغابة وبأيدي. الشمس نورت دنيتنا أبطالنا. مالك فتح عيونه بنعاس، وبص لهمس اللي في حضنه وابتسم بعشق، وقرب من خدها وطبع بوسة رقيقة عليه. فضل باصصلها ويتأمل ملامحها الجميلة، ملامحها اللي محفورة في عقله وقلبه. همس فتحت عيونها بنعاس، وبصت لمالك بابتسامة ونعاس: صباح الخير.

مالك بعشق: صباح النور يا همسة قلبي. همس بصت لمالك بابتسامة حب: أحسن دلوقتي. مالك باس أيديها بحب: أحسن كتير قوي، خلاص ميهمنيش في الدنيا دي كلها غيرك، أنا عايش دلوقتي عشانك. همس بسته من خده: خلاص ننسى بقى اللي فات ونبدأ من جديد. مالك هز راسه بابتسامة: طيب يلا بقى قومي جهزيلي الحمام، وأخرج ألاقي الفطار جاهز. همس بغيظ: لأ بص مش ننسى قوي يعني، ننسى اللي ربع. مالك رفع حاجة: قومي يابت جهزيلي الحمام.

همس بغيظ: أنت عارف، أنا مني لله. مالك ضحك بحب وحضن همس: كلنا منا لله يا قلبي. همس ضحكت بحب. ياسين بيتكلم في الفون بصدمة: إيه؟ مات؟ الطرف التاني: _ياسين باستغراب: وأخته فين دلوقتي؟ الطرف التاني: _ياسين قفل: ميهمنيش كتير إذا مات أو عايش، اللي أنا عايزه هيتنفذ. بعد كام ساعة... ياسين ورجالته وقفوا قدام للغابة. ياسين نزل من عربيته هو ورجالته. ياسين بصلهم: ابدأوا.

الرجالة بقت تاخد جراكن بنزين وترش على حدود الغابة والأشجار كلها اللي على الحدود. ياسين رن على رقم: ابدأوا. طيرتين هيليكوبتر بقوا يطيروا فوق الغابة ويرموا في قلبها متفجرات وبنزين، لغاية ما اتأكد إن الغابة كلها بقى فيها متفجرات وبنزين. في المملكة. الحراس جريوا لأبين: أيها الملك، أيها الملك. أبين بصلهم بقلق: ماذا يوجد؟ الحراس بقلق: البشريون يقومون بقذف ماء رائحتها غريبة، وأدوات أغرب، لا نعرف ما تلك الأدوات.

أبين بجمود: جميع حراس المملكة يأتون خلفي. أبين قام بسرعة وهو وحراس المملكة كلهم وخرجوا من المملكة وطلعوا على أرض البشر. ياسين بابتسامة شر ركب عربيته ومشي هو ورجالته. الهيليكوبتر رمت في الغابة قنبلة. وفجأة بوووووووم💥💥🔥 والنار بقت تاكل في كل الغابة والمتفجرات بقت تنفجر في الغابة. وأبين والحراس اللي معاه ماتوا بسبب النار والمتفجرات اللي في كل مكان. بعد كام ساعة.

الغابة كلها صفت، الأشجار بقت عبارة عن فحم، مبقاش فيه ولا ورقة خضرة واحدة. الغابة كلها بقت سودا، كل حاجة النار أكلتها. مالك وقف قدام شركته بعربيته وهمس معاه. مالك نزل هو وهمس وأديهم في إيد بعض. وطلعوا الشركة تحت تحيات الموظفين اللي استغربوا وجود مالك وبقوا يسلموا عليه بحرارة. مالك دخل مكتبه هو وهمس. همس بفرحة وضحك: يااااه، الشركة وحشتني بشكل. مالك قعد على مكتبه بابتسامة: مش أكتر مني. الباب

خبط ووائل دخل بابتسامة: نورت شركتك يا مستر مالك. مالك بابتسامة: شكرًا يا وائل، ويا ريت مالك بس، أنت زي أخويا الصغير. وائل بابتسامة: وأنت زي أخويا الكبير بالظبط، ربنا يعلم أنا بعز حضرتك قد إيه. مالك هز راسه: شكرًا يا وائل، زي ما قولتلك، مالك بس. وائل بتأكيد: أكيد حاضر. نور خبطت ودخلت بضحك: وأنا بقول الشركة منورة كده ليه؟ همس ضحكت: أنا عارفة إن نوري غطى على الكل. فجأة النور قطع. مالك لف عيونه بغيظ: باين. الكل ضحك.

همس بغيظ: أنتوا بتضحكوا على إيه؟ دي مجرد صدفة. فاطمة فتحت النور تاني وضحكت. همس بغيظ: كده يا فاطمة. فاطمة بضحك: أصل لقيتك واثقة في نفسك قوي. فاطمة بتذكر: صحيح، عرفتوا آخر الأخبار؟ الكل بص لفاطمة بتركيز. فاطمة كملت: الغابة كلها ولعت. مالك وقف بصدمة: إيه؟ همس بصتلها بصدمة: الغابة!!!! مالك خرج من مكتبه بسرعة ونزل من الشركة تحت استغراب نور وفاطمة ووائل. همس نزلت جري ورا مالك.

مالك ركب عربيته ولسه هيتحرك، لقى همس ركبت جنبه وبصتله. مالك اتحرك بسرعة العربية كلها واتجه للغابة. في ظرف نص ساعة وقف قدام الغابة، ونزل بصدمة. همس نزلت ورا مالك والصدمة مرسومة على وشها. مالك دخل الغابة هو وهمس تحت صدمتهم، كل حاجة متفحمة، كل حاجة النار أكلتها، حتى الشجرة المسؤولة عن فتح سرداب المملكة اتحرقت وبقت عبارة عن فحم. مالك مسك الغصن المسؤول عن السرداب، أول ما لمسه الشجرة كلها وقعت على الأرض. مالك نزل على

ركبته بصدمة وقال بخفوت: بابا. همس حطت أيديها على كتف مالك وعيونها لمعت بدموع. مالك دموعه نزلت: بابا. همس دموعها نزلت. مالك بصوت هز المكان كله وبعياط: بااااااااابااااااااااا. همس حطت أيديها على بؤها بدموع ونزلت على ركبتها جنب مالك، ومسكت أيده جامد.

مالك عيط بكل صوته، وكل شريط حياته مع أبوه وعيلة أبوه بيمر قدام عيونه، حتى شريط حياته مع سلمى بيمر قدامه. أهيب وأكمين وأرار وهامين وراميم، كل واحد من عيلة باباه بيمر قدام عيونه. عياط مالك زاد. همس حضنت مالك بعياط: أرجوك يا مالك أهدي، أبوس إيدك، أهدي عشاني. مالك رفع راسه وعيونه محمرة، والغضب مرسوم على وشه: مين المسؤول عن موتهم؟ مالك بعد عن همس ووقف: مين المسؤول عن موتهم؟

مالك بص لهمس بغضب: المسؤول عن موتهم البشر، أنتو المسؤولين عن موت عيلتي، أنتو. همس بصت لمالك بصدمة: ما... مالك. مالك بيقرب من همس بخطوات بطيئة والغضب مالي وشه وعيونه اتحولت للأسود: أيوا، البشر، أنتم، بابا وعيلتي ماتوا بسببكم. همس بترجع لورا بخوف: مالك، انت بتقول إيه، فوق يا مالك وأرجع لوعيك، عارفة إن الصدمة مسيطرة عليك، بس لازم تتخطاها. مالك في لحظة كان قدام همس، ومسكها من رقبتها: أنتو السبب في موت عيلتي.

همس حطت أيديها على إيد مالك بخنقة ووشها أحمر: ما... مالك... لااااء. مالك داس على سنانه بغضب، وشاف عربية ماشية من بعيد على طريق الغابة. رمي همس على الأرض وفي لحظة راح للعربية دي. همس وقعت على الأرض وفضلت تكح جامد، وبتحاول تتنفس. وقفت بصعوبة وبتدور بعيونها على مالك، اتصدمت لما لقت مالك واقف قدام عربية. العربية لقت واحد واقف على الطريق قدامهم اضطرت توقف. مالك في لحظة طلع اللي

سايقها ومسكه من رقبته: أنتم البشر السبب في موت عيلتي. الأطفال ولاد الراجل نزلوا برعب وبيعيطوا على باباهم، ومرات الراجل نزلت تحت رجل مالك وبتترجاه يسب جوزها. همس جريت وراحت لمالك بعياط: لأ يا مالك، لأ، فوق يا مالك، أنت بتعمل إيه؟ مالك دايس على سنانه وعيونه مسودة، وماسك الراجل من رقبته اللي وشه أحمر جامد ومش قادر يتنفس. همس بعياط: ياماااالك، حرام عليك، أرحمه، افتكر ربنا يماالك، الراجل ده ذنبه إيه؟

حرام عليك يا مالك، هما اللي كانوا بيقتلوا في البشر، شوف هما موتوا كام واحد مننا، كان مصيرهم الموت، أكيد ده كان آخرتهم، يمالك حرام عليك، الراجل عنده أطفال وعيلة بتحبه وبتخاف عليه، ولو مات هما هيتيتموا. مالك بدموع: هما مولودين كده، ده غريزتهم. همس بدموع: طيب وأحنا ذنبنا إيه؟ حرام عليك يا مالك سيب الراجل، هما قتلوا آلاف مننا، بل ملايين مننا يا مالك، مش ربنا قال "من قتل يقتل ولو بعد حين"، يمااالك ابوس إيدك سيب الراجل.

مالك دموعه نزلت، وأيده ارتخت وساب الراجل. الراجل وقع على الأرض وفضل يكح جامد، وبيتنفس بصعوبة. مراته وعياله جريوا عليه بعياط. الراجل بص لمالك بخوف وخد عياله ومراته في حضنه. همس بعياط: بسرعة امشوا من هنا، يلا خد عيلتك واهربوا. مراته وعياله سندوه بسرعة وركبوا عربيتهم، الراجل ساق عربيته وجري بيها. مالك نزل على ركبته ودموعه بتنزل. همس قربت من مالك بخوف، لغاية ما وقفت قدامه وحضنته بعياط. مالك عيط في حضنها جامد، بيعيط بصمت.

همس حضناه جامد ودموعها بتنزل جامد. ياسين قاعد في شقته وبيضحك وبيحتفل مع رجالاته وبيشرب خمرة. فجأة الباب خبط جامد. راجل من الرجالة فتح الباب. شاب دخل جري لياسين وهو بيتنفس بصعوبة: ياسين بيه، البوليس في المنطقة وبيدور عليك، حد بلغ من المنطقة إنك الظابط الهربان. ياسين قام بصدمة وغضب: مين بلغ عليا؟ ياسين نزل بسرعة، ولسه هيركب عربية. الظابط رفع السلاح عليه: أي حركة هتموت فيها.

ياسين حط أيده في جيبه، وبسرعة طلع سلاحه وضرب الظابط بنار. الظابط خد الطلقة في كتفه وبسرعة ضرب بنار على ياسين. الرصاصة جت في نص راسه ووقع على الأرض ومات. عدي شهرين. مالك فتح عيونه واحدة واحدة وهو على سريره. بقاله شهرين في أوضته ومش بيخرج منها، ولا بيروح الشركة ولا بيتحرك من أوضته. وائل ونور وفاطمة بيزوروه من الفترة للتانية، ولكن هو مبيخرجش من الحالة اللي هو فيها. لقى همس دخلت الأوضة بابتسامة واسعة: صباح الخير.

مالك هز راسه بهدوء. مالك دموعه نزلت ومسك إيد همس وبصوت مهزوز: أنا... أنا آسف... سامحيني يا همس. همس دموعها نزلت ومسحت دموع مالك: لأ يا مالك متقولش كده، أنا مسامحاك، أنا مستحيل أزعل منك. مالك دموعه بتنزل جامد: كنت مصدوم، مصدوم من موت أهلي، دول أهلي وعيلتي يا همس، فجأة كده خسرتهم، أنا آسف، سامحيني، أرجوكي سامحيني. همس هزت راسها لأ بدموع: أهدي أرجوك، أنا مسامحاك، أنت حبيبي يا مالك، أنت كل حاجة في حياتي.

مالك حضن همس بعياط: أوعدك، بوعدك إني هنسى إني نصي منهم، أنا بحبك يا همس، بحبك ومستحيل آذيكي، خلاص أنا من البشر، مش عالمي يا همس، عالمهم، خلاص مش عالمي، أنا من البشر. همس بتهز راسها بابتسامة وسط دموعها وبتمسح دموعه. مالك بدموع: خلاص أنت كل حياتي، أنت عيلتي، أنت أهلي. همس بتهز راسها بدموع وابتسامة: أحنا الاتنين عيلتك يا مالك. مالك بصالها باستغراب وسط دموعها. همس ابتسمت وحطت أيديها على بطنها.

مالك بصالها بصدمة وحط إيده على بطنها ساعتها حس بنبض الجنين بسبب قوته وقال بابتسامة وسط دموعه: حامل. همس هزت راسها بدموع. مالك براحة مسح دموعها وحضنها: أنتو عيلتي، أنتو أهلي، كنت على طول بقولك، مش عالمي يا همس، لازم تتأكدوا، إنه مش عالمي، لم يكن عالمي. كانت قصة مختلفة بنسبالي، حبيتها وكنت بعيش كل أحداثها، أتمنى تكونوا بتحسوا نفس إحساسي، في رعاية الله.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...