الفصل 1 | من 15 فصل

رواية لم يكن أخي الفصل الأول 1 - بقلم حسناء مصطفى

المشاهدات
15
كلمة
1,665
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 7%
حجم الخط: 18

امنيه بغضب: انت بتقول ايه يا بابا؟ أنا مستحيل اتجوزه. سالم: هتتجوزيه يا امنيه. امنيه: يا بابا ده راجل كبير في السن، يمكن أكبر منك. أبوس إيدك بلاش الجوازة دي. سالم: أنا قلت اللي عندي، هتتجوزيه يعني هتتجوزيه برضاكي أو غصب عنك. امنيه بدموع: انت بتعمل فيا كده ليه؟ أنا أمي لو كانت عايشة كانت حامتني منك ومن شرك. انت عايز تبيعني للراجل ده علشان الفلوس؟

سالم: اسمعي يا بت انتي، بلا أمك بلا قرف. الراجل شاريكي ومعاه فلوس كتير وهيريحك. سيبنا بقى نرتاح معاكي. امنيه: على جثتي إن ده يحصل. سالم: الراجل جاي بالليل، عايزك تلبسي كويس وتفردي وشك، وإلا مش هيحصل طيب، فاهمة؟ خرج أبويا وقفل باب الأوضة وراه بعصبية. وأنا فضلت أعيط على حالي وعلى حزني اللي ما عنديش غيره، وعلى أمي اللي ماتت وسابتني وأنا عندي عشر سنين.

أنا أمنيه، عندي 19 سنة، فتاة جميلة محجبة، تمتلك جمال أوروبي جذاب، وبشرة بيضاء وعيون زرقاء تميل إلى الرمادي، وجسد مثالي وطولي مناسب. أولى جامعة هندسة، بس للأسف ما رحتش الجامعة ولا مرة بسبب بابا. وحيدة ومليش أخوات، والراجل اللي كان بيتكلم معايا ده يبقى أبويا. ربنا ينتقم منه، عايز يجوزني واحد قد أبويا علشان معاه فلوس، وكمان هو السبب في موت أمي من كتر ما كان بيعذبها وبيحينها. في المساء. سالم: منور يا حج جمال.

جمال: بنورك يا سالم. أمال فين العروسة؟ سالم: موجودة، بس تلقيها مكسوفة شوية. بت يا امنيه، انتي يا بت. خرجت وأنا وشي في الأرض وسرحانة، وكأني جسد بلا روح. جمال: بسم الله ما شاء الله، إيه القمر ده. سالم: تعالي يا امنيه اقعدي جمب عريسك. أسيبكم أنا علشان تتكلموا شوية مع بعض. وخرج سالم وساب أمنيه مع جمال، اللي كانت مش شايفة غيره أصلاً. جمال بلهفة: تعالي اقعدي جمبي هنا يا قمر، انتي خايفة ولا إيه؟

رحت قعدت جمبه وأنا حزينة على حالي وبتمنى إنه يغور. جمال: انتي حلوة أوي يا امنيه. تعرفي أنا أول مرة شفتك فيها، كنت في المعرض بتاعي، وانتي كنتي رايحة درس وعجبتيني، ومن ساعتها وأنا عايزك. فضلت ساكتة ومتكلمتش ولا حرف. جمال: إن شاء الله شقتك تبقى فوق شقق ضرايرك وحريم ولادي. اتصدمت من كلامه. أنا كنت متوقعة إنه متجوز، بس متوقعتش إنه متجوز كذا واحدة وكمان عنده ولاد متجوزين. امنيه بصدمة: هو انت متجوز أكتر من واحدة؟

لا وكمان عندك ولاد متجوزين؟ جمال: أنا متجوز تلاتة، وانتي الرابعة، ومخلف منهم كلهم. وكمان مجوز تلات ولاد وبنتين، وعندي 60 سنة. ما عرفتش أتكلم من كتر الصدمة. دخل أبويا وقعد معانا. جمال: بص يا سالم، أنا مش هعمل فرح، ملوش لازمة. وكمان هنكتب الكتاب بكرة، والدخلة آخر الأسبوع. ومهر العروسة مليون جنيه، وليها زيهم دهب، وأي حاجة تطلبها عروستنا مجابة. قلت إيه؟ سالم بفرحة: هقول إيه، على خيره الله.

طلعت أجرى على أوضتي وفضلت أبكي. معقول أنا سلعة رخيصة أوي كده؟ ليه يا رب؟ دخل أبويا عليا بعد ما جمال مشي. سالم: دخلتي على طول ليه وقلبت بوزك ده ليه؟ امنيه: لا رد. سالم: اعملي حسابك بكرة كتب كتابك، تروحي تجيبي لك فستان حلو وفرفشي نفسك كده، زيك زي البنات. امنيه بعصبية: انت إيه؟ انت مستحيل تكون أب. عايز تبيعني بالفلوس ولا كأني بنتك ويهمك مصلحتي، وكأني سلعة رخيصة. وانت عايز تفهمني إني أنا زي البنات؟

في بنت عاقلة تروح تتجوز واحد عنده 60 سنة؟ سالم: خلصتي؟ ارتاحي دلوقتي علشان كتب الكتاب. امنيه بغضب: كان ليها حق أمي تموت وتسيبك لما زهقت منك، وليهم حق أهلك يتبروا منك. وأخواتك يقولوا عليك... قفل الباب وسابها تبكي. امنيه فضلت تبكي وتدعي ربنا إنه ينجيها. وفجأة جه على بالها شخص، الشخص اللي طول عمره واقف جنبها وبيساعدها. امنيه: مفيش غير أدهم ابن عمي هو اللي هيساعدني ويحميني منه. هو زي أخويا الكبير وهي يتصرف.

وضعت في بالها خطة وعزمت على تنفيذها غداً صباحاً. أدهم ده يبقى ابن عم أمنيه، شاب في 28 من عمره، وسيم جداً يخطف قلوب وعقول كل من يراه، بشرته خمرية، شعره أسود كثيف، ملامح جذابة وعيون بنية تميل إلى العسلي. غني جداً هو ووالده. وحيد أبوه وأمه، وشخصيته قوية، وليه شركة لوحده بعيداً عن أبوه، بس ماسك شغل أبوه برضو. في صباح اليوم التالي. استيقظت أمنيه باكراً وخرجت من المنزل بحجة إنها رايحة تجيب طلبات كتب الكتاب.

استقلت سيارة أجرة واتجهت إلى شركة أدهم الشرقاوي ابن عمها وأخوها الأكبر اللي بيهتم بيها. وصلت للشركة ولكن كان هو لسه موصلش. فضلت مستنياه لحد ما وصل. أول لما شافها مصدقش نفسه، كانت وحشاه أوي بقاله كتير مشافهاش، تقريباً سبع شهور من ساعة طلعت نتيجة الثانوية. ادهم بفرحة: أمنيه، انتي هنا من امتى؟ تعالي مكتبي. في المكتب. ادهم: إيه يا أمنيه، كل ده مبتسأليش؟ بس سيبك، انتي وحشاني أوي. عاملة إيه في كليتك؟

امنيه كانت ساكتة بس فضلت تبكي جامد. ادهم بقلق: مالك يا أمنيه؟ بتعيطي ليه؟ أبوكي زعلك؟ حد زعلك؟ فضلت ساكتة وبتبكي. ادهم بحنان: متخبيش عليا يا أمنيه، احكيلي. أنا أخوكي مش ابن عمك، احكيلي. هدأت شوية وبدأت تحكي كل حاجة لأدهم. ادهم بغضب ونفاذ صبر: انتي بتقولي إيه يا أمنيه؟ أبوكي ده أكيد اتجنن علشان يعمل كده. لا وكمان مانعك تروحي الكلية. امنيه بدموع: أرجوك ساعدني يا أدهم، أنا مليش غيرك.

ادهم: متخافيش يا أمنيه، مش هيقدر يعملك حاجة طول ما أنا معاكي. أنا مستحيل اسمح لحد إنه يأذيكي. قومي معايا. امنيه: على فين؟ ادهم: هتعرفي بعدين. ذهب بها عند معلمه الأسبق الذي يعتبره مثل أبيه، يستشيره في الموضوع. حكى أدهم كل شيء لمعلمه. ادهم: انت رأيك نعمل إيه دلوقتي؟ المعلم: أنا مش فاهم إزاي عمك يعمل كده، دي سعادة بنته. بس متقلقش يا أدهم، أنا عندي الحل وعندي خطة. ادهم بلهفة: إيه هي؟ حكى المعلم ما يدور في باله.

ادهم وأمنيه بصدمة: إييييييه؟ المعلم: اسمعوني كويس، لو عايزين تحلوا الموضوع، مفيش غير الحل ده. امنيه وادهم: مستحيييييييييييييل. بعد مرور ساعات. في منزل سالم أبو أمنيه. كان جالس هو وجمال والماذون والشهود في انتظار أمنيه. جمال: هي اتأخرت ليه كل ده؟ سالم: زمنها جايه يا حج جمال. جمال: لما نشوف. بعد فترة ليست بقليلة. جمال: لا بقى، دي اتأخرت أوي. اتصل عليها شوفها فين. سالم: برن عليها مش بترد. جمال: يعني إيه؟

هتكون راحت فين يعني؟ في اللحظة دي دخلت أمنيه وأدهم البيت. سالم: ما بدرى يا ست هانم، كل ده تأخير. وجايبة المحروس ده معاكي ليه؟ جمال وهو بيبص لأدهم: مين ده يا سالم؟ سالم: ده أدهم ابن أخويا سليم. جمال: يلا يا مولانا علشان نكتب الكتاب. امنيه وهي تصطنع القوة: كتب كتاب مين حضرتك؟ جمال: كتب كتابي عليكي. امنيه بغضب: مش هيحصل لو على جثتي. سالم بغضب: إيه اللي بتقوليه ده؟

امنيه بصوت عالي: اللي سمعته. أنا مش مستعدة أضحي بشبابي ومستقبلي علشان اتجوز واحد أكبر من أبويا، لا وكمان متجوز تلاتة غيري وعنده عيال. جمال: جرى إيه يا سالم، متلم بنتك وانهي المهزلة دي واكتب الكتاب. أنا مش دافع كل الفلوس دي علشان أتهان. وانت يا حلوة، لما تيجي بيتي هعرف أربيكي. ادهم ببرود: بس هي مش هتنفع تروح معاك بيتك أو تتجوزك. جمال: ليه بقى إن شاء الله؟ ادهم ببرود: لأنها ببساطة على ذمة راجل تاني.

سالم وجمال: إيييييييييييييه؟ ادهم: إيه مالكم اتخضيتو كده ليه؟ كل الحكاية إن أنا وأمنيه اتجوزنا. فيها حاجة دي يا عمي؟ سالم: انت كداب. ادهم: وهكدب عليك ليه، ده عقد الجواز. سالم: ....

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...