الفصل 9 | من 15 فصل

رواية لم يكن أخي الفصل التاسع 9 - بقلم حسناء مصطفى

المشاهدات
15
كلمة
4,565
وقت القراءة
23 د
التقدم في الرواية 60%
حجم الخط: 18

امنيه دخلت المكتب ملقيتش حد. امنيه للسكرتيره: لو سمحتي فين أمل ودكتور حازم؟ نادين: صاحبتك خرجت زعلانه وبتعيط واستاذ حازم خرج وراها. امنيه: إيه ده؟ نادين: في حاجة يا فندم؟ امنيه: ها... لا مفيش، شكراً. مشيت امنيه وهي مش فاهمة حاجة: يا ترى إيه اللي حصل؟ أنا هتصل على أمل أعرف منها فيه إيه. امنيه: ردي بقى، ده وقت كنسلة. أمل بدموع: الو. امنيه: إيه يا بنتي، ساعة برن عليكي مبترديش ليه؟ أمل: معلش، ما أخدتش بالي.

امنيه: مالك يا أمل بتعيطي ليه؟ دكتور حازم قالك حاجة زعلتك؟ أمل بغضب: امنيه، متجبليش سيرة البني آدم ده تاني. امنيه: طيب فهميني فيه إيه. أمل بدموع وحزن حكت كل حاجة لأمنيه. أمل: شفتي يا امنيه، قال لي إيه وجرح كرامتي إزاي؟ امنيه: مش عارفة أقولك إيه، بس دكتور حازم كويس جداً ومحترم، وأنتي عارفة كده. أنتي كنتي بتشوفيه تقريباً كل يوم في الكلية، أما أنا لسه بادئة دراسة من فترة صغيرة.

أمل بدموع: أنا مبقتش عارفة حاجة غير إنه إنسان مش محترم، وإني حبيت بني آدم مغرور. امنيه: أهدي طيب، أنتي فين دلوقتي؟ أمل: أنا في التاكسي ورايحة على البيت. امنيه: طيب تمام يا حبيبتي، توصلي بسلامة وخلي بالك من نفسك. أمل: امنيه، أنا مش جايه التدريب بكرة، معلش اعذريني. امنيه: ليه بس كده؟ أمل: أرجوكي، كفاية اللي حصل انهارده. امنيه: براحتك، سلام. أمل: سلام. عند حازم. كان بيلف بالعربية على أمل إنه يلقيها ماشية.

حازم: يا ربي، هتكون راحت فين يعني؟ أنا غبي أوي، هي اعتذرت يعني، كان لازم أجرحها بكلامي. أكيد دلوقتي بتكرهني قد كده في الكون كله. وبصراحة عندها حق، أنا كنت قليل الأدب معاها أوي. وعلى الرغم من إنها دبش بس كيوت بصراحة. إيه ده، إيه اللي أنا بقوله ده؟ أنا اتجننت ولا إيه؟ يلا، أنا همشي وإن شاء الله هشوفها بكرة. عند أدهم وأمنيه. أدهم: امنيه، لمي حاجتك علشان ماشيين. امنيه: لسه بدري يا أدهم، هنمشي دلوقتي.

أدهم: أيوه، ويلا بقى علشان عاملك مفاجأة. امنيه: بجد؟ مفاجأة إيه؟ أدهم: وأنا لو قولتلك مفاجأة إيه هتبقى مفاجأة؟ امنيه: آه صح، عندك حق. أدهم: يلا بقى، الوقت بيعدي. أدهم خد امنيه وركبوا العربية ونزلوا عن مكان ما، وأدهم كان مغمي عينها. امنيه: ها يا أدهم، وصلنا؟ أدهم: لا، لسه شوية. بعد شوية. امنيه: ها.. وصلنا. أدهم: أيوه، فتحي عينيكي.

فتحت امنيه عينيها براحة واتصدمت من المنظر، لقيت نفسها في مكان كبير مليان فساتين زفاف غاية في الجمال، زي فساتين الأميرات. امنيه بلهفة: الله، إيه الفساتين الروعة دي! أدهم بابتسامة: عجبتك؟ امنيه: جداً، الفساتين خرافة يا أدهم. أدهم: بصي يا ستي، المكان ده كله تحت أمرك، شوفي الفستان اللي يعجبك. امنيه: بس أنا مش عايزة حاجة، كفاية إنك جنبي. أدهم: ما أنتي بتعرفي تقولي كلام حلو أهو، أمّال منشفاها علينا ليه بس؟

امنيه بصتله بحب وكأنها بتقوله متشكرة جداً على كل حاجة. أدهم: صدقيني يا امنيه، أنتي هتبقي أحلى عروسة، مش عشان الفستان حلو، لا عشان أنتي أجمل حاجة في الكون وأجمل حاجة حصلت لي، وكل حاجة بتبقى حلوة عشان معاكي. امنيه بابتسامة: ربنا يخليك ليا. أدهم: طيب يلا، عايز أشوف الفساتين عليكي. امنيه: طيب، أنا عندي فكرة، إيه رأيك أختار أنا الفستان وأنتي تشوفه يوم الفرح، وخليها مفاجأة؟

أدهم: مع إني كنت متحمس جداً إني أشوفه عليكي، بس مش مشكلة. امنيه ابتسمتله ودخلت مع إحدى الفتيات العاملات وجربت كذا فستان، وفي الآخر اختارت فستان روعة. كان فستان بدانتيل عريض وضيق من عند الخصر، وبإكمام وزيل طويل ومرصع بالكريستال. الفتاة: الله، الفستان ده تحفة عليكي يا آنسة، كأنه اتعمل عشانك وبس، ربنا يسعدك يا رب. امنيه بابتسامة: يا رب. متشكرة جداً على ذوقك. خلصت امنيه وروحوا هي وأدهم البيت.

امنيه: أدهم، إيه رأيك نصلي أنا وأنت جماعة؟ أدهم: معنديش مانع، بدل ما أنا بصلي لوحدي. امنيه: أنا عايزاك دايماً تكون أمامي، عايزاك تكون سندي وضهري وحمايتي، ومتسبنيش مهما حصل. أدهم: أوعدك إني مش هسيبك أبداً وإني هعيش عشان أسعدك. اتوضوا وصلوا، بعدين امنيه ذاكرت شوية ونزلت قعدت هي وأدهم تحت مع بعض. في المساء عند حازم. كان قاعد قدام التليفزيون سرحان. كريمه: مالك يا حازم يا ابني، فيك إيه؟ حازم: مفيش يا ماما، مخنوق شوية.

كريمه: أحكلي يا حبيبي، مالك. حازم: أنا انهارده غلطت في بنت وجرحت كرامتها، ومش عارف عملت كده إزاي، ومش عارف أعمل إيه. كريمه: فهمني الموضوع من الأول. حازم حكى لأمه كل حاجة. حازم: بس يا ماما، هو ده اللي حصل. كريمه: أنت غلطان يا حازم، أنت إزاي تعمل كده أصلاً؟ أنا ربيتك إنك تجرح الناس يا ابني! لأ وكمان البنت طلعت محترمة ومغلطتش فيك، وكمان يا حازم دي طالبة عندك، اتصلت تسألك على حاجة تقوم مزعق وناتر فيها بدل ما تساعدها.

حازم بخجل من أمه: أنا عارف إني غلطان، عشان كده ندمان. طيب أعمل إيه؟ كريمه: اعتذر من البنت دي يا حازم. حازم: ......... كريمه: سكت ليه يا حازم؟ الاعتذار يا ابني مش عيب، ده احترام وبيزيد احترامك عند الشخص، اعتذر يا حازم. حازم ابتسم لأمه ودخل أوضته وحاول يتصل على أمل. أمل كانت قاعدة على سريرها حزينة وبتعيط. وفجأة تليفونها رن، عرفت إنه حازم، مردتش، ومرضتش تقفل التليفون عشان ميقولش إنه انتصر عليها وجرحها.

حازم فضل يرن عليها كتير. أمل مسكت التليفون وحطيته في الدرج. أمل بسخرية: يا ترى فيه إيه تاني؟ ما قالهوش عايز يقوله دلوقتي؟ مش كفاية كرامتي اللي اتهانت بسببه. حازم: يوه، مبتردش ليه؟ دي يمكن نامت ولا حاجة. يلا أشوفها بكرة في الشركة، بس يا رب تيجي. عند أدهم وأمنيه في الأوضة. أدهم كان مخبي حاجة ورا ضهره. أدهم: امنيه، تعالي عايزك. امنيه: أيوه يا أدهم، عايز حاجة؟ وإيه اللي ورا ضهرك ده؟ أدهم مسك إيد

امنيه وقعدها جنبه وقالها: غمضي. امنيه: يوووه، إحنا مش هنخلص بقى. أدهم: غمضي وأنتي ساكتة. امنيه: اهو. أدهم: خلاص، فتحي عينيكي. امنيه فتحت عينيها وشهقت من الصدمة. امنيه شافت طقم ألماس غاية في الجمال والرقة. امنيه: الله، ده حلو أوي، ده عشانى أنا؟ أدهم: أيوه، دي شبكتك عشان أجمل إنسانة في الوجود. امنيه بدموع وفرحة: بس ده كتير أوي يا أدهم.

أدهم: شششش، مفيش حاجة تكتر عليكي يا قلب أدهم. أنا لو أطول أجيبلك حتة من الجنة مش هتأخر. أنا بحبك أوي أوي يا امنيه ومقدرتش أعيش من غيرك. امنيه حضنته بدموع وفرحة كبيرة وهو بادلها الحضن وفضلوا كده كتير. امنيه: ربنا ميحرمنيش منك يا أدهم. أدهم ابتسم وأخرجها من حضنه وبص على شفايفها الكرزية وابتلع ريقه يريد أن يتذوق شهد شفتاها من جديد. اقترب منها وكله رغبة فيها ليقبلها. أغمضت عينيها له، ولكن تأتي الرياح بما لا تشتهي السفن.

فجأة تليفون أدهم رن. أدهم بغيظ: أوف، هو ده وقته؟ مين الرزل ده؟ امنيه وهي تكتم ضحكاتها: رد. أدهم بغيظ: الو. حازم: مساء الخير يا عمهم. أدهم: عايز إيه يا زفت؟ مش وقتك خالص. حازم: إيه ده؟ أنا شكلي اتصلت في وقت غير مناسب ولا إيه؟ أدهم: انجز، عايز إيه؟ حازم: الوفد الأوكراني بعت إيميل بخصوص مشروع مدينة الجونة، وطلبين شراكة بنسبة تلاتين في المية. أدهم: والمطلوب؟ حازم: المطلوب موافقة مجلس الإدارة والمدير اللي هو أنت.

أدهم: وأنت شايف إيه؟ حازم: بصراحة، أنا شايف إن الصفقة ممتازة. أدهم: طيب اتصرف معاهم وأنا على تواصل معاك، سلام. حازم: سلام. أدهم للأمنيه: احنا كنا بنقول إيه يا جميلة؟ امنيه زقت أدهم بعيد: كنا بنقول إننا ننام عشان ورانا شغل. ونامت واتغطت. أدهم ابتسم وبعدين نام جمبها وحضنها من ضهرها بتملك ونام. صباح اليوم التالي. استيقظت امنيه وأيقظت أدهم ولبسوا وجهزوا وتناولوا فطورهم واتحركوا على الشركة. وصلوا الشركة لقوا حازم هناك.

أدهم: صباح الخير. حازم: صباح النور. أدهم: عملت إيه في مشروع الجونة؟ حازم: أنا ظبطت كل حاجة، متقلقش أنت بس. أدهم: تمام، روح أنت دلوقتي عدّي على امنيه وخلص تدريب معاها وبعدين كمل شغلك. حازم: تمام، عن إذنك. باب مكتب امنيه خبط. حازم: ممكن أدخل؟ امنيه: اتفضل، اتفضل يا دكتور حازم. حازم: بقولك إيه، بلاش دكتور وباشمهندس دي، وخلي البساط أحمدي كده، وقولي لي يا حازم، ده أنا حتى زي أخوكي. امنيه بابتسامة: حاضر يا حازم.

حازم كان بيبص حواليه على أمل بس ملقاهاش. امنيه لاحظت عليه. حازم: احم... هي الآنسة أمل اتأخرت ليه انهارده؟ امنيه: أمل مش جايه انهارده، وكمان مش جايه تاني خالص. حازم: ليه يعني، حصل إيه لكل ده؟ امنيه: والله بقى اسأل نفسك، مين اللي هانها وجرحها امبارح بكلامه وخلاها تعيط؟ حازم: بصي، أنا عارف إني غلطان وأنا كلمتها بالليل عشان أعتذر منها بس هي مردتش، وأنا على استعداد إني أعتذر لها بس تيجي التدريب وتحضر معاكي.

امنيه: صعب والله يا دكتور، قصدي يا حازم، أمل دي من أطيب وأجدع الناس اللي عاشرتهم في حياتي، ومن قوة علاقتي بيها وإني أعرفها وأحفظها، يؤسفني إني أقولك إن أمل مش بتسامح بسهولة، وحتى لو سامحت، مستحيل تنسى. حازم كان ندمان جداً واتأكد إنه كان ظالمها وإنه فعلاً غلط في حقها جامد ولازم يعتذر. كفاية إنه جرحها وغلط فيها وهي مغلطتش فيه. عند أمل. نزلت من البيت وركبت تاكسي وكانت رايحة عند بيت خالتها.

وهي راكبة التاكسي شافت ست كبيرة واقفة ومافيش تاكسي راضي يقف ليها. أمل قالت للسواق يقف عند الست دي. أمل نزلت من العربية: في حاجة يا طنط؟ محتاجة مساعدة؟ الست: لا يا حبيبتي، مفيش حاجة، بس أصل أنا واقفة هنا من بدري ومافيش تاكسي راضي يوقف. أمل: طيب حضرتك رايحة فين؟ الست: رايحة المستشفى. أمل: طيب اتفضلي حضرتك، أوصلك، في طريقي. الست: مش حابة أتعبك معايا. أمل: لا تعب ولا حاجة، أنتي زي ماما، اتفضلي.

الست ركبت مع أمل، وآمل قالت للسواق اطلع على المستشفى. الست كانت قاعدة بتبص لأمل بإعجاب وقد إيه هي محترمة وبتحب تساعد الناس. الست: معقولة لسه فيه ناس زيك في الزمن ده يا بنتي؟ ربنا يحفظك. أمل بابتسامة: متقوليش كده يا ماما، ده واجبي. وبعدين طول ما فينا الخير هنساعد بعض. بالمناسبة، أنا اسمي أمل. الست: الله، اسمك حلو يا أمل. وأنا بقى كريمة. (أوبا 😳 كريمة أم حازم دي شكلها هتولع نار 😂😂) أمل: تشرفت بحضرتك.

بعد شوية وصل التاكسي المستشفى. أمل نزلت عشان تنزل الست. أمل: محتاجة أي مساعدة تاني؟ كريمه: لا يا حبيبتي، كتر خيرك. ولم تكمل كلام حتى كانت سوف تقع مغشياً عليها، إلا أن أمل سندتها. أمل: لا يا طنط، أنتي باين عليكي تعبانة وأنا مقدرش أسيبك. دفعت أمل أجرة التاكسي ودخلت بكريمه المستشفى. أمل: على مهلك يا طنط. كريمه: والله مكان ليه لزوم تعبك. أمل ابتسمت لها ودخلتها للقسم اللي دالتها عليه.

أمل فضلت مستنية بره، بس بصت في لوحة القسم لقيت مكتوب عليها عيادة القلب والأوعية الدموية. بعد شوية خرجت كريمه من عند الدكتور وكانت بتبكي، بس مسحت دموعها بسرعة. أمل: حضرتك بتبكي يا طنط؟ في حاجة ولا إيه؟ احكي لي. كريمه: بصي يا بنتي، أنا استجدعتك وهحكيلك، بس أنتي أول واحدة تعرف الكلام ده. أنا ست مريضة قلب ومعرفتش غير من فترة، وللأسف الحالة متأخرة. وعندي ابن وحيد بس ميعرفش الكلام ده. أمل: طيب أنتي مقولتيش له ليه؟

خايفة على المصاريف وكده؟ كريمه: لا مش كده، مستورة والحمد لله، جوزي الله يرحمه ساب لنا اللي يكفينا ويزيد أنا وابني، وكمان ابني مهندس قد الدنيا وبيكسب كتير أوي، أنتي شايفه السلسلة دي كلها هو اللي جايبها لي، وكمان جايب لنا شقة غالية جداً وكبيرة، وشقة تانية قصدها زيها بالظبط عشان يبقى يتجوز فيها، وكمان عنده عربية غالية وجديدة وعنده رصيد كبير في البنك. أمل بابتسامة: ربنا يزيده ويحفظهولك، بس هو لازم يعرف.

كريمه: مقدرش أقوله، ده مبتحملش فيا شكة الإبرة، مبالك بقى باللي أنا فيه. ربنا كبير ويمكن يشفيني عشان خاطره. أمل: ونعم بالله. كريمه: تعرفي أنا باجي هنا من وراه، ده لو كان يعرف كان جابني شايلني على كتفه، ده طيب أوي والله. أمل: ربنا يخليهولك. كريمه: طيب يلا بقى نمشي، عشان أنا تعبتك معايا والله، كفاية إنك أجلتي مشوارك عشاني. أمل: يلا بينا، بس متقوليش كده، تعبك راحة.

طلعوا بره المستشفى ومشوا شوية عشان يركبوا تاكسي، وأمل اتصلت على خالتها واعتذرت منها إنها مش هتقدر تيجي. وفجأة تلات شباب سدوا عليهم الطريق وكانوا بلطجية. أمل: إيه يا جدع من هنا، وسعوا السكة. أحد البلطجية: أخرج المطوة من جيبه، بصي بقى يا حلوة، خلي الحاجة دي تخلع كل السلسلة اللي معاها واحنا مش هنعملكم حاجة. أمل: أنت اتجننت؟ امشِ من هنا، هي مش هتخلع حاجة. البلطجي: لو صوتك علي يا حلوة، هدَفنك مكانك.

كريمه: خلاص، أنا هديلك كل السلسلة، بس سيبنا في حالنا. البلطجي: أنت كده تعجبيني. أمل: لا يا طنط، مش هياخدوا حاجة. وبدأت أمل تضرب فيهم بشنطتها وتصرخ بصوت عالي. لحسن الحظ، كانوا لسه قريبين من المستشفى والأمن سمع صوتها وجرى عليهم. اتنين من البلطجية جريوا، والتالت كانت أمل ماسكاه. لما الأمن قرب على أمل، هو خاف يتمسك وضرب أمل في راسها بالمطوة عشان تسيبه.

البلطجي هرب، وآمل وقعت على الأرض مش حاسة بحاجة خالص، ورأسها نزفت دم بسيط. الأمن شالوها ودخلوها المستشفى. كريمه اتصلت على حازم: الو، الحقني يا حازم. حازم: في إيه يا أمي؟ كريمه: تعالى حالا على مستشفى......... حازم طلع يجري على المستشفى. الطبيب خرج من عند أمل. كريمه: طمنيني يا دكتور. الطبيب: متقلقيش، الآنسة بخير، بس هي ساعة كده وتفوق، الجرح سطحي وبسيط، متخافيش. بس إحنا كنا عايزين حد من أهلها.

كريمه: أنا معرفش حد من أهلها يا دكتور. الطبيب: ولا يهمك، هما اتصلوا على آخر رقم رنت عليه وكانت متسجل باسم خالتو، وهي جاية في الطريق. في اللحظة دي وصل حازم المستشفى وجرى على أمه. كريمه: حازم، أنت جيت. حازم: طمنيني يا أمي، أنتِ كويسة؟ فيكي حاجة؟ حكت كريمه كل شيء لحازم. كريمه: البنت دي أنقذت حياة أمك يا حازم، أنا مش عارفة كان جرالي إيه من غيرها. حازم: أهدي يا أمي، بعد الشر عليكي، والبنت دي أنا مدين لها بعمري كله.

كريمه: حازم، على فكرة البنت حلوة أوي وعروسة قمر. حازم: يا ماما، ده وقته، عروسة إيه؟ كريمه: صدقيني، دي أدب وجمال، يا بخت اللي هي من نصيبه. الطبيب: يا جماعة، الآنسة فاقت. دخل حازم وكريمه اللي اتصدمت أول لما شافها. أمل: آه يا دماغي، أنا فين؟ حازم بصدمة: أمل؟ أمل فاقت شوية وبصت ناحية الصوت ثم أكملت بغضب: أنت، أنت بتعمل إيه هنا؟ كريمه: أنتو تعرفوا بعض؟ حازم: يا ماما، دي البنت اللي حكيتلك عليها امبارح.

كريمه بفرحة: صحيح والنبى؟ أمل اتعدلت من على السرير وحازم كان جاي يساعدها. أمل بحدة: إيدك لو سمحت. دخلت خالة أمل وبنتها اللي قد أمل وابنها اللي أكبر من أمل بخمس سنين. خالة أمل: حمد الله على سلامتك يا حبيبتي. أمل: متقلقيش عليا، أنا كويسة. ثم أكملت، مصطفى، أنا عايزة أروح. مصطفى: أنا سألت الدكتور قال لي ينفع تخرجي، وأنا جايب العربية بره.

تدخل حازم بسرعة: لا، أنا اللي هوصل الآنسة، ده واجبي. هو نفسه معرفش تدخل ليه، بس في حاجة جواه مكنتش عايزها تروح مع اللي اسمه مصطفى ده. أمل: لا شكراً، أنا هروح مع مصطفى. ماما كريمه، أنتي عندك رقمي، لو احتاجتي حاجة كلميني. كريمه بابتسامة: طبعاً يا حبيبتي. حازم ليه كان هيرفض تاني، لكن اتفاجأ من مصطفى وهو بيشيل أمل وبيخرج بيها لبره. حازم كان متغاظ جداً

وبيقول في نفسه: يعني مرضيتش تخلينا نسعدها إنها تقعد، تقوم تسيب الواد ده يشيلها عادي كده؟ كريمه: البنت دي جدعة أوي وطيبة، مش كده يا حازم؟ حازم: ها.. آه يا ماما. كريمه بخبث: بس هي ومصطفى لايقين على بعض جداً، شكلهم بيحبوا بعض. حازم غضب: على فكرة مش لايقين، والواد ده رخــم أوي. كريمه: أهدي طيب، مالك متعصب ليه؟ حازم: مش متعصب، ويلا بينا عشان عايز أرتاح. أمل روحت البيت واطمنوا عليها، وحازم روح هو ووالدته كمان.

في المساء عند هايدي. ذاكرت شوية وبعدين نامت بعد ما اتصلت على أمنيه وكلمتها عشان وراها كلية الصبح. عند حازم. كان قاعد في أوضته ونايم على السرير وبيفكر في أمل والكلام اللي قالولها، وافتكر انهارده أول لما شافها وكان نفسه يعتذر لها. حازم: البنت دي غريبة، ميكس كده بين الطيبة والجدعنة والدبش والجمال. بصراحة البت قمر، عليها جوز عيون يموتوا. استغفر الله العظيم يا رب، إيه اللي أنا بقوله ده؟ أمّال فين غض البصر؟

كريمه دخلت عليه ولقيته سرحان. كريمه: اللي واخد عقلك؟ حازم: ها..... مفيش يا ماما، عايزة حاجة؟ تصبحي على خير. كريمه ابتسمت لأنها عارفة ابنها بيفكر في إيه. عند امنيه وأدهم. رجعوا من الشركة واتوضوا وصلوا وقعدوا شوية وناموا في حضن بعض كالعادة. صباح اليوم التالي. صحت امنيه هي وأدهم واتجهوا على الشركة، وأمنيه بدأت تساعد أدهم من خلال التدريب بتاع حازم، وأدهم كان فخور بيها جداً.

امنيه: أدهم، أنا انهارده عايزة أروح أجيب كام حاجة كده للفرح. أدهم: طيب، ليه تتعب نفسك؟ خلي حد يجبهالك. امنيه: لا، معلش، أنا بحب أجيب حاجتي لوحدي. أدهم: إيه رأيك أجي معاكي؟ امنيه: يا سلام، تعالى، بس هتتعب. أدهم: تعبك راحة. عند أمل. لبست ونزلت راحت الجامعة لوحدها عشان أمنيه واخدة إجازة. دخلت المحاضرة والدكتور اللي بيشرح للأسف كان حازم.

أمل مكنتش مهتمة بيه إطلاقاً، بس كانت مركزة في المحاضرة، يعكسه هو اللي كان مركز معاها جداً واتعصب جداً لما لقيها بتتجاهله. خلصت المحاضرة وآمل طلعت قعدت شوية في الكافتيريا بتاعت الكلية بتراجع المحاضرة، وحازم كان طالع وراها عشان يتكلم معاها ويعتذر. جالها تليفون. أمل: آلو. كريمه: الو يا أمل، أنا ماما كريمه. أمل: أهلاً ماما كريمه، ازيك عاملة إيه؟ كريمه: بخير يا قلبي، أنا بس كان عندي طلب صغير. أمل: اتفضلي.

كريمه بخبث: أنا كنت تعبانة شوية انهارده وزهقانه، إيه رأيك تيجي تقعدي معايا شوية؟ أمل: يا طنط، بس......... كريمه: عارفة أنتي هتقولي إيه، بس متخافيش، حازم هيكون في الشركة انهارده، هبعتلك العنوان، مستنياكي، ماشي. أمل: ماشي. وقفلو السكة. كريمه في نفسها: معنديش غير الطريقة دي عشان أقربهم من بعض، يا رب اجعلها من نصيبه. أمل قفلت الخط. وفجأة جه شاب في نفس كليتها بس في آخر سنة. الشاب: ممكن آخد من وقتك شوية. أمل: اتفضل.

الشاب: أنا اسمي أحمد ومعجب بيكي جداً ونفسي نبقى أصحاب أوي، قولتي إيه؟ أمل: أنا آسفة جداً، بس أنا مش بصاحب ولاد، لأن دي مش أخلاقي. الشاب تمادى ومسك أيدها: عشان خاطري. أمل قامت بسرعة وسحبت أيدها: أنت اتجننت؟ إزاي تمسك إيدي بالطريقة دي؟ الشاب: أنا آسف. فجأة حازم ظهر وكان متابع الحوار من البداية. حازم بغضب: هي مش قالت لك لأ، وضربه بوكس جامد. اتصدمت أمل من رد فعل حازم وحاولت تبعده عنه، مقدرتش.

حازم: أنت إزاي تتجرأ تمسك أيدها؟ الشاب: وأنت مالك يا دكتور؟ هي تخصك؟ حازم: أه يا حبيبي، وامشي من هنا عشان متزعلش. الشاب خاف ومشى، وحازم كان بيبص لأمل بغضب. أمل بحدة: أنت إيه اللي عملته ده؟ أنت مين طلب منك إنك تدخل؟ حازم كان بيحاول يسيطر على غضبه. حازم: قدامي يا أمل عشان أوصلك. أمل: نعم؟ لا طبعاً. وفجأة سمعت أمل صوت مصطفى ابن خالتها بينادي عليها. أمل بفرحة: إيه ده؟ مصطفى! حازم كان متعصب جداً أول لما شاف مصطفى.

أمل جريت على مصطفى وحضنته بقوة. مصطفى: عاملة إيه دلوقتي؟ أنا جيت أطمن عليكي. أمل: أنا كويسة، مكونتش جيت وتعبت نفسك كل ده. وكل ده وحازم يشتعل من الغضب وكأنه تثور منه النيران لما شافها بتحضنه عادي كده. مصطفى خد أمل عشان يوصلها بالعربية وبعد شوية مشي حازم وهو في قمة غضبه. وصلها مصطفى عنوان بيت حازم وودعها. طلعت العماره. خبطت على الشقة وفتحتلها كريمه بفرحة. كريمه: أمل حبيبتي. أمل: ماما كريمه، عاملة إيه؟ وحشاني.

كريمه: ادخلي، تعالي تعالي. دخلت أمل مع كريمه وكانت منبهرة بالشقة وجمالها. نادى: الله، شقتكم حلوة أوي يا ماما وزوقها راقي. كريمه: عاجبتك الشقة؟ كلها ذوق حازم. أمل افتكرت حازم واتعصبت جداً. كريمه: استني، أنا رايحة أجيب لك عصير من التلاجة، عاملاه بإيدي، إنما إيه. ابتسمت أمل لها بحب. وفجأة الباب خبط. كريمه: افتحي الباب يا أمل. أمل: حاضر يا ماما. قامت أمل فتحت الباب. حازم بصدمة: أمل؟ أمل: دكتور حازم؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...