الفصل 4 | من 18 فصل

رواية لم يكن تصادف الفصل الرابع 4 - بقلم زينب محروس

المشاهدات
18
كلمة
1,510
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 22%
حجم الخط: 18

أحمد بزعيق مماثل: -أيوه صح، أنا مش بس معجب بيها، أنا بحبها. أيوه أنا بحب يارا ومش هحب غيرها في حياتي، وبطلي تجيبي سيرة الجواز بقى. في الوقت ده كانت يارا واقفة عند باب الشقة وسمعت كلامهم، فبسرعة جريت ع السلم وطلعت لشقتها. ومسمعتش والدة أحمد قالت بغضب: -أنت سامع نفسك بتقول إيه! فاهم كلامك! دي مرات أخوك يعني زيها زي نورا بنت عمك وزي فريدة أختك. أحمد باعتراض:

-لأ، هي مش زيهم. أنا حاولت أشوفها زي أختي بس مقدرتش. مقدرتش والله. اتكلمت والدته بصدمة: -يعني إيه مقدرتش؟ يعني إيه؟ ما إحنا في الأول قولنالك اتجوزها وأنت رفضت، إيه اللي اتغير دلوقتي؟ أحمد بتوضيح: -اللي حصل إني مكنتش أعرفها. مكنتش شوفتها قبل كده، لكن لما شوفتها حبيتها. أمه اتكلمت بصوت مبحوح وهي بتحرك إيدها برفض وقالت: -لأ، أنت محبتهاش. أنت محبتش يارا. أنت حبيت جمال يارا. أحمد بتكشيرة:

-لأ، أنا بحب يارا. مش هتفرق عشان إيه بقى؟ ومش عايز غيرها في حياتي. والدته ضربته بالقلم ورفعت إيدها في وشه وقالت بتحذير: -أول وآخر مرة أسمعك بتقول الكلام ده، أنت فاهم؟ أنت كده بتتعدى الأصول وبتتجاوز حدودك. ومن النهاردة المكان اللي تكون يارا فيه أنت متقعدش فيه. أنت سامع؟ واعمل حسابك هتتجوز سارة بنت خالتك ورجلك فوق رقبتك.

يارا في الوقت ده كانت واقفة قدام باب شقتها بعد ما افتكرت إنها نسيت المفتاح تحت في شقة العيلة. ولكن معاها فونها فقررت تتصل على مريم وتحكيلها اللي حصل. كان باين عليها قد إيه هي مبسوطة بالكلام اللي سمعته. ضربات قلبها كانت سريعة ووشها بيضحك تلقائي. اتصلت على مريم اللي ردت عليها وقالت: -حماتك بتحبك يا يارا. تعالي اتغدى معانا. يارا تغاضت عن كلامها وقالت بسعادة: -أحمد بيحبني يا مريم. مريم بصدمة: -نعم!! أحمد مين؟

إيه الكلام اللي بتقوليه ده! يارا بتوضيح: -والله أحمد بيحبني يا مريم. سمعته من شوية وهو بيقول لمامته. أنا مش عارفة أعمل إيه، بس أنا فرحانة. مريم اتكلمت بصدمة واستغراب: -فرحانة! فرحانة بإيه؟ طب وجوزك؟ أحمد اللي بتتكلمي عنه ده يبقى ابن عمه. وبعدين حتى لو أحمد ده واحد غريب، أنتي متزوجة ولازم تحترمي نفسك وتحترمي وجود عمر في حياتك. يارا باعتراض: -بس أنا وعمر جوازنا مش حقيقي، وهو عارف إني بحب أحمد ومقالش حاجة. مريم باندفاع:

-عمر مقالش حاجة عشان شخص محترم. واحترمك وقدر مشاعرك فمن واجبك إنك تقدريه وتحترميه حتى لو كان جوازكم مش حقيقي. يارا باقتناع: -طب يعني المفروض أعمل إيه؟ مريم قالت بجدية: -تجنبي التعامل مع أحمد على قد ما تقدري. وبلاش تعطيه فرصة يتكلم معاكي. وعرفيه ميجيش ياخدك تاني من الجامعة. ونصيحة مني بلاش تضيعي عمر من إيدك. عشان صدقيني أنتي اللي هتخسري مش عمر أبداً.

بالفعل بدأت يارا تنفذ كلام صاحبتها. ومبقتش توافق تركب مع أحمد عشان يروحها من الكلية. وبقت لما يدخل المطبخ عامل القهوة تسيبه وتطلع من المطبخ لحد ما هو يخلص. وهو بدأ يلاحظ التهرب ده لكنه معلقش. بعد ما مر الأسبوع الثالث عمر نزل إجازة. ولما وصل البيت كانت العيلة كلها موجودة فسلم عليهم كلهم. واكتفى إنه يسلم على يارا بالإيد بس. وهي مكنش فارق معاها وجوده أساساً، وهو حس إنها مش ملهوفة عليه أو حتى مبسوطة بوجوده.

اجتمعوا كلهم سوا على الغدا. ف والدة أحمد قطعت الصمت لما وجهت كلامها لعمر وقالت: -عمر يا حبيبي، أنت هتفضل علطول كده أسبوع هنا وتلاتة في القاهرة. عمر ابتسم ورد عليها بود: -مع الأسف يا ماما هدى. الشركة رافضة تشغلني في الفرع اللي هنا. فهفضل كده علطول. هدى باقتراح: -طب ما تخليك هنا وتشتغل مع أبوك وعمك في المصنع وأهو تبقى وسطنا. عمر رفض بهدوء وقال بحب: -لأ، أنا حابب شغلي. وبعدين البركة في أحمد بقى واخد باله من بابا وعمي.

أحمد تدخل في الحوار وقال: -الله ما تسبيه يا ماما براحته. هو أكيد مش درس خمس سنين هندسة ومحضر ماجستير عشان يقعد يشتغل في مصنع أعلاف! هدى بصت لابنها بتحدي وقالت: -أنا بقول علشانه. يعني حتى في جوازه أخد أسبوع واحد بس إجازة وملحقش يقعد مع مراته. أحمد جز على سنانه بضيق. في حين اتكلم وائل والد عمر وقال: -بالحق يا عمر، مش كنت بتقول هتاخد يارا تعيش معاك في القاهرة. عمر بص ليارا اللي قاعدة جنبه وعيونها في طبقها وقال:

-أنا فعلاً قولت كده. بس يارا لسه قدامها سنة في الدراسة. هدى باقتراح: -وماله يا ابني ما تنقلها تكمل كليتها في القاهرة. مش هي أصلاً في الترم التاني؟ يارا اتكلمت وقالت باعتراض: -لأ يا طنط. أنا حابة أفضل هنا مع صحابي وكدا كدا الدراسة بدأت ومش هينفع أنقل دلوقتي. بالليل كانت يارا قاعدة في الصالون بتتفرج ع التلفزيون. ف عمر جابلها عصير وعمل لنفسه قهوة ودخل قعد جنبها. وهو بيقول بابتسامة: -ممكن أقعد معاكي شوية؟

ابتسمت وقالت بترحاب: -طبعاً أقعد. عمر عطاها العصير وشرب من قهوته وبعدين سألها: -عاملة إيه؟ -الحمدلله بخير. -الدراسة كويسة؟ في أي مشاكل أو حصل معاكي حاجة زعلتك في غيابي؟ -لأ الحمدلله كل الأمور تمام. عمر حس إنها بتختصر في الرد. فقال: -طب كويس. يا رب دايماً كل أمورك تكون بخير. عموماً لو محتاجة أي حاجة عرفيني.

حركت دماغها من غير ما تتكلم وهو قام وسابها. دخل المطبخ كب القهوة في الحوض وغسل الفنجان. ودخل لاوضته وقفل كل النور ونام ع السرير وهو حاطط ساعد ايده اليمين على عيونه اللي مغمضة.

كان مهموم و بيفكر في الوضع البائس اللي هو عايش فيه. أيوه صح هو مكنش عايز يتجوز يارا عشان بيحبها. كان كل اللي يهمه إنها تكون شخصية كويسة ومحترمة ويرتاح لوجودها. وهو فعلاً حس بارتياح غريب تجاهها من كلام أهله عليها حتى من قبل ما يشوفها أو يعرف شكلها. ولما قعد معاها شاف فيها البيت والبنت اللي هيبقى مطمن في وجودها. وبالرغم من إن كلامها معاه كان قليل في أول الخطوبة إلا أنه انجذب لهدوئها وخجلها. وبعد ما كان مبسوط وطاير بجوازهم لسابع سما جت هي وهدمت فرحته ونزلته لسابع أرض.

اتنهد بحزن وقام وهو مقرر يتصل على ابن عمه وأخوه الكبير وصاحبه المقرب أحمد. عشان يقعد معاه شوية. بدل ما هو قاعد لوحده كده ودماغه هتنفجر من التفكير. كانوا قاعدين يلعبوا بلايستيشن في الشقة الأرضية. بعد ما كل العيلة نامت. ف عمر رمى الدراع من إيده بضيق لما خسر قصاد أحمد في اللعبة. في حين إن أحمد ضحك وقال بمرح: -مش من عوايدك يعني! دي تالت مرة تخسر النهاردة. عمر ابتسم غصب عنه وقال:

-يلا، أهو سيبتك تكسب مرة. ما أنت بتخسر علطول. أحمد لاحظ ابتسامته المهزوزة فسأله باستغراب: -مالك يا عمر أنت كويس؟ عمر غمض عيونه بوجع وقام وهو بيقول: -أنا كويس بس مصدع شوية. هطلع بقى عشان أنام. تصبح على خير. مر أربع أيام وعمر ويارا كلامهم قليل. وعمر كان بيقضي أغلب وقته مع أحمد في المصنع. عشان خايف يكون وجوده في البيت مزعج ليارا.

كان راجع بالليل بعد سهرة مع أحمد في لعب البلايستيشن. أول ما فتح بابا الشقة كانت يارا قاعدة في الصالة وبترسم ع السفرة وقدامها لوح كتير وباين عليها الإرهاق والتعب. فسألها باهتمام: -الساعة واحدة يا يارا. صاحية لحد دلوقتي ليه مش عندك كلية الصبح؟ ردت عليه بضيق: -عايزة أنام والله بس اللوح دي المفروض تتسلم بكرة كلها. واللوحة اللي في إيدي دي مش عارفة أظبطها ولسه في واحدة كمان. عمر قرب منها وهو بيتفقد اللوح وبعدين قال:

-خلاص ركزي أنتي ع اللوحة اللي في إيدك وأنا هعمل دي. يارا قالت بسرعة: -لا لاء مش عايزة أتعبك معايا. ادخل انت نام.

عمر أصر إن هو اللي يعمل المخطط اللي باقي. وبالفعل أخد اللوحة ودخل اوضته وبدأ يرسم. وبعد ساعة خرج عشان يعطيها اللوحة. لقاها نايمة ومكنتش كملت اللوحة اللي معاها. فشالها بحرص من تحت دماغها عشان متصحاش وسهر هو كمل المخطط. وراجع كل المخططات اللي هي كانت خلصتهم ولما أتأكد منهم. قفل اللوح وشالها بهدوء ودخلها أوضتها وغطاها. وبسرعة كان خارج من الأوضة عشان ميسمحش لنفسه يتأمل في ملامحها. معتقداً إنه بكده هيكون بيخدها لأن طالما هي مش حباه ف حتى ملامح وشها مش من حقه يشوفها.

أسبوع الإجازة خلص وعمر سافر القاهرة تاني. في أول يوم من سفره، اتأخرت يارا في دخول المطبخ بعد الغدا على ما أحمد يخلص القهوة. ولما شافته خارج من المطبخ، قامت هي دخلت ترتب المطبخ. لكن وهي شغالة، أحمد رجع دخل المطبخ تاني بحجة إن القهوة بتاعته اتكبت وهيصنع غيرها. فكانت يارا هتخرج من المطبخ. فأحمد مسكها من إيدها ومنعها تخرج. فهي بصتله بضيق وقالت: -ممكن تسيب إيدي؟ أحمد قال بهدوء:

-هسيب إيدك بس متخرجيش. عايز أتكلم معاكي شوية. يارا بجدية مزيفة: -مفيش بينا كلام. أحمد قال باندفاع: -أنا بحبك. يارا بصتله بصدمة وقلبها بيدق بسرعة. مكنتش متوقعة إنه ممكن يعترف ليها بحاجة زي كدا وهي متزوجة من ابن عمه. فهو كمل وقال: -أنا بحبك، وأنتي عارفة كدا، صح؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...