ميرنا بصدمة: بتقول إيه؟ سليم لااااااا. من صدمتها مقدرتش تتكلم، فالراجل فضل يقول: يا مدام، إحنا أخدنا جوز حضرتك مستشفى *****. ميرنا قامت بسرعة ودخلت على عثمان المكتب. لما شافها، اتفزع وقام جري عليها وقال بخوف من حالتها: ميرنا، فيكي إيه يا أميرتي؟ ميرنا بانهيار وعياط: سليم يا بابا. سالم قلبه وجعه أول ما سمع اسم ابنه وقال: في إيه يا ميرنا؟ حصل حاجة بينكم؟ ميرنا بعياط: عمو سالم، سليم عمل حادثة.
سالم وعثمان اتصدموا ومش قادرين يتكلموا. فميرنا قالت: وديني لسليم يا بابا. وفجأة ميرنا فقدت توازنها وأغمى عليها وافترشت الأرض. وقتها هو قام من مكانه بسرعة وجري عليها وهو بيقول بلهفة: ميرنا قومي. عثمان نزل لمستوى بنته وضرب على خدها بخفة وقال: ميرنا، فوقي يا حبيبتي. سالم بخوف: فوقها بسرعة يا عثمان. التاني نزل لمستواها ولسه هيشيلها. عثمان قاله: أمجد، استنى. أنا هشيل بنتي.
أمجد اتعصب. طبعًا هو كان نفسه اللي يعمل كدا ويشيل اللي سحره بجمالها وتكون بين إيديه ويلمس بشرتها الناعمة. عثمان شالها وبص لسالم وقاله: سالم، اتصل بعمران بسرعة يجيلنا، ومتخليهوش يعرف زينب مش هتستحمل الخبر. سالم: بس إحنا منفهمش المستشفى حتى. عثمان: هنفوق ميرنا دلوقتي وهتقولنا. يلا يا سالم بسرعة. ***
وخرج بيها وركب الأسانسير ووراه سالم اللي اتصل بعمران وقاله. نزلوا ودخل ميرنا في العربية وأخدها في حضنه وسالم بيسوق هو. وأخد إزازة مايه ورش على وشها. فاقَت ميرنا وأول ما بصت لعثمان، خبت وشها في صدره وعيطت. وهو فضل يملس على شعرها بحنية وقال: أهدي يا حبيبتي، هيكون كويس إن شاء الله. ميرنا بعياط: أكيد هو مش هيسيبني، هو وعدني بكدا. سالم: ميرنا، ركزي معايا وقوليلي عنوان المستشفى. ميرنا: مستشفى *****.
عثمان فضل يهدي فيها. وفي المكتب فوق، كان أمجد واقف متعصب وبيقول بغل: لولا أبوها الغبي، كان زمان حبيبتي بين إيديا دلوقتي. بس ملحوقه، عاجلًا أم أجلًا هتكون بين إيديا وهتكون بتاعتي أنا وبس. وبعدين زفر بضيق وقال: لازم أتصرف مع سليم دا. ملك زمان قالتلي إنه بيحبها. بس يا رب يموت بما إنه عمل حادثة، بدل ما أوسخ أنا إيدي وأقتله. بس رجع ابتسم تاني لما افتكر شكلها اللي يخطف الأنفاس
ورقتها في الكلام وقال: طول عمرك جميلة وجمالك بيزيد. أنا زمان اتقربت من ملك صاحبتك عشان أوصلك أنتي، بس الحمدلله طلعت منها بفايدة وأخدت كل فلوسهم عشان أقدر أبني نفسي وأرجعلك تاني، بس المرة دي وأنا من مستواكي يا ميرنا. وصلوا المستشفى وأول ما نزلت من العربية، جريت بسرعة ودخلت المستشفى وفضلت تجري في الممر. وعثمان فضل ينادي عليها، بس هي في عالم تاني. عثمان قرب
من مكتب الاستقبال وقال: لو سمحتي، في مريض اسمه سليم سالم لسه واصل من شوية، أقدر ألاقيه فين؟ الموظفة: أيوا يا فندم، هو في غرفة رقم ١٩. عثمان: متشكر جدًا. راح هو وسالم بيدوروا على رقم الغرفة. وميرنا كانت ماشية ومش عارفة هو فين. ففي ممرضة كانت خارجة من أوضة، فميرنا قربت منها وقالت بدموع: لو سمحتي، في هنا مريض اسمه سليم سالم؟ الممرضة ابتسمت وقالت: أيوا يا آنسة، في الغرفة دي. أنا لسه خارجة من عنده.
وقتها سليم كان فاق، بس لما سمع صوتها، غمض عيونه بسرعة وعمل نفسه نايم عشان يشوفها هتعمل إيه. ميرنا دخلت بسرعة ولقيته نايم على السرير وملفوف شاش على راسه وإيده فيها جروح. فقربت منه وهي بتعيط وحطت إيدها على إيده وبتحسس على جروحه. وهو أول ما هي لمسته، قلبه دق بسرعة. ميرنا قربت منه وقالت بعياط: سليم، قوم عشان خاطري، متسبنيش لوحدي. ملقتشي منه رد.
فقالت بدموع: والله مش هزعلك تاني وهسمع الكلام وهعملك كل اللي أنت عايزه، بس أرجعلي تاني. وهوافق على الخطوبة زي ما أنت عايز، والله وعد. حطت إيدها على شفايفها عشان تمنع شهقاتها وقالت: قوم بقى، أنت عمرك ما سبتني وقولتلي إنك مش هتسيبني، لية بتعمل كدا دلوقتي؟ *** عثمان وصل المستشفى وشاف عمه ماشي في الممر، فنادى عليه وقال: عمي عثمان. عثمان بصله هو وسالم وقال: كويس إنك جيت يا عمران. عمران بخوف: سليم فين؟ هو كويس؟
سالم بخوف: لسه مشوفنهوش. عمران: طب رقم غرفته إيه؟ عثمان: ١٩. عمران: طب يلا تعالوا. عند سليم وميرنا، لما شافها كدا، قرر يقوم. ففتح عينه وقال: ميرنا. ميرنا مسحت دموعها وقالت بصدمة: سليم. سليم مسك إيدها وقال: خلاص بقى، بطلي عياط. أنا كويس والله. ميرنا بعياط أكتر: كويس إزاي وأنت متدغدغ كدا؟ سليم ضحك وقال: متدغدغ أه، بس بقيت كويس لما شوفتك.
كان عايز يعدل جسمه، فهي مسكت إيده وساعدته وحطت ورا ضهره المخدة ورجعت ضهره لورا. وكانت قريبة منه ووشها مقابل وشه. فبصلها بحب وكان قلبه بيدق من قربها. بس هي لا، مكنتش حاسة نفس إحساسه، ودا اللي استغربته أوي. في اللحظة دي، دخل عثمان وعمران وسالم. عمران أول ما شافهم كدا، قلبه وجعه أوي وحس بإحساس وحش، وفي نفس الوقت بالغيرة الشديدة. ميرنا بعدت عنه بسرعة وهي مكسوفة. وسالم قرب بسرعة على ابنه وقال: سليم، أنت كويس يا حبيبي؟
سليم ابتسم بحب وقال: أنا كويس يا بابا، متقلقشي. سالم فضل يتفحص جسمه كويس وكل شوية يسأله. عثمان بعده وقاله: سيبه بقى يا سالم، ما قالك إنه كويس. خليني أنا أشوفه وأطمن عليه. عثمان: حاسس بإيه يا حبيبي؟ سليم بتعب: راسي بتوجعني أوي يا خالو، والله. عثمان: إيه اللي حصل؟ سليم: كنت راجع عشان آخد ميرنا من عندك، فلقيت عربية بتكسر عليا الطريق، فحاولت أتفاداها، دخلت في شجرة كبيرة وزي ما حضرتك شايف كدا.
سالم: الحمدلله إنها جات لحد كدا. عثمان: خلي بالك من نفسك يا سليم، إحنا عايزينك يا ابني. سليم بص لميرنا وقال: أيوا يا خالو، ما أنا اتأكدت خلاص. *** عثمان وسالم بصوا لميرنا وضحكوا. وميرنا من كسوفها فضلت ترجع لورا. وفجأة لقت نفسها بتخبط في جسم صلب من وراها. فبتبص، لقته عمران. وأول ما عيونها قابلت عيونه، وقلبها فضل يدق، ودا اللي استغربته أوي، لأن دا محصلش مع سليم، اللي المفروض هيخطبها.
عمران هو كمان قلبه فضل يدق بعنف، كأنه بيطالب بيها وبحبها. وكل دا وسليم عيونه بتطلع شرار والغيرة ملت قلبه. وقال بغيظ: ميرنا. ميرنا اتخضت وبصتله وقالت بتلعثم: نعم يا سليم. سليم حاول يفكر في حاجة فقال: ممكن تجيبيلي كوباية الماية دي، أصل دراعي مش قادر أحركه. عثمان: ما تقولي يا ابني، أجيبهولك. سليم بسرعة: لا لا، متتعبش حضرتك أنت.
سليم بص لميرنا بنظرة هي فهمتها. فقربت بسرعة ومسكت الكوباية وقدمتهاله. وهو اتعمد يمسك إيدها مع الكوباية. وهي اتحرجت وسحبت إيدها منه. وعمران غمض عيونه جامد وبعدين بص لسليم وقال: حمدالله على سلامتك يا سليم. سليم بغيظ حاول يداريه: الله يسلمك يا عمران. ميرنا أخدت بالها من تصرفات سليم، بس سكتت عشان ميتعصبش منها. وقالت: طب أنا هروح أشوف الدكتور عشان أسأله لو ينفع تخرج ولا إيه. سليم: خليكي أنتي. ميرنا: هروح بسرعة وهاجي.
عمران بهدوء: خليكي أنتي يا ميرنا، وأنا هروح أشوفه. ميرنا: تمام، شكرًا يا عمران. سليم بص لها بغضب وقال بهمس: يعني سمعتي الكلام على طول. ميرنا بعدم فهم: كلام إيه؟ سليم: يعني مش فاهمة؟ ميرنا: لا. وبعدين أنت مش كنت عايزني أقعد؟ أديني قاعدة أهو، مدايق ليه بقى؟ سليم بغضب: طب اسكتي خالص لحد ما نرجع. مش عايز أسمع صوتك. ميرنا بملل: يووووه بقى يا سليم، مش هنخلص.
بعد حوالي ساعة، كان عمران قاعد في الكافية اللي برا وطلب قهوة. وبيفتكر لما دخل عليهم وكانوا قريبين كدا، فضغط على إيده جامد لدرجة إن عروقه برزت. بس انتبه للجرسون وهو بيحط قدامه القهوة. فلما بصلها، افتكر ميرنا لما كانت بتعمله قهوة وابتسم غصب عنه. سالم كان بيخلص الإجراءات برا، وعثمان جاله تليفون فخرج يتكلم برا.
ميرنا قاعدة ساكتة وبتبص لسليم بغيظ، اللي مرجع راسه لورا ومغمض عينه وباين على ملامحه التعب. فقربت منه وحطت إيدها على راسه. فهو فتح عيونه واتفاجأ بيها. بس بصلها بصمت. فهي قالت بحنية: بيوجعك؟ سليم غمض عيونه تاني بس قال بهدوء: شوية. *** لما عمل كدا، عرفت إنه لسه زعلان منها. فملست على شعره بحنية وقالت: طب أجيبلك الدكتور يعطيك مسكن؟ سليم حس بإحساس حلو لما عملت كدا ولمس حنيتها عليه.
بس قال وهو لسه مغمض عيونه: لا شكرًا، متتعبيش نفسك. ميرنا زعلت وشالت إيدها من على شعره. فافتكر إنها مشيت، بس لقاها بتقعد جنبه على السرير وقالت بصوت شبه باكي: خوفت عليك أوي يا سليم، لما سمعت الخبر حسيت بوجع في قلبي وجسمي كله اتشل. سليم فتح عيونه بسرعة وبصلها بذهول. وهي كملت بخنقة
وقالت والدموع على خدها: إحساس صعب أوي، أول مرة أحسه. مكنتش أعرف إنك غالي أوي على قلبي كدا، إلا لما لقيت قلبي حس بيك قبل ما أعرف اللي حصل. إحساس العجز اللي حسيته وقتها عرفني. سليم قلبه وجعه لما شاف دموعها. فقرب منها ومسح دموعها بحنية وقال: عشان خاطري متعيطيش، أنا كويس قدامك أهو يا حبيبتي.
ميرنا بصتله بحزن وقالت: كنت خايفة أخسرك. أنا مش هقدر أخسر حد تاني بحبه قدام عيوني يا سليم. أنا لسه متخطتشي موت ملك. أنا جالي هواجس كتير وكنت بقول يا رب أنا اللي أموت، ولا إني أشوفك كدا. سليم حضن وشها بين إيديه وقال بحنية: ميرنا، أنا مش هسيبك صدقيني. أنا لسه عايز أعيش معاكي حاجات نفسي أعيشها من سنين. نفسي اسمك يرتبط بإسمي وأعيش معاكي أجمل سنين عمري. ميرنا حطت إيدها على
إيده اللي على وشها وقالت: توعدني مش هتسيبني ولا تخلي قلبي يتوجع عليك يا سليم؟ سليم ابتسم بحب وقال: أوعدك يا قلب سليم. سليم حب يخرجها من حزنها. فقال وهو بيغمزلها: بس تعالي هنا، دا أنتي طلعتي بتحبيني وواقعة في دباديبي. ميرنا بصتله بقرف وقالت: تصدق إني غلطانة إني عبرتك. بقى في دكتور جامعة يقول دباديبي؟ وبعدين مين قالك إني بحبك أصلًا؟ أنت هتألف؟ سليم ضحك جامد ومسكها من خدودها وقال: أيوا أنا يا قلبي.
وكمل وهو بيغمزلها وقال: بتحبيني وكلامك بيدل على كدا وأنا واثق. ميرنا زقت إيده وقامت من قدامه وقالت بغيظ: أبو غلاستك حقيقي. سليم ضحك وقال: خليكي قاعدة جنبي خلاص، مش هدايقك. ميرنا: هتسكت ولا أقوم أمشي من المستشفى كلها؟ مش ناقصة تلزيق هي. سليم ضحك وقال: دا أنا نفسي ألزق فيكي والله. ميرنا بصتله بغضب وقالت: لا كدا كتير عليا، أنا ماشية. ولسه جاية تطلع من الأوضة، لقت سالم داخل فقال: رايحة فين يا ميرنا؟
ميرنا بصت لسليم اللي بيضحك ورجعت بصت لسالم وقالت: هخرج أشم حبة هوا، أصل الأكسجين هنا اتسحب. سالم بعدم فهم: أنتي بتقولي إيه يا ميرنا؟ أنتي تعبانة؟ *** سليم مقدرشي يكتم ضحكته وضحك بصوت عالي. وميرنا اتعصبت وضربت رجليها في الأرض ومشيت. وسالم بصله بإستغراب وقال: هو في إيه يا ابني؟ سليم بضحك: تعالى يا بابا أقعد ومتشغلش بالك.
سالم: أكيد غلست عليها تاني. هو أنا تايه عنك من وأنتم صغيرين وأنتم شبه القط والفار، وأنت دايمًا تغلس عليها. سليم بضحك: ودي أحلى حاجة، بحب ألاعيبها وأعصابها. سالم ضحك وقال: ربنا يهديكم لبعض ويجمعكم على خير. سليم بلهفة: يا رب يا رب. خرجت ميرنا ولقت باباها لسه بيتكلم في الفون بتاعه. فقربت منه وطبعت بوسة على خده وقالت بهمس: أنا هخرج برا شوية يا حبيبي. عثمان بصوت هامس: خلي بالك من نفسك يا أميرتي.
ميرنا ابتسمت وخرجت. شافت كافتيريا، فقررت تروح تقعد هناك شوية تريح أعصابها. دخلت وبس عيونها شافت عمران وهو كمان عيونه قابلتها في نفس اللحظة. قربت منه وقالت بهدوء: ممكن أقعد؟ عمران: أكيد، اتفضلي. عمران شاور للجرسون وجاله فقال: لو سمحت، عصير مانجة فريش. ميرنا ابتسمت. وبعد ما مشي الجرسون قالت: عرفت إزاي إني بحبه؟ عمران بغموض: أعرف حاجات كتير.
ميرنا استغربت أوي، بس سكتت ورجعت ضهرها لورا وأخدت نفس عميق، كأنها بتخرج كل اللي جواها. عمران: أنتي كويسة؟ ميرنا غمضت عيونها وقالت بحيرة: مش عارفة. عمران: لية؟ ميرنا فتحت عيونها وقالت: بردو مش عارفة. أنا مش فاهمة نفسي بقالي فترة، وحتى مش عارفة أعبر عن اللي جوايا لإني مش فاهمة. عمران بصلها بهدوء واتعدل وقال: بتحبيه؟ ميرنا بعدم فهم: تقصد مين؟ عمران أخد نفس وقال بوجع: سليم.
ميرنا استغربت سؤاله أوي، بس سكتت ومعرفتش ترد عليه تقول إيه. ودا اللي استغربته أوي، لأنها لو فعلًا بتحبه، كانت قالت على طول، مكنتش فكرت ثانية واحدة. عمران فضل يراقب تعابير وشها واستغرب سكوتها. فافتكر إنها مش عايزة تتكلم معاه. فقال: آسف إني سألتك سؤال شخصي. ميرنا بتسرع: لا لا، عادي، أنا بس اللي.... وسكتت. فهو رفع حاجبه وقال: بس إيه؟ ميرنا عايزة تتهرب من الإجابة، بس هو محاصرها من كل الجهات.
فقالت بعشوائية: أكيد بحبه، مش ابن عمتو. عمران اتفاجأ من إجابتها وقال: دي مش إجابة. ميرنا فضلت تهرب بعيونها بعيد عنه. وهو عارف إنها لما بتعمل كدا، معنى كدا إنها متوترة وإنها بتتهرب. لسه هيتكلم، لقى الجرسون جاب العصير. فهي أخدته بسرعة وقربته من شفايفها وشربته كله بسرعة، كأنها كانت في صحرا. عمران بصلها بذهول، بس فضل السكوت عشان ميوترهاش أكتر.
ميرنا بهدوء: أنا شوفت الخوف في عيونك على سليم، رغم إنك مش من السهل يبان عليك حاجة. عمران استغرب، بس اتنهد وقال: أكيد هخاف عليه، دا مهما كان ابن عمتي وبينا عشرة عمر، رغم...... ميرنا كملتله وقالت: رغم الخلافات اللي بينكم وأسلوبكم الغريب مع بعض، واللي لحد دلوقتي أنا معرفشي سببه. لكن أنا عارفة إنك بتحبه وبتخاف عليه.
عمران استغرب، هي إزاي قرأت أفكاره وإزاي قدرت تفهم اللي جواه، اللي محدش بيقدر يفهمه من بعد وفاة والدته، اللي كانت بتفهمه من غير ما يتكلم. ميرنا بصتله وقالت بهدوء: بس عايزة أقولك إن دي نفس مشاعر سليم. هو بيحبك وأكيد بيخاف عليك، لكن هو مبيعرفشي يعبر وبيظهر عكس اللي جواه بتصرفاته المتهورة. *** عمران بصلها بإستغراب وفضل ساكت. فهي قالت: عمران. عمران بصلها وقال: نعم.
ميرنا بحزن شديد: هو أنت لية بتكرهني وبتعاملني بجفاء وكأنك مجبر إنك تتعامل معايا؟ هو أنا أذيتك في حاجة؟ عمران قلبه وجعه لما شاف الدموع اللي متجمعة في عيونها واللي على وشك الهبوط. فقالت بصوت مختنق لما طال صمته: لو سمحت رد عليا، فهمني لإني بقالي سنين بسأل نفسي السؤال دا ومش لاقية جواب. ساعات بقول لنفسي يمكن أذيتك بدون ما أقصد أو جرحتك في مرة، لكن والله أكيد مش قصدي كدا.
عمران بيفكر إزاي هيقولها عن حبه. إزاي يقولها إن اللي بعمله دا عشان يداري بيه مشاعره تجاهها. مشاعره اللي بتجرحه ألف مرة في الثانية. هي أيوا عمرها ما جرحته بقصدها، بس مجرد وجودها وحبها لراجل غيره بيجرحه بالبطيء. ميرنا حست إنه حتى مش عايز يتكلم معاها. فقررت تقوم تمشي. كفاية تجرح كرامتها لحد كدا. لسه بتلف عشان تمشي، ففجأة قربت منها بنت وقالت: إيه دا؟ مش معقول ميرنا عثمان الدهشوري! مش مصدقة نفسي. ميرنا بصتلها
بذهول وضحكت بحب وقالت: إيه دا؟ أيتن! عاملة إيه؟ وحشاني. أيتن حضنتها بحب وقالت: أنتي وحشاني أكتر، من ساعة ما نقلت من سنتين للقاهرة وأنا مشوفتكيش. ميرنا بفرحة: المهم إني شوفتك دلوقتي، طمنيني عنك. أيتن ضحكت وقالت: عال العال، والحمدلله اتجوزت حبيبي وعايشة معاه أجمل سنين عمري. ميرنا بحب: ألف مبروك يا حبيبتي، بس أكيد بتتعبى عشان الدراسة بردو. أيتن ضحكت وقالت: فعلًا، بس وجوده جنبي ومساعدته ليا مهوّن عليا أوي والله.
أيتن بصت لعمران اللي كان مركز مع ميرنا. فقالت بغمزة: مش هتعرفينا؟ ميرنا بضحك: أيوا دا عمران ابن...... أيتن ضحكت وقالت: إيه دا؟ دا عمران ابن عمك اللي أنتي بتحبيه، اللي كنتي ليل نهار تكلمينا عنه وعن وسامته وقوته والكاريزما بتاعته. أنتم أخيرًا اتجوزتو! والله فرحتيني. عمران صعق لما سمع كلامها وبص لميرنا بصدمة. وميرنا برقت بعيونها لما أيتن قالت كدا. أيتن
بصت لعمران بفرحة وقالت: الحمدلله إنكم اتجوزتم، دي كانت مصدعانة بالكلام عنك ووو..... مكملتشي لأن ميرنا كتمت نفسها بإيديها وقالت بتوتر وصدمة: أبوس إيدك كفاية لحد كدا. عمران قلبه بيدق جامد أوي ومش مصدق إن ميرنا بتحبه وكانت بتقول كل الكلام دا عنه. قام وقف وهو بيبصلها بعيون بتلمع. وهي هتموت من الإحراج. أيتن بتحاول تشيل إيد ميرنا عنها وقالت: في إيه يا ميرنا؟ ميرنا بغيظ: دا عمران ابن عمي، مش زوجي. أيتن: يعني لسه متجوزتوش؟
مش مهم، المهم إنكم مع بعض دلوقتي. ميرنا دست على رجلها جامد وأيتن صرخت وقالت: آه! حاسبي يا ميرنا. ميرنا بهمس: منك لله، فضحتيني. عمران ميعرفشي حاجة وأنا دلوقتي مخطوبة لسليم ابن عمتو. أيتن بصت لها بذهول وصدمة. وبعدين بصت لعمران اللي بيبص لميرنا بتوهان. وقالت بحرج: أنا آسفة أوي يا أستاذ عمران، اعتبرني مقولتش حاجة. شاب جي من وراهم وقال بحب: أيتن، يلا يا حبيبتي عشان نمشي. أيتن بصت له وابتسمت وقالت: تعالي يا زياد، دي ميرنا.
زياد ابتسم وقال: إزيك يا ميرنا؟ عاش من شافك. ميرنا بإبتسامة: الله يسلمك يا زياد، ألف مبروك على جوازكم، مكنتش أعرف والله. زياد بإبتسامة: إحنا اللي أسفين، بس مكنشي معانا أرقام حد من الشلة. ميرنا: ولا يهمكم، المهم إنكم اتجوزتم وربنا أكرمكم. زياد بص لعمران اللي كان غيران عليها وقال: مش تعرفينا يا ميرنا. ميرنا بصت لعمران بحرج وقالت: دا زياد زوج أيتن، وكانوا زمايلي في الجامعة هنا، بس نقلوا من سنتين للقاهرة. عمران
مد إيده وسلم عليه وقال: اتشرفت بحضرتك، أنا المقدم عمران عامر الدهشوري. زياد بصله وقال: أيوا، أعرف حضرتك، أيتن كانت قالتلي إنك ابن عم ميرنا وحبيبها. أكيد اتجوزتم دلوقتي، صح؟ *** عمران أصابه الذهول للمرة التانية. وميرنا ضربت جبهتها بإيدها وبصت لأيتن اللي قالت: يلا يا زياد نمشي عشان اتأخرنا. زياد: أيوا يا حبيبتي يلا، وفرصة سعيدة يا ميرنا. هم مشيوا من هنا. وميرنا قالت
بهمس لكن عمران قدر يسمعها: حسبي الله ونعم الوكيل فيكي يا أيتن أنتي وزياد. عمران قال: ميرنا هو..... مكملشي كلامه ولقى ميرنا بتقول بسرعة: أنا لازم أمشي حالا عشان نسيت تليفوني في الأوضة. عمران بص لإيدها اللي ماسكة الفون ولسه هيقولها، لقاها جريت من قدامه. عمران ضحك على شكلها، بس بعدها قعد مصدوم وهو بيقول: معقولة ميرنا بتحبني وكانت بتحكي عني لزمايلها؟ عيونه
لمعت وقلبه دق بسرعة وقال: يعني السنين دي كلها أنا ضيعتهم في سكوتي وبحبها جوايا، وهي بتبادلني نفس الشعور. عشان كدا لما سألتها من شوية مردتش عليا، لو كانت بتحب سليم فعلًا كانت جاوبتني بسرعة. فضل مبتسم، بس رجع تاني زعل وقال: بس هي هتتخطب لسليم، طب دا معناه إيه؟ فضل يفكر مع نفسه. وهي كانت نفسها الأرض تنشق وتبلعها. مكنتش متصورة إن كل دا يحصل وتنكشف كدا قدامه. ميرنا: هيقول عليا إيه دلوقتي؟
دا هو أصلًا مش بيحبني ومش بيطيقني. أكيد هيبصلي نظرة مش حلوة بعد اللي سمعه. اتنهدت بحزن وقالت: مكنتش عايزة كل دا يحصل. أكيد كرهني أكتر دلوقتي عشان الموقف اللي حطيته فيه، بس أنا والله مليش ذنب. ميرنا فاكرة إن عمران مش بيحبها بسبب تصرفاته وجفاءه معاها، لكنها متعرفشي إنه بيحبها أضعاف حب سليم ليها. ومعاملته دي ما هي إلا طريقة بيداري بيها حبه ليها. دخلت الأوضة تاني بس شاردة الذهن. وكله استغرب. وسليم قال: ميرنا، أنتي كويسة؟
ميرنا قربت وقعدت على الكنبة ومش سامعاه أصلًا. فقال تاني: ميرنا. ميرنا انتبهت وقالت: ها، نعم يا سليم، في حاجة؟ سليم بإستغراب: أنتي اللي في حاجة؟ ميرنا ابتسمت وقالت: لا، أنا كويسة. سليم بصلها بشك ومتأكد إنها مخبية حاجة. فاق على صوت عثمان وهو بيقول: الدكتور كتبلك على خروج يا سليم. يلا عشان نرجع الفيلا، زمان زينب قلقانة عليك عشان اتأخرت عن ميعاد رجوعك. سليم: مش عارف الفون فين أصلًا، زمانها اتصلت. ***
فجأة تليفون ميرنا رن برقم عمتها. فقالت: دي عمتو يا بابا، أعمل إيه؟ عثمان: ردي، بس متعرفيهاش حاجة لحد ما نرجع وتشوف بنفسها عشان ميحصلهاش حاجة واحنا مش جنبها. ميرنا: حاضر. ميرنا ردت عليها. وفعلًا معرفتهاش حاجة، رغم إن زينب شاكة إن فيها حاجة مش طبيعية.
خرجوا كلهم. وكان سليم متسند على والده سالم. وميرنا ماشية جنبه، لكن عقلها في مكان تاني. وصلوا قدام العربية. فبتبص، لقت عمران واقف وبيبصلها جامد. فسليم أخد باله وأتعصب ومسكها من إيدها جامد وشدها ليه. فميرنا قالت: آه، بالراحة يا سليم، في إيه؟ سليم بنرفزة: تعالي أركبي هنا جنبي. ميرنا بوجع: طب ما تقولي بلسانك، لية تشدني كدا؟ سليم: ما أنتي مش مركزة معايا ولا سمعاني وأنا بكلمك. ميرنا بتوتر: طب خلاص تمام، حاضر يلا.
عمران كان متعصب بسبب مسكة سليم لميرنا وطريقته معاها. بس مش قادر يعمل حاجة، لأنه لو اتصرف، كله هيغلطه لأنه ملوش حق فيها بالنسبالهم. ركبت جنبه. سليم ورا وقدام عثمان وسالم بيسوق. وعمران ركب عربيته. وكلهم اتحركوا للكومباوند. وصلوا واتجهوا لفيلا سليم. وسالم دخل الأول. فزينب جريت عليه وقالت: متعرفشي سليم فين يا سالم؟ برن عليه بقالي ٣ ساعات مش بيرد، قلبي مش مطمن. سليم: أنا هنا يا ماما.
زينب بصت لمصدر الصوت واتصدمت لما شافت سليم بالشكل دا. جريت عليه وقالت وهي بتعيط: مالك يا حبيبي؟ فيك إيه؟ سليم حضنها وقال: متعيطيش يا حبيبتي، أنا كويس والله، دي حاجات بسيطة. زينب خرجت من حضنه وقالت: بسيطة إزاي؟ أنت مش شايف نفسك؟ وبعدين ليه معرفتنيش؟ سليم: مكنتش عايز أقلقك وقولت استنى لما أرجع أحسن. عثمان: سيبينا ندخل الأول يا زينب عشان أقعده، بدل ما أنتي موقفانا كدا.
زينب بعدت بسرعة وقالت: اتفضل، يلا بسرعة، قعده على الكنبة يرتاح. قعده وزينب قعدت جنبه ومسكت إيده وباستها وقالت بدموع: ألف سلامة عليكي يا حبيبي. أنا بدالك يا حبيبي. سليم وهو بيبوس إيدها وبعدين راسها: بعيد الشر عنك يا حبيبتي. زينب بصت لميرنا بعتاب وقالت: كنتي عارفة لما كلمتك وكذبتي عليا. ميرنا: أنا آسفة يا عمتو، هم اللي جبروني أعمل كدا. زينب بزعل: يعني كلكم تبقوا جنبي ابني وأنا أمه، مكونشي جنبه؟ حرام عليكم.
سالم: خوفنا نقولك تتعبي، وبعدين بدل ما تفرحي إننا كنا حواليه، تقولي حرام عليكم؟ زينب بزعل: أيوا عشان أنا أم ومن حقي أعرف. *** ميرنا راحت قعدت جنبها وقالت بهزار: خلاص بقى يا زوزو، حقك علينا. إحنا منقدرشي على زعلك. زينب ضحكت غصب عنها وقالت: زوزو! دا لو نوران سمعتك هتعلقك على بوابة الكومباوند. ميرنا ضحكت وقالت: كله يهون عشان عيونك يا زوزو. زينب: بكاشة أوي، بس زين ما اختارت يا سليم. سليم مردش وبصلها بديق. فزينب
ميلت عليها وقالت بهمس: هو أنتم متشاكلين؟ ميرنا بهمس: دا العادي بتاع ابنك يا عمتو، منكد عليا ليل نهار من أقل تصرف بعمله، والله. زينب: معلشي يا حبيبتي استحمليه، أنتي عارفة إنه بيحبك أوي وبيغير عليكي من الهوا. ميرنا: مستحملاه يا عمتو ومش بحب أزعله والله، رغم طريقته وعصبيته المستمرة، دا بيخلعلّي إيدي لما بيتعصب. زينب: حقك عليا أنا يا حبيبتي. بقولك إيه؟ أنكشيه يلا، هيتصالح بسرعة.
ميرنا ضحكت وقالت: هو أنتي متأكدة إنك مامته؟ زينب ضحكت وقالت: أنا شاكة بردو. سليم بغيظ: أنتم بتضحكوا على إيه؟ ميرنا بصت له بطرف عينها وقالت: وحضرتك بتدخل لية؟ سليم بهمس: أنتي عارفة لولا أهلنا، كنت عرفت أرد عليكي. ميرنا بصت له بتحدي وقربت منه. وهو بدأ يتوتر من قربها. وهي كانت تقصد دا. وفجأة ضربته على رجله جامد. فهو صرخ وقال: آه! إيه اللي أنتي عملتيه دا؟
ميرنا بضحك: كنت عايزة بس أتأكد إن مركز الإحساس عندك شغال، وإنك متشلتش. سليم بغيظ: أقسم بالله هقوملك. الكل ضحك. وزينب قالت: مش هتتغيروا أبدًا، هتفضلوا طول عمركم تنكشوا في بعض كدا. ميرنا ميلت على ودن سليم وقالت: هو إحنا مش هنعمل عيد الميلاد؟ سليم بهمس: عيد ميلاد إيه اللي بتفكري فيه وأنا بالشكل دا؟ دا أنتي حاجدة. ميرنا: ملييش فيه، دا بابا حبيب قلبي، أنت مش مهم. سليم بصدمة: مش مهم؟ طب حتى راعي إن اللي حصلي دا بسببك.
ميرنا: أنا؟! سليم: أيوا أنتي، كنت بفكر فيكي وسرحان. ميرنا بصتله بقرف وقالت: أنا غلطانة إني سألتك، طب بذمتك دا كلام تقوله. سليم مسك إيدها وقال: بحبك. ميرنا سحبت إيدها منه وقالت: اتلم يا سليم، وخلي بالك العيلة موجودة، مينفعشي كدا حد ياخد باله يقول علينا إيه؟ وبعدين هو أنت عندك انفصام في الشخصية؟ كل شوية بحاله. سليم ضحك وقال: أعمل إيه؟ ما أنتي مجنناني. ميرنا: والله أنت مجنون لوحدك، أنا ملييش دخل.
سليم غمز وقال: هو أنتي صحيح معطتنيش حضن المريض لية؟ ميرنا بإستغراب: حضن إيه؟ سليم: حضن المريض، مش أنا تعبان، المفروض تخففي عني بحضن حلو منك زي ما ماما عملت كدا. ميرنا نكزته في جنبه وقالت: أقسم بالله أقول لخالك عثمان عشان يعرفك الحضن الحقيقي بقى. سليم بضحك: لا لا خلاص حرمت. عمران شاف اللي حصل وإدايق أوي، مش متخيل إزاي حد تاني بيلمس حبيبته وليه الحق يمسك إيدها.
ميرنا بصت لعمران اللي كان بيبصلها، وعيونهم اتقابلت في لقاء خاص. لكن قطع اللقاء دا جرس الباب. *** وفجأة سمعوا صوت مش غريب عليهم. نغم: أنا جيت. زينب بصت لميرنا نظرة صدمة ونظرة هم الإتنين فاهمينها. وزينب قالت: يا دي النيلة! العقربة وبنتها وصلوا. ميرنا: بس يا عمتو، عيب كدا. وبعدين لو سمعتك وتعملنا مشاكل، أنتي عارفة هي بتحب تعمل مشاكل قد إيه. زينب: أنتي هتقوليلي؟ دي موتت أخويا بحسرته منها لله. ميرنا: بس بقى يا عمتو.
دينا بتكبر وتعالي: مساء الخير يا جماعة. زينب بقرف: هو بوجودك هيبقى فيه مساء. ميرنا ابتسمت ونكزت عمتها وقالت: عمتو، تقصد إن حضرتك منورة المكان كله. دينا بقرف: اها، شكرًا. نغم سلمت على عثمان وقالت: عمو عثمان، وحشتني أوي. عثمان بحنية: أنتي أكتر يا قلب عمك. فرحان أوي إنك رجعتي بعد السنين دي كلها. نغم ابتسمت وقالت: عشان كدا قررت أنا ومامي نستقر هنا. زينب بصت لميرنا بصدمة وقالت بهمس: ربنا يستر علينا.
نغم أول ما شافت عمران جريت عليه وحضنته تحت ذهول الكل، وبالذات ميرنا، اللي لأول مرة تحس بالغيرة، وعلى مين؟ دا بتغير على عمران. عمران اتصدم من اللي نغم عملته ومرفعش حتى إيده. فميرنا قربت بغضب والشرار بيطلع من عينيها. وعمران أخد باله وشاف الغضب اللي على ملامحها الجميلة البريئة. قربت منهم ومسكت دراع نغم وشدتها جامد من حضنه وقالت: أبعدي عنه.
ووقفت بينهم حاجز. وعمران في ضهرها ومش مصدق اللي عملته. والكل مصدوم من رد فعل ميرنا. نغم بغضب: إيه اللي أنتي عملتيه دا يا متخلفة؟ عمران بغضب شديد لما سمعها بتهين حبيبته ميرنا قدامه وقال: نغممممم.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!