الفصل 6 | من 19 فصل

رواية لن انساك الفصل السادس 6 - بقلم ريهام ابو المجد

المشاهدات
20
كلمة
8,248
وقت القراءة
42 د
التقدم في الرواية 32%
حجم الخط: 18

زينب من وراهم بتقول بصدمة: ميرنا، عمران إيه اللي بيحصل دا؟! ميرنا جسمها اتنفض وبعدت إيديها اللي محاوطة رقبة عمران وبعدت عنه، وهو حاول يهدي نبضات قلبه ويبان إنه طبيعي. زينب قربت من ميرنا وقالت: إيه دا؟! ميرنا بتوتر وهي بترجع شعرها ورا ودنها وبتقول بصوت بتجاهد إنه يخرج: دا دا أنا افتكرت إن بابي هو اللي دخل زي ما اتفقت مع سليم بس. زينب: بس إيه كملي؟ ميرنا بتوتر: بس طلع عمران يا عمتو أنا آسفة. زينب

بصت لعمران وبعدين قالت: وانت جيت دلوقتي ليه يا عمران؟ عمران بصوت رجولي: سليم قال إن ميرنا حصل معاها حاجة فجيت عشان أطمن. ميرنا بتوتر: عمتو والله كل دا حصل في ثانية وكان سوء فهم. زينب طبطبت على كتفها وقالت: أهدي يا حبيبتي أنا مصدقاكي. ميرنا: بجد يا عمتو؟! زينب ابتسمت وقالت: أيوا يا حبيبتي ويلا اقفلي الأنوار بسرعة عشان عثمان زمانه على وصول وكل اللي خططنااله هيروح على الفاضي. ميرنا: حاضر يلا. زينب بضحك: كلاكيت تاني مرة.

ميرنا بصت لعمران وهي متوترة وهو كان بيبصلها نظرات هي مش قادرة تقرأها. قفلوا الأنوار تاني وميرنا قررت مش هتحضن باباها إلا لما النور يشتغل وتتأكد. وصل عثمان ووراه سليم وسالم، وسليم كان هيموت ويعرف إيه اللي حصل وعمران راح فين. قرب عثمان ودفع الباب لأنه كان مفتوح وأول ما دخل قال باستغراب: ليه الأنوار مقفولة؟! أميرتي حبيبتي انتي فين؟ فجأة كل الأنوار اشتغلت وظهرت ميرنا وهي بتضحك وقالت: هابي بيرث داي بابي.

عثمان فرح أوي وبصلها بحب وهي جريت عليه وحضنته وهو حضنها بحب وهو بيقول: إيه الجمال دا يا قلب بابي، أنا فرحان أوي إنك عملتي كل دا عشاني. ميرنا رفعت راسها ليه وقالت: دي حاجة بسيطة عشانك يا بابي انت طول عمرك مبتعملش حاجة غير إنك بتعطيني كل حاجة وأي حاجة عشان راحتي وأنا حقيقي محظوظة إني بنتك يا حبيبي. عثمان عيونه

دمعت وضمه لصدره تاني وقال: أنا اللي محظوظ إن ربنا رزقني ببنوته شبهك، أنا كنت طول عمري من وأنا شاب كان نفسي أخلف بنوته عشان تكون حنينة عليا وتعوضني عن حنان الأم اللي اتحرمت منه زمان، وفعلًا انتي أحن حد عليا ومعاكي بحس إنك مش بس بنتي دا انتي أمي وحبيبتي يا ميرنا ربنا ميحرمنيش منك وأشوفك أجمل عروسة وأشوفك سعيدة العمر كله.

ميرنا ابتسمت وقالت: هو في إيه بقى يا أستاذ بابي انت عايزني أعيط يوم عيد ميلادك عشان متعطنيش هدية ولا إيه؟ زينب مسحت دموعها وقالت وهي بتضحك: يا هبلة المفروض انتي اللي تعطيه دا عيد ميلاده. ميرنا بضحك: ولو لازم يعطيني بردو. عثمان بضحك: انتي بس اطلبي وأنا عليا أنفذ. عمران كان غيران عليها من والدها اللي لسه حاضنها وكان عايز هو اللي يكون مكانه. أما سليم مكنش همه كان عادي وكأن كل غيرته متحوشة بس لعمران.

ميرنا مسكت إيد والدها وقربته من الترابيزة اللي عليها التورتة والحلويات وقالت: يلا عشان تطفي الشمع فاضل دقيقة واحدة. عثمان: عايز أعرف عملتي كل دا امتى وإزاي؟ ميرنا بضحك: بمساعدة حلفائي. عثمان باستغراب: أيوا اللي هم مين؟! ميرنا بضحك: زوزو حبيبة قلبي وسليم. عمران حس بالغيرة إنها عملت كل دا واختارت سليم اللي يشاركها كل حاجة، ودا زاد من حيرته وغيرته وغضبه في نفس الوقت.

سوزان بغضب: بنت مش قولتي لك قبل كدا تقولي عمتو إيه زوزو دي؟ ميرنا اتحرجت وحطت وشها في الأرض بخنقة. زينب اتعصبت وقالت: في إيه يا سوزان ما يقول اللي هي عايزاه أنا راضية وبعدين أنا مش بس عمتها أنا صاحبتها وأمها زيك بالظبط. سوزان بحرج: بس أنا مش عايزها تشيل الألقاب عيب.

عثمان بضيق من تصرفاتها: سوزان أنا أميرتي تعمل اللي هي عايزاه وبعدين اخواتي بيحبوها تقولهم كدا وما دام مفيش حد منهم ولا أنا ممانع يبقى خلاص وبطلي كل مرة تحرجيها كدا. ميرنا بزعل: خلاص يا بابي أنا هسمع كلام مامي. سليم قرب منها وقال بابتسامة: يلا يا لولو عشان نطفي الشمع. ميرنا بضيق: يا دي لولو وسنينها، لولو في عينك يا سليم. سليم ضحك والكل ضحك وهو قال: الله يعني انتي تدلعيهم ومش عايزة حد يدلعك؟!

ميرنا: أي حد يدلعني إلا انت وبطل تستفزني بقى. زينب ضحكت وقالت: يا ولاد بطلوا النكش دا بقى وخلصونا الساعة بقت ١٢. ميرنا جريت بسرعة وطفت الأنوار وقربت من عثمان اللي كان على يمينها وسليم على شمالها وعمران كان جنب عمه عثمان. ميرنا بحماس: يلا نغني عشان بابي يطفي الشمع. بدأوا يغنوا وسليم لمس إيد ميرنا وهي افتكرت إنه غصب عنه فبعدت إيدها شوية. لكن هو قرب تاني ومسكها وهي اتعصبت وسحبت

إيدها جامد وقالت بهمس: سليم مبحبش الحركات دي اتظبط. سليم بهمس: بس أنا عايز امسك إيدك. ميرنا بغضب: أوووووف. واتحركت ووقفت جنب والدها الناحية التانية وبقت دلوقتي بين عمران ووالدها عثمان. عمران أول ما ميرنا بقت جنبه وكتفها لمس كتفه قلبه دق بقوة رهيبة وهي كمان. فبصت في عيونه وهو كمان وكأنها بتحاول تقرأهم وعمران تاه في عيونها اللي شبه القهوة اللي بيحبها من إيدها. فاقت

على صوت والدها وهو بيقول: يلا طفي الشمع معايا يا أميرتي. ميرنا ضحكت وقالت: يلا يا حبيبي. خلصوا وشغلوا الأنوار تاني وأول ما سليم شافها واقفة جنب عمران اتعصب أوي وقال: ميرنا تعالي هنا. ميرنا بعند: لا مش جاية. وقطعت التورتة وأخدت حتة في إيدها وأكلتها لوالدها وهو فرح. وبعدين أكلت والدتها وعمتها. وبعدين سليم جي جنبها مكان والدها وقال بحماس: وأنا كمان. ميرنا: لا اكل نفسك انت مش صغير.

سليم بملامح زعل: لا عايز من إيدك زي ما عملتي مع كله دا أنا حتى خطيبك حبيبك. ميرنا رفعت حاجبها وقالت: لا مش حبيبي شوف انت رايح فين بقى. عمران كان واقف هيولع من الغيرة ومن سليم. ووجهت إيدها بقطعة الكيكة لشفايفها عشان تاكلها لقت إيد مسكت إيدها وكان سليم مسك إيدها وقربها من شفايفه وأكلها وعض صوابعها قصد. ميرنا بغضب: يا بابي شوفت سليم عمل إيه. عثمان: ما تلم نفسك يا سليم ومتضايقش أميرتي.

سليم بابتسامة خبيثة: معملتش حاجة يا خالو كل دا عشان أخدت حتة كيكة. ميرنا ضربت رجليها في الأرض بغيظ وقالت: دا عض صوابعي يا بابي. زينب: حقك عليا أنا يا لولو أنا معرفتش أعلمه الأدب. ميرنا ضحكت وقالت: لا متقوليش كدا يا زوزو دا هو اللي عنده طفولة متأخرة. سليم بغيظ: والله انتوا هتتفقوا عليا. نغم قربت من عمران بدلع ومدت إيدها بالشوكة بتاعتها وفيها حتة تورتة وقالت: ممكن تقبلها من إيدي يا عمران؟

عمران بصرامة: شكرًا مبحبش الحلويات. نغم بدلع: دي حتة صغيرة يعني هتحرجني وترد إيدي. عمران بصرامة: بعد إذنك. ومشي وسابها وراح قعد بعيد. فمصطفى قرب منه ومسك إيده وقال بطفولية: عمران انت زعلان؟ عمران بابتسامة: لا يا حبيبي أنا كويس. مصطفى بملامح قلق جميلة: طب هو انت تعبان؟ عمران بص لميرنا بحزن وقال: تعبان أوي يا مصطفى. مصطفى وقف قدامه وحط إيده على قلب عمران وقال بطفولية ممزوجة بالزعل: دا بيوجعك صح؟

عمران بصاله باستغراب: وعرفت منين؟ مصطفى بص لميرنا وبعدين بصاله وقال: مامي كانت تعبانة ولما سألتها حطت إيدها هنا وقالت إنه بيوجعها أوي. عمران حس بوجع جواه وبص لميرنا بخوف وقال: تعبان إزاي؟ مصطفى بطفولية: لما سألتها قالتلي عشان حبيبه مش جنبه وإنه مش هيخف إلا لما يقرب منه والوجع دا ملوش دوا غير قربه. عمران بصاله وبص لميرنا بحيرة واستغراب وبعدين قاله: وهي مقلتلكيش مين حبيبه؟ مصطفى رفع كتافه وقال: لا.

عمران اتأكد أكتر أنها بتحبه لأن لو حبيبها سليم عمرها ما تقول كدا لأنه معاها طول الوقت. وطلعه من شروده صوت مصطفى وهو بيقول: وانت كمان حبيبك بعيد عن قلبك؟ عمران بحزن: رغم إنه قريب بجسده لكن بعيد أوي أوي يا مصطفى. مصطفى بزعل: طب متزعلش يا عمران لو بيحبك هيجيلك وهيقرب منك. عمران بصاله بحب رغم صغر سنه لكن قال كلام أكبر منه وحضنه وقاله: يا رب يا مصطفى. ميرنا قربت منهم وقالت بحرج: مصطفى. مصطفى خرج من حضن عمران

وجري على حضن ميرنا وقال: مامي. ميرنا ضحكت ونزلت لمستواه وقعدت على ركبها وقالت: حبيبي أنا بدور عليك من ساعتها عشان أأكلك جاتوه. مصطفى بطفولية: ما انتي مشغولة مع سليم الرزل دا. ميرنا: كدا عيب يا حبيبي مينفعش نغلط في حد أكبر مننا، وانت ولد محترم ومينفعش تقول كدا صح يا حبيبي؟ مصطفى بغضب طفولي: ما هو اللي كل شوية ياخدك مني. ميرنا ابتسمت وباسته من خده وقالت: محدش يقدر ياخدني منك يا حبيبي.

وبعدين ضحكت وقالت: تعرف يا أبو درش عندك حق هو فعلًا رزل. مصطفى ضحك وعمران ضحك غصب عنه وهي بصتله بحرج ووشها أحمر. فمصطفى قالها: طب يلا يا مامي أكليني. ميرنا ضحكت ومسكت حتة بإيدها وأكلته بحب وقالت: ها طعمها حلو؟ مصطفى: حلو أوي شبهك يا مامي. ميرنا ضحكت وقالت: الله الله بدأنا نعاكس كمان. عمران بهمس: ما عنده حق. ميرنا: بتقول حاجة؟ عمران بتوتر: لا خالص. مصطفى: مامي عمران مأكلش أعطيه حتة هو كمان.

ميرنا بصتله بغيظ وقالت: طنط نغم قامت بالواجب. عمران رفع حاجبه بطريقة حلوة وعرف إنها غيرانة عليه فقال: وانتِ مدايقة ولا إيه؟ ميرنا بغضب: وأنا أدايق ليه إن شاء الله أنا مالي ومالكم، ابقى أكلها انت كمان وانت بتفسحها في إسكندرية. عمران ضحك وهي سرحت في ضحكته الجميلة وغمز وقال: شكلك فعلًا مش مدايقة. ميرنا بغيظ: يوووووه بقى انت عايز إيه دلوقتي؟

عمران بابتسامة: مش عايز بس على فكرة أنا مرضتش آخد منها حاجة ومشيت وسبتها، ثانيًا قولتلك قبل كدا أنا معرضتش عليها حاجة هي اللي حطتني قدام الأمر الواقع. ميرنا ببرود: ولا يهمني أصلًا. مصطفى مسك إيد عمران وخلاه ينزل لمستواه ويبقى قصاد ميرنا وبعدين مسك إيد ميرنا اللي ماسكة حتة جاتوه وقربها من عمران وقال: مامي أكليه شبهي. ميرنا بإحراج: هو هياكل يا مصطفى.

لكن قبل ما تخلص كلامها لقت عمران قرب شفايفه من إيدها وأكل الحتة وأتعمد إن يخلي صوابعها تلامس شفايفه وهي وقتها حست بكهربا في أنحاء جسمها وحست بإحساس جميل أوي أول مرة تجربه، محستشي بيه مع سليم لما أكل من إيدها وهو غمض عيونه وبيتلذذ بصوابعها اللي ملامسة شفايفه. بصتله بتوهان وقلبها بيدق جامد وأنفاسها مش منتظمة ودا كان واضح عليها وهو أخد باله وعرف إنه ليه تأثير عليها زي ما هي بتأثر على كل كيانه. فاقت

على صوت مصطفى اللي بيقول: وأنا كمان مرة يا مامي. ميرنا بإحراج كبير وتوتر: ها أيوا أيوا حاضر. وأكلته تاني وهو كان بيبصلها بحب وعلى حركاتها وهي عماله ترجع شعرها ورا ودنها. وبعد ما خلصت كانت عايزة تمسح إيدها قالت: شوفت يا أستاذ أبو درش إيدي بقت عاملة إزاي. مصطفى ضحك وقال: متزعليش يا مامي أنا هجبلك منديل. عمران: لا استنى أنا معايا منديل. خرج منديل قماش من جيبه وقال: اتفضلي امسحي إيدك.

ميرنا بصت للمنديل وقالت: لا دا قماش هيبوظ خليه معاك أنا هجيب مناديل ورقية دلوقتي. لقت عمران مسك إيدها وبدأ يمسحهالها بالمنديل بتاعه وهي حست إنها طفلة ودا باباها اللي بيهتم بيها وهو كان فرحان أوي إن القدر بيجمعهم سوا ولو لثواني وكأنه بيراضي قلبه وروحه الهيمانة فيها. بعد ما خلص هي سحبت إيدها بخجل وضمتها لصدرها وهي ماسكاها بإيدها التانية. وهو ابتسم على خجلها ولسه هيعين المنديل

تاني في جيبه هي قالت: لا هاته أنا هغسله وأرجعهولك تاني. عمران: لا مفيش داعي. ميرنا بإصرار: عشان خاطري أنا اللي وسخته يبقى أنظفه بنفسي. عمران: متقوليش كدا. ميرنا بإصرار: عشان خاطري يا عمران هاته. عمران لما قالت عشان خاطري عطاهولها وهي أخدته. ومصطفى قالها: مامي تعرفي إن عمران تعبان. ميرنا بخوف واضح وهو أخد باله: تعبان إزاي إيه اللي تعبك يا عمران أجيبلك دكتور؟ مصطفى بتسرع: لا يا مامي. ميرنا باستغراب: أمال في إيه؟

مصطفى مسك إيدها وحطها على قلب عمران وقال: دا اللي بيوجعه يا مامي شبهك. ميرنا بصت بصدمة لعمران ولإيدها اللي مصطفى حاطتها على صدر عمران وحاطت هو كمان إيده عليها. عمران أول ما إيد ميرنا اتحطت على صدره قلبه دق جامد أوي لدرجة إن ميرنا حسست إن قلبه هيخرج من مكانه. وهو لمستها ليه هدت كل حصونه وفجأة مبقاش قادر يتحمل غيابها وقال بلهفة: ميرنا أنا بحب..... سمعوا صوت في المايك بيقول: ميرنا انتي فين؟

ميرنا وعمران اتخضوا وميرنا قامت بسرعة وقربت منهم فشافها سليم فابتسم وقال وهو بيقرب منها وبيقف قدامها وبيقول في المايك: ميرنا تتجوزيني؟ ميرنا قلبها وجعها وبصت للهفة والحب اللي في عيون سليم وبعدين بصت لعمران اللي ملامحه كلها صدمة وحزن وكانت محتارة أوي. لقت الكل بيسقف وبيقولوا: وافقي يا ميرنا. بصت لسليم اللي ركع على ركبته قدامها وفتح العلبة القطيفة

اللي فيها خاتم ألماس وقال: أنا بحبك أوي يا ميرنا ومش من امبارح ولا من سنة لا أنا بحبك من يوم ما اتولدتي على إيدي وأنا بحبك وقولت إنك هتكون زوجتي وأم أطفالي. ميرنا حاسة إنها مش في الكون وقلبها وجعها والأكثر على سليم. هو بيحبها أوي وميستاهلش منها كسرة القلب، هي مش عايزاه يحس باللي هي حاساه.

سليم بحب: ميرنا انتي عارفة إني بحبك أوي لا دا أنا بعشقك وطلبتك من سنين من خالو وهو وافق وأنا استنيتك كتير على ما تخلصي تعليم رغم حبي وشوقي واستعجالي على إنك تتكتبي على اسمي، أنا عارف إنك في السنة الأخيرة وكام شهر وتتخرجي فخلينا نلبس الدبل وبعدين نشوف حل المهم إنك تكوني معايا يا ميرنا رسمي. ميرنا بصت للكل اللي الفرحة مش سيعاهم. عثمان قرب وقال: وافقي يا أميرتي انتي ساكتة ليه ما انتي بتحبيه زي ما بيحبك.

زينب: يلا يا لولو الواد رجله هتوجعه من قعدته دي رغم إنه يستاهل. ميرنا لقت سليم بيلبسها الخاتم وقال: أنا كدا كدا عارف إنك موافقة وحتى لو مش موافقة هتجوزك. زينب: آه يا أهبل طب استنى حتى البنت ترد عليك. سليم بضحك: كدا كدا هي ليا ومش هسمحلها ترفض أصلًا. وبعدين مسك إيدها وقربها من شفايفه وباسها بحب وقال: أوعدك إني هحطك في عنيا وقلبي ولا عمري في يوم أزعلك، وحبي ليكي يكفينا احنا الإتنين وصدقيني عمرك ما هتندمي على جوازك مني.

ميرنا ابتسمت بحزن ابتسامة مكسورة وسليم فرح أوي وفضل يحضن في خاله ووالده ووالدته وسعادة الدنيا كلها في قلبه. عمران حس بسكاكين بتنغرز في قلبه. وميرنا بصتله بحزن حزينة إنها حبته من طرف واحد وهو عمره ما حس بيها ولا اهتم بمشاعرها في يوم ودايمًا بيعاملها بجفاء رغم حبها ليه ومعاملتها معاه، طلبت منه أكتر من مرة إنه يرد عليها ويقولها هو ليه بيعاملها كدا؟ لكن هو دايمًا بيتهرب منها بسكوته.

وكلهم بدأوا يحضنوها ويباركوها إلا نغم ودينا اللي الغل والكرة مسيطر عليهم. لكن نغم رغم غيرتها من حب سليم ليها وقد إيه بيعشقها ويتمنالها الرضا ترضى لكن في نفس الوقت فرحانة عشان عمران هيكون ليها، لإنها كانت بتخاف لعمران يحب ميرنا بسبب جمالها اللي محدش يقدر يقاومه وهي بالنسبالها ولا حاجة ونسبة جمالها قليلة أوي قدامها.

عمران خرج بسرعة ورجع الفيلا وقعد في أوضة وفضل يبكي بقهر كبير وكأنه بيخرج كل الدموع اللي حابسها من سنين وسنين، وكان جسمه بيترعش جامد وكان حاسس بكسرة عمره ما حس بيها حتى يوم وفاة والدته. عامر رجع الفيلا وهو شايل مصطفى اللي نايم على كتفه دخله أوضته وحاطه في سريره. وبعدين خرج وكان عايز يتكلم مع عمران في قضية مهمة عمران ماسكها.

خبط على الباب مرتين لكن مفيش رد فافتكر إنه نام فدخل بهدوء بس لقاه بمنظره دا فتخض وأترعب على ابنه وقعد على الأرض جنبه وقال بخوف: عمران يا حبيبي مالك؟ عمران بصاله والدموع ملي عيونه وقال: قلبي بيوجعني أوي يا بابا، حاسس إنه هيقف من كتر الوجع اللي جواه. عامر لما شاف ابنه وهو بيتنفض قدامه كدا وبيعيط بالطريقة دي قرب منه وأخده في حضنه وعمران اتمسك فيه جامد وزاد في العياط.

عامر كان أول مرة يشوف ابنه في الحالة دي دا حتى يوم وفاة والدته كان ملتزم الصمت، هو مش عارف إيه اللي حصله. عامر بخوف: مالك يا عمران إيه اللي حصل وليه انت بالشكل دا وقلبك بيوجعك ليه؟ عمران بقهر وعياط كأنه طفل: بحبها أوي أقسم بالله بحبها بس هي ضاعت من إيديا، ضيعتها بغبائي وقلة حيلتي وسوء ظني، أنا اللي أستاهل بس قلبي ميستاهلش الكسرة دي، أنا بحبها أوي ومش هقدر أشوفها مع غيري يا بابا مش هقدر. عامر بصدمة: ميرنا يا عمران؟!

عمران بقهر: غصب عني أقسم بالله غصب عني، لما سألوا سيدنا عمر رضي الله عنه قال: « لا تسأل محبًا لما أحببت، إن الله يقذف الحب في قلوبنا »، الحب مش بإرادتنا، أنا طول الوقت ببعد عنها عشان متعداش على غيري، وعارف إنه غلط أبص لخاطبة راجل غيري بس أنا كمان بحبها من زمان، بحبها من وقت ما لمست فيها حنية أمي وعطفها، حبيت طفولتها وبرائتها.

اتكلم تاني بقهر: انت عمرك ما حضنتني يا بابا بس انت لما شوفت حالتي حضنتني والله أنا بعاني أنا جيت على نفسي كتير أوي واستحملت كتير لكن مبقتش قادر. عامر بحزن على ابنه: بس دي مش ليك ومن زمان يا عمران، وابن عمتك بيحبها ومش هيسيبها وهي وافقت. عمران: لا هي بتحبني أنا. عامر بصدمة: إزاي طب ولما هي بتحبك مرفضتش ليه؟ عمران: عشان كلكم عليها، ومحدش فيكم سألها هي عايزة إيه ومش عايزة إيه، ربطتوا مصيرها بمصيره ومحدش كلف نفسه يسألها.

عامر: طب ليه مرفضتشي ليه تقبل بحاجة وبوضع مش عايزاه؟ عمران بقهر: بسببكم برضو وبسبب عمو هي مش عايزة تزعله وتصغره قدام زوج عمتو، انت عارف إنها بتحب عمو عثمان أوي، وغير كدا هي في موقف وحش دا ابن عمتها ولو رفضت كل حاجة هتنتهي والعيلة هتتفرق وهي مش عايزة كدا ولا حتى أنا رغم وجع قلبي ووقرتي. عامر باستغراب: أنا أول مرة أشوف واحد بيبرر لحبيبته إنها قبلت بحد غيره.

عمران اتنهد بوجع وقال: عشان أنا السبب أنا اللي سكت زمان، أنا اللي معرفتش أحارب عشانها، أنا معرفتش أعمل اللي سليم عمله أنا ضعيف أوي، هي طلبت مني كتير أتكلم لكن في كل مرة كنت بخذلها بسكوتي ومكنتش أعرف إني بكسر قلبها، أنا السبب في اللي إحنا فيه دلوقتي. عامر: طب وهتعمل إيه أنا مش عايز العيلة تتفرق يا عمران مش بعد العمر دا كله نقاطع بعض عشانكم. عمران بحزن: لو سمحت يا بابا محتاج أكون لوحدي.

عامر خرج بحزن وسابه، هو قلبه بيوجعه عشان ابنه لكن هو مش بإيده يعمل حاجة. عمران فضل يضرب على صدره بحرقة وقال: جاي تتعب دلوقتي وانت السبب من الأول. عند ميرنا كانت قاعدة في أوضتها بتعيط بحرقة هي بين نارين نار حبها اللي مش طايله منه لا سما ولا أرض وبين نار أهلها اللي مش عايزة يتفرقوا بسببها، حتى سليم هي مش عايزة تجرحه هو كل ذنبه إنه حبها ملوش ذنب إن قلبه ينكسر ويعيش اللي هي عايشاه دلوقتي.

جالها اتصال من مي صاحبتها فردت عليها بعد عدة محاولات كتيرة من مي وقالت: الو نعم يا مي. مي: مالك يا ميرنا انتي كويسة حساكي مش تمام. ميرنا صعب عليها نفسها وعيطت جامد على الفون ومي اتخضت عليها وقالت: أهدي يا ميرنا فيكي إيه يا حبيبتي أهدي. ميرنا بقهر: موجوعة أوي يا مي، قلبي بينزف ومحدش شايف نزيفه إلا أنا. مي: عمران؟ ميرنا بعياط: أيوا هو سبب وجعي أنا مش عارفة ليه كدا، هو ليه مش بيحبني؟ ليه بيعاملني كدا؟

أنا عمري ما أذيته يا مي، عمري ما جرحته لا بفعل ولا بقول. اتنهدت وقالت: كل لما أقول إني هبعد وهعامله زي ما بيعاملني كل دا بيتبخر لما بشوفه وعيوني تقابل عيونه أنا غصب عني قلبي مال ليه رغم إنه مش بيحبني يا مي. مي بهدوء: طب ما تقوليله؟

ميرنا ضحكت بقهر وقالت: أقول إيه يا مي الحب مبيتقالش الحب بيتشاف وأنا لو مكنتش عيوني بتحكيله يبقى يصدق اللي سمعه، دول صحابي اللي كانوا معايا زمان قالوله وهو مهتمش، مهتمش حتى يسألني إذا كان كلامهم صح ولا لا وكأن الأمر بالنسباله شيء عادي، أنا كرامتي انجرحت على إيده أكتر من مرة، دا أنا حتى روحت بنفسي واترجته يتكلم وكالعادة اتهرب مني بسكوته اللي بيقتلني، أنا مش هين نفسي وكرامتي تاني يغور قلبي ولا إني اتذل كدا تاني، سليم بيحبني وأنا هختار اللي بيحبني ما دام اخترت مرة اللي حبيته وهو مختارنيش.

مي: بس انتي كدا بتضحكي على نفسك يا ميرنا وهتظلمي سليم معاكي. ميرنا بحزن: أعمل إيه يا مي قوليلي أموت نفسي يعني ولا أعمل إيه، فكرت أكتر من مرة أهرب وأسيب كل حاجة بس معرفتش أنا في ناس هنا محتاجاني مقدرشي أعطيهم ضهري وأمشي، مقدرشي أكسر بابي اللي عمره ما اتخلى عني ولا حرمني من حبه ولا حنانه يا مي. اتنهدت وقالت: أنا هحاول أحب سليم هو مش وحش كفاية إنه بيحبني وشاريني.

مي سكتت شوية وبعدين قالت: طب ما تتكلمي كدا مع مامتك يا ميرنا هي هتفهمك وهتلاقيلك حل. ميرنا: تفتكري يا مي؟! مي: أيوا دي مامتك روحي كدا جربي معاها. ميرنا بقلة حيلة: حاضر. وفعلًا ميرنا راحت لمامتها وأخدتها في أوضتها وقفلت وراهم وسوزان قالت: في إيه يا ميرنا؟ وبعدين منمتيش ليه لحد دلوقتي؟ ميرنا بحرج: مامي ممكن تسمعيني شوية محتاجة أتكلم معاكي. سوزان: سمعاكي يا حبيبتي اتكلمي. ميرنا: ماما أنا تعبانة أوي.

سوزان بخوف: إيه اللي تعبك فيكي إيه؟ ميرنا: قلبي يا مامي اللي بيوجعني وعايزاكي تفهميني وتحسي بيا. سوزان رفعت حاجبها باستغراب وكأنها فهمت ميرنا عايزة تقول إيه فقالت: عايزة تقولي إيه يا ميرنا؟ ميرنا بخوف: مامي أنا مش عايزة أتجوز من سليم ومش عايزة أجرحه بس أنا...... سوزان مخلتهاش تكمل ووقفت وهي بتقول بغضب: اللي في دماغك يا ميرنا مش هيتحقق. ميرنا وقفت وقالت: أنا لسه مكملتش يا مامي اسمعيني الأول. سوزان

مسكت دراعها جامد وقالت: أوعي تكوني فكراني مش عارفة انتي عايزة تقولي إيه ولا فاهمة انتي بتلمحي لإيه تبقى هبلة يا ميرنا. ميرنا بذهول: أنا حقيقي مش فاهمة انتي بتتكلمي عن إيه يا مامي. سوزان بغضب

وهي بتضغط على دراع ميرنا: بطلي استهبال يا ميرنا أنا واخدة بالي من تصرفاتك مع عمران ونظراتكم لبعض، وعارفة انتي ليه فجأة عايزة تبعدي عن سليم عشان حضرة المقدم اللي لعب في دماغك، طب لو هو مش محترم ولا احترمنا ولا احترم ابن عمتو ولعب في دماغك ومثل عليكي الحب على الأقل انتي احترمينا.

ميرنا بصدمة: إيه اللي انتي بتقوليه دا يا مامي عمران مش كدا وأنتي فهمتي غلط، أصلًا عمران مش بيحبني ولا بيطيقني، وأنا أصلًا عمري ما حبيت سليم الحب اللي كلكم فهمينوا أنا بحبه كأخ، كصديق مش أكتر. سوزان بغضب: ميرنا أنا مش هكرر كلامي تاني والكلام اللي انتي قولتييه دا ميطلعش منك تاني ولا حتى تعيديه بينك وبين نفسك وإلا قسمًا بالله لهتصرف معاكي تصرف تاني وهفضح عمران قدام العيلة وهخليه ميعرفش يحط عينه في عين حد حتى في المراية.

ميرنا بخوف: انتي ليه بتعملي معايا كدا انتي المفروض أمي يعني تحتويني وتفهميني. سوزان سابت دراعها جامد وقالت: أمك في الصح لكن اللي في دماغك دا مش هساعدك فيه على أخر الزمن بسببك هتخلي العيلة تتفرق وتحطي راس باباك في الطين وتخسريه شغله مع زوج عمتك وتعملي مشاكل إحنا في غنى عنها. ميرنا بصتلها بحزن كبير وجواها الوجع زاد أكتر، هي مش متخيلة إن مامتها عملت معاها كدا. سوزان اتحركت تجاة الباب وفتحته وقبل

ما تخرج بصتلها بضيق وقالت: لو عملتي اللي في دماغك يا ميرنا انسي إنك ليكي أم على وش الدنيا وأنا هتبرى منك، ونصيحة مني متخسريش عيلتك وحياتك عشان شخص ميستاهلش.

خرجت وسابتها لسه كلامها بيتردد في ودنها بتحاول تستوعب إن مامتها اللي قالتلها الكلام دا، وقعت على الأرض بانهيار وبتعيط بقهر لكن كاتمة صوتها عشان محدش يسمعها، كانت نفسها حد يحضنها دلوقتي، كانت نفسها والدتها تاخدها في حضنها وتضمها لصدرها لكن هي كمان خذلتها زي ما عمران عمل وزي ما الكل عمل معاها. نامت بعد وقت كبير ودموعها على خدها، صحيت الصبح وكانت واخده قرارها، نزلت صبحت على والدها وخرجت لبيت

عمتها فتحتلها زينب وقالت: لولو حبيبتي صباح الخير. ميرنا بحزن: صباح الخير يا عمتو. زينب مسكتها من إيدها وقالت: ما دام قولتي عمتو يبقى في حاجة مالك يا حبيبتي؟ ميرنا: عمتو ممكن تحضنيني؟ زينب قلبها وجعها من نبرة صوتها ودموعها وضمتها لصدرها جامد بحب وحنان أم وقالت وهي بتملس على شعرها بحنية: مالك يا قلب عمتك فيكي إيه متوجعيش قلبي عليكي. ميرنا مسكت في عمتها

جامد وقالت وهي بتعيط: تعبانة أوي يا عمتو وقلبي بيوجعني ومش لاقية حد ياخدني في حضنه، محدش حاسس بوجعي والكل بيستهتر بوجعي. زينب عيطت على عياطها وقالت: أنا موجودة يا حبيبتي عمتك حضنها مفتوحلك في أي وقت انتي بنتي مش بنت أخويا والله. ميرنا بحزن: يا ريتك كنتي أمي يا عمتو. زينب طلعتها من حضنها ومسحت دموعها وقالت: ليه بتقولي كدا يا ميرنا؟! ميرنا بحزن: أصلي كنت محتاجة مامي اللي تحضني بس هي معملتش كدا.

زينب: ما يمكن انتي فهمتيها غلط يا حبيبتي مفيش أم مهما كانت مش هتكون حنينة على أطفالها. ميرنا بحزن: عمتو هو أنا ينفع أقعد معاكي هنا يومين؟ هي لسه أوضتي موجودة؟ زينب مسحت دموعها ومسكت إيدها وباستها بحنية وقالت: أوضتك موجودة يا حبيبتي ومكانك لسه زي ما هو محدش يقدر ياخده. ميرنا حضنت عمتها جامد وباستها وقالت: أنا بحبك أوي يا عمتو ربنا ميحرمنيش منك ابدا. زينب: ولا يحرمني منك يا قلب عمتو. في الوقت دا نزل سليم وشافهم

كدا فقرب وهو بيهزر وبيقول: خيانة عظمة حبيبتي وأمي لا مش قادر ما كل هذه الخيانة. زينب بضحك: مش وقت غلاستك خالص. سليم قرب واستغرب لما لقى ميرنا وشها حزين وفي دموع على خدها قعد على ركبته قدامها وقال بخوف: ميرنا مالك يا حبيبتي فيكي إيه؟ زينب: مفيش يا حبيبي هي كانت مخنوقة شوية وعيطت وخرجت اللي جواها. سليم بعد شعرها اللي نازل على وشها وقال بحنية وهو بيمسك إيدها: دموعك غالية يا ميرنا قوليلي في إيه وأنا هجبلك حقك.

ميرنا ابتسمت وقالت: أنا كويسة يا سليم متقلقش. سليم: متأكدة يا ميرنا؟ ميرنا: والله بقيت كويسة لما عمتو أخدتني في حضنها. سليم باس إيديها بحنية وقال: مبحبش أشوف دموعك يا قمر عشان خاطري بلاش تنزليهم وتوجعي قلبي عليهم. ميرنا ابتسمت ليه وصعب عليها أوي لأنها بتشوف حبها في عيونه وتصرفاته وكلامه وعمرها ما عطته فرصة ودايمًا بتصده ورغم كدا هو متمسك بيها. سليم كان عايز يخرجها من

الحالة اللي هي فيها فقال: إيه رأيك نخرج أنا وانتي النهاردة ونتغدى برا سوا؟ ميرنا: ورايا حاجات كتيرة ولسة المشروع بتاعي مخلصش فمش هعرف. زينب نكزتها في دراعها وقالت: حد يقول للدلع لا يا هبلة. ميرنا ضحكت وقالت: حقيقي مشغولة. سليم: خلاص تعالي معايا ووعد لما نرجع هساعدك في المشروع دا أنا شاطر أوي وأعجبك. ميرنا وزينب ضحكوا وميرنا قالت: ما دام مُصِر خلاص حاضر. سليم بفرحة: أخيرًا رضيتي عليا دا أنا قربت أشيب.

ميرنا: للدرجة دي دا أنا طلعت وحشة أوي. سليم: لا يا حبيبتي انتي مش وحشة انتي أحسن إنسانة في الدنيا دي كلها واللي يقول عليكي كدا يبقى هو اللي وحش. زينب ابتسمت بحب وقالت: ربنا ميحرمكوش من بعض أبدًا يا حبايبي، وانت يا سليم حافظ عليها دي جوهرة. سليم بحب: دي في عيوني واللي يصيبها يصيبني قبل منها. ميرنا: شكرًا يا سليم على مشاعرك دي. سليم ضحك وقال: بتشكريني على إيه يا ميرنا دا أنا اتخلقت في الدنيا دي عشان أحبك وبس.

ميرنا دموعها نزلت وهو اتخض وقام قعد جنبها ولفها ليه وفضل يمسح في دموعها وقال: طب أنا أعمل إيه دلوقتي نفسي أخدك في حضني وأخفف عنك لكن مش هينفع سامحيني عشان خاطري. ميرنا بحزن: انت اللي تسامحني يا سليم أنا آسفة. سليم بحيرة: آسفة على إيه يا ميرنا انتي عمرك ما آذتيني؟ ميرنا بعياط: كل دا ومأذيتكش دا أنا كل شوية بزعلك مني.

سليم ابتسم وقال: بطلي خيبة انتي فكرك كلامك معايا وعصبيتك مني بيزعلوني لا يا حبيبتي أنا بعتبره دلع منك عليا، وأنا بفرح لما بتدلعي عليا أمال هتدلعي على مين لو مش على حبيبك؟! ميرنا: انت إنسان جميل أوي يا سليم وتستاهل كل خير. سليم غمز وقال: الله الله ابتدينا نعاكس أهو. ميرنا ضحكت فهو قال: دا أنا بعد كدا كل يوم هعمل حادثة عشان تحبيني كدا. زينب بخوف: بعيد الشر عليك يا حبيبي ربنا ما يوريني فيك حاجة وحشة أبدًا.

ميرنا: بعيد الشر عليك يا سليم يا رب دايمًا تكون بخير. سليم بحب: أنا ربنا رزقني بيكم انتوا الإتنين والله الحمدلله. خرج سالم وقال: إيه دا انتوا متجمعين هنا طب مش تقولولي. ميرنا: معلش بقى يا أونكل المرة الجاية. سالم: يعني وعد هتجيلي تاني تقعدي معايا. زينب بضحك: متقلقش هي هتقعد معانا هنا يومين لحد ما تزهق منها. سالم بفرحة: إيه دا بجد وعثمان عارف؟! ميرنا

قامت وقربت منه وقالت: لا يا أونكل متقولش لبابي هي عمتو هتقوله إنها هي اللي عايزاني لإني محتاجة أغير جو بعيد عن الفيلا. سالم باس راسها وقال: حاضر يا حبيبتي المهم إنك هتكوني معانا هنا. ميرنا فرحت وقالت: حبيبي يا أونكل والله. مشي سالم وفضل سليم وقال بفرحة: يعني بجد هتقعدي معايا هنا يومين. ميرنا: مش معاك معاكم في فرق. سليم ضحك وقال: بس معايا بردو. ميرنا: يووووه هنبتديها بقى.

سليم: أيوا بقى ما دام قولتي كدا يبقى رجعتي ميرنا تاني وأنا كدا أرتاحت. سليم غير هدومه ونزل الجامعة وأخدها معاه وكان أول محاضرة كانت بتاعته، فدخلت هي الأول وبعدين هو. مكنتش لاقية مكان لأن البنات لما بيعرفوا إنه هيعطي محاضرة كلهم بيجوا عشان يشوفوه ويتغزلوا بيه، هو سليم وسيم وشيك لكن عمران أوسم منه بكتير وملامحه كلها رجولية.

ميرنا فضلت تدور على مكان مش لاقيه فلقت مكان فاضي جنب شاب فمعرفتش تعمل إيه بس في الأخر قررت تقعد جنبه وخلاص، وقعدت وحطت شنطتها بينها وبين الشاب. وسليم كان بيخرج اللاب توب بتاعه وجهز كل حاجة وبدأ يدور عليها بعنيه وأول ما لقاها قاعدة جنب الشاب اتعصب أوي وقال: باشمهندسة ميرنا. ميرنا اتفاجأت وجات تقف لقت بنات وقفت كان اسمها ميرنا برضو فقعدت تاني. فهو كرر ندائه بس المرة دي بغضب أكبر وقال: أنا مش ناديت عليكي يا باشمهندسة؟

ميرنا وقفت بحرج وقالت: معرفش أنا لقيت بنات كتير وقفت فقولت يمكن مش أنا. سليم: لا أقصدك انتي، اتفضلي غيري مكانك. ميرنا بعدم فهم: مش فاهمة. سليم وهو بيجز على سنانه: بقولك غيري مكانك حالًا. ميرنا: بس أنا مش لاقية مكان حضرتك يا دكتور مش شايف العدد الكبير دا كله هفضل واقفة يعني؟ سليم: طب تعالي اقعدي جنبي هنا. ميرنا حسست بالحرج قدام الدفعة، فلقت واحدة بتقول بدلع: أنا ممكن أجي أنا أقعد جنب حضرتك وهي تقعد مكاني.

سليم: لا أنا بقولها هي. واحد من الطلبة قال: ومش معنى هي بقى؟ سليم بحرج: عشان هي بنت وباين عليها متأذية من القاعدة فمن الشهامة أعرض عليها كدا وأنت لو مكاني هتعمل كدا. ميرنا: خلاص حضرتك يا دكتور أنا هقف معنديش مشكلة. سليم بصلها بنظرة هي عرفاها وقال تاني: اتفضلي يا باشمهندسة. ميرنا أتحركت ومسكت الكرسي بتاعه وبعدته عنه شوية وقعدت عليه وهو فرح إنها سمعت الكلام وإنها قريبة منه.

وبدأ يشرح وهو بيتحرك حواليها وهي كانت محرجة أوي وبعد ما خلص قرب من المكتب وقال: أي أسئلة تانية؟ في بنت وقفت وقالت: عندي سؤال هو حضرتك خاطب أو متجوز ولا سنجل؟ ميرنا بصتلها بقرف وقالت: يا أختي اتلهي دا وقت محن بذمتك. سليم سمعها فضحك وبعدين مسك إيدها من تحت المكتب وهي اتخضت بس حاولت متبينش عشان الطلاب اللي قاعدين قدامها وهو استغل دا وحضن إيدها جوا إيده

بحب ورد على البنت وقال: أيوا أنا خاطب وبحب خطيبتي أوي لدرجة متتخيلهاش. البنات زعلوا وفي بنت تانية وقفت وقالت: شكلها حلوة أوي ما دام بتحبها أوي كدا. سليم ابتسم وقال: دا كلمة جميلة عليها قليلة دي أجمل بنت على وجه الأرض رغم إنه مش شرط عشان نحب حد يبقى حلو، الجمال مش معيار للحب لأن القلب مبيختارش الأجمل ولا الأحلى، القلب بيختار القلب اللي شده وحس بيه. ميرنا للحظة اتمنت لو عمران اللي مكانه وبيقول كدا عليها بس بعدت الفكرة

دي عن دماغها بسرعة وقالت: مينفعشي تفكري فيه يا ميرنا خلاص وبعدين سليم ميستاهلش منك كدا بلاش تكوني خاينة. خلصوا وسليم أخدها وراحوا اتغدوا سوا وسليم كان بياخد باله منها وبيحاول يسعدها على قد ما يقدر. رجعوا بالليل وكانت زينب استأذنت من والدها وسوزان فهمت هي عملت كدا ليه هي ادايقت بس في نفس الوقت فرحت إنها هتكون قريبة من سليم يمكن تغير اللي في دماغها.

كانت قاعدة في أوضتها ولابسه بجامة بينك بأكمام طويلة فلقت حد بيخبط عليها ففتحت بس اتصدمت لما لقته سليم فقالت: نعم عايز إيه؟ سليم: في حد يكلم خطيبه كدا وفي بيته كمان. ميرنا: هنبدأ نغلس أهو وبعدين دا مش بيتك دا بيت عمتو وأونكل ودي أوضتي من وأنا صغيرة ولو قولت لأونكل يطردك برا البيت هيسمع كلامي وهيعمل كدا فمتفرحش أوي كدا. سليم رفع حاجبه وقال: دا إيه الثقة دي كلها. ميرنا: تحب نجرب يا أونكل....

حط إيده على شفايفها وقال: خلاص خلاص انتي هتفضحينا. ميرنا شالت إيده وقالت: طب أخلص قولي عايز إيه بدل ما أقفل الباب في وشك. سليم بغيظ: يوووه خلاص اصبري كنت جاي أقولك تيجي تشربي معايا قهوة؟ ميرنا: مبحبهاش انت أول مرة تعرف. سليم: طب أيس كوفي؟ ميرنا: هو الصراحة عرض مغري لكن مش موافقة وأتفضل بقى. سليم: بقولك إيه أنا مبخدش رأيك انجزي وانتِ حلوة كدا بالبجامة دي وممكن أعمل حاجة متعجبكيش.

ميرنا بصت على نفسها واتحرجت منه واتغاظت وفجأة لقى الباب اتقفل في وشه. سليم بذهول: هو انتي اللي قفلتي الباب ولا الهوا؟! ميرنا بضحك: لا أنا عشان تخلي عندك حبة من الأحمر. سليم: طب أقسم بالله لهطلعه عليكي لما اتجوزك ومش هتفلتي من إيدي. ميرنا للحظة قلبها وقف مش متخيلة إنها ممكن تتجوز راجل تاني غير عمران. بعد شوية كانت قاعدة بترسم في المشروع بتاعها فلقت إتصال من عمران فأفتكرت

إنه مصطفى فردت وهي بتضحك: أبو درش حبيبي عملتها تاني وأخدت الفون من ورا أخوك. بس اتصدمت لما سمعت صوت عمران وهو بيقول بحزن: ميرنا. ميرنا قامت وقفت بخضة وقالت بتوتر: عمران! عمران: ميرنا ممكن تطلعي تقفي في البلكونة؟ ميرنا باستغراب: ليه؟! وبعدين أنا مش في الفيلا عندنا. عمران بحزن: عارف انتي عند عمتو من فضلك اخرجي في البلكونة. خرجت زي ما قال واتفاجأت لما لقيته واقف قدام الفيلا ورافع راسه وبيبصلها

والفون على ودنه فقالت: في إيه يا عمران انت أول مرة تعمل كدا؟ عمران بحزن: اسمعيني وبس يا ميرنا من فضلك. ميرنا سكتت وهو اتنهد وقال: أنا آسف على أي إحساس انتي حسيتي بيه بسببي، وأسف على كل ثانية ضيعتها وأنا مش جنبك بغبائي. سكت شوية وبعدين قال: ميرنا أنا مش زي ما انتي فاكرة أنا مش بكرهك أنا بحبك أوي ومن سنين فاتت. ميرنا قلبها وقف مش مصدقة الكلام اللي عمران بيقوله لكن

اللي صدمها لما كمل وقال: أيوا بحبك لا دا أنا بعشقك بس أنا طول عمري بحارب مشاعري دي، كنت فاكر إنك بتحبي سليم وعشان كدا عمو قرأ فاتحتكم مع عمو سالم فبدأت أعاملك بالجفاء دا عشان أقسى على قلبي اللي بيحبك كنت فاكر إني كدا بعاقبك لكن اكتشفت إني مكنتش بعاقب حد غير نفسي، طول الوقت كنت بتهرب منك مش عشان مش طايقك لا عشان كنت خايف أضعف قدامك وقدام عيونك، في الوقت اللي انتي كنتي بتدوري فيه على سبب لمعاملتي ليكي أنا كنت بفكر إزاي أجاهد قلبي عشان معملش حاجة تغضب ربنا لإني مينفعشي أبص لإنسانة ملك غيري وأتعدى على خطبة أخي المسلم.

دموعه نزلت وقال: مكنتش قادر أصدق إنك ملك غيري وأنا اللي ليا حق فيكي أكتر منه، قلبي بيوجعني أوي وأنا شايفة قصاد عيني بس بينا ميت سد وسد بيمنعوا إيدي تحضن إيدك. وقتها ميرنا افتكرت الحلم اللي حلمته واللي نفس الكلام اللي بيقوله عمران فقالت بلهفة: عمران. عمران غمض عيونه لما سمع حروف اسمه من شفايفها وبصوته

اللي بيهد كل حصونه فقال: قلب عمران أنا آسف، آسف على وجع قلبك اللي كان بسببي وبسبب سكوتي طول الوقت، أنا عارف إنك وافقتي لإنك بين نارين، نار قلبك اللي مكنتيش تعرفي إذا كان حبيبه بيحبه ولا لا وبين نار أهلك وأهلنا اللي لو أخدنا أي قرار هيؤدي لهدم العيلة كلها وبين سليم اللي حبك واللي انتي خايفة تكسري قلبه ويحس بنفس إحساسك. ميرنا دمعت لما لقيته حاسس بيها وعارف بتفكر في إيه. كمل كلامه بعد تنهيدة طويلة وكأنه بيخرج معاها

كل الوجع اللي جواه وقال: ميرنا أنا كنت جبان ومحاربتش عشانك وعارف انتي حاسة إيه دلوقتي وعارف إن والدتك خيرتك بيني وبينها. ميرنا اتصدمت وعمران ابتسم بقهر وقال: عارف إنك بتقولي عرفت إزاي بس عايز أقولك مش مهم المهم إني عارف إن وجودي هيسببلك وجع كبير وهيخسرك كل أهلك، أنا كل اللي كان نفسي فيه إنك تكوني جنبي وقلبي يكون قريب من قلبك، أنا لقيت فيكي أمي اللي خسرتها زمان، وعمري ما هلقى حد يفهمني زيك يا ميرنا.

ميرنا بعياط: عمران أرجوك. عمران بدموع: أنا آسف يا قلب عمران لو قدرتي تسامحيني سامحيني مع إني مستحقش إنك تسامحيني بعد اللي عملته واللي هعمله. سكت شوي وفضل يبصلها بنظرات كلها حب وشوق وقال: تعرفي نفسي في إيه يا ميرنا؟ ميرنا بدموع والفون على ودنها: في إيه يا عمران؟

عمران بابتسامة كلها حزن: نفسي أنام على رجلك وتلعبي في شعري زي ما كنتي بتعملي وأحكيلك على وجع قلبي وأنتي تسمعيني بتركيز وبعدها أنام بدون ما أشعر بعد ما حسيت معاكي بالأمان. ميرنا كملت بوجع ودموع: وبعدها أحط راسك على المخدة وأبوسك من جبينك وأقولك إني هفضل طول عمري أستناك. عمران

دموعه نزلت بقهر وقال: حبنا اتظلم في الدنيا دي واتحكم عليه بالفشل لكن يمكن نتقابل في دنيا تانية وساعتها همسك فيكي بإيدي وسناني وأضمن لصدري وأقول للعالم كله دي بتاعتي أنا ومش من حق حد غيري. ميرنا: عمران أنا بحبك وعايزاك. عمران غمض عيونه وكأنه بيستشعر كلماتها وبعدين فتح عيونه وقال: أنا عايزك أكتر منك لكن القدر ضدنا زي ما الكل ضدنا يا ميرنا. ميرنا بدموع: يعني إيه يا عمران هتتخلى عني؟! عمران بدموع وهو بيضرب على

صدره وهي خافت عليه فقال: وحياة حبك اللي كاسر ضلوعي واللي خلى قلبي يصرخ بيه أنا نفسي أضمك لصدري عشان تشفي جروحي لكن أنا عارف إن قربي منك هيأذيكي، أنا مينفعشي أخليكي تخسري أهلك وأمك عشاني. ميرنا بدموع: عمران هنلاقي حل صدقني. عمران بدموع: صدقيني كل البيبان اتقفلت في وشنا أنا آسف سامحيني. بعدين بصلها قبل ما يقفل الفون وقال: ميرنا أنا بحبك أوي.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...