تحميل رواية «لست ضعيفة» PDF
بقلم رانيا عبدالعليم
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
كانت تقف بشرود وهي تنظر للبحر. تنهدت وكادت تغادر المكان، ولكن أوقفها صوت أحد يستغيث. نظرت للخلف وجدت طفلة تصرخ: "الحقونيييي!" لم تكمل كلامها بسبب من وضع يده على فمها. كادت أن تتدخل، ولكن وجدت من سبقها وتدخل وهو يلكم الرجل عدة لكمات وأسقطه أرضًا من شدة اللكمات. "بقا يحيو*ان جاي تخطف كده عيني عينك!" الرجل وهو يصرخ من الألم: "خطف! خطف إيه يباشا! البت دي شغالة عندي في القهوة وكل يوم تكسرلي حاجة شكل، بس خلاص يباشا أنا مسامح، بس سبني أمشي." معتز وهو يهتف قائلاً بسخرية: "تمشي! ده مش قبل ما تنورنا في ال...
رواية لست ضعيفة الفصل الأول 1 - بقلم رانيا عبدالعليم
كانت تقف بشرود وهي تنظر للبحر.
تنهدت وكادت تغادر المكان، ولكن أوقفها صوت أحد يستغيث.
نظرت للخلف وجدت طفلة تصرخ:
"الحقونيييي!"
لم تكمل كلامها بسبب من وضع يده على فمها.
كادت أن تتدخل، ولكن وجدت من سبقها وتدخل وهو يلكم الرجل عدة لكمات وأسقطه أرضًا من شدة اللكمات.
"بقا يحيو*ان جاي تخطف كده عيني عينك!"
الرجل وهو يصرخ من الألم:
"خطف! خطف إيه يباشا! البت دي شغالة عندي في القهوة وكل يوم تكسرلي حاجة شكل، بس خلاص يباشا أنا مسامح، بس سبني أمشي."
معتز وهو يهتف قائلاً بسخرية:
"تمشي! ده مش قبل ما تنورنا في القسم."
ثم قال بغضب:
"خدوه على البوكس، أنتو هتتفرجوا كتير."
كانت منار تقف بعيدًا وهي تنظر في دهشة وإعجاب من تلك القوة التي كانت في معتز، وأنها تمنت لو كانت في يوم عندها جزء من هذه القوة.
ثم قادت سيارتها حتى وصلت إلى المديرية.
عند فور وصولها قال لها العسكري:
"اللواء جوا عايزك يا حضرة النقيب منار."
كانت منار تركض وهي تلطم على وجهها:
"أنا إيه اللي رماني الرمية السودا دي! ربنا يسامحك يا سيد، أنت اللي رميتني الرمية الهباب دي."
ثم أخذت نفسًا عميقًا وطرقت الباب.
عندما سمح لها اللواء محسن بالدخول، أخذت تمسك المقبض وهي ترتعش ودخلت.
"باشا البشوات، والله واحشني يباشا."
تحدث اللواء بغضب:
"أنتِ هتجلطيني في يوم، حرام عليكي يا بنتي، هتعملي إيه تاني فيا! لولا المرحوم سيد موصيني عليكي مكنتش اتعذبت كل ده."
ثم تكلم بحدة:
"إيه عملتي في القضية اللي قلتلك عليها؟"
ابتلعت منار ريقها:
"م... م... مهو... مهو."
قاطعها اللواء:
"أنتِ هتمأئمي كتير، انطقي عملتي إيه."
نظرت منار وهي تبتسم ببسمة غبية:
"والله يغالي وما ليك عليا حلفان، كنت ببحث وبعمل سيرشاتي زي ما أنت عارف، أهم حاجة عندي الدقة والضمير."
نظر لها اللواء بسخرية:
"طبعًا هتقوليلي وعملتي إيه بقى يا أحسن الحسن والجمال."
منار:
"شوفت أهو، أنت نسيتني ومقلتلكش."
اللواء وهو يمسح وجهه بضيق:
"وده يصح بردو، لا بنعتذر من سيادتك طبعًا."
منار ببسمة غبية:
"لا متعتذرش يباشا، مفيش داعي، بس حضرتك باعتني لعصابة خطيرة وعايزني أقبض عليهم."
اللواء وهو كاد ينفجر من الغضب:
"والمفروض أبعتك لمهمة تكون عاملة إزاي؟!"
منار وهي تنظر له ببراءة:
"وهو يرضيك أموت."
اللواء وهو يخرج دواء الضغط من الدرج ويمسح وجهه بنفاذ صبر:
"يا أختي يا ريت تموتي وتريحيني، ده يوم المنى."
سقطت منار مغشي عليها.
رواية لست ضعيفة الفصل الثاني 2 - بقلم رانيا عبدالعليم
رواية لست ضعيفة الفصل الثالث 3 - بقلم رانيا عبدالعليم
ياسمين
كر ولم تكمل حديثها بسبب من دخل إلى الكافيه.
وجدت منار تدخل إلى الكافيه.
معاذ وهو ينظر للمكان التي تنظر له.
ياسمين
هو في إيه مالك!
ياسمين وقفت بسرعة.
لازم أمشي دلوقتي حالاً.
جلست منار ثم تنهدت بابتسامة.
ياآه الإجازة دي حاجة حلوة بشكل ما أجمل الحرية يا جدعان.
ذهبت ابتسامتها عندما رأت أختها ومعاها شاب وهو يمسك يدها.
منار
آه يا جز*مة بقا هي دي الدروس أنا هربيكي.
معاذ
اهدّي يا ياسمين أنا معاكي وبعدين مين دي متخافيش.
ياسمين بفزع.
أحيه شافتني وجاية أهي.
منار بغضب.
مين ده يا ياسمين وبيعمل إيه معاكي هنا ولوحدكوا!
ياسمين ببكاء.
والله كنت هقولك.
منار وهي تحاول أن تهدأ.
كنتي هتقوليلي إيه! اطلعي يا ياسمين برة على العربية.
ياسمين.
حاضر. بس والله كنت هقولك.
منار بنفاذ صبر.
قلت على العربية.
ذهبت ياسمين إلى السيارة.
وظلت منار تقف مع هذا الشاب.
انت مين ياض وعايز إيه من أختي. تعرف لو شفتك تاني معاها ولا حتى لمحتك قول على نفسك يا رحمن يا رحيم. يلا اختفي من قدامي.
معاذ.
مالك نافشة ريشك علينا كده متهدي. أنا وياسمين بنحب بعض ولو وقفتي قصادنا هاخدها بطريقتي.
قامت منار بلكمة في وجهه حتى أسقطته أرضاً وهي لا تشعر بشيء سوى الغضب.
دي قرصة ودن إنما الهري اللي قلتوا ده دلوقتي عند أمك.
تركته منار ورحلت.
نظر في أثرها وهو يضع يده على وجهه مكان اللكمة.
هتندموا كتير أوي.
***
في المستشفى.
دي.
دكتورة هبة الحقينا في مريض جوه هيموت مننا.
هبة.
طب روحي انتي وأنا جايه دلوقتي.
(هبة 28 سنة بنت خالة منار ملامحها هادية ودمها خفيف وشغالة دكتورة)
هبة أول ما دخلت أوضة العمليات وكشفت على المريض خرجت تشوف حد من أهله.
حضراتكوا تقربوا للمريض!
يوسف بقلق.
صحابه. هو كويس يدكتورة طمنيني؟!
هبة بحزن.
المريض بكليّة واحدة وللأسف الإصابة كانت في كليته ومش قادرين نوقف النز*يف ولازم نستأصلها.
طارق برعب.
وهيعيش إزاي من غيرها.
الدكتورة هبة وهي تلقي نظراتها بينهم.
لازم تلاقوا متبرع خلال 24 ساعة الجايين وإلا للأسف هنفقد المريض.
رواية لست ضعيفة الفصل الرابع 4 - بقلم رانيا عبدالعليم
فريده بتوتر: قلبي مش مرتاح يبوي، ولدي فيه حاجة.
الجد صابر بقلق: جرا إيه يا فريده، انتي جاية تلعبي على أعصابي بزيادة، حدّت يسم البدن. الواد بخير إن شاء الله.
فريده وكادت تبكي: ونبي يبوي، أحب على إيدك، حدّت معتز في التلفون وخليه يطمن على أخوه، لحسن أندل إني...
الجد صابر بحده: تندلي فين؟ انتي اتخبلتي في نفوخك؟ مافيش حريم تندل البندر لحالها. بزادكي نواح، حدّت معتز وهو يطمنا عليه.
***
في بيت منار
هدي: مالكم يا بنات، في إيه؟
منار بعصبية: الهانم دي ملهاش خروج تاني من البيت، رايحة تقابلي واحد وبيحبولي في بعض. وديني وما أعبد يا ياسمين، لو عرفت إنك حاولتِ تكلمي الواد ده ولا حتى حاولتِ تشوفيه، ما يكون ليكي غير البيت ومفيش تعليم. ده لو عرفتِ تخرجي من البيت أساساً، وانسى خالص. زمان من هنا ورايح مش هتطلعي من البيت، والموبايل ده مش هتشوفي وشه، وملكيش فلوس. ولو على الدروس ومهتمة أوي بتعليمك، هبقى أجيب لك مدرسين خصوصي. يلا امشي من قدامي.
هدي بشهقة وبكاء: إزاي يا ياسمين تعملي كده؟ إحنا قصرنا معاكي في حاجة يا بنتي؟ ومين اللي رحتي تقابليه ده؟
ياسمين ببكاء: آه قصرتوا معايا، كلكوا قصرتوا. لما تبقى منار هي اللي على الحجر وأنا في داهية، تبقي قصرتوا. لما تبقى هي في شغلها ومتعرفش عني حاجة، تبقي قصرت معايا. ولما ابنك يبقى برا مصر وبيشوف شغله ومش هاممه حد غير منار، يبقى قصر معايا. ولما تبقى بنتك شروق مع جوزها في بلد تانية ومتعرفش حاجة عني، يبقى قصرت.
إنما هو بقا حسسني إني إنسانة وليا قيمة، هو الوحيد اللي لقيت منه اهتمام وحب. أنا بكرهكم وبكره نفسي.
ثم ركضت على غرفتها.
هدي: ونبي ما تاخدي على كلامها يا منار، هي متقصدش حاجة.
منار وهي تدعي الهدوء وتبتسم ابتسامة مصطنعة وعيناها ممتلئة بالدموع: عادي، مفيش حاجة. عن إذنك يا ماما.
وتركت والدتها وذهبت إلى المقابر عند والدها وهي تبكي بحرقة: سبتني يا بابا ومشيت. سبتني أواجه كل ده لوحدي. أنا ضعيفة يا بابا، زي ما الكل بيقول. للدرجة دي أنا مقصرة معاكي يا ياسمين؟ كل ده شايلاه في قلبك من ناحيتي؟ ده أنا بتمنالك الخير دايماً. يا رب الهمني الصواب، الحمل تقل عليا وأنا مش قادرة.
تركت والدها وذهبت إلى قبور أصدقائها وهي تبكي بحرقة أكثر: سامحوني يا بنات، معرفتش أجيب لكم حقكم.
ثم وبكل ما أعطاها الله من قوة، أخرجت صرخة هزت المكان بأكمله مع بكائها المستمر: يااا رب، يا رب.
***
في المستشفى
كان معتز يركض داخل المشفي عندما حدثه يوسف في الهاتف وأخبره أن مؤمن في المشفي وهو في خطر.
معتز بلهفة وقلق: يوسف، فين مؤمن؟
يوسف بحزن وصوت مبحوح: جوه في أوضة العمليات، حالته صعبة. عمل حادثة والكلى بتاعته اتصابت، ولو ملقناش متبرع ليه...
لم يستطع إكمال حديثه بسبب ارتفاع شهقاته.
معتز بقلق: هيحصل إيه؟ وطارق فين؟ انت قلتلي إنه معاك.
يوسف وهو يمسح دموعه: لازم نلاقي متبرع قبل 24 ساعة، قبل ما يضيع مننا مؤمن. طارق اغمى عليه والدكاترة فوقوه.
معتز: أنا عايز أعمل تحاليل وهشوف لو هينفع أتبرع له.
يوسف بأمل: بسرعة، قول للممرضة جوا تعمل لك تحاليل. للأسف أنا عملت تحاليل والدكتور قلي مش متطابق معاه ومش هينفع.
***
في الصعيد
فريده: ها، قال لك إيه يا بوي؟
الجد بتوتر: قلي إنهم في المستشفى ومؤمن عمل حادثة.
فريده بشهقة وهي تضرب على صدرها: يوقعه مربربة بطين! إني لازم أندل أشوف ولدي، إني مش هقعد أهنه نايمة على ودني وولدي في المستشفى بيضيع مني.
الجد صابر بجدية: قومي حضري نفسك ومتخبريش حد واصل أهنه. هنروحوا لحالنا ونعاودوا تاني.
***
منار وهي تتدرب على القتال بعصبية كبيرة، كادت أن تقتل المدرب.
انتهت من التدريب ووقفت بسيارتها أمام البحر وظلت تتأمل البحر بهدوء. وعندما تذكرت الماضي، جحظت عيناها وتلونت باللون الأحمر من كثرة الغضب، ثم صعدت إلى سيارتها وهي تقول: هقتلك، هقتلك.
رواية لست ضعيفة الفصل الخامس 5 - بقلم رانيا عبدالعليم
في المستشفى..
هبه وهي تخرج من غرفة التحاليل وتنظر لهم بحزن:
للأسف يا جماعة مفيش حد متطابق معاه خالص.
وتركتهم ورحلت.
صدم الجميع مما قالته الطبيبة.
في اللحظة دي وصل الجد وفريدة المستشفى.
الجد بلهفة:
طمنا يا معتز يا ولدي أخويا بخير!
معتز بحزن وهو يكتم دموعه:
مش لاقيين متبرع يا جدي متطابق معاه، كل اللي بيجي يتبرع يطلع مش متطابق.
الجد:
أنا عايز أحلل.
فريدة ببكاء:
وأنا كمان.
ذهبوا ليحللوا.
في بيت منار دخلت منار المنزل بغضب وتهاجمها ذكرياتها.
هدي:
مالك يا بنتي في إيه؟
لم تنتبه لوالدتها ودخلت غرفتها.
هدي:
ربنا يخفف عنك يا بنتي وترجعي زي الأول.
منار بغرفتها وهي تصرخ وتحطم كل ما تجده أمامها.. وكل ما حدث في الماضي يعرض أمام أعينها وكأن الماضي يجبرها على تذكره:
أنا السبب.. أنا السبب.
***
من سنة.
علي:
موافقة تتجوزيني ولا أقول لأبوكي الفاتحة؟
(علي ابن عم منار عنده 35 سنة بيحب منار وعايز يتجوزها غصب).
منار بغضب:
امشي اطلع برا، إنت آخر إنسان ممكن أتجوزه.
وعارف لو أبويا حصل له حاجة هقتلك وهقتل كل اللي ساعدك في كده.
علي ببرود:
تؤ تؤ تؤ، مش بمزاجك، يلا سلام يا بنت عمي.
بعد كلامها مع علي بيومين.
منار وهي راجعة من الشغل لقيت الطريق واقف بسبب إن فيه قطر معدي. زهقت من الانتظار، طلعت برا العربية، بصت على السكة، لقت القطر خلاص هيعدي. شافت أبوها واقع على السكة وفي كدمات كتير عليه ووشه كله دم. جريت عليه بسرعة عشان تلحقه وهي مش مصدقة إن ده والدها، لكن الناس منعتها وشافت والدها وهو بيموت بالطريقة البشعة دي.
أغمي عليها من هول المنظر. الناس أخدوها وودوها المستشفى وأخدوا تليفونها ورنوا على والدتها. ولما فاقت لقت كل أخواتها حواليها وأمها معاهم.
منار ببكاء:
بابا يا ماما.. بابا.. أنا شفته والله شفته.
هدى وهي بتحاول تبان قوية عشان ولادها:
اهدّي خلاص يا حبيبتي، هو راح عند اللي خلقه.
***
عدى شهرين على موت والدها وكانت لسه مخرجتش من الصدمة. والدتها حبت تخليها تفك شوية.
هدى:
قومي يا منار عايزة إيه تيجي معايا أروح أجيب طلبات للبيت.
قبل ما تخرج منار شافت علي ومعاه المأذون.
منار اتعصبت أول ما شافتهم.
علي ببرود:
عاملة إيه يا مرمر، وحشتك مش كده. الحج قبل ما يموت أو قبل ما يموتوا قلي خلي بالك عليها وأنا جاي ومعايا المأذون عشان هنتجوز.
منار افتكرت كلام أبوها:
أوعي في يوم تحسسي اللي قدامك إنك ضعيفة، خليكي دايماً قوية حتى لو جواكي عكس كده.
استجمعت قواها كلها ونزلت عليه لكمات في وشه، وشالوه منها بالعافية.
علي بغضب:
أنا همشي دلوقتي بس هرجعلك في يوم ومش هتفلتّي مني.
وسابها ومشي. ومن وقتها مظهرش. ومن وقتها بدأت تتقبل الوضع وتفتكر كلام والدها ليها وحلفت إنها هترجع حق كل اللي قتلهم. (قتل أعز أصدقائها الاثنين.. هنعرف في الفصول الباقية).
***
منار:
هات لي كل المعلومات عن الشخص ده واعرف لي هو فين دلوقتي. خلال يومين تكون كل المعلومات عندي.
المجهول:
تؤمري بحاجة تانية؟
منار:
لا. سلام.
***
في المستشفى هبه راحت تستلم نتيجة التحاليل وتقولها ليهم:
في شخص فيكم متطابق معاه.
الكل انبسط وبصوا لبعض بأمل.
قاطعتهم من فرحتهم:
بس مينفعش الست الوالدة تتبرع لأنها بكليّة واحدة.
ثم تحدثت بصدمة واستغراب:
جدي!
رواية لست ضعيفة الفصل السادس 6 - بقلم رانيا عبدالعليم
هبه راحت تستلم نتيجه التحاليل وتقولها ليهم:
"في شخص فيكم متطابق معاه."
الكل اتبسط وبصوا لبعض بأمل.
قاطعتهم من فرحتهم:
"بس مينفعش المدام تتبرع لأنها بكلي واحدة."
ثم تحدثت بصدمه واستغراب:
"جدي!...."
الجميع نظر بصدمه.
"ماذا تقصد بكلي واحدة ومتي حدث هذا؟"
الجد بفرح ولهفه رغم حزنه على مؤمن:
"هبه كيفك يابتي.... أي مش هتاجي تسلمي علي ج."
لم يكمل حديثه حتى جاءت وارتمت بأحضان.
ثم نهضت وتحدثت ببسمة:
"مفيش وقت يجماعه العملية فاضل عليها 8 ساعات مش قدامنا كتير. أنا كلمت الدكتور اللي هيعمل العملية وخلاص كل حاجة هتجهز كمان عشر دقايق."
بعد عدة ساعات خرج الطبيب من غرفة العمليات وهو يبتسم لهم:
"الحمدلله يجماعه العملية نجحت والاتنين بخير بس إحنا هندي للمريض أدوية تخلي جسمه يتأقلم على الكلي الجديدة."
الجد:
"شكراً يدكتور."
الطبيب:
"عن إذنكم."
فريدة بدموع فرح:
"أحمدك يا رب وأشكرك."
***
عند منار.
منار بقلق وعصبية وهي تريد التحدث مع هبه:
"ماتردي يزفتة... برضه مفيش رد."
"الو يخالتو كنت عايزة أسألك هي هبه مبتردش على تليفونها ليه؟"
سحر بتوتر:
"يكون مشغولة ولا حاجة!"
منار:
"خلاص يخالتو أنا هروحلها.... سلام."
***
ياسمين في غرفتها تبكي بحرقة:
"وحشتني قوي يبابا..."
ثم صمتت عندما سمعت صوت حركة في غرفتها.
ياسمين بشهقة وفزع:
"معاذ!"
معاذ وهو يضع يده على فمها:
"إششش لحسن حد يسمعنا."
ياسمين بحدة:
"بتعمل إيه هنا وجيت إمتى؟"
معاذ بخبث وهو يمثل الحزن:
"مش عارف أعيش من غيرك يا ياسمين بتخيلك في كل مكان."
ياسمين وهي تشعر أيضاً بنفس الاشتياق ولكن يجب أن تسمع حديث أختها:
"مينفعش نشوف بعض تاني. امشي ومش عايزة أشوفك تاني."
***
في المستشفى.
منار وصلت للمستشفى وتحدث أحد الممرضين:
"لو سمحت هي دكتورة هبه موجودة."
الممرض:
"أيوه جوا في أوضة العمليات."
منار شعرت بغصة ولا تعلم سببها:
"ماشي شكراً."
وقفت منار بصدمة.
"جدي...!"
الجد وهو ينظر لها بلهفة ودموعه تملأ عينيه:
"منار كيفك يابتي.... أي متوحشكيش جدك ولا اللي عملوا ولد محمد نسوكي إن عندك عيلة."
منار وهي تحاول كتم دموعها وتبتسم وقد أخذت على نفسها عهد مهما صار لن تظهر ضعفها أمام أحد أو حتى تبكي أمام حد:
"لا ازاي وحشتني طبعاً بس انت عارف إني مكنتش أقدر أشوف حد فيكم ولا إيه."
الجد بابتسامة:
"خلاص يابتي اللي راح راح نبدأ حياتنا من جديد ولا هنقعد على ذكرى كل حاجة عفشة حصلت معانا... بس والله يابتي لأرجعلك حقك وحق أبوكي قبل ما أموت."
منار بابتسامة ركضت إلى أحضان جدها:
"وحشتني قوي يجدو..."
الجد بدموع:
"وإنتي كمان اتوحشتلك قوي قوي."
منار وهي تسلم على فريدة بابتسامة بشوشة (مرات عمها وأم علي):
"عاملة إيه يمرات عمي."
فريدة بحزن وهي تتذكر ما فعله ابنها وتنظر إلى الأرض بخجل:
"نحمد ربنا يابتي بخير."
منار مقاطعة هذه اللحظات:
"عن إذنكم يجماعة عايزة أشوف هبه مبتردش على تليفونها... أصل صحيح انتوا بتعملوا هنا إيه؟"
الجد بارتباك:
"هبه جوا في أوضة العمليات."
وحكا لها كل حاجة.
أومأت منار رأسها ثم تحدثت بأستغراب:
"هو مين ده يجدو؟"
الجد بابتسامة:
"ده معتز ابن عمك." (فاكرين معتز الظابط اللي في البارت الأول).
منار بابتسامة:
"طب عن إذنكم أنا هروح أشوف هبه."
الجد:
"استني جاي معاكي."
يوسف وطارق أصحاب مؤمن كانوا ساكتين.
يوسف: 35 سنة شغال مع مؤمن في الشركة شاب يحب شغله ويحب صحابه ويخاف عليهم وعصبي جداً عينه واسعة شعره كثيف.
طارق: 34 سنة شغال برضه في شركات القحطاني شاب وسيم وهادي ودايماً العقل المفكر لأصحابه.
***
في أسبانيا.
علي:
"بقولك إيه أنا لازم أنزل مصر."
المجهول:
"تنزل فين انت اتجننت؟ انت عارف منار لو شمت خبر إنك في مصر هتعمل فيك إيه؟"
علي بإصرار:
"كفاية كده بقالي سنة قاعد مستخبي عشان الموضوع يتنسي.... وبعدين هي مش هتعرف تعملي حاجة دلوقتي صباعها دراعي."
المجهول:
"إزاي مش فاهم؟"
علي بتوضيح:
"أنا زاقق معاذ على أختها ياسمين وهخلص عليها عشان تتكسر خلاص وميبقاش ليها حد وأخوها برضه قريب هخلص عليه هقضي على كل اللي بتتحامي فيهم."
***
Flash back
معاذ:
"يا ياسمين أختك مبتحبكيش يلا تعالي معايا نتجوز ونعيش سوا مش انتي بتحبيني."
ياسمين بخوف:
"أيوا بحبك بس مينفعش أعمل كده... وكمان من وراهم لا لا لا."
معاذ بخبث:
"ما إحنا بعد ما نتجوز ونبعد عنهم مدة وبعدين نبقى نعرفهم إننا متجوزين يلا يا ياسو يلا حبيبتي تعالي معايا."
ياسمين بارتباك:
"طب وماما برا..."
معاذ:
"متخافيش مش هتحس بحاجة." (أدى أمها مخدر).
ياسمين بقلق:
"ماشي يلا."
Back
***
المجهول:
"عايز تقتل تاني مكتفيتش بقتل أبوها وعايز تقتل باقي عيلتها. عارف يا علي لو حصل حاجة لحد تاني من عيلتها محدش هيوقفك غيري...... وع فكرة منار مبتتكسرش منار بقت أقوى من زمان. فاكر منار اللي كنت أول ما تسمع اسمها تترعب؟ أهي رجعت تاني وأقوى. ويكون في علمك جدك لو عرف إنك رجعت مصر هيمحيك."
علي:
"أنا نازل وهتجوز منار غصب عنهم وعنها."
المجهول:
"مليش دعوة بيك بعد كده."
***
عند هبه في غرفة العمليات.
منار بابتسامة:
"الحمدلله على سلامتك يحبيبتي."
هبه بحب:
"الله يسلمك يمنار."
الجد:
"حمدلله على السلامة يابتي. إني هروح أشوف مؤمن. السلام عليكم."
منار موبايلها رن.
منار بصدمة:
"الو... بتقول إيه؟"
طلعت تجري منار من المستشفى. جدها شافها بتجري قال لمعتز:
"اجري وراها شوف فيه إيه."
جرى معتز وراها لحد ما وصل لبيتها.
منار أول ما دخلت البيت بفزع:
"ماما يحبيبتي في إيه."
هدى ببكاء:
"الحقي يمنار أختك جه شاب حط مخدر على وشي وخدها ومشي."
منار بهستيرية وهي تركض على غرفة أختها:
"ياسمين ياسمين..."
دخلت الأوضة ملقتش حد. صرخت منار.
سمعوها برا وعرفوا إنها ملقتش أختها.
معتز:
"طب يمرات عمي شفتي شكل الشاب اللي أخدها."
هدى:
"أيوه يبني هو طويل كده وأسمراني شوية وعنده لحية خفيفة."
معتز:
"ماشي يا أمي متقلقيش."
دخل معتز لمنار:
"شاكة في حد معين؟"
منار بغضب جحيمي:
"معاذ الكلب مش هسيبه...." وطلعت تجري.
***
معاذ:
"إيه يا ياسو يحبيبتي مالك خايفة كده ليه."
ياسمين بخوف وهي ترجع للخلف:
"بتقرب كده ليه ابعد عني."
معاذ بخبث:
"مالك يحبيبتي خايفة مني ولا إيه؟"
معاذ بضحكة خبيثة:
"ههههه أوعي تكوني صدقتي ي مغفلة إني ممكن أتزوجك أنا أصلاً مبحبكيش إنتي بس اللي سهلة... علي ابن عمك هو اللي قالي أعمل فيكي كده."
ياسمين بخوف وبكاء:
"إنت واحد زبالة وحيوان والله لندمك على كل حاجة."
معاذ بضحك:
"ههههه مش قبل ما أنا آخد منك كل حاجة."
ياسمين بخوف وصراخ:
"ابعد عني قلتلك ابعد يمعاذ إنت واحد حقير."
معاذ بغضب:
"هندمك على كل كلمة قلتيها." وبدأ يقرب منها.
فجأة دخل معتز ومعاه منار وهي تبحث بعينيها على أختها وهو ماسك المسدس:
"إثبت مكانك ولا حركة."
جرى عليه معتز.... ومسكوه.
منار ركضت إلى أختها وقلبها يملؤه الرعب:
"ياسمين حبيبتي إنتي كويسة لمسك عملك حاجة." وحضنتها.
ياسمين ببكاء:
"أنا آسفة يمنار أنا آسفة على كل حاجة قولتها وعملتها.... بس إنتي عرفتي مكاني إزاي؟"
يتبع...
ياترى مين المجهول اللي كان بيكلموا علي! ومنار عرفت إزاي مكان أختها! وهل علي فعلاً هينزل مصر وهيتجوز منار!
رواية لست ضعيفة الفصل السابع 7 - بقلم رانيا عبدالعليم
ياسمين ببكاء:
أنا آسفة يا منار، أنا آسفة على كل حاجة قلتها وعملتها. بس انتي عرفتي مكاني إزاي؟
منار وهي تبتسم بحنان وتجفف لها دموعها:
أهم حاجة إنك بخير. في اليوم اللي شفتكم فيه في الكافيه، بعد ما ضربتوا وسيبتوا واقع على الأرض، بعت واحد هكر يعرف إنه هيساعده ويمسك التليفون بتاعه وهو بيقوموا من الأرض. يدوس على اللينك اللي اتبعت له ويكره عشان أعرف كل حاجة عنه. وأول ما حصل اللي حصل ده، افتكرت إني هكرت تليفونه وعرفت العنوان وبس ياستي.
***
مر أسبوع وكان مؤمن تتحسن حالته. وهبه تحسنت حالتها. أما منار كانت تتقرب أكتر وأكتر من أختها.
***
في المدرية
وصلت منار وعند فور قدومها أخبرها العسكري بأن اللواء يريدها، فأصبح هذا الشيء اعتياديًا بالنسبة للعسكري.
دخلت منار وهي تبتسم له بغباء:
طبعًا لو حلفت لك إني صحيت بدري واتأخرت في المواصلات مش هتصدقني.
اللواء محسن وهو يقوم بفك ربطة عنقه بأختناق:
منار وهي تتحدث بقلق: حضرتك كويس؟
اللواء محسن بأختناق:
برا.
منار:
طب حضرتك كويس، شكلك تعبان.
اللواء بحسرة على حاله:
يا أختي يا ريت أموت ولا إني أبقى عايش وبتعذب. الله يرحمك يا سيد علي، البلوة اللي كانت في حياتك دي.
ضحكت منار بغباء:
الله يرحمه ويبشبش الطوبة اللي تحت راسه، كان طيب وعمره ما اشتكى. صح يا فندم، كنت محتاجة حاجة؟
اللواء بتعجب:
فندم! امممم قولي عايزة إيه يا منار.
منار بأبتسامة:
كنت عايزة إجازة شهر.
اللواء وهو يقوم بفعل حركات بيده في الهواء تشبه الردح:
نعممممم يا ختييييي شهر! ليه أنا بقول تقعدي خالص في البيت!
منار باستعطاف وهي تنظر له ببراءة:
هاا.
اللواء:
إن شاء الله عنيكي تبقى قلوب، مفيش إجازات. وبعدين إنتي عايزة إجازة ليه؟
***
كانت عائدة من عملها إلى المنزل الذي يوجد في حارة متواضعة. رأتها أم فتحي:
بسبسسس يا دكتورة هبه.
هبه وهي تلتفت فهي تعرف هذا الصوت جيدًا ثم تحدثت بابتسامة:
نعم يا أم فتحي.
أم فتحي:
كويس إنك جيتي يا أختي، أصل كان عندي استشارة كده.
هبه بحاجب مرفوع:
استشارة! قولي استشارتك يا أم فتحي.
أم فتحي:
أصلي يا أختي لمؤاخذة كده، كل أما أجي أشهق على الملوخية مش بعرف.
هبه:
أجي أشهق لك أنا ولا إيه طيب؟
أم فتحي:
تعيشي يا أختي، بس قصدي أكل، أما أجي أشهق كده مش بتخرج وبتعب في النفس.
هبه بتفكير:
طب سمعيني الشهقة كده و...
لم تكمل حديثها بسبب رنة هاتفها.
هبه:
طب بصي يا أم فتحي سجليها في ريكورد وابعتيها على الواتس.
كادت تغادر حتى توقفت على صوت أم فتحي.
أم فتحي من على النافذة:
يا دكتورة هبه مقلتليش كام رقم الواتس بتاعك.
نظرت لها هبه بغباء.
ثم تحدثت أم فتحي:
خلاص يا ختي بعتلك طلب صداقة على الفيس، ابقي اقبليه هتلاقيه باسم (عسل من غير دسم).
هبه وهي تمصمص شفتيها وتغادر:
النت بوظ أخلاقك يا أم فتحي.
***
ياسمين بفرحة:
ماما أنا عايزة أجيب فستان.
هدي بتعجب:
ليه يا بنتي؟
ياسمين:
أنا افتكرت أحمد قالك عشان قال لي هيقول لك وياخد رأيك.
شكت هدي أن يكون ما يدور في عقلها صحيح:
يقول لي إيه؟
ياسمين:
أحمد عايز يتجوز ملك يا ماما (بنت عمه).
هدي بزعل:
بقى عايز يتجوز من غير ما يقول لي.
ياسمين وهي لا تريد أن تحزن والدتها من أخاها:
والله قال لي إنه هيقول لك، أكيد حصل معاه حاجة خلتوا ينسى.
***
كانت منا تقود سيارتها وهي عائدة إلى المنزل ولكن وجدت شيئًا لفت انتباهها. توقفت منار بالسيارة وذهبت للفتاة التي تبكي على الرصيف:
مالك يقمر؟ بتعيطي ليه؟
الفتاة وهي مازالت تبكي تضم قدميها وتنظر في الأرض:
المعلم بهجت طردني من القهوة.
منار ضيقت عينها ونظرت للفتاة:
بصيلي كده.
رفعت الفتاة وجهها.
تحدث منار بصدمة:
انتي البنت اللي...
رواية لست ضعيفة الفصل الثامن 8 - بقلم رانيا عبدالعليم
منار ضيقت عينها ونظرت للفتاة.
"بصيلي كده."
رفعت الفتاة وجهها.
تحدثت منار بصدمة: "انتي البنت اللي كان بيتخانق معاها بتاع القهوة؟"
أومأت الفتاة برأسها.
منار: "طب طردك ليه؟"
الفتاة بحرج: "عشان كسرت الشيشة."
منار بحنان: "طيب تعالي معايا ومتعيطيش تاني... صح هو انتي اسمك إيه؟"
الفتاة: "نسرين.... بس بينادوني عطيات."
منار: "طيب تعالي يا نسرين يلا اركبي العربية."
نسرين بخوف: "هروح فين؟!"
منار: "ياستي متقلقيش تعالي بس هاخدك معايا البيت."
***
هدي بحزن: "بقا كده يا أحمد عايز تتجوز وما قولتليش؟ هو أنا هكرهلك الخير يبني."
قبل أحمد يدها: "والله ما أقصد حاجة يا ست الكل، كل ما في الموضوع واحد رن عليا وكان عايزني في شغل ضروري وفي الوقت ده أنا كنت جاي أقولك."
هدي بابتسامة: "إمتى هتروح؟"
أحمد: "انهاردة بليل هنسافر."
هدي: "ماشي يا حبيبي ربنا يباركلك يبني ويتمملك على خير."
***
إيهاب: "يا أمي جواز إيه ده اللي عايزاني أتجوزه ده!"
سحر: "يبني العمر بيجري وعايزة أطمن عليك قبل ما أموت."
إيهاب بلهفة: "ياستي ربنا يديكي الصحة وطولة العمر وتفضلي دايما جنبنا وتشيلي عيالي وعيال عيالي."
سحر وهي تمصمص شفتيها: "وهي فين أم العيال ياخويا."
ضحك إيهاب ثم نهض من جانب والدته: "جهزي نفسك انتي وهبة يا أمي انهارده بليل مسافرين عشان أحمد خلاص هيتجوز."
***
معتز: "بس ليه الفرح يعني بسرعة أوي كده؟"
الجد صابر: "يا ولدي طالما ارتاحوا كده خلاص وهو معاه شغله مش قاعد لنا على طول."
معتز وهو ينهض: "طب يا جدي ربنا يتمم لهم على خير."
الجد: "استنى يا معتز."
معتز وهو يلتفت لجده: "نعم يا جدي؟"
الجد بحزن: "وانت يا ولدي مش ناوي تتجوز وتخليني أشوفك عريس وأشيل عيالك قبل ما أموت."
معتز: "ربنا يخليك لينا وما يحرمنا منك أبداً... بس لسه مفيش اللي لفتت نظري يا جدي... عن إذنك."
***
علي: "إيه يا أبويا جرا إيه؟ انت هتقف في وش ولدك عشانهم؟"
محمد (أبوه اللي كان بيكلمه في الفون): "اه طول ما انت غلط هفضل واقف في وشك لحد ما تتعدل."
علي: "تمام وأنا ماشي صح ومش عايز أي مساعدة منك وهوصلها وهطربقها على دماغ الكل."
وسابه ومشي.
***
تاني يوم كان الكل وصل البلد.
منار: "تعالي يا نسرين."
نسرين: "نعم يا ست هانم."
منار كرمشت ملامحها: "قوليلي منار بس، انتي زي ياسمين ماشي."
نسرين: "حاضر."
منار: "هو انتي عندك كام سنة؟"
نسرين: "16."
منار: "ربنا يحميكي يا حبيبتي."
***
مؤمن: "آسف مكنتش أقصد."
هبة: "طب فتح بعد كده يا ضنايا."
مؤمن كرمشت ملامحه: "في إيه بقلك مكنتش أقصد."
هبة: "بس بس أنا ماشية مليش مزاج ليك بجد فرصة سعيدة نتخانق في ظروف أحسن من كده."
مؤمن وهو يضرب كفوفه في بعض: "لا حول ولا قوة إلا بالله البت دي عبيطة."
***
ياسمين: "وانتي بقا يا نسرين بتحبي تاكلي إيه؟"
نسرين بحزن: "عادي أي حاجة."
ياسمين بزعل: "مالك في إيه؟"
نسرين بإحراج: "أنا مكنتش باكل أكل كتير عشان أعرف بحب إيه."
ياسمين وهي تربت على كتفها: "إنسي كل حاجة عدت وابدأي من جديد اتفقنا."
نسرين بابتسامة: "اتفقنا... هي منار وملك فين؟"
ياسمين: "أهم جايين علينا."
منار: "بتعملوا إيه؟"
نسرين: "عادي قاعدين."
منار: "طب بصوا يا بنات فرح أحمد وملك خلاص كلها أسبوع... في الحنة الستات لوحدها والرجالة لوحدهم... فاااااا إحنا بقا هنلبس فساتين براحتنا وبشعرنا."
ياسمين: "فكرة حلوة."
نسرين: "تمام نشوف الفساتين."
ملك: "ماشي أنا أعرف واحدة عندها شوية فساتين حلوين."
(ملك ومؤمن ومعتز درسوا في البندر ومعتز ومؤمن شغالين في البندر ف أغلب كلامهم بحراوي)
منار: "طيب شوفيهالنا."
***
مؤمن: "متقوموا يا رجالة خلونا نعلق الزينة دي."
معتز ببرود: "وعايز تعلقها من دلوقتي."
مؤمن: "ياض هوقع تعالي انجز امسك السلم."
معتز: "عشان تعمل حاجة بعد كده من غير ما تاخد رأي حد."
أحمد: "مالكم بتتخانقوا ليه؟"
مؤمن: "شوف يا عم مش عايز يمسكلي السلم."
دخل يوسف وطارق من برا.
يوسف بضحك: "هههههه إيه المنظر ده يا مؤمن شكلك يموت ضحك."
مؤمن: "بقا سايبني متعلق كده وعمالين تضحكوا انجزوا حد يجي يمسك السلم عشان أنزل."
***
سحر: "ياختي تعبت وأنا بقوله يتجوز مش عايز يريح قلبي."
هدي: "بكرة يلاقي بنت الحلال اللي تعجبه ويتجوزها."
سحر بحزن: "لحد إمتى يا هدي؟ كل مرة أقول كده بس هو مش متحرك من مكانه من الشغل للبيت ومن البيت للشغل."
هدي بحنان: "سيبيها على الله ياختي ومتزعليش نفسك."
فريدة بحزن: "معتز ولدي ما يرضى يتجوز واصل، كل ما أكلمه يغير الحديث، مقطع قلبي عليه."
هدي: "بكرة ربنا يكرمهم ويلاقوا اللي يوقعهم ويتجوزوا متشيلوش هم حاجة انتو بس."
***
الجد صابر: "الوو أيوه يا محمد انت فين؟"
محمد: "جاي يبوي."
الجد: "حمّي جلبك ويلا عشان عايزك."
محمد بقلق: "ماشي يبوي."
***
عدى يومين.
***
منار: "تمام تمام شكرا يا فتحي.... لا مش محتاجة حاجة تاني كفاية المعلومات دي بس لو فيه حاجة جديدة مهمة بلغني... تمام سلام."
منار بتوعد: "أوعى تكون فاكرني نسيت يا علي، انت حسابك تقل وتقل أوي كمان..... أنا لازم أحط كاميرات في الفيلا هنا... آه لازم أحط عشان أعرف كل حاجة بتحصل ولا أي مشكلة، والأماكن اللي مش هعرف أحط فيها كاميرا هحط فيها تسجيل."
نزلت منار على الفطار.
منار بهدوء: "صباح الخير."
الكل رد عليها الصباح.
منار: "نسرين جهزي نفسك عشان هنخرج انهارده."
الجد: "هتروحوا فين؟"
منار: "هخرج أجيب شوية هدوم للفرح ليا وللبنات ف هاخد معايا نسرين."
الجد: "تمام معتز هيوصلكم."
(منار اتعصبت لأنها مبتتعاملش مع رجالة وبتكرهم كل تعاملها مع اللي تعرفهم وفي حدود).
منار: "مكنش له لازمة يجدى، هنروح لوحدنا ونيجي."
الجد: "مفيش حريم تندل لحالها عندنا."
منار: "ماشي...."
فون منار رن.
منار: "حبيبي والله، شوف كنت لسه بفكر فيك، بقا كده هنت عليك كل ده ومترنش عليا."
اللواء بضحك: "ههههه هتفضلي طول عمرك كده..... كنت عارف إنك قدها يا منار."
منار: "قد إيه يفندم؟"
اللواء: "المهمة يبنتي، وفيه مهمة بعد ما ترجعي عشان النجاح ده، أنا كنت واثق إن ذئب الداخلية هيرجع، رجعتي يا ذئب الداخلية."
منار: "مش كده يفندم."
اللواء: "كفاية تواضع يبنتي."
منار: "آه تواضع إيه."
اللواء بضحك: "خلاص خلاص أنا هقفل دلوقتي أكلمك بعدين، بس إيه الدنيا عندك."
منار: "الحمد لله كلو تمام."
اللواء: "سلميلي على أحمد وباركيله، كان نفسي أبقى معاكم بس انتي عارفة يبنتي."
منار بابتسامة: "عارفة وهو مش زعلان منك... حاضر هقوله... سلام."
تحت نظرات التعجب من الجميع لها.
منار: "عن إذنكم يا جماعة..."
(وقبل ما تقوم حطت حاجة لزقتها تحت الطربيزة).
الجد: "مين ده اللي كانت بتكلمه منار يا أحمد؟"
أحمد: "ااحم ده ده مدير شغلها."
(بعد ما افتكر أنها قالتلهم ميقولوش إنها شغالة في الداخلية).
منار مع نفسها: "فعلاً ذئب الداخلية رجع يا محسن، وهرفع راسك يا سيد وهخليك مرتاح في تربتك وهجيب لك حقك وعمري ما هسكت على الحق..."
فتحت منار اللاب توب بتاعها وفضلت تشتغل وهي في مكانها وتدور على معلومات أكتر.
***
منار: "جاهزة يا نسرين؟"
نسرين: "آه خلاص أهو جايه."
معتز ببرود: "أنا هطلع على العربية قدامكم."
بعد دقائق وصلوا للمكان المقصود.
منار: "بصي يا نسرين الفستان ده حلو قوي."
نسرين بشهقة: "يلهوي بس ده قصير أوي ومفتوح من كل حتة."
منار: "يابنتي عادي إحنا أصلاً هنقعد مع الستات بس."
نسرين: "امم ماشي."
جابوا حاجتهم ومشوا.
***
عدت الأيام وجه ميعاد الفرح.
***
ملك اتجهزت وكانت زي القمر، لبست فستان تحت الركبة بشوية ونص كم ولبست هيلز.
وياسمين لبست فستان قصير لونه سماوي وكانت حاطة ميك أب وشكلها تحفة.
نسرين حطت ميك أب خفيف، لبست فستان لونه أحمر خفيف وشكلها كان عسولة أوي.
وهبة كانت لابسة فستان بمبي خفيف وميك أب خفيف.
كلهم جهزوا وخلصوا وكانت منار لسه جوا في الأوضة لوحدها ومحدش شافها.
كانت واقفة قدام المراية وتحدثت بنبرة استهزاء: "هه أنا نسيت شكلي، هفضل لحد إمتى كده مستخبية؟ أنا لازم الكل يشوفني ويعرفني بدل ما أنا محدش عارفني كده..."
مسحت كل الميك اب اللي دايما مغير شكلها للأوحش ومغير شكلها تماماً.
مسحت الروج الغامق اللي يبان إنه لون شفايف عادي وهي لون شفايفها في الحقيقة وردي ويبان إنها حاطة روج.
ومسحت الفونديشن اللي مسمرة بيه بشرتها ومسحت الكونسيلر اللي بتحطه على حواجبها عشان متبانش إنها كثيفة.
وشالت اللينسيز اللي مخلي لون عيونها أسود وهي عيونها لونها أزرق.
كنت بتحط حاجات تبين إن معندهاش غمازات شالتها.
وكان شكلها كالتالي:
لابسة فستان رصاصي خفيف أوي والفستان فوق الركبة بكتير وكت ومفتوح على الضهر.
كانت فارده شعرها وشعرها طويل كان مخبي فتحة الفستان.
حطت روج وايلاينر بس عيونها لونها أزرق وعندها غمازات ورموشها طويلة وحواجبها كثيفة.
خرجت منار والكل بيبصلها بإعجاب.
(محدش كان يعرف مين دي).
فضلت تغني وترقص معاهم والكل معجب بيها.
تعبت منار من كتر الرقص وحست إن شكلها اتبهدل.
دخلت الفيلا عشان تعدل شكلها اتخبطت في معتز وكانت هتقع لحقت نفسها على آخر لحظة.
ووقفت بعصبية من غير ما تاخد بالها مين ده: "إيه خبطت في تريلة ما تفتح بلا عمي! كنت هقع بسببك."
معتز واقف بيبصلها وساكت ومصدوم من جمالها ومين دي.
قاطعته من سرحانه.
منار بعصبية: "ما تعديني يبني انت متنح كده ليه."
معتز: "آه آه ماشي عدي بس هو انتي اسمك إيه؟!"
منار: "ملكش دعوة..."
ومشيت.
فضل بيبص في أثرها لحد ما اختفت.
خرج عند الرجالة وهو سرحان.
مؤمن جيه وخبطه في كتفه: "إيه سرحان ليه يا عزوز؟"
معتز: "......"
مؤمن: "معتز انت كويس؟!"
معتز: "......"
مؤمن: "ياض يا معتز مالك؟!"
معتز بسرحان: "هممم مش عارف."
مؤمن: "طيب بص أنا هروح أجيبلك لمون كده تروق على نفسك."
معتز: "ماشي."
راح مؤمن المطبخ لقي الدنيا ضلمة بس باب التلاجة مفتوح وفي نور جاي منه.
مؤمن: "مين هنا."
هبة: "اعاااااااا يخربيت اللي خلفوك خضتني! غوور يعم انت مستحلفلي."
رواية لست ضعيفة الفصل التاسع 9 - بقلم رانيا عبدالعليم
رواية لست ضعيفة الفصل العاشر 10 - بقلم رانيا عبدالعليم
صباح الخير يا جماعة.
الكل رد عليها الصباح إلا معتز. تحفز جسده عندما سمع هذا الصوت وتحدث:
"انتي..."
ولم يكمل حديثه عندما نظر إليها، ثم تحدث بخيبة أمل:
"نفس صوتها يا جدي."
الجد: "خير يا ولدي، أكيد هنلاقوها... وبعدين أكيد هتيجي الفرح!"
معتز بأمل: "يا رب..."
قاطع حديثهم دخول بعض الرجال.
أحد الرجال: "احم، يا رب يا ساتر، فينك يا حج صابر."
الجد صابر: "أيوة، تعالوا نورتونا."
الرجل: "تسلم يا حج صابر، بس كنا جايين نطلبوا إيد بنت من بناتكم."
صابر وهو يلتفت حواليه للفتيات، ثم نظر له:
"اتفضلوا اتفضلوا."
الرجل: "والله امبارح كانت قاعدة مع الستات، إحنا مشفناهاش، بس الحجة ادتني وصفها، هي شعرها أصفر وعينيها زرقا."
نظر الجد لمعتز ثم تحدث:
"دي مرات ولدي يا حج مرعي."
مرعي بأحراج: "مش عارف والله أقولك إيه، بس إحنا مكناش نعرفوا، أسفين... نستأذن."
كان يحدث كل هذا تحت نظرات منار للجميع.
كان الجميع يأكل إفطاره، وكانوا يتناولون الطعام دون معتز، كان وكأنه مغيب عن الوعي ولا يدري ما يدور حوله.
نسرين: "يا منار، هو انتي كنتي فين امبارح؟ مشوفتكيش خالص في الحنة."
انتبه لها الجميع، وارتبكت منار ثم تحدثت:
"كنت قاعدة برا جنب الستات آخر الفرح."
ياسمين: "بس أنا كنت هناك ومشوفتكيش."
منار بتوتر: "آه، منا كنت بقوم، مكنتش في نفس المكان."
لاحظت منار نظرات والدتها، ثم ارتبكت ووقفت وتحدثت:
"أنا الحمد لله شبعت، عن إذنكم."
استغرب الجميع ما حدث، ولكن لم ينتبهوا.
***
علي: "زي ما قلتلك، إنها رده بليل أول ما أديك إشارة تنفذ على طول."
المجهول: "تؤمرني بحاجة تانية."
علي: "لأ... سلام."
علي: "خلاص، قربت أوي يا مرمر ومش هتبقي لحد غيري."
***
كانت منار بتفكر هتعمل إيه، ياترى هتخرج تاني بشكلها الحقيقي ولا لأ.
"أكيد لأ، مش هخرج بشكلي تاني، دول عايزين يجوزوني."
كان الجميع يقومون بتحضير أنفسهم للزفاف، وكان الجميع سعيد.
فاجأة دخلت هدى على ابنتها الأوضة.
منار انتفضت: "في إيه يماما، خضتيني."
هدى: "أنا عارفة إنك إنتي يا منار اللي شافها معتز، رغم السنين اللي عدت وإنتي مش بتبيني شكلك، إلا إني عمري ما هنسى بنتي شكلها إزاي."
ركضت منار إلى أحضان والدتها وتحدثت ببكاء:
"تعبانة يماما، تعبانة، ببنلكم إني بهزر وبضحك وبخير، بس أنا من جوايا بتقطع، على بابي ومش هعرف أحب حد يماما، ممكن لو سمحتي متضغطيش عليا في الموضوع ده... وبعدين انتي نسيتي شكلي سببلي إيه زمان، بقيت أخاف أقرب من أي راجل."
**Flash back**
♧♧♧♧♧♧♧♧♧♧♧♧♧♧♧
منار كانت في ثانوي، وكانت شخصيتها ضعيفة ووحيدة والكل بيتنمر عليها. وفي مرة، في واحد قالها إنه بيحبها وهي رفضت.
وبعدها الولد ده شافها في مرة جاية الدرس، بص لها من فوق لتحت وقعد في الديسك اللي جنبها. تحدث وهو ينظر أمامه:
"إيه، فاكرة نفسك هتفلتّي مني ولا إيه؟ يبقى بتحلمي."
منار بخوف: "انت عايز مني إيه."
الولد بغمزة: "انتي عارفة أنا عايز إيه."
منار خافت منه وجت تقوم، مسكها من إيديها وكلمها بحدة:
"اقعدي."
منار بخوف: "إيه؟ عايز إيه؟"
كريم ببرود: "تؤ تؤ تؤ، كلميني بأسلوب أحسن من كده يا بيبي... على العموم، إنها رده بليل هتيجي على العنوان ده، ومت حاوليش ترفضي أو تبلغي حد من أهلك، لأن ردي مش هيعجبك."
منار: "انت واحد حقير وأنا استحالة أجيلك."
كريم: "يبقى أجيبك أنا."
بعد انتهاء اليوم، منار كانت تفكر ماذا تفعل، وماذا إن أخبرت أحد والديها، وماذا إن علم أنها أخبرتهم. قررت منار الذهاب إليه.
بعد بضع دقائق، وصلت منار إلى العنوان وأخذت تطرق الباب.
كريم: "كنت عارف إنك جاية... تعالي."
دخلت منار بخوف: "عايز إيه."
كريم بدأ يقرب منها: "يخربيت جمال أهلك... يعني إنتي مش عارفة أنا عايز إيه."
طلعت منار سكينة من شنطتها وحطتها في جنبه وخرجت تجري من الشقة.
**Back**
•••••••••••••••••••••••••••••••••••
"ده غير عمليات محاولة التحرش اللي كانت بتحصلي."
هدى وهي تربت على كتف ابنتها بحنان والدموع تملئ عيناها:
"ربنا يخفف عنك يا حبيبتي... تعرفي إنتي بطلة أوي، وربنا هيعوضك عن كل ده، وهتحققي اللي نفسك فيه، وتجيبي حق أبوكي وحق أصحابك."
هدى وهي تحاول إخراجها من هذا الحزن:
"يلا يا بت قومي وبطلي كسل، عشان فرح أخوكي إنها رده، مش ده اللي إنتي كنتي بتتمنيه اليوم ده... ثم تحدثت بحزن: مش كفاية اختك أشرقت محدش شافها من سنين بسبب جوزها."
منار بابتسامة: "حاضر يماما، واعملوا حسابكم، عملالكم مفاجأة إنها رده."
هدى بابتسامة: "ربنا يريح قلبك يبنتي زي ما بترتاحي اللي حواليكي وتبسطيهم... مفاجأة إيه دي ياستي."
منار: "ما بقولك مفاجأة يماما، يلا بس يلا عشان أجهزها."
***
الجد: "فين علي يا محمد؟ إني عارف إنه جه وانت مداره."
محمد بتوتر: "و و و إني هداريه ليه يبوي بس."
الجد: "خلصني يا محمد، فين علي عشان عارف إنه ناوي على خراب."
محمد: "معرفش يبوي، هو فين، إني اتعاركت معاه آخر مرة ومعرفش عنه حاجة."
الجد بعصبية: "عارف لو طلعت كداب يا محمد، هخلي عيشتك طين، يلا قوم من أهنه."
ثم خرج محمد من مكتب الجد. وبعدها خرج الجد أيضاً. نظر حوله قليلاً ثم ذهب إلى معتز الذي يجلس في الحديقة.
الجد: "فيك إيه يا ولدي؟ هي حتة بنية تشقلب حالك أكده."
معتز: "والله ما عارف، هي عملت فيا إيه يا جدي من وقت ما شفتها."
الجد: "لو ليك نصيب فيها يا ولدي، هتاخدها. يلا قوم شوف أخوك مؤمن، ولو في حاجة ساعده واعملوها."
وقف معتز وقبل رأس جده: "ربنا يخليك لينا يجده ويديك الصحة وطولة العمر..." ثم غادر.
***
كان مؤمن وجميع الرجال يقومون بالغناء وهم يحملون الدف، والنساء يصفقون ويرددون ما يقوله الرجال:
"دقوا المزاهر يلا يا أهل البيت تعالوا جمع
وفق والله وصدقوا اللي قالوا
عين الحسود فيها عود يا حلاوة
وإحنا الليلة دي كدنا الأعادي
وأغنية طلبناها م الصيف الماضي
طلبناها م الصيف الماضي وأبوها ما كانش راضي
وعلشنها بعنا الأراضي الحلوة اللي كسبناها
خدناها بالملايين وهما ما كانوش راضيين
علشنها بعنا الفدادين الحلوة اللي كسبناها
أوعيلوا يابت أوعيلوا الضابط يبقى زميله
أوعالها يا واد أوعالها ده العمدة يبقى خالها"
وأخذت هذه الأغاني تستمر حول فرحة الأهل.
حملت هبة الدف من أخيها وأخذت تغني هي أيضاً بفرحة.
وكان هناك من لم يزل نظره عنها.
***
جاء موعد الفرحة الكبيرة التي لطالما انتظرها الجميع.
كان الجميع في القاعة ينتظر مجيء العرسان.
هبة: "بت يا نسرين ويا ياسمين، حد فيكم شاف منار؟ آخرت أوي، رنيت عليها من شوية قالتلي اجهزوا انتو وأنا ف الطريق."
ياسمين: "يا غبية، قالت هتدخل بعد ما العريس والعروسة يدخلوا."
نسرين: "أيوة صح، قالت إنها هتأخر عشان يكون العريس والعروسة وصلوا."
هبة: "ماشي، إحنا هناخد الدف معانا ولا منخرجش دلوقتي ونستنى منار تيجي."
نسرين: "يا بنتي مستعجلة على إيه، أهو إحنا قاعدين وشوية هترن على حد منا وتقول إنها وصلت وهتيجي تفهمنا كل حاجة."
ياسمين: "طب أنا يا جماعة لازم أخرج عشان عايزة أروح الحمام."
هبة بضحك: "شوفوا أم شخة دي هتفضحنا."
ضحكت نسرين.
ياسمين: "في إيه يا هبة، مبتعمليش حمام إنتي يعني ولا إيه."
هبة بضحك: "روحي روحي، بس خلي بالك."
ياسمين: "ماشي ياختي."
***
كانت منار تقوم بتجهيز نفسها وهي تتدرب على كلمات الأغاني.
"أيوة كده تمام..."
ثم نفخت بملل:
"هففف، مش تمام، مش عارفة أعمل إيه، هما خلاص تلاقيهم وصلوا أصلاً..."
منار وهي تحدث نفسها:
"ركزييي، ودي للمرة الأخيرة."
***
سحر وهي تنظر حولها بقلق ثم تحدثت فريدة وهدى:
"محدش فيكم شاف البنات يا ختي لحد دلوقتي، من وقت ما جينا القاعة وأنا مش شايفة حد منهم."
فريدة: "أيوة، إني فعلاً مشفتش حد منهم من بدري."
هدى: "لأ والله مشفتش حد، بس متقلقيش يعني، منار قالتلي إنها عاملة مفاجأة وكده، وأكيد البنات معاها."
سحر بقلق: "خير يا رب، خير."
***
إيهاب وهو ذاهب نحو القاعة رأى فتاة جميلة جداً كانت تنادي عليه:
"لو سمحت، متعرفش الحمام فين."
إيهاب وهو ينظر بذهول:
"ها؟"
ياسمين: "إيه ده، إنت إيهاب!"
إيهاب: "إنتي تعرفيني؟!"
كرمشت ياسمين ملامحها: "أنا ياسمين يا إيهاب."
إيهاب بصدمة وهو يحدث نفسه: "متى كبرت هذه الفتاة؟ بالأمس كانت طفلة والآن أصبحت فتاة كبيرة."
"آه يا ياسمين، كنتي عايزة الحمام؟!"
ياسمين: "أه."
إيهاب: "طيب تعالي... ورايا."
***
وصل العريس والعروسة تحت فرحة الجميع، والأغاني اشتغلت والكل بيغني.
كانت تقف بعيد وهي تنظر لابنها ببكاء:
"كبرت يا أحمد، كبرت يا ابني وجيه اليوم اللي أشوفك فيه عريس."
سحر: "في إيه، بتعيطي ليه؟ إنتي مش كنتي عايزاه يتجوز."
هدى: "أيوة يا سحر، أنا بعيط إن جيه اليوم اللي أشوفه فيه عريس، كنت فاكرة إني مش هلحق أشوفه."
سحر وهي تنظر لها بغضب بعض الشيء:
"بعد الشر عليكي، متقوليش كده، ربنا يديكي الصحة وتشيلي عيالهم كلهم."
***
صمت الجميع عندما وجدوا انطفاء أنوار القاعة بأكملها، وخروج دخان من الأعلى ودخول...