تحميل رواية لست شقيقي بقلم سارة علي pdf
بقلم سارة علي
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
عن الرواية
تذرف دمعات القهر كعادتها كل ليلة منذ رحيل والدها. تجلس في ركن بعيد داخل حديقة المنزل الواسعة منعزلة عن البقية، تحيا حزنها الدفين لوحدها بعيدًا عنهم. انتفضت بفزع وهي تراه يجاورها دون مقدمات. "ماذا تفعل أنت؟!" هدرت به وهي تكفكف عبراتها بسرعة خشية أن يراها، لكنه رآها بالفعل. "متى ستتوقفين عن البكاء؟!" "لا شأن لك..." صاحت به بنزق، ليهتف بضيق: "توقفي يا يُسر..." تنهدت قبلما تتساءل بصوت متعب: "ماذا تريد يا مؤيد؟!" رد بجدية: "مرت ثلاثة أشهر على رحيل عمي وأنت كما أنتِ، تعتزلين الجميع ولا تتوقفين عن البك...
رواية لست شقيقي الفصل الأول 1 - بقلم سارة علي
تذرف دمعات القهر كعادتها كل ليلة منذ رحيل والدها.
تجلس في ركن بعيد داخل حديقة المنزل الواسعة منعزلة عن البقية، تحيا حزنها الدفين لوحدها بعيدًا عنهم.
انتفضت بفزع وهي تراه يجاورها دون مقدمات.
"ماذا تفعل أنت؟!"
هدرت به وهي تكفكف عبراتها بسرعة خشية أن يراها، لكنه رآها بالفعل.
"متى ستتوقفين عن البكاء؟!"
"لا شأن لك..."
صاحت به بنزق، ليهتف بضيق:
"توقفي يا يُسر..."
تنهدت قبلما تتساءل بصوت متعب:
"ماذا تريد يا مؤيد؟!"
رد بجدية:
"مرت ثلاثة أشهر على رحيل عمي وأنت كما أنتِ، تعتزلين الجميع ولا تتوقفين عن البكاء، متجاهلة كل شيء يدور حولك، متناسية أن دراستك بدأت منذ عشرة أيام..."
قاطعته بضيق:
"أنا أذاكر دروسي و..."
قاطعها معترضًا:
"أنتِ كاذبة يا يُسر..."
أضاف بجدية:
"عمي لن يكون سعيدًا وهو يراكِ على هذا الحال، ووالدتك لا تستحق منك هذا..."
عادت العبرات تملأ عينيها عندما هتفت بصعوبة:
"ليس بيدي... أنا لا أستطيع تقبل رحيله... اشتقت له كثيرًا ولا أعرف كيف سأحيا بدونه..."
تنهد بصمت، ثم قبض على كفها يخبرها بصدق:
"لا بأس يا يُسر... أعلم مدى صعوبة تقبل رحيله عنكِ... أساسًا جميعنا لم نستوعب رحيله عنا بعد، ولكن الحياة لا تتوقف هنا... نحن مجبرون على الاستمرار وتجاوز أحزاننا لأجلنا أولًا ولأجل من حولنا..."
"معك حق..."
تمتمت بها بخفوت، ليشدد من قبضته على كفها وهو يخبرها بجدية:
"عديني أن تتوقفي عما تفعلينه وتنتبهي لدراستك ومستقبلك..."
لم تتفاعل مع حديثه، فصاح بنبرة محذرة:
"عديني يا يُسر..."
"أعدك..."
همست بها بخفوت، عندما نهض من مكانه ومد كفه نحوها يخبرها:
"والآن تعالي معي لنتناول العشاء ثم ندرس امتحان الكيمياء سويًا..."
نهضت من مكانها تردد بدهشة:
"وأنت أيضًا لديك امتحان كيمياء الأحد القادم؟!"
جاورها في سيرها وهو يجيب:
"يوم الأربعاء، لكنني أود مذاكرته معك..."
"حسنًا..."
تمتمت بها وهي تدلف إلى المنزل، يتبعها هو، حيث اجتمعت العائلة بأكملها لتناول العشاء، وقد جاورها مؤيد في جلستها، وكان حريصًا أن يجبرها على تناول الكثير من الطعام، حيث يضع الطعام في صحنها بين الحين والآخر.
***
بعد مرور عامين...
يقف مستندًا بظهره على حائط المدرسة ينتظر خروجها، فهو كعادته خرج مبكرًا من الامتحان، بينما هي كالعادة لا تخرج قبلما ينتهي الوقت المحدد للامتحان.
تابع زميلاتها وهن يخرجن من المدرسة، ليتأفف بضيق وهو ينظر إلى ساعته:
"هيا يا يُسر... سأموت من الحر..."
بعد حوالي عشر دقائق غادرت بملامحها المرهقة نتيجة سهرهما سويًا طوال الليل يذاكران مادة الامتحان سويًا.
"تأخرت كالعادة..."
قالها بتذمر، وهو يضيف بتهكم:
"ألا يمكنكِ أن تتنازلي قليلًا وترضي بدرجة ٩٩ بدلاً من المئة؟!"
"توقف عن سخريتك..."
قالتها وهي ترمي بالمحاضرات عليه، ليلتقطها بسرعة، بينما تضيف بوجوم:
"على الأقل أظهر القليل من الاهتمام بمعرفة كيف كان جوابي..."
"الأسئلة كانت صعبة جدًا... لن تتجاوز درجتي السبعين..."
قالها بخفة، لتهتف بدورها بضيق:
"وأنا لدي فرع كامل خطأ عليه أربع درجات..."
طالعها بدهشة وهو يردد بعدم تصديق:
"تتذمرين لأجل أربع درجات بينما أنا سأطير فرحًا لأن درجتي لن تقل عن سبعين درجة..."
هزت كتفيها تخبره ببساطة:
"أنا أطمح لمجموع عالٍ بينما أنت لا تريد سوى النجاح..."
"نعم، فأنت تريدين أن تكوني طبيبة..."
قالها ساخرًا، لترفع حاجبها مرددة:
"ألا يليق بي أن أكون طبيبة؟!"
"بل وحدكِ من يليق بها هذا..."
قالها بصدق، وهو يضيف بينما يحاوط كتفيها بذراعه:
"والآن دعنا نتناول المثلجات قبل عودتنا للمنزل..."
تنهدت وهي تردد ببسمة رائقة:
"تبقى امتحان واحد ونتحرر من هم الدراسة..."
وافقها بسعادة:
"ونغادر المدرسة بلا رجعة..."
***
بعد مرور أربعة أعوام...
تقدمت نحوهما وهي تردد بمرح:
"عصفورا الحب، ماذا تفعلان؟!"
ضحكت الفتاة وهي تنهض من مكانها مرحبة بها، تعانقها بمحبة، بينما هتف هو بتجهم مصطنع:
"أهلًا بالآنسة يُسر..."
سارعت تجلس بينهما، ليهتف هو متذمرًا:
"ماذا تفعلين هنا؟!"
أضاف وهو يدفعها عن قصد:
"ابتعدي عني... جواري في البيت وفي الجامعة وفي كل مكان..."
ضربته على كتفه وهي تردد:
"سأبقى جوارك وأنت لن تعترض..."
أضافت تشير للفتاة التي تضحك على مشاغبتهما:
"ما رأيك أنتِ يا هويدا...؟! هل ترين بنفسك كيف يضايقه وجودي؟!"
أضافت تطالعه بحنق:
"أيها المغرور... كيف تنسى المعروف بهذه السرعة...؟! لم تمر أربعة وعشرون ساعة على طبق المعكرونة الذي أعددته لك وتناولته كاملًا أيها المفجوع..."
ضحكت هويدا وهي تخبره:
"لا أصدق كم أنك ناكر للمعروف يا مؤيد..."
قالت يُسر تصطنع التذمر:
"لا يتركني وشأني يا هويدا... إنه متطلب للغاية... طلباته لا تنتهي... لا يراعي حتى انشغالي في الدراسة... تخيلي الأسبوع السابق أيقظني من نومي يطلب مني إعداد الشاي له... هل تصدقين ذلك؟!"
"ماذا كنت سأفعل وأنا أشتهي الشاي...؟! لا يمكنني إيقاظ غيرك..."
قالها ببساطة، لتهدر بحنق:
"لديك والدتك وشقيقتك، لكنك كالعادة لا يحلو لكَ الشيء إلا من يدي..."
"ألا يكفي إنه كان محروقًا؟!"
"ومالذي أجبرك على تناوله؟!"
سألته بخفة، ليهتف ببرود:
"لم أشأ إحراجك..."
هتفت هويدا وهي تبتسم بخفة:
"حسنًا توقفا عن الشجار... لا يمكن أن تجتمعا دون أن تتشاجرا..."
"كان الله في عونك يا هويدا... كيف ستتزوجين منه لا أعلم..؟!"
هتف مؤيد وهو يبتسم بحب لهويدا:
"هل تعتقدين إنني سأعامل هويدا مثلك...؟! أقسم لكِ إنني سأدَلِّلُها بل وأصنع لها الشاي بنفسي..."
ضربته يُسر على كتفه وهي تصيح به:
"منافق..."
تأوه بصمت، لتنهض يُسر مرددة:
"هل نغادر...؟! سنتأخر على موعد الغداء..."
"سأوصل هويدا أولًا..."
قالها مؤيد لها، لتتقدم أمامهما وهي تردد:
"لنذهب بسرعة إذا، فأنا سأموت من الجوع..."
***
اجتمعت العائلة بأكملها على مائدة الطعام.
يجلس والد مؤيد مترأسًا المائدة كعادته، تجاوره زوجته، وقبالها تجلس زوجة شقيقه الراحل، والدة يُسر، تحاورها ابنتها ومؤيد.
بينما تجلس قبالهما بجانب والدته شقيقته مؤيد، نهى.
بدأ الجميع يتناول طعامه بصمت، قطعته والدة مؤيد السيدة هناء وهي تخبر زوجها والبقية:
"لقد اتصلت بي اليوم هدى ابنة عمك يا عاصم..."
"حقًا..؟! وماذا أرادت..؟!"
سألها عاصم باهتمام، لتجيبه وهي تبتسم:
"تريد خطبة يُسر لولدها..."
كادت أن تغص يُسر في لقمَتها، عندما سارع مؤيد يمد يده بقدح الماء لها، لتتناوله منه سريعًا، بينما سيطرت الدهشة على البقية.
رواية لست شقيقي الفصل الثاني 2 - بقلم سارة علي
تجلس على الأرجوحة بملامح شاردة تتذكر ما حدث قبل قليل على مائدة الطعام عندما رفض عمها طلب قريبته بشكل حازم ومفاجئ أثار دهشة الموجودين الذين توقعوا فرحته بخطبتها لولدها الذي يعد عريسا ممتازا كامل الأوصاف في نظرهم …!
هي نفسها استغربت هذا الرفض القاطع دون أن يأخذ رأيها حتى لكنها لم تهتم، فهي لم تفكر به يوما كزوجا ولا يعنيها بشيء.
تنهدت بسأم وهي تشعر بالملل يخيم عليها قبلما يطل مؤيد مرددا بسماجة:
"ماذا تفعل عروسنا الجميلة هنا …؟!"
تمتمت بوجوم:
"توقف عن سخافتك …"
جاورها في جلستها يتسائل بإهتمام:
"ما بالك تبدين منزعجة قليلا …؟!"
أضاف بجدية:
"هل ضايقك رفض والدي …؟! هل كنت تريدين …"
قاطعته بسرعة:
"لا تكن أحمقا … هذا الأمر لا يعنيني إطلاقا ولا أهتم به …"
"إذا ماذا يحدث ..؟!"
سألها بجدية لتتنهد ثم تتمتم بخفوت:
"لا شيء فقط أدركت فجأة إنني كبرت …"
أضافت وهي ترفع بصرها نحو السماء:
"لا أتخيل نفسي وأنا زوجة لأحدهم … وأم كذلك … أشعر بأنني ما زلت صغيرة و …"
"ستنهين دراستك الجامعية بعد أشهر قليلة وتقولين ما زلت صغيرة …"
قالها بتهكم لتعبس ملامحها عندما تنهد وهو يهتف ببساطة:
"نحن نكبر يا عزيزتي … السنوات تمر سريعا …"
"معك حق … لكنني لا أريد الزواج حاليا …"
قالتها بنبرة جادة ليهتف بجدية:
"لا أحد سيجبرك على ما لا تريدينه …"
"هل تعتقد ذلك ..؟!"
سألته بريئة ليهتف بحيرة:
"والدي ورفض الشاب … مالذي يخيفك…؟!"
"لا شيء …"
قالتها بخفوت قبلما تهتف محاولة تغيير الموضوع:
"ماذا عنك …؟! متى ستخطب هويدا …؟!"
هتف والبسمة تشكلت لا إراديا فوق شفتيه:
"بعد تخرجنا مباشرة …"
"جيد … لم يتبقَ سوى القليل على التخرج …"
أضافت بعدها والحماس يلمع بعينيها:
"إذا لدينا حفل زفاف هذا الصيف … بل حفلات …"
أضافت وهي تنهض من مكانها بمرح:
"الخطوبة .. وعقد القران … والحناء هذا غير الزفاف الفخم … سأشتري الكثير من الفساتين … كم سيكون ممتعا …"
جذبها من كفها يهتف بدهشة:
"هذا ما يهمك …"
"ومالذي سيهمني غير هذا ..؟!"
"تافهة …"
قالها بإمتعاض لتتجهم ملامحها وهي تردد:
"لن أقول شيئا لأنني مؤدبة …"
أضافت وهي تتهادى بخطواتها بينما تسير نحو المنزل:
"سأبدأ بالبحث عن فستان مناسب لحفل الخطوبة …"
ضرب كفا بكف غير مصدقا ما تفعله قبلما يتنهد بصمت وهو ينظر نحو السماء متذكرا حبيبته التي سيجتمع بها قريبا وهذا ما يجعله صابرا على ما تبقى من شهور قليلة وهي ليست معه …!
***
مرت الأشهر بسرعة …
نجح في سنته الدراسية الأخيرة .. عاد يخبر عائلته بذلك فعمت الفرحة داخل أرجاء المسلم …
وعدته والدته إنها ستقيم له إحتفالا ضخما تجمع به العائلة كاملة بينما طلب والده منه الإنفراد ليتحدثا قليلا عندما جلس مؤيد أمامه يهتف بفرحة:
"هل أنت سعيد بي يا أبي …؟!"
"سعيد وفخور بك يا مؤيد …"
قالها والده بسعادة حقيقة وهو يضيف:
"وسوف يزداد فخري بك عندما تستقر في حياتك مع زوجة تليق بك وتنجب لي حفيدا يحمل إسمي وإسمك …"
"نعم يا أبي … أساسا كنت أريد التحدث معك بشأن هذا …"
قالها مؤيد بحماس ليهتف عاصم بجدية:
"جيد إذا … عروسك موجودة … ومعروفة لك بالطبع…"
"كيف يعني …؟! لم أفهم …"
تسائل مؤيد بملامح باهتة عندما قال والده:
"يُسر …"
"يُسر …"
تمتم بها مؤيد بعدم استيعاب ليهتف والده بعدما أدرك صدمة ولده:
"نعم يُسر .. إبنة عمك … كبرت بيننا وربيتها بنفسي …"
"لا يمكن …"
قالها بسرعة لينتفض الأب هادرا بصدمة:
"ماذا يعني …؟! كيف لا يمكن …؟!"
"يُسر شقيقتي يا أبي …"
قالها محاولا التبرير ليهدر الأب:
"ليست شقيقتك … إنها إبنة عمك …"
"لكنني أراها شقيقتي … هي لا تختلف عن نهى بالنسبة لي … لطالما رأيتها هكذا ولا يمكنني …"
قاطعه بحزم:
"هذه حماقات لن أهتم بها … ورؤيتك هذه ستتغير حالما تجتمعان سويا وتصبحان زوج وزوجته …"
"يا أبي إفهمني … لا أريد يُسر … أنا أحب فتاة أخرى و …"
صاح به والده:
"قل هذا من البداية … هناك فتاة أخرى إذا …"
إبتلع ريقه مرددا بخفوت:
"نعم يا أبي … أنا أحب فتاة أخرى و…"
"إياك يا مؤيد … سأتبرأ منك حينها … هل سمعت …؟!"
قالها والده بحزم ليهتف مؤيد برجاء:
"لا تفعل يا أبي … أرجوك …"
"إسمعني جيدا … أنت ستتزوج يُسر وإلا سأغضب عليك يا مؤيد …"
كاد أن يرد لكن دخول والدته وهي تتسائل:
"ماذا تفعلان كل هذا الوقت …؟!"
أضافت وهي تبتسم بفرحة:
"هل أخبرته عن عروسه يا عاصم …؟!"
"إبنك لا يريد يُسر …. يريد غيرها …"
لطمت والدته فوق صدرها وهي تردد:
"ما هذا الكلام …؟! لماذا يا مؤيد …؟! إنها إبنة عمك وجميعنا نحبها ونراها مناسبة …"
قاطعها بنبرة منفعلة:
"وأنا لا أحبها ولا أريدها …"
"لا ترفع صوتك …"
صاح به والده وهو يضيف بحزم:
"وأنا قلت ما لدي وأنت حر … إما تتزوج يُسر أو تنسى إن لديك عائلة فحينها ستكون خارج العائلة بلا رجعة …"
طالع والده بقهر قبلما يندفع خارجا بملامح مشحونة لا يصدق ما حدث معه وكيف تدمرت فرحته في لحظة …
رواية لست شقيقي الفصل الثالث 3 - بقلم سارة علي
عاد لمنزله متأخراً قرابة الفجر.
وجدها مستيقظة كعادتها في فترة الإجازة تتابع إحدى المسلسلات التلفزيونية على جهازها اللوحي.
نهضت من مكانها مرددة بدهشة:
- أين كنت طوال الليل يا مؤيد؟!
- كنت مع أصدقائي.
تمتم بها بإقتضاب وهو يهم بالتحرك متجهاً إلى الطابق العلوي، عندما أوقفته تسأل بقلق:
- هل أنت بخير؟
تمتم بضيق:
- نعم بخير. توقفي عن إلحاحك.
ثم اندفع يرتقي درجات السلم.
تتابع هي رحيله بعدم تصديق وطريقة حديثه معها فاجأتها. إنها المرة الأولى التي يتعامل معها بهذه الطريقة. أحرجها بشدة.
بصعوبة تجاهلت شعور الألم الذي سيطر عليها بسبب تصرفه وعادت إلى مكانها تكمل متابعة المسلسل محاولة تجاهل ما حدث.
***
في صباح اليوم التالي، كانت تتناول فطورها مع العائلة عندما وجدته يطل عليهم مردداً تحية الصباح قبلما يجلس قبالها دون أن ينظر في وجهها.
بقيت تتابعه على أمل أن ينظر نحوها لكنه لم يفعل. ما باله يتجاهلها بهذه الطريقة؟
كان لا يتوقف عن التحدث معها والمزاح طوال الوقت، لكنه فجأة تغير معها بشكل لم تتوقعه.
تنهدت بضيق قبلما تقرر النهوض عندما هتفت والدتها:
- إلى أين؟ لم تنتهي من طعامك بعد.
- شبعت.
قالها بخفوت وهي تغادر المكان بسرعة متجهة إلى الحديقة حيث جلست فوق الأرجوحة بملامح حزينة وداخلها تتساءل عن سبب تغيره معها.
هل أخطأت معه بشيء لا تتذكره؟
بقيت على حالها حتى وجدته يغادر المنزل لتقفز من مكانها بسرعة وهي تنادي عليه.
توقف مكانه بملامح حانقة قبلما يستدير نحوها لتبتلع ريقها بتوتر وهي تطالع ملامحه قبلما تسأل بشجاعة:
- ماذا يحدث يا مؤيد؟ هل حدثت مشكلة ما؟
- لماذا تسألين؟
تسائل ببرود لتجيب بسرعة:
- لأنك مختلف وتتصرف بغرابة معي.
هتف بسخرية لاذعة:
- أتصرف بغرابة؟ كلا أنا لا أفعل. أنت تتوهمين ذلك.
قاطعته بضيق:
- انظر لنفسك. هل هذا أنت؟ منذ متى وأنت تتحدث معي هكذا؟
أدمعت عيناها لا إرادياً وهي تضيف بصعوبة:
- فجأة بين يوم وليلة تغيرت و...
قاطعها بوجوم:
- من فضلك توقفي. لا ينقصني تذمرك أنتِ الأخرى.
أضاف بحدة:
- أنا حر ولست مجبراً على التصرف بالشكل الذي تريدينه.
أنهى حديثه غاضباً وهو يندفع مغادراً المكان:
- اتركوني وشأني. ألا يمكنكم ذلك؟
وضعت كفها فوق فمها تكتم شهقاتها بصعوبة بينما عبراتها شقت طريقها فوق وجنتيها.
***
- هل تحدثت مع والدك بشأننا؟
سألته هويدا بإهتمام بعدما إرتشفت القليل من عصيرها ليظهر الإرتباك على ملامح مؤيد وهو يجيب:
- نعم.
- حقاً؟ وماذا قال؟
سألته والفرحة ظهرت على ملامحها بوضوح عندما وجدته يهتف مرغماً:
- لم يوافق.
بهتت ملامحها وهي تطالعه بعدم تصديق لما سمعته بينما سارع هو يقبض على كفها محاولاً طمأنتها:
- لكن لا تقلقي سأجعله يوافق. سأفعل المستحيل كي يفعل.
سحبت كفها من أسفل قبضته وهي تهمس بصعوبة:
- لماذا لم يوافق؟
أكملت بحزن:
- لماذا؟ هل توجد مشكلة بي؟
قال سريعا:
- لم يرفضك لشخصك. هو يرفض زواجي من أي واحدة غير...
توقف غير قادر إكمال المزيد لتسأل بحيرة:
- لماذا توقفت؟ أكمل ما كنت ستقوله.
تنهد مقرراً أن يكون صادقاً معها:
- يريد مني أن أتزوج يُسر.
- ماذا؟
صاحت بها بعدم تصديق قبلما تقول:
- كيف يعني؟ على أساس إنكما أخوة.
- هذا ما قلته أمامه بوضوح لكنه لم يهتم. يريد أن يجبرني عليها.
قالها بتعب لتسأل بتوتر:
- وإن رفضت؟ ماذا سيفعل؟
- سيتبرأ مني.
قالها بجدية لتشهق بعدم تصديق قبلما تهتف بوجوم:
- ويُسر؟ ما رأيها؟
- يُسر لا تعرف شيئاً.
طالعته مرددة بعدم إقتناع:
- يعني والدك قرر هذا من نفسه بل وأجبرك عليه.
- وسيجبرها هي كذلك.
قالها بضيق لتهتف بتردد:
- هذا إن رفضت.
- بالطبع سترفض.
قالها سريعا لتهتف بجدية:
- لا تكن واثقاً لهذا الحد.
- لا تجني يا هويدا. يُسر تعتبرني شقيقها و...
- ربما رأيها يتغير وتوافق على قرار والدك.
أضافت عن قصد:
- أساساً لا أستطيع تصديق إنها تجهل ما يحدث ولا علم لديها برغبة والدك.
- كلا يا هويدا. هي تجهل كل شيء.
قالها بثقة لتهتف بجدية:
- لا تكن واثقاً إلى هذا الحد. والأهم لا تثق لهذه الدرجة من قرار رفضها.
- أنا أعرف يُسر جيداً. سترفض لا محالة.
قالها بثبات رافضاً محاولاتها لتشكيكه بإبنة عمه التي يعرفها جيداً بل يحفظها عن ظهر قلب.
***
كفكفت عبراتها بسرعة وهي ترى والدتها تقتحم غرفتها مرددة بينما تغلق الباب خلفها بحرص:
- تعالي واسمعي ما يحدث في المنزل ونحن لا علم لدينا.
- ماذا يحدث؟
سألت بدهشة بينما قالت والدته بسرعة:
- عمك يريد خطبتك لمؤيد.
إنتفضت من مكانها تصيح بصدمة:
- ماذا؟
جذبتها والدتها من كفها تهتف بها بنبرة محذرة:
- اخفضي صوتك أولا.
- هل ما تقولينه صحيح؟
سألتها وهي تبتلع صدمتها بصعوبة عندما وجدتها تومئ برأسها مؤكدة ما قالته فهتفت برفض:
- مستحيل. هذا مستحيل.
- ومالذي جعله مستحيلاً ان شاءالله؟ إبن عمك وهو أولى بكِ من غيره.
- أنا لا أصدق إنكِ موافقة.
صاحت بها بعدم تصديق لتهتف والدتها بجدية:
- ولم لا أفعل؟ إنه عريس رائع ونعرفه جيداً ونعرف أخلاقه. سأكون مطمئنة عليكِ معه.
- لا يمكن يا ماما.
- ومالذي جعله غير ممكن يا عيون ماما؟
أخذت نفساً عميقاً ثم قالت وهي تتماسك بصعوبة:
- لأن مؤيد شقيقي. لطالما كان كذلك.
قاطعتها والدتها بضيق:
- ليس شقيقك يا يُسر. توقفي عن قول الحماقات.
تمتمت يُسر بسرعة:
- أنا أعتبره كذلك. كبرت وأنا أراه شقيقي. تعاملت معه على هذا الأساس. لا يمكنني الزواج منه. هذا مستحيل. لا أستطيع تخيل نفسي زوجة له. أرجوكِ إفهميني.
تنهدت والدتها ثم قالت بعقلانية:
- إسمعيني يا يُسر. أنتِ إبنتي الوحيدة التي أريد راحتها وسعادتها. أنا سعيدة بقرار عمك ولن أنكر ذلك. زواجك من مؤيد سيجعلني أطمئن عليكِ. أنتِ وحيدة يا إبنتي. والدك ترككِ صغيرة ولا أخوة لديكِ حتى. أخشى عليكِ من وحدتك ووجودك بلا أخ يرعاك. مع مؤيد ستكونين بأمان لأننا نعرفه جيداً ونعرف تربيته وأخلاقه.
- كلامك غير منطقي. وخوفك لا داعي له. أما بالنسبة لكوني وحيدة فأنا لست كذلك يا ماما. مؤيد أخي الذي لم تنجبيه والذي سيبقى سندا لي حتى آخر عمري ولدي نهى بمثابة شقيقتي كذلك.
- الوضع يتغير حينما تكونين زوجته. زواجك من مؤيد أفضل من زواجك من رجل غريب لا نعرف طباعه.
نهضت يُسر من مكانها تهتف بإصرار:
- وأنا لن أوافق وسأرفض قرار عمي.
أضافت عن قصد:
- وليكن بعلمك مؤيد سيرفض هو الآخر خاصة إنه يحب زميلته في الجامعة وينوي خطبتها قريباً.
رواية لست شقيقي الفصل الرابع 4 - بقلم سارة علي
بقيت مستيقظة طوال الليلة عاجزة عن النوم ..
لم يتوقف عقلها عن التفكير بما سمعته …
لا إراديا تذكرت تصرفات مؤيد الأخيرة معها وقارنت بينها وبين ما سمعته لتستوعب أخيرا سبب تصرفاته …
ورغم هذا عجزت أن تفهم أين يكمن الذنب الذي اقترفته ليعاقبها بهذا الشكل وهي لا علم لديها من الأساس بما حدث …
ما ذنبها هي ..؟!
هي لا تعلم بأي شيء …
والأهم إنها لا تريد هذه الزيجة مثله تماما ..
هي لم تتخيل يوما حدوث شيء كهذا …
مؤيد شقيقها ولا يمكنها أن تراه بصورة مختلفة …
مرت الليلة بصعوبة وبالكاد غفيت لساعتين قبلما تنتفض من نومتها على صوت رنين هاتفها لتتجاهل مكالمة صديقتها وهي تنهض من مكانها وتبدل ملابسها سريعا مقررة التحدث مع مؤيد ومواجهته …
غادرت غرفتها متجهة إلى صالة الجلوس لتجده في طريقها وهو يتجه خارج المنزل …
وقفت في طريقه فتجهمت ملامحه لا إراديا فتخبره بنبرة ثابتة :-
" يجب أن نتحدث .."
تنهد بصمت ثم هتف بجدية :-
" تعالي نتحدث في الحديقة .."
سارت جانبه متجهين خارجا إلى الحديقة لتقف قباله عاقدة ساعديها أمام صدرها تسأله بهدوء :-
" هل ستخبرني عن سبب تصرفاتك الأخيرة معي أم ستعاملني بذات الأسلوب السخيف الذي عاملتني به البارحة …؟!"
ازداد وجوم ملامحه وهو يتذكر تصرفاته معها البارحة ليدرك فجأة مدى خطئه فهي لا ذنب لها ليتعامل معها بهذا الشكل ويحملها مسؤولية قرارات والده .
" أنا أعتذر يا يُسر لكنني كنت غاضبا بشدة و .."
قاطعته بجدية :-
" أنا عرفت كل شيء …"
تسائل بدهشة :-
" ماذا تقصدين …؟!"
قالت بصراحة مطلقة :-
" أتحدث عن رغبة عمي بتزويجنا …"
سأل بعدم تصديق :-
" كيف عرفت …؟!"
" ليس مهما … ما يهم إنني عرفت …"
أضافت بقوة :-
" وبالطبع أرفض هذه الزيجة مثلك تماما …"
زفرت أنفاسها ثم قالت بجدية :-
" وعمي يجب أن يتراجع عن أفكاره هذه …"
قال مؤيد بضيق :-
" لكنه مصر على قراره وهددني بتبريه مني إن رفضت …"
قالت بذهول :-
" مستحيل …!"
" بلى هذا ما حدث .. "
قالها بنبرة آسفة وهو يضيف بتعب :-
" لم يقتنع بأسباب رفضي وبقي مصرا على قراره …"
قالت بمنطقية :-
" سيتراجع عن قراره عندما أخبره برفضي ."
" لا تكوني واثقة لهذا الحد .."
قالها بتهكم وهو يضيف :-
" هو اتخذ قراره دون أن يهتم بنا وبما نريده …"
" لن أقبل …"
قالتها بإصرار وهي تضيف بجدية :-
" لا أحد يمكنه أن يجبرنا على ما لا نريده …"
" أتمنى هذا …"
قالها برجاء لتخبره بعد لحظات من الصمت :-
" أنا حتى الآن لا أستوعب سبب غضبك مني وكأنك تحملني مسؤولية قرار والدك بل أنت تفعل ذلك بالفعل …"
ظهر الخجل على ملامحه وهو يخبرها :-
" أنا آسف حقا يا يُسر لكنني كنت غاضبا بشدة و …"
قاطعته بضيق :-
" هذا ليس مبررا يا مؤيد …"
أكملت بحزن :-
" كنت أظن إن علاقتنا أقوى من أن تتأثر بشيء كهذا … كنت أظنك شقيقي بحق و …"
" لا تفعلي يا يُسر … أنت تدركين جيدا مكانتك عندي … أنت لا تختلفين بالنسبة لي عن نهى …. يشهد الله عليّ إنني أحبك مثلها تماما …"
تمتمت بمرارة :-
" لكنك إنقلبت عليّ بكل قسوة ودون أن أرتكب ذنبا أستحق عليه هذا .."
قال بصدق :-
" أنا أخطأت بالفعل ولا أدري حتى الآن ما جرى لي لأتصرف هكذا … سامحيني يا يُسر … أنت أختي وصديقتي ولا أريد أن تحزني بسببي … "
تنهدت مرددة :-
" لا بأس يا مؤيد … لنتجاوز ما حدث ونفكر فيما نفعله مع والدك …"
قال بسرعة :-
" ماذا سنفعل …؟! برأيي لا تتدخلي أنت حاليا … لننتظر ونرى ما سيفعله أبي .."
أكمل بخفوت :-
" المشكلة إن هويدا علمت بما حدث وتضايقت كثيرا والمشكلة الأكبر إنني سبق ووعدتها بأنني سأخطبها بعد نجاحنا مباشرة و وهي أخبرت عائلتها بذلك وهاهم ينتظرونني كي أخطبها بأقرب فرصة …"
طالعته بشفقة لا إرادية عندما قالت :-
" ابقى مصرا على موقفك وعن نفسي سأرفض هذه الزيجة إذا ما حدثني عمي عنها …"
" حسنا ولكن لا تفتحي أنت الموضوع معه أو مع غيره فأنا لا أريد التسبب بأي مشكلة لك …"
أومأت برأسها موافقة حديثه بينما شرد هو في أفكاره يبحث عن طريقة يحل من خلالها هذه الأمر ويتخلص من قرار والده الغير مقبول …!
مرت الأيام بسرعة ولم يحدث بها شيء فمؤيد لم يفتح موضوع الزواج مجددا مع والده ووالده بدوره لم يتحدث معه بينما التزمت يُسر الصمت وكأنها لا تعلم شيئا كما اتفقت مع مؤيد …
جلس عاصم في أحد الأيام يتناوله قهوته وهو يتابع التلفاز عندما تقدم نحوه مؤيد مقررا التحدث معه مجددا بأمر خطبته لهويدا التي بقيت تلح عليه كي يجد حلا ويقنع والده برغبته بالزواج منه …
جلس قبال والده وهو يهتف بحذر :-
" هل يمكننا أن نتحدث يا أبي …؟!"
أغلق والده التلفاز وإستدار نحوه يهتف :-
" ماذا حدث …؟! هل فكرت جيدا وإتخذت قرارك بشأن زواجك من يُسر …؟!"
" نعم …"
" وما هو قرارك …؟!"
" أنا لا أريدها يا أبي… لا أريد يُسر … أنا أحب هويدا وأريدها هي …"
لحظات وكان الأب ينهض من مكانه هاتفا بصرامة :-
" وأنت لست ولدي ولا شيء يربطني بك بعد الآن … تزوجها لكن إنسى إن لديك أب وعائلة تنتمي إليها ."
" لماذا تفعل بي هذا …؟! أنا أحب الفتاة وأريدها … لماذا تحرمني ممن أحبها …؟!"
قالها بنبرة يائسة ليهدر الأب بحدة :-
" تجّلد يا ولد … أي حب …؟! الحب وكلام فارغ لا معنى له …كن رجلا وحكّم عقلك … ابنة عمك تناسبك أكثر من أي واحدة غيرها … أنت الآن تتصرف بإندفاع لكنك ستدرك جيدا إنها الأفضل لك عندما تسمع كلامي وتتزوج منها …"
" لا أريدها … افهمني أرجوك .."
صاح بها بنبرة متعبة ليهدر الأب بحزم :-
" أنت حر لكن انسى أن أخطب لك غيرها … وإذا تجاوزتني وتزوجت دون رضاي فلا مكان لك بيننا حينها …"
هكذا أنهى حديثه بكل حزم محطما قلب ولده بلا رحمة …
هتف مؤيد بهويدا وهو يتحدث معها عبر الهواتف :-
" أنا لن أوافق مهما حدث …"
" ولكن رفضك لن يغير شيء فوالدك مصر على قراره …"
" ماذا أفعل يا هويدا …؟! هل أخطبك دون عائلتي …؟! هل أفعلها وأجعله يتبرأ مني ..؟!"
" بالطبع لا … أساسًا أبي لن يقبل أن يزوجني من رجل ترفضني عائلته …"
قالتها بسرعة وهي تضيف :-
" هذه الزيجة لن تتم إلا بوجود والدك قبل أي أحد …"
" إذا ما الحل ..؟!"
سأل بقلة حيلة لتهتف بجهل :-
" لا أعلم …"
تنهد ثم قال بعد لحظات :-
" لا حل أمامنا سوى أن ننتظر عسى ولعل أن يغير رأيه وأنا لن أيأس أبدا وسأسعى لإقناعه بزواجنا …"
" أعتقد إن الحل الوحيد لمشكلتنا هو زواج يُسر من أحدهم وحينها سيوافق والدك على زواجك مني …"
قالتها هويدا بجدية ليهتف مؤيد :-
" هذا صحيح ولكن كيف سيحدث هذا وهل تعتقدين إن والدي سيقبل أن يزوجها لغيري …"
" والدك متسلط يا مؤيد …"
قالتها بضيق قبلما تضيف بجدية :-
" أشعر إن كل شيء يزداد تعقيدا …"
" اصبري يا هويدا وسأحاول أن أجد حلا …"
قالها مؤيد بجدية لتهمس هويدا بسرعة :-
" سأصبر يا مؤيد … وسأنتظر عسى ولعل أن يغير والدك رأيه يوما ما …"
هكذا إنتهت المكالمة بينهما وإستمر بعدها مؤيد في محاولاته المتكررة لإقناع والده بزواجه من هويدا بينما يقابل والده طلبه هذا بالرفض الشديد متزمتا بقراره الذي لم يتغير طوال عامين كاملين فشل خلالهما مؤيد بتغيير وجهة نظر والده وذهب جميع محاولاته سدى …
رواية لست شقيقي الفصل الخامس 5 - بقلم سارة علي
سأصبر يا مؤيد … وسأنتظر عسى ولعل أن يغير والدك رأيه يوما ما …"
هكذا انتهت المكالمة بينهما.
واستمر بعدها مؤيد في محاولاته المتكررة لإقناع والده بزواجه من هويدا، بينما يقابل والده طلبه هذا بالرفض الشديد، متزمتاً بقراره الذي لم يتغير طوال عامين كاملين.
فشل خلالهما مؤيد بتغيير وجهة نظر والده، وذهب جميع محاولاته سدى.