قاطع كلامه صوت خبط الباب بقوة. -الدنيا اتهدت ولا إيه في إيه؟ -قومي شوفي مين بسرعة، أنتي لسه هتتفاجئي. قامت حورية جري تفتح الباب، فجأة صرخت بقوة. -ألحقني يا حسين! قام مخضوض على صوتها ناحية الباب، لقي رجالة كاتمين نفسه. دخلوا وقفلوا الباب بسرعة. -إنتوا مين وعاوزين إيه؟ -إحنا جايين نعرفك كلام الرجالة اللي بحق بيكون إزاي. -إنتوا تبع الحج فتحي صح؟ -يعجبني ذكائك.
نزلوا فيه ضرب بقوة، وحورية بتقاومهم لحد ما واحد فيهم ضربها بفازة كانت موجودة جنبه على الترابيزة، فقدت الوعي في ثواني. استمروا في ضرب حسين لحد ما وشه كله بقى دم وعينيه بقت شبه مقفولة من الضرب. -بس كفاية عليه كدا، دا راجل كبير برضه. خد بصمة على الشيك، خلينا نمشي. -يلا، كله كدا تمام. المعلم فتحي قال مش عاوزه يموت، دي مجرد قرصة ودن مش أكتر. يلا بينا. وهما ماشيين، مسكت حورية في رجل واحد فيهم، راح ضاربها بقوة.
-يخربيتك، ولية دماغك ناشفة، مبيأثرش فيها حاجة. *** في الفيلا. -يبني ما تقول بقى، بقالك ساعة تقولي افرضي، طب لو كان إيه، ما تجيب من الآخر، أنا صاحبة مرض مش حملك. -في إيه يا ماما، زهقتي مني بالسرعة دي ولا إيه؟ دا أنا ابنك والله. بصت في عينيه بتركيز، فرتبك أكتر. -بصي يا ست الكل، افرضي مثلاً يعني، أنا أُعجبت بواحدة وحبيت أخطبها، تفتكري يعني هينفع قبل ما ليل يبقى متجوز؟ -إنت بتحب من ورايا يالا!
-أحم، والله ما حصل، دا أنا بفرض يا ماما، بفرض. -أه بتفرض، وماله يا حبيبي، افرض براحتك. طب وإلا مثلاً يعني لو فرضت حبيت واحدة، هتبقى بتشتغل إيه مثلاً يعني، ولا تحب تبقى ست بيت؟ -لأ يا ماما، أنا بحترم حقوق المرأة وشايف إنه من حقها تشتغل وتبقى دكتورة مثلاً يعني. -أمم، دكتورة حلوة. دكتورة، طيب لو مثلاً برضو لو فرضنا إنك حبيت، عاوز تبقى مواصفاتها إيه غير إنها تبقى دكتورة؟ دا مثلاً طبعاً. بإبتسامة وهو سرحان.
-بشرتها خمرية وعيونها واسعة متزينة بكحل خفيف وعينيها البني، وعندها غمازة واحدة مش عارف إزاي الصراحة، بس جميلة أوي بجد. ولا خدودها بقي لما بتتكسف بيقلبوا فراولايه كدا، ولا كلامها قمر وأسلوبها يا ماما مقولكيش، وحركاتها كل حاجة قمر يا ماما، كل حا.. بص على أمه، لقاها بتبصله بتركيز وبتسم. -أحم، ماما، إنتي بتبتسمي كدا ليه؟ في حاجة؟ -دا أنت باين عليك وقعت على بوزك جامد أوي. -برق بصدمة. إيه!!
لأ لأ طبعاً يا ماما، إنتي بتقولي إيه؟ دا أنا بقول مثلاً يعني، دا كله خيال. -خيال أه عليا أنا الكلام دا. -صدقيني يا ماما، أنا بقول باعتبار ما سوف يكون يعني. -أمم، وتحب تقول كمان عنوان بيتها، ولا تسيبه لبعدين؟ -قام بإرتباك. ماما، إنتي على فكرة فهمتيني غلط خالص. -ضحكت. أقعد بس يابتاع حقوق المرأة، متتربكش كدا، إحنا بنقول افرض. -أحم، أنا هروح أشوف سليم رجع ولا لسه. -خد يالا، مقولتليش هقابلها إمتى؟
طلع بسرعة وقفل الباب. أخد نفس بإرتياح. -ي الله، دا أنا طلعت جردل وأنا معرفش. نزل على السلم، لقي باب الفيلا بيتفتح، سليم دخل بسرعة وهو ماسك شنط، وبعده بشوية دخلت فيروز وفي إيدها شنط كتير، وفجأة ريحة جامدة أوي ملت المكان أول ما دخلت. -أيه الريحة دي؟ منال تعالي بسرعة. -سليم حط الشنط وقعد بتعب على الكنبة. ي الله، دا كان يوم ملوش ملامح، يارتني ما فكرت أخرجها. -نعم يا بيه، تحت أمرك. -في إيه؟ البيت ريحته قلبت كدا ليه؟
-رد سليم بتعب. متقلقش يا ليل، مصدر الريحة جوا الكيس اللي هناك دا. -فيروز بمرح. خمن يا ليل، أيه دا؟ -حط إيده على بؤقه ومناخيره. أوعي يكون إلا في بالي. -لففتني مصر القديمة كلها لحد ما لقيت فسخاني فاتح دلوقتي ومستمتعة أوي بالفسيخ والرنجة، معرفش ليه. -ي الله، إنتي إزاي مش شامة ريحته؟ قربت الشنطة من وشها وهي بتستنشق بسعادة.
-الله يا جماعة، والله ما شوفنا جمال كدا قبل كدا. بصوا، عشر دقايق هدخل المطبخ، هظبط الأكل وهتاكلوا أحسن أكلة في حياتكم. -لأ، بالريحة دي، هتبقى آخر أكلة في حياتي، شكراً أوي. -خلاص، هناكل أنا وسليم. -سليم بصوت خافت. هو سليم دا إيه، مش روح هو كمان؟ حِملك دا يا شيخة حرام عليكي بجد. -بتقولي حاجة يا حبيبي؟ -ها، لأ أبداً يا روحي، أنا قاعد أهو مستني إبداعك مع الفسيخ. -بص، هبهرك، ثواني وهجيلك. -في إيه يا عم أنت؟
أيه إلا بيحصل دا؟ -هموت يا ليل، أنقذني، أنا عمري ما كلت الحاجات دي، أنا مش قادر أتحمل ريحتها أصلاً. -دي شكلها بتتوحم ولا إيه؟ -شكلها كدا، بص، تعالي نهرب بسرعة قبل ما تيجي. -يالا تعالي، أنا هراقب الطريق. طلعوا بسرعة على برا وقفلوا الباب. -ها، عملتوا إيه؟ -ملحقتش أقولها على الخطة. إنت بدأت مع ماما ولا إيه؟ -بلع ريقه وبتوتر. أه أه، لأ، بص، بكرا بقي إن شاء الله. -مالك يابني مش على بعضك كدا؟ حصل حاجة؟
-لازم نبقى مفتحين كويس، كنت بكلمها عنك ولسه هبدأ أفاتحها في موضوعك، لقيتها قلبت الترابيزة عليا وبتحقق معايا أنا. -وأنت طبعاً ما تتوصاش، أتلخمت قدامها ومعرفتش تكمل الخطة. -خطة إيه؟ أنا كنت ثانية كمان وهديها رقم بطاقتي، أنت متخيل! -ضحك بمرح. دا أنت طلعت دغف ي جدع. -متفكرنيش بقى، دا أنت لو شوفتني وأنا بهرب من قدامها، كنت فطست ضحك على منظري. سمعوا صوت فيروز بتنادي عليهم. -قابل ي حلو.
-فسيخ لأ، يعني لأ، أنا راجل وليا كلمتي، أيه هخاف ولا إيه؟ -حمش يالا، وريني الرجولة. طلعت فيروز شافتهم وقربت منهم بطبق الفسيخ في إيديها. -حبيبي، الأكل على السفرة، يالا خد دي من إيدي. -حط إيده على بؤقه وبيشاور لها براسه بمعنى لأ. -يالا بقى يا حبيبي علشان خاطري أنا والبيبي. فتح بؤقه غصب عنه وكل حتة، وبسرعة رجعها تاني. -بلوية بوز. كدا يا سليم، ماشي، شكراً.
-إبتسم بخنقة. لأ يا روحي، دا جميل أوي، دا أنا هخلص الطبق كله إنهاردة ودلوقتي حالا، تعالي. -بفرحة. بجد؟ -بقهرة. آه آه طبعاً. دخل سليم معاها لجوه، وليل واقف كاتم الضحك بالعافية. أول ما دخلوا، ضحك بقوة. -يارب متحكمش علينا بالبهدلة دي، أهو دي آخرت الجواز والحب. *** تاني يوم. -أوو، لابس ومتشيك كدا، على فين يا أتش؟ -إيه إلا مصحيك بدري كدا؟ -هو أنا عرفت أنام من أكلة إمبارح دي يابني.
-ضحك. يالا بالهنا والشفا، بكرا تتعود عن أذنك. -خد يالا، هنا، أنت رايح فين! -في إيه يا سليم؟ ورايا شوية حاجات كدا عاوز أخلصهم. -أنهاردة إجازة من الشركة، حاجات إيه بقى؟ -تعبان وعاوز أكشف، محتاج لدكتورة تشوف قلبي ودقاته. -رفع حاجبه. لا ي شيخ!! -أيوا. -جاك أوه، ما تتظبط يالا وفهمني رايح فين. -هروح أجيب التحاليل بتاعتي من المستشفى، وبعدها ورايا معاد مهم جدا لازم أروحه، يالا سلام. -معاد مين؟
طب ماما لسه مكلمتهاش يابني، يااا.. *** في المستشفى. -من فضلك، هنا تحاليل باسم ليل البحيري. -ثواني يا فندم. -أتفضل. بص حوليه وهو بيدور على حد معين. -جت ممرضة ومعاها التحاليل. أتفضل يا أستاذ. -أحم، طب من فضلك، ممكن أعرضهم على دكتور أو دكتورة هنا علشان أطمن برضه قبل ما أمشي. -في دكتور علاء موجود هنا. -بتلقائية. لأ، مش دكتور علاء، فيه دكتورة كان اسمها، اا، أه، اسمها ملك.
-أه، دكتورة ملك موجودة، بس عندها حالات بتشرف عليهم دلوقتي. -طب هي في الدور الكام؟ -الدور الرابع. -طيب، متشكر أوي. بإبتسامة. -صباح الخير. -بسعادة أول ما لمحته. صباح النور أووي يعني. -جيت أخد التحاليل، فحبيت تقرأيهملي قبل ما أطلع. -أيه دا، أنت جاي للتحاليل بس! -قصدك إيه؟ -مشيت وهي بتلف على المرضى. لأ، مفيش حاجة، دكتور علاء موجود في الدور التاني، ممكن هو يقرأهالك. -في إيه بس؟ أنا ضايقتك في حاجة؟ -لأ. -طيب بقي ف..
سكت بصدمة. -بستغراب بصتله. مالك؟ في حاجة؟ -بص ليل لقي حسين متجبس قدامه ووشه كله كدمات، متعلقله محلول. -لنفسه بزهول. مش معقول، دا كان لسه عندنا إمبارح، معقول يكون عمل حادثة!! -في إيه؟ أنت كويس؟ -أه أه كويس، مفيش حاجة. -مفيش إزاي؟ أنت مش شايف حالتك! -بلع ريقه وهو بيبصلها. ها، لأ، أنا بس حسيت بدوخة مرة واحدة. -بخوف. بجد؟ طب أنت حاسس بإيه دلوقتي؟ تعالي نطلع في الاستراحة، متقلقش، هكشف عليك، تلاقيك بس مفطرتش كويس.
-بإبتسامة. استني بس، مفيش داعي لكل دا، على فكرة. -يعني إيه مفيش داعي؟ أنت مش تعبان؟ -بصراحة، أكتر حاجة تعباني هي أني بحبك ومش قادر أقرب منك. برقت بصدمة من كلامه ومتحركتش. -دكتورة ملك.. -بصوت عالي. ملك، إنتي سمعاني!! -ها، اا، أنت مين؟ -ضم حواجبه بستغراب. إيه؟ -ااا، أنا لازم أمشي بسرعة، ورايا شغل. -طب هشوفك تاني إمتى؟ -لازم أمشي، عن إذنك.
-وقف قدامها بستماتة. والله ما يحصل، مش همشي من هنا غير لما أخد معاد وأقابلك، ها، قولتي إيه؟ -بصت في الأرض بخجل ومردتش. -هنتقابل بكرا في كافيه S.S، أيه رأيك؟ -دكتورة ملك، عاوزينك في جناح ٢. -لأ، لازم أمشي دلوقتي حالا. -هستناكي بكرا الساعة ٤ بعد الشغل، ماشي؟ -بتوتر. أمشي بقى. -هستناكي، متتأخريش. -بإرتباك. حاضر. طلع ليل فرحان من المستشفى، ركب عربيته ومشي. -ورد ي بيه، ورد ي بيه. -وهو لابس النظارة. هاتيلي اتنين ي شاطرة.
-بإبتسامة. أتفضل بيه. -خلع النظارة. لأ، أنا عاوز من النوع اللي بيرجع الحبايب لبعض. -فرحت البنت أول ما عرفت ليل. الله، مش أنت البيه اللي كنت ااا.. -بإبتسامة. أيوا، أنا ليل. -كنت حاسة إنك هتنساني. -إزاي؟ وإحنا متواعدين نتقابل تاني. -بفرحة. مبسوطة أوي إنك جيت. -أنا اللي مبسوط أوي إني قابلتك، عاوز ورد منك كتير أوي، فعلاً الورد بتاعك بيرجع الحبايب لبعض. -بسعادة. بجد؟
-طبعاً. علشان كدا جيتلك تاني أهو. خدي الفلوس دي ليكي، وبكرا عاوز أجيلك هنا الساعة ٣، تكوني مجهزةالي بوكيه ورد من الورد بتاعك الجميل دا، وفيونكة كبيرة منقوش عليها اسم ملك. -سقفت بمرح. دا اسمي؟ -قربها منه وباسها من خدها. اسمك قمر، وأنتي كلك قمر ي جميلة. يالا زي ما اتفقنا، ماشي؟ -حاضر، حاضر. -باي. -باست إيديها وشاورتله بيها. باي. بالليل. في الفيلا. دخل ليل وهو سرحان. -في إيه يابني مالك؟
-رفع رأسه لقي سليم قدامه. سليم، أنت هنا؟ -بتريقة. لأ، هناك. في إيه مالك؟ خير؟ -تعالي، عاوز أكلمك في حاجة ضروري. -في إيه بس؟ -تعالي في المكتب. دخل سليم ووراه ليل. -في إيه يابني؟ قلقتني. -مش هتصدق شوفت مين انهاردة في المستشفى. -بستغراب. مين؟ -عم فيروز. -بغضب. يوه، بقي دا وقته؟ السيرة النكد دي، أنا مالي، شوفته ولا اتنيل!! -يبني أسمع، أنا لقيته على سرير في المستشفى، متبهدل أوي، تقريبا واخد علقة موت. -إيه؟ بتقول إيه؟
-زي ما بقولك كدا، مفهوش حتة سليمة. فجأة سمعوا صوت كبايات بتتكسر في الأرض. التفتوا بستغراب لقوا فيروز واقفة و..
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!