فجأة سمعوا صوت زعيق جامد وصرخة فيروز. بص سليم لـ ليل بصدمة. نزلوا بسرعة هما الاتنين. نزل سليم ووراه ليل. فجأة وقفوا بصدمة. "ماما! كانت واقعة في الأرض فاقدة الوعي. وفيروز جمبها بتعيط وهي بتحاول تفوقها. "ماما في أيه فوقي؟ هاتى برفان ولا أي حاجة تفوقها بسرعة." جري سليم عليها بخوف. جريت فيروز بسرعة فتحت شنطتها طلعت منها برفان. حاولوا يفوقوها بس مفقتش. ليل جمبها الناحية التانية بيدعك في إيديها بخوف.
"ماما علشان خاطري متقلقنيش عليكي كدا فتحي عيونك." "قوم اطلب الإسعاف بسرعة شكل النوبة جتلها تاني." برعب جري ع التلفون طلب الإسعاف. بعد ساعة. كلهم واقفين قدام الأوضة قلقانين. وفيروز بتعيط بطريقة استغربها ليل. وحتي سليم حس أن في حاجة غريبة بس محبش يتكلم قدام ليل. بعد شويه الباب اتفتح. "طمنا ي دكتور ماما مالها؟ بقلق.
"اطمنوا الحمد لله عدت ع خير. الضغط اترفع جامد مرة واحدة وكمان اهمالها في تنظيم مواعيد الدوا أثر عليها بشكل كبير. ياريت تهتموا بيها أكتر من كدا." ليل بص لفيروز بغضب بعد كلام الدكتور. "طب ممكن نشوفها ي دكتور؟ "هي نايمة دلوقتي الأفضل تسبوها ترتاح وبكرا الصبح تقدروا تطمنوا عليها. عن اذنكم." "أنا عاوز أفهم أنتي قولتي أيه لـ ماما وصلها للحالة دي وضغطها يرتفع كدا؟ ليل بحدة. "في أيه ي ليل؟ قصدك أيه؟ بصله سليم باستغراب.
"اسألها مش هي إلا كانت مع ماما أخر واحدة وبعدها تعبت؟! بص سليم لفيروز وهي بتعيط وبعدها بص لـ ليل. "انت بتخرف تقول أيه وفيروز هتزعلها في أيه يعني؟ "احنا كنا بنتكلم مع بعض عادي فجأة لقيتها بتعيط وقالتلي هاتيلي مية من جوا. دخلت أجبلها ميه جيت لقيتها واقعة ع الأرض." بصوت مخلوط بالعياط وهي بترشف. "لا والله والمفروض أننا نصدقك صح؟! بعصبية. "خلاص بقي ي ليل أحنا في مستشفي. بكرا لما تفوق هنفهم منها حصل أيه."
بغضب بصلها ليل وبعدين بص الناحية التانية. "أنا أسفة والله سليم هي حصلها كدا بسببي!؟ "أهدي ي حببتي إن شاء الله هتبقي كويسة." "مش عارف أنا مين الغراب إلا نقرلنا في حياتنا بالشكل دا. كنا عايشين كويسين." بتأفف. "ما خلاص بقي أنت كمان يالا روح أنت وأنا هفضل معاها أنا وفيروز." "نعم؟ ودي تفضل هنا بتاع أيه إن شاء الله؟! "جرا أيه ي ليل مش هنعدي الليلة دي ولا أيه؟
قولت هنفضل هنا أنا وهي وروح أنت. ما هو مينفعش نفضل أنا وأنت وهي تروح لوحدها. يالا وأبقي تعالي بكرا الصبح ومعاك فلوس علشان المستشفي." بصلهم بعيون غاضبة بس مردش عليهم. سابهم ومشي. خرج في الطرقة وهو مضايق وعيونه بتدمع من الحزن ع أمه. فجأة خبط في حد ووقع منه ورق. كمل في طريقه بدون اهتمام. "أيه قلة الذوق دي! وقف ليل ع الصوت لما حس أنه مألوف بالنسبة له. "طيب أعمي وهنقول ربنا يشفيك بس كمان معندكش ذوق ولا بتعرف تعتذر."
التفت بصدمة لما شافها. "لقاها ملك." "أيه دا هو أنت؟! "عندك حق أنا فعلا قليل الذوق." بصوت خافت بيعبر عن حزنه. "م مش أنت إلا كنت اا" باستغراب. "عن اذنك." "أستني بس ي أستاذ ااا" بلهفة. وقف فجأة. "مش حضرتك إلا كنت هنا بتعمل جلسة تنفس؟ "حتي أنتي نستيني ونسيتي اسمي! "أفندم؟! "أنا آسف عن اذنك." حط إيده ع رأسه بتعب. "طب طب أنت شكلك تعبان. أنا خلصت دوامي بس ممكن أكشف عليك لو تعبان." "معتقدش أن تعبي هتلاقي له علاج هنا."
راوغ عيونه بالدموع. عند أوضة أمهم. "تعالي معايا." خد سليم فيروز في حضنه وهو بيحاول يهديها. قعدها في الاستراحة وجبلها ميه وقعد جمبها لحد ما هديت. "ممكن بقي براحة كدا تفهميني أنتم اتكلمتوا في أيه بالظبط؟ "حاضر أنا هقولك إلا حصل." وهي بترشف بحزن. فلاش باك قبل ساعة ونص. "تعالي ي حببتي مالك واقفة بعيد كدا ليه؟ بإبتسامة. "لأ أبدا ي طنط.. خير؟ بقلق. قاعدتها جمبها وبإبتسامة.
"بصي ي حببتي أنا ربنا يعلم أول ما دخلتي البيت دا وأنتي دخلتي قلبي ومعزتك في قلبي بقت كبيرة أزاي. سبحان الله من غير سبب كدا في وشك القبول." "أنا مش عارفة أقولك أيه بجد ي طنط شكرا أوي. أنتي كمان متعرفيش أنا حبيتك قد أيه." بإبتسامة ملست ع شعرها. "طب الحمد لله. بصي بقي ي حببتي عاوزاكي تعرفي حاجة مهمة أوي الأول. هنا زي بيتك بالظبط ومش معني الكلام إلا هقولهولك أني قصدي أزعلك ولا حاجة أبدا والله."
"مش فاهمة ي طنط ممكن توضحي أكتر." "أنا مستعدة أروح أنا وسليم لأهلك ونحل سوء التفاهم إلا بينك وبينهم." بإبتسامة. "العمر قصير ي حببتي وأنتي لسه صغيرة محتاجة تدفي وسط أهلك وتحسي منهم الحنان والحب." نزلت دموع فيروز من كلامها وهي بتفتكرهم. فحضنتها أم سليم بحزن لما شافتها بتعيط. "حقك عليا ي حببتي والله مقصدش أزعلك كدا." مسحت فيروز عينيها بإبتسامة حزينة.
"لأ أبدا ي طنط أنا بس افتكرت أمي الله يرحمها لما شوفت حنيتك معايا قولت أكيد لو كانت عايشة كانت هتبقي حنينة عليا زي حضرتك كدا." "بستغراب. هما أهلك بيعاملوكي وحش بعد وفاتها؟! "لأ أبدا دول كويسين أوي بس حضرتك عارفة أن حنان الأم غير أي حد." بإبتسامة رضا. "عندك حق ي بنتي. اا لمؤاخذة يعني هو أنا ممكن أسألك سؤال؟ "أه طبعا اتفضلي." "هي والدتك متوفية من زمان؟ "من وأنا عمري ست سنين." بحزن. "أيه؟! سرحت بحزن. "في حاجة ي طنط؟
"ل لأ أبدا ي حببتي مفيش. طب ووالدك؟! خد نفس بتنهيدة. "عمتي قالتلي أنه توفي بعد ولادتي بكام شهر هو كمان." حطت إيديها ع رأسها بتعب. "ف في حاجة ي طنط؟ مالك حاسة بحاجة؟ "معلشي ي حببتي ممكن كباية ميه." "أكيد ثواني هجبهالك حالا." باااك. "بس دا إلا حصل. رجعت لقيتها واقعة في الأرض جريت عليها وأنا بصرخ من خوفي عليها وبعدها أنتم جيتوا." بحزن. "ي الله." مسح وشه بحزن. "ه هو أنا السبب ي سليم! أنا حسيت أنها زعلت لما حكتلها عني."
"أنا عرفت هي تعبت من أيه." خد نفس عميق. "عرفت بجد؟! "افتكرت ريم أختي إلا ماتت في حادثة وهي صغيرة تقريبا كانت في نفس عمرك إلا مامتك اتوفت فيه. من وقتها وهي تعبانة ولما بتفتكرها بتتعب بالشكل دا." مسكت إيده بحزن. "أنا أسفة ي سليم بجد مكنتش أعرف صدقني." "أهدي خلاص الحمد لله أنها جت ع قد كدا." طبطب عليها بمواساة. ع الكورنيش. ليل قاعد سرحان بحزن. "عصير؟ "طب تحب تفضفض؟ مستعدة أسمعك ع فكرة." تلفونها رن. "ألوو."
"أيوا ي ملك أنتي فين؟ لسه مطلعتيش من المستشفي ولا أيه؟ "لأ ي حببتي طلعت بس ااا" "بس أيه؟ أنتي فين وبتعملي أيه؟ "بصي نص ساعة بس وهبقي عندك." "أيوا يعني أنتي فين بردو؟ "لما أجي ي ماما بقي يالا ي حببتي في رعاية الله. س سلام." قفلت التلفون وبصتله بستغراب. "هو أنا فعلا بعمل أيه هنا! أنا طلعت وراك ليه أساسا وأنت ساكت كدا وجيت وراك لحد هنا وأنا معرفكش أصلا!! "أنا ماشية." بعصبية من تجاهله. ألتفت مسك إيديها بلهفة.
"أنا آسف ممكن متمشيش." بصتله بشفقة ع ملامحه الحزينة. "حاضر بس تتكلم." "ماشي." "في أيه بقي إلا يشوفك المرة إلا فاتت ميشفكش أنهاردة؟ "عارفة لما تبقي زعلانة من حاجة معينة المفروض متزعليش منها بس مش قادرة تتحمليها فتضطري تخبي زعلك وتتعاملي أنه مفيش حاجة! أتنهد بحزن. "أيوا جربت نفس الإحساس دا لما بتخانق أنا وماما وترجع تنادي عليا علشان أكل وكأن مفيش حاجة." خدت بوق عصير بحزن. "نعم؟! بصلها بستغراب.
"أنت ليه بتقلب عليا المواجع يااا؟ أه صحيح كان اسمك أيه؟ "أنتي مين سمحلك تقعدي معايا أصلا؟ بقولك أيه النص ساعة خلصوا يالا روحي روحي." "أيه دا تصدق أني أنا غلطانة أني جيت وراك وفكرت أنك رايح تنتحر! "أنتي مجنونة؟ انتحار أيه؟ "أنا مجنونة؟! "أحم أسف مش قصدي.. قصدي أنتي متخلفة يعني." "أيه دا ي حيوان أنت! جز ع سنانه بندم. "والله مقصدش. بصي أنا مضايق أوي بس يمكن لو أكلت أبقي كويس. تيجي نتعشا مع بعض؟
"لأ طبعا أنا لا يمكن آكل مع حد معرفوش." "بسيطة أنا ليل." "أه صح افتكرت اسمك ليل فعلا. أنت مبتكدبش." "أنتي بتقولي أيه؟! "خلاص أنا موافقة يالا." بدهشة من كلامها. "ي ربي هو فيه كدا." عند باب المطعم. "أستني أنت واخدني ع فين! "في أيه مش قولنا هنتعشي." بص ع وجهة المطعم. "أنت عاوز تفهمني أنك معاك تمن أكلة في المطعم دا؟! "تعالي ورايا." بإبتسامة.
"لأ مش داخلة. بص أنا عاوزة كبدة من العربية إلا هناك دي تعالي ناخد منها سندوتشات وخلاص." "أنا عاوز آكلك سيفود وجمبري وأنتي عاوزة تأكلي كبدة من العربية دي؟! "خلاص أنا ماشية." "أستني بس خلاص أنا موافق. اتفضلي." بإبتسامة. وهما ماشيين ع الكورنيش وبياكلوا الساندوتشات. "ها قولي بقي البت الملونة إلا كانت معاك دي هي السبب في اكتئابك دا؟ بلع الأكل بصعوبة وهو بيبصلها. "البت الملونة؟! والأكل في بوقها.
"امم إلا كانت معاك أخر مرة في المستشفي دي." "أه قصدك ندي." بضحكة صفرا. "امم ندي لطيفة أوي ندي دي." ضحك وهو بيبص ل تعبيرات وشها. "أنتي بجد رهيبة. أنا عمري ما شفت كدا." "طب أنا شايفة أنك تبطل كلام فارغ وتخلص الساندوتش التاني دا لأني موعدكش لما أخلص بتاعي أقدر أمسك نفسي عليه." بإنبهار. "أنتي طلعتيلي منين؟ "من ماسك الأكسجين." كان هيشرق من كتر الضحك. فضل يكح. "ي لهوي دا هيموت ولا أيه؟ خد أشرب بيبسي." بصلها بعيون لامعة.
"أنتي عارفة أنك أول بنت أضحك معاها من قلبي كدا وتقدر تخرجني من مودي المأريف إلا كنت فيه." بثقة. "قدرات بقي. المهم أنت حاسس نفسك كويس دلوقتي." "جدا." بإبتسامة. بصت في الساعة بصدمة. "ي نهار أزرق الساعة ١١! وهو بيبص حوليه بإحراج من صوتها العالي. "أهدي هتفضحينا." "أنا ماشية سلام." "أستني بس ه هقولك يااا." "باااي." بإبتسامة خد أخر قطمة من السندوتش. "أول مرة أعرف أن طعمك حلو كدا." تاني يوم.
"الحمد لله ع سلامتك ي حببتي. كدا تقلقينا عليكي." "ألف سلامة عليكي ي طنط." "الله يسلمك ي حببتي. اطمنوا أنا كويسة." "أيه ي ست ماما جاية تعرفي قيمتك هنا ولا أيه." الباب اتفتح. دخل ليل. وهو بيقرب ويبوس إيديها. "صباح الورد لعيون أحلي ورد. أيه الحلاوة دي ي أمال صحتك جت ع المحاليل ولا أيه." ضحكت. "بطل بكش يالا أنت وأحترم نفسك. يالا نمشي من هنا مبحبش جو المستشفيات دا."
دخل دكتور وكشف عليها كتبلها أذن خروج وشوية أدوية وطلب منهم الرعاية الكاملة ليها. في البيت. "تعالي ي حببتي ع مهلك." "الحمد لله ع سلامتك ي هانم." "الله يسلمك يا منال." "تحبي نطلعك ترتاحي فوق ي طنط." "أه أنا فعلا محتاجة أرتاح شوية." طلعوها أوضتها ونزلوا. "فيروز أنا هروح الشركة أنا وليل خليكي أنتي هنا جمبها ولو أحتجتوا أي حاجة كلميني." "حاضر." "سلام ي حببتي يالا ي أستاذ." بدون اهتمام سابه وطلع من الفيلا.
طلع وراه سليم بستغراب. كل واحد ركب عربيته وراحوا ع الشركة. في مكتب ليل. دخل ليل مكتبه فدخل سليم وراه. "وبعدين بقي معاك هتفضل مكشر في وشنا كدا كتير؟! "وأنت زعلان ليه؟ هو وشي ولا وشك؟ "كنت فين امبارح بالليل؟ السواق قالي أنك مركبتش معاه." "اتمشيت شوية في حاجة." "اتعدل ي ليل أحسنلك وتكلم كويس." كان لسه هيرد عليه الباب خبط. "أدخل." "ليل بيه العميل إلا منتظرينه بعتلنا إيميل بمعاد المقابلة." "كويس فين وأمتي؟
"انهاردة في إسكندرية ي فندم." "أيه دا أشمعنا في إسكندرية؟ "لأن شغله كله هناك ي فندم ولو الصفقة تمت البضاعة هتطلع من هناك برضو." "أنا مش مسافر." بصله سليم بستغراب. "نعم هو أيه إلا مش مسافر؟ "روح أنت. هي أيه الشركة دي مش بتاعتك زي ما بتاعتي تبقي تشيل أنت كمان شوية ولا مشغول." "لأ طبعا مش مسافر. العميل دا بتاعك أنت." "وأفرض يعني بتاعي أنا ومقدرتش أروح تعبان؟ أيه لازم يغمي عليا قدامك علشان توافق وصعب عليك؟
"ولااا ما تلم نفسك قصدك أيه! بغيظ. "مقصديش حاجة." جز ع سنانه بغضب. "ماشي ي ليل أنا هسافر للصفقة دي ولما أرجع ليا كلام تاني معاك." أخد سليم الورق وسافر إسكندرية للمقابلة. من كتر الضغط والسرعة نسي تلفونه صامت ومقلش لـ فيروز. بالليل. "ي الله منك ي سليم كل دا ومتردش. وشاطر بس لو حصل أي حاجة كلميني. لو عاوزة حاجة كلميني." وهو ما بيصدق يطلع ويختفي. جربت تتصل بيه تاني بس مبيردش.
"ليل جه بس شكله مضايق مني. مش حابة أسأله عنه. أوف. ماشي ي سليم حسابك معايا بعدين." "ست فيروز شربة الخضار جاهزة." "تسلمي ي منال شكرا." مسك صنية الأكل وهي بتبرطم. "والله لهوريك ي سليم." الجرس رن ف راحت منال تشوف مين وخدت فيروز الصينية علشان تطلع. فجأة سمعت صوت ثبتها مكانها. "ههه. كمان شغالة هنا خدامة؟ صحيح دي قيمتك الحقيقية. مكنتيش وش نعمة." أتنفضت من الخوف لفت وشها ناحية الصوت. "ع عمتي!
"وياتري بقي أخر اليوم بتنامي ع الأرض ولا ع سرير حد فيهم؟ وقعت الصينية من إيديها بصدمة و...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!