"متقلقوش يا جماعة، هي كويسة الحمد لله. صحيح نزفت شوية بس لحقناها في الوقت المناسب." "إيه ده؟ مش فاهم حاجة." "مش فاهم إيه؟ بقولك المدام بخير والجنين كمان بخير." "نعم؟ جنين؟ "في حاجة؟ "دكتور، أنت متأكد إنها حامل بجد؟ "أيوه طبعًا متأكد، أنا كشفت عليها بنفسي. أهم حاجة الراحة التامة. عن إذنكم." نظر إليه حسين وعيناه كلها شر. أمسك ليل من قميصه.
"أنا هوديك في داهية على عملتك دي. أنت إلا ضحكت على بنت أخويا وهربتها معاك عشان تعمل عملتك دي يا حيوان. أنا هبلغ البوليس، أنا هخليك تلف حوالين نفسك بقيت حياتك." ليل كان في حالة صدمة، مبيردش. مش قادر يستوعب إنها تكون غلطت مع أخوه. "لأ، أنا مش هسيب البوليس إلا ياخد لي حقي. أنا هقتلك وهاخد حقي بإيدي." صوته لفت انتباه كل اللي موجودين حواليهم. "أنت يا أستاذ، ميصحش كده. أنت في مستشفى."
"سيبوني، أنا لازم أغسل عاري بإيدي من الكلب ده." أمسكه الأمن وهو متعصب ووشه كله غضب. "هقتلك صدقني، هقتلك وهقتلها الفاجرة." نزل ليل على ركبتيه وعيونه بتدمع. مفيش في باله إلا كلام وأسلوبه معاها في الفترة الأخيرة. "معقولة يكون سليم؟ قاطع شروده صوت قريب منه. "أنت كويس؟ رفع رأسه بنفس حالة الصدمة. لقاها ملك. "لأ." نزلت لمستواه. "في إيه؟ مالك؟ أنت ليك حد هنا تعبان؟ "م... مش عارف."
"طيب تعالي اقعد في الاستراحة، متقلقش، كل حاجة هتبقى بخير." بصلها بدهشة. "تفتكر؟ "أيوا طبعًا." "دكتورة ملك، عاوزينك تحت." "حاضر، أنا جايه حالا." "استني هنا في الاستراحة شوية وأنا هرجعلك تاني." مشيت ملك وفضل ليل على حالته دي شوية، وبعدها قرر يواجه الموقف. مشي لأوضة فيروز. خبط. "أدخل." "الحمد لله على سلامتك." "الله يسلمك." "يظهر إن سليم كان عنده حق لما قالي إن العلاقة ما بينكم غير ما أنا أتوقع."
خدت نفس بصعوبة وهي بتبصاله. "ت... تقصد إيه؟ دخل عمها في الوقت ده. فتح الباب بغضب. شهقت فيروز بخضة من منظره. "حطيتي راسي في الطين يا فاجرة. طفشتي ورحتي مشيتي في الحرام مع الرجالة." "أهدي، والله ما حصل، أنا مظلومة." قرب منها ضربها قلمين بعصبية. "حامل من مين فيهم يا وسخة؟ انطقي." بصدمة، خبطت بإيديها على صدرها. "حامل؟ "أنتي كمان لسه هتتفاجئي؟ انطقي يابت." "حامل إزاي؟ أكيد في حاجة غلط. أنا... شدها من شعرها فصرخت بألم.
"أنتي لسه بتكدبي بعد كل ده؟ أنا هسقطك وهاخدك معايا البحيرة أربيكي. حورية تربيتها طلعت زبالة زيها." حطت إيديها على بطنها بخوف. "سبني بالله عليك، أنا مظلومة، معملتش حاجة." بصت على ليل برجاء. "اتصل على سليم بالله عليك، خليه ييجي." "سليم أحسنه ما يعرفش المصيبة اللي عملتيها في نفسك دي. خدها من هنا وامشي. أنا مش عاوز فضايح." "انت لو فاكر إني هسيبك أنت كمان، دا أنت تبقى بتحلم. هعرف مين اللي عمل كده وهندمه على حياته كلها."
"قومي يابت معايااا يالا." "لأ، ابعد عني مش جايه معاك. سبني أنا عاوزة سليم. هو فين؟ "ي سلييييم." بغضب، رفع قبضة إيده عشان يضربها في بطنها، بس فجأة لقي حد مسك إيده وزقه لورا. "أنت عارف لو إيدك إتمدت عليها تاني هعمل فيك إيه! "وأنت مين أنت كمان؟ بعياط، قامت فيروز وجريت على حضنه. "سليم، ألحقني." "متخافيش ي حبيبتي، أنا جنبك." "ابعد عنها ي سليم، أنت مش عارف حاجة. سيبها تروح معاه." "أنت اتجننت؟
أنت كمان عاوزني أسيب مراتي وابني لناس زبالة زي دي؟ بصدمة، برق ليل وعيون حسين احمرت أكتر بغضب. "مراتك! أنت متجوزها من ورانا ي سليم؟ "حسين بغضب أكبر: أنت اللي ضحكت على البت، وربنا ما هسيبك، أنا لازم أقتلك." "ضحكت إيه ي راجل؟ أنت بقولك مراتي، غور من هنا وإلا تقدر تعمله اعمله." "مرات مين دي؟ بنت أخويا، مستحيل تتجوز بدون موافقتي. أنا هاخدها يعني هاخدها." "شكلي أنا اللي هاخدك بإيدي لعزرائيل."
شاور سليم، فجه الأمن وأخد حسين لبره وهو متعصب وبيشتمهم كلهم ويتوعدهم. قرب سليم منها، مسح دموعها بحب. "أنا جنبك، متخافيش." وهي بترشف بقهرة. "كان عاوز يموتني ي سليم، كان عاوز يموتني." طلع ليل برا بعصبية وقفل الباب بقوة. "يالا نمشي من هنا." باس رأسها باحتواء. "جهزي نفسك خمس دقايق وجايلك." "رايح فين؟ "متخافيش، هطلع برا لحد ما تخلصي." طلع سليم لقي ليل واقف باصص في الأرض بغضب. "أحم، هو الموضوع إننا كنا ااا...
"من وقت ما رجعت وأنا حاسس بحاجة غريبة بينكم. وجودكم مع بعض لوحدكم، رجوعكم في نفس الوقت، كلامك الغامض عن علاقتكم، كل ده وأنا بكذب إحساسي لأني واثق فيك لحد ما أكدتلي كل شكوكي دي النهاردة."
"أنا أكيد مكنش قصدي أخبي عنكم حاجة. إحنا اتجوزنا في الجزيرة، كان شرط خروجنا من هناك إننا نكون متجوزين. جبنا مأذون وكتبنا الكتاب. بعدها اعترفتلها بحبي ليها. ولما رجعنا حاولنا نقول بس شفنا إنها لو جت بطريقة تانية هتبقى أحسن، إني أتقدملها قدام الكل وخلاص." "لأ، حقيقي برافو. طلعت ذكي وعرفت تغفلنا كلنا." حط إيده على وشه بتفكير. "شكلها قفلت من كل ناحية. أنا مكنتش عامل حساب لكل ده." "بتريقة: مش بتعرف تخطط وتخبي؟
حلها أنت بقى يا كبير." "خايف ماما تعرف وهي تعبانة كده تتعب أكتر، ومش عارف عمها الواطي ده ممكن يعمل إيه هو وعمتها. بجد لخبطت من كل النواحي." "وأنت كان لازم تاخد راحتك أوي معاها من غير ما تعمل حساب لليوم ده." رفع حاجبه بجدية. "بضهر إيدي وعلى وشك يا حيوان، قلة أدب. مش وقتك خالص." "ألبس بقى ووريني هطلع منها إزاي." "بحيرة: أنا فعلاً لبست." جت ملك في الوقت ده وبابتسامة. "اتأخرت عليك؟ "لا والله!
"أحم، لأ أبداً. متأخرتيش ولا حاجة. ااا اه، أعرفك سليم أخويا." "أهلا بيك." "أهلا بحضرتك." "ودي دكتورة ملك." "تشرفنا طبعًا." "متشكرة أوي." "شايفاك أحسن شوية." "البركة فيكي. أه، معلشي ممكن بس كلمتين على جنب." "ولااا! ولااا! أنت رايح فين؟ هي بقت كده! مشي ليل هو وملك شوية. نزلوا على الكافيتريا. "تحبي تشربي إيه؟ "لأ شكراً، مش عايزة." "إزاي بقى؟ أنا هطلب قهوة. تحبيها مظبوط ولا زيادة؟ "خلاص مظبوطة."
"اتنين قهوة مظبوطة لو سمحت." "كنت بتعمل إيه هنا؟ حد تعبان من عيلتك؟ "دا حظي الحلو اللي بيقربني من هنا دايماً." "بجدية: قصدك إيه؟ "أحم، لأ أبداً. قصدي يعني إنها بتبقى صدف مش أكتر. هو ااا... "بصراحة كده، أنا حابب أتعرف عليكي أكتر." "ااا أنا اتأخرت جداً ولازم أمشي، يالا عن إذنك." "استني بس، مكملناش كلامنا." "بينادوني، مش هينفع." "طب هشوفك تاني أمتى؟ "سلام." "إيه الحظ ده؟ هو فيه كده؟
رجع ليل لأوضة فيروز. كانت جهزت وسليم معاها. خدها وراحوا على البيت. "الحمد لله على سلامتك يا ست فيروز. أنا خفت عليكي والله أوي. ربنا يع... قاطعها ليل بجدية. "كفاية يا منال، عاوزين نرتاح بقى." "أنا آسفة يا بيه. اتفضلوا." "أنا هطلع أنام عن إذنكم." "ليل، استنى. عاوزك." "تعبان مش قادر. بكرا، يالا تصبح على خير." طلع سليم فيروز لأوضتها، نيمها وطلع. مقدرش ينام طول الليل بيفكر في حل للورطة دي. تاني يوم. في بيت حورية.
"وبعدين بقى؟ ما تقولي عملت إيه معاها؟ هتفضل ساكت كده؟ "أدفع كل فلوسي وأبرد ناري من ولاد الكلب دول." "ي خويا أهدي وفهمني عملت إيه؟ طردوك أنت كمان؟ "الوسخة طلعت حامل وبتقول إنها متجوزة." قعدت بصدمة. "إيه؟! حط إيده على راسه بحزن. "المعلم فتحي لو عرف ممكن يوديني في داهية بالعقود اللي معاه." "دي إيه المصيبة دي؟ ها؟ وبعدين هنعمل إيه؟
"لازم ترجع معايا البحيرة للمعلم حنفي بأي طريقة. أنا كده هتحبس. أنا مش قده. دا أداني آخر مهلة لحد بكرة عشان أجيبها وأرجع بيها." "وأنت سريع أوي. أخدت الفلوس منه أشرب بقى." "مش عاوز أسمع صوتك، اخرسي، خليني أفكر." "فكر ي أخويا، فكر. أما نشوف آخرت دماغك دي فين." قطع كلامهم صوت خبط الباب بقوة واستمرار. "بلاش تقطيع وقومي شوفي مين." مصمصت شفايفها بتريقة. "مستعجل على إيه؟ ده كمان وزير الداخلية يعني."
فتحت الباب. بصت بخوف. وشها جاب ألوان. "أنت...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!