" في آلوفآق لآ يُمكن معرفة آلنبلآء
آلنبلآء يظهرون في آلخصومآت "
دخل القصر ،، وبعد فترة كادت تكون طويلة وقف امام البوابة الرئيسية الي كانت بلون اسسود ومزينة بالزجاج الملون ،، كان قصره عبارة عن تحفة فنية!
نزل وهو يسلم ع الحرس الي استقبلوه بابتسامة ودخل داخل ،، شاف سوزي واقفة تنتظره ،، ابتسم وهو يتوجه ناحيتها : كيفك سوزي ،، وينها آمي
ردت له الابتسامة وهي تاخذه لعندها ،، كانت جالسة ف الصالة الرئيسية وسرحانة تناظر التلفزيون ،، ع الاخبار الاقتصادية تحديدا كالعادة
تدور اخباره
يعصب من هالفكرة بس ،، تمنى يقدر يمنعها من هالشي ،، ما يبي يجي طاريه عندها بخير او شر
رغم طاريه ما يجي الا بالشر !
تحدى نفسه ومن صغره عاهددد نفسه انه ينتقم لهاا
كان وده يخليه يبان ع حقيقته
عشان تصدق هي بس
عشان تعرف مين الرجال النذل الي تحبه
والي اسمه ابوه!
وده بس يشوف نظرات الهزيمة ف عينه ،، هو عايششش عشان يشوف نظرات الذل يوم يعرف ان له ولد!
ولد كبيرر كان من الممكن يشاركه ف ششركاته ويكون سندد له!
الولد الي تمنااااه يكون منهاا عشان يرضى عليه ابوه!
الولد الي رفع سلاح براسه وهو طفل صغيررر!!!
ما بينسى هالافعال الشينة دام راسه يشم الهوا
وبينقم ولووو بعدد حين!
مجرد يحسسه بعجزه وان في قصة انحاكت من ورا ظهره يكفيه
يكفيه يشوفه ندمااان وبس
حتى حقوقه عليه ما يبيها
لكن الي يبيه
انه يشوفه ندمااان!
وياخذ حق امه!
واخته!
هذي اهدافه الواضحة! والي بينفذها اكيد بوجود اصيل يسنده ب ظهره والي له اسبابه واحقاده الخاصة تجاهه
رغم ان هالاهداف امه ما تعرف عنهم كلهم ،، وكل ظنها بياخذون حقوقها بس لانها حية رغم ادعاءه انها ماتت!
تقدم وهو يسكر التلفزيون ،، الفعل الي خلاها تلف تجاه الي سوا كذا ،، ابتسمت بفرحة وهي توقف وتحاول تتقدم باتجاهه رغم تعبها : فيصللل
حضنها وهو ينزل لمستواها ويبوس راسها : كيفك يالغلا
مسكت راسه ف ايدها الثنين وهي تناظر عيونه : ليه مطول الغيبة عليّ ،، متى بتجي ونسكن مع بعضض ،، بموووت وانا ما حققت
قاطعها : يمةةةة عمرك طويل ان شاء الله ،، ومن عمري ع عمرك يالغلا ،، جعل يومي قبل يومك
سمت عليه وهي معصبة : بلا هالكلام
ابتسم لها : اجل انتي بعد بلا هالكلام وخليني افرح بشوفتك واشبع شوي ،، اكلتي ؟
وهو يسحبها وهي مستنده ع ايده ويتوجهون ناحية غرفة الطعام : لا لسآ نآطرة آصيل يرجع ،، بالعادة يبي العشا من السبعة يكون جاهز وبال تسعة ياكل! وامس اختفى بعد ما جابني هنا لكن اليوم تأخر لسآ مآ شفته من الصبح
جلست ع الكرسي المخصص لها ع رأس الطاولة ،، انسحب وهو يشوفهم بدوا يحطون الاكل دق ع اصيل الي رد بسرعة: انا عند القصر ثواني
سكر التلفون وهو يتوجه لعند الباب ،، عشان يتكلم معه برا براحته ،، لقى احد الحرس ياخذ السيارة منه ،، وكان جاي باتجاهه : سسلام يالغايب
فيصل وهو يبتسم : انا الغايب والا انت ،، ليه تارك امي لحالها يالظالم
رد له الابتسامة وهو يعطيه نظرة ب رفعة حاجب : كنت مسافر باريس
فيصل باستغراب : متى رحت ،، شغل ؟!
هز راسه ب اي : امس رحت
فيصل : بيسافر باريس هالاسبوع ع الاغلب!
عقد حاجبه وبحده : وبياخذها معه ؟!
فيصل بعصبية واضحة : ع الاغلب ايي ،، مو بصالحنااا انه ياخذهاا ،، يكفي انتظرنا ١٨ سنة لحتى تجي هنا ونشوفها ،، و ذياب وعمي خايفين يفتحون معه الموضوع اصلااا ،، وماني عارف جدي ليه ساكت
اصيل بهدوء : خليه يسوي الي يبيه ،، بترجع بعدين طال الزمن والا قصر ،، وما بتركها له لو يموت ،، ( وهو يكمل باستغراب ) تدري العم عبد العزيز اتصل فيني قبل ساعة!
فيصل وهو عاقد حاجبه بصدمة : تتكلم جد ؟!
اصيل : جد يا ولد ،، يبيني اروح له المزرعة بكرا الصبح
فيصل وهو مصدوم : ايش يبي ؟! تتوقع عمر حكاله عن الي صار ودرا ان امي حية ؟!
اصيل بهدوء وهو يتوجه للباب : خبر اليوم ب فلوس بكرااا ب بلاش!
ܓܨ•••
✖ •
صباح جديد ،،
ع امر جده ،، وبشكل غريب بغاها تجي لعنده ف المزرعة لحالها ،، استغرب طلبه لكنه ما ناقش كالعادة وبينفذه ع آمره
حط خبر عند ابوها ان جدها يبيها قبل يوم ،، واستغرب اكثر من ردة فعل عمه عمر : ليه وش يبي ؟! وليه لحالها ؟
رفع كتوفه بعلامة انه ما عنده علم
كان لا زال واقف بالساحة الامامية لقصر عمه ،، وهو متكي ع السيارة البورش البيضا ،، ومكتف يدينه ناطرها ! والساعة تقريبا ب ٨ الصبح
رفع راسه وهو يشوف عمه عمر يتقدم ب اتجاهه ويمد يده : سلام
رد السلام بابتسامة ،، ووقفوا مقابل بعض وهم يتبادلون اطراف الحديث
كانوا كأنهم توأم!
ليس بالشكل الخارجي ،،
وانما ب الايماءات،،
بالابتسامة ،،
بالوقفة ،،
بالطول ،،
! وحتى بابسط تعابير الوجه
كان ذيآب نسخة طبق الاصل من ابوهاا !
تحت انظار عينها وهي جاية من بعيد كآنت تتابعهم حركة بحركة وكأنها ودها تفهم ابوها من تعابير ذياب
ودها تعرف ايش يدور ف باله من قراءتها ل عيون ذياب الي هي كمان صعبةةة عليهاا وعاجزة انها تفهمها
قبل ما توصل لعندهم ،، كأنه حس ع وجودها وتنحى ع الجنب
تحس كأنه يعتبرها قذارة!
لهالدرجة تحس ما وده بقربها او وجودها اصلا!
نطقت بالسلام ،، وتباعد ابوها بيدخل للقصر ،، حتى ما كلف نفسه يوقف ويودعهم ع الاقل ،، او انه يوصي ذياب عليها،، تابعته بنظراتها لين ما اختفى ولمعة الحزن بعيونها واضحةة وضوح الشمس!
لفت ع صوت ذياب الي رد السلام وهي تشوفه يناظرها ويناظر لبسها
رفعت حاجبها وهي تفتح عيونها بقوة وب تحدي ،، لانها كانت لابسه بنطلون جنز ازرق .. وبلوزة بيضآ بدون اكمام ومعها جاكيت طويل يوصل لين ركبتها ! ورافعة شعرها ع شكل كعكة باهمال
كان لبسها محتشم ب رأيها!
لبس ما اعتادت تلبسه اصلاا ،، لكنها تبي تتجنب نظراته وكلامه الي يجرحها دائما وهي تنطق بحده : ايش تبغي البس اطول من كذا ؟!
عطاها نظرة فهمت انها ولا كلمة وهي تبتسم وكأنه كان راضي هالمرة عليها وهي تشوفه يتوجه للسيارة قدامها بدون ما ينطق بكلمة ،، ركبت هي كمان وتحركوا باتجاه المزرعة لعند جدها
نطقت بهدوء وهي تناظره : ليه جدي يبغيني لحالي ؟
ناظرها بطرف عينه : يمكن عاجبه يشوف سواد عيونك
ضحكت وهي تسبل ب عيونها : عسلييية لو سمحت موب سودااا
كملت وهي تتذكر طلبها منه ،، رجعت هالمرة ناظرته برجا : ذياب ،، ( وهو لا زال يناظر الطريق ) قلت ل بابا ع روحة باريس !؟
جاوب من غير ما يناظرها : لأ!
عقدت حاجبها وتضايقت وهي تشوف ماحد واقف معها ،، نزلت عيونها ل ايدها الي فحضنها وهي حاسة انها بتبكي مهي ب قاادرة تتحمل تصرفات الي حولها
ليه الكل ما يبيها
تحس انها طرف خااامس بحياة عائلة ابوها
هم مكتملين مع بعضهم بدونهااا ،، اصلا هي عارفة ان وجودهاا مافيه فائده لهم
وهذا ذياب بعد ،، ترجته يحكي مع ابوها وما كلمه
ما حد يبيها تبقى عنده
ليه مستكثرين وجودها ف هالدنيا ،، تمنت تموت عشان تعفيهم من هالمعاناة الي عايشينها بوجودها
فعلا كانت تفكر بجدية ،، وين تعيش ؟؟ وين تروح وما حد يبيهاا
رفعت عيونها للشباك وهي تناظر برا ،، لو كانت امي حية اللحين كمان بيكون وضعي كذا
سؤال دائما يخطر ف بالها ،، وترجع تتعوذ من الشيطان وهي تترحم لها
طال سكوتها وهي سرحانة ف خيالها وتفكر لو انجبرت ورجعت فرنسا لوين بتهرب
وين بتروح؟!
لا يمكن انها تخضع وترجع تعيش معهم ! لااا يمكن ! لو ع جثتهاااا !
استمرت تناظر الشباك فترة كادت تكون طويلة ،، وهي تشوف ذياب يوقف ف الاستراحة حتى يحط بنزين للسيارة ،، وصلها صوته : تبين شي ؟
هزت راسها بدون ما تناظره ،، لكنها لفت بصدمة ع صرخته بعصبية : يوم اكلمك تردددين ما تقعدين تهزين لي راسك! ما اكلم هندي انا !
رمشت بعيونها وهي مو مستوعبة شخصية هالانسان الي ما عنده احساس ،، والي يجرحها مع كل كلمة يقولها ويبيها تكلمه عادي وكأن شي لم يكن!
نطقت بحدة : تبي تذلني يعني ؟!! مااابي منك شي
ما رد عليها ونزل من السيارة وهو يسكر الباب بقوة ،، يوم شافته يبتعد نزلت دمعة متمردة من عينهاا!
كان صعب عليها انها تشوف ابوها ما يرد سلامها ويعاملها وكأنها قذاره يتنجس منها!
وما يكلف حاله يودعهم ،، او انه يوصي عليها مثل ما يسوي مع سلوى او عسل
والي زادها ذياب الي توقعت انه بيوقف معهاا وبينتشلها من هالعذاب ويستوعب فكرة انها ما تبي تروح فرنساا ،، لكنه كان نسخة ابوها الثانيةةة بكل شي ،،
مسحت عيونها بقوة و هي ناوية تقول لجدها
بتحكي له انها ما تبي ترجع هناك ،، واكيد بيوقف بوجه ابوهاا ،،
مالها الا جدهاا ،،
وهي متأكدة بتصير مشكلة،، لكن الي بيصير ب ابوها عادي لأنه اوضح انه يستحق هالشي
ما حست الا ع السيارة وهي تتحرك ،، لفت وطاحت عيونها ف عيون ذياب الي ناظرها برفعة حاجب وكأنه توقع انها كانت تبكي ! واستغرب هالتصرف الي مستحيل يطلع منها!
نطق بهدوء عكس صرخته قبل دقايق : ايش فيك ؟! كنتي تبكين؟!
لفت له وهي تعطيه نظرة قوية تعود يشوفها ب عينها وهي تحكي بهدوء عكس الي بداخلها : ما عاش الي ينزل دمعتي
ما جاوبها واكتفى انه يزود سرعةة السيارة حبتين ،،لدرجة شافها تتمسك بمقعدها بقوة ! ،، نطرها تتوسله انه يخفف لكنها ما نطقت واستمرت ساكته ومتمسكة ف مقعدها!
ابتسم بداخله وهو يفكر انه بيخفف لو قالت له خفف ،، لكنها اصرت ع موقفها!
! قوتها تعجبه
تذكره فيها!
طرد الفكرة من باله وهو لا زال ع نفس وتيرة السرعة!
/
\
/
\
الساعة العاشرة صباحا / المزرعة
كانت ترتشف من كاسة العصير الي ف ايدها بعد ما فطرت مع جدها وذياب وهي مبتسمة لحديث جدها مع ذياب ع ماضيه وبطولاته
الجد وهو يقطع حديثه : متى بتروح ؟
ذياب وهو يترك كوب الشاي ع الطاولة : بتطردني يا ابو عمر!
ابتسم الجد وهو يتكلم بوضوح : ما انخلق الي يطردك من بيته ،، لكني ابي حبيبة جدها ف موضوع!
عقد حاجبه وهو مستغرب من كلام جده ،، لكنه وقف ب هدوء وهو مبتسم : خلاص ع امرك ،، انا بريح ف فلتي لين ما تكملون ،، عمي عمر قال لازم ترجع اليوم
ما تابعت كلامه الباقي ،، وقفت عنده وعند كلامه
وتحديدا فلتي ،، وهي تتذكر يوم دخلتهاا حتة تستكشفهاا وهي تشوفه بمجرد فوطة حول خصره ! انحرجت وهي تتذكر شكله
رغم عصبيته كان شكله رايق عكس عادته
جا ببالها يوم ما رجعت بعد ما خطفها لوك ،، وهي تحضنه بعد ما سئلها ان كان فيها شي او سووا لها شي
السؤال الي حتى ابوهاا ما سئله لها!
كانت زعلانة عليه ف داخلها ،، ودها يحس فيها ويفهم معاناتها دون ما تحكي
ما تبي تحكيله!
بيسقط حقه لو حكت له وعطف عليها
تبي من نفسه يحن ويرحمهاا
ذياب .. انا اشوفك غير
كون غير ،، تكفى!
رغم انه جرحها اليوم وما وقف لهآ ف سآلفة ابوها لكن ما تنسى ان له مواقف تشهد له انه بطل ف عينها !
لكن تنهدت وهي خايفة انه يتغير بعد ما تعامل مع ابوها عن قرب اكثر ،، خصوصا وانه محقر معها من فترة!
لفت لصوت جدها : وين وصلتي يا بنيتي ؟ من زمان وانا اناديك
رفعت راسها لمكان ذياب شافته مو موجود ،، ابتسمت وهي تلف لجدها وتمد يدها وتقرص خدوده بحب : ما وصلت مكان ،، انااا عندك
ابتسم وهو يوقف بتعب : تعالي معي ابي اشوفك شي
ابتسمت وهي مستغربة ايش بيشوفها ،، مشت معه للمصعد لانه مو قادر يصعد بالدرج ،، نطق وسط ذهولها : تدرين اني كنت متزوج ثنتين!
حركت راسها ب صدمة وهي تضحك : جد ؟؟
ابتسم بالم : ايوا انا متزوج ثانية بعد ما ماتت جدتك!
نطقت وهي تتابعه بلهفة : ايواا ،، ووينها فيه ؟ ومنو من اولادك منها! ؟
الجد ورغم التجاعيد الي سكنت وجهه لكنه كان يتكلم بحب واضح لعيون فجر وباسف : ما صار عندي عيال منها! كانت مريضة وظلت سنتين وماتت!
كمل وهو يشوف فجر متحمسة معه ،، والمصعد انفتح وهو يطل ع ممر مظلم بنهايته غرفة ،، : كانت تركية!
تحمست فجر وهي تضحك : جددد جدي والا تضحك علي؟!
ابتسم بالم واضح : جد وانا جدك ،،
فجر ببرائة وهي واقفة قدام المصعد : طيب وكيف كنت تكلمها باي لهجة؟!
الجد بتعب وكأن ذكراها تتعب قلبه : كانت تركية لكن متزوجة سعودي و مطلقة! ( كمل بهدوء ) وعندها ولد وبنت من زوجها الاول!
مشى وخلاها تمشي معه وهي لا زالت متحمسة : شكلك تحبها جدي!
الجد بابتسامة : واجد وانا جدك ،، كانت طيبة وكنت احب عيالهاا اكثر من حبها لهم!
فتح باب الغرفة الي كانت ف نهاية الممر بالمفتاح الي كان ف ايده ،، وهم يدخلون ،، طاحت عيونها ع الصورة الكبيرة الي متربعة ع الجدار بصدمة ،، نفس الصورة الوحيدة الي عندها لامها! والي لاقتها بين اغراضها .. وبعد خصام بينها وبين ابوها وجدال عقيم قال لها انها صورة لامها !
لفت لجدها بصدمة وكأنها تبي تتأكد ،،
انحرمت حتى من حديث بسيط عن امها
انت تتجنب تسئل عن امها
وكيف كانت
وكيف ماتت
لانها عارفه ان عقابها بيكون عسير من ابوها! : جـ جــدي من ذي ؟!
الجد وهو ينزل راسه : هذي بنت زوجتي الثانية ،، امك!
~ جفتّ على بآبك آلموصــــــــــــــــودُ ... أزمنتــــــــــــي ~
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!