الفصل 1 | من 4 فصل

رواية ليه لأ الفصل الأول 1 - بقلم شروق عمرو

المشاهدات
21
كلمة
1,022
وقت القراءة
6 د
التقدم في الرواية 25%
حجم الخط: 18

وسعي يا آنسة شوية. حاضر. أنا بحا… يووه، برضه مش عارفة أقعد. مش هركب. خلاص، أنا هاخد اتنين. قولتلها بعد الموقف المحرج اللي اتعرضتله. مكنتش أول مرة يعني، اتعودت تقريبًا. لقيت طنط اللي جنبي بطبطب عليا، ونظراتها كلها شفقة. تاني حاجة، حاولت أتغاضى عن اللي بيحصل. وصلت لعنواني ونزلت. مكنتش حابة أدخل الشارع، هسمع نفس الكلام كل يوم. لكن معنديش حلول يعني. دخلت وعيني في الأرض. بت يا سلمى. غمضت عيني وقفت أخد نفس. بدأنا.

بصيت لطنط أم كريم وابتسمت غصب. نعم يا طنط. عاملة إيه يابت، وأمك عاملة إيه؟ الحمد لله كويسين. اتكلمت بفضول. كنتي فين كده؟ ليه الناس حشرية بجد؟ عند الدكتور يا طنط. علشان تخسي يعني؟ ياختي، لو عملتي إيه، هتفضلي شبه البرميل كده. برميل! مش تشبيه جديد، بس فين مشاعري طيب؟ رديت عليها وأنا بلف أكمل طريقي. أهو بحاول. وصلت البيت ودخلت. يا سلمى، تعالي ساعديني بسرعة. ملحقتش أنا، ياربي. رديت عليها بصوت عالي. حاضر، حاضر، جاية.

سبت شنطتي ودخلت المطبخ لماما. أساعدك في إيه يا ماما؟ ردت بنبرة جافة. اغسلي المواعين، أهو يبقى ليكِ فايدة. اتنهدت بتعب. حاضر يا ماما. سبتني وخرجت. بعدها بشوية كان رجع بابا ومعاذ أخويا. يا سوسو، عاملة إيه؟ ابتسمتله. يمكن معاذ يبقى الوحيد اللي بيهون عليا حياتي بجد. كويسة يا حبيبي، الشغل معاك إيه؟ رد باختصار. الحمد لله كويس، وسع كده أساعدك. كنت لسة هرد عليه، بس ماما ردت هي.

سيبها تعملها لوحدها، أهو يبقى ليها فايدة بدل الأكل وخلاص. نزلت راسي ورجعت أكمل المواعين بهدوء. روتين أنا اتعودت عليه من ماما. لازم كل يوم تعمل كده. حبيبتي، تأكل براحتها، عندنا كام سلمى يعني؟ مش قولتلكم معاذ الوحيد اللي بيصبرني. ابتسمتله وبدأ يساعدني. خلصنا وبدأنا نرص الأكل سوا. حطيت الطبق قدام بابا وخدت الكرسي اللي جنبه وقعدت. خفي أكل شوية، شايفة شكلك بقى عامل إزاي.

ودا كان صوت ماما. هزيت راسي بمعني حاضر وكملت أكلي عادي. رد بابا عليها. منال، خفي عليها شوية، سيبها براحتها. بصلي بهدوء وحط أكل تاني في طبقي. يمكن بابا مش بيتكلم معايا كتير، طول الوقت مشغول، ساكت، لكن حنين. على الأقل بيسبني براحتي. بعد الأكل دخلنا نجهز علشان رايحة عند تيتة. أسخف يوم بيعدي عليا يوم التجمع العائلي. بقعد أسمع كلام من بتاع: تخنتي يا سلمي، حرام عليكي صحتك، كده مش هتتجوزي. القاعدة كلها بتقلب عليا.

لبست وطلعت. أنا خلصت. وإنتِ رايحة فين؟ عند تيتة. معاكم؟! ومين قالك تيجي؟ أنا مش هاخدك بمنظرك دا. خالاتك بيقعدوا يعايروني علشان عندي بنت زيك. المفروض أنصدم وكده، بس لا. متعودة بقى. رديت بهدوء. طيب، أنا برضو مش حابة أروح. رد معاذ بانفعال. وإنتِ تسكتي ليه يا ماما؟ مش بنتك دي؟ مردتش عليه، وأنا سبتهم ودخلت أغير. للأمانة، أنا مش حزينة أوي. كنت بزعل زمان، بس مشاعري ماتت. دخل معاذ علشان يطيب خاطري.

سوسو، معلش متزعليش. أنا مش هروح برضو وهقعد معاكِ. لا لا، روح أنت، ملكش ذنب. اشش، بقولك إيه؟ تيجي نخرج بدل القاعدة؟ كان نفسي أعمل ضحية، بس معنديش وقت للكلام دا. قومت بفرحة وقولتله. إنت لسه بتسأل؟ يلا بينا. قمنا ننزل لأننا لابسين أصلًا. لقينا ماما لسه قاعدة. رايحين فين كده؟ رد عليها معاذ. خارجين شوية. إنت هتيجي معايا. رد ببساطة. لا، مش هسيب سلمى. اتكلمت وبان الانفعال في صوتها.

لا، سيبني أنا. وبعدين ياسمين بنت خالتك مستنياك. يادي ياسمين! ماما مش مرتاحة معاها. ارجوكِ سيبني براحتي. بدأنا خناقة كل يوم. ياسمين ومعاذ. مش عارفة هي ليه مصممة عليها. دي إنسانة رخمة حقيقي. بعد وقت طويل من النقاش، قدرنا نخرج من الشقة أخيرًا. أنا تعبت. مترتاحها وتشوف ياسمين، يمكن تطلع كويسة. بصلي ورفع حاجبه. خلاص، خلاص، متتكلمش كده بس. ضحك. متحاوليش، عارف أنك مش طايقاها. صراحة، إنسانة رخمة ولزقة.

كملنا كلام طول الطريق. بقدر آخد راحتي معاه. لو مش كان موجود، كان إيه اللي هيحصلي؟ صحيح، مراد كلمني تاني. اتوترت. هو ليه متمسك بيا؟ حاولت أرد ببرود، ومن جوايا بموت من الفرحة. وأنا رفضته قبل كده. وقف قدامي. سلمى، ممكن تبطلي تفكري بالطريقة دي؟ مراد شخص كويس وبيحبك. قاطعته بصوت واطي. بس يستاهل حد أحسن مني. ليه مالك؟ ناقصة إيد ولا رجل؟ بدأت أدمع. ناقصة جمال. هز رأسه. عارف إني تعبت من تفكيري، أنا كمان تعبت.

طيب، أنا حبيت أقولك آخر مرة، علشان هو قالي لو لسه رافضة، يبقى هيشوف حياته. يشوف حياته! ضحكت. لو أنا واثقة من حاجة، يبقى حب مراد. بقاله خمس سنين بيحاول معايا. أيوا أيوا، ابقي قولي الخطوبة إمتى علشان أحضر نفسي. رد حد من ورايا، أعتقد إني عرفته. الخميس اللي جاي بإذن الله، هستناكِ. مراد!

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...