طارق من غير تفكير طارق : أدهم بيه، أكيد أمي وبنتي وزهره، لأنها مسؤوله مني. أدهم : طول عمرك راجل وأنا معاك، بس في خطة جديدة. طارق : أرجوك مش عايز أسيب القضية. أكرم : حاتسيبها نسبياً، بمعنى نتوه الناس إنك تخليت عن القضية، بس انت اللي حتسهر على كل حاجة، وحتى المرافعة. واحنا حنجيب أي محامي مش معروف من أي حارة، هو اللي يترافع. طارق : قصدكم نخلي العصابة تفكر إني تخليت عن القضية؟
أدهم : أيوه، ولا أي حد فينا حيبان في الصورة إلا يوم المحكمة. طارق : بس زهرة لازم تعرف. أدهم : أكيد حخلي مراتي تبلغها، وانت كمان مش هتعمل أي زيارة حالياً ليها ولا تشوفها إلا في اليوم المحدد. فيه خطوة لازم تتم رسمي. طارق : مش فاهمك. أدهم : حاتفهم كل حاجة في وقتها. طارق : طيب، إيه النظام اللي نمشي عليه؟ وعلي الزيات حاتعمل فيه إيه؟ فارس : أنا جبت كل المعلومات عليه، الخلاصة هو شخشيخة في إيد سالم الأسيوطي.
طارق : طبعاً، ما زمان كان كده مع المرحوم حماه. آه، فيه حاجة وصلتني في الإيميل، بس معرفش مين بعتها، ومع الوقت ما قدرتش أشوف كل حاجة بحكم وفاة خالتي. أدهم : لازم نرتب الورق بتاعنا، قضية زهرة لازم تتحول لرأي عام، وده حيكلف فارس يعمله. أكرم بقى، نخليه مع الظابط اللي الحمد لله عنده شوية ضمير، وأنا وانت نشوف الملفات اللي عندك واللي عندي. ولو عندك أي حاجة عايز تخبيها جيبها نحطها في قصر الشرقاوي. وكمان الست الوالدة وبنتك.
طارق : إزاي نعمل ده؟ وأنا مش عايز أثقل على حضرتكم. وبعدين هما في مكان مع أهل خالد في البلد. أدهم : لأ، القصر كله حرس ومحدش حيعرف هما فين، ومعانا هما في أمان. طارق : للأسف في بنت خالتي نرمين. فارس، أكرم وأدهم بصوا لبعض، بس أدهم إداهم إشارة إنهم يسكتوا. أدهم : لا دي سيبها في شقتها، إوعى يا طارق تفكر تتجوزها. طارق : أكيد لأ، بس ليه بصيتوا لبعض؟
أدهم : لازم ندي لبعض وعد إن الكلام اللي هنا يفضل هنا ومحدش يخون الثاني. للأسف يا طارق، نرمين متورطة مع العصابة. طارق : إزاي؟ دي مش بتطلع من بيتهم. أدهم : ومن الحب ما قتل. عشانك هي ممكن تعمل أي حاجة. طارق : يعني إزاي وصلت ليهم؟ أدهم : طارق، اللي حتسمعه ده خطير، هل إنت قادر تتحكم في أعصابك؟ طارق : قادر بإذن الله. أدهم : هما وصلوا ليها لما عرفوا إنها بتحبك، وشكلها كانت عارفة إن مسك مش أختها، فا عشان كده ساعدتهم.
طارق : قصدك ليها يد في موت مراتي؟ أدهم : أيوه، وسرقت كذا ملف مهمين في الفترة دي، بس عشان تعرف تخلص من مسك. طارق : مستحيل! أدهم : مع الناس دي مافيش حاجة مستحيلة، هي عملت كده يا تحت ضغط، يا أي حاجة. خالد : فعلاً، تسجيل المكالمات بيقول كده. الشخص الغريب ده من اليونان وهو اللي بيحميها، شكله حبها لأن من كلامه ليها تحسه واحد خايف عليها. فارس: يبقى نقطة ضعف نستغلها.
أكرم : حاول تقرب منها، وهي واقعة فيك ممكن تعترف ليك بحاجات كتيرة. طارق : للأسف مش حاعرف أعمل ده لأنها بنت خالتي مهما كان. مش حاكدب إني عايز أموتها دلوقتي، بس… بعيش الصدمة قوية عليا. فارس : ويمكن ده اللي سمعته والدتها وماتت. خالد : فعلاً فيه تسجيلات، في الوقت اللي المفروض وقعت فيه من طولها، هي كانت في مكالمة مع أبو المجهول ده. فارس : دي شكلها غبية، في حد يسجل حد بأبو المجهول؟
الكل ضحك بس طارق كان في عالم تاني، مش عارف يعمل إيه. حاسس إحساس وحش، بنت خالته شاركت في قتل مراته، هيتعامل معاها إزاي؟ ودلوقتي بقت مسؤولة منه بعد ما خالته ماتت، هايجي على بنت خالته اليتيمة ولا ينتقم لمراته؟ أدهم حس بتوهان طارق…
أدهم : طارق، أخذ الحق صنعه. الموقف بتاعك اتحطيت فيه زمان مع بنت عمتي ومراتي وأم بنتي. بس في الآخر اخترت الحق وحاولت أكون دبلوماسي في تصرفاتي. عشان الحق، في موقفك أي غلطة فيها حياة زهرة وحياتك. نرمين وصلت مرحلة الجنون بيك، ممكن تقتلك وما تكونش لغيرها. دي مريضة نفسياً. وتأكد هي متورطة معاهم، ويمكن يخلصوا عليها زي ما خلصوا على غيرها. بمعنى أصح نرمين بقت تشكل خطر عليكم، ولازم تعرف إنها هي اللي وزت على زهرة في التخشيبة. قبل ما تيجي هنا عملنا كل التحريات بتاعتنا. دلوقتي فترة نشغل فيها دماغنا ونعمل تمويه للعصابة. حاول تتكلم في البيت عشان الكلام يوصل لنرمين. قول لوالدتك إنه وصلك تهديد ولازم تسيب القضية.
طارق : تمام. فضلوا يتكلموا كتير، واتفقوا على خطط، وإنهم يتقابلوا من غير ما حد يحس بيهم. علي بعد ما فاق من صدمته لفقدان هايدي وأبوها، استوعب إنه هو بقى صاحب كل الأملاك بعدما اتفتحت الوصية من طرف المحامي في المكتب. فيه ملف ممنوع حد يفتحه غير علي، وكمان كتب ليه كل حاجة بيع وشراء في يوم وفاته. إزاي؟ هل كان بيعرف إنه حيموت؟
سأل المحامي، قاله إنه جه اليوم ده المكتب وكان متوثر، وكتب الوصية بخط إيده، وأخذها الشهر العقاري، ورجع المكتب إداها للمحامي مع ملفات تانية. والمحامي اتفاجئ إنه في نفس اليوم أُعلنت وفاته في الصحف.
البوليس قفل القضية على إنها انتحار بعد ما بنته ماتت. وفي يوم وليلة بقى علي من الأغنياء، مكتب محاماة كبير في البلد، وفلتين، وحساب في البنك بمبلغ وقدره… بس مش سعيد. فيه حاجة جواه مكسورة مش عارف يفسرها. يعني الفلوس مش كل حاجة، فيه حاجات بتعمل السعادة، عمر الفلوس ما كانت السعادة، الفلوس وسيلة بس عشان نعيش مرتاحين. السعادة مشاعر وحب واهتمام، وحب لنفسنا ورضى الله علينا، وحب الناس، والرضى بالقضاء والقدر، ونحمد ربنا على النعم اللي إحنا فيها.
علي بعد عن ربنا، مابقاش يصلي. علي بقى مدنس بالحرام، علي كان بيشوف تصرفات هايدي ويسكت، علي ما كانش عايش السعادة الزوجية، ولا عرف الاستقرار العاطفي ولا الأسري. علي ضاع وسط بير غويط جدا. أخذ شاور ولبس هدومه ونزل الحارة. الناس جات تعزيه وهو تايه، ولا عارف بيعزوه على نفسه اللي ماتت، ولا على ناس مكانش حاسس إنه بينتمي ليهم. طلع شقة والدته. فتحت ليه نوال الباب. نوال: توك ما افتكرتنا؟ علي: كان عندي عزا، ولا أنت مش عارفه.
نوال: عارفة والله، ربنا يكون في عونك. أمك حالتها وحشة أوي. علي: في إيه تاني؟ نوال: امبارح اتجننت علينا وقالت لينا إنها هي اللي قتلت المعلم، وإن اللي بيحصل لينا لعنة زهرة. علي اتخض… علي: يعني إيه قتلته؟ نوال: ما عرفش، بس الدكتور قال هلوسات الدوا. علي: طيب أنا حاخش عندها. دخل لاقاها قاعدة على السرير ومش بترد خالص… علي: ممكن تسبينا لوحدنا؟ الممرضة: حاضر. وطلعت وقفلت الباب وراها. رحمة: جيت ليه؟
علي: حمد الله على السلامة، عاملة إيه؟ رحمة: زي ما انت شايف، الكل شايفني مجنونة. علي: مجنونة ده إيه؟ دا انت ست العاقلين. ما تخضنيش عليكي أنا ما بقاش ليا غيرك. رحمة: حاسس بإيه وانت دخلت وحدة بريئة السجن؟ علي: إنت ليه شايفاها بريئة؟ رحمة: عشان هي بجد بريئة. عارف يا علي، إنت السبب في اللي حصل لها، ياريتك ما كنت دخلت حياتها ولا عرفتها. الحاجة الوحشة اللي عملتها في حياتها إنها عرفتك. علي: ياه!!! أنا بقيت وحش للدرجة دي؟
رحمة: للأسف آه، رغم إني تعبت في تربيتك واستحملت اللي ماحدش يستحمله، بس عشان تكبر قدام عيني. علي: يعني إيه أكبر قدام عينك؟ رحمة: إفتح الدولاب وجيب الشكماجية الكبيرة. راح علي وهو حاسس إنه حيستقبل قنبلة موقوتة. فتح الدولاب وطلع الشكماجية وأخذها لرحمة. فتحتها وطلعت جواب. رحمة: إقرأ الجواب ده، بس قبل ما تقراه تحلف ليا على المصحف إن اللي مكتوب هنا يفضل سر بيني وبينك. علي: من غير حلفان. رحمة: لأ إحلف الأول.
علي حط إيده على المصحف اللي كانت رحمة شيلاه… علي: أقسم بالله العلي العظيم حتفضل سر بينا. رحمة: إقرأ الجواب. علي وهو متوثر… علي: باسم الله الرحمن الرحيم… إبنة عمي ورفيقة دربي رحمة… عارف إنك مستغربة إني حرمت علي من الورث، بس الحق حق. علي ملوش في الورث عشان مش ابني. فاكرة يوم ما لاقيتك في الغيط متبهدلة وبتعيطي وقولتيلي إن حد اتعدا عليكي؟
أخذت عهد على نفسي إني أحافظ عليكي وعلى شرف العيلة. رجعتك البيت، وثاني يوم جيت خطبتك واتجوزنا وسيبنا البلد، وبعدها كنت حامل في علي. طول الحمل وأنا مش عارف هو ابني ولا لأ. لحد ما ولدتي وسميته علي، ساعتها قولت خلاص يا سعد، ده رزق ربنا ليك، وعاملته على إنه ابني. أنا كنت حاسس إنه ابني، لحد ما عملت التحاليل وعرفت إنه مش ابني. وجيت واجهتك ورفضت تصدقي الحقيقة، وروحنا عملنا تحاليل مع بعض. وعدتك إن ماحدش يعرف سرنا. بس ابنك،
كإنه كان حاسس إني مش أبوه، كان بيعاملني بجفاء. فضلت وراكي أعرف مين أبوه، بس انت مصره على إنك ماتعرفهوش، بس لأ، أنا عارف إنك تعرفيه لما سمعتك بتتكلمي مع فكرية. أنا عايز أعرف، بس خليكي فاكرة أنا عملت إيه معاكي. آه كنت باتجوز، بس لأني كنت بدور على واحدة تفهمني واتجوزها عن اقتناع. إتجوزت نوال وإنت عملت فيها الضحية وقلبت أهلي عليا وسكت. وجبت كريم وقولت الحمد لله ربنا رزقني بعيل يشيل اسمي. الكل كان شايفك ملاك الرحمة، وإنك
مظلومة ومغلوبة على أمرك، وأنا الراجل الوحش في حياتك، رغم إني ما عملتش إلا كل خير. الحمد لله إني بعدت زهرة عن علي لأنه ما يستهالهاش ولا كان عاوز يتجوزها. زهرة دي هي نعمة إداها لي ربنا على كبر، عوضتني كل السنين وشالت اسمي وشرفي اللي ابنك حاول يبعثره لما اتهمها بالخيانة. ابنك ممنوع يقرب على زهرة ولا يتجوزها، لأنه ابن حرام، ودخل في الحرام. إبعدي زهرة عن علي، دي وصيتي ليكي. وإوعي تظلمي زهرة، كفاية إني ظلمتها.
و أقولها تاني إبعدي ابنك عن زهرة. علي قرأ وهو مش قادر يأخذ نفسه. بص عليها. علي: إزاي تقولي إن كلام الجواب ده صح؟ رحمة كانت دموعها بتنزل وهي مش عارفة ترد. علي: يعني طارق عنده حق؟ يعني أنا ابن محمد؟ رحمة ساكتة. علي: إنتِ ساكتة ليه؟ هو إنتِ كنتِ على علاقة بمحمد؟ رحمة: مش عارفة مين أبوك. كنت صغيرة والدنيا ضلمة. ماشفتش وشه غير إنه دوّخني.
علي: لا. إنتِ كنتِ عارفة. عشان كده كنتِ بتدافعي عن محمد طول الوقت وتوصي عليه. ليه يا أمي تعملي كده؟ رحمة: أنا اتصدمت لما سمعت إنه أبوك. أنا ماكنتش أعرف. والله ما أعرف مين أبوك. علي: الصورة واضحة. محمد اغتصبك. وكان عارف إنتِ مين. وجا يشتغل عند المعلم. وكل ما يشوفني كان بيقولي يابني. لا لا لا ده كتير عليا. أنا مش حمل كل ده. رحمة: اهدأ يابني. علي: أنا مش ابنك ولا إنتِ أمي. ولا عايز أعرفك ولا أعرف حد فيكم.
وطلع يجري من الشقة.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!