زهرة قرأت الرسالة وارتاحت، ولاقت في الشنطة سجادة صلاة مع سبحة والمصحف. جت عنايات عندها. عنايات: محتاجة حاجة؟ زهرة: شكراً بس عايزة أنام. عنايات غطتها بالغطا. عنايات: نامي يختي. المسجونات بيبصوا بصدمة. سعدية: شوفي الولية!!! أخدت حكم وعايزة تنام. المفروض تقطع نفسها عياط. نعيمة: دي مسنودة يختي، بكرة تطلع براءة، إنت ماشوفتيش السرير والغطا الجديد اللي مفروش؟ والله الدنيا دي حظوظ. سعدية: براءة إيه؟ دي واخدة مؤبد.
نعيمة: الناس دي القانون في صفهم. علي ابتدا يفوق، لقى نفسه في العربية وجنبه هايدي غرقانة في دمها والناس حواليهم، وسمع الناس بتتكلم وهو مش قادر يستوعب. راجل: يا حرام، ضربوا عليهم نار وهربوا. راجل 2: ده بقالها فترة العربية وراهم لحد ما وقفوا وضربوهم بالنار. تليفون علي رن. علي تكلم بصوت موجوع لأن الضربة في دماغه بتوجعه. علي: آلو!
سالم: اسمعني كويس قبل ما تطلع من العربية، البوليس موجود، لما يسألوا قولهم وانت راجع بيتك حد اتعرض ليك بالعربية ووقفوا وضربوك على دماغك وقتلوا مراتك، مين دول؟ ماتعرفش، كانوا كتير ولابسين ماسكات، سلام. فعلاً علي نزل من العربية وهو دايخ جداً، ما قدرش يصلب طوله، وقع. الإسعاف كانت موجودة. أخذوهم للمستشفى. الخبر اتسرب للصحافة وبقت سيرته في السوشيال ميديا كلها: "حادثة تصيب المحامي علي الزيات، ووفاة زوجته بطلقات نارية"
الخبر زلزل الدنيا، وكل واحد بيربط الأحداث من دماغه، اللي بيقول ده أكيد ليه علاقة بالقضية، واللي بيقول إن طارق وجدي هو اللي ورا الحادثة. خالد شاف الخبر في الفيس بوك صفحات الحوادث، بس ما حبش يقول لطارق حاجة. طلعوا من المستشفى. طارق: وديني عند أمي وبنتي. خالد: لأ، حوديك البيت تاخذ الدوا وتنام وترتاح، وأوعدك بكرة الصبح يكونوا عندك، ماتقلقش. طارق: بكرة الصبح لازم نقدم طلب الاستئناف، ولازم أخلصه الليلة.
خالد: أنا أعمله وبكرة راجعة، إنت لازم تفصل شوية وتنام، اللي حصل النهارده كتير. طارق: عندك حق، بجد أنا تعبان جداً. خالد: إقفل موبايلك وافصل عن العالم عشان ماتوجعش دماغك. طارق: مش فاهم، أقفل التليفون ليه؟؟ خالد: ما القضية بقت رأي عام، وفيديوهات نازلة، وكلام كتير، وفيه من الصحفيين اللي معارض الحكم رغم إنك قدمت دلائل. طارق: محدش هيفهم أجواء المحكمة، ولا ظروف القاضي، لأنه بجد صعب عليا، كان في موقف صعب، وكان عليه تهديدات.
خالد: عرفت ازاي؟؟ طارق: حبقى أقولك بعدين. نيرمين كانت نايمة وسمعت تليفونها بيرن. المجهول: آلو! نرمين: أيوه. المجهول: عرفت اللي حصل؟؟ نرمين: أيوه. الزفتة زهرة أخدت مؤبد. المجهول: هايدي اتقتلت. نرمين قامت من مكانها مخضوضة. نرمين: بتقول إيه؟؟ المجهول: اللي سمعتيه، هايدي ماتت مقتولة، عارفة ليه؟؟ نرمين: ليه؟؟
المجهول: عشان بتتصرف من دماغها وعملت حاجة من ورانا، بكلمك عشان أحذرك إنك تتغابي وتعملي زيها، إبعدي عن زهرة خالص، إياكي تأذيها زي ما عملتي قبل كده، وإلا نهايتك هتبقى زيها. نيرمين وهي خايفة. نرمين: هو سهل القتل عندكم؟؟ المجهول: آه، زي ما هو سهل عندك، ولا نسيتي؟ نرمين: إنتوا اللي عملتوا كل حاجة مش أنا، ومش كل مرة هتفكرني باللي حصل، وأقولك أنا مش ندمانة، ولو عاد الزمن هعمل كده تاني، وليه دلوقتي متصل بيا وتهددني.
المجهول: الله الله! علي صوتك عليا يا نيرمين، نسيتي نفسك؟ أنا اللي غلطان، بحميكي وبحذرك إنك تغلطي ويحصلك زي ما حصل لهايدي. هو انت عارفة هي عملت إيه؟؟ نيرمين: أكيد بعثت حد للزفتة زهرة. المجهول: لا. نيرمين: بقولك إيه، أنا مبسوطة ومرتاحة، وكنت نايمة وقلقلت راحتي. المجهول ضحك ضحكة شريرة.
المجهول: قلقت منامك، معلش يا نيرمين هانم. أحب أقولك إن هايدي حاولت تقتل طارق، بعثت حد يبوظ فرامل عربيته وعمل حادثة، ولو مبسوطة بالمؤبد لزهرة، تبقي غبية، لأنه بكرة يطلعها براءة. سلام! وقفل الخط. نيرمين اتخضت ورجعت تتصل بيه تاني. المجهول: نعم!! نرمين: اللي قولته صح؟ هايدي عملت ده؟؟ المجهول: نفس اللي عملتيه لأختك. نرمين: ماتقولش أختي.
المجهول: قلبك أسود، مش فاهم إزاي قلبك ده بينبض وبيحب، اللي انت فيه مرض نفسي، تعلق مش حب. اللي بيحب بيكون قلبه طيب وفيه الخير، إنت مستحيل قلبك طيب، إنت أسوأ أم وست عرفتها في حياتي. نيرمين: إنت بتقول إيه؟ مين سمح ليك تتكلم عني كده؟
المجهول: أنا سمحت لنفسي، ربنا اداكي راجل ومعرفتيش تحافظي عليه، لأنك مجرمة ووحشة وهو راجل طيب. ربنا اداكي ابن، بس انت أم شريرة مش حاسة بابنك. كل حياتك طارق، وهو بيكرهك من كثر ما انت لازقة فيه، وانت معندكيش كرامة، إتفو عليكي يا أوسخ وحدة شوفتها في حياتي. نيرمين: إتفو عليك إنت، أنا أصلاً مش بعرفك، و هايدي كويس إنها ماتت، وإلا كنت أنا اللي قتلتها.
شويكار كانت بتسمع، وقلبها مقدرش يستحمل إن بنتها بقت مجرمة، وقعت من طولها وهي شايلة حفيدها اللي ابتدأ يعيط لأنه وقع معاها. طلعت نيرمين واتخضت من منظر أمها والولد بيعيط. إتصلت بالإسعاف واتصلت بفيروز تقعد مع ابنها. فيروز جات تجري بسرعة لاقت الإسعاف تحت، طلعت السلم، شافت الولد على الأرض بيعيط وشويكار لا ليها لا حول ولا قوة. الإسعاف أخذتها، ونيرمين الوقت ده في أوضتها. فيروز شالت حفيدها ودخلت تخبط عليها. نرمين: في إيه؟؟
فيروز: هو انت مش هتروحي مع الإسعاف؟؟ نرمين: لأ، عندي مشوار روحي إنت، بقولك حاجة الولد هنا، خذيه معاكي. سلام! فيروز فضلت ساكتة ومصدومة، هي البنت اتجننت؟ أمها واقعة وباين حالتها خطيرة، وهي لبست ونزلت؟
حاولت تسكت حفيدها اللي كان مخضوض، وأخذت هدومه في شنطة ونزلت أخذت تاكسي، راحت المستشفى ورا شويكار، بس اتصلت على ابنها حكت ليه كل حاجة حصلت، وقالتله لازم يرفع قضية ياخد حضانة ابنه، وهي مستعدة تربيه بعد اللي شافته النهارده، مستحيل تسيب حفيدها معاها. نيرمين ركبت عربيتها، وراحت شقة طارق بعد ما حاولت تتصل بيه أكثر من مرة، وتليفونه مقفول. ركنت العربية في الشارع وطلعت، وكانت عربية مراقباها من ساعة ما طلعت من البيت.
طلعت السلم تجري ووصلت الشقة، فضلت ترن الجرس. طارق كان نايم، بس صوت الجرس أزعجه وقام فتح الباب. نيرمين أول ما شفته، حضنته بقوة وحرارة. طارق مصدوم منها، وحاول يبعدها لحد ما أتألم من دراعه. نيرمين: آسفة آسفة، والله ما كان قصدي، أنا بس اتخضيت لما عرفت إنك عملت حادثة. طارق: عملت حادثة!! مين قالك إني عملت حادثة؟؟ نيرمين بصت ليه وعرفت إنها غلطت. طارق: ردي عليا، مين قالك؟؟
نيرمين: الدنيا كلها عارفة إنك عملت حادثة قبل المحكمة، وعلشان كده زهرة أخدت المؤبد. بس ولا يهمك، هي تستاهل، دي قتالة قتلة، قتلت جوزها، سيبك منها وخليك معايا، أنا بحبك أكتر من نفسي. طارق: وأنا مش بحبك، وقولتها لك مليون مرة. نيرمين: ليه مش بتحبني؟ ليه حبيت مسك عليا؟ وليه دلوقتي بتحب زهرة وأنا لأ؟ طارق: بحب زهرة؟؟ نيرمين: أيوه، إنت على علاقة بيها، وكنت بتنام معاها وهي على ذمة راجل، بس سيبك منها وخليك معايا.
طارق ضربها بالألم على وشها. طارق: إطلعي بره، وإياكي تجيبي سيرتها على لسانك. هي أشرف منك، إنت كنت متجوزة وتبعثي ليا رسائل، وإتطلقتي ومفكره إني حتجوزك، يلا بره. لولا إنك بنت خالتي كنت عرفت إزاي أربيك، بره بيتي. رماها بره البيت وقفل الباب. كان مضايق جداً جداً، وحس إن نيرمين وراها سر وحاجة كبيرة، ماحدش يعرف إنه عمل حادثة، لا خالته ولا أمه، مين عرفها؟
لا يمكن تكون شافت الخبر في السوشيال ميديا. بس قلبه اتقبض عليه، راح فتح تليفونه، واخد الصدمة الجامدة بعد ما قرأ الخبر على علي وهايدي. نيرمين وهي لسه عند الباب، تليفونها رن. ردت وهي متعصبة. نرمين: في إيه؟ صدعتيني، عايزة إيه؟؟ فيروز وهي بتعيط: البقية في حياتك، شويكار ماتت في الإسعاف، قلبها وقف. نيرمين: إنت اتجننت؟ بتقولي إيه؟؟ فيروز: تعالي المستشفى عشان الإجراءات.
نيرمين بصت في التليفون وهي مش مصدقة، صرخت صرخة زعزعت العمارة كلها. طارق جري على الباب فتحه، شاف نرمين قاعدة في الأرض. أول ما شافت. نيرمين: ماما ماتت، ماما سابتني لوحدي. طارق: بتقولي إيه؟؟؟ سمع فيروز على التليفون بتعيط. طارق: آلو! فيروز: هي نيرمين عندك؟ طارق: أيوه، خالتي مالها؟؟ فيروز: تعيش إنت، إداتك عمرها. وأكيد نرمين السبب، قلبها وقف في الإسعاف، وبدل ما تروح مع أمها في الإسعاف، جات عندك، حسبي الله ونعم الوكيل.
طارق: إنتوا في أنهي مستشفى؟ أخذ العنوان ومسك نيرمين من دراعها ونزلها تحت، وركبوا العربية. أحمد لما عرف اللي حصل لبنته، راح المستشفى. كان علي في غرفته بعد ما أخذ العلاج. دخل عنده أحمد. أحمد: احكيلي إيه اللي حصل؟؟ علي: كنا رايحين… أحمد: من غير كذب، إنت وهايدي ماكنتوش مع بعض، قولي الحقيقة. علي: هي دي الحقيقة.
أحمد: يا خسارة يا علي، ما عرفتش تحافظ على مراتك. جوزتها ليك عشان تكون مع راجل، بس إنت مش راجل، نهايتك على إيدي يا كلب. وراح ودع هايدي، ووعدها يجيب حقها وحق أمها. طارق وصل المستشفى، وابتدأ إجراءات الدفن. نيرمين إدوها حقنة مهدئة عشان تهدأ. وطارق واقف جاتله مكالمة. طارق: آلو! ……: آلو! في حاجة وصلت ليك في الإيميل، إبعتها لحد ثقة. طارق: مين معايا؟ ……: إوعى تستسلم، وامسح كل حاجة من تليفونك. واتقفل الخط.
طارق استغرب، فتح الإيميل، واتصدم من الملفات. طلع يجري من المستشفى. أحمد وصل عند سالم. سالم: يا أهلا وسهلا. ليك غيبة طويلة. أحمد: قتلت بنتي ليه؟؟ سالم: أنا؟ عيب عليك. أحمد: حرام عليك، عملت كده ليه في بنتي؟ سالم: أحمد، البقية في حياتك. تعالا إهدأ. أنا معملتش حاجة، كانت عندي هي وعلي، وشدوا مع بعض وروحوا. وسمعت إن في حد اتعرض ليهم، وحصل اللي حصل. أحمد، إحنا كلنا في خطر. أحمد: قتلت بنتي ليه؟؟
سالم: لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم. إهدى كده. أحمد طلع المسدس.
أحمد: إتشهد على روحك، إوعى تكون فاكر إني ماشفتكش وانت بتقتل مراتي وابني، ورمتهم في حمام السباحة، وعملت سيناريو دخل حتى عليا، أنا شوفتك، آه شكلك كان صغير، بس لسه فاكرك. كنت عيل من العيال اللي شغالة، فقير وعايز يطلع. إوعى تفهمني إنك تبت لله وعملت ملجأ الأيتام، أنا عارف إيه اللي بيحصل فيه، اللي تعب تبيعوا أعضائه، والبنات توصل 18 سنة تدخلوهم شبكة دعارة بره مصر، والعيال تكبروهم وتصرفوا عليهم عشان يدرسوا ويشتغلوا تحت إيديكم، إنتم شبكة وسخة، وانت أوسخ واحد فيهم. إنت اللي بوظت الدنيا.
وضربه بالنار، وفي نفس الوقت انضرب عليه نار في ظهره. يتبع….
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!