قمر: عملت إيه يا مجنون؟ غريب: أنا؟ حسن دخل يجري. حسن: مالك يا بتي؟ قمر: الراجل ده دخل يقتل غريب ويقتلني، بس غريب دافع عني وقتله. غريب كان مصدوم من كلامها. دخل شيخ القبيلة، شاف الجثة والدم عليها. حكيم العرب قرب منه. حكيم العرب: إنا لله وإنا إليه راجعون. فكرة إنها قتلت سيطرت على قمر، وأغمى عليها. غريب كان زعلان أوي إن قمر قتلت، وكمان اتلخبط. اللي هيوصله لأهله، راح حس إنه في خطر كبير.
مليكة كانت قاعدة وسط أهلها ومبسوطة. كانوا عاملين حفلة عائلية فوق السطوح، اللي بقى المكان الرسمي لتجمعاتهم. ويوسف، كهدية منه، كلم مكتب لتنظيم الحفلات. مع أمنية، جهزوا المكان بطرابيزات عليها مفارش باللون الأبيض والذهبي، والديكور كان تحفة. عمر كمان وطارق وخالد. طارق جاب معاه نرمين وحنان والأولاد. وقام أدهم الشرقاوي يستقبلهم. أدهم: شرفتنا يا عريس. طارق ضحك وفهم المغزى بتاعه.
طارق: الشرف ليا إني أحضر معاكم أقدم ليك نرمين مراتي. نرمين كانت مبسوطة جداً بكلمة "مراتي". وكانت لابسة فستان سهرة من الستان باللون الأسود مع حجاب. حنان راحت بسرعة لصفية وكوثر. نرمين استغربت إزاي تعرفهم. أما خالد كان بيدور بعنيه على سهى، اللي كانت بتتكلم وتضحك مع ليلى ومريم وفاتن ومنسجمين. وكانت لابسة فستان لونه فيروزي لايق على لون بشرتها وشعرها الكيرلي. طارق: بدور على إيه؟ خالد: لا ما فيش.
طارق: تعرف إن نظراتك فضحتك. السنارة غمزت ولا إيه؟ خالد: مش عارف. وابتدوا يضحكوا. فاتن: أوبا! مين الواد الحليوة؟ سهى: قصدك على مين؟ فاتن: اللي هناك ده، بدلته كحلي. سهى: ده خالد محامي. فاتن: أوبا!! وانت تعرفيه منين؟ سهى: وانتِ إزاي تقولي عليه "واد حليوة" وانتِ مخطوبة؟ كده غلط في حق أخويا. فاتن: أنا باهزر بس. سهى: هزارك بايخ جداً. وقامت من جنبهم. فاتن: يا لهوي، دي ممكن تروح لعبد الرحمن وتقوله. ليلى: سهى مجنونة، تعملها.
وفضلوا يضحكوا. سهى قربت من خالد. سهى: إزيك؟ خالد اتفاجئ بوجودها جنبه. خالد: الحمد لله. مليكة كانت مراقبة سهى، وما عجبهاش إنها وسط الناس كلها راحت لخالد تكلمه. إتصلت بيها في التليفون. سهى: ألو! مليكة: واقفة عندك بتعملي إيه؟ تعالي بسرعة عندي. سهى: حاضر. وبصت لخالد. سهى: عن إذنك. طارق راح لخالد. طارق: باقولك، البت شوية جريئة. واحنا ضيوف عند الناس في بيتهم، مش عايزين مشاكل.
خالد: أنا مش عارف، هي اللي جات عندي. وشكل أختها إتصلت بيها. طارق: أنا عارف أخلاقك يا خالد. تعالا معايا. وراحوا قعدوا مع الرجالة. سهى: في إيه؟ مليكة: فيه إنك مش واخده بالك إنك وسط الرجالة، تقومي من مكانك وتروحي لراجل واقف لواحده. سهى: ليه كل ده؟ أنا بس رحت أسلم عليه. مليكة: وتسلمي عليه ليه؟ مش ده اللي اتخانقتي معاه؟ سهى: آه، بس اتصالحنا. مليكة: باقولك إلزمي حدودك وكفاية دلع بقى.
سهى: أنا مش فاهمة أنتِ ليه مكبرة الموضوع. مليكة: لأن الموضوع كبير. بصي، أنا مش عايزة أدخل معاكي في نقاشات ملهاش داعي. روحي أقعدي مع البنات. نرمين جات قعدت جنبهم. ومليكة حست إنها عايزة تقوم تمسكها من زمارة رقبتها. مليكة: عارفين يا جماعة، القعدة دي ناقصها زهرة. صباح: ربنا يفك سجنها على خير. نرمين وشها جاب ألوان. ومليكة لاحظت ده. مليكة: حسبي الله ونعم الوكيل في كل مجرم ومجرمة، و عايشين دور البراءة، بس ربنا كريم.
نرمين: أنتِ تعرفيها منين؟ وبعدين دي مجرمة واحدة قتلت جوزها، عايزاها وسطكم ليه؟ مليكة: زهرة صاحبتي، ومقتلتش جوزها. أدهم لاحظ وش مليكة. أدهم: إلحق، فيه خناقة عند الستات. طارق بص عليهم، شاف نرمين بتتكلم بعصبية. راحوا هناك. أدهم: يلا يا جماعة نتعشى. حنان كانت بتبص على مليكة، وعرفت إن كل كلامها موجه لنرمين. طارق قرب من نرمين. طارق: مالك قلبه وشك؟ نرمين: الزفتة دي قاعدة تلقح بالكلام وتقول "ياريت زهرة معانا".
طارق مسك إيديها بعصبية لحد ما وجعها. طارق: تتعلمي تكوني ذوق في كلامك. دي مرات أدهم الشرقاوي، واحنا هنا ضيوف. حسك عينك تعملي مشاكل. نرمين: آه، وجعتني. طارق ساب إيديها. طارق: إفردي وشك واضحكي مع الناس. نرمين الدموع في عينيها. نرمين: مالك؟ أنا ما عملتش حاجة. أدهم قرب من مليكة. أدهم: خفي يا مليكة على الست، شوفي وشها قالب إزاي. مليكة: مش طايقاها خالص. أدهم: إوعي تقولييلها إن طارق اتجوز زهرة.
مليكة: نفسي أقولها، بس عارفة إنه خطر على زهرة، علشان باين عليها شريرة. أدهم: شاطرة حبيبتي. الكل قاموا يتعشوا في هدوء. وبعدها الرجالة نزلوا يشاركوا في العشاء الكبير لكل أهالي الحارة والناس الغلبانة، بعد ما وزعوا عليهم اللحمة. مليكة كانت بتتكلم مع فاتن. مليكة: قوليلي يا عروسة، قررتوا تتجوزوا إمتى؟ فاتن: ماما عايزة تيجي الشقة علشان تشوف ناقصها إيه، وبعد كده نحدد الموعد.
مليكة: طيب، فيه موضوع عايزة أتكلم معاكي فيه. بصي، جوزي اشترى الشقة دي ليا، وقالي إنه عاوزها تبقى كده، زي ما أنتِ شايفة. إحنا كل فترة بنتجمع. وطبعاً إنتِ هتكوني عروسة جديدة وعايزة تاخدي راحتك في البيت. فاتن بصدمة. فاتن: مش فاهمة قصد حضرتك إيه؟ مليكة: قصدي إننا هنشوف شقة ليكم بعيد عن الشقة دي. فاتن حست إنه خلاص فاض بيها ومش قادرة تستحمل.
فاتن: بصي حضرتك، أنا من ساعة ما عرفت أخوكي وأنا بتنازل عن حقوقي. طلبت أقل شبكة وأقل حاجة علشان إمكانيات عبد الرحمن، رغم إنكم ما شاء الله تبارك الله ممكن تساعدوه حتى لو هو رافض. كان بإمكانكم تعملوا حاجات كتيرة، بس إنتم سايبينه يشيل المسؤولية. وسهى بهدلتني لما كانت هنا وبتتعامل معايا زي الخدامة، واستحملت. بس أهلي مش هيستحملوا. أنا بالعافية خلتهم يرضوا على الشقة، وحضرتك جاية تقولي الكلام ده دلوقتي؟
عارفه إن أخوكي عايزله 5 سنين ثانية علشان يجهز الشقة، أو حتى ياخدها. لأنه طبعاً كرامته ناقحة عليه إنه يطلب منك أو من جوزك فلوس. وقامت وسابت مليكة فاتحة بؤها من الصدمة. صباح: يا نهاري! دي البت طلعت معبية وجاتلها على الطبطاب. مليكة: هو بجد اللي قالته؟ هي دي فاتن الطيبة؟ صباح: شكل سهى كان عندها حق لما قالت إنها سوسة وداخلة على طمع. مليكة: أنا مصدومة منها. هو أنا قلت حاجة غلط؟
صباح: لا يا بنتي، أنتِ ما قولتيش حاجة غلط خالص. لازم أخوكي يعرف. أتاري محمد قالي إن أبوها طماع وطلب طلبات كتيرة. مليكة: عبده بيحبها، مش عايزة أكون أنا السبب. عشان كده ماحدش يقوله حاجة، وهي أكيد هتتكلم في الموضوع. صباح: لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم. نرمين ماكنتش طايقة القعدة مع الستات ونزلت تحت. شافت الناس بسيطة قاعدة ومبسوطة، والكل بياكل. وكانوا عاملين زي موائد الرحمن اللي بتكون في رمضان. فجأة!
شافت واحد تعرفه. عينيهم اتقابلوا. ونرمين حست برعشة في كل جسمها. هو لمحها وعرفها، حتى لو شكلها اتغير شوية مع الحجاب. راح عندها في لمح البصر. منصور: إيه يا مزة؟ اتحجبتي ولا إيه؟ نرمين: منصور!!!! منصور: أيوه منصور. كويس إنك لسة فاكراني. هو الشيطان تاب ولا إيه؟ نرمين: انت بتعمل إيه هنا؟ منصور: أنا اللي أسأل، البرنسيسة بتعمل إيه هنا في حارة معفنة مش من مقامك خالص. نرمين: شكلك لسه بلطجي زي ما أنت. وحد علم عليك.
منصور حط إيده على خده وافتكر يوم الحادثة لما طلعوا عليه رجالة وعدموا العافيه وعلموا على وشه بسكينة حامية. وعرف إن نرمين هي اللي ورا ده. وهي كانت مفكرة إنه مات. منصور: أيوه بلطجي و بنتقم، وما بنساش أي حد أذاني، وأنت أولهم يا برنسيسة. نرمين: أنا ما عملتش حاجة. ممكن تمشي؟ منصور: أولاً، المكان مكاني. وإنك ما عملتيش حاجة، لا ده أنتِ حرباية وأنتِ المجرمة. واللي تقتل أختها تعمل أي حاجة. نرمين بخوف. نرمين: أرجوك روح.
منصور: مش قبل ما آخد رقم تليفونك؟ والله العظيم لو عملتي بلوك، لا أفضحك. أخد التليفون من إيديها ورن على نفسه. في نفس الوقت، حودة لمحه وراح لأدهم بلغه. وأدهم شافهم واقفين وخاف طارق يشوفهم. وصى حودة يبقى وراه ويعرف مكانه. ونرمين طلعت بسرعة فوق ووشها أحمر وجسمها كله بيترعش من الخوف. حنان لما شافتها خافت. حنان: مالك؟ نرمين: قلبي هيوقف. عايزة أروح.
حنان لما شافت حالتها كده وإنها بتعيط، اتخضت واتصلت على طارق. والستات كلهم اجتمعوا عليها بيحاولوا يهدوها، وهي مش عارفة تسيطر على الرهبة والخوف اللي تملكها. طلع طارق وقرب منهم. طارق: في إيه؟ إيه اللي حصل؟ حنان: ماعرفش يابني. نزلت تحت ورجعت كده. نرمين كانت بتترعش جداً جداً. ياسين: هكلم الدكتورة تيجي حالا. طارق: لا، إحنا هنروح. أدهم: لا خليك، لازم دكتورة. شكلها عندها انهيار عصبي.
نرمين مسكت إيدين طارق وهي مش عارفة تتكلم. طارق حاول يحضنها علشان تهدأ. والكل راح. أدهم: شيلها نزلها الأوضة ترتاح لحد ما الدكتورة تيجي. طارق عمل كده وساب حنان معاها. طلع طارق. طارق: هي نزلت فين؟ أكيد حصل حاجة. أدهم: ماتفكرش كتير، أدخل ليها. دخل طارق. أدهم: إوعى حد فيكم يبلغه باللي حصل لحد ما نشوف. يوسف: ربنا يستر. في السجن. عنايات: هتفضلي كده ساكتة؟ زهرة: سبيني يا عنايات، أنا دماغي واجعاني.
عنايات: ما طبيعي توجعك. أنتِ من ساعة الزيارة إياها وأنتِ لا بتنامي ولا بتاكلي. زهرة: هو أنتِ عارفة إني اتجوزت؟ عنايات فضلت تبص عليها. عنايات: اتجوزتي إزاي؟ مش جوزك لسه ميت؟ زهرة: العدة خلصت. عنايات: لا لا، إهدي كده وصلي على النبي واحكيلي إمتى ده ومين عريس الغفل؟ زهرة: طارق. عنايات: المحامي؟ زهرة: أيوه. عنايات: مش هو تخلى عن القضية؟ إزاي اتجوزك وانتِ وافقتي؟ زهرة: بتبصيلي كده ليه؟
عنايات: ماعلش ولا مؤاخذة في الكلمة، هو إنتم كنتم متفقين يعني؟ أصلي معلش، فيه طراطيش كلام بتقول إنكم يعني كنتم على علاقة في حياة جوزك. زهرة: اخرسي، أنتِ اتجننتي ولا إيه؟ أنا ست محترمة وعمري ما عملت حاجة وحشة، وطارق لو اتجوزني فعلشان القضية ويحميني. عنايات: حقك عليا. زهرة: مش عايزة أسمعك تقولي الكلام ده تاني. وحسك عينيك أسمعك تتكلمي على جوازي مع حد، فاهمه ولا لأ؟ عنايات: فاهمه.
زهرة راحت على السرير قعدت وهي متعصبة، وفي نفس الوقت مش عارفة تتصرف مع الموضوع. في بيت عم محمد، بعد ما جابوا الدكتورة واديتها حقنة مهدئة ونامت. طلع طارق. طارق: ماعلش يا جماعة على الإزعاج ده. عم محمد: لا يبني، ماتقولش الكلام ده. أدهم: ألف سلامة عليها. مليكة: نعم؟ ألف سلامة عليها إزاي؟ أدهم اتعصب. أدهم: مليكة!!!! مليكة: آسفة، أنا طالعة شقتي. راحت سهى عندها تساعدها. أدهم: ماعلش يا ست حنان.
حنان: ما فيش يابني. يلا يا طارق خلينا نمشي. ياسين: تمشوا فين؟ حنان: نشيل مراته ونمشي. طارق: حاضر يا ماما، ماعلش بقى. أدهم: خليكم للصبح؟ طارق: لا، خلينا نمشي. دخل طارق شال نرمين ونزلوا. العربية وكان منصور واقف واتصدم لما شاف طارق شايلها. لأنه عارف طارق وكان حاول يقتله. وحودة عينه على منصور هو والرجالة. انطلق طارق بعربيته وأمه ضاربة بوز وهي حاضنة نرمين. طارق: مالك؟
حنان: مش عارف مالي. عاجبك البت الغلبانة دي اللي مش دريانة بحاجة؟ لا وكمان الست مليكة اللي شايفه نفسها، ماكنتش طايقة مراتك خالص واتخانقت معاها. وأهو البت ما قدرتش تستحمل، جالها انهيار. آه، إوعى تفتكرني نايمة على وداني. أنا بشوفك كل ليلة تقوم المطبخ وتعمل عصير وتروح أوضتك، وتاني يوم البت بتبقى تعبانة وعايزة بس تنام. طارق: مهما اللي بعمله مش هأذيها، فاهمة؟ وآخر مرة تدخلي. حنان جملته خلتها تسكت خالص. بعد أسبوع.
طارق راح زيارة لزهرة على غفلة. وزهرة عرفت إن عندها زيارة بس ماتعرفش مين. ودخلت المكتب وقلبها دق وحست بخوف. طارق وقف مكانه وفضل مستنيها. طارق: مالك؟ زهرة: ما فيش. طارق قرب منها أخدها في حضنه. وهي بدأت تترعش ومش عارفة ليه جسمها عمل رياكشن كإنه اتخشب. طارق: إهدي خالص، ما فيش حاجة. أنا جوزك. وفضل يطبطب على ضهرها لحد ما استسلمت في حضنه. طارق: تعالي نقعد. أخد إيديها بين إيديه. طارق: إيديك متلجة ليه؟ زهرة ساكتة.
طارق: أنتِ مش طايقاني ولا إيه؟ زهرة: لأ، مش كده. بس أرجوك ماتحضنيش تاني. طارق: مش فاهم. زهرة: لو سمحت، إحنا اتجوزنا وأكيد علشان تحميني. فعلشان كده ممنوع تلمسني أو تقرب مني. طارق: نعمممم! خلاص، متكمليش. أصلاً جوازنا مؤقت. تطلعي من السجن وأطلقك، حلو كده؟ زهرة عينيها مفتوحة بصدمة. زهرة: أنا قتلت. يتبع.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!