في قصر الشرقاوي… الأولاد مش على بعضهم. خالد: أنا حاسس إنكم مخبيين علينا حاجة وأنتم شكلكم مش مطمني. صفية: ياه منك يا خالد يابني هانخبي إيه؟ خلود: مش النهارده هتيجي خالتو سهى هنا؟ صفية: هي جات ونايمة. يلا يا حبايبي نروح نغير هدومنا علشان نتغدا مع بعض. ملك: هو بابي ومامي فين؟ صفية: سافروا يا حبيبتي. خالد: سافروا من غير ما يقولوا لينا حاجة؟ صفية: يا لهوي منك هما لازم ياخدوا إذنك ولا إيه؟
خالد: لأ بس لما بيسافروا بيقولوا لينا. صفية: جاتلهم سفرية كده مستعجلة يلا قدامي. الأولاد راحوا معاها وهما مش مقتنعين خالص. ~~~~~~~~~~ في المستشفى… أدهم هيتجنن. أخذوا مليكة لغرفة العمليات وهنا عرف إنه خلاص هايفقد الجنين. من خوفه على مليكة وحزنه على الجنين قعد على الأرض يدعي. افتكر لما كان جده في العمليات ومعاه عم محمد وقاله لازم تتصدق، الصدقة تجارة مع الله.
راح مكتب الاستقبال وشاف راجل مقهور ومش عارف يعمل إيه. سأل الموظفة. أدهم: معلش أسألك هو فيه مشكلة مع الراجل ده؟ لأني سمعتك قولتيله لازم يطلع قبل ما تندهي على الأمن. الموظفة: أيوه حضرتك عنده حالة ولادة بس مش معاه الفلوس الكافية فقولتله ياخذ مراته ويروح مستشفى حكومي. أدهم: إزاي ياخذ مراته وهي في حالة ولادة؟ هو انت عارفه إحنا فين والمستشفى الحكومي فين؟ ده لازم ساعة على مايوصل تكون مراته ولدت مش هي اللي بتصرخ دي؟
الموظفة: أيوه بس الحالة متعسرة ولازم قيصري وهنا القيصري مش ببلاش حضرتك. أدهم: دي حالة إنسانية. الموظفة: حضرتك دي قوانين المستشفى أنا بس موظفة هنا، لو ما دفعش الفلوس لازم ياخد مراته. أدهم: طيب هدفع أنا التكاليف كلها. الموظفة: لازم أنده عليه علشان آخد منه اسمه. راحت عنده والراجل مش مصدق. الراجل: حضرتك عايز تدفع الفلوس؟ أدهم: أيوه إديها الورق اللي معاك.
الراجل: المصاريف غالية وأنا ماكنتش عامل حسابي على مستشفى خاص، بس واحنا قريبين من هنا جالها الطلق، ماعرفتش أعمل إيه جبتها هنا بس مش عارف أدفع المصاريف، ماكنتش عامل حسابي على مستشفى خصوصي. أدهم: مراتك مش قادرة تتحمل إديها الاسم بسرعة علشان تعمل العملية لو سمحت قوليلهم ينقلوها العمليات أنا هادفع كل حاجة. الراجل: يا ما أنت كريم يارب أنا لسه كنت بادعي يارب افتحها في وشي يا فتاح، بسرعة ربنا يتقبل دعوتي؟
أنا مش عارف أشكر حضرتك، يارب يديك على قد نيتك يارب يحفظ لك كل حبيب وعزيز. أدهم: اللهم آمين أنا كمان مراتي حامل وجالها نزيف إدعيلها تبقى كويسة. الراجل: يارب وإن شاء الله يحفظ لك الجنين لو فيه خير ليكم. وراح الراجل عند مراته وهو مش قادر يصدق فرج ربنا عليه وفرحته إن دعائه اتقبل عند ربنا. أدهم خلص كل الإجراءات وطلع فوق فضل قاعد جنب باب العمليات بيدعي ربنا إن يقوم مليكة بالسلامة. وجملة الراجل رنت في ودنه.
"لو فيه خير ليكم" ياه حكمة ربنا عظيمة حتى في المصايب. قال يناجي ربنا ينجي مراته من المحنة دي. فارس ومريم راحوا الغردقة وفارس كان نايم بس مريم كانت قاعدة في البلكونة وبتبص على المنظر الجميل، منظر الغروب على البحر. ماكنتش مصدقة نفسها، إزاي من حياة بسيطة لحياة الرفاهية؟
افتكرت كلام سهى إنه لازم تتأقلم مع الحياة اللي هي فيها تستغل ده تعيش حياة كويسة حياة حلوة. فعلاً هدومها بسيطة مش مستمتعة بالنعم اللي ربنا إدهالها، لا بتروح صالونات ولا تعمل مساج ولا تنظيف بشرة ولا أي حاجة. كانت بتشوف حماتها إزاي مهتمية بنفسها وهي لاء. اتعودت على لبس الجلاليب البيتية ولا العبايات، كانت بتبان كبيرة في العمر. بصت على صورها في الموبايل هي وجوزها وسألت نفسها. "فارس حب فيا إيه؟
" طريقته كانت حلوة أوي ستايل وجمال ودلع، وهي عكسه ست عادية وتقليدية. بس إزاي تغير حياتها؟ الحمد لله فارس مش حارمها من حاجة. لازم تهتم بنفسها وبلبسها وشعرها، بلاش لبس عشوائي لبس مش أنيق. فارس بيلبس بدل ماركة وحتى لما بيلبس كاجوال بيكون لبس متناسق وأنيق. وافتكرت الموظفة في الريسبشن بصت ليها إزاي نظرات تقول إزاي المز ده متجوز دي؟ حست بغصة في حلقها وقلبها اتقبض. فضلت مركزة على الخلفه ونسيت نفسها.
الوقت ده فارس صحي وشافها واقفة وسارحة مع نفسها. قام عندها وحضنها. فارس: ما صحتنيش ليه؟ مريم: شفتك تعبان ما هانش عليا أصحيك. فارس: مالك؟ بتفكري في إيه؟ مريم: بفكر في حياتنا هتكون إزاي بعد اللي حصل بينا. فارس: قولي الحمد لله مهما اللي حصل كان صعب علينا، بس تأكدنا إننا بنحب بعض وإننا ما نقدرش نبعد عن بعض، وكمان إنك كويسة وإنك ممكن تحملي تاني يعني كل الأفكار الوحشة اللي في دماغك تروح. مريم: عندك حق.
فارس: طيب غيري خلينا ننزل نتعشا. مريم: فارس. فارس: قلب فارس. مريم: اتجوزتني ليه؟ فارس فضل يبص ليها ويستوعب السؤال المفاجئ. فارس: إيه السؤال الغريب ده؟ مريم: أرجوك جاوبني. فارس فهم إن مريم بتحاول تفهم كل حاجة بتحاول تسترجع الأمان معاه والثقة.
فارس: بصي يا مريم أنا من أول مرة شفتك في الحفلة أعجبت بيكي والصراحة ماما هي اللي أعجبت بيكي وقالتلي هي دي البنت اللي تستاهلك. عرفت إنك متجوزة بيني وبين نفسي زعلت. صورتك فضلت في عنيا عارفه ليه؟ مريم: ليه؟ فارس: شفتك هادية ملامحك مريحة ضحكتك تجنن كنتي بنت عادية بس فيكي سحر خاص خلاني طول الحفلة أبص عليكِ. حتى لما كنا بنتقابل كنت بشوف قد إيه إنت مخلصة لجوزك وحياتك بسيطة. اتطلقتي ساعتها قررت أتجوزك لأني شفت سعادتي معاكِ.
لما خطبتك كان اختيار الأهل واختياري واختيار عقلي وقلبي. قلت خلاص هي دي. في فترة الخطوبة عجبتني شخصيتك واتجوزنا وارتحت معاكِ في علاقتنا الحميمية لاقيت اللي أنا عايزه منك. وأظن إنك أنتِ كمان مرتاحة معايا بس مشكلتي معاك إنك بتبصي تحت رجلك بس، ماعندكيش طموح في الحياة، أقصى طموحك إنك تخلفي بس هو ده اللي مضايقني منك. وحاولت أتكلم أكتر من مرة وفي الآخر سبتك على راحتك. مريم: يعني بتحبني؟ فارس: أكيد بحبك انتِ عندك شك في ده؟
مريم: مش عارفة مشاعري متلخبطة جامد. فارس: عادي حبيبتي اللي حصل مش سهل حاولي ترتاحي نفسيا وجسديا، إحنا في عطلة أسبوع نرتاح من أي ستريس أو ضغوطات لازم نرجع لحياتنا الطبيعية وأنا قولتلك إشغلي وقتك بحاجة بتحبيها. مريم: عندك حق أنا قررت أغير من نفسي وكمان أغير الستايل بتاعي. فارس بخوف: إوعي تكوني قررتي إنك تشيلي الحجاب؟ مريم: معرفش بس بفكر.
فارس: بقولك من دلوقتي إني مش موافق إنك تشيلي الحجاب خالص. غيري لبسك آه؛ بس الحجاب لأ. مريم: ليه؟ فارس: أولاً اللي أعرفه إنك من زمان محجبة. هتقولي لأبوكِ وإخواتك ياسين ويوسف إيه؟ مريم: أنا مسؤولة منك انت مش منهم. فارس: علشان كده بقولك لأ من دلوقتي إوعي تفكري في النقطة دي وإوعي تحطيني في موقف وحش قدام أهلك. أنا هدخل آخد شاور غيري هدومك علشان ننزل نتعشا. آه بقولك الموضوع ده تنسيه خالص فاهمة؟
مريم: فاهمة بس مش مقتنعة بكلامك. فارس حس انها بتختبره. سابها ودخل الحمام وساب مريم بتفكر في كلامه. ~~~~~~~~~~ في مكتب طارق قاعد هو وخالد. خالد: ركز معايا لو سمحت علشان اللي في الرسالة ده مهم أوي. طارق: أيوه مش عارف أفرح ولا أعمل إيه؟ خالد: إقرا من تاني مكتوب إيه بس بصوت عالي. طارق: ماشي. بسم الله الرحمن الرحيم إزيك؟ عامل إيه؟
فيه نقطة نسيتها مهمة من فترة كنت بشك في المعلم وخاصة لما كنت بلاحظ إن الفلوس بتنقص. شكيت فيه إنه رجع للطريق الوحش أو في حد بيهدده وهو مش عايز يقولي. فرحت عند واحد عنده محلات موبايلات في الحارة اسمه الولا رينجه، رحت عنده على أساس أصلح تليفوني وطلبت منه لو فيه حاجة أسجل بيها كلام المعلم من غير ماحد يحس، بس ماكنتش عايزة كاميرا.
الولا ساعدني وطلب سماعة صغيرة بتسجل كل حاجة كان طالبها من الصين، وجه ركبها ليا في اللاب توب في المحل حاجة صغيرة عاملة زي الفلاشة وقالي إني لازم أسيب اللاب توب على طول في الشاحن. وفيه حاجة تانية كانت كان حاططها تحت المكتب زي كاميرا صغيرة بتجيب الصوت من بعيد، والفلاشة دي متركبة على موبايل عندي في الشقة كنت لما أخلص شغل أروح أسمع. ماكنتش بلحق أسمع كله والولا رينجه قالي إن كل حاجة بتتسجل الدوبل وحده عندي ووحده عنده.
يارب تكون شغالة وتكون سجلت اللي حصل يوميها. روح عنده وهو أكيد هيخدمك، كنت بساعد أمه في علاجها، كان عندها غسيل الكلى كل أسبوع. الولد ابن بلد وجدع بس خايفة يكونوا عرفوا حاجة وراحوا ليه أو حد اكتشف الكاميرا أو الفلاشة. أنا ماعرفش الموضوع ده راح من بالي ليه، ياريت تروح تشوف الموضوع وعايزة أعرف عملت في الورث إيه؟ وإيه الأخبار كلها؟ وليه مابقتش تكتب ليا جوابات؟ آه ونسيت ألف مبروك الجوازه.
خالد: الله الله آخر جملة دي عتاب ههههه شكل البت وقعت فيك. طارق: انت بتقول إيه؟ خالد: تفسر بإيه مابقتش تبعت جوابات وألف مبروك؟ بس حسيتها بغل كده. طارق: مش وقتك خالص يا خالد. خالد: ماشي طيب أولاً لازم نروح عند رينجه ولا فسيخة ده نشوف أراضيه فين، وبعد كده لازم ناخد اللاب توب وتليفون زهرة. إنت عندك مفاتيح بيتها؟ طارق: لأ بس مش مشكلة أروح اجيبهم من أختها، بس اللاب توب فيه الشغل بتاعهم فا ماعرفش ممكن ناخده أو لأ.
خالد: خلينا واحدة واحدة كده نروح الحارة ندور على الولا ده، وبعدها نشوف نعمل إيه. طارق: على قد ما أنا فرحان على قد ما أنا خايف. خالد: أكيد لو الكلام ده صح والولد ساعدنا أكيد هنعرف مين اللي قتل المعلم بس الخوف الكبير لو أنكر أو حد عرف حكاية الفلاشة دي والكاميرا، هنا هنرجع لنقطة الصفر. طارق: خلينا متفائلين بس إزاي زهرة نسيت الكلام المهم ده؟ خالد: عادي تنسى مع كل اللي حصل بس أحسن إنها افتكرت دلوقتي يلا بينا ما نضيعش وقت.
أه بقولك إديت الحاجة لأدهم الشرقاوي. طارق: اه طبيت عليهم زي القدر المستعجل واخد الملفات كده. مرواحي هناك ليه مبرر اني شغال معاهم. ورجعت المكتب بتاعي الشغل زاد بس أنت سداد. اعمل بس الميزانية علشان المكتب ومرتبات الموظفين هنا. الحمد لله ربنا فتحها علينا من وسع. ~~~~~~~~~~ في شقة فرح… حماها دخل عندها. أحمد: ممكن يا بنتي أتكلم معاكِ؟ فرح قامت من مكانها. فرح: آه اتفضل. أحمد: سيبنا يا مراد لوحدنا.
مراد: طيب أنا رايح عند ماما. أحمد: قوليلى يا بنتي إيه اللي مزعلك؟ ليه مش عايزة تقعدي معانا؟ فرح: والله مش عارفه بس حاسة إن حضرتك مش بتحبني وخايفة تحصل مشاكل، وبعدين أنا نفسيا مش مبسوطة ولا كويسة. أحمد: شكراً على صراحتك بس الكلام ده مش صح، أنا بحبك زي بنتي من ساعة ما اتجوزت ابني. إعتراضي مش على شخصك خالص، وإنما على أهلك واهو انت شفتي اللي حصل، جريمة قتل وبلاوي كتيرة.
دلوقتي اللي حصل حصل مش هانغير الواقع، إنتِ بقيتي مننا خلاص. وأقولك سبب طلبي إن ابني ييجي يعيش هنا، إني مش مرتاح لشراكته مع أخوكِ وخاصة في يوم علي كان سكران وبعبع بكلام لمراد اللي مش هقدر أقولك عليه. ابني طلب مشورتي ما اترددتش إنه ييجي هنا، عارف إن الفلوس في مصر كانت أكتر بس لازم يحمي نفسه ويحميكِ. فرح: هو علي بيعمل حاجة غلط؟
أحمد: أخوكي اتورط ورطة سودة مع ناس ومش بعيد يكونوا هما اللي قتلوا أبوكِ. بصي يا بنتي، عارف إن اللي حصل مش سهل بس لو فضلت على الحال ده هاتدخلي في مرحلة وحشة وممكن تأدي للاكتئاب. علشان كده لازم تقاومي وتقبلي الواقع زي ما هو وما تنسيش إنك حامل، يعني البيبي ده بيحس بكل حاجة. كفاية حزن وعياط الحياة مش بتوقف على حد دي سنة الحياة يا بنتي. فرح: أنا والله بحاول بس بجد غصب عني.
ابتدت تعيط بحرقة لحد ما عيون حماها دمعت. شاف بنت مكسورة جداً خايفة كل حاجة اتغيرت في حياتها بين ليلة وضحاها. أقسم إنه يكون ليها الأب والسند ويكون ظهرها في الدنيا. قام حضنها. أحمد: اعتبريني أبوكي والله يا بنتي ما أسيبك، كفاية كده قطعتي قلبي بجد. حاول يهديها لحد ما بطلت عياط وأخدها تتغدا معاهم. ~~~~~~~~~~ في المستشفى… عمام أدهم راحوا عنده بعد ما عرفوا إن مليكة دخلت العمليات. عمار: ربنا يقومها بالسلامة.
أدهم: مالحقتش أفرح والله. أحمد: لو فيه خير هيفضل الجنين. ارضى بنصيبك وربنا يقومها بالسلامة. أدهم بص ليه باستغراب. دي تاني مرة يسمع نفس الجملة. "لو فيه خير". فضل سرحان لحد ما اتفتح باب العمليات وطلعت منه الدكتورة. أدهم: طمنيني لو سمحت. الدكتورة: إحنا عملنا اللي علينا.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!