الفصل 16 | من 43 فصل

رواية ليه يا زمن الجزء الثاني الفصل السادس عشر 16 - بقلم نسرين بلعجيلي

المشاهدات
23
كلمة
2,289
وقت القراءة
12 د
التقدم في الرواية 37%
حجم الخط: 18

الدكتورة فتحت بؤها أول ما فارس طلق مريم. راحت مسكت مريم اللي أغمي عليها من صدمتين ورا بعض. أما فارس مش متخيل اللي عمله، ولا اللي حصل. اتصل على ياسين. ياسين: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. فارس: وعليكم السلام. ياسين: إزيك يا أبو نسب؟ فارس سكت شويه… فارس: مش كويس، حصل حاجة عايز أقولك عليها. ياسين: خير يارب، أنا سامعك. فارس ابتدا يحكي ليه، وهو متوتر ومكسوف من نفسه ومن الموقف كله.

ياسين: لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم. فارس: والله ما حسيتش بنفسي. ياسين: طيب هي فين دلوقتي؟ فارس: جوه بيجهزوهل لعمليات. ياسين: تمام، أنا نازل عندك دلوقتي، خليك معاها ولما أنزل نتكلم. سناء: في إيه؟ ياسين: فيه إن مريم اتطلقت. سناء ضربت على صدرها.. سناء: يالهوي!! ليه بس؟ ياسين: طلعت حامل، ولما راحت المستشفى قالوا لها الحمل خارج الرحم لازم عملية.

هي مش فاهمة، ولما فارس اتدخل قالت له إنت مش عايزني أحمل وشكلك ليك وحدة تانية، وكلكم رجالة نجسة. سناء: يا مصيبتي السودا، هي حصلت للشتمة؟ ياسين: شفتي التربية، الراجل هيقول إيه؟ سناء: ماهو كمان غلطان يطلقها كده. هتعمل إيه دلوقتي؟ ياسين: لما الست تقول لجوزها يا نجس، يبقى الطلاق حلال فيها. لو ما كانش عمل كده، يبقى مش راجل. أنا لازم أسافر ليها لأنها هتدخل العمليات، ولازم حد فينا يكون معاها.

سناء: أسافر معاك أنا، مش هسيبك لوحدك. ياسين: تسافري فين؟ هو انت نسيتي إنك على وش ولادة والسفر خطر عليكي؟ سناء: لازم أكون معاك، مش عايزة أبقى لوحدي. ياسين: أنا مسافر لوحدي سد رد. تطلع من العمليات أجيبها معايا ترتاح لحد ما نشوف هنعمل إيه. سناء: لا يا ياسين، لازم تبلغ ماما صباح. ياسين: اسمعيني يا حبيبتي، أنا مش عايز مشاكل ولا ستريس على أهلي. لو أمي عرفت، هتشبط إنها تروح معايا وإنت تبقي لوحدك.

فأنا أروح وأجيبها، لحد ما نشوف هترسى على إيه. سناء: على خير يارب، هما بيحبوا بعض وساعة شيطان حضرت. فارس بعد ما بلغ أهله، كلهم وصلوا المستشفى، وكلهم بيلوموا عليه إنه طلقها. صفاء: اللي عملته ده عيب كبير جدا. مهما حصل تمسك نفسك، الطلاق مش لعبة، ومراتك تحت ستريس كبير. حط نفسك مكانها، بعد ما فرحت بالحمل يقولوا لها لازم تنزليه.

فارس: حطوا نفسكم مكاني، أنا مستحمل كل شهر مشاكل ونكد، وباخد بالي منها، بس تتجرأ وتقولي كل الرجالة نجسة، لا، وكمان تتهمني بالخيانة وإني مش همني الموضوع وعادي عندي ابني ينزل، لا وألف لا. صفية: وهتعمل إيه مع أهلها يا خويا؟؟ فارس: كلمت ياسين وهو جاي. عمار: لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، ربنا يلطف بينا يارب. صفاء: البنت تحت صدمة، وداخلة العمليات بعد ما اتطلقت وتنزل ابنها، والله حرام اللي بيحصل فيها ده.

أما مليكة، كانت قاعدة في حتة بعيدة بتعيط على أختها وعلى بختها المايل. في شقة طارق… طارق: يلا يا ماما مافيش وقت، لازم تمشي حالا. هكلمك، بس إياكي تتصلي بحد. حنان: وبنت خالتك؟؟ طارق: في عيني، ما تخافيش. حنان جهزت نفسها وهي قلبها مقبوض. نزلت تحت العربية، شافت عربية آخر طراز لونها أسود، والبودي جارد نازل منها. ركبت هي وسيلا وانطلقت العربية بيهم. في المستشفى…

تقرير الطب الشرعي طلع، وفعلا أثبت صحة شكوك الدكتور إن رحمة تعرضت لأزمة قلبية نتيجة دوا بيزيد في سرعة دقات القلب، خاصة لما تحصل انفعالات. نفس الظابط اللي ماسك قضية زهرة، هو اللي بيحقق في الموضوع. محمد: حضرتك شايف إيه؟؟ الظابط: شايف إنها محاولة قتل، خاصة إن هي الشاهد الوحيد في القضية.

محمد: ربنا يستر. المشكلة إن ابنها اختفى تماما، مش عارفين عادي ولا اتخطف، ولا مات، ولا إيه الحكاية. رحت ليه الفيلا بتاعته، مش موجود، وكمان رحت فيلا حماه الله يرحمه، مش موجود، ولا في المكتب، ولا في أي مكان. وإكرام الميت دفنه، وأنا مش عارف أعمل إيه، ولا أدفنها فين، في مدافن المعلم سعد في البلد؟ ولا هنا؟ ما هي اشترت أرض من زمان. الظابط: اتصل على طارق، هو محامي العيلة، ممكن يساعدك.

محمد: آه والله نسيت. آه، فيه حاجة مهمة، عندي رسايل فويس من الحاجة رحمة بتعترف إن زهرة بريئة، وإنها شهدت زور وعايزة تروح تغير شهادتها. الظابط: كويس جدا، حتى لو مافيش تصريح النيابة عليهم. أنا شوية هعمل زيارة للبيت، وأدخل أوضة الحاجة نشوف الأدوية وكل حاجة. ماهو فيه حاجة غريبة، إزاي علي كان عندها وبعد كده طلع متعصب على حسب أقوال مراتك والست نوال؟

وبعد كده هي تتوفى وهو يختفي. لا وكمان الممرضة اختفت خالص. الست نوال قالت إنها لما رجعت البيت ما لقتهاش. محمد: يبقى الواضح إنها معاهم، وشكلي دوري جاي قريب. الظابط: خلي بالك من نفسك، وأنا هخلي الحراسة عليكم. محمد بعد شوية، واتصل بطارق وحكاله كل حاجة. الصراحة طارق قلبه وجعه على رحمة. حس إنه اتغدر بيها بعد ما كانت عايزة تعترف بشهادة الزور. عند وداد….. كانت شايفة أمها قاعدة وساكتة. وداد: مالك يا ماما؟ ساكتة كده ليه؟

من ساعة ما رجعت وإنت مش على بعضك. فاطمة: حزينة على أختك، راحت في الرجلين. وداد: من امتى الحنية دي؟ ما إحنا دافنينه سوا. ليه سبت أبويا يشوه صورتها في المحكمة ويقول عليها كلام مش صح؟ حتى لو هي مش بنته تبقى بنت أخوه. وبعدين إزاي جالكم قلب تسرقوا ضنا من حضن أمه، وتبيعوا كمان؟ مش خايفين من ربنا؟ هتقولوا إيه لربنا؟ أنا بقيت أتكسف إنه عندي أم وأب زيكم، كل همكم الفلوس وبس. فاطمة: إيه ده، إيه ده؟

والله وكبرت وبقيتي تتكلمي زي مخلوقات ربنا. أنا ماليش ذنب في حاجة، ده أبوكي المجرم اللي عمل كل ده وورطني معاه. أهو الحمد لله، غار في ستين داهية. وداد: غار في داهية إزاي؟ وبعدين هو راح فين؟؟ فاطمة: وأنا إيش عرفني؟ وبعدين إنت مالك كده فاتحة معايا تحقيق؟ وداد: علشان شكلك مش مريحني، كإنك عاملة مصيبة. فاطمة: مصيبة إيه يا بت؟ ما تقومي من قدامي وروحي شوفي جوزك المجنون لا يعمل حاجة في الواد.

وداد: يا ماما، بلاش كل شوية تقولي عليه مجنون، عماد بقى كويس. فاطمة: اتوكسي واسكتي، قال بقى كويس قال. وداد فضلت تبص عليها وطلعت وسابتها. فاطمة قامت وبصت تحت السرير، وطلعت الشنطة اللي فيها الفلوس. فاطمة: أنا لازم ألاقي حل في المصيبة دي. أروح فين ولا آجي منين؟ البت عينيها عليا، ولحد دلوقتي مافيش خبر على الموكوس. ياترى مات ولا لسه عايش؟

يا لهوي يا لهوي لو لسه عايش، أكيد هيدور عليا ويقتلني، قتال القتلة يعملها، مش غريبة عليه. يارب أعمل إيه؟ يارب سامحني، والله كان هيقتلني، الغدر كان باين في عينيه. يارب استرها معايا، الراجل ده بوظ كل حياتي. بقيت مجرمة بسببه، اتعذبت بسببه، واتبهدلت واشتغلت في البيوت. يارب إنت عالم باللي جوايا، أعمل إيه ولا أروح فين؟؟ وفضلت تعيط بصوت واطي علشان ما حدش يسمعها. في السجن…..

زهرة مستغربة ليه طارق ما جاش في الزيارة، ولا بعث جوابات ولا أي حاجة. وهي سرحانة في ملكوتها، جات عندها سعدية اللي معروفة في سجن النسا إنها شرانية، والكل بيعمل لها ألف حساب. سعدية: إيه يا دالعة، مافيش زيارة؟ ولا فيه هم هم؟؟ زهرة: إيه الهم هم ده؟ وليه بتكلميني كده؟؟؟ سعدية: ههههه، اسمعوا ده وبطلوا ده، قال إزاي أكلمك كده؟ أومال عاوزاني أكلمك إزاي يا قتالة القتلة إنت؟

الهم هم، الزيارة، الأكل والسجاير، ولا إنت ناوية تقعدي بلوشي هنا. لا ياختي فوقي، إنت زيك زينا. ولا الشاويشة هدى بتعاملك حلو تنسي نفسك. المرة اللي فاتت جات الزيارة حلوة، أكلنا أكلة حلوة رمت عظمنا، والنهارده مافيش، إيه الموضوع؟؟

زهرة: أولا أنا مش قتالة قتلة، ولا عمري قتلت. ثانيا، أنا مش ملزمة أجيب لحد حاجة، كل واحد مسؤول عن نفسه. المرة اللي فاتت كان خير من المحامي، لا أكثر ولا أقل. أما بالنسبة إني قاعدة ببلاش، فإحنا قاعدين في سجن، مش في أوتيل 5 نجوم. سعدية: لا والنبي، ده انت طلعت حلوة وبتعرفي تتكلمي. زهرة: ابعدي عني، أنا لا من ثوبك ولا إنت من ثوبي. أنا كافي خيري شري وقاعدة في حالي.

سعدية: لازم تعرفي إني أنا الكل في الكل هنا، وكلمتي مسموعة، وإنت بالذات مش بحبك، ومش عاجبني الطريقة اللي بتتعاملي بيها. زهرة: مش مشكلتي، دي مشكلتك إنت. سعدية: تعرفي أنا نفسي في إيه؟ إني أرزعك علقة تنسي اسمك فيها. إنت لسه ما دُقتيش إيدي. زهرة: بقولك إيه، أنا مش بخاف ولا عايزة مشاكل هنا، كل واحد فيه اللي مكفيه. سعدية: وأنا ياختي بتاعت مشاكل، وإنت مش بتحترميني قدام الحريم. هيقولوا عليا إيه؟

حتة بت لا جات ولا راحت، تعلي صوتها عليا وتقل أدبها. لا عاش ولا كان اللي يعمل كده. وقربت منها تمسكها من شعرها. زهرة هنا تحولت لشخصية تانية، مسكت سعدية ونزلت فيها ضرب. افتكرت كل الأيام السودة اللي عاشتها في طفولتها، والمراهقة، وجوازها من المعلم، وليلة دخلتها. كل الشريط جه قدام عينيها وهي نازلة ضرب فيها، كإنها بتضرب الذكريات الوحشة والماضي وكل اللي حصل ليها.

ما حدش عارف جابت القوة والجرأة دي منين. بس كل واحد فينا فيه حتة مستخبية جوه، بتطلع في الوقت المناسب. السجينات استغربوا من قوة زهرة، رغم إن سعدية تخينة ومليانة وزهرة ضعيفة، عرفت تسيطر عليها. السجن اتقلب في ثواني. جات الشاويشة هدى تجري، جرت زهرة من على سعدية اللي كانت كلها دم. هدى: إيه اللي انت عملتيه؟ ما لاقيتيش حد تتخانقي معاه غير دي؟

زهرة كانت بتنهج من المجهود اللي عملته. السجينات كانوا بيصفقوا لزهرة، ومبسوطين من اللي حصل لسعدية وشمتانين فيها. كانت ست مفترية، وخاصة لو واحدة معندهاش فلوس، كانت بتشغلها خدامة عندها، وتتأمر عليها. السجن عامل زي العصابة، الكبير يشغل الصغير. عندك قرش تسوى، ما عندكش ماتسواش. للأسف الزمن بقى كده، كله بمعيار الفلوس، تسوى أو ماتسوى….

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...