طارق: يا ترا هتعملي إيه؟؟؟ نرمين: حنتحر. طارق: كويس. حنان: إنت بتقول إيه؟؟؟ طارق: بقول كويس، علشان إنتِ مش عارفه إن هي السبب في موت خالتي. الله أعلم عملت أنهي مصيبه خلت خالتي وقعت من طولها، ومحاولتيش تسعفها. كثر خيرك اتصلت بالإسعاف، وابنك بيعيط وانت ولا هنا، كلمت حماتك تيجي هي تشيل المسؤوليه عنك. حنان: اهدأ يا طارق، وعيب اللي بتقوله ده.
طارق: أنا بقول الحقيقه، بنت اختك معندهاش قلب، دي اتخلت عن ابنها بكل سهوله. هو انت عارفه إنها سابت أمها رايحه المستشفى، علشان تيجي عندي البيت؟ نرمين: علشان تعرف إني بحبك أوى، بحبك أكثر من أي حد في الدنيا. طارق: حب إيه اللي انت مصدعاني بيه؟ هو انت عارفه يعني إيه حب؟؟ الحب للناس الطيبه اللي قلبها سليم، بيدق علشان يحب. بس القلب الأسود والشرير عمره ما بيحب.
نرمين: لا، إنت غلطان، أنا بحبك وبحبك بجنون. عملت حاجات عمري ما توقعت أعملها علشانك انت. طارق: عملت إيه؟؟ نرمين فضلت تبص عليه. حنان خافت، لأن شويكار حكت ليها على اللي عملته نرمين في مسك، بس كان مجرد شك. حنان: روح يابني ارتاح، وبكره نتكلم. طارق: أنا بجد تعبان جدا. بقولك، عقليها لأن جوزها حيرفع عليها قضيه حضانه، وأكيد بإهمالها هتتحكم ضدها، علشان كده، لو هي مش عايزه ابنها، تتنازل برضاها عليه. تصبحوا عل خير.
وراح من قدامهم، بس هي وقفته. نرمين: أنا مش لاقيه موبايلي. طارق دخل إيده في جيبه وطلعه. طارق: اتفضلي. أخذته منه، لقت الموبايل مقفول. وراحت أوضتها. أول ما قفلت الباب، فتحت الموبايل وشافت رسائل كتيرة. تليفونها رن. نرمين: آلو! المجهول: أخيرا رديتي. نرمين: بقولك أنا تعبانه، وبسببك امي ماتت. المجهول: الأعمار بيد الله، وانت السبب مش أنا. افهمي يا غبيه، أنا بحاول أساعدك، بس أعمل إيه في أم غبائك؟ إنت في خطر.
نرمين: إنت ليه بتعمل معايا كده؟؟؟ المجهول: مش عارف، يمكن بحبك، رغم إن مفيش حاجه فيكي تتحب. انسانه جاحده من غير مشاعر. اصحي لنفسك، يا ترجعي لجوزك وتربي ابنك، يا نهايتك هتبقى وحشه على إيدين طارق. وبعدين موبايلك كان فين؟؟ نرمين توثرت شويه. نرمين: بصراحه، كان مع طارق، لسه مديهوني من شويه، بس كان مقفول. المجهول: مش قولتلك إن نهايتنا هتبقى على إيدك. إنت مسجله رقمي بإيه؟؟ نرمين: أبو المجهول. المجهول: نعم يا ختي؟
هو انت عبيطه؟ إيه رأيك إن طارق رد عليا، ويا عالم إيميلات والرسائل مسحتيهم ولا لأ. نرمين: متخافش، مفيش حاجه في الموبايل. وبعدين اتقفل، وممنوع يتفتح إلا بيكود معين. المجهول: يعني مش شاكه إن طارق يعمل ليكي تجسس على التليفون؟؟ نرمين: لأ، لأن تليفوني محمي. دلوقتي انت عايز إيه؟؟؟ المجهول: البقيه في حياتك، لما ترتاحي ارجع اكلمك. طارق سمع كل حاجة من اللاب توب، بعد ما خالد ساعده إزاي يستخدم البرنامج. ثاني يوم. في سجن النسا.
عنايات: يلا ياختي علشان نطفح. زهره: ماليش نفس. عنايات: لازم تاكلي علشان تعرفي تصلبي طولك. وهما طالعين من العنبر. عنايات: شكله فيه تفتيش أو زيارة، علشان ماحدش على بعضه. دخلوا ياكلوا، زهره فضلت تبص على الأكل اللي كان قليل جدا. أكلت تحت نظرات السجينات، وطلعت الاستراحة، وشافت واحدة حلوة جدا سمارها مديها حلاوة زيادة، وكانت بتسأل السجينات. جات جنبها عنايات. عنايات: قولتلك إن فيه زيارة، دي شكلها جمعية كبيرة.
زهره كانت في عالم تاني. قربت منها مليكه (بطلة رواية بعت نفسي) مليكه: سلام عليكم. زهره مكانتش بترد وسرحانه. مليكه: اسمك إيه؟ عنايات: مش هترد عليك، أصلها مصدومة بعيد عنك، انطست حكم وحش. مليكه: ممكن تتكلمي معايا؟ أنا ممكن أساعدك. زهره بتبص ليها ودموعها نازلة. مليكه: هي تهمتها إيه؟؟ عنايات: بعيد عنك قتلت جوزها. زهره: لأ ما قتلتوش. مليكه: احكيلي قصتك إيه.
زهره بعد ما عيطت ابتدت تحكيلها قصتها. مليكه تأثرت جدا وابتدت تعيط معاها. مليكه: بصي، أنا مصدقة كل كلمة قلتيها، وهساعدك متخافيش، وازورك كمان، بجد دخلت قلبي. مليكه راحت وهي بتبص على زهره، وزهره ارتاحت جدا لمليكه، وحست إن الفرج هيجي على إيديها، وحست براحة كبيرة إنها حكت ليها كل حاجة. اليوم خلص في السجن وكل السجينات في العنبر. زهره كانت على سريرها بتفكر إزاي علي اتغير، إزاي بقى وحش كده؟
وهل هو كان كده، بس هي اللي مكانتش شايفة ده؟ ومراية الحب عمية. كانت بتحس بحب علي ليها، راح فين الحب ده؟ انبت نفسها على الغباء اللي كانت فيه، إزاي ضحك عليها وضيع سنين عمرها؟ ولو فعلا كان بيحبها كان اتجوزها. الحب تضحية، وعلي كان أناني في حبه ليها، فكر بس في نفسه، وفي الآخر وقف ضدها في المحكمة علشان يسجنها. يبقى فين هو الحب؟
الحب تسامح، وهو ماسامحش لأنه هو السبب في كل حاجة وحشة حصلت ليها، بسببه اتجوزت المعلم. الحمد لله عرفت إزاي تكون شخصية قوية، وإزاي تعرف تعيش مع المعلم اللي بقى كويس معاها. وحمدت وشكرت ربنا على كل النعم اللي هي فيها، رغم تجربة زواج مريرة. بس استفادت حاجات كثيرة. الدنيا دي مش بتدي كل حاجة، الحمد لله بقى عندها فلوس وضمنت مستقبلها. لحظة! أي مستقبل وهي مرمية في السجن بتهمة القتل؟!!
ربنا عالم إني ما قتلتش المعلم، وإن راعيت ربنا فيه وعمري ما أذيت حد، وحافظت على حقوق كل واحد. المعلم سابلي هم ما يلتفوق كتافي، هم سر كبير. ياترى الملفات فيها إيه اللي فيه الخراب ده كله؟ والمكان اللي راحت ليه مع المعلم كان فيه إيه؟ ليه خافوا؟ إيه السر في دا كله؟ ومين سالم اللي حاول يتواصل معاها كذا مرة؟ وطارق ليه لحد دلوقتي ما رجعش حق مسك؟ ليه طارق واقف معاها ويساعدها؟ بس علشان هي أخت مراته ولا في حاجة؟
وإزاي هي مدياه كل الثقة دي؟ الحمد لله حاسة إنه عندها سند في الحياة، طارق راجل بجد، عرف إزاي يكسب ثقتها، بس في نفس الوقت خايفة عليه، وخاصة إنها إداته كل حاجة، وشيلته هم ما يتلم. عدا أسبوع. واليوم زيارة طارق لزهره في السجن. بس قبل ما يطلع من البيت رن تليفونه. طارق: آلو! أدهم: إزيك يا طارق؟ طارق: أدهم الشرقاوي؟!! أدهم: أيوه. إيه يا راجل، زعلان مننا ولا إيه؟؟ طارق: لا والله، بس إنت عارف بعد اللي حصل.
أدهم: لازم أقابلك ضروري. طارق: خير يا أدهم بيه؟ أدهم: بلاش بيه دي، الموضوع على زهره. طارق: وحضرتك بتعرف زهره منين؟؟ أدهم: مراتي مليكه اتعرفت عليها في السجن، وحكت ليها القصة كلها. طارق: مرات حضرتك مليكه اللي كنت بدور عليها؟ أدهم: أيوه. بعد حادثة مراتك أنا لقيتها. لما نتقابل أحكيلك. المهم سالم يخصني، وهو في اليونان في مستشفى خاصة. طارق: سالم الأسيوطي يخصك في إيه؟ أدهم: جرا إيه يا طارق، حنتكلم في التليفون كده؟
المهم قضية زهره عندي. واحط إيدي في إيدك نطلعها. لأني متأكد إنها بريئة. وأنا عندي تار مع سالم الأسيوطي لازم أخده. بص يا طارق، لازم نكون إيد واحدة. طارق: حضرتك طمنتني على الآخر. أنا عندي زيارة لزهرة دلوقتي وكنت خايف أقولها إيه، الحمد لله الاستئناف اتقبل، بس مش عارف إمتى الجلسة حتكون، بعد شهر، شهرين، سنة. وأنا خايف عليها هناك، دول كذا مرة حاولوا يقتلوها.
أدهم: خليها رأي عام، أنا حشوف كذا صحفي اخليهم يتكلموا على الموضوع، وكده، مش حيحصل ليها حاجة. وكمان مدير السجن أعرفه، طمنها وقولها مليكه معاكي وهتطلعي براءة. يا سيدي حياتي اتقلبت من ساعة ما قابلوا بعض. طارق: قصة زهره محزنة جدا. أدهم: وأنا معاك علشان يظهر الحق. طارق: مش عارف أقولك إيه، الحمد لله ربنا كبير. أدهم: أكيد ربنا رحيم بينا. خلص طارق المكالمة وهو مبسوط وفرحان. ودخلت عنده حنان. حنان: على فين؟؟
طارق: عندي زيارة لزهره، واطمني مش هتعبك تعملي ليها أكل، أنا شوفت ست غلبانة بتعمل أكل، كلمتها أعدي عليها آخذ الأكل. أهو عملت خير في الست دي عندها يتامى. حنان: وبعدهالك يا ابن بطني؟ أنا خايفه عليك. طارق: بصي يا ست الكل، زهره خالة بنتي، مستحيل أسيبها وهي مظلومة. إنت ربتيني على كده. حنان: أيوه بس خايفه عليك، وبعدين لو بتحبني اتجوز نرمين. طارق: لا لا، كفاية من الموضوع ده، أنا مش حتجوزها.
حنان: الناس بدأت تتكلم إزاي هي قاعدة معانا. وأنا ماينفعش أسيبها في شقتها لوحدها، لازم حد يراعيها وهي تعبانه. البنت مش طبيعية. طارق: هي مجنونة، إزاي اتجوزها بالله عليكي كفاية من الموضوع ده، أنا مش عايز، خليكي معاها وأنا هنا ما سيلا. حنان: ليه المرمطة دي؟ وبنتك تقعد لوحدها إزاي؟ طارق: بصي، أعدي مدرسة سيلا أجيبها ليكي، وبالليل آجي آخدها، هي فترة وتعدي. واثري على نرمين ترجع لـ جوزها أحسن. حنان: مش عايزة، هو بالعافية؟
طارق: وأنا كمان مش هتجوزها بالعافية. نرمين كانت بتسمع من على الباب وراحت أوضتها. طارق طلع. نرمين جات عند خالتها. نرمين: عملت إيه؟؟ حنان: يا بنتي هو رافض يتجوز بيك ولا من وحدة تانية، هو خلاص رضي بنصيبه. نرمين: بقولك إيه؟ الكلام ده ماينفعنيش، لازم يتجوزني. اتصرفي وإلا إنت عارفه أنا حعمل إيه؟؟ حنان: هو انت كل شوية تهدديني، ما كفايه بقى.
نرمين: معنديش حل يا خالتي، اعملي اللي تعمليه، المهم أتجوز طارق ابنك حبيبك، وإلا أفضحك. فاهمه؟ وراحت أوضتها قفلت الباب عليها. وسابت حنان في حيرة من أمرها. طارق وصل عند زهره، كان مستنيها في المكتب. أول ما دخلت عنده. حست إحساس إنها عايزة تحضنه. وشها بقى أحمر من مجرد التفكير ده. طارق: إزيك يا زهره؟ زهره: الحمد لله في نعمة من عند ربنا. طارق: إنت تعبانه؟ وشك أحمر وخسيتي جامد. زهره: من قلة الأكل.
طارق: بصي، أنا جبت أكل كثير يكفي العنبر كله. ولازم تاكلي كويس. أحاول كل أسبوع أبعتلك أكل. زهره: قولي، أخبار القضية إيه؟؟ طارق: اطمني، الاستئناف اتقبل الحمد لله، وكمان فيه أدهم الشرقاوي حاقبله النهارده وحايساعدني. زهره: مين ده؟ ويساعدك إزاي؟ طارق: الست اللي كانت هنا مليكه، تبقى مراته، وأدهم كنت شغال معاه قبل الحادثة. زهره: بجد يا طارق؟ طارق: بجد يا زهره. ما تخافيش، والله أنا مش حاسيبك.
زهره: ربنا يجازيك كل خير. طمني على وداد وجوزها. طارق: كويسين، كانت عايزة تيجي معايا بس قولت المرة الجاية. شوفي جبت ليكي كتب كثيرة، لازم تكملي تعليمك، وحقدم ليكي على الثانوية العامة. زهره: أنا في إيه ولا إيه؟ طارق: علشان المدة تمشي، إنت عارفه لازم عقاب، لأنك اديتي المعلم دوا، فعلى الأقل سنة ولا 2. ووالله حتطلعي براءة من القتل، أنا شغال في كل الجوانب. زهره: بقولك، إنت روحت المكان إياه؟؟
طارق: لسه. عايز الدنيا تهدأ كده، وكمان فيه حد بعثلي حاجات على الإيميل ليها علاقة بالمكان. زهره، إحنا في موقف قوة، في إيدينا أدلة كثيرة، وأنا أعتقد إنه أحمد أبو هايدي الله يرحمه. زهره: الله يرحمه؟ هو مات إمتى؟ ده لسه كان في المحكمة.
طارق: زهره، فيه حاجات كثيرة حصلت. بصي، يوم المحكمة اتقتلت هايدي مرأة علي، بيقولوا كانوا في العربية وطلع ليهم حد مسلح، وده فيلم أنا مش مصدقه. ونفس الليلة مات أحمد، قال إيه لما ماتت بنته انتحر. وأنا أشك في ده، لأنه قبل ساعة من موته اتصل بيا وحددت المكان وطلع. هو كلمني من الفيلا بتاعته، فمستحيل ينتحر. هما خلصوا عليه، وحتى سالم اختفى، وكمان خالتي شويكار تعيشي إنت.
زهره: لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، البقاء لله. إزاي ماتت؟ طارق: زهره، نرمين مع العصابة، أنا بقيت شاكك فيها ويمكن… زهره: قتلت مسك. طارق: مين قالك؟؟ زهره: وصلني تهديد من واحدة من المسجونات، بتقولي ابعدي عن طارق وإلا تحصلي أختك مسك. وأنا عارفه إنها بتحبك، فا هي مفكرة إننا مع بعض. بقولك يا طارق، طالما إنت شاكك فيها اتجوزها. طارق بصدمة. طارق: اتجوزها؟؟؟!!!
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!