تحميل رواية «ليه يا زمن» PDF
بقلم نسرين بلعجيلي
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
علي كان واقف في الكورنيش مستني زهرة اللي اتأخرت عليه. زهرة: معلش يا خويا اتأخرت عليك. علي: إيه أخويا دي؟ ما تتعدلي يا بت. زهرة: لما تيجي تطلبني من أبويا ساعتها حتعدل يا دلعادي. علي: وبعدين معاك يا زهرة؟ اصبري عليا أفتح مكتب المحاماة اللي باحلم بيه وآجي أخطبك وأتجوزك في أسبوع. زهرة: خايفة يا علي تنساني. علي: أنساك إزاي وأنا مربيك على إيدي؟ صحيح طلعت من الحارة بس عمري ما نسيتك ولا حأنساك، إنت الحب الأول والأخير. زهرة: حتتجوزني وأنا مش قد المقام وإنت محامي قد الدنيا وشغال في أكبر مكتب فيك يا قاهرة،...
رواية ليه يا زمن الفصل الأول 1 - بقلم نسرين بلعجيلي
علي كان واقف في الكورنيش مستني زهرة اللي اتأخرت عليه.
زهرة: معلش يا خويا اتأخرت عليك.
علي: إيه أخويا دي؟ ما تتعدلي يا بت.
زهرة: لما تيجي تطلبني من أبويا ساعتها حتعدل يا دلعادي.
علي: وبعدين معاك يا زهرة؟ اصبري عليا أفتح مكتب المحاماة اللي باحلم بيه وآجي أخطبك وأتجوزك في أسبوع.
زهرة: خايفة يا علي تنساني.
علي: أنساك إزاي وأنا مربيك على إيدي؟ صحيح طلعت من الحارة بس عمري ما نسيتك ولا حأنساك، إنت الحب الأول والأخير.
زهرة: حتتجوزني وأنا مش قد المقام وإنت محامي قد الدنيا وشغال في أكبر مكتب فيك يا قاهرة، ابن أكبر معلم فيك يا حارة، تتجوز بت أمها شغالة عندكم خدامة وأبوها أجرى عند أبوك؟
علي: قولتلك كل الكلام دا ما يهمنيش أنا بحبك، ولما تبقي مراتي حلخليكي تكملي تعليمك، وقولت لك ألف مرة كملي أنا معاك وإنت مش راضية.
زهرة: ظروفي ما تسمحش يا علي، شغلي في صالون الكوافير واخد كل وقتي، وشغل البيت وإخواتي، بس أوعدك أول ما أبقى حرم المحامي علي سعد الزيات، أكمل تعليمي علشان أليق بيك.
علي: تكملي تعليمك علشان نفسك يا زهرة مش ليا، وأنا عايزك زي ما إنت.
زهرة: ربنا يخليك ليا.
علي: ويخليك ليا. معلش أنا لازم أرجع المكتب، عندي قضية مهمة بكره حايطلع فيها الحكم، ولازم أدرسها كويس.
زهرة: ربنا معاك. على وعدك ليا يا علي إنك مش حاتسيبني حتتجوزني؟
علي: على وعدي يا زهرة، بس إنت اتعدلي معايا لا أديك على دماغك. وقولتلك ألف مرة غطي شعرك كله بلاش الطرحة اللي نص نص.
زهرة: يوه يا علي ما أنا قولتلك ألف مرة إني مش محجبة.
علي: ماشي أول ما يتقفل علينا باب حانشوف ساعتها حا تتحجبي ولا لأ. سلام.
راح علي وساب زهرة سرحانة وقلبها بيدق بسرعة من حبها ليه، وبصت للسما.
زهرة: وحياة حبيبك النبي يا رب ما تحرمني منه واتجوزهولي.
رجعت زهرة الحارة، ودخلت محل الكوافير اللي بتشتغل فيه.
سحر: اتأخرت ليه يا زفتة؟
زهرة: والله مسافة السكة، حتى هو راح بسرعة عنده شغل.
سحر: لسه مش عايزة تقوليلي هو مين؟
زهرة: ريحي نفسك يا سحر مش من الحارة.
سحر: ما هو دا اللي محيرني، إزاي وقعت عليه وإنت ما بتطلعيش من الحارة خالص.
سمعوا صوت مدام وفاء صاحبة المحل.
مدام وفاء: إنتو قاعدين ترغوا وسايبين الزباين، يلا كل وحدة على شغلها، وإنت يا زهرة تعالي معايا.
زهرة: (بصوت واطي) ربنا يستر.
دخلت معاها مكتب صغير شوية فوق.
مدام وفاء: ممكن أعرف بتروحي فين ساعتين من الشغل ومش عايزة حد يعرف؟
زهرة: قولتلك يا مدام مصلحة بقضيها.
مدام وفاء: والمصلحة دي ليه في وقت الشغل؟ مش مطمنالك يا زهرة إوعى يا بت تكوني متجوزة عرفي من ورا أهلك.
زهرة ضربت بإيديها على صدرها.
زهرة: يا لهوي يا مدام إنت بتقولي إيه؟ أنا متربية ومش بتاعت الحاجات دي.
مدام وفاء: أنا خايفة عليك، إنت صغيرة وحلوة وبتبصي لفوق، خايفة لا حد من الشباب اللي معاهم قرشين يضحكوا عليك.
زهرة: متخافيش يا مدام عمري ما حاعمل حاجة وحشة ولا أجيب العار لأهلي.
مدام وفاء: إنزلي كملي شغلك.
في بيت سعد الزيات.
نوال: إنت يا وليه انطرشت ولا إيه؟
فاطمة: معلش يا ست نوال إيدي مش فاضية.
نوال: بقولك إيه قولي للمحروسة بنتك تيجي تعمل لي شعري بالليل. أصل المعلم بيحب التغيير.
وضحكت بطريقة وحشة.
فاطمة: يا ست نوال بنتي بتخلص متأخر ولو عايزاها كلمي مدام وفاء تبعثهالك ما يصحش تعمل شغل من وراها.
نوال: هو إنت يا وليه حتعلميني اللي يصح واللي ما يصحش؟ الزفتة وفاء بتبعت لي وحدة تانية وأنا عايزة بنتك، أهو قرشين زيادة ينفعوكم.
فاطمة: حأبقى أقولها عن إذنك أروح أكمل شغلي.
وراحت دخلت المطبخ تتنهد وهي عارفة بنتها مش حتيجي علشان مش بتحب تعامل نوال معاها.
رحمة: إنت حاطة البت زهرة في دماغك ليه؟
نوال: أنا يا حاجة عيب عليك تقولي الكلام دا. البت لهلوبة وإيديها خفيفة بحب شغلها. عن إذنك يا حاجة أنا طالعة شقتي أجهز نفسي الليلة ليلتي.
وطلعت من الشقة.
رحمة: ربنا يهديك يا نوال، وربنا يسامحك يا معلم سعد على البلوة اللي بلتنا بيها دي.
فاطمة: طلعت من المطبخ يا حاجة أنا كلمت زهرة وقالت لي مش حتقدر تيجي عندهم عروسة الليلة والست نوال حتبهدلها.
رحمة: سيبك منها قوليلي عملتو إيه مع خطيب بنتك نادية؟
فاطمة: (بحزن) العمل عمل ربنا، حماتها مش راضية تتنازل على شروطها والبنت يا حبة عيني زعلانة وأنا مش عارفة أعمل إيه.
رحمة: ادعي ربنا قادر يغير من حال لحال، لو ليها نصيب في العريس دا ربنا حايسهلها من عنده.
فاطمة: والله بادعي، هو أنا ورايا غير الدعاء.
رحمة: لو خلصت روحي لعيالك. نوال فهرطتك فوق في شقتها.
فاطمة: ربنا يديك الصحة يا حاجة أنا خلصت الطبيخ، وروقت الشقة. تؤمريني بحاجة؟
رحمة: لا يا فاطمة روحي شكلك تعبان.
في مكتب علي.
مراد: مش حاتروح يا علي؟
علي: لسه ماخلصتش، إنت عارف قضية البنهاوي بكره.
مراد: وكمان حتترافع قدام عدوك طارق وجدي.
علي: والله مش شايفه عدوي بس مش عارف هو ليه حاططني في دماغه.
مراد: ما أنت كل قضية تكسبها بيكون هو مع الخصم ضدك.
علي: إلا القضية دي حاسس إن المتهم مش بريء، وأنت عارفني ما اقدرش انصر الظالم على المظلوم ودي جريمة قتل.
مراد: بس دا قتل في تهمة شرف وخيانة.
علي: مافيش دليل على الخيانة.
مراد: إزاي وهما لقوهم في أوضة النوم، وهي استغفر الله من غير هدوم.
علي: أيوه وفين الخاين؟ معقولة البوليس ماوصلش ليه. بص علشان أبقى صريح معاك أنا شايف المتهم مريض نفسي، وعنده مرض الوسواس وبيتهيئ له حاجات ماحصلتش.
مراد: لو زي ما بتقول دا في صالحه مش ضده.
علي: أبوه مش عايزنا نقول كده.
مراد: غريبة الناس دي بجد، هو فرحان إن ابنه قتل مراته.
علي: عارف أبوها اخر مرة صعب عليا وهو بيعيط وبيقول حسبي الله ونعم الوكيل.
مراد: إوعى يا علي تترافع ضده لو مش متأكد من نفسك إنسحب من القضية.
علي: عملت كده بس الباشا الكبير رفض قالي دي قضية كبيرة مهمة للمكتب واللي مش فاهمه ليه هو ما اترافعش فيها؟ ليه إداني أنا المهمة الصعبة؟
مراد: علي كلامك عايز يرضي ضميره لو شكك صح. صلي ركعتين استخارة واللي يمليه عليك قلبك وضميرك إعمله.
علي: مستقبلي هنا لو طلعت ماحدش حيرضي يشغلني.
مراد: ومكتبك اللي بتحلم بيه؟
علي: إنت عارف اللي فيها.
مراد: بقي علي الزيات ابن أكبر معلم فيك يا قاهرة يقول الكلام ده.
علي: أنا مش عايز آخد من أبويا فلوس من ساعة اللي حصل.
مراد: إنسى يا علي مهما كان دا أبوك.
علي: أنسى بعد ما شك فيا إني بخونه مع مراته، وضربني وطردني من البيت.
مراد: ما هو ضربها وطلقها هي كمان.
علي: بعد إيه يا مراد عارف إنه يشك فيا الكلبة كانت بتلف حواليا، وقالتها بالفم المليان إنها عايزاني.
مراد: والله أبوك مش حايجيبها البر بجوازاته دول إزاي الحاجة رحمة مستحملة دا.
علي: أمي طيبة وعلى نياتها وبتحبه، للأسف ابن عمها قولتلها تيجي تعيش معايا مش راضية علشان إخواتي.
في شقة نوال.
دخل المعلم سعد.
نوال: حمدالله على السلامة يا معلم.
المعلم: الله يسلمك يا نوال. إيه دا؟! إيه الجمال دا؟!
نوال: عجبتك يا معلم؟
المعلم: إلا عجبتيني.
نوال فضلت تلف وسط الشقة منبهرة بجمالها كانت لابسة عباية ضيقة لونها أحمر ملعلط، اللون اللي بيحبه المعلم وعليه زركشة بالخرز الذهبي وفاردة شعرها طويل لونه أسود زي قلبها. عدت 45 سنة بس لسه محافظة على جمالها الطبيعي.
المعلم: يا وليه كفاية دوختيني العيال فين؟
نوال: البت سماح عند الحاجة وكيمو بقى ربنا معاه مع أصحابه بيذاكروا.
المعلم: كيمو مافيش حد مدلعه غيرك، اسمه كريم، وإيه حكاية سهرة كل يوم؟
نوال: يوه يا معلم خش جوه إستحمى على ما أحط العشاء في الصينية. النهارده حدلعك آخر دلع.
المعلم: ماشي يا نوال.
زهرة وصلت البيت وهي تعبانة قوي من الشغل، بس مبسوطة إن أم العروسة راضتها بـ 200 جنيه. فكرت تجيب بيهم هدية لعلي عشان عيد ميلاده قرب.
زهرة: سلام عليكم.
محمد: وعليكم السلام، اتأخرت كده ليه يا بنتي؟
زهرة: والله يا با كان فيه شغل كثير وكلمت أمي قولتها.
فاطمة: خشي يا بنتي غيري هدومك وتعالي ساعديني نحضر العشاء.
زهرة: يا ما أنا راجعة تعبانة، حرام عليكم الرحمة حلوة، بنتك العروسة فين؟ ما تساعدك.
فاطمة: سيبي أختك في حالها اللي فيها مكفيها، شكل العريس حايطفش.
زهرة: ما يطفش يا ما هي بايرة ولا بايرة، البت لسه ماكملتش 20 سنة.
فاطمة: خشي بلاش رغي كثير.
دخلت زهرة تغير هدومها وهي بتلعن حظها الأسود.
أمها على طول بتفضل وداد عليها علشان شايفاها مش حلوة أوي، فماسكين في عريس الغفلة دا بإيديهم وأسنانهم.
شافت أختها نايمة ومتغطية.
زهرة: قومي يا بت أنا عارفه إنك مش نايمة، قومي ساعدي أمك الغلبانة وخلي عندك شوية دم، ساعدينا إنت طول النهار متلقحة في البيت، أنا وأمك تعبانين، أنا مش عارفة حتعملي إيه في بيت جوزك.
وداد: إبعدي عني وسيبيني في حالي، أبوك عايز يفركش الجوازة علشان مش معاه، أنا ذنبي إيه ما أفرحش زي البنات.
زهرة: أنا مش فاهمة هما من الأول عارفين ظروفنا إيه اللي اتغير؟
أبوك داخل جمعيات كثيرة علشان يجهزك، على الأقل اطلعي اشتغلي ساعدي في جهازك.
وداد: ما هو مش راضي إني أنزل أشتغل.
زهرة: آه يا مراري الطافح.
غيرت هدومها وراحت عند أمها ساعدتها.
اتعشوا وطلعت على السطوح تشرب شاي وتكلم علي.
اتصلت عليه وهو كان لسه داخل شقته.
علي: كان نفسي أول ما أدخل الشقة ألاقيك قدامي مستنياني وآخدك في حضني.
زهرة ووشها احمر من الكسوف وقلبها بيضرب.
زهرة: وبعدين معاك؟
علي: أنا قولتلك اللي بحس بيه، أنا لسه داخل الشقة.
علي قعد على أقرب كنبة.
زهرة: حمد الله على السلامة.
علي: الله يسلمك يا زهرة قلبي.
زهرة: زهرة قلبك؟!
علي: أيوه، زهرة إنت الحاجة الوحيدة اللي نفسي أوصل ليها، إنت الحلم اللي بأحلم بيه.
زهرة: كفاية يا علي مش قادرة على كلامك، حاسة إني حيغمى عليا من كلامك.
علي: امممممم ولما تكوني بين إيديا حتعملي إيه؟!!
زهرة: علي إنت مالك النهارده شارب حاجة؟
علي: عيب يا زهرة تقولي الكلام دا، عمري ما شربت ولا ليا في الهلس، كل الموضوع إني بجد محتاج ليك جنبي النهارده، كان نفسي آخدك في حضني بس إنت عارفة إني بحافظ عليك.
زهرة: أنا على طول بقولك إتقدم ليا وأعيش معاك على الحلوة والمرة.
علي: وبعدين يا زهرة قلبي، حنعيد ونزيد في الكلام، اصبري بس أفتح المكتب ومش حخطبك وبس حتجوزك على طول.
زهرة: يعني إيه؟ ما فيش خطوبة؟
علي: لا إحنا بنعرف بعض، وأنا مش عايز أضيع وقت أكثر من كده، نعمل كتب كتاب وفرح على طول.
زهرة سكتت وبتفكر.
علي: رحت فين؟
زهرة: بص يا علي إحنا مزنوقين جامد، عريس أختي قطم وسط أهلي في الجهاز وما أقدرش أزود عليهم أنا كمان، إنت عارف الظروف.
علي: زهرة أنا عارف ومش عايز منكم حاجة خالص، الشقة جاهزة فيها كل حاجة حت شنطة هدومك مش عايزها، أنا عايزك إنت وبس، ومش حكلف والدك أي جنيه.
زهرة: ليه شايفني رخيصة تاخدني كده.
علي: اسكتي يا زهرة، بلاش تفكري غلط وتقولي كلام تندمي عليه، إحنا بس بنتكلم، الموضوع لسه مطول على الأقل سنة ولا سنتين، بس أهم حاجة ما حدش يعرف علاقتنا.
زهرة: سنة ولا سنتين دا كثير يا علي، أنا خايفة قوي، وبعدين ليه مش عايز حد يعرف؟
علي: طالما ما فيش خطوبة رسمي، من الأحسن والأفضل ما حدش يعرف، أنا بخاف على سمعتك وإنت عارفة إني بحافظ عليك، أنا عندي إخوات بنات.
زهرة: ماشي يا علي، تصبح على خير.
وقفلت الخط.
وهي مضايقة منه.
في مكان ثاني بعيد عن عيون الناس شلة شباب فاسدة قاعدين بيسكروا ويشربوا حشيش.
حديدة: مالك يا كيمو مش على بعضك ليه؟
كريم: اتأخرت وأبويا زمانه في البيت.
حديدة: خليك معانا تلاقي أبوك مشغول مع حريمه، ربنا يكون في عونه.
كريم: وبعدين معاك، آخر مرة تتكلم على أبويا.
حديدة: يا عم بنهزر، خد السيجارة دي حتخليك تنسى العالم.
كريم: لا مش عايز آخر مرة أمي بهدلتني.
الكل ضحك عليه وفضلوا يقنعوا فيه لحد ما أخد سيجارة ورا سيجارة ومبقاش شايف نفسه ولا اللي حواليه.
واحد من الشلة: هات عنك الحقنة دي أنا حديهاله.
رواية ليه يا زمن الفصل الثاني 2 - بقلم نسرين بلعجيلي
الفصل 2
في شقة نوال
المعلم نام بعد ما نوال هدّت حيله، وهي كمان نامت جنبه.
شوية سمعوا صوت ملعلع في الحارة.
كريم: يا ناس يا هووو، أنا طاير!
اسمعوا يا أهل الحارة أنا طاير وأبويا مش حاسس بينا! المعلم الحريم لحسوا دماغه! فوق يا معلم! نانسي عايزاك.
وابتدأ يضحك بهستيريا. الكل صحي وولّعوا الأنوار.
نوال صحيت ولبست إسدال وبصت من الشباك واتصدمت من شكل ابنها.
نوال: يا لهوي يا لهوي...
راحت تجري عند المعلم.
نوال: اصحَ يا معلم ابنك اتجنن في الحارة.
الوقت دا كريم فقد السيطرة على نفسه وابتدأ يكسر المحلات بعصا لاقاها مرمية.
الحارة اتقلبت على صوته العالي.
المعلم صحي ولبس ونزل تحت مع نوال وهي بتعيط.
الكل نزل، والحاجة رحمة كمان نزلت معاهم مش فاهمة حاجة.
أصحاب المحلات اتصلوا بالبوليس.
المعلم بيحاول يمسك كريم ومش عارف، الحقنة اللي واخدها خلته زي الوحش مش حاسس بحاجة، وبيقول كل حاجة كان كاتمها جوه قلبه.
كريم: أنا بكرهك يا حاج، طول عمرك بتفضل ولاد الحاجة على ولاد نوال الرقاصة! مش هي كانت رقاصة؟
أنت ماشي وراها بس ترقصلك وتشوف مزاجك علشان ما تجيبش ليها ضرة.
يا نوال المعلم اتجوز عليك نانسي بنت عيسى، طلّقها من جوزها وبعد العدة بيوم كتب عليها.
نوال: الكلام اللي بيقوله صح؟
المعلم: اوعي كده خلينا نلم الفضيحة، آدي شايفة تربيتك الوسخة.
كريم كل ما أبوه يقرب منه يدفعه، لحد ما وصل البوليس وقبض عليه.
المعلم: كلمي علي يروح النيابة نشوف المصيبة دي.
بعد ساعتين
علي وصل القسم وشاف أبوه.
بقى له كثير ما شافهوش، نقدر نقول أكثر من سنتين من ساعة ما طرده من البيت.
علي: سلام عليكم.
المعلم لما شاف ابنه بالبدلة وليه هيبة كان نفسه يحضنه.
نوال: خش يا خويا شوف أخوك ماله.
أدّى أوامر للعسكري إنه يبلغ بوصوله.
دخل علي خلص الموضوع وأمضى تعهد إن أبوه حيعوّض خسارة المحلات، والناس بحكم الجيرة والعشرة اتنازلوا، وكريم حوّلوه المستشفى، لإن حالته كانت صعبة. راحت معاه نوال في الإسعاف وفضل المعلم في القسم.
لحد ما طلع عنده علي وفهمه كل حاجة، كان بيتكلم معاه بكل رسمية ودا وجّع المعلم.
علي: عن إذنك يادوب أروح أنام ساعتين عندي جلسة محكمة.
المعلم: تشكر يا ابني.
علي مشي وهو زعلان على أخوه.
وزاد كرهه لأبوه اللي مش وراه غير النسوان.
المعلم رجع الحارة موطي راسه بعد فضيحته من ابنه.
طلع شقة رحمة اللي بيطلع بس يسلم عليها ويفضفض معاها وكل واحد بينام في أوضة لوحده. بعد ما رحمة زعلت على ابنها واتهام أبوه ليه، وما حدش يعرف بالاتفاق دا.
رحمة كانت بتصلي الفجر.
وسمعت الباب اتفتح وطلعت من أوضتها شافت المعلم قاعد على الكرسي حزين.
أول ما شافها.
المعلم: ابنك بيكرهني.
رحمة: مين فيهم؟
لإن كمان كريم هي اللي مربياه.
المعلم: علي يا رحمة، ما سلمش علي، اتعامل معايا كإني غريب.
رحمة: قلي جبت كريم معاك؟
المعلم: نقلوه المستشفى، قال إيه مبلبع حاجة، خليني ساكت فضحني.
رحمة: مبروك يا حاج الجواز.
المعلم: أنا في إيه ولا إيه؟
رحمة: يومين وتنسى وتعيش مع العروسة، قلي ناوي تجيبها هنا ولا عروسة يومين وتمشي زي اللي راحوا.
هنا المعلم اتصدم من كلامها.
وهي لاحظت دا من ملامحه.
رحمة: أنا مش نايمة على وداني، وعارفة بجوازاتك في السر، علشان كده بتجيب الثالثة هنا والرابعة تبقى تغير كل مرة في شقتك في المعادي مش كده يا معلم؟
على العموم براحتك اللي بيني وبينك بنتي تتجوز وأروح أعيش مع ابني علي، تصبح على خير.
دخلت أوضتها وسابته.
عدّى أسبوع.
كريم لسه في المستشفى حالته كانت صعبة.
وطارق كسب القضية ودا خلى علي موده وحش جدا لإن شكوكه طلعت صح، وكان متضايق إنه كان بيدافع عن مجرم، وإن طارق علم عليه.
زهرة حتتجنن إنها مش عارفة تكلمه، قالها إنه بس تعبان.
نوال طول الوقت مع ابنها في المستشفى.
أما المعلم بقى مشغول مع العروسة الجديدة والنهاردة جابها البيت.
وطلعوا عند رحمة اللي سمعت الزغاريد على السلم.
فاطمة: إلحقي يا حاجة المعلم جايب معاه واحدة.
رحمة: عارفة يا فاطمة، خلصت؟
فاطمة: أيوه يا حاجة.
رحمة: روحي لعيالك.
فاطمة فهمت إن الحاجة مش عايزاها تسمع كلامهم.
دخل المعلم مع نانسي.
المعلم: سلام عليكم يا حاجة.
رحمة: وعليكم السلام.
المعلم: سلمي على الحاجة رحمة ست الكل.
نانسي: إزيك يا حاجة؟
رحمة كانت بتبص عليها.
من تحت لفوق.
بنت تكون في 30 من عمرها.
لابسة فستان ضيق عليها مبين منحنيات جسمها، وعليه عباية مفتوحة ومتزينة بسلاسل ذهب، أكيد المعلم اللي جايبهم ليها.
وشها كله مكياج.
رحمة: الحمد لله ألف مبروك.
نانسي: الله يبارك فيك يا حاجة.
المعلم: يلا يا بت.
نانسي: ماشي يا معلم.
رحمة: ابنك حيطلع من المستشفى النهاردة إيه مش حتروح تجيبه ولا مشغول مع العروسة.
المعلم: أمه معاه ابعتيلنا الأكل فوق مع فاطمة.
رحمة: فاطمة روحت.
المعلم: الله مش لسه بدري أنا جعان وعريس يا رحمة، كلك مفهومية بقى.
رحمة: الأكل جاهز، قول لعروسك تدخل جوه تغرف لكم، عن إذنك.
وراحت دخلت الأوضة وهي زعلانة ومكسورة.
نانسي: يا لهوي يا حاج الحاجة زعلت.
المعلم: سيبك منها، كلها يومين وتبقى كويسة، ما خلاص اتعودت.
يلا خشي المطبخ اغرفي الأكل وأنا حادخل أطيب خاطرها بكلمتين.
نانسي: ماشي يا معلم.
المعلم دخل عندها بعد ما خبط الباب.
المعلم: إيه يا رحمة هي دي أول مرة، مالك؟
رحمة: وبعدها لك يا حاج. ما شبعتش من النسوان؟
المعلم: أنا راجل خلقني ربنا كده، مزاجي في النسوان، أعمل إيه؟ وكله بالحلال وربنا يشهد، عمري ما لمست ست في الحرام، هو أنا مقصّر معاكم؟
رحمة: مقصّر يا حاج، بس مش واخد بالك، مقصّر مع عيالك. علي اللي طردته من هنا على تهمة ما عملهاش، بعدت ابني ضنايا من حضني، وحلفت عليا يمين الطلاق لو هو جه هنا. بقيت أروح أشوفه كل فين وفين، وابنك كريم مرمي في المستشفى بقى له أسبوع ما رحتش تزوره، وبناتك يا حاج بتسأل عليهم؟
قلي آخر مرة شوفت بنتك سميرة ولا أحفادك يا حاج سعد يا سيد المعلمين. خليت جوز بنتك يعايرها بك، بنتك كانت تعبانة ومحجوزة في المستشفى، ولا رحت عندها ولا سألت عليها، لما حبت تفضفض لجوزها قالها أبوك النسوان لحست مخه.
المعلم: هي حصلت يقول كده؟!
رحمة: ويقول أكثر من كده، فوق لنفسك يا حاج، أنت بتكبر مش بتصغر. أنا مش فاهمة أنت ما بتشبعش، نوال مش مقصرة معاك، دي ناسية أولادها وبتفكر بس فيك، عيب على شيبتك شغل المراهقين اللي بتعمله.
المعلم: كفاية يا رحمة، أنت عارفة طبعي من زمان، أنا بحب النسوان هو دا عيبي، أعمل إيه يا بنت عمي؟
رحمة: فكر في عيالك قلي بقى المحروسة حتخلف منها ولا نوال توقف في طريق؟ ما هي ما صدقت ابني طلع من البيت علشان يخلي ليها الجو ويبقى ابنها هو اللي في الحجر، مش هو دا تفكيرها؟!
المعلم: أنت ظالمة نوال يا رحمة.
رحمة: روح يا حاج لعروسك، ألف مبروك.
المعلم طلع مكسور الخاطر، وراح شقته مع نانسي اللي سمعت كل حاجة، كانت بتتصنت عليهم.
رحمة عارفة إنها جرحته بالكلام.
بس هي تعبت تستحمل كل مسئولية الأولاد لوحدها.
شافت تليفونها منور بصورة حبيب قلبها.
رحمة: وحشتني يا بني.
علي: معلش يا أمي، كنت مشغول قوي.
رحمة: معلش يا ضنايا، ربنا معاك.
علي: قوليلي يا أمي هو اللي سمعته صح؟
رحمة: لو على جواز أبوك، أيوه صح، جابها في الشقة اللي فوق.
علي: بالله عليك يا أمي، سيبي ليه البيت وتعالي عيشي معايا.
رحمة: وأسيب أخواتك لمين؟!
علي: أكيد حتجيبي معاك أمنية، أما سماح وكريم ليهم أمهم.
رحمة: آه على أمهم، دي لما ترجع حتولع الدنيا على الحاج.
علي: وأنت يا أمي؟
رحمة: الحمد لله راضية بنصيبي، أبوك عمره ما راح يتغير، دا عيبه، ربنا يهديه ويصلح حاله.
قلي يا بني امتى أفرح بيك؟
علي: ادعيلي أخلص المكتب وآخدك تخطبيها ليا.
رحمة: لسه مش عايز تقولي مين هي؟
علي: كل حاجة في وقتها حلوة يا أمي.
رحمة: بتحبها؟
علي: أكيد يا أمي مربيها على إيدي، وبتحبني وبتسمع كلامي، وهي مش من بنات اليومين دول التافهة، لا هي بنت بميت راجل وحلوة قوي يا أمي، كفاية إني حبيتها من وهي صغيرة، بس كنت أخاف أكلمها لحد ما كبرت.
رحمة: هي من الحارة؟
علي: ضحك على ذكاء أمه، ممممم مش حجاوب.
رحمة: يبقى من الحارة.
طب أنتم مع بعض ولا أنت بتحبها من بعيد؟
علي: اتنهد بحبها من زمان وهي بضفاير، حاولت أكلمها بس كانت بتصدني، بس كنت ببعت ليها جوابات، شغل أفلام قديمة، ما كانش معايا رقم تليفونها أو هي أصلا ما كانش معاها تليفون.
واحدة واحدة وقفت اتكلمت معايا وقولت لها إني بحبها وإني عايز أتجوزها، بس ما أقولكيش عملت فيا إيه، فكرتني بتتسلى بيها.
بعدت عنها فترة لإنها ما بقتش تروح المدرسة، لحد ما في مرة شفتها صدفة وكلمتها، كان عندها 20 سنة ولقيتها معجبة بيا، واتفقت معاها إني أقابلها في الكورنيش كل أسبوع قدام الناس، لإنها رفضت تروح معايا كافيه ولا مطعم. بنروح الكورنيش نتمشى ونتكلم. ويشهد ربنا عمري ما لمستها ولا قربت منها، بخاف عليها زي ما بخاف على أخواتي البنات.
رحمة: فرحتني يا بني، وهي دي تربيتي ليك، وباين عليها متربية وواثقة فيك، والكورنيش مليان ناس رايحة جاية. ربنا يجعلها من نصيبك يا حبيبي ويفرح قلبك.
علي: ادعيلي يا أمي، بس هي ظروفها وحشة، أهلها ناس على قدهم.
رحمة: الفقر مش عيب يا بني أهم حاجة تكون بنت ناس. دا أنت واقع خالص يا بني.
علي: آآآآه يا أمي فوق ما تتخيلي، نفسي أخلص المكتب وأروح أتجوزها.
رحمة: يا بني ما قلتلك خد الفلوس اللي محطوطة في البنك، وأبوك على قلبه قد كده رايح في جوازاته.
علي: وبعدين يا أمي احنا اتكلمنا كثير، عايز أعمل كل حاجة من جهدي.
رحمة: روح يا بني ربنا يوفقك ويفرح قلبك.
في بيت طارق وجدي
سيلا: نانا هو بابي حيرجع امتى؟
حنان: والله يا بنتي مش عارفة، نامي أنتِ.
سيلا: لا يا نانا أنا حستناه.
شويه سمعوا الباب اتفتح، سيلا فرحت قوي وقامت من على السرير راحت عنده حضنته.
سيلا: بابي وحشتني قوي.
طارق: وأنت كمان يا حبيبتي، آسف جدًا إني مشغول في شغلي.
سيلا بحزن: أنت وعدتني إنك تحضر المسرحية، وكل أصحابي أهلهم معاهم إلا أنا.
حنان: كده يا سيلا؟ مش أنا كنت معاكِ؟
سيلا: أيوة يا نانا، أنا عايزة بابي معايا. مش كفاية مامي ماتت وسابتني لوحدي.
طارق كلام بنته وجعه جدًا جدًا وعرف إنه مقصر جدًا مع بنته.
طارق: حبيبتي حقك عليا.
سيلا: أنت على طول بتقولي كده، أعمل أنا إيه بحقك عليا؟
طارق شدد في حضنها.
حنان بصت عليهم بحزن وسابتهم لوحدهم.
دخلها غرفتها علشان تنام وفضل يحكي ليها حواديت.
أول ما اطمن إنها نامت طلع عند أمه.
حنان: قطعتوا قلبي أنتم الاثنين.
طارق: أعمل إيه يا ماما؟
حنان: اتجوز يا بني، بنتك محتاجة أم، أنا مش دايمة ليكم أنا صاحبة مرض.
طارق: أولًا بعد مراتي مش عايز أتجوز، وكمان قوليلي مين هي الست اللي ترضى تتجوز أرمل ومعاه بنت؟ إزاي حتعامل بنتي؟ وأنت شايفة إني على طول في الشغل، أضمن منين إنها بتعامل بنتي كويس؟
حنان: شوف وحدة ظروفها زي ظروفك، وفيه بنات ناس، أنت بس انوي وربنا ييسر الأمور.
طارق: إن شاء الله خير.
وصلت نوال الشقة ودخلت ابنها لأوضته.
واتصلت على المعلم بس مش بيرد.
نوال نزلت الشقة عند رحمة، فتحت ليها.
رحمة: حمد الله على السلامة يا نوال، قوليلي كريم عامل إيه؟
نوال: الحمد لله كنا فين وبقينا فين؟ ولاد الحرام كانوا عايزين يقتلوه.
رحمة: الحمد لله إننا أنقذناه، معلش ما عرفتش أجي عندك كل يوم.
نوال: خيرك سابق، كفاية الأكل اللي كنت بتبعتيه كل يوم، ولا البت سماح اللي أنت واخدا بالك منها.
رحمة: عيب عليكِ يا نوال، ولادك ولادي ما أنا اللي مربياهم.
نوال: قوليلي هو المعلم فين؟
رحمة اتنهدت: اقعدي.
نوال: يرضيك إنه ما يجيش يشوف ابنه اللي مرمي في المستشفى؟!
رحمة: ما هو مشغول.
نوال: مشغول على ابنه؟ مشغول بإيه؟
رحمة: صلي على النبي يا نوال.
نوال: عليه أفضل الصلاة والسلام.
رحمة: مشغول بعروسته الجديدة.
نوال بصدمة وضربت صدرها: نعم نعم؟! ابنه تعبان وهو راح يتجوز؟ ده يرضي مين ده؟!
رحمة: يرضي نزواته اللي مش حتخلص، خلاص يا نوال أكيد اتعودت، ما هو كل شوية جايب لينا وحدة جديدة.
نوال بعياط: أتعود ليه قهر القلب ده؟! أنا مليش حد غيركم وربنا عالم عاملة كل اللي علي علشان أرضيه، صبغة وصبغت، حمام وعملت، ماسكات وحطيت، لبس وبلبس، ده حتى لينسيز بحطهم، أعمل إيه أكثر من كده؟ ومدلعاه آخر دلع، ليه يتجوز عليا ناقصة إيه؟
رحمة: ناقصه الرضا، المعلم عينيه فارغة، متخافيش عمره ما حيطلقك أهو أنت سنين معاه، كبري دماغك.
نوال: أكبر دماغي؟ هو أنتِ مش حاسة ولا مش بتغيري ولا حكايتك إيه؟ أنا بحب المعلم الغيرة قايدة نار جوه قلبي، لما بيكون مع وحدة أنتِ إزاي بتصبري؟!! وهما إزاي يقبلوا على نفسهم يتجوزوا راجل متجوز اثنين؟
رحمة: زي ما أنتِ قبلتِ تيجي على ضرة، فاكرة لما رحت وأنا حامل وبطني قدامي أترجاكِ تبعدي عنه؟ قولتيلي إيه؟
رواية ليه يا زمن الفصل الثالث 3 - بقلم نسرين بلعجيلي
نوال: هو انت لسه فاكره؟ قلبك ابيض يا رحمه، دا احنا بينا عشره عمر.
رحمه: اه فاكره لما قولتيلي ما هو مش مبسوط معاك وعايز وحده تدلعه، واترجيتك بس انت طمعت في خير المعلم.
لا وكذبت عليا اني اهنتك وضربتك وخليت المعلم ضربني لحد ما جاني نزيف وابني مات وهو سابني وراح عندك يعملك فرح في الحارة، لولا ابويا الله يرحمه جا و اخذني المستشفي كنت زماني مت.
وفضلت غضبانه سنة لحد ما ابويا مات و المعلم رجعني بعد زنك عليه علشان الورق، ولا الي كنت بتعمليه معايا وتمنعيه يجي عندي وفريال عملت الي كنت بتعمليه. كما تدين تدان.
نوال: بصدمة، ياه يا رحمه كل دا في قلبك؟!!
رحمه: الحمدالله قلبي مليان بربنا وانا سبته ليكم اعملوا الي انتم عاوزينوا بعيد عني، وعايزه بس اقولك الدنيا سلف و دين، الي عملتيه فيا بتعمله فيك.
روحي شقتك عايزه اخش انام، والمعلم في شقه فريال مع العروسة وطالما جابها هنا يبقى حاتعمر معاه، واخزي الشيطان وارضي بنصيبك.
نوال: بتطرديني يا رحمه؟؟؟ ماشي ما انت الكل في الكل، فلوسك معاه ومشغلها ليك وبنت عمه، عمره ما حايفرط فيك، بس انا ماليش حد دا حتى الشقه مش راضي يكتبها في اسمي لو طردني ماعرفش اروح فين.
رحمه: وانا عمري ما حاسيبك يا نوال انت اختي وصابره على جنانك، روحي صلي ركعتين وارتاحي.
نوال: لا يا حبيبتي دا انا هاطلع انكد عليهم، بالاذن.
وراحت تجري في السلالم، وترن الجرس.
نوال: افتح يا معلم
وتخبط بكل قوتها على الباب.
نوال نار قايده في قلبها من الغيرة و الخذلان، وتعبت من المؤامرات الي بتعمل على كل عروسه جديده لحد ما تطفش، وعارفه إن المعلم متجوز عرفي بس بعيد عن الشقه وبتعتبرها نزوة عابرة، بس انه يجيب العروسة البيت دي بالنسبة ليها اهانة لانوثتها وتضحيتها.
جوه اوضه النوم
الحاج كان نايم تعبان بعد ما نانسي شقلبت حاله وكيانه. العظمه كبرت، برضه 60 سنه رغم انه محافظ على شكله وصحته.
نانسي: يا معلم في حد حايكسر الباب علينا.
المعلم كان في سابع نومه.
طلعت نانسي من غرفة النوم بعد ما لبست روب حرير لونه ابيض جايباه طقم مع قميص النوم.
نانسي: مين؟!؟!
نوال: افتحي الباب.
نانسي عرفت انه صوت نوال، ماهي جمعت كل المعلومات على المعلم قبل ما ترمي شباكها عليه.
فتحت الباب، نوال دخلت زي الثور الهايج.
نانسي: في ايه دخلا بزعبينك كده ليه؟
نوال: المعلم فين ؟!؟
نانسي: عريس ياختي ونايم يرتاح
نوال: عريس هههههه ضحكتيني، اوعي يا بت من قدامي.
نوال حتموت من الغيرة لما شافت نانسي و جمالها.
نانسي وقفت قدامها.
نانسي : ما تحترمي نفسك يا وليه.
نوال : ولولوا عليك يا بعيده، ايه نسيت نفسك ولا ايه ؟؟
نانسي: نعم نعم؟!!! انسى نفسي دا ايه قالوا ليك عني اني كنت رقاصة بشتغل في كباريه، لا ياعنيا فوقي لنفسك، انا بنت ناس ومتربية مع امي وابويا، مش تربية دار الايتام.
نوال انقضت عل فريستها بكل قوتها، جبتها من شعرها على الارض، وهاتك فين يوجعك، ونزلت بالشبشب على دماغها، وفكل حته من جسمها.
نوال كانت عفية وصحتها بومب.
المعلم صحي على صوتهم وصريخ نانسي اللي جايب اخر الشارع.
رحمة سمعت صوتهم وكانت عايزه تطلع بس البنات منعوها.
اما كريم طلع يشوف امه.
المعلم: في ايه؟؟
نوال : وهي بتنهج هي دي الي جبتها عليا ضرة وبتعايرني كمان.
نانسي: اللي كان الدم نازل من مناخيرها و بؤها، شفت عملت فيا ايه ؟
المعلم: كان مصدوم من شكلها وهدومها متقطعه، وبص على نوال، انت عملت ايه؟
نوال: عملت الواجب، الكلبة دي بتعايرني بأصلي.
طلقها يا معلم والا آخد بعضي واسيب لك البيت...
المعلم: اطلقها ؟!!!!
نوال: عايرتني يا معلم.
المعلم: معلش ماهي ماجبتش حاجة من عندها قالت الحقيقة.
نوال : بصدمه، كده يا معلم بتنصرها عليا؟؟!
المعلم : نوال لمي الدور وروحي شقتك وعقابي ليك مش حاروح عندك شهر كامل.
نوال: بقى كده !!!
المعلم: يلا على شقتك ربي عيالك يا نوال وطلعيني من نفوخك.
نوال: هما عيالي لوحدي انا وانت فين ؟؟ حياتك كلها نسوان انت كبرت والناس بتضحك عليك، وانا مش قاعدة ليك فيها خليها تنفعك.
المعلم : وهو بيضحك ههههه حاتروحي فين ترجعي الملجأ الي كبرت فيه؟ ولا ترجعي الكباريه ترقصي؟ لا انت كبرت على الرقص.
نوال: بتعايرني يا معلم بأصلي اللي انا ماليش ايد فيه، والرقص اتجبرت عليه واتجوزتني وانا بنت بنوت، ويادوبك 3 شهور الي رقصت فيهم واتجوزتني وتبت لربنا وعملت عمرة، وحجيت مع رحمه، وقاعده في بيتي لا بطلع ولا بانزل وشايلاك من على الارض شيل وفي الآخر دا جزاتي؟؟؟ صحيح انك واطي وعنيك يتدب فيها رصاص يا فاجر!!!
المعلم نزل بكفو على وشها ومسكها من شعرها يضربها.
دخل كريم بسرعه زق ابوه وبعده عن امه.
كريم : اوعى ايدك على امي، انت مستحيل تكون راجل عندك عقل، اتقي الله في نفسك وفينا.
ومسك امه طلعها من الشقة واخدها على شقتهم.
نوال: وهي بتعيط نروح فين انا لا ليا اب ولا ام ولا عم ولا خال اروح فين؟
كريم: ارض الله واسعه بيعي ذهبك وخلينا نأجر شقه بعيد عنه وانا والله يا ماما حاشتغل واصرف عليك انت و سماح.
نوال : وهي بتصرخ اااااااااه ياقلبي يا ضنايا ماليش غيرك. منك الله يا سعد يا ابن سنية، حسبي الله ونعم الوكيل.
طلعت رحمة هي و البنات عند نوال وفتح ليهم كريم الباب.
نوال اول ماشافت رحمه قامت حضنتها.
نوال: ضربني و طردني والمحروسة عايرتني بأصلي.
رحمه : لا حول ولاقوة الا بالله العلي العظيم، اهدي يا نوال ماتعمليش في نفسك كدا.
كريم: يرضيك يا امي بعد العمر دا كله يبهدلها علشان بدافع عن حقها؟؟ هو خلاص اتجنن.
اتكلمت فرح باسف عل حالة مرات ابوها و اخوها.
فرح: عيب يا كريم تتكلم على بابا كده.
كريم : وهو مش عيب عليه الي بيعمله فينا ؟؟ مش كفايه إنه مابيعرفش عننا حاجه؟؟!!
سماح : كريم عنده حق هو زودها كثير، هو فين علي يجي يوقف ليه.
رحمة : سيبوا علي في حاله، هو مش ناقص مشاكل مع أبوه.
كريم : بس احنا اخواته ولازم يوقف معانا.
رحمة : وهو كان قصر معاكم في حاجة؟ مش كفايه انو انطرد من البيت؟ حد فيكم فتح بؤه دافع عنه؟ وانت يا كريم ليه ما شهدتش بالحقيقه ان فريال هي الي كانت بتشاغله ؟؟؟ مش طلعك من الحجز وكان بيزورك في المستشفى؟؟؟
كريم: انا كنت صغير وماكنتش بقدر اقف قدام ابويا وانت عارفه ان علي فرق في حياتي قوي.
نوال: رحمة احنا لازم نتصرف قبل المدعوقه دي ماتخلف وتجيب لينا وريث يشارك ولادنا في الرزق و الورث.
جملة نطقتها باسرع منها من غير ماتفكر.
رحمة : حنعمل ايه نحط ليها حبوب منع الحمل في العصير ولا نسقطها لما تحمل ؟!؟!
ردت رحمة وهي قاصده تبين لنوال انها عارفه نواياها الخبيثه والي عملته مع فريال.
اما نوال فتحت بؤها من الصدمة وعرفت إن رحمة عارفه كل حاجة وساكتة، وخايفه لاتكون عارفه كمان انها هي الي وزت فريال إنها تتبلا على علي، وهي زودت كلمتين من عندها على وذان الحاج.
رحمة فهمت نظرات نوال و صدمتها وحبت تأكد ليها الي بتفكر فيه إنه صح.
رحمة : علي ساب البيت ومشاكله، منهم لله الي كانوا السبب في دا.
كريم: يبقي لازم علي يساعدنا مش هو محامي ؟؟
فرح : يساعدنا في ايه؟؟
كريم : بص لوالدته، نحجر عليه.
نوال: مش فاهمه يا ولا نعمل ايه؟
كريم: نحجر عليه يعني نعمل دعوة في المحكمه إنه مش في قوته العقليه وبيضيع فلوسنا على النسوان.
نوال : يا نهار اسود ومنيل!!! انت بتقول ايه؟؟
كريم : بقول الحقيقه مش هي دي الحقيقه يا امي؟؟
رحمة: حتى لو هي دي الحقيقه دا ابوك، عايز توقف قدام ابوك في المحكمه ؟ الناس تقول علينا ايه؟
كريم: هي الناس لسه حاتقول! دي الحارة مالهاش غير سيرتنا.
سماح: كيمو عنده حق.
رحمة : شايفه عيالك يا نوال ؟!!
نوال: بصدمه انتم عايزين تخربوا بيتي وطلقوني من ابوكم ؟
سماح بعد ما فاض بيها، سماح: هو لسه حانخربه؟! دا مخروب من زمان، بس انت مش حاسه. انت معندكيش كرامة ولا احساس إنه كل شويه يجيب عليك ضره اطلقي منه وخلينا نعيش لوحدينا، وهو ملزم يجيب لينا شقة ولا يكتب لينا الشقة بتاعتنا. احنا مانقدرش نبعد عن امنا رحمة وانت تفوقي لنفسك وماتبقيش مركزه على المعلم ونسوان المعلم، وتشوفينا احنا عايزين ايه ولا محتاجين ايه، انت كل حياتك مركزه المعلم عايز ايه.
عن اذنكم.
وطلعت تجري برا الشقة.
رحمه: روحي وراها يا فرح يابنتي.
فرح راحت تجري تلحقها.
فرح نزلت السلم تجري.
فرح: استني يا سماح رايحة فين؟؟
سماح: مخنوقة يا فرح مش عايزه اقعد هنا ولا لحظة.
فرح: طيب استني اخد شنطتي.
سماح فضلت واقفه مستنيه اختها وهي بتعيط وتعبت من كل حاجة في البيت دا.
في شقه نوال.
رحمة : كريم يا بني الي سمعته دا ماتفكرش فيه تاني انت فاهم؟؟؟
كريم : يا أمي انا تعبت من الوضع دا.
رحمة : دا نصيبنا في الدنيا حانعمل ايه؟؟
كريم : حاروح اعيش مع علي.
رحمة : كدا يا كريم؟ تسيبني انا وأمك واخواتك البنات من غير راجل؟؟ اخوك انطرد من البيت مراحش بمزاجه اهو على يدك، المعلم ضرب امك، لو ماكنتش موجود ايه الي كان حيحصل؟ استهدا بالله يا بني الشيطان الرجيم بيحضر في المواقف دي. ادخل صل ليك ركعتين، اما ابوك خلاص اتعودنا على طبعه.
نوال: انت شوفت البت عود بطل جننته.
رحمة : يومين ويزهق منها، استهدي بالله يا نوال.
نوال: ابتدت تعيط ااااااه يا رحمة عايرني هو انا بايدي اني اتربيت يتيمة ولا اشتغلت رقاصة؟ ليه يعايرني انت مش حاسه بالنار الي جوايا، اروح فين ولا اجي منين، ماليش حد ولا معايا حاجه غير شوية الذهب.
رحمة : دا بيتك وبيت عيالك وانا عمري ما حاسمح ليه يطردك، خليك في شقتك وعقلي ابنك، انت شايفه نتيجة تربيتك وكلامك في دماغه.
خليني انزل اخد الدوا حاسه اني الظغط عالي عندي، واشوف البنات.
رحمة فتحت الباب وسمعت نوال بتقول.
نوال: انزلي ياختي مانتي اللي على الحجر ومكوشه على كله.
رحمه: ربنا يهديك يا نوال على نفسك و على عيالك.
ونزلت.
في شقة علي كان قاعد مع مراد بيناقشه قضية عندهم لحد ما زهرة اتصلت بيه كذا مره.
مراد : يا عمي رد ولا اقفل البتاع صدعني.
علي : مش فايق اني ارد.
مراد : هي المزه زعلتك في حاجة؟
علي : بعصبية، من فضلك اخر مره تقول عليها مزه انت شوفتها فين؟
مراد : وحاشوفها فين يا حسره وانت مخبيها علينا، حانحسدك يعني؟! بس اكيد مزه ما انت بتقع واقف، كفاية بنت المدير الي حتموت عليك.
رجعت زهرة ترن تاني.
علي: عن اذنك اشوفها عايزة ايه.
مراد : اذنك معاك يا خويا اقوم انا اشوف حاجه اكلها.
علي راح البلكونة اتصل بيها لانه عارف انها شحنت رصيد علشان تكلمه.
علي: الو السلام عليكم.
زهرة: بتنهيده، وعليكم السلام، واخيرا رديت عليا، بالله عليك يا علي هو انا عملت ليك حاجة؟؟
علي: لا يازهرة قلبي بس مشغول، عندي قضية باشتغل عليها مع مراد صاحبي. في ايه يا زهرة اوعي تقولي ليا ان ابوك جابلك عريس؟
زهرة : لو جابلي عريس حاتعمل ايه؟
علي : بعصبية، هو انت ما بتزهقيش من الموضوع دا؟ قولتلك افتح المكتب واتنيل اتجوزك، اخر مرة تتكلمي معايا فيه او تسأليني، ولو مش عايزة تستنيتي انا بعفيك من اي وعد وعدتيه ليا، وشوفي مصلحتك يا بنت الناس علشان ماشيلش ذنبك.
زهرة: بقا كده يا علي انا اسفة.
علي : استغفر الله العظيم يا حبيبة قلبي بتضغطي عليا في موضوع الزواج وانا مش ناقص وانت عارفة ان يوم عن يوم ببقا عايزك ومحتاجك اكثر، انا شاب زي كل الشباب نفسي اعيش علاقه بس من يوم ما ارتبطنا ما قربتش لاي ست وعلى وعدي ليك، اعمل ايه اكثر من كده؟؟ انا كمان عايزك في حضني وجنبي اليوم قبل بكره بس هي الظروف.
زهرة : ظروف ايه؟ عندك شقة وعندك شغلك، وابوك مشاء الله عليه اكبر معلم لو بس شاورت ليه يفتح ليك بدل المكتب مكتبين، الظروف دي للشباب الي مش عارف يشتغل، ياريتك طلعت زي ابوك كل شويه يتجوز وحده شكل.
قالت جملتها بعصبيه وغضب ونسيت ان علي الكلام دا بيجرحه.
الوقت دا رن جرس الباب راح مراد يفتح الباب شاف بنتين زي القمر واقفين.
مراد : يخرب بيتك مزتين مرة وحده ماطلعتش سهل.
فرح : مين حضرتك؟؟
مراد : انتو اللي مين؟
سماح : مش دي شقه علي؟؟
عند علي
بعد جمله زهرة، علي اخد قرار انه يعاقبها.
علي: خلصت كلامك؟
زهرة : حست انها عكت الدنيا انا آسفه يا علي.
علي: خلي أسفك عندك يا زهرة الي بينا انتهى، شوفي حياتك انا واحد لسه مش جاهز لخطو الجواز مع السلامة.
وقفل الخط معاها وعمل ليها بلوك واتنهد بحزن و وجع.
سمع صوت خناق بره طلع.
فرح : با جدع انت متنح قدامنا ليه بنسألك علي فين؟
علي: انا هنا.
سماح راحت تجري عليه حضنته وهي بتعيط.
علي: في ايه يا حبيبتي حد حصل ليه حاجة؟
فرح : انت عارف اللي حصل.
علي : تعالي حبيبتي وفرح ما صدقت تترمي في حضنه.
مراد : يابني ايه ماطلعتش سهل انت يا عم خد وحده وايديني وحده ماتبقاش طماع.
علي وأخواته اتصدموا من الجملة دي، وعلي ساب إخواته وراح ليه...
رواية ليه يا زمن الفصل الرابع 4 - بقلم نسرين بلعجيلي
في لحظة، كان علي قد أوقع مراد على الأرض.
علي: دول إخواتي البنات يا حيوان.
فرح جريت عليه.
فرح: سيبه يا ابيه.
مراد حس بغلطه وماسك وشه.
مراد: آسف والله ما كنت أعرف، أنا آسف يا بنات، حقكم علي.
وحاول يقوم.
أما علي كان في قمة غضبه من زهرة ومن أخواته البنات اللي جايين في الوقت ده لوحدهم، وكلام مراد عليهم.
سماح كانت فاتحة بؤها من الصدمة ومن وسامة مراد.
فرح ساعدت مراد إنه يقوم.
كانت مناخيره بتنزف.
فرح: اقعد هنا وارفع دماغك لفوق عشان الدم يوقف، هروح أشوف تلج أو حاجة نحطها جنب عينك قبل ما تورم. بعد إذنك يا ابيه.
علي لما شاف وش مراد ندم إنه مد إيده عليه.
علي: روحي جيبي كمادات باردة من الفريزر لونها أزرق، وأنا هجيب علبة الإسعافات الأولية.
مراد: مالوش داعي، أنا ماشي.
علي: اترزع مكانك بدل ما أنفخ الناحية التانية.
مراد: وعلى إيه؟ الطيب أحسن، إيدك تقيلة يا عم.
سماح فضلت تبص له.
سماح: ألف سلامة على حضرتك.
مراد: الله يسلمك، يرضيك اللي عمله أخوك؟
سماح ببلاهة وهي متنحة قدامه.
سماح: لا، حرام يحصل لك كده.
وقربت منه.
سماح: وشك بيوجعك؟
مراد بتمثيل.
مراد: آآآآه، بيوجعني قوي.
جات فرح وجابت مناديل عشان تنظف الدم.
سماح: عنك انت، أنا أساعده.
فرح: روحي انت شوفي أخوك.
ابتدت فرح تنظف الدم بمياه ساقعة.
مراد: مياه ساقعة!
فرح: عشان الدم يوقف، خليك رافع دماغك لفوق.
قربها منه وشم ريحة البرفان بتاعها وإيديها بتمشي فوق وشه.
خلاه مبسوط جداً، مشاعر جواه اتحركت.
أما هي ماتفرقش عنه، خاصة إنها معجبة به من زمان لما كان بيجي يذاكر مع أخوها.
حست بارتباك من نظراته ليها.
فرح: في حاجة؟
مراد من غير ما يحس.
مراد: انت حلوة.
هنا طلع علي مع سماح.
علي: عنك انت، خشي جوه مع أختك وكلمي ماما طمنيها عليكم وقوليلها إنكم بايتين هنا.
راحت فرح هي وسماح.
أول ما دخلوا الغرفة.
سماح: الواد مز المزز.
فرح: بعصبية، عيب اللي انت بتقوليه.
سماح: مالك؟ وشك قلب؟ هو أنا كذبت؟ ولا خفة دمه! بس أخوك إيده تقيلة.
علي حكى لمراد سبب عصبيته.
مراد: على فكرة هي عندها حق، من حقها تطمن، لو عملت خطوة رسمية، هي بقالها سنين معاك. عارف إن علاقتكم محترمة بس هي مسيرها تتجوز. افرض أهلها أجبروها؟ هي مش هـ تفضل تقول لأ على طول. من غير زعل، المبرر بتاعك مالوش أي معنى.
علي: افهمني، عايز أخلص المكتب وبعدين أرتاح وأتجوزها. الفلوس اللي معايا يا دوب تكفي تجهيزات المكتب، وأنا مش عايز أكلف أهلها لأنهم على قد الحال. حاجتين مع بعض ماينفعش، لازم أركز في مستقبلي، وبعد كده أتجوز. ده هدفي، وهي لو بتحبني تصبر علي.
مراد: بس بلاش عقاب إنك ماتكلمهاش شهر وتعمل ليها بلوك، دي إهانة ليها، هي ماتستاهلش كده.
علي: أنا بربيها على إيدي عشان تبقى طوعي بعد كده. والله أنا حنين عليها بس المرة دي تجاوزت حدودها.
مراد: بتحبك وخايفة تخسرك.
علي: وأنا كمان بحبها.
مراد: ما تتجوزها عرفي!
علي: إيه اللي انت بتقوله؟!! أكيد لأ. اللي مش هـ أرضاه لأخواتي مش هـ أرضاه عليها. بقولك نفسي آخدها في حضني وبستحرم أعمل كده، ده أنا مش بلمس إيديها ولا بمسكها تقولي أتجوزها عرفي؟
مراد: إيه الحب المتربي ده؟ هو في حب وانت مش حاسس بيها بين ضلوعك، ولا حاسس بدقات قلبها وهي في حضنك، ولا لمسة إيديها؟ ده انت فايتك كتير.
علي: كله بالحلال يا مراد، اللي مش هـ أرضاه لأخواتي مش هـ أرضاه ليها، وأنا باتقي ربنا فيها عشان يقعد ليا فيهم، مالهمش غيري يا مراد. زي ما شفت أول ما حصلت المشكلة جم عندي في الوقت ده وهما بيخافوا يطلعوا لوحدهم. مراد، انت مش عارف إنك تعيش في بيت أبوهم كل شوية يدخل عليهم واحد شكل يقرفهم بمشاكلهم. عايشين في بيت كل واحدة بتتخانق المعلم هينام عند مين. نفسي أجوزهم وأرتاح زي ما أختي الكبيرة اتجوزت بس راجل ما يجيبش عليهم ضرة.
مراد: ياه يا صاحبي، كل ده في قلبك؟
علي: آسف يا مراد، أنا مش باستحمل كلمة وحشة على أخواتي.
مراد: أنا اللي آسف يا صاحبي، ما كنتش أعرف والله إنهم أخواتك البنات.
في بيت المعلم، شقة نانسي.
المعلم: خلاص يا حبيبتي، ماكنوش قلمين، قومي كده روقي نفسك، انت لسه عروسة.
نانسي: قلمين؟ بص وشي عامل إزاي، ولا جسمي، ده على الأقل فيها رقدة في السرير أسبوع.
المعلم: لا لا ماينفعش، ده أنا كنت عايز آخدك أسبوع شهر عسل.
نانسي: بجد يا حاج؟
المعلم: يلا نامي وبكرة نسافر.
رحمة اطمنت على بناتها وقامت تصلي وتدعي وهي عارفة إنهم داخلين على أيام سودة بعد ما سمعت كلام كريم واللي بفكر فيه.
أما عند زهرة قاعدة على السطوح تعيط على حظها.
حاولت تكلمه من رقم وداد بس قافل تليفونه. وبعثت ليه رسالة.
طلعت ليها وداد.
وداد: إيه يا زهرة، صاحبتك ردت عليك؟
زهرة: مسحت دموعها. لأ، ماردتش. أنا نازلة أنام.
الأيام بتمشي بسرعة.
زهرة تعبت جداً في الفترة دي، جاتلها حمى، وفاطمة مابقتش تقعد كتير في شقة رحمة.
علي اتصل برحمة.
علي: إزيك يا أمي؟
رحمة: في نعمة من عند ربنا يا بني، معلش ما عرفتش أبعت ليك أكل.
علي: لا يا أمي ماتقوليش كده، مرات البواب بتعملي الأكل كل يوم.
رحمة: كده يا حبيبي؟ أكل مرات البواب أحسن من أكل أمك؟
علي: لا يا ست الكل بس مش عايز أتعبك، بس دي أول مرة تحصل، انت كويسة؟
رحمة: لا يا حبيبي أنا كويسة بس انت عارف أمك كبرت يا علي وفاطمة كانت بتساعدني، بس يا حبة عيني بنتها تعبانة بقالها كذا يوم ما بتقومش، عندها الحمى، جابوا دكتور وشيخ يقرأ عليها لحد ما فيه دكتورة قالت إن اللي عندها ده حاجة نفسية.
علي بيسمع وقلبه بيضرب بسرعة وجبينه عرق ومابقاش قادر يتنفس وفك الكرافطة.
رحمة: مالك يا علي؟ بتنهج كده؟
علي: بحاول يضبط نفسه. لا يا حبيبتي بس الجو حر والتكييف بايظ. هي مين اللي تعبانة في بنات فاطمة؟
رحمة: زهرة يا حبة عيني، البت دي بحبها قوي، عندها عزة نفس ومتربية مش زي أختها الصغيرة. وانت بتسأل ليه؟
علي قلبه زاد في عدد دقاته.
علي: لا يا أمي، فكرت اللي مخطوبة عشان قلت اللي عندها نفسي. قلت بيكونوا محتاجين محامي ولا حاجة.
رحمة: كثر خيرك يا بني. شفت عمايل أبوك؟ سايب المحلات وحاله وماله ومسافر هو والعروسة.
علي: إيه ده يا ست الحبايب؟ بتغيري عليه؟
رحمة: أبوك رميت توبته، كان زمان أغير عليه، بس الحمد لله قلبي مليان حب ربنا وحبكم يا بني. نفسي أطمن على أخواتك، كريم مش عارفة بيروح فين ليل ونهار، ولا البت سماح مش عارفة مالها، على طول مسهمة ومش عايزة تذاكر ولا تروح الجامعة. واختك فرح اللي لسه مش لاقية شغل.
هي كانت بتتكلم وعلي في دوامة تانية. اللي فيه زهرة قلبه هو السبب فيه.
علي: ست الكل لازم أقفل معاك، في عميل بيتصل بيا.
رحمة: ماشي يا حبيبي، مع السلامة.
علي وقف وراح غسل وشه بمياه ساقعة، وقعد يبص في المراية وخايف على زهرته.
طلع البلكونة وفتح تليفونه وشال البلوك واتصل عليها.
زهرة كانت في الأوضة نايمة ومش في الدنيا.
جات أمها تصحيها عشان تاكل وتاخد العلاج.
فاطمة: زهرة قومي يا حبيبتي كلي ليك لقمة عشان تاخدي العلاج.
قربت منها وحطت إيديها على جبينها.
فاطمة: يا لهوي، البت مولعة نار، أعمل إيه يا ربي؟
دخلت وداد من صوت أمها.
وداد: في إيه يا ما؟
فاطمة: البت مولعة نار. تعالي ساعديني ندخلها نحميها.
وداد: حاضر يا ما.
أخدوها وبيحموا فيها وتليفونها مابطلش رن. كان على الصامت تحت المخدة.
عدى وقت لحد خلصت فاطمة مع زهرة حميتها ولبستها وأكلتها شوية شربة بالعافية.
فاطمة: على بالليل أبوك هيجيب شيخ الجامع يقرأ عليك شوية. عين وأصابتك يا بنتي. نامي يا ضنايا.
طلعت فاطمة.
زهرة فضلت دموعها تنزل وطلعت التليفون عشان تشوف صورته. واتفاجئت بكمية المكالمات من حبيب القلب. حطت إيديها على بؤها وهي بتعيط. اتصل، فتحت الخط وهي مش مصدقة إنها سمعت صوته.
علي: حبيبتي أنا آسف يروحي، طمنيني عليك. من ساعة ما أمي قالت ليا إنك تعبانة وأنا حـ أتجنن.
هي كانت ساكتة بس صوت شهقتها قطع قلبه.
علي: أبوس إيدك أنا حاموت عليك، أنا السبب صح؟ انت بتحبيني كل الحب ده؟ والله كان صعب عليا كمان، كنت بروح الكورنيش وأقعد في المكان اللي بنتقابل فيه. والله كنت بتعذب.
زهرة: وهي بتعيط. هنت عليك يا علي؟ يا اللي وعدتني إنك ليا وعمرك ما حتجي عليا؟ أنا روحي فيك، فتحت عيني عليك، انت أول حب وآخر حب، تسيبني؟ عملت لك إيه؟
علي: عمري ماسيبتك ولا حاسيبك. أنا عارف إنني غلطان، بس كان لازم أفهمك إنك غلطت في حقي لما تتكلمي على حاجة بتوجعني، والفترة دي كنت مضغوط وانت بقيت زنانة في نفس الموضوع. سامحيني يا غالية، أوعدك يا روحي أول ما آخد المكتب قبل ما أشغله حـ أكتب عليكي.
زهرة: بفرحة. بجد يا علي؟
علي: بجد يا روح علي وقلب علي. وفي مكتب شوفته يعني هي شهور وأتجوزك. بس أول ما يرجع أبويا من شهر العسل حاجي أخطبك.
زهرة كانت طايرة من الفرح.
زهرة: من ساعة ما قفلت علي التليفون وعملت ليا بلوك وأنا حموت. أسبوع ومابقتش حاسة بنفسي، جسمي مولع نار من السخونية، وقلبي وجعني قوي، ما كنتش عارفة إني بحبك كده. انت الدم اللي بيجري في عروقي.
علي: ما استاهلش كل الحب ده وأنا قسيت عليك، والله كنت عايز بس أربيك شهر كده وارجع أكلمك. أنا عمري ما أبعد عنك. انت مكتوبة ليا، عارفة كنت بحلم بيك كل يوم.
فضلوا يتكلموا لحد ما جا الشيخ وقرأ عليها وشافتها أمها إن وشها نور وفضلت تزغرت لأن الحرارة نزلت، والكل فرحان بالشيخ البركة اللي شفى زهرة كان على إيديه، وما يعرفوش إن اللي يجرح بيشافي، الحب يحرقنا ويداوينا. نار الحب صعبة، وأغلب أمراضنا الجسدية متعلقة بصحتنا النفسية. زهرة روحها ردت فيها من كلام وصوت علي، وحست بحبه ليها ووعده ليها إنه خلاص حـ يتقدم لأبوها.
راح الشيخ ورجعت زهرة تكلم معذبها، تستمد صحتها وطاقتها من حبه وكلامه اللي بيطمنها.
في المعادي، في شقة فخمة كانت قاعدة سميرة في البلكونة بتفكر في حال أبوها وأخواتها وأمها.
دخل جوزها محمد.
محمد: سلام عليكم.
سميرة: وعليكم السلام، حمد الله على السلامة.
محمد: الله يسلمك حبيبتي. الأولاد ناموا؟
سميرة: الحمد لله بعد ما طلعوا عيني.
محمد: معلش حبيبتي. مالك؟
سميرة: مفيش.
محمد: علي أنا الكلام ده؟
سميرة: مخنوقة شوية.
محمد: قرب منها وحضنها. يا حبيبتي حزنك ده ولا حيعمل حاجة ولا حيغير الوضع. المعلم كده وحـ يفضل كده.
سميرة: أمي موجوعة وساكتة يا محمد. صعب على الست إن جوزها يدخل عليها ست تانية.
محمد: أمك ست عاقلة ومؤمنة وقلبها مليان حب ربنا، ولا بتفكر في الكلام ده لأنها خلاص فقدت الأمل فيه. هي ست أصيلة باقية على العشرة، وهي عمود البيت. اللي فهمته إنها قطعت أي صلة بينها وبينه، متجوزين بس، هي أخذت موقف منه وطول الوقت كان مع نوال.
سميرة: ولو يا محمد، أمي مجروحة جامد، وبصراحة أول مرة تصعب علي أبلة نوال، آخر مرة شفتها مكسورة ونظرة الحزن في عينيها.
محمد: هي كمان مش سهلة، وياما عملت في الحاجة رحمة حاجات. وأنا بصراحة مش بارتاح ليها، بحسها مش بتحبكم خالص وعايزة تشوف أولادها أحسن منكم رغم إن الحاجة ربت ولادها. ونوال مثال الست اللي مش راضية بعيشتها، عايزة على طول تبقى الأحسن والكل في الكل. أبوك حـ يجي عليه وقت ويتعب، هي حاجة واحدة اللي خايف منها إنه يضيع ماله في النسوان. ما كل واحدة بتدخل على طمع تاخد مهر قد كده ومؤخر الشيء الفلاني من غير الذهب والهدايا. ما شاء الله أبوك لو ركز في شغله ممكن يفتح شركة كبيرة.
سميرة: هو مش عايز يطلع من الحارة، ومش عايز يعمل شركة، عايز يعيش زي ما جده وأبوه عاشوا.
محمد: بعد عمر طويل مين يكمل مسيرته؟ أخوك علي محامي كبير، وبكرة يفتح المكتب بتاعه. لا ليه في البيع ولا الشراء. وكريم بيضيع مع شلة صايعة وأمه ولا دريانة. والمحلات في اللي مقفول وفي اللي مفتوح دلوقتي. والمال السايب يعلم السرقة.
سميرة: قلت لفرح تنزل رفضت.
محمد: معقول المهندسة تنزل المحلات؟ أكيد لأ. على الأقل أخوك علي يقوم بالواجب. والله خايف أبوك يكون لسه مصدق الحرباية فريال ويحرمه من الورث.
سميرة اتخضت وبعدت منه.
سميرة: معقول؟
محمد: كل شيء جائز، وخاصة إنه ما حاولش يصالحوا ولا يشوفه ومنع إنه ييجي البيت.
سميرة: ربنا يستر، حـ أروح أسخن ليك العشاء.
محمد: أنا آسف حبيبتي، لو في يوم ضايقتك بكلامي على إن أبوك مضيع فلوسه على النسوان. اليوم ده كنت متعصب، انت عارفه إن كنت مزنوق ورحت أستلف منه فلوس وسمعني كلام وحش إني طمعان فيك، وانت عارفه إني مش كده، وندمت إني رحت عنده.
سميرة: ليه ما قلتليش؟
محمد: ما كنتش عايزك تاخذي موقف منه، وأنا كنت بس حـ أستلف يومين لحد ما الفلوس تتحول، بس هو فهماني غلط.
سميرة سكتت وفهمت معاملة أبوها ليها والكلام اللي كان بيقوله.
محمد: رحت فين يا حبيبتي؟
سميرة: بس شوية مصدومة.
رواية ليه يا زمن الفصل الخامس 5 - بقلم نسرين بلعجيلي
زهرة اتحسنت بعد مكالمة علي، وطول الأسبوع كان بيكلمها لحد ما قررت ترجع الشغل.
علي طلب منها يقابلها بس مش على الكورنيش. قالها على مكان وهو يجي ياخذها بالعربية.
لبست فستان طويل أزرق وعليه شال غطت بيه شعرها الي كان مفرود على ظهرها. حاولت تزبط نفسها، وحطت البرفان الي جابه ليها علي وكانت مخبياه في الدولاب وسط هدومها وطلعت.
كانت وداد قاعده تتفرج على مسلسل تركي.
"متشيكة ورائحه فين؟"
"صاحبتي الي شغاله معايا عزمتني نطلع نتمشى شوية على الكورنيش اشم هواء شوية قبل ما بكره ارجع الشغل."
"استني اغير واجي معاك."
"تيجي معايا فين؟?"
"الله مش بتقولي طالعه تتفسحي؟ خوذيني معاك انا زهقانه."
"اتصلي بخطيبك قوليله وانا مستنياك."
زهرة قالت جملتها وهي عارفة ان وداد مش حاتقدر تتصل بيه لانه بيتحكم فيها، ومش حيخليها تطلع.
"ما انا مش حاقوله انت عارفه إنه منعني اطلع."
"لا يا وداد احنا مش ناقصين قرفه هو وأمه، لما يعرفوا انك طلعت من وراه وهو بيتلكك يسيبك."
"خلاص خلاص روحي انت انا مكتوب عليا الهم."
"والله بتصعبي عليا مش عارفة ليه عامله في نفسك كده؟"
"بحبه يا زهرة انت ماتعرفيش يعني ايه حب، علشان كده مش حاتفهميني."
زهرة اتنهدت.
"بس ماتجيش على كرامتك يا وداد. انت حلوه والف مين يتمناك."
"انت بتضحكي عليا؟!! حلوه ازاي وانا تخينة و قصيرة و وشي مليان حبوب، وكل ما يشوفني يقولي بصي لأختك زي القمر، انت طالعه شبه مين؟ وبيقولي لولا الملامة كنت خطبت اختك مش انت."
"دا يومه اسود، دا قليل الادب، ازاي تسمحيله يتكلم معاك كده وعلي انا كمان. انت حلوه والراجل الي بيحب مابيهموش الشكل، وكمان هو مش يعني ملك جمال، دا بكرش و سنانه صفرا وما بيعرفش يتكلم ولا يلبس، وشايف نفسه عليك علشان عنده شوية فلوس جابهم من شغله في الخليج. اصح يا وداد دا لو اتجوزتيه حايعذبك هو وامه وإخواته."
"روحي انت انا راضيه بنصيبي."
"عن اذنك."
طلعت زهرة وهي متعصبة من برود أختها.
اخدت توكتوك وصلت العنوان ونزلت.
كانت خايفة، الشارع فاضي واول مره علي يطلب منها يتقابلوا بره الكورنيش. كانت خايفه بس في نفس الوقت بتصبر نفسها إن علي متربي وبيخاف ربنا وعمره ماقرب منها.
وهي واقفة، علي ركن عربيته المرسيدس السودا كانت جايباها ليه الحاجة رحمة لما اتخرج.
اول ما شافها فرح جدا، نزل من العربية.
"يخربيت جمالك حيغمي عليا."
وصل علي وهو بيضحك من لهفته عليها قرب منها، ماحسش بنفسه الا وهو بيحضنها.
هي شهقت من الصدمة.
"اهدي حبيبتي، وحشتيني اوي."
زهره بعدت منه و شها كله أحمر.
"اسف اول مره اقرب منك، بس كنت بجد محتاج لحضنك، بحبك يا زهرة."
"احنا في الشارع."
"دوختيني يا زهرة قلبي مابقتش عارف احنا فين."
"انت جايبني هنا ليه؟?"
"ايه يا زهرة مش واثقه فيا؟"
"إنت أول مرة تحضني، وانا خايفة وهنا كله عمارات سكنية."
"اهدي يا روحي انا آسف خوفتك، عايز بس اوريك حاجة حاتعجبك، و اوعدك مش حاقرب منك. وحياتك عندي ارجوك متخافيش وخلي عندك ثقه فيا"
"حاضر."
"اتفضلي."
دخلوا عمارة كبيرة وطلعوا في الاسانسير على الدور الرابع. اتفتح الباب وطلعوا.
علي طلع مفاتيح الشقة، زهره بجد كانت خايفة ومرتبكة وماكنتش عايزه تخلي علي يحس بيها، بس هو كان متابع كل حركتها وعارف إنه اتسرع يحضنها وفضل يلوم نفسه إنه عمل كده.
فتح الباب.
"اتفضلي يا زهره متخافيش حاسيب الباب مفتوح."
دخلت وهي بتحاول تبعد عنه بخطوات، وهو اداها المساحة دي من الحرية.
"مش فاهمه حاجة."
"مش انا وعدتك اني لما الاقي مكتب حاجي اخطبك؟"
"ايوه."
"اهو المكتب، ايه رأيك؟ انت اول وحده تشوفه، لو عجبك بالليل حاروح اتفق مع صاحبه."
زهره كانت طايرة من الفرح وراحت تشوف الغرف و المكان.
"الف مبروك يا علي."
"مبروك علينا."
راحت هي تشوف البلكونة وهو شايف قد ايه زهره خست و وشها ذبلان. معقول الحب والزعل بيعملوا كده؟
"مالك يا علي؟"
"انا اسف يا زهرة عندي طلب بس ياريتك ما تكسفيني."
"طلب ايه؟"
"في العماره دكتورة عايز اطلع اكشف عليك واطمن."
زهره فهمت غلط على طول.
"تكشف عليا؟ ليه شايفني ايه قدامك؟ ولا علشان حضنتني وجيت معاك هنا. انا الي غلطانة اوعى من سكتي."
كانت عايزه تطلع. علي مسكها من ذراعها وقفل الشقة.
"قفلت الباب ليه؟ ابعد يا علي ولا أقسم بالله أصوت ألم عليك الناس."
"انت مجنونة ولا دماغك دي فيها ايه؟?"
"انت الي دماغك فيها ايه علشان تطلب مني طلب زي دا؟ يعني ايه تكشف عليا؟ الحمدالله انا بنت بنوت ومافيش راجل مرة لمسني."
"وانا متاكد من دا كفايه شهقتك وخوفك لما حضنتك هو دا عيبك يا زهرة متسرعة، وعلى طول ظالماني اني بتسلى بيك. ماعندكيش ثقه فيا خالص. قصدي اكشف عليك عند دكتوره طب عام، انت مش شايفة شكلك عامل ازاي؟ خسيتي و وشك ذبلان، كنت عايز اطمن من الدكتورة على صحتك مش على حاجه ثانية."
زهره فتحت بؤها من الصدمة ومن غباءها لانها فهمت غلط.
هو راح البلكونة وفضل واقف متعصب عليه.
"غبيه، ازاي انا فهمت كده ماهو من الكلب خطيب وداد ربنا يجحمه في نار جهنم."
عماد خطيب اختها كان شرط عليها تعمل الكشف دا قبل ما تتخطب. وامها اخذتها مع امه عملوه، ومن يومها زهره متعقده منه وبتكرهه لانه اهان اختها واهلها.
راحت على البلكونة.
"انا اسفه فهمت غلط، بس انت اكيد فاهم ليه فهمت كده، كله من خطيب وداد فاكر انا يومها كلمتك وكنت بعيط."
"خلاص يا زهرة."
"خلاص ايه؟ حاتسيبني ثاني؟?"
علي لف عندها.
"هو انا كنت سبتك أولاني علشان اسيبك ثاني. انت ليه كده مش حاسه بيا؟ انت عارفه انا فضلت ألف وادور قد ايه علشان اجيب المكتب دا علشان اوفي بوعدي ليك؟ انت عارفه اني كنت حاطط هدف اني اخلص المكتب واشتغل فيه وبعدين نتجوز وقلت معلش استحمل يا علي."
"زهرة انا بصرف على نفسي بنفسي، المكتب دا من شقايا وعرق جبيني، انا مش غني زي ما انت فاكره. اه ابويا معلم في السوق بس ما بخدش منه ولا جنيه. الشقه اللي عايش فيها وحتحوز فيها ورث من جدي الله يرحمه، جابهالي قبل ما يموت علشان عارف خلافاتي مع والدي. العربيه اللي راكبها هدية امي بعد ما زعلت مني اخدتها علشان مايهونش عليا زعلها، وعايش بمرتبي، وانا ماقدرش على تجهيز مكتب وفرح. ومن غير ماتقولي ليا انا مش عايزة فرح ولا مهر ولا شبكة. دا حقك يا زهره، وانت مش اقل من البنات، وزي ما حاكون عايز الخير لاخواتي حاكون عايزه ليك، فهمت يا زهرة ؟؟?"
"فهمت يا علي، بس انا كمان غصب عني، قلبي مش مرتاح. على طول خايفة. أمي بتضغط عليا اتجوز، وانا لو بعدت منك اموت انت ماتعرفش ايه اللي حصل ليا في بعدك."
"عارف يا حبيبتي وانا عايز اريحك. موافقه نروح للدكتورة؟"
"موافقة."
"زهرة اطمنك ازاي انك حتكوني ليا؟ اروح اكتب عليك دلوقتي علشان ترتاحي؟?"
"ياريت."
"بص عليها بصي لازم نمشي بي الاصول بس في حل لو وافقت عليه."
"حل ايه؟"
"بس دا مجرد حل بس علشان ترتاحي انك ليا وان لو ابوك عايز يجوزك مش حايقدر علشان حاتكوني مراتي."
"ازاي يا علي؟?"
"اتزوجك عرفي بس قانوني عند محامي بالشهود. وانا اقسم بالله ما حاقرب ليك غير لما نكتب الكتاب وادخل بيتكم. بس دا حل علشانك انت مش انا."
زهرة سكتت.
"لو رفضت مش حازعل زي ما قولت ليك دا عشانك انت."
"انا عارفة. بص طالما حتاخذ المكتب وحاتتقدم ليا، خلينا كده احسن. وانا والله ما حافتح الموضوع دا خالص."
"وانا احترم رايك يلا بينا."
"يلا."
راحت قدامه.
"اهدا يا زهرة؟"
"في ايه يا علي؟"
"شعرك كله بره ومفرود علي ظهرك، لازمتها ايه الطرحة دي؟?"
وشالها من على شعرها.
"حبيبتي ارجوك انا عايزك تتحجبي، ولا انا ماليش كلمة عليك ؟?"
"حاضر."
"دلوقتي يا زهرة لمي شعرك وعدلي حجابك ومن النهارده انت مسؤولة مني، فاهمه ؟"
"فاهمه."
لمت شعرها وحطت الحجاب.
"ماشاء الله تبارك الله، مش عايز اشوف شعرك الا مايتقفل علينا باب."
وطلعوا عند الدكتورة وطلبت منهم يعملوا التحاليل.
راحوا معمل التحاليل ودخلت جوه مع الممرضة.
زهره عندها فوبيا الدم. اول ما ابتدوا بسحبوا الدم اغمي عليها.
الممرضه طلعت تجري.
"يا استاذ مراتك اغمي عليها."
علي رنت في وذانه كلمة مراتك.
"مش وقت الصدمة، الحقني."
راح وراها شافها مغمي عليها. اتخض.
"زهرة فوقي حبيبتي وابتدا يضرب بشويش وشها. شوفولي دكتور بسرعه."
بعد ساعة دخل عندها الغرفة، كان المحلول خلص، راح عندها.
"كده يا زهرة قلبي تخضيني عليك. الف سلامة عليك. مسك ايديها وباسها، ياريتني انا ولا انت."
الممرضة بتبص عليهم.
"اوعدنا يارب."
"في حاجة؟"
"لا يا أستاذ، التحاليل طلعت استلمها من بره، وهي ممكن تطلع معاك الضغط عندها كان واطي جدا وشكلها بتخاف من الدم."
"اه عندي فوبيا من الدم."
ضحك.
"ماقولتليش ليه ؟! يلا بينا نروح للدكتورة."
عند الدكتوره قالت ليها إنه عندها أنيميا شديدة ونقص في الحديد، وطلعت ليها فيتامينات كثيره تشربها.
طلعوا من عند الدكتورة وعلي راح الصيدلية يجيب ليها العلاج.
"انا عازمك على الغدا."
"لا يا علي، كده حاتأخر."
"علشان خاطري انا واخذ اليوم دا اجازة وسبت الشغل لمراد صاحبي. كلمي امك و قوليلها حاتتأخري."
زهرة مش مصدقه ازاي علي حنين عليها.
"يا زهرة قلبي مالك متنحة كده ليه؟ انا عارف اني وسيم، يمكن اول مره تشوفيني باللبس دا على طول باجي عندك ببدلة."
"ياه!! انت مغرور اوي."
"طبعا لازم ابقى مغرور وانا جنبي احلى بنت فيك يا حارة. ماتتصوريش انا فرحان قد ايه، عارفه لما الممرضة قالت ليا الحق مراتك اغمي عليها، الكلمة دي فرحت قلبي."
"يلا بينا علشان ما اتأخرش."
راحوا مطعم كبير وغالي وزهرة كانت منبهرة بكل حاجه بعد ما أكلوا ركبوا العربية.
"خليني اخد تكتوك ارجع البيت."
"بذمتك في توكتوك هنا ؟؟"
"علي بتبص عليا كده ليه؟"
"علشان وحشاني افتحي الدرج دا حتلاقي حاجة جوه."
زهرة فتحت الدرج كانت علبة قطيفة لونها اسود شكلها شيك.
"ايه دا ؟"
"افتحيها وانت تعرفي."
فتحتها كانت فيها سلسله عليها قلب.
"الله يا علي حلوه اوي."
"مش احلى منك افتحي القلب."
زهرة فتحت القلب بصت ليه.
"علي ايه دا؟"
"ياروح علي، زي ما انت شايفة قلب مقسوم لنصين كان نفسي احط صورتك فيهم الاثنين، بس قلت لأ احط صورتي وصورتك."
زهرة كانت دموعها بتنزل من الفرحة.
علي قرب منها وحط ايديه على خدها يمسح دموعها.
"طول ما انت معايا مش عايز اشوف دموعك. ممكن البسك السلسلة دي ؟!"
زهرة وافقت.
وقرب منها لبسها السلسلة وكان قريب منها. باس راسها في بوسة طويلة. وسند راسه على جبهتها.
"انت ليا يا زهرة."
كان بيبص على شفايفها ومش قادر يقاومها.
زهرة مش قادرة على قربه. طلعت صوتها بصعوبة.
"ابعد يا علي."
علي بعد عنها.
"استغفر الله العظيم. اسف احنا لازم نتجوز بسرعه انا مش قادر ابعد عنك. وقبل ما دا يحصل مش حنتقابل يا زهره عارفه انك حاتزعلي بس انا مش حاقدر ومش عايز اغلط معاك. عايزك في الحلال يا زهرة."
هي كانت في عالم ثاني، كانت تتمنى قربه بس خافت.
بص ليها شاف ايديها بتترعش.
"زهرة انا اسف اوعي تزعلي مني. واوعي تقلعي السلسلة دي من رقبتك."
"حاضر."
قربها من الحارة من بعيد.
"زهرة انت زعلانة مني؟?"
"مش عارفه، بس عارفه انك خايف عليا دي كانت لحظه ضعف. انا كمان مش عايزاك تلمسني غير لما أكون حلالك."
"إن شاء الله."
"حبيبتي خوذي الفلوس دي، زي ما قولتلك انت مسؤولة مني."
"لا يا علي بالله عليك بلاش تكسفني، لما يتقفل علينا باب ساعتها اخذهم منك."
"يا زهرة انت تعبانة، وسمعت الدكتورة قالت ايه، لازم تتغدي كويس وتاخذي العلاج وترتاحي. وانت بتقولي انك عايزة تنزلي الشغل، وانا مش موافق على شغل الكوافير دا. مش مقامك. عايزك تكملي تعليمك، بس لو حابة المجال، لما يفتحها علي ربنا حافتح ليك محل في منطقة محترمة."
"ربنا يخليك ليا، بس حاليا مش حاقدر علشان اهلي."
"آه منك يا زهرة، ماشي بس اوعي تكوني محتاجة حاجة ومتقوليش ليا، انا راجلك دلوقتي."
شاف ضحكة من على شفايفها.
"انزلي يا زهرة الشيطان شاطر."
رواية ليه يا زمن الفصل السادس 6 - بقلم نسرين بلعجيلي
فصل 6
نزلت زهر من العربية وهي خايفة يكون حد شافها.
أما علي المتيم، زهرة أخذت قلبه معاها.
علي: آه يا زهرة حاموت عليك. أول مرة أضعف قدامك بالشكل دا.
الله يخرب بيتك يا مراد، فضلت تزن في وداني لحد ما كنت حاغلط غلطة عمري معاها.
غلطة إيه؟ الأحضان وقربها منك شيء عادي.
لأ، مش عادي. مش عايز أعمل حاجة حرام، بس كان نفسي أبوسها، بس الحمد لله إنك ما عملتش كده، لأنك ما كنتش حتسيطر على نفسك. ومرة بوسة وحضن لحد ما تغلط. لأ يا علي، فوق لنفسك واستغفر ربنا، البنت دي أمنتك على نفسها وهي عايزاك في الحلال، يبقى خليك راجل معاها وصونها.
تليفونه رن، وكان اسم والدته منور الشاشة.
علي: أيوه يا ست الكل؟
رحمة: ازيك يا حبيبي؟
علي: الحمد لله يا أمي. إيه مش حاتجي عندي؟
رحمة: معلش أبوك لسه مسافر وأنت عارف ما أقدرش أطلع من البيت من غير إذنه، وتليفونه مقفول.
علي: هانت يا أمي، شوية ويرجع لما يزهق من العروسة الجديدة. هي نوال عاملة إيه؟
رحمة: والله يا ابني حالها لا يسر عدو ولا حبيب، وشكلها ناوية على نية سودة مع العروسة.
علي: ما لكيش دعوة بيهم يا أمي، خليك في حالك، وياريت تيجي تعيشي معايا.
رحمة: حبيبي إحنا اتكلمنا في الموضوع دا. بقولك يا ضنايا عدي على المحلات شوف عملوا إيه، الواد محروس جابلي الإيراد ناقص كثير، وقال إيه السوق واقف. يا ابني المال السايب يعلم السرقة. روح شوف مال أبوك واقف ليهم يعرفوا إن فيه راجل، دا مالك ومال أخواتك.
علي: حاضر يا أمي شوية وأعدي على المحلات.
أمي أنا لقيت شقة حافتها مكتب.
رحمة: الله أكبر يا بني، ربنا يرزقك من واسع، وربنا يفرح قلبك.
علي: ادعيلي يا أمي، محتاج كل دعوة منك، وكمان عايز أتجوز.
رحمة: وماله يا بني، قولي مين العروسة؟
علي: لما نروح نخطب أقولك. ادعيلي يا أمي تكون من نصيبي. بحبها أوي أوي، شبهك على فكرة. بنت متربية وأصيلة وبتخاف علي، وكفاية بتسمع كلامي وبتحبني جداً جداً ومش طمعانة فيا خالص. دا حتى مش بترضى تاخد فلوس مني، ولا ليها طلبات ولا عايزة فرح، بس أكيد أنا حاقدرها، أنا مربيها على إيدي، أنا أول واحد في حياتها من وهي صغيرة، ومن البيت للشغل، لا ليها في سوشيال ميديا ولا تيك توك ولا كلام بنات الأيام دي، بنت في حالها.
رحمة: طمنت قلبي يا حبيبي، يارب يجعلها من نصيبك وقسمتك قادر يا كريم. ولا يهمك حبيبي، أمك واقفة في ظهرك من جنيه لمليون، فلوسي تحت أمرك. أنت قلت ليا إنها على قد حالها، مش عايزين نكلف عليهم، أنا أجهزها زي ما حاجهز أخواتك البنات.
آه يا حبيبي بشوف فاطمة مش قادرة على جهاز بنتها، والست كبرت وبتشتغل وداخلة جمعيات، وتروح تنظف عند ناس ثانية علشان تقدر ترفع راس بنتها قدام نسايبها. ولا البت زهرة أخذت عين يا ابني ورقدت في السرير وهي اللي كانت بتصرف على البيت، أمها وأبوها فلوسهم بتروح في الجمعيات والجهاز. ويا حبة عيني قعدت من الشغل يا عالم صاحبة المحل ترجعها ولا لأ. أنا بفكر أجيبها تساعدني في البيت.
نطق علي بسرعة:
علي: تشتغل خدام؟
رحمة: وماله يا ابني الشغل مش عيب.
علي: لأ بس هي لسه صغيرة يعني على خدمة البيوت.
رحمة: أكل العيش يا بني. أسيبك أنا البت سماح مش عارفة عايزاني في إيه. خلي بالك من نفسك.
قفلت الخط وفتحت حزن على علي. زهرته تشتغل خدامة عند أمه؟
لازم يتصرف.
علي راح محلات الذهب ومحلات العطارة.
المعلم من أغنياء المنطقة، ورث محلات العطارة من جده، ومن أبوه محلات الذهب. المعلم ما طورش نفسه زي ما بيقولوا، فلوسه راحت في النسوان بالحلال زي ما بيقول.
علي طب عليهم زي القدر المستعجل، وشاف توتر اللي شغالين، وشاف محمد أبو زهرة شايل شوال ثقيل.
قرب منه علي.
علي: عنك يا عم محمد.
محمد: ازيك يا ابني؟
علي: يا مصطفى إزاي تخلي عم محمد يشيل، إيه ما فيش رجالة.
مصطفى: ما هي دي شغلانته شيال.
علي: عيب يا مصطفى، الراجل قد أبوك، إيه ما فيش رحمة.
تعالى يا عم محمد ندخل جوه.
أخذه جوه المكتب.
علي: معلش يا عم محمد.
محمد: ما فيش حاجة يا ابني دا شغلي.
علي: لأ دا كان زمان.
محمد: بص يا بني، في حاجة بتحصل في المحل.
علي: عارف إن في حاجة غلط. الحاجة قالت ليا إيراد المحلات مش تمام.
محمد: بص يا ابني، أنا كنت حاقول الكلام دا للمعلم لما يرجع. فيه بضاعة بتطلع من المخازن بالليل، وبيكتبوا في الدفاتر حاجة ثانية.
علي: حاخد الدفاتر معايا وأراجع الحسابات، ما تخافش يا عم محمد، أخبارك إيه؟
محمد: الحمد لله يا بني. بنتي كانت حاتروح مني، بس شيخ الجامع قرا عليها وبقت كويسة الحمد لله.
علي: ألف سلامة عليها.
طلع فلوس وأداها له بعد ما حايله كثير أخذهم منه.
كانوا ألفين جنيه، محمد كان مبسوط جداً جداً.
على بالليل.
سماح كانت في أوضتها وهي بتفكر توصل إزاي لمراد اللي شغل بالها.
أخذت تابلت، وفضلت تدور في فيسبوك على أخوها لحد ما لاقت مراد.
فكرت شوية، بعدين بعثت ليه رسالة في ماسنجر وبعثت ليه إضافة.
مراد كان في بيته، عايش لوحده بعد ما أمه وأبوه وأخته سافروا دبي.
مراد: مين اللي بيبعت على ماسنجر؟
فتح الرسالة.
سماح: هاي.
مراد رد عليها.
مراد: هاي، وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
سماح كانت مبسوطة جداً.
سماح: أنا سماح أخت علي صاحبك.
مراد استغرب إزاي تكتب ليه!
مراد: خير في حاجة؟
سماح: لأ، حبيت أطمن عليك.
مراد: أنا كويس.
سماح: ممكن آخد رقم تليفونك؟
مراد مش قادر يصدق إن أخت علي بالجرأة دي.
مراد: عايزة رقم تليفوني ليه؟
سماح: بصراحة أنا معجبة بيك من ساعة ما شفتك، وحسيت إنك أنت كمان معجب بي، بس يمكن مكسوف تطلب رقمي، قلت أنا أطلبه لأن عارفة إنك محترم، علشان كده كلمتك.
مراد: سماح آخر مرة تكتبي ليا. أخت صاحبي هي أختي، فاهمة؟ المرة الجاية لو كتبت ليا حاقول لأخوك.
وعمل ليها بلوك، وكان متنرفز منها ومن تصرفها.
نزلت تحت شقة رحمة.
رحمة: في حاجة يا سماح؟ أمك كويسة؟
سماح: أيوه يا أمي، زهقت وقلت أنزل أقعد مع فرح.
رحمة: اتفضلي أخوك فين؟
سماح: طلع الصبح ما رجعش، وأمي قافلة عليها الباب حالتها بقت صعبة، أنا ما كنتش أعرف إنها بتحب أبويا كده.
رحمة: معلش يا بنتي، فرح جوه في الأوضة.
راحت سماح دخلت عند فرح لقيتها واقفة في البلكونة.
سماح: اللي واخد عقلك؟
فرح: ما فيش، بفكر في حالنا.
سماح: ماله حالنا؟ إحنا أحسن من غيرنا، أنا مش عارفة أنتم مكبرين الموضوع ليه؟ هي أول مرة يتجوز؟
فرح: وبعدين؟ حانفضل كده في الهم دا؟ لما يرجع من السفر حاسة إن أبلة نوال ناوية على نية سودا، وتبتدي المشاكل بقى.
سماح: نفسي يا فرح أتجوز وأغور من هنا، بس ما تخافيش قريب إن شاء الله.
فرح: قريب إزاي؟
سماح: أنت فاكرة مراد صاحب علي؟
فرح قلبها اتقبض.
فرح: ماله؟
سماح: بنتكلم مع بعض وقالي إنه معجب بيا.
فرح: يا نهارك أسود بتكلمي صاحب أخوك؟
سماح: هو اللي كلمني وقالي إنه معجب بيا.
فرح: سماح مراد من زمان كان بيدخل بيتنا، عمره ما بص لوحدة فينا ولا رفع عينيه فينا، تيجي تقوليلي إنه بعتلك وبيكلمك وعارفة الفرق بينه وبينك 10 سنين؟
سماح: مالك بتتكلمي وقلبك محروق؟ أوعي يكون عاجبك؟ بصراحة الواد مز المزز.
فرح: أنت اتجننت؟ إزاي تكلميني كده؟
سماح: تنكري إنك معجبة بيه؟
فرح: أكيد لأ، ما ينفعش وما يصحش أبص لصاحب أخويا، حيقول علينا إيه؟ إننا مش متربيين؟ إحنا بنسيء سمعة علي. اعقلي يا سماح لو هو معجب يتقدملك، ولازم أخوك يعرف.
سماح: لأ أبوس إيديك، أنت ما تعرفيش قلب علي عامل إزاي!
فرح: علشان كده بقولك لازم يعرف ومنك يا سماح، علشان صورة أخوك.
سماح: إن شاء الله، خلاص أنا حاطلع.
بعد ما سممت أختها بالكلام، طلعت سماح لماحة، وعرفت إن فرح معجبة بمراد أو بتحبه، لأنها قرأت مذكراتها في يوم كانت فرح بتاخد شاور. سماح واخدة طبع أمها، لازم ديما تبقى الكل في الكل. كانت قاصدة تعمل كده علشان يخلى ليها الجو.
بعد أسبوع، المعلم رجع وطلع شقته.
نوال نزلت عند رحمة، وفتحت ليها فاطمة.
نوال: أوعي من وشي واعمليلي قهوة.
رحمة: تعالي يا نوال.
نوال: ازيك يا رحمة؟
رحمة: مستورة والحمد لله.
نوال: قوليلي حانعمل إيه؟
رحمة: وبعدهالك يا نوال ناوية تعملي إيه؟
نوال: كل خير يا رحمة، بس لازم يعدل بينا.
رحمة: بينكم، أنا ماليش صالح بيكم.
نوال: أحسن، أنا أولى بليلتك.
أنت يا زفتة؟
رحمة: نوال احترمي نفسك وبلاش الألفاظ دي هنا، واحترمي الست دي فاهمة.
نوال: ماشي يا رحمة.
جات فاطمة بالقهوة.
نوال: بقولك اتصلت بمدام وفاء تبعثلي بنتك، بس يمكن تتأخر.
فاطمة: أنا ممكن أستناها.
رحمة: بقولك إيه يا نوال؟ ما تروحي أنت هناك واعملي الحمام المغربي والمساج وادلعي، هما مش حايقدروا يجيبوا كل حاجة معاهم. خدي البت سماح قصي ليها شعرها.
نوال: تصدقي إنه عندك حق بالإذن بقى، لما تيجي سماح أبقى ابعثيها.
وراحت نوال من غير ما تشرب القهوة.
فاطمة: تسلمي يا حاجة، البت ما بتحبش تيجي هنا.
رحمة: عارفة يا فاطمة. بقولك حاخلي الحاج يجيب لينا بنات يشتغلوا هنا.
فاطمة: اتخضت بالله عليك يا حاجة أنا محتاجة الشغل.
رحمة: بقولك بنات يساعدوك، وحدة لنوال، وحدة للعروسة، ووحدة هنا تساعدك. أنت اطبخي بس، نفسك حلو في الأكل.
المعلم بيبعزق الفلوس يمين وشمال، مش عارفة أشكر جوزك إنه فتح عينين علي على اللي بيحصل في المحلات.
فاطمة: ما عملش غير الواجب، خيركم سابق.
في مكتب عند علي، دخل عنده مراد.
مراد: إيه اللي واخد عقلك؟
علي من غير ما يحس نطق اسمها.
علي: زهرة.
مراد: أوبا! هي اسمها زهرة؟
علي: هي مين؟
مراد: حبيبة القلب.
علي: وحشتني أوي.
مراد: هي بجد اسمها زهرة؟
علي: زهرة قلبي.
مراد: ياه يا علي! دا أنت واقع خالص.
علي: من ساعة ما أخذتها في حضني وأنا حاتجنن يا مراد، رعشتها بين إيديا ريحتها.
مراد: مش قلت إنك بتخاف عليها؟
علي: آه، بس قلت لك إنها تعبت بالحُمّى بس كلمتها وبقت كويسة، واتقابلنا، من خوفي عليها حضنتها. ما أنت السبب فضلت تزن عليا بكلامك عن القرب والحضن.
مراد: حضنت بس ولا...؟
علي: مسكت نفسي آخر لحظة كنت عايز أقرب من شفايفها بس الحمد لله إني ما عملتش كده.
مراد: ربنا يجمعكم على خير. بقولك في موضوع عايز أتكلم معاك فيه بس لو مش موافق والله ما حازعل منك وإحنا أصحاب.
علي: إحنا إخوات يا مراد.
مراد: شوف يا صاحبي أبويا بعث ليا فلوس علشان أشوف مكتب، أنت عارف من آخر مرة حصل بيني وبين المدير مشاكل في القضية اللي ما اتفقناش عليها وهو سحب قضايا كتير من عندي، كنت عايز أدخل معاك شريك في المكتب، أنا أحوال شخصية، وأنت خليك يا صاحبي مع الإجرام.
وابتدأ يضحك.
علي: بجد يا مراد؟!
مراد: آه والله قلت إيه؟
علي: نقرا الفاتحة يا مراد.
قرأوا الفاتحة.
مراد: بجد كنت خايف ترفض.
علي: أرفض محامي شاطر زيك؟ وفعلاً المكتب حايبقى متكامل فيه كل حاجة زي اللي إحنا شغالين فيه، بس على صغير. وبكره نكبر مع بعض.
مراد: كده نخلص المكتب مع بعض، اعمل ليا جدول حساب على اللي صرفته في المكتب وأنا أكمل الباقي، وبكده تروح تتجوز زهرة قلبك ما لكش حجة بقى.
علي: أكلمها وأفرحها.
مراد: أمشي أنا بقى.
في بيت المعلم.
نزل عند رحمة.
المعلم: وحشتيني يا رحمة.
رحمة: فيك الخير.
المعلم: وبعدهالك يا رحمة؟ حاتفضلي كده معايا؟
رحمة: ناوي على إيه يا سعد؟
المعلم: كل خير.
رحمة: يبقى اعدل يا سعد وراضي نوال أنت أهنتها.
المعلم: وأنت؟
رحمة: أنا مسامحة في حقي يا سعد، بس مش مسامحة في حق ولادي.
المعلم: ومالهم ولادك؟
رحمة: حقهم بيضيع، شوف حالك ومالك يا سعد. علي عمل الواجب ولاقى ناس بتسرقك.
المعلم: ما أنا قلت له ييجي يشتغل معاي هو اللي عايز يبقى محامي. ما هو في الآخر كل حاجة ليه؟
رحمة: محامي ورافع راسك. خد كريم خليه إيدك اليمين، هو مش نافع في العلام. أهو تحطه تحت جناحك، الولد بيضيع، وتخلي نوال تهدأ علينا شوية لما تطمن إن ابنها معاك، بس خليه ياخد الثانوية العامة، أهي شهادة.
المعلم: كريم إيده خفيفة ومش واثق فيه.
رحمة: أنت بتقول إيه؟
المعلم: الحقيقة. فاكرة سلسلة ما شاء الله اللي جبت ليكِ واحدة ولنوال واحدة؟
رحمة: آه، وهي قالت إنها ضاعت واتهمت الشغالة فيها وطردتها لما لقيتها وسط هدومها.
المعلم: مش هي دي الحقيقة، في واحد معرفة راح عنده كريم يبيعها وهو عرفها إنها من المحل عندي، ما أنا عملتها توصاية ليكِ وليها، وقال لي إن في سلسلة من عندي. رحت أخدتها من عنده ووصف لي كريم في الشكل، بس نوال طلبت مني ما أقولش لحد.
رحمة: يا مصيبتي السودا!!!!
رواية ليه يا زمن الفصل السابع 7 - بقلم نسرين بلعجيلي
المعلم: شفت المصيبة السودا اللي أنا فيها من بعد الفضيحة اللي عملها ليا؟ أنا ما كنتش حأجيب نانسي هنا، بس بعد ما سيرتها بقت على كل لسان يبقى كان لازم أعترف بيها.
رحمة: بقولك إيه، حأبعث كريم يعيش مع علي علشان ياخذ باله منه، وهو بيحترمه ويسمع كلامه.
المعلم: وأنت فاكر نوال حتوافق؟
رحمة: على سيرة نوال، حتعمل معاها إيه؟
المعلم: نوال اتجننت، دي ما عملتش قيمة لي ولا احترام ومدت إيديها على نانسي.
رحمة: معذورة، ما أنت دخلت عليها ضرة.
المعلم: وهي دي أول مرة؟
رحمة: بس نوال شايفة نفسها حبيتين، وإن ما فيش ضرة تيجي عليها. قلي المحروسة الجديدة حتخلف منها؟
المعلم: لأ يا رحمة، أنا متفق معاها ما فيش أولاد، والحمد لله هي عندها بنت وولد.
رحمة: طيب صالح نوال وطيب خاطرها بكلمتين، أنت جرحتها بكلامك. وشوف مصالحك، الشهر ده الإيراد كان ناقص. ما تشغل جوز سميرة، أهو جوز بنتك.
المعلم: جوز بنتك طماع يا رحمة، ما يغريكش المظاهر بس. جاني الشهر اللي فات وطلب مبلغ كبير سلف وأنا رفضت، مش عايزه يطمع في بنتك. مصروفها بيوصلها كل شهر، والحقيقة هي مسؤولة من جوزها. طلعت من بيتي بس بأحط ليها الفلوس اللي كنت متعود أديهم ليها في حسابها. غلطت كده يا رحمة؟
رحمة: ربنا يخليك ليهم. جوزها بيعمل مشروع وكان عايزك تساعده.
المعلم: لا يا رحمة، خليه يعتمد على نفسه. وابنك علي فتح المكتب اللي نفسه فيه؟
رحمة: (بفرحة) إن شاء الله عن قريب. هو قال لي إنه لاقى شقة حلوة حيعملها مكتب.
المعلم: لو محتاج حاجة رقبتي سدادة.
رحمة: أنت عارف إنه لا حايطلب منك ولا مني، ربنا يفرحني بيه.
في الكوافير.
نوال طلعت عينهم وصبغت شعرها لون أسود على أحمر، وبهدلت زهرة بطلباتها لحد ما تليفونها رن.
زهرة: بعد إذنك أرد على التليفون وأرجع لك.
نوال: رايحة فين يا بت وسايباني كده؟
زهرة طلعت قدام باب المحل علشان ترد على علي معشوقها اللي خطف قلبها وما بقاش ليها عليه سلطان.
زهرة: ألو!
علي: السلام عليكم يا زهرة قلبي.
زهرة: وعليكم السلام.
علي: طمنيني عليك؟
زهرة: الحمد لله رجعت شغلي، ومرات أبوك مطلعة عيني. أقسم بالله لولا غلاوة الحاجة رحمة ما كنت قربت منها، مش عارفة ليه بتكرهني هي وأختك سماح، من ساعة ما دخلوا وهي نازلة في تريقة، وتقول لي حأبقى ألم لك هدوم حنرميها أبقي البسيها.
وابتدت تعيط: أنا مش شحاتة يا علي.
علي: (تنهد بعمق) آسف يا قلبي، هي كده، قلت لك سيبي الشغل وأنا أديك فلوسه مرتين. ريحيني يا زهرة.
زهرة: لما تكتب علي حأسيب الشغل. فرح أختي آخر الشهر ومحتاجة كل مليم.
علي: عقبالنا يا رب. كنت عايز أفرحك، صاحبي مراد حيدخل شريك معايا في المكتب، وبكده حأقدر أخلص المكتب وأطلبك، بس أنا ناوي أفاتح أمي تروح تخطبك، إيه رأيك؟
زهرة قلبها رقص من الفرح.
زهرة: اللي تشوفه يا علي.
وسمعت نوال بتزعق جوه.
زهرة: معلش لازم أقفل معاك.
علي: زهرة أوعي تنامي بالليل عايز أكلمك.
زهرة: إن شاء الله.
دخلت زهرة جوه، كانت نوال عاملة مشاكل.
نوال: إيه ده يا مدام وفاء؟! البت دي سابتني وطلعت وأنا مش فاضية أنا هنا بفلوسي.
وفاء: في إيه يا زهرة؟ مدام نوال بتشتكي منك.
زهرة: ما فيش يا مدام، أنا صبغت ليها وحطيت ليها ماسك على شعرها علشان يطلع حلو ويلمع، وطلعت أرد على التليفون لحد ما وقت الماسك يخلص.
وفاء: شفت يا مدام نوال، ظلمت زهرة وهي شايفة شغلها. الماسك لازم يفضل على شعرك، يعني لو فضلت جنبك ما كانتش حتعمل حاجة.
نوال: ومين قال إنها ما كانتش حتعمل حاجة؟! أنا بعد الحمام المغربي رجلي نملت علي وكنت عايزاها تدلكها شوية.
وفاء: بس يا مدام نوال زهرة مش تخصص مساج وتدليك، هي شعر وبس.
نوال: ماليش فيه، أنا عايزاها هي اللي تعمل لي رجلي. ما بقاش غير بنت الخدامة تتأمر على أسيادها.
زهرة كانت حترد بس وفاء قالت ليها تسكت، لأن طبعًا مش عايزة مشاكل مع نوال ولسانها الطويل.
استسلمت زهرة لأوامر وفاء وراحت تعمل كل حاجة لنوال اللي كانت شايفة زهرة مكسورة تحت رجليها. لما خلصت إديتها 100 جنيه.
نوال: خذي نار في جثتك، أوعي من وشي وطلعت.
في محل المعلم...
جاء محمد بتردد عند المعلم.
المعلم: في إيه يا محمد؟
محمد: معلش يا معلم كنت قاصدك في طلب كده.
المعلم: طلب إيه مش علي خلاك سبت الشيل وبقيت في المخزن؟
محمد: ربنا ينصره ويبارك فيه، يا زين ما ربيت.
المعلم: ده ابني البكري. قلي عايز إيه؟
محمد: كنت طالب سلفة زي ما جنابك عارف، فرح بنتي وداد آخر الشهر، وخطيبها طلع عيني في الجهاز وعايز أفرح بيها وأعمل ليها فرح.
المعلم: هي وداد مش الصغيرة برضه؟
محمد: أيوة جنابك.
المعلم: تجوز الصغيرة وتسيب الكبيرة ده كلام برضه؟!
محمد: النصيب، نقول إيه؟
المعلم: ماشي، بس الحق ما يزعلش، حتمضي لي على شيكات بالمبلغ اللي حتاخذه.
محمد: شيك وأنا ما عنديش حساب في البنك؟
المعلم: يبقى تمضي لي على كمبيالات.
محمد: (بفرحة) وماله أمضي. يعني حتديني سلفة؟
المعلم: حأديك. ربنا يتمم على خير.
وفتح الخزنة وطلع الفلوس.
المعلم: دول السلفة، ودول نقطتها من عندي. محمد كان حيطير من الفرح.
في مكتب علي...
جاء له اتصال من المدير وراح عنده المكتب.
علي: طلبتني حضرتك؟
المدير: اتفضل يا علي، أعرفك على هايدي بنتي.
علي: تشرفنا حضرتك.
هايدي: أهلًا، بابا بيشكر فيك جامد.
علي: الحمد لله، ده أستاذنا واتعلمنا منه كثير.
المدير: هايدي بنتي حتشتغل معانا، وعايزها تدرب تحت إيدك يا علي.
علي: اللي تؤمر به يا فندم.
المدير: خلاص من بكرة حتبقى معاك في المكتب وتمسك معاك أول قضية، ملفها أهو. علي دي قضية مهمة جدًا لعميل مهم عندنا. وخصمك حيكون طارق وجدي.
علي: (تنهد) معلش يا فندم أعفيني من القضية دي.
المدير: ليه يا علي؟
علي: أنا حضرتك مش عارف سبب العداوة إيه، لأن طارق أي قضية بأمسكها بيكون خصمي فيها. ومش فاهم إيه سبب كرهه ليا، وإنه يخسرني القضايا، والكلام اللي بيقوله وراء ظهري.
المدير سرح شوية لأنه عارف سبب العداوة بس ما يقدرش يبوح بالسر، لأنه عارف إن علي نزيه في شغله.
هايدي: بابي سرحت في إيه؟
المدير: لا ما فيش، بس أرجوك يا علي الموكل طالبك بالاسم، وأنا متأكد إنك حتكسب القضية.
علي: إن شاء الله يا فندم عن إذنكم. نورت المكتب آنسة هايدي. وطلع وهو مش مرتاح خالص.
عند أبو زهرة رجع بيته وهو مبسوط ومستني مراته تخلص شغلها وترجع البيت.
محمد: بت يا وداد.
وداد: نعم يا با.
محمد: خطيبك حايجي بالليل نتفق على الفرح.
وداد: بجد يا با؟
محمد: أيوة يا بنتي، روحي شوفي وراءك إيه.
عند طارق...
سيلا: يا نانا هو بابي حيتأخر؟
حنان: مش عارفة يا بنتي.
سمعوا الجرس رن.
راحت الشغالة تفتح الباب، كانت شويكار هانم جدة سيلا.
حنان: أهلًا يا شويكار عاملة إيه؟
شويكار: الحمد لله، إيه مش بتسألوا ليه؟
حنان: معلش حقك عليا. أخبار الباشا إيه؟
شويكار: الباشا تعبان شوية وعلشان كده جيت أخذ سيلا تقعد معاه شوية.
دخلوا الصالون وحنان طلبت قهوة لشويكار.
حنان: أنت عارفة إن طارق ما بيحبش بنته تبات بره البيت، وعارفة هو قد إيه مرتبط بيها.
الكلام ما عجبش شويكار وقالت بغضب.
شويكار: يعني إيه؟ دي بنت بنتي وليا فيها الحق أنا وجدها، مش كفاية إنها مش بتقعد عندنا؟ هو ابنك إيه مش بيحس؟
حنان: الله يسامحك، بس هو من الأول شرط عليكم البنت تفضل معاه، وأنا سبت البلد وجيت هنا أراعيها.
شويكار: بس كده بيحرمني منها، هو ليه مش عايز يتجوز نرمين؟
حنان: طارق بعد المرحومة مش عايز يتجوز خالص، لا بنتك ولا واحدة ثانية. ريحي دماغك من الموضوع ده.
شويكار: حيفضل كده لحد إمتى؟ وبعدين هو لسه شاب مسيره يتجوز. معلش يا حنان هو كمان راجل وليه متطلبات وأنت فاهمة. فليه ما يتجوزش بنتي؟ هي أولى بتربية بنت أختها الله يرحمها، وكمان زي ما أنت عارفة هي بتحبه. ساعديني يا حنان، أنت حترتاحي وأنا كمان حأرتاح، أطمن على بنتي وبنت بنتي. البنت عدت 30 ولسه من غير جواز.
حنان: إن شاء الله يجي نصيبها.
شويكار: ما نصيبها موجود.
حنان: حأقوم أشوف سيلا بتعمل إيه.
فعلًا قامت علشان تبعد من حصار شويكار في الموضوع ده، لأن هي عارفة رد فعل ابنها.
جاء طارق، أول ما شاف حماته قلبه اتقبض. ما بقاش بيحب يشوفها من كثر زنها إنه يا يتجوز بنتها يا تأخذ سيلا.
طارق: أهلًا شويكار هانم، أخبارك إيه؟
شويكار: والله يا طارق يا بني حماك تعبان وراقد في السرير بقى له كام يوم.
طارق: ألف سلامة عليه، حأبقى أروح أنا وسيلا نطمن عليه.
شويكار: ما أنا جيت آخذ سيلا تقعد معانا شوية.
طارق: (بصوت عالي) لا ولو سمحت، من غير ما تقولي ليها حاجة وتزعل بنتي ما تبعدش عن حضني، كفاية أمها اللي جئت أخذتيها وأنا ما كنتش راضي تبات بره بيتها، وحصل اللي حصل بنتي لأ فاهمة؟
وقام وسابهم.
دخل غرفته قلع البليزر اللي كان لابسه والكرافاتة.
دخلت حبيبة قلبه...
سيلا: بابي وحشتني.
طارق: وأنت يا روح بابي وحشتيني موت.
تعالي عندي راحت تجري عنده حضنها جامد وهو بيفتكر الكابوس اللي عاشه من 3 سنين، وشدد في حضنه لبنته لحد ما قدرتش تستحمل.
سيلا: بابي أنت بتوجعني.
طارق: (انتبه لنفسه) آسف حبيبتي مش قصدي أوجعك، بس أنت وحشتيني.
سيلا: بابي هو أنت ممكن تجيب مامي ثانية؟
طارق باستغراب.
طارق: مامي ثانية؟! مين قال لك الكلام ده؟
سيلا: من غير ما تزعل مني، أصل سمعت تيتا شويكار بتقول لنانا إن أنت حتتجوز وتجيب مرات أب ليا وممكن تضربني وتبهذلني.
طارق: لا يا حبيبتي اطمني وما تخافيش.
بالليل فوق السطوح عند زهرة...
عماد: أخيرًا حنتجوز!!
وداد: مش مصدقة نفسي بجد.
عماد: من حقك ما تصدقيش نفسك مين كان حيبص ليك.
وداد: أنت بتقول إيه؟ لما أنا مش عاجباك عايز تتجوزني ليه؟!
عماد: أهي جوازة وسلام يا بت افرحي مالك قلبتيها نكد.
وداد: هو أنت مش حاسس بنفسك قلت إيه؟
عماد: بهزر معاك.
وداد: عماد، هو أنت بتحبني؟
عماد: أيوه يا وداد، أنا مش بعرف أقول كلام حلو، بس الحب هييجي مع الجواز والعشرة واللي هيحصل بينا أكيد.
وداد: اللي هيحصل بينا!
عماد: أيوه يا بت لما يتقفل علينا باب. أنا مشتاق جدًا جدًا يا وداد. أنا راجل تعبت وشقيت من صغري، سافرت واشتغلت علشان أفتح المحل الصغير، وأعمل شقة، والعربية الصغيرة، عايز أستقر. عايز وحدة في حياتي تشاركني فرشتي وأدفيها، أنا عديت 30 من عمري، نفسي أفرح بعيالي.
وداد: عماد أنت اخترتني ليه؟
عماد: أمي اللي اختارتك وأنا كنت مسافر. لسه صغيرة وعودك وفي ومطيعة وبتسمعي الكلام، جسمك حلو حتى لو تخينة، بس هتعملي ريجيم، هحرمك من الأكل لحد ما تخسي كام كيلو كده. وشك حلو من غير الحبوب دي، بس روحي لدكتور أمراض جلدية يديكي حاجة تحطيها. أنتِ اعتني بنفسك زي زهرة أختك، وهتبقي فلة.
وداد: عماد هو أنت بتفكر في أختي؟
عماد: يوه يا وداد، ما خلصنا من السيرة دي، كانت زلة لسان، وكفاية كل شوية تسألي. بقولك إيه؟ جبتِ قمصان نوم ولا لسه؟
وداد: (بكسوف) يوه يا عماد ما تكسفنيش.
عماد: لا لا سيبي الكسوف في بيت أبوك، أنا مش صائم كل السنين دي علشان تقولي لي كسوف ومش كسوف. وكمان عايزك تجيبي كام بدلة رقص كده تدلعيني بيهم.
وقرب منها، حط ايده على فخذها.
وداد بعدت منه.
وداد: عيب يا عماد احنا لسه مخطوبين.
عماد: وماله؟ خلينا نجرب شوية. تعالي يا بت في حضني.
وقرب منها كان عايز يبوسها، بس هي بتهرب منه، لحد ما سمعوا صوت، اتخضوا.
زهرة: الله الله إيه دا بقى؟
عماد: مالك أنتِ؟ وحدة وخطيبها. إيه اللي طلعك السطوح؟
زهرة: هو أنت مش بتحس ولا ماعندكش إحساس خالص؟ مش شايف إنها خايفة منك؟ وأنت عامل زي الوحش الجيعان اللي ماشفش نعمة.
عماد: لمي نفسك يا زهرة.
زهرة: أنت اللي لم نفسك واصبر على رزقك لحد ما يتقفل عليكم باب. وأنتِ انجري انزلي جاتكم القرف.
وداد نزلت بسرعة وراح وراها عماد.
زهرة مع نفسها: الجوازه دي مش لازم تكمل، البنت مش قده وهو حيوان باين عليه.
حصل غير المتوقع عند زهرة، كانت نازلة علشان تفركش الجوازه لقت عماد بيتفق هو وأبوها على كتب الكتاب بكرة في البيت. قال إيه علشان تطلع معاه براحته وهما بيجهزوا ويفرشوا الشقة.
حاولت تدخل بس أمها منعتها.
راح عماد وجات وداد عندها.
وداد: إيه اللي أنت عملتيه؟ ليه تكلمي خطيبي بالأسلوب دا؟
زهرة: هو أنت مش حاسة كان بيعمل إيه؟
وداد: عادي، كان مشتاق ليا وعايز يبوسني.
زهرة: بالغصب؟ هو أنتِ ما كنتيش حاسة إنه عايز يفترسك وهو ضاغط عليكِ؟ دا مش حب دي شهوة عنده. على العموم ألف مبروك.
وداد: مالك؟ شكلك غيرانة مني علشان أنا هتجوز قبل منك.
زهرة: لا يا حبيبتي لو على عماد، أفضل أبقى في بيت أهلي ولا أتجوز متخلف.
رواية ليه يا زمن الفصل الثامن 8 - بقلم نسرين بلعجيلي
ثاني يوم البيت مقلوب عند زهرة علشان كتب الكتاب.
زهرة ما راحتش الشغل علشان تساعد أمها، وطلعت السطح تنظفه قبل ما ييجوا العمال يحطوا الكراسي والطرابيزات والكوشة.
وداد أصرت تعمل حفلة صغيرة لكتب الكتاب.
تليفونها رن.
زهرة: كنت محتاجة أتكلم معاك.
علي: القلوب عند بعضها، أنا كمان داخل المحكمة وكنت عايز أسمع صوتك يطمني. بتعملي إيه؟
زهرة: بنظف السطوح، النهاردة كتب كتاب وداد أختي.
علي: مالك يا حبيبتي؟
زهرة: خايفة على أختي يا علي، الراجل ده مش تمام، نظراته قذرة جدًا، بيبص ليا بصات وحشة، وكمان شايف نفسه على أختي جدًا وهي حتموت عليه.
علي: فهمت عايزة تقولي إيه، للأسف فيه رجالة كده، وأبوك لازم يفهم ده، لأن كده أختك حتتعب معاه، فيه رجالة شايفين الجواز هو سرير وبس. آسف حبيبتي على الكلام ده، بس ده واقع، وخير دليل أبويا، كل شوية يتجوز لأنه شايف هي دي متعته في الحياة.
زهرة: بس أنت مش كده، علشان بحس بخوفك علي.
علي: طبعًا لازم أخاف عليك. زهرة أنتِ حياتي وروحي وعمري ومستقبلي اللي جاي، أنتِ أغلى حاجة في حياتي.
علي كان مندمج بيتكلم، وطارق كان معدي من جنبه وسمع كلامه وافتكر حب حياته اللي ماتت وسبته من غير روح.
زهرة: علي أنا مش قد كلامك ده.
علي: طيب يا روحي لازم أدخل، أوعي تنسي تلبسي الحجاب، وممنوع تحطي حاجة على وشك ولا ترقصي فاهمة؟
زهرة: حاضر.
خلص المكالمة وحط التليفون في جيبه. لقى طارق واقف قدامه بهيبته وبيبتسم.
طارق: شكلك واقع على الآخر.
علي: دي خطيبتي.
طارق: مبروك، رغم إني مش شايف الدبلة في إيدك. موعدنا جوه في القاعة.
علي ارتبك وهو شايف قوة خصمه.
دخل القاعة وهو متوتر.
بعد ساعتين مرافعة، طلع طارق كسبان لأنه أخد حكم على الجاني بـ 5 سنين سجن، وموكله طلع براءة.
وزي كل مرة علي كان حيتجنن، إزاي طارق جاب الأدلة دي.
وطلعوا بره.
طارق: عارف يا علي أنت محامي شاطر بس غبي، معلش لأنك عندك ثقة كبيرة في مديرك، ويا عالم كم الذنوب اللي أخذتها وأنت بتنصر الظالم على المظلوم. اللي يعجبني فيك إنك بتسكت لما تفهم الحقيقة وتعرف إنك غلطان. فيه ناس عمرها ما حتسامحك لأنك وقفت ضد الحق، وأنا لي حق عندك مش حتنازل عليه.
علي: سكت لأني اقتنعت بأدلتك، الفرق اللي بينا أنت محامي ملك نفسك أنا لأ، شغال تحت سيطرة محامي ثاني، وبحييك على نجاحك، ولعلمك ما كنتش مقتنع بمرافعتي لأني كنت حاسس إن فيه حاجة غلط، وأنا مش حزين لأنك انتصرت عليّ وجبت حق المظلوم، مبروك يا طارق.
طارق: حأقبل منك مبروك لما آخد حقي منك. سلام.
وقف علي مش فاهم كلامه.
رجع المكتب وكان المدير زعلان جدًا، ودخل عند علي.
المدير: ممكن تفهمني إيه اللي حصل؟
علي: اللي حصل إن حضرتك كنت عارف إن موكلك ظالم وطلبت مني أترافع عليه، وأوهمتني إنه مظلوم وإنه بيخاف ربنا.
المدير: أنت ما تعرفش مين هو الراجل ده ولا مركزه إيه؟
علي: مش عايز أعرف، بس اللي عايز أعرفه، ليه اخترتني أنا أدافع عليه قدام طارق وجدي وأنت عارف إنه بيكرهني؟ واللي متأكد منه إنك عارف الحقيقة ومش عايز تقولي. على العموم شوية واستقالتي تكون موجودة على مكتبك.
دخلت هايدي.
هايدي: في إيه؟ صوتكم عالي كده ليه؟
المدير: ما فيش حاجة. وأنت يا علي خد إجازة ارتاح فيها، واستقالتك مرفوضة. وطلع بره.
هايدي: ليه يا علي عايز تستقيل؟
علي: آنسة هايدي، آسف ليك مصدع وعايز أقعد لوحدي.
هايدي: لأ يا علي، مش حأطلع إلا لما أفهم، إزاي تستقيل وأنا عايزاك أنت تدربني.
علي: أنا مش فاضي لو سمحت.
دخل مراد.
مراد: علي تعالى ننزل الكافيتريا نشرب حاجة.
علي أخد تليفونه وطلع بره.
هايدي فضلت مصدومة من تصرفات علي معاها.
تحت في الكافيتريا...
مراد: اهدى يا علي ما تعملش في نفسك كده.
علي: أنا مش فاهم ليه إصراره يدخلني في قضايا زي كده. دي تالت قضية أخسرها، وعلى فكرة مش ندمان لأن بأحمد ربنا إنه نصر الحق.
وليه عايز يدخلني في دايرة طارق وجدي؟
مراد: فيه حلقة مفقودة، فيه حاجة بينهم ومداخلك أنت. هانت يا صاحبي، بعد كام شهر ننتقل لمكتبنا الجديد.
علي: أنا حأقدم استقالتي، مش حأقدر أكمل في الجو ده.
مراد: مش دلوقت يا علي، فكر كويس قبل أي قرار. وكمان فيه حاجة، بنته هايدي مهتمية بيك على الآخر، كل شوية تسأل عليك.
علي: لاحظت ده، أنا قلبي وعقلي مع زهرة، ومش عايز أحتك بهايدي، وهي مصرة تدرب تحت إيدي.
مراد: الله الله على زهرة.
علي: مراد ده سر بينا.
مراد: وأنا بئر أسرارك يا صاحبي، بس هون على نفسك شوية.
في بيت المعلم...
نزلت نوال عند رحمة.
راحت الشغالة الجديدة تفتح الباب.
نوال: ستك رحمة فين؟!
الشغالة: في أوضتها، اتفضلي حضرتك حأروح أنده عليها.
طلعت رحمة.
رحمة: أهلًا وسهلًا يا نوال، عاش من شافك!
نوال: معلش يا أختي أصل المعلم كان شاغلني اليومين دول، قال إيه عايز يعوضني على الأيام اللي كان مع المحروسة. أنت عارفة إنه بيحبني وما يقدرش يستغنى عني.
رحمة: ربنا يهنيكم، وعلى كده حتفضلي مش واخدة بالك من عيالك؟
نوال: يووووه يا رحمة تاني نفس الموال، ما هما اللي بيحبوا ييجوا عندك.
رحمة: إيه اللي نزلك عندي؟
نوال: هو أنت حتروحي كتب كتاب بنت الخدامة؟
رحمة: بنت فاطمة، مش بنت الخدامة. عيب يا نوال، بلاش أسلوبك ده. وعلى العموم أنا رايحة والمعلم كمان رايح ونانسي كمان رايحة. وبقولك إيه ابعدي عن البنت هي ساكتالك بمزاجها.
نوال: نعم نعم؟! هي مين دي اللي ساكتالي، يمين بالله لأجيبها من شعرها تحت رجلي، ساكتناله دخل بحماره.
رحمة: اهدي كده واصبري على قدرك. طالما دخلت البيت، المعلم مش حايظلمها ولا يطلقها، افهمي الكلام ده.
نوال: لا يا رحمة وحياة مقاصيصي دول، ومسكت شعرها، لأطلعها من هنا بفضيحة. ده أنا نوال والأجر على الله.
رحمة: أقول إيه الشيطان ركبك.
عايزة تيجي معانا أهلًا وسهلًا، مش عايزة أهو ريحتي واستريحت.
نوال: لا رايحة طبعًا، هو أنا مجنونة أسيب ليكم المعلم تستفردوا بيه. أنتِ وخلاص كبرتِ ومابقتيش حمل طلبات المعلم، أما أنا لسّه شباب.
رحمة: يكثر خيرك يا نوال.
نوال: يقطعني ما تزعليش مني، أنتِ عارفة إني أنا دبش في الكلام، والله ما أقصد، وأنا عارفة إن المعلم بيحبك، أنتِ الخير والبركة، وأنا مش بغير منك لأن ده حقك فيه، بس نانسي دي وقعتها سودة.
رحمة: ربنا يهديكِ.
في أوضة البنات...
فرح كانت مشغولة في اللاب توب تدور على شغل.
أما سماح كانت ماسكة الموبايل، عملت أكاونت ثاني، ودخلت عند مراد ثاني تكتب ليه، وعبرت ليه عن حبها وإعجابها بيه، بس ما قالتش اسمها. الحساب كان وهمي.
هو عرفها على طول من أسلوب كلامها.
عند زهرة... كانت بتزوق أختها.
وهي لبست فستان عادي لونه سماوي وطرحة لونها كريمي.
وداد: قوليلي إيه رأيك؟
زهرة: قمر يا حبيبتي. أنا جبت ليكِ الكريم ده حلو لبشرتك حايشيل كل الحبوب عندك. أنتِ حلوة قوي يا وداد، والله عماد ما يستاهلك.
وداد: ربنا يخليكِ لي يا أختي، ده نصيبي وأنا راضية بيه وبحبه.
زهرة: ألف مبروك.
طلعوا فوق، والزغاريت شغالة.
والموسيقى.
فاطمة كانت مبسوطة أوي إن المعلم ورحمة ونوال ونانسي جمّ يشرفوها قدام أهل العريس.
ابتدت الحفلة وابتدت زهرة توزع الشربات.
جاءت عند نوال أخذت الكوباية ووقعتها.
نوال: إيه يا بت مش تفتحي.
زهرة: معلش يا ست نوال.
رحمة: حصل خير يا بنتي.
راحت زهرة.
نانسي: على فكرة أنتِ اللي وقعتِ الكوباية مش زهرة.
نوال: أنتِ إيه اللي دخلك في الكلام؟! أوعي تفتكري نفسك إنك بقيتي مرات المعلم وراسك براسنا؟!
رحمة بصوت عالي:
رحمة: لمي الدور يا نوال.
العريس وصل مع المأذون وكتبوا الكتاب والمعلم كان شاهد على العقد.
جاءت زهرة تحضن أختها وهي فرحانة.
محمد: سلمي يا زهرة على المعلم.
زهرة: إزيك يا معلم؟
المعلم: ما شاء الله تبارك الله!
دي بنتك؟
محمد: أيوه دي بنتي البكرية زهرة.
المعلم: اللهم صل على النبي. عقبالك يا زهرة، اسم على مسمى.
نوال شافته.
نوال: إلحقي يا رحمة شوفي المعلم بيبص لبنت الخدامة إزاي؟ أوعي يكون ناوي على الرابعة، دي فيها موتة.
رحمة: أستغفر الله، دي قد بنتك يا نوال، اهدي أنا خلاص تعبت منك ومن مشاكلك. أقوم أنا أبارك للعروسة.
المعلم كان منبهر بجمال زهرة وضحكتها.
المعلم قرب من محمد...
المعلم: قل لي، زهرة مخطوبة؟
محمد: لسه يا معلم.
المعلم: ربنا يرزقها بابن الحلال.
محمد: ويرزق ابنك علي كمان ببنت الحلال.
المعلم: يا ريت نفسي أفرح بيه وألاقي بنت الحلال.
المعازيم راحوا بعد ما كانت حتقوم خناقة بين نوال ونانسي.
فضل في السطح عماد ووداد...
عماد: ألف مبروك.
وداد: الله يبارك فيك.
عماد: هاتي بوسة!
وداد: ها؟!
عماد: قربي مالك بعدتِ كده؟! أنتِ خلاص بقيتي مراتي، وأنا عايز أجرب.
وداد: تجرب إيه؟!
عماد عينيه كانت طالعة عليها، انقض عليها من غير إحم ولا دستور.
وداد مش عارفة تتصرف وهي شايفاه بيفعص فيها بإيديه في كل جسمها، لحد ما حست إنه حايقلع ليها الفستان. قامت زقته.
وداد: أنت اتجننت؟! إحنا في السطوح.
عماد كان تايه وعينيه طالعة ووشه أحمر وبينهج.
وداد خافت من شكله وقامت تجري على تحت، ودخلت الأوضة عند زهرة اللي كانت بتكلم علي. اتخضت وهي شايفة أختها كده وسابت التليفون مفتوح.
زهرة: مالك يا وداد؟ في إيه؟ ومين قطع ليكِ الفستان؟!
وداد وهي بتعيط، ابتدت تحكي ليها اللي عمله عماد.
زهرة: يا نهار أسود ومنيل، ده كان عايز يغتصبك، ده لازم تقولي لأبويا.
وداد: لا لا أبوس إيدك، يمكن كان فرحان، ويمكن ده عادي بس أنا اللي خفت.
زهرة: هو إيه اللي عادي يا وداد؟!
فضلوا يتكلموا وعلي قفل الخط.
عماد فضل في السطوح واتصل بأمه، حكى ليها اللي حصل بس طبعًا مش كله، ونصحتُه يعمل نفسه ما حصلش حاجة وينزل عند أبوها يتكلم معاه عادي. وقالت ليه إنه لازم يهددها ويخليها تخاف منه علشان تبقى تحت طوعه.
لما نزل عماد كلم أبوها عادي.
زهرة طلعت السطوح ترد على علي.
زهرة: أنا آسفة يا علي.
علي: ما فيش حاجة يا حبيبتي، أختك عاملة إيه دلوقتي؟
زهرة: منهارة وبتعيط.
علي: على فكرة، أنا سمعت كل حاجة. زهرة دا راجل مش طبيعي، أختك لسه صغيرة، أبوك لازم يعرف، الجوازة دي مش لازم تتم.
زهرة: هو بجد فيه رجالة كده؟! هو دا عادي ولا أنا اللي فاهمة غلط؟
علي: حبيبتي مش عادي وفيه رجالة كده، دا مستحيل يكون بيحبها، هو متجوز علشان يعرف نفسه بس.
زهرة: إزاي؟
علي: حبيبتي مش حاعرف أشرح ليك، معلش لما تبقي مراتي وفي بيتي حاقولك. زهرة أوعي تخافي مني أنا مش كده.
زهرة: الحمد لله أنت متعلم وبتحبني.
علي: أنا بموت فيك يا زهرة، أنت كل حياتي.
في أوضة محمد وفاطمة...
محمد: الحمد لله الليلة عدت على خير.
فاطمة: الحمد لله، بس نوال مرات المعلم كانت حتعمل خناقة كبيرة، مش عارفة الست دي مالها كده شايفة نفسها على الكل؟
محمد: سيبك منها. بقولك شكل زهرة حييجي ليها عريس.
فاطمة: بجد يا محمد، مين هو؟
محمد: المعلم سألني على زهرة إذا هي مخطوبة، شكله عايزها لابنه علي.
فاطمة كانت نايمة على السرير وقامت من فرحتها.
فاطمة: يا رب يا محمد، علي دا محامي كبير وليه مركزه، وكفاية إنه تربية الحاجة رحمة، وهي فعلًا الأيام دي قالت لي إنها نفسها تفرح بيه.
محمد: المعلم عينيه كانت حاتطلع على زهرة، وقالي إن شاء الله إن نصيبها حيكون حلو.
فاطمة: يا رب يا خويا، نجوز البنات اللي حليتنا وأقعد في البيت أرتاح، أنا تعبت من الشغل. الست نوال بتطلع روحي كل يوم. الحاجة رحمة جابت كام بنت يساعدوها، بس الست نوال مش عايزة إلا أنا اللي أطبخ ليها.
محمد: هانت يا فاطمة.
فاطمة: بكرة أنزل مع البت وداد نكمل الجهاز، لازم نسرع الجوازة، شكل عماد مش قادر يصبر عليها. بدل ما نخلي الدخلة آخر الشهر، نعملها الأسبوع اللي جاي، إيه رأيك؟
محمد: اللي تشوفيه، هو كمان قالي نفس الكلام.
فاطمة: يبقى خير البر عاجله، إن شاء الله.
في بيت مراد، قاعد يفكر في الرسائل اللي بتوصل ليه، في الآخر فكر إنه يتصل بفرح.
دخل على صفحة علي وأخذ الأكاونت بتاع فرح وكتب ليها رسالة إنه عايز يكلمها في موضوع يخص سماح أختها، وطلب منها يتصل بيها.
فرح ما كنتش مصدقة نفسها وهي بتشوف الرسالة، بس اتخضت لما شافت اسم أختها اتصلت عليه على تطبيق الماسنجر.
مراد: ألو، آنسة فرح.
فرح: (بارتباك) ألو، أنا آسفة أزعجت حضرتك، مالها سماح؟ (سألته بلهفة)
مراد: أهدي يا آنسة فرح، بصي هي بقالها فترة بتبعت لي رسائل على أنها بتحبني ومعجبة بي، أنا عارف إنها صغيرة مراهقة، بس الموضوع زاد عن حده. لما عملت ليها بلوك في كل مواقع التواصل الاجتماعي، كل شوية تعمل أكاونت وتدخل عندي، وأنا ما أقدرش أخون صاحبي وأخويا، وخايف أقوله يزعل ويعمل فيها حاجة، وكمان مش قادر أخبي عليه وأبقى كده بخونه، وأنا مش كده. علشان كده اتواصلت معاك.
رواية ليه يا زمن الفصل التاسع 9 - بقلم نسرين بلعجيلي
فرح: أنا آسفة مش عارفة أقول لحضرتك إيه؟
مراد: ولا حاجة يا آنسة فرح، أنا حبيت أبلغك علشان تقوليلي أعمل إيه؟
فرح: حأتكلم معاها، وإحنا آسفين بجد، زي ما حضرتك قلت هي مراهقة، بس بالله عليك ماتقولش لأخويا حاجة. أنا حأتصرف معاها.
مراد: بالراحة معاها، حاولي تقربي منها، وأنا كل ما حأتكلمني حأصدها.
فرح: إن شاء الله لا، هي حاتعقل.
مراد: إن شاء الله.
كان بيتمنى المكالمة ماتخلصش، ولا هي.
في شقة نوال...
يا ولية كفاية كده.
نوال: لا مش كفاية أنا عايزة حقي فيك.
وهما بيتخانقوا، كريم كان مع الشلة سكران، ومش حاسس بالدنيا.
حديدة: قولي يا كيمو، المعلم أخباره إيه؟
كريم: المعلم مش عارف يرضي مين ولا مين.
حديدة: أنت لازم تعمل حاجة لنفسك قبل ما مراته الجديدة تخلف ليه ولد يكوش على كل حاجة. ومزاجك بقى محتاج فلوس وأنت مفلس، معلش أنا مش كل مرة حاديك.
كريم: هانت وحاجيب لك الفلوس. اديني السيجارة دي.
حديدة: الحساب يجمع.
أخذ السيجارة وراح في عالم ثاني.
رجع الحارة وطلع فوق شقة أمه، ده لأنه هو عارف إن أبوه موجود. وطبعًا نوال لما بتكون ليلتها بتبعث الأولاد عند رحمة يناموا عندها. بتحب البيت يبقى فاضي ليها.
فتح الشقة ودخل...
كريم: يا نوال، يا أمي أنت فين؟
نوال: يا مصيبتي يا معلم، الواد كريم هنا.
المعلم: وإيه اللي جابه ده في الساعة دي؟
نوال: مش عارفة. قوم اطلع شوفه.
المعلم: البسي أنت وشوفي الحيلة اللي مش عارفة تربيه.
نوال لبست أول عباية مسكتها إيديها وطلعت.
نوال: في إيه يا واد؟ بوزت لي ليلتي مع أبوك.
كريم وهو مش قادر يوقف على رجليه...
كريم: هو ده كل اللي يهمك؟! أنا فين في حياتك؟
نوال: يا مصيبتي السودا، أنت شارب إيه؟
كريم: شارب القهر والذل منك ومن اللي جوه. أنت مش أم، ومعندكيش كرامة. أنا بكرهم.
هنا طلع المعلم....
المعلم: في إيه؟
كريم: أهلًا أهلًا يا معلم.
المعلم: ما توقف عدل.
كريم: أهو أنا واقف عدل. تعرف إن صحابي بيعايروني بيك، بيقولوا لي أبوك الستات لحست عقله.
شايفه يا نوال مهما عملت مش حتملي عينه خلاص، وقتك خلص، مهما عملت في وشك عند الدكتور.
معلش يا معلم أصل نوال راحت لدكتور علشان يخليها تبقى صغيرة،
بس اتجوزت عليها. اتجوز عليك يا نوال.
نوال: اسكت يا ولا تعالى.
المعلم: شايفه تربيتك الوسخة يا نوال، ابنك جاي في نصاص الليالي سكران، دي هي تربيتك يا نوال.
قصرت معاك في إيه يا ابني؟؟ مدارس خاصة ودخلت، دروس خصوصية ودفعت، أعمل إيه ثاني؟؟ مالكش في العلام، قولتلك تعالى أوقف معايا في المحلات، فلوس وبديك. قولي أعمل إيه معاك يا ابن نوال؟؟؟
كريم: هي دي يا معلم، ابن نوال. طول عمرك شايف أمنا قليلة وإحنا مش قد المقام، طول عمرك عامل فرق بنا وبين أخواتي، أنا سمعتك وأنت بتشكر في علي وأنا لأ.
المعلم: ويا حيلتها أقول إيه عليك؟؟ نوال لمي ابنك.
نوال: أنت رايح فين يا معلم؟
المعلم: أنا تعبان وعايز أنام. أوعي.
وطلع نزل عند رحمة اللي كانت بتصلي الفجر. وهي كانت سامعه صوت الزعيق في شقة نوال.
فتح باب أوضتها....
المعلم: جمعًا يا حاجة.
رحمة: في إيه يا سعد؟
المعلم: مخنوق وتعبان، الولد بيضيع مني، وأمه كل اللي يهمها استغفر الله.
رحمة: هو ده كمان اللي بيهمك يا سعد، أنت وهي حاتشيلوا ذنب ولادكم. بنتك سماح بتشاغل صاحب أخوها، قال إيه بتقوله بحبك ومعجبة بيك.
المعلم: البت سماح؟؟
رحمة: أيوه سماح، الراجل اتحرج ومعرفش يعمل إيه؟ قام متصل بفرح يشتكي منها تتصرف، مش عايز يخون صاحبه. وأنت عارف لو علي عرف حايعمل إيه فيها؟
المعلم: يا فضيحتك يا سعد، الولد طلع شمام وخمورجي والبت بتشاغل راجل.
وطلع من الأوضة راح أوضة البنات،
المعلم ما كانش شايف قدامه من الغضب اللي هو فيه.
راح ماسكها من شعرها.
سماح اتخضت...
سماح: في إيه؟
المعلم: عايزة تفضحيني يا بنت الكلب؟؟ تتصلي بالراجل، من غير ما تتكسفي بتشاغلي الراجل؟؟؟
فرح اتخضت واتصدمت إن أمها بلغته.
رحمة: سيب البنت يا سعد.
المعلم ما كانش شايف قدامه. فضل يضرب فيها، وبصعوبة رحمة وفرح بعدوه عنها.
سماح: الكلام ده كذب، دي فرح اللي عملت كده مش أنا.
فرح: أنت بتقولي إيه؟؟
سماح: بقول الحقيقة، أنت بتحبيه من ساعة ما كان بيجي هنا يذاكر مع أخوك.
فرح: أنت كذابة.
هنا دخلت نوال بعد ما سمعت صوت الزعيق والشغالة الجديدة فتحت ليها الباب.
نوال: لا بنتي مش كذابة، أنت عايزة ترمي بنتي بالباطل.
رحمة: نوال، لمي نفسك، بنتي متربية وعارفة حدودها كويس. الدور والباقي عليك أنت. والراجل لما اتصل قال اسم بنتك مش بنتي.
نوال: قولي كده يا رحمة، أنت عايزة تطلعي بنتي غلطانة.
المعلم: اخرسي خالص يا نوال.
وأنت يا فاجرة هاتي التليفون ده.
كان محطوط على الكومود وأخذه.
المعلم: خذي يا فرح شوفيلي كانت بتكلمه فين؟
رحمة مش عايزة تدخل بنتها في مشكلة مع نوال.
رحمة: هات التليفون أنا حأشوف علشان نوال تتأكد.
فعلًا فتحت تطبيق الماسنجر ولقيت رسائل كثيرة.
رحمة: يا مصيبتي السودا عايزة تقابليه من وراء أخوك؟
المعلم خطف التليفون من إيدين رحمة ودخل يقرأ. ونزل فيها ضرب.
نوال: ابعد عن بنتي يا معلم.
بعد عنها بعد ما خلى وشها جايب دم.
رحمة: كفاية يا سعد أنتم السبب في اللي هي فيه. البنت بتدور على الحنان اللي مش موجود لا عندك ولا عند أمها.
اطلعوا بره شقتي وسيبوا البنت في حالها. أنا قولتلك علشان تكلمها مش تضربها.
نوال: لا يا رحمة مش على الكلام ده. أنت قاصدة تعملي كده علشان طول عمرك تحبي ولادك يبقوا أحسن من ولادي.
رحمة: هما ولادك مين اللي مربيهم؟ مش أنا؟ بس أنا كنت بربي وأنت تبوظي، طول عمرك أنانية وولادك أخذوا طبعك.
سعد خذ مراتك واطلعوا بره، أنا تعبانة وما بقتش حمل مشاكل.
نوال: قومي يا بت معاي.
رحمة: سيبيها واطلعي شقتك.
نوال: لا يا حبيبتي بنتي تنام في حضني بعد اللي عملتيه، منك لله يا رحمة.
رحمة كانت حاسه بتعب وأغمى عليها.
فرح: ماما فيك إيه؟؟؟
المعلم: لا حول ولا قوة إلا بالله، عاجبك يا ولية يا سو اطلعي شقتك.
فرح كانت مخضوضة جدًا اتصلت بأخوها علي.
بعد الساعة كانت الدكتورة موجودة مع علي اللي بقاله سنين ما دخلش البيت.
الدكتورة: الحاجة ضغطها كان عالي قوي شكلها اتعرضت لأزمة عصبية، أنا إديتها منوم علشان ترتاح، بس لازم راحة نفسية.
علي طلع مع الدكتورة بره...
الدكتورة: من الأحسن تجيبها عندي علشان نعمل شوية تحاليل وفحوصات.
نوال أول ما شافت علي ركبها ميت عفريت طلعت وسابتهم.
راح أوضة البنات كانت سماح بتعيط ووشها مضروب.
علي: مالك يا سماح؟؟
سماح: أبوك ضربني.
ولسه حاتكمل كلام دخلت فرح.
فرح: ما تشغلش بالك هي لسانها طويل وأبوك بقى خلقه ضيق.
علي: لا أنتم مخبيين علي حاجة، إزاي المعلم يمد إيده عليك؟؟؟ ده عمره ما عملها، وليه أمي تعبت؟
فرح: ماما تعبت ماقدرتش تستحمل اللي بيحصل.
طلع المعلم عند علي...
المعلم: نورت بيتك يا ابني.
علي: شكرًا.
طيب يا فرح أنا حأمشي، بس بالله عليك أول ما تصحى أمي بلغيني، وحأستناكم بكرة في الشارع علشان آخذها للدكتورة أطمن عليها، باي.
المعلم راح وراه
المعلم: يا ابني خليك هنا بات معانا.
علي: معلش لازم أمشي، لولا أمي عمري ما كنت حطيت رجلي هنا.
ثاني يوم في مكتب علي....
دخل عنده مراد
مراد: صباح الخير، اتأخرت النهارده على الشغل مش عادتك؟
علي: ما نمتش كويس، إمبارح كنت شغال في القضية اللي معايا لحد ما أختي فرح اتصلت بي وهي بتعيط، قلبي طلع من مكانه لأن أمي تعبت منهم على الفجر وأغمى عليها. عارف يا مراد ما حسستش بنفسي إلا وأنا لابس هدومي، رحت البيت في أقصى سرعة، البيت اللي انطردت منه دخلته ثاني.
مراد كان بيسمع ليه وقلبه مقبوض أول ما سمع اسمها.
مراد: يا ساتر يا رب.
علي: أول مرة أشوف أمي تعبانة كده، الدكتورة قالت إن ضغطها كان عالي جدًا، ادتها منوم بعد ما زبطت ضغطها. حسيت نفسي غريب في بيتي.
مراد: ليه بتقول كده؟ وأبوك كانت ردة فعله إيه؟
علي: حسيت إنهم مخبيين علي حاجة مش عايزيني أعرفها لأن أمي مش حاتقع كده إلا لو فيه حاجة، وكمان أختي سماح أبويا ضربها.
مراد اتخض...
مراد: إزاي؟؟
علي: مش عارف والله، بس غريبة يضربها. أبويا بكل عيوبه بس ما بيمدش إيده على ولاده، وسماح كانت عايزة تحكي ليا بس فرح سكتتها. بس أكيد حأعرف السبب، باين إنها عملت حاجة كبيرة وصلت أبويا يمد إيده وأمي يغمى عليها. البنت طايشة شوية، مش زي فرح هادية وراسية في نفسها.
مراد كان سرحان معقول فرح قالت لأبوها. يتصرف إزاي؟ يحكي لعلي ولا يسكت؟؟
علي: مراد سرحت في إيه؟؟
مراد: ما فيش. أسيبك أنا، على فكرة هايدي كانت بتسأل عليك.
علي: مش ناقصها خالص.
مراد راح على مكتبه وفضل يفكر كثير لحد ما قرر يتصل بفرح.
هي كانت مع أمها أول ما رن تليفونها اتخضت وقامت راحت أوضتها، فتحت البلكونة وردت عليه.
فرح: ألو!
مراد: آنسة فرح آسف باتصل دلوقتي بس علي قالي إنه حصل مشكلة، هو أنا السبب؟
فرح: معلش يا أستاذ مراد، أنا ما تعودتش أخبي على أمي، حكيت ليها كل حاجة وإنك اتصلت بي بلغتني بس ما كنتش عارفة إنها حاتقول لبابا، وماقدرش يمسك نفسه وضربها وأمي ما تحملتش الموقف وتعبت، بس أمي قالت إنه أنت اتصلت بيها هي مش أنا، كانت خايفة علي من عصبية أبويا.
مراد: بجد أنا آسف ما كنتش متوقع كل ده يحصل، علي حاسس إنكم مخبيين عليه حاجة، أنا مش عارف أتصرف إزاي؟
فرح: أرجوك من غير ما تقول لعلي، مش حايسكت خالص.
مراد: بس أنا كده بخون صاحبي، علي لو عرف حيزعل جامد.
دخلت رحمة على بنتها شافتها بتتكلم.
رحمة: بتكلمي مين؟
فرح: بكلم أستاذ مراد.
رحمة: هاتي التليفون.
وردت عليه:
رحمة: إزيك يا ابني؟
مراد اتوتر شوية.
مراد: الحمد لله يا حاجة، إنت طمنيني عليك؟
رحمة: الحمد لله، أنت على طول كنت بتقولي يا أمي، إيه اللي غيرك؟ ولا بقيت تيجي تزورنا زي زمان، ولا زعلان على زعل صاحبك؟
مراد: والله يا أمي وحشتيني وعلى طول بسأل عليك، بس ماقدرش أزورك، إنت فاهمة بقى الموقف ما يصحش آجي عندك وصاحبي مش في البيت. وبجد أنا آسف على اللي حصل. قوليلي يا أمي أعمل إيه؟ لازم علي يعرف.
رحمة: بلاش يا ابني، حتى أنا ما جبتش سيرة إنك كلمت فرح، رغم إني عندي ليك عتاب، ليه ما كلمتنيش وكلمت فرح؟
مراد: حقك علي، بس ما عنديش رقم حضرتك، وبعدين فرح دورت عليها في الفيسبوك عند علي، واتصلت ماسنجر، أنا ما عنديش رقمها بس كنت لازم أبلغكم.
رحمة: فاهمة يا ابني، الحمد لله بنتي ما بتخبيش علي حاجة، قالتلي على طول، قلت لأبوها، بس للأسف اتصرف غلط. وعلي لو عرف مش حيسكت، ومش عايزة مشاكل مع ضرتي نوال، هي فهمت إننا بنكذب عليها.
مراد: بكرر أسفي مرة ثانية، وإن شاء الله مش حاقول حاجة. أنا اتصلت على الآنسة فرح علشان أفهم حصل إيه، لإن علي زعلان جداً. وألف سلامة عليك يا أمي، ما كنتش عايز أكون سبب في تعبك.
رحمة: الله يسلمك يا ابني.
فضلت تتكلم معاه، وفرح انسحبت من الأوضة.
فوق في شقة نوال كانت قاعدة في الأنتريه وحازمة رأسها وبتولول.
نوال: يا خيبتك القوية في ولادك يا نوال، آه يا ني في خيبتك القوية.
سماح طلعت من أوضتها.
سماح: ما كفاية يا ماما.
نوال: كفاية إيه؟ أنت فضحتيني أنت وأخوك. ضحكتم علي رحمة. أبوكم مش شايفكم خالص، بيتباهى بأولاد رحمة وأنتم لأ. أخوك جه سكران من الهباب اللي بيشربه، وأنت ما لقيتيش غير صاحب أخوك تشاغليه، من إمتى يا بت الكلام ده؟
سماح: على فكرة يا ماما، فرح بتحبه وهي عملت كده علشان مش بتحبني. وهو كلمني أنا مش هي.
نوال: إزاي وهو كلم رحمة يشتكي منك؟
سماح: بصي، أنا حافتح الفيسبوك بتاعها وحاتشوفي.
نوال: حاتفتحي المدعوق دا إزاي وهو بتاع أختك؟
سماح: عيب عليك، أنا معايا الفيسبوك بتاعها والباسوورد، لحظة كده.
Nisrine Bellaajili
فعلاً فتحته سماح.
سماح: شفتي أهو لسه مكلمها من شوية والمكالمة كانت بينهم أكثر من 40 دقيقة.
نوال: هاتي أشوف. يا بنت الإيه! وعاملة علينا البنت الهادية. يا ما تحت السواهي دواهي.
سماح: بقولك يا ماما أنا بحبه.
نوال: بتحبي مين يا بنت؟
سماح: مراد يا ماما، دا مز بشكل!!
نوال: حب إيه وزفت إيه؟ خلصي دراستك الأول.
كريم صحي وطالع من أوضته.
كريم: صوتكم عالي كده ليه؟ الواحد ما يعرفش ينام في أم البيت دا.
نوال: صحي النوم يا خويا، الدنيا كانت مقلوبة امبارح وأنت نايم.
كريم: وإيه الجديد؟ ما على طول كده. أنا جعان، هاتيلي حاجة أطفحها.
نوال: أنت جايب البرود دا منين؟
كريم: منك.
نوال: يا ولا صحصح معاي، أنت اللي ليا، شوف رحمة مسندة على ابنها المحامي. أنت ما شفتش علي عمل إيه امبارح لما أمه تعبت؟ دا جه رامح عربيته، وجاب ليها الدكتورة، دخل البيت اللي انطرد منه.
كريم: أمي الحاجة مالها؟ وأنت مين شلفط وشك كده؟
نوال: اغمي عليها امبارح وأبوك بيضرب سماح.
وهي لسه بتتكلم كريم نزل يجري شقة رحمة.
نوال: يا مراري يا ني، شايفة أخوك راح يجري عليها، أنا اللي أمه ولا هي؟
سماح: للأسف يا ماما هي اللي أمنا مش أنت، هي اللي ربت وسهرت وكبرت وأنت كنت تسهري على راحة أبونا. مهما عملت ماما رحمة هي الكل في الكل.
رواية ليه يا زمن الفصل العاشر 10 - بقلم نسرين بلعجيلي
في مكتب علي...
دخلت عنده هايدي.
هايدي: ممكن أدخل؟
علي: اتفضلي.
هايدي: شكرًا. كنت عايزة أسألك حنبتدي تدريب إمتى؟
علي: ممم ليه أنا؟
هايدي: مش فاهمة قصدك إيه؟
علي: عايزاني أدربك ليه؟ المكتب مليان محاميين شاطرين غيري.
هايدي: بصراحة أنا معجبة بيك!!!
علي: معجبة يعني إيه؟!
هايدي: هو إنت ليه عايز تحرجني كده؟!
علي: مش عايز أحرجك، بس عايز أفهم. على العموم أحب أقول لك إني في الشغل ما بأعرفش حد، يعني حتنسي إنك بنت صاحب المكتب خالص. وأحب الالتزام في المواعيد، والشغل حيبقى هنا في المكتب بس.
الوقت دا زهرة كانت بتتصل، وحمد ربنا لما شاف اسمها منور الشاشة عنده.
علي: أيوه يا حبيبتي، عاملة إيه؟
زهرة: الحمد لله، إنت كويس؟
علي قام من على المكتب وبص لهايدي، ورد على زهرة وكأنه عايز يوصل رسالة ليها.
علي: بقيت كويس لما سمعت صوتك.
وراح جنب الشباك فتحه.
زهرة: علي إنت وحشتني قوي.
علي: وإنت كمان وحشتيني. بقولك إيه نتقابل النهارده؟
زهرة: بجد يا علي؟
علي: بجد يا قلب علي، أخلص شغل ونروح نتغدى مع بعض.
زهرة: مش حاينفع يا علي، خلينا نتقابل في الكورنيش زي كل مرة.
علي: ليه يا زهرة؟ أنا عايز أطمن عليك، ومش لازم الكورنيش، إنت ماعندكيش ثقة فيا ولا إيه؟
زهرة: أنا مش عايزة أتأخر.
علي: أوعدك حاخلص بدري الشغل، ومن غير ما تتعبي نفسك، حتلاقيني مستنيك بره الحارة.
زهرة: لا يا علي، أخاف حد يشوفني.
علي: مش مشكلة يا زهرة، كلها أيام وتبقي على ذمتي. بصي أنا مش عايز خطوبة، خليها كتب كتاب على طول إيه رأيك؟
زهرة: خلينا لما نتقابل نتكلم، سلام علشان عندي شغل كثير.
لف لقى هايدي لسه قاعدة ومتضايقة. هو كان مفكرها حاتطلع من المكتب.
علي: معلش المكالمة كانت مهمة. كنا بنقول إيه؟
هايدي: دي أختك؟
علي: لا حبيبتي وخطيبتي وقريب تبقى مراتي. بصي يا آنسة هايدي، الملف دا خذيه على مكتبك وادرسيه كويس، ولما تخلصيه ممكن نتناقش فيه، ولو أقنعتيني أخليك تترافعي عنه الجلسة الأسبوع اللي جاي.
هايدي: مش شايف إنه بدري عليّ أترافع من أول مرة؟
علي: إنت وشطارتك.
هايدي: عن إذنك.
وطلعت.
علي اتنهد.
علي: أنا مش ناقصك خالص. أوف دا أنا نسيت إني حاخذ أمي للدكتورة وأنا وعدت زهرة، أعمل إيه؟
اتصل على فرح اللي كانت مشغولة بتدور على شغل على النت. انتبهت لتليفونها وهو بيرن.
فرح: أيوه يا علي.
علي: إزيك يا فروحة عاملة إيه؟
فرح: الحمد لله. إنت عامل إيه؟
علي: تمام، بصي حأديلك العنوان دا وتاخذي ماما في أوبر وتروحي للدكتورة هي حاتعمل اللازم، وأول ما تخلصوا أكون أنا جيت عندكم. وكمان تشوفوا المكتب الجديد بتاعي هو في نفس العمارة.
فرح: ماما مش حاترضى تطلع خالص، وشكلها زعلانة مع بابا فمش حاترضى تتصل بيه تاخذ إذنه.
علي: اتصلي بيه إنت بلغيه. فرح إوعي تتأخري سامعة؟
فرح: حاضر.
أخيرًا الحاجة رحمة اقتنعت بكلام فرح، وإن دي أوامر علي. المعلم ماقالش حاجة خالص، وهو اللي وصلهم عند الدكتورة ورجع المحل.
كان محمد أبو زهرة بيشوف شغله لحد ما نده عليه المعلم.
المعلم: تعالى يا محمد.
محمد: خير يا معلم؟
المعلم: هو إنت حتعمل فرح بنتك فين؟
محمد: يمكن في السطوح.
المعلم: سطوح إيه يا راجل المكان ضيق.
محمد: ما أنا مش حمل قاعة أفراح والكلام دا. أنا يادوب أجهزها، أصلك يا معلم ما تعرفش أمه وليه مفترية قد إيه، طلبت مننا حاجات كثيرة جدًا. قال إيه ابنها عنده شقة ومجهزها، فلازم الجهاز يكون يليق بيهم. دي طالبة حاجات كثير أنا مش عارف حاتحط الحاجة فين، عايزة من كل طقم 10 قطع، لولا السلفية اللي ادتهاني أنا ماكنتش عارف أعمل إيه.
المعلم: بس الست دي مش مريحة، وابنها ماعندوش شخصية قدامها، ما أنا شوفتها في كتب الكتاب وهي بتبص على القايمة، وبصراحة أنا شايفك كنت عايز تخلص الجوازة وخلاص.
محمد: أعمل إيه يا معلم البت بتحبه ومش عايز أكسر بخاطرها.
المعلم: بس إنت كده ضيعت حقها لما كتبت الكتاب ولسه ماخلصتش الجهاز والعفش. والقايمة ماكانتش قد كده معلش بس دي الأصول.
محمد: أنا سايبها على الله.
المعلم: بس مع زهرة ماتعملش كده، احفظ حقها الأول. وكويس إنك حاتعمل الفرح آخر الأسبوع وإن شاء الله إعمله في الحارة أهي واسعة وكبيرة وتشيل الأحباب. هي ليلة وتعدي.
محمد: ربنا يسهل. أستأذن منك أروح مع مراتي وبنتي ناخذ الحاجة، أنا خلصت الشغل اللي ورايا.
المعلم: استنى، وفتح الخزنة وطلع فلوس، خذ دي هدية العروسة.
محمد: يكثر خيرك يا معلم، ربنا يديك ويغنيك ويخليك للغلابة قادر يا كريم.
علي خلص شغل وراح العيادة. الدكتورة عملت اللازم، التحاليل والكشف. كانت فرح والحاجة رحمة قاعدين في قاعة الانتظار لحد ما وصل علي، ودخلوا عند الدكتورة اللي طمنتهم على صحتها، بس تهتم بالأكل الصحي والراحة، وبلاش انفعال علشان الضغط العالي اللي عندها.
طلعوا من عندها وأخذهم علي على المكتب.
رحمة: بسم الله الرحمن الرحيم، يا رب تكون عتبة خير عليك يا حبيبي.
علي: يا رب يا أمي. أخيرًا صاحب عمري حايشاركني فيه.
رحمة: صاحبك مراد؟
علي: آه. مش حألاقي أحسن منه، شاطر وابن ناس ومحترم وغير كده إحنا أصحاب.
فرح كان قلبها بيضرب أول ما جابوا سيرته.
ابتدأ يوريهم المكتب اللي ابتدأ يفرش فيه شوية.
وعلى سيرة مراد، فتح الباب، كانت فرح واقفة جنبه لما رحمة دخلت مع علي أوضة كانت عايزة تكلمه.
رحمة: مش حاتقول لي مين هي البنت اللي ناوي تتجوزها؟
علي: يا أمي قريب تعرفيها، بس عايز أكتب كتابي عليها من غير خطوبة، أنا بقالي سنين بأعرفها، مش لازم خطوبة.
رحمة: نفسي أفرح بيك وأشوف ذريتك الصالحة وأربيهم.
علي: يا رب يا أمي. أنا حأقابلها النهارده وأتفق معاها نروح نطلبها.
رحمة: إن شاء الله. أبوك حايفرح.
علي: أنا حأكتب عليها، وبعد شهر تكون ظبطت نفسها، وأعمل ليلة صغيرة وأجيبها بيتي. وأنا عامل حسابي على الشبكة والمهر. وبعدين هي مش واحدة طماعة، هي عارفة ظروفي وموافقة عليها.
رحمة: ظروف إيه؟ بقولك إيه شبكتك عليّ، إنت البكري وعايزة أفرح بيك، وأبوك يعمل ليك فرح، ومن غير أي كلمة، لو عايزاني أبارك الجواز دا أي حاجة ناقصة البنت أنا أجيبها زي ما جهزت أختك سميرة. من ساعة ما قلت لي عملت حسابي.
علي باس إيديها.
علي: ربنا يخليك ليا.
عند فرح
مراد أول ما شافها فرح جدًا جدًا.
مراد: سلام عليكم. هو أنا غلطت في الشقة ولا إيه؟
فرح وهي مكسوفة: لأ أنا مع ماما هنا.
مراد: دا أنا أمي بقى داعيالي إني أشوفك. فرح أنا معجب بيك.
فرح بصدمة: ها.....
مراد: بقولك معجب بيك وعايز أتعرف عليك وأخطبك وأتجوزك.
الوقت دا طلع علي مع رحمة. فرح كان وشها كله أحمر.
رحمة: إزيك يا بني؟
مراد راح حضنها.
مراد: الحمد لله يا أمي. إنت عاملة إيه؟
رحمة: الحمد لله. والله مبسوطة إني شفتك.
مراد: دا أنا اللي أمي داعيالي. أنا ماكنتش أعرف إنكم هنا.
رحمة بصت على فرح شافت وشها مكسوف. علي راح عندها.
علي: تعالي حبيبتي عايزك في موضوع.
رحمة أول ما شافت علي راح مع فرح.
رحمة: احكي لي يا بني الموضوع.
مراد: والله يا أمي مش عارف أقولك إيه!! بس بجد الموضوع زاد عن حده. كل يوم تكتب لي وأعمل ليها بلوك وتعمل حساب جديد. وأنا بجد مش عارف أعمل إيه معاها. أنا فاهم إنها صغيرة وطايشة بس خفت علي يحس إني بأحاك أخته ويزعل مني، وأنا عارف قد إيه هو بيحب أخواته البنات. علشان كده اتواصلت مع فرح علشان أبلغها ممكن تتكلم معاها. هو دا اللي حصل. وفي حاجة كمان.