في إحدى المنازل الصغيرة في منطقة عشوائية بسيطة، هناك عائلة متوسطة الحال. العائلة دي كانت متكونة من الأب أحمد والأم أحلام وبنتهم الوحيدة ليلة. كانوا عايشين عيشة متوسطة، بس وضعهم مكنش عاجبهم. أحمد اشتغل كتير أوي وتعب لحد ما قدر يجيب بيت جديد في مكان أحسن وأرقى من المكان اللي كانوا ساكنين فيه. واتقطعت صلتهم بالمكان اللي كانوا ساكنين فيه الأول. الموضوع ده كان مفرح أحمد وأحلام، بس كان صعب جداً على بنتهم ليلة.
دخلت ليلة أوضتها الجديدة وقعدت تعيط عشان هيوحشها أصحابها ومدرستها والمدرسين بتوعها وبيتهم القديم. دخلت عليها مامتها وقالتلها: "مالك يا ليلة؟ حكت ليلة لمامتها هي حاسة بيه، لكن كان رد أحلام مامتها عنيف أوي وقالتلها: "هو انتِ وش فقر يا بنتي؟ ما تنسي بقى العيشة المقرفة دي ويبقى على وش الدنيا معانا." وسابتها ومشيت وهي بتقول: "صحيح شغل عيال." قعدت ليلة تعيط في البلكونة طول الليل وتقول:
"معقول في ليلة واحدة حياتي كلها تتشقلب كده؟ ومش هقدر أرجع لحياتي القديمة تاني. مين قالهم إني عايزة بيت أكبر ولا مدرسة أحسن؟ أنا عايزة بيتنا الدافي الصغير ومدرستي مع أصحابي." ولأن ليلة كانت بنت مراهقة، كانت بتحب ابن الجيران وكان صعب عليها فراقه بالسهولة دي. وعشان كده استنت لحد ما أبوها وأمها ناموا، واتسحبت واحدة واحدة ونزلت من البيت. واتصلت بيه: "يا خالد انت فين؟ رد خالد: "أنا في البيت." قالت ليلة:
"طب أنا عايزة أشوفك دلوقتي حالاً." قال خالد: "إنتِ مجنونة يا بنتي! إنتِ عارفة الساعة كام؟ ده إحنا الفجر." قالت ليلة: "بقولك عايزة أشوفك دلوقتي." سكت خالد لثواني بعد كده قالها: "ومالو. تحبي نتقابل فين؟ قالتله: "تعالى نتقابل في الكافيه اللي بنتقابل فيه ده، فاتح 24 ساعة." قالها: "أشطا. هلبس وأجيلك." واتقابلوا فعلاً في الكافيه، وليلة قالت لخالد: "أنا مش عايزة أعيش في المكان الجديد ده بعيد عنك." قال خالد:
"وأنا كمان. بس هنعمل إيه؟ قعدوا يفكروا لحد ما وصلوا لفكرة إنهم يتجوزوا عُرفي.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!