لحد ما ليله أوغمى عليها من كتر الضرب ووقعت على الأرض على دماغها وبقت بتنزف. اتخض أحمد وجميلة واخدوها على أقرب مستشفى. #فى _المستشفى# الدكتور: مين اللي عمل في البنت كده؟ دي متعرضة لضرب شديد جداً أدى إلى بعض الكسور والكدمات غير الجرح اللي في دماغها. مردتوش عليا، مين اللي عمل في البنت كده عشان نعمل فيه محضر.
ردت أحلام بكل برود: حضرتك متدخلش في حاجة متخصكش، إنت كل اللي عليك تكشف على البنت وتشخص حالتها وتكتبلها على علاج، غير كده إنت مالكش دعوة بأي حاجة تانية. خبط الدكتور بإيده جامد على المكتب ووقف وزعق وقال: لأ يا هانم، إحنا هنا واجبنا نكشف على المريض ونشخص حالته ونكتبله علاج. (وبصوت تهديد) ولو ليه حق نجيبه له.
قال أحمد: يا دكتور، أنا مصمم أعمل محضر. بنتي رجعتلي البيت متأخر جداً ومضروبة وزي ما حضرتك شايف كده، وأنا مش عايز أضيع حق بنتي. رد الدكتور: مفهوم يا أستاذ أحمد، وأنا هعمل المحضر ودلوقتي حالاً. وعمل الدكتور محضر ودخل أحمد وأحلام يشوفوا ليله. ليله كانت خايفة منهم جداً، بس هما مكنش فارق معاهم يطمنوا عليها. هما داخلين يحفظوها هتقول إيه لما يسألوها إيه اللي حصلها في المحضر.
وقف أحمد على يمين سريرها جنب ودنها، وأحلام وقفت على شمال سريرها جنب ودنها، وقعدوا يحفظوها هتقول إيه. أحلام قالت: إنت هتقولي إنك كنتي خارجة بليل وراجعة الساعة ١٠ وإنتِ رايحة، قابلك ناس سرقوكي وعملوا فيكي كده. أحمد لف وشه لليله ناحيته وقال لها: مين الناس دول؟ شكلهم إيه؟ أوصافهم إيه؟ تقولي معرفش. ردت ليله بخوف وعياط ووجع وحصره على اللي بيحصلها من أهلها، وقالت بصوت خافت متنهد: حااااحاااحاضر.
وسابوها وخرجوا من الأوضة وهي قعدت لوحدها تعيط بحرقة وتقول: هما إزاي بيعملوا فيا كده؟ هو أنا مش بنتهم؟
أنا عارفة إني غلطت لما نزلت بليل كده، بس أنا مش عارفة أعمل إيه. أنا مليش وجود في حياتهم، هما على طول في الشغل وسايبني لوحدي. عمر ما حد فيهم خد باله إني تعبانة وقعد جنبي أو إني زعلانة وسألوني مالك. عمري ما حسيت إن ليا أب وأم ولا حسيت إن مهمة في حياتهم، إلا خالد هو الوحيد اللي قرب مني وأخد باله مني ومن كل تفصيلة في حياتي وبيحبني بجد وبيخاف عليا. هو الحاجة الوحيدة اللي ربنا عوضني بيها في الدنيا. ربنا يخليك ليا يا خالد. ربنا يخليك ليا يا حبيبي.
في الوقت ده كانت الساعة ٩ الصبح، اتصل خالد بصاحبه المجهول وقال له: حضرت الحاجة؟ تمام، هجيلك دلوقتي أخدهم منك. لأ لأ مش هتأخر ربع ساعة وأكون عندك. سلام. راح خالد قابل صاحبه وإداله شنطة. خالد فتحها كان فيها كاميرات صغيرة. خالد قال له: الله عليك، هي دي الحاجات اللي كنت عايزها بالظبط. قال المجهول: بص يا صاحبي، الكاميرات دي بتتحط في أي حتة ومحدش بيشوفها، وبتسجل صوت وصورة. خالد: بس هو ده المطلوب. يلا سلام إنت بقى.
إداله الفلوس ومشى. راح شقة كان جيبهاله أبوه قبل ما يموت عشان لما خالد يكبر يبقى يتجوز فيها. وزرع خالد الكاميرات في كل حتة في الشقة وقال: بس كده. كده لما تنور الست ليله العروسة الجميلة كل حاجة هتتصور وأقدر أخليها تحت رحمتي العمر كله.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!