الفصل 14 | من 37 فصل

رواية ليل الأدهم الفصل الرابع عشر 14 - بقلم حنين محمد

المشاهدات
22
كلمة
1,668
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 38%
حجم الخط: 18

اقترب أدهم منها وابتسم بحب. أدهم: ليل. أنا... أنا بحبك. صدمت ليل من كلامه ولم تصدق، وشعرت أنها تحلم. ليل بصدمة: ها... ا... أنت بتقولي أنا؟ أدهم بابتسامة: آه، أنتِ. صدمت ليل منه، فكيف يتجرأ ويحبها بعد ما فعله بها؟ يخبِرها بحبه لها بكل هذه البساطة. هه، ياله من وقح. دفعت ليل بصراخ: بتحبني؟ لو بتحبني ليه كنت بتعمل معايا كده؟ وأنت عارف إني ما عملتش حاجة. ليه بتعمل معايا كده؟

اللي بيحب مش بيأذي يا أدهم، وأنت كرهتني في حياتي. أدهم بحزن: عارف إني آذيتك يا ليل، بس والله ندمت وعاوز أعوّضك عن كل اللي عملته. ليل ببكاء: هتعوضني إيه ها؟ أدهم بحزن وصدق: صدقيني، أنا حبيتك وندمت. اديني فرصة وهثبتلك. أنا ما رضيتش أقولك من الأول غير لما أرجع لك. وذهب إليها واحتضنها، وظلت ليل تضرب أدهم وتحاول الابتعاد، ولكنّه كان متمسكًا بها ويحتضنها بقوة. تعبت ليل واستسلمت لأحضانِه وبكت بقوة بين أحضانِه.

ليل ببكاء شديد: أنا كمان بحبك. ابتسم أدهم وضَمّها إليه بقوة أكبر. وبعد قليل، بعد أن هدأت، ابتعد ومسح لها دموعها بحنان. أدهم بحب وابتسامة: أوعدك هعوضك عن كل حاجة. ليل ابتسمت له بين دموعها: وهتتغير عشاني؟ أدهم بحب: هتغير عشانك. ليل بدموع: ومش هتبقى أدهم الشرير تاني وتسيب المافيا دي؟ أدهم بضحك: حاضر يا ستي، مش هبقى شرير، بس المافيا مش هقدر أسيبها. ليل: يبقى تبقى مافيا كويس. أدهم بضحك: حاضر، هحاول عشانك.

ليل وهي تمسح دموعها: وتسامح أهلك وتديهم فرصة زي ما أنا هديك؟ نظر لها أدهم وظل صامتًا قليلاً، وهي نظرت له بترقب، فياترى ماذا سيقول؟ أدهم بابتسامة: حاضر. حاجة تانية يا ستي. ليل بفرحة: لا، أنت بقيت جميل أوي. أدهم بضحك: شكراً شكراً. ليل قبلته من خده بفرحة كبيرة، فهي شعرت بتغيره قليلاً. أدهم بمكر: تؤ، ما عجبتنيش. ليل: هي إيه؟ أدهم غمز لها: تعالي وأقولك. ليل باستغراب: إيه؟

نظر أدهم لها بحب ثم قبلها بشغف وحب. صدمت ليل قليلاً، ولكن اندمجت معه بعد قليل، ولفت يدها حول رقبته، وهو لف يده حول خصرها، وظلا هكذا قليلاً... بل أكثر، لم يشعروا بمرور الوقت، فكانوا يعبرون عن حبهم واشتياقهم لبعض. بعد قليل، ابتعدوا ونظروا لبعض بحب كبير، ونظرة لم يفهمها أحد سواهم فقط. أدهم بحب: تعالي شوفي جبتلك إيه. ليل بخجل: إيه؟

أمسك يدها وأخذها لطاولة مليئة بكل أنواع الطعام اللذيذ التي تحبه بشدة، وطبعاً لم ينسَ الآيس كريم التي تعشقه. ليل بطفولة: كل ده ليا أنااا؟ أدهم بمرح: وأنا؟ إيه، هتاكلي كل ده لوحدك؟ ليل بمرح وفرحة: لا، هتاكل معايا. جلسوا وأكلوا، وكانوا يمزحون ويتحدثون عن أشياء كثيرة. وبعد قليل من الوقت، ذهبوا إلى السيارة، وأدهم أمسك بيد ليل وهو يسوق. ليل بتوتر: أدهم. أدهم: عيون أدهم. ليل: ممكن أطلب منك طلب؟ أدهم: اتفضلي طبعاً. ليل: م...

ممكن أرجع الجامعة؟ أدهم بابتسامة: أكيد طبعاً، مش همنعك من دراستك. ليل بفرحة: الله، أنت جميل أوي. أدهم بابتسامة: مش أجمل منك. ابتسمت ليل بخجل، وظلوا صامتين طول الطريق. ووصلوا بعد وقت ليس طويل، وكان الكل نائم. صعدوا ببطء إلى الغرفة حتى لا يوقظوا أحد، ودخلوا إلى غرفتهم، وظلوا ينظرون لبعضهم بحب. واقترب أدهم من ليل... وهي أيضاً اقتربت منه قليلاً بحب وتردد... قبلها أدهم بحب، وهي أيضاً... وتصمت شهرزاد عن الكلام غير المباح.

في الصباح، استيقظ أدهم وظل ينظر لها بابتسامة. وتململت بين أحضانه، وهي تفتح عينيها... ونظرت له، ووجدته مستيقظ وينظر لها بحب. ليل بابتسامة وخجل: صباح الخير. أدهم وهو يقبل خدها: صباح النور. ابتسمت ليل بخجل، وهو ابتسم لها. أدهم: يلا قومي. ليل بخجل: لا، قوم أنت. أدهم ضحك: حاضر، هقوم أنا. وقام أدهم ودخل ليستحم، وليل جلست وابتسمت وذهبت لتبدّل ملابسها. وانتهى أدهم...

وخرج بدل ملابسه أيضاً، ونزلوا سوياً. جلسوا ليفطروا معهم. استغرب الجميع أن أدهم جلس ليفطر مع والديه، والأغرب أنه يبتسم، وليل أيضاً. أدهم بابتسامة: عاملة إيه يا لينا؟ لينا بابتسامة: الحمد لله. أدهم: احم... هنعمل حفلة صغيرة وهنعزم أهل ليل عشان كلكم تتعرفوا على بعض. فرحت ليل كثيراً عندما سمعت هذا الخبر، فهي هو يريد أن يعرف أهله على أهلها. جوليا بابتسامة: وماله يا ابني، أنا أصلاً عاوزة أتعرف على أهلها اللي جابوا القمر دي.

ليل بابتسامة: حضرتكِ اللي قمر. ابتسمت جوليا لها بحب، وكانت سترد، ولكن قاطعها صبري. صبري باستغراب: أدهم، أنت كويس؟ ابتسم له أدهم: آه كويس. صبري باستغراب أكبر: متأكد؟ أدهم: آه... طيب بعد إذنك بقى، عندي شغل. يلا يا ليل. ليل بابتسامة: يلا. رحمة بصوت واطئ: هو في إيه؟ داليدا: مش عارفة، في حاجة غلط. ريم: لازم نعرف. داليدا: نكلمها لما تمشي. رحمة: أيوه، لازم نعرف.

وبعد قليل، ذهب أدهم وليل، وظل أدهم ممسك بيدها طول الطريق. ووصلا إلى الشركة وصعدوا إلى مكاتبهم. وبعد أن أنهوا عملهم، ذهبوا إلى البيت، وضبطوا الفيلا وعزموا عائلة ليل. ارتدت ليل فستان بسيط جداً لونه أسود. وبعد قليل، أتت عائلة ليل وتعرفوا على أهل أدهم. جوليا بابتسامة: اتشرفت جداً جداً بمعرفتك بجد. سومية بابتسامة: الشرف ليا والله يا حبيبتي.

منصور وصبري بقوا أصحاب، فذهبوا يلعبوا شطرنج عشان هما الاتنين بيحبوها. المهم، جلست سومية وجوليا معاً يتحدثون ويتعرفون على بعض أكثر. أما في الجهة الأخرى، فليل وأدهم وعلي ورحمة وداليدا وريم ولينا وعادل جالسين سوياً. كان عادل ينظر لينا بإنبهار، فهي جميلة وطفلة للغاية. أول ما رآها سحرته بجمالها وبرائتها وطفوليتها. كانت ريم تشاهد تلك النظرات وتغلي من الغيرة والغضب، فلماذا ينظر إليها؟

داليدا بصوت واطئ: بطلي هيولعوا من بصتك دي. ريم بضيق: مش قادرة أستحمل أخوكي ده. علي بصوت عالٍ وغضب: ينهار أسود. أدهم: إيه؟ علي: الحق، جان جاي. أدهم بضيق وغضب: إيه اللي هيجيبه ده؟ علي: معرفش، بس هو في الطريق وجاي. أدهم: خليه يجي، أما نشوف. علي: لا، مش هيجي، ده زبالة. أدهم بضحك: مضايق أنت عشان خدها منك؟ علي بضيق: ما خدش حد مني يا أدهم، بطل. رحمة: هي مين دي؟ علي: مفيش. أدهم: متقول. رحمة: في إيه؟ علي: بعدين هقولك.

رحمة بحزن مصطنع: كده برضو يا علي. ضحك أدهم ونظر إليه. علي بضيق: خلاص، متزعليش، كنت مصاحب من زمان وأنا صغير. وهو ضحك عليها وراحت له. رحمة بغضب: مين دي إن شاء الله وبتحبها؟ علي: أحب إيه؟ لا طبعاً، ما حبتش غيرك أصلاً. وغمز لها، فصمتت وخجلت، وخلجت رحمة، ونظر لها الفتيات وضحكوا على منظره. ليل بضحك: ثواني بس، مين جان ده أصلاً؟ لينا: آه صح، مين ده؟ أدهم بضيق: ابن خالتنا، وأنتي ملكيش دعوة بيه.

كان يوجه حديثه لليل. استغرب الجميع لماذا، ولكن صمتوا. ليل: امم، أوكي. وبعد قليل، دخل عليهم شاب مفتول العضلات، وكان يشبه أدهم نوعاً ما، مع اختلاف لون العين، فعيونه كانت زرقاء وشعره بني فاتح. دخل عليهم وهو يتكلم بالعربية مكسرة شوية. جان بابتسامة: مرحبا. كيفكم؟ ضحك عليه الجميع على طريقة كلامه، ولكن ما عدا علي وأدهم، فكانوا جادين للغاية. جان: وحشتكوش ولا إيه؟ أدهم بجدية: إيه اللي جابك؟

جان بحزن حقيقي: جيت أعتذر لكم يا ناري، وانت يا دانيال. أنا غلطت كتير في حقكم، وجيت أعتذر لكم، إني آسف كتير كتير. يا ريت نرجع أصدقاء متل الأول. أنتو أغلى حاجة في حياتي، وعارفين إني ندمت. تعاطف الجميع معهم، وكانوا ينتظرون رد أدهم وعلي. نظر أدهم وعلي لبعضهم، وفهموا نظرات بعض، وابتسموا لجان. أدهم بابتسامة: طيب، مسامحاك مهما كان، أنت ابن خالتي وأخويا. أدهم بابتسامة: وأنت أخويا وصاحبي زي أدهم، أكيد مسامحاك.

احتضنوا بعضهم. وابتسم الجميع، ولكن رحمة وليل لبعضهما بتذكر شيء ما. ليل ورحمة بصوت واحد: مين ناري ومين دانيال؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...