تحميل رواية «ليلة ساخنه» PDF
بقلم عمرو راشد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
عن الرواية
معلش يا جماعة عايزاكم تسمعوني، أنا بس عايزة أقول إن الراجل اللي أنتوا جايين تباركوا له على خطوبته طلع مش راجل أصلاً، آه والله ما راجل، أنا شفته وهو بيبوس خطيب أخته في بقه. = اخرسي يا بت، أنا ابني سيد الرجالة وأرجل من أي دكر في المنطقة. هي دي الحقيقة يا طنط، وآه يا جماعة أنا شفته مع خطيب أخته. كنت بحاول أخفي الأمر بس للأسف حصل اللي ما كنتش متوقعاه، أنا زي أي بنت حبيت واتخطبت وكنت خلاص بجهز للفرح ولكن اكتشفت إن خطيبي مش راجل أو بمعنى أصح ما لوش في الستات، الموضوع بدأ معايا لما كان عندنا في يوم ودخ...
رواية ليلة ساخنه الفصل الأول 1 - بقلم عمرو راشد
معلش يا جماعة عايزاكم تسمعوني، أنا بس عايزة أقول إن الراجل اللي أنتوا جايين تباركوا له على خطوبته طلع مش راجل أصلاً، آه والله ما راجل، أنا شفته وهو بيبوس خطيب أخته في بقه.
= اخرسي يا بت، أنا ابني سيد الرجالة وأرجل من أي دكر في المنطقة.
هي دي الحقيقة يا طنط، وآه يا جماعة أنا شفته مع خطيب أخته.
كنت بحاول أخفي الأمر بس للأسف حصل اللي ما كنتش متوقعاه، أنا زي أي بنت حبيت واتخطبت وكنت خلاص بجهز للفرح ولكن اكتشفت إن خطيبي مش راجل أو بمعنى أصح ما لوش في الستات، الموضوع بدأ معايا لما كان عندنا في يوم ودخل الحمام وبالصدفة تليفونه كان قدامي لقيت رسالة جات له، لبيت نداء الطبيعة زي أي أنثى وفتحت الرسالة، كانت من رقم غريب أنا ما أعرفهوش، ولكن الصدمة كانت في الرسالة، الرسالة كانت عبارة عن صورة لجسم راجل بدون أي هدوم ومكتوب تحتها:
إيه رأيك بقى؟ أظن كدا اطمنت.
عارفين إحساس فقدان النطق؟ هو دا اللي أنا كنت فيه وقتها، حاولت أهدى وأقنع نفسي إنها أكيد اتبعتت بالغلط، هي إن شاء الله بالغلط، أصل مستحيل، مستحيل يكون زياد كدا، أكيد مش اللي في بالي، شوية وخرج من الحمام، كنت أنا خلاص سيبت تليفونه، كان باين عليا إن في حاجة وهو لاحظ فعلاً بس اكتفيت بأني أقول:
مفيش يا زياد تعبانة شوية.
ما كانش سبب مقنع طبعًا ولكن هو سكت واليوم عدى لحد ما اتفاجئت بالمصيبة اللي كانت مستنياني، كنت في يوم خرجت أنا وأمي نشتري شوية طلبات وسيبنا أخويا في البيت رغم إن ماما اتحايلت عليه أكتر من مرة عشان يجي معانا ولكن هو كان رافض بحجة إنه عنده مذاكرة، نزلنا أنا وأمي وبدأنا نشتري طلباتنا بس وإحنا بنحاسب، ماما اكتشفت إنها نسيت البوك بتاعها، رجعت بسرعة عشان أجيبه، فتحت باب الشقة ودخلت، سمعت صوت غريب جاي من أوضة أخويا، صوت... قربت من الأوضة وفي ثانية فتحت الباب، شفت عادل أخويا وزياد قالعين وزياد... أنا مش مستوعبة اللي أنا شايفاه، وزي ما يكون حركتي اتشلت، أنا مش عارفة أتحرك دا.
نهار أسود عليا، نهار أسود عليا، أنت بتعمل إيه يا زياد، أنت..
= استني بس يا هند أنا هفهمك..
تفهميني إيه؟ إنك شاذ؟ إنك مش راجل؟ طب.. طب أنت خطبتني ليه...
كنت قرفانة من منظرهم الدنيا، حسيت إن الدنيا بتلف بيا، وقعت على الأرض وأغمى عليا، لما فوقت كانوا كلهم موجودين حواليا بما فيهم أمي.
مالك بس يا حبيبتي إيه اللي حصل لك.
عادل رد عليها.
رواية ليلة ساخنه الفصل الثاني 2 - بقلم عمرو راشد
"مانا قولتلك يا ماما، أنتِ عارفة إن هند ما بتاكلش أصلًا، طبيعي جدًا تقع من طولها."
"لا بعد اللي حصل دا لازم تاكل كويس، أنا هروح أعملك حاجة تاكليها يا حبيبتي بس خلوا بالكم منها."
أمي مشيت، ولقيت عادل بيقرب مني وبيهمس:
"عشان خاطري ما تقوليش لحد."
بعدت عنه، كنت قرفانة منه بطريقة مش طبيعية، مش طايقة إنه قاعد جنبي أصلًا. زياد اتكلم:
"طبعًا يا هند أنتِ مش هتقولي لحد، ومش عشاني، دا عشان أخوكي."
حاولت أتعدل وأقوم:
"أنت مش مكسوف من نفسك؟ هو أنت ليك عين تتكلم؟ واحد زيك بعد اللي عمله دا المفروض ما ينطقش تاني."
"على فكرة اللي أنا عملته دا عادي، أي اتنين بيحبوا بعض بيعملوا كدا."
"بيعملوا إيه؟! أنت مجنون؟ لا أنت فعلًا مجنون، طب لما أنت مش راجل وطلعت منهم كنت دخلت بيتنا ليه من الأول؟"
"أهلي هما السبب، أنا عمري ما حبيتك ولا تقبلت وجودك أصلًا."
"وخطبتني ليه لما أنت مش عايزني؟"
"عشان زي ما قولتلك، أهلي عرفوا إني بميل للرجالة فغصبوا عليا يجوزوني بالعافية، بس بيني وبينك الموضوع جه معايا بفايدة لإني قابلت عادل وحبينا بعض."
عادل رد مكاني وقال:
"لو سمحت يا زياد امشي دلوقتي."
"عشان خاطرك أنت بس يا دوولة، أنا همشي ولما تفوق من حالة الاندهاش دي ابقوا كلموني."
زياد مشي، أنا حاسة إني في حلم، مستحيل يكون كل دا حقيقي، أنا عمري ما كنت أتخيل إن خطيبي يبقى كدا. لقيت عادل قرب مني وقال:
"أنا آسف يا هند، أنا بجد آسف، أنا كنت مخبي الموضوع دا عنكوا ومش عايز حد يعرف، أنا اكتشفت إني مش زي أي شاب، أي شاب أول ما بيشوف واحدة ممكن يعجب بيها أو حتى يبص عليها، بس أنا مش كدا، ما كنتش عارف أنا فيا إيه لحد ما شوفت واحد في الجيم خلاني اتلخبطت، ما اعرفش إيه اللي حصلي، بقيت بفكر فيه جدًا وعايز أقرب منه بأي طريقة، ومن هنا اكتشفت إني شاذ، يا هند والله الموضوع دا ما بإرادتي."
"أنت لازم تتعالج يا عادل، لازم نشوف حل."
"أبوس إيدك يا هند بلاش، ماما لو عرفت احتمال تموت، أنا هقطع علاقتي بزياد نهائي ومش هكلمه تاني."
"هي المشكلة مش في زياد يا عادل، المشكلة فيك أنت."
"عشان خاطري يا هند، بلاش ماما تعرف."
كان بيعيط وهو بيتكلم، صعبان عليا جدًا؛ لإنه فعلًا مش بإيده، أنا بس مصدومة من اللي حصل، أنا مش عارفة أتصرف إزاي، أحكي لمين طيب؟ ما ينفعش حد يعرف أساسًا دي فضيحة، بس لقيت حل، عادل لازم يتجوز، وبالفعل من تاني يوم كنت بقنع أمي إننا لازم نخطبله:
"يا بنتي عادل لسه صغير."
"عشان خاطري يا ماما هو بيحبها، وبعدين عادل بيشتغل جنب دراسته وإحنا معاه وهنساعده."
"ودي مين دي اللي عايز يخطبها؟"
"ناهد بنت الجيران اللي قصادنا."
اختيار موفق مني أنا؛ عشان أنا اللي اخترتها لعادل، ناهد بنت كويسة ومحترمة وإن شاء الله عادل هيتغير معاها، أنا عارفة إن الموضوع صعب بس أنا ما عنديش حلول تانية، رحنا واتكلمنا وتقريبًا اتفقنا على كل حاجة وحددنا معاد الخطوبة، أما زياد فهو اختفى تمامًا من آخر مرة شوفته فيها، كل حاجة كانت ماشية كويس الحمد لله، جه يوم الخطوبة، العروسة لبست الشبكة، كنت فرحانة إن أول خطوة نجحت الحمد لله وممكن عادل يتغير خصوصًا إنه مش قابل اللي هو فيه، لقيت العروسة قامت وقالت بصوت عالي قدام كل الناس:
"معلش يا جماعة عايزة أقولكم تسمعوني، أنا بشكر كل اللي جه النهاردة، أنا بس عايزة أقول إن الراجل اللي أنتوا جايين تباركوله على خطوبته طلع مش راجل أصلًا، اه والله ما راجل، أنا شوفته وهو بيبوس خطيب أخته في بوقه وطبعًا أنتوا مش هتصدقوا كلامي، بس أنا معايا الدليل."
لحظات عدت والناس في حالة ذهول من الكلام اللي هي قالته، لكن كل دا كان ممكن يعدي، لكن اللي ما ينفعش يعدي هو الفيديو اللي اشتغل، عادل متصور مع زياد وهما بيبوسوا بعض!!
"هذه الرواية حقيقية وحدثت بالفعل."
رواية ليلة ساخنه الفصل الثالث 3 - بقلم عمرو راشد
الحقوني حرامي!
باب الشقة اتفتح وظهر قدامي.
انت مين يا جدع انت؟
= انتو اللي مين يا حرامية يا ولاد ال***.
انت كمان بتشتم؟ والله لأبلغ عنك البوليس.
أمي وأخويا صحيوا على الصوت وخرجوا من أوضتهم.
في إيه يا هند ومين الراجل دا؟
= حرامي يا ماما حرامي، اطلبي البوليس بسرعة.
استني بس يا هند، حرامي إيه اللي هيدخل من الباب دا؟
= يا ماما أنتي مش شايفة شكله عامل إزاي؟
رد عليا بنبرة حادة جداً.
ماله شكلي يا بت انتي؟ ما تحترمي نفسك، إيه شايفاني واخد في وشي 60 غرزة؟
الناس اتجمعت على صوتنا ومنهم صاحب الشقة اللي قال:
في إيه بس يا جماعة اهدوا شوية.
= انت مش شايف يا عم جمال؟ حرامي ودخل علينا واحنا ستات قاعدين لوحدنا.
يا بنتي حرامي إيه بس، دا الأستاذ يوسف كان ساكن هنا في الشقة قبلكو.
= ولسه معاه المفتاح بيعمل بيه إيه؟ آه أكيد عامل نسخة تانية عشان يدخل يسرق اللي هيسكنوا في الشقة من بعده.
رد عليا وهو متعصب وصوته كان عالي جداً.
يسرق مين يا بت انتي؟ دا أنا اشتريكي أنتي وأهلك كلهم، ما تقولها حاجة يا عم جمال.
يا يوسف مينفعش الكلام دا، اهدأ شوية.
: راشد
بصوا يا جماعة الأستاذ يوسف كان ساكن هنا مع والدته بس هو سافر بقاله 6 سنين ولسه راجع.
= وأمي فين يا عم جمال؟ مشيتها من الشقة ليه؟
والله يا ابني ما مشيتها، أمك تعيش أنت البقية في حياتك.
= أنت بتقول إيه يا راجل يا مجنون انت؟
عيب يا ابني كدا، دا أنا قد أبوك.
= أمي فين يا عم جمال وبلاش تعصبني أكتر من كدا.
شد حيلك يا ابني، والله ما حد عرف يوصلك ولا حد كان عارفلك مكان.
كان واقف مصدوم، الكلام واقف على لسانه ومبينطقش.
أمي ماتت!
= اهدأ يا يوسف، اهدأ يا ابني، تعالى طب يا حبيبي اقعد استريح، دا أنت جاي من سفر.
مكنش بيرد على أي حد بل بالعكس سابنا ومشي. قفلنا الباب واحنا مستغربين من اللي حصل، أما أنا كنت مش عارفة أعمل إيه، كان صعبان عليا أوي، شكله كان بيحب مامته ومتعلق بيها، بس إيه اللي يخليه يسافر طالما بيحبها كدا، حاسة إني زودتها شوية معاه، هو أنا كنت ناقصة تأنيب ضمير، دخلت أوضتي وحاولت أنام عشان عندي معاد مهم الصبح. كان من ضمن اللي أنا عرفته عن حالة عادل إنه لازم يتعرض على دكتور نفسي الأول، وبالفعل كنت حجزت مع دكتور نفسي. نمت وصحيت تاني يوم روحنا للدكتور، دكتور وليد عز الدين. على عكس ما كنت متوقعة إني هلاقي العيادة زحمة جداً، لا بالعكس ملقتش حد خالص، كنا لوحدنا في العيادة، دخلنا بسرعة وقعدنا مع الدكتور.
متأخرين دقيقتين ونص بس مفيش مشكلة.
= احنا آسفين بس دي المواصلات والله.
ما هو دا هيأثر على الكشوفات اللي بعدك يا أستاذة هند.
= هي فين الكشوفات دي؟ احنا لوحدنا في العيادة.
كل حاجة هنا بالحجز يا أستاذة هند وكل واحد ليه معاده، احنا مش زي العيادات التانية.
امممم دكتور شايف نفسه شوية. اتعرفنا وطلب مني أمشي لأنه عايز يقعد مع عادل لوحده. سيبتهم وخرجت. يا رب بس بعد دا كله يجيب نتيجة. عموماً روحت البيت. يا دوبك لسه هقفل الباب لقيت اللي حط رجله عشان يمنعني أقفله.
إزيك.
كان يوسف، بيتكلم بهدوء على عكس ما كان بيتكلم إمبارح.
كويسة الحمد لله.
= أنا آسف على اللي حصل إمبارح، عم جمال فهمني كل حاجة وزي ما قالك أنا كنت مسافر ومعرفش أي حاجة هنا.
حصل خير.
= حقيقي مش عايزك تزعلي.
أنا اللي بعتذرلك على طريقتي إمبارح بس أنت قدر موقفي، احنا ستات وانت بتفتح علينا الباب الساعة 2 بالليل.
= أنا آسف، واتفضلي المفتاح أهو.
آهه يبقى أنت عامل منه نسخة تانية.
= تاني أنتي تاني.
ضحكت، باين عليه إنه لطيف فعلاً ومش هو الشخص اللي كان بيتكلم إمبارح، تغير غريب جداً بس هو معذور.
أنا لازم أمشي عشان عندي شغل.
قال الجملة وثواني وظهر قدامي الماضي اللي كان نفسي يسيبني في حالي بس واضح إنه هيفضل مطاردني.
أنت إيه اللي جابك هنا؟
= أنا جاي لعادل مش ليكي، هو فين؟
وأنت مالك بعادل؟ هو أنا مش قولتلك ابعد عنه.
= أنتي باردة جداً على فكرة، أنا بسألك فين عادل.
والله العظيم لو ممشتش يا زياد من هنا لأصوت وأفضحك.
هنا يوسف اتكلم.
هو في إيه يا آنسة هند؟
= وأنت مالك أنت؟ ما تخليك في حالك.
للأسف مش أنا اللي رديت، زياد هو اللي رد عليه:
دا كان خطيبي ومش عايز يسيبنا في حالنا وكل يوم عاملنا مشاكل زي ما أنت شايف كدا.
يوسف مسكه من رقبته.
ولاا أنت شكلك مش مظبوط أصلاً.
= حمش أوي يا كابتن، أنا ممكن أسيب عادل عادي جداً على فكرة.
آهه هو أنت منهم؟
= مش مهم بقا منهم ولا مش منهم المهم أنك هتتبسط.
= لا خلي الانبساط عليا أنا يا روح ***.
يوسف ضربه بالبوكس، مرة واتنين وتلاتة وأربعة، وش زياد كله بقى دم، يوسف بدأ يخنق فيه بكل قوته.
يا يوسف هيموت في إيدك، حد يلحقنا يا ناس!!!
رواية ليلة ساخنه الفصل الرابع 4 - بقلم عمرو راشد
يا يوسف هيموت في ايدك، حد يلحقنا يا ناس!
= والله ما هسيبه غير لما يقول قدام الناس دي كلها إنه مش راجل.
يا عم ما هو أنا فعلًا مش راجل، أنت قولت إيه جديد يعني؟
= برضه مش هسيبك.
بالعافية وطلوع الروح لما عرفت أبعد يوسف عنه، أما زياد قام بسرعة وجري قبل ما يوسف يرجع يكمل عليه.
مكنش ليه داعي تعمل ده كله على فكرة.
= أنتِ مجنونة ولا إيه؟ ده بيقولي عايز يكنسل عادل ويجيلي أنا، بالمناسبة هو مين عادل؟
نظرت في الأرض وأنا محرجة جدًا.
ده أخويا.
= وأخوكي إيه علاقته بالواد ده؟
زي ما أنت شايف، زياد مش سايبه في حاله وبيطارده في أي مكان يروحه.
= يعني إيه بيطارده دي؟ لازم تعملوا محضر عشان الواد ده ميقربش ليكوا تاني.
خلاص بقى يا يوسف إحنا مش عايزين نعمل مشاكل، هو أكيد بعد ما أنت ضربته مش هييجي هنا تاني.
= هي دي سلبية ولا أنا مش واخد بالي؟
لا مش سلبية على قد ما هي خوف، أنا مبحبش المشاكل ولا عايزة أدخل فيها، خلينا نعيش بهدوء.
= براحتك يا هند وعمومًا أنا موجود لو احتاجتي حاجة.
إيه ده هو أنت هتسكن هنا؟
= آه لقيت شقة فاضية وهأجرها من عم جمال.
يعني بقينا جيران خلاص؟
= آه يعني اعملي حسابك ممكن أحتاج منك شوية سكر على حبة فلفل أسود على كام باكت شاي.
لا على فكرة هو إحنا شقة بس مش سوبر ماركت.
= بداية موفقة.
وزي ما قولت مينفعش نحكم من البدايات على حد، قفلت باب الشقة ودخلت أوضتي، كنت لسه هغير هدومي لقيت تليفوني بيرن، دكتور وليد.
ازيك يا آنسة هند؟
= أنا بخير يا دكتور، هو في حاجة حصلت؟
لا مفيش، مالك مخضوضة كده ليه؟
= أصل غريبة إن حضرتك بتتصل.
هو مش أنتِ المسؤولة عن الحالة ولا إيه؟
= معاك حق، طب هو عادل كويس؟
عادل كويس بس للأسف هو مكملش الجلسة ومشي.
= وده هنتصرف معاه إزاي طيب؟ أنا بحاول بكل الطرق معاه.
لازم هو يبقى عنده الرغبة إنه يتعالج يا آنسة هند.
= هو عنده والله بس معرفش مشي ليه من عندك.
الحالات اللي زي عادل محتاجة تتعاملي معاها بهدوء شديد كأنك بتعاملي طفل صغير.
= وده أنا هعمله إزاي؟
لازم تبقي قدامي عشان تفهمي أكتر، هو أنا ينفع أقابلك؟
ترددت من طلبه، طلب غريب بصراحة بس وافقت عشان علاج أخويا مش أكتر، في النهاية أنا كل اللي يهمني إن أخويا يخف، حددنا معاد وهقابله بكرة الساعة 5، قفلت المكالمة، حاولت أهدى بقدر الإمكان، دخلت عملت الأكل اللي عادل بيحبه واستنيته، جايز ده يساعد في تحسين نفسيته، الساعة دقت 9 ولقيته داخل من باب الشقة.
كنت فين يا عادل؟
= كنت بتمشى شوية.
الدكتور اتصل وقال إنك مشيت من الجلسة، ليه كده يا عادل؟
= مكنتش مرتاح.
بس أنت قولت إنك عايز تتعالج.
= الموضوع صعب يا هند، أنا قاعد قدامه مكسوف مش عارف أتكلم وهو بيسأل أسئلة غريبة جدًا وأنا محرج أرد عليه.
يا حبيبي ده شغله أصلًا يعني المفروض متتكسفش من الدكتور بتاعك وكمان محدش هيعرف أي حاجة عن اللي أنت بتحكيه غيره هو.
= وأنا هثق فيه إزاي بقى؟
يا حبيبي وهو إحنا كنا روحنا ليه طالما مش واثقين فيه؟
= طب يا هند أنا محتاج أفكر في الموضوع ده تاني.
الموضوع مش محتاج تفكير يا عادل، لازم تروح الجلسات يا حبيبي، أنا نفسي أشوفك أحسن واحد في الدنيا وتتجوز وأشوف عروستك، عايزة أفرح بيك يا حبيبي، عشان خاطري يا عادل.
= هفكر طيب.
بس متتأخرش، ويلا بقى كفاية كلام، أنا جهزتلك الغدا.
الحنية، من أكتر الصفات اللي ممكن تكسب بيها قلب اللي قدامك، مجرد بس إظهار مشاعرك للي قدامك ممكن يحل حاجات كتير، تخيلوا مثلًا لو كان رجع من برا واتخانقت معاه كان هيعند أكتر ويصمم إنه ميروحش الجلسات تاني، لكن الحنية والكلام الحلو هما الحل لأي مشكلة بتواجهك مع حد قريب منك، اتغدينا واتكلمنا شوية بعيدًا عن الموضوع بتاعه، وخلاص كان لازم أنام عشان أعرف أصحى بدري وأنزل، وبالفعل صحيت خدت دش وغيرت هدومي ونزلت عشان أقابل دكتور وليد.
المرة دي تأخير 3 دقايق.
= لا أنا جاية في معادي مظبوط على فكرة.
وأنا ساعتي مظبوطة بالثانية.
= أنا كمان ساعتي مظبوطة.
خلاص مفيش مشكلة اعترفي إنك اتأخرتي وأنا هقبل عادي مفيهاش مشكلة.
= بس أنا متأخرتش.
ولو طلعتي اتأخرتي؟
= الحساب هيبقي عليا.
فتحت التليفون وطلبت كود بعرف منه الوقت والتاريخ واليوم والنتيجة كانت إن الساعة كانت 5:03.
شوفتي بقى عرفتي إنك اتأخرتي، كده هتشيلي الحساب.
وضحك ضحكة انتصار مستفزة.
استنى بس، التلت دقايق دول أنا قضيتهم في الكلام معاك يعني أنا وصلت هنا الساعة 5 بالظبط.
= إيه ده؟ يعني إيه؟ ساعتي مش مظبوطة؟
اظبطها بقى.
= ماشي، هشيل أنا الحساب.
كده كده هتشيله، هو ينفع يعني بنت هي اللي تدفع الحساب؟
= آه وإيه يعني، مش أنتوا بتطالبوا بالمساواة؟
في كل حاجة إلا الحساب.
= اشمعنا دي بقى، طالما طالبتوا بالمساواة يبقى هتتعاملي زينا.
أنا شكلي لازم أمشي قبل ما تلاعبني على المشاريب.
= مشاريب!!
آه مشاريب، مالها الكلمة فيها إيه؟
= هي مش اسمها مشروبات تقريبًا؟
ده عندك أنت يا دكتور لكن إحنا لا.
= وهو الدكتور ده مش بشر ولا إيه؟
خلاص يا عم أنت هتتقمص ولا إيه؟
= لا مبتقمصش أنا.
طب أنت مش ملاحظ إننا نسينا إحنا جايين ليه؟
= فكرتيني، أنتِ جبتي سيرة لعادل إني كلمتك إمبارح أقولك إنه مشي؟
آه طبعًا بس متقلقش أنا عرفت أصلح الموضوع وجاب نتيجة كويسة.
= لازم تخلي بالك جدًا من كلامك معاه، شخصية عادل حساسة جدًا وممكن تتأثر بالكلام، كمان أنا بسألك إذا كنتِ قولتيله إني كلمتك ولا لا عشان مش عايزه يحس إنه مضغوط، أنا عايز أشيل من عليه الضغوط عشان العلاج يجيب نتيجة.
أنا بحاول والله بس مش عارفة أعمل إيه تاني.
= متعمليش أنا اللي هعمل الفترة الجاية، عايزك متقلقيش خالص أنا معاكي.
كملنا اليوم وإحنا بنهزر ونضحك، شخصية لطيفة جدًا وعنيدة جدًا، شايف نفسه شوية بس مش مشكلة يعني، كنت فاكرة إنه قافل ومبيعرفش يهزر لكن طلع ده جو العيادة بس، بعد تمشية وكلام كتير معاه روحت البيت، كانت الساعة 8 ونص، دخلت جوا عشان أطمن على عادل، فتحت باب أوضته لقيته اتنفض وقام بسرعة.
مش تخبطي الأول قبل ما تدخلي؟
= وأنا من إمتى بخبط يا عادل؟
مش جايز أكون قالع هدومي؟
= مالك يا عادل في إيه؟
مم.. مفيش حاجة.
لمحت التليفون في إيده بيحاول يداريه.
هو التليفون ده جواه إيه مش عايزني أشوفه؟
= هيكون جواه إيه يعني؟
طب هاته.
= وأنتِ مين عشان تشوفي تليفوني؟
لو مجبتش التليفون يا عادل هعلي صوتي وهجبلك أمك وهي اللي هتتصرف معاك، أنا مخلياها بعيد عنك عشان أنا اللي مسؤولة عنك لكن لو هتتعوج معايا يبقى هخليها هي تتعامل معاك بقى واستحمل اللي هيحصل وكمان..
وفي ثانية خطفت منه الموبايل بسرعة وأنا بتكلم، وزي ما كنت متوقعة كان فاتح شات زياد، ومش بس كده ده أنا لقيت صور مبعوتة من زياد، صور لجسمه أو تحديدًا أعضاء من جسمه، رميت التليفون من إيدي وصرخت فيه.
أنت بتعمل كده ليه؟ قول إنك مش عايز تتعالج لكن بتكدب عليا ليه؟ انطق بتعمل فينا كده ليه؟ مش كفاية الفضايح اللي إحنا فيها بسببك؟ أنت عايز مننا إيه؟ رد.
= يا هند والله مش أنا، أنا لقيته هو اللي باعت لوحده.
عبيطة أنا بقى هصدق الكلام ده؟
= يا هند والله ما بكدب.. أنا...
اسمع يا عادل، أنت لو فضلت بالشكل ده يبقى مكانك مش معانا، روح دور على مكان تاني، أنا مش هفضل أتنقل من مكان لمكان ومن بيت لبيت عشان حضرتك، أنا تعبت يا أخي حس بيا شوية.
جرس الباب رن، مشيت وروحت فتحت، الدكتور وليد!!
خير يا دكتور في إيه؟
= أنا عايز أكلمك في موضوع مهم جدًا.
موضوع إيه؟
= آنسة هند.. تتجوزيني!!
رواية ليلة ساخنه الفصل الخامس 5 - بقلم عمرو راشد
آنسة هند، تتجوزيني!
= آه أكيد طبعًا! إيه دا ثواني، أنت بتقول إيه؟ عايز تتجوز مين؟
أتجوزك أنتِ، موافقة ولا لأ؟
= على فكرة يا دكتور أنت شكلك غلطان في العنوان.
هو طلبه غريب ولا أنا مش واخدة بالي؟ يعني واحد معرفوش إلا من يومين يبقى عايز يتجوزني؟ لا طبعًا إيه الهبل دا!
معلش يا دكتور، الوقت متأخر وإحنا ناس بننام بدري.
= هي ماما موجودة؟
وهي أمك اللي هيجيبها عندنا؟
= لا ما أقصدش أمي، قصدي ماما بتاعتك أنتِ.
ما تقول أمك موجودة يا دكتور بدل اللخبطة دي.
= طب هي موجودة ولا لأ؟
هو حد قالك إنها بتشتغل في كباريه فبترجع بعد نص الليل؟ ما هي أكيد موجودة هتروح فين يعني؟
= يا بنتي أنتِ كلامك كتير كدا ليه؟ خليني أدخل بقى.
تدخل فين؟ إحنا ستات وقاعدين لوحدنا.
= وبالنسبة لعادل أخوكي دا إيه؟
أيوه ما هو...
= كفاية رغي، أنا واقف بقالي ساعة على الباب خليني أدخل.
سمحت له يدخل، ندهت على ماما وعادل، قعدنا كلنا، أنا كنت مستغربة جدًا أو مش مستغربة لا أنا كنت في حالة أشبه بالصدمة، هو لحق يعرفني امتى وحتى أنا أساسًا ما أعرفوش ولا أعرف حاجة عنه يبقى عايز يتقدملي ليه؟ أما بالنسبة له فهو كان ساكت، مستنياه يبدأ ويتكلم بس ما فيش حاجة بتحصل.
وليد على فكرة أنا قلتلك إحنا بننام بدري.
قلتها بتلقائية لكن أمي ضربتني في رجلي.
لا يا حبيبي دا أنت منور، إحنا نحضر عشا بقى ونتكلم وإحنا بناكل.
= لا يا طنط والله أنا شبعان بس أنا قاعد كل دا مستني رد، أنا أعتقد إني قلتلك بره يا هند.
طب سيبك منها وقولي أنا.
= بصي يا طنط هو الموضوع يبان غريب بس أنا بأعرف أقرأ الناس، تقدري تقولي بأعرفهم من أول نظرة زي ما أنا عرفت هند من أول ما شفتها، حسيتها بنت طيبة ومحترمة جدًا وكفاية إنها شايلة المسؤولية، أنا محتاج واحدة زي هند في حياتي، تحبني وتشيل اسمي وتصونه، من الآخر يعني أنا عايز أتجوز هند.
تاني، تاني هيقول يتجوز.
هو مش أنت بتقول عايز واحدة زي هند؟ يعني مش شرط أنا يبقى أكيد هتلاقي كتير زيي.
نفس الضربة جات لي تاني من أمي عشان أسكت، أنا مش فاهمة هي عايزة إيه، مش كفاية اللي فات، يعني كان كفاية عليا زياد واللي عمله، طب حتى آخد وقت عشان أفوق.
طب أنا عايزة وقت أفكر.
جملة قلتها وأنا مش فاهمة هأفكر في إيه أصلًا، أنا حاسة إني متلخبطة، مش عارفة أفكر، بس هو باين إنه كويس، يعني اللي باين قدامي إنه شخص كويس وهو دا اللي ملخبطني خصوصًا إني لسه خارجة من علاقة ومش أي علاقة، دي كانت مصيبة بس نوعًا ما اتفائلت، أنا حاسة إنه هيبقى خير أو العوض زي ما بيقولوا، بعد يومين كلمته.
كنت مستنيكي.
= وأنت عارف منين إني هتصل؟
إحساس.
= إحساسك قوي؟
جدًا.
= وكنت هأقول إيه بقى؟
لا ما هي دي مستني أعرفها منك دلوقتي.
= عشان ثقتك الزايدة دي مش هأقول حاجة.
لا خلاص اعتبريها مش موجودة بس قولي.
= بالنسبة يعني للموضوع اللي أنت كنت جئت عشانه دا.
أيوه ماله بقى؟
= اديني فرصتي يا أخي.
أنا سكت خالص أهو.
= أنا كنت يعني...
هااا كنتي إيه؟
= أنا موافقة.
كلمتين كانوا كافيين بتحويل حياتي، حياتي اتغيرت 180 درجة من بعدهم، أصل أنا ما كنتش أعرف إيه اللي هيحصل لي بعدها، وليد كان بيخلص كل حاجة بسرعة جدًا، هو كان جاهز وبعد شهرين بالضبط اتجوزنا وحتى هو اتكفل بكل حاجة في الشقة، يعني أنا ما جبتش حاجة واعتبرنا الشهرين دول هنتعرف فيهم على بعض، ممكن يبان للبعض إن شهرين مش كفاية ولكن هو كان عايز يتجوز بأسرع وقت وبالفعل اتجوزنا، أول 6 شهور كنت حاسة إني في الجنة، وليد فعلًا كان هو الشخص اللي أي بنت تتمناه، حاسة إن خلاص كل مشاكلي خلصت، حتى زياد ما بقاش يكلمني، وعادل انتظم في جلساته، معقول فعلًا ما مشاكلي خلصت؟ معقول الحياة هتبتسم لي شوية بس تفتكر إن هي كدا خلصت؟ دا أنت بتبقى بتحلم، اللحظة اللي هتحس فيها إنك خلصت كل مشاكلك وهتبدأ تعيش مرتاح هيكون القدر واقف وراك وبيجهز لك مصيبة أكبر من كل اللي فاتوا، في يوم وليد عزم صحابه عندنا بس وإحنا قاعدين لاحظت إن واحد من صحابه عينه ما اتشالتش من عليا، قلت يمكن ما يقصدش لكن الموضوع اتكرر، ما حبتش أتكلم وخليت اليوم يعدي، كنا في أوضتنا أنا وهو وحبيت أقول له بطريقة غير مباشرة.
وليد هو أنت خدت بالك النهاردة من حسين؟
= ماله حسين يا هند؟ دا من أعز صحابي وخلي بالك هو متجوز كمان.
متجوز! أومال ما جابش مراته معاه يعني؟
= إحنا متعودين على كدا بس تصدقي دي فكرة حلوة، المرة الجاية نعزمهم مع بعض.
سكت، أنا مش عايزة أكون سبب إني أخليهم يخسروا بعض، جايز يكون مش قصده، وكدا كدا أنا مش عايزة مشاكل، صحيت تاني يوم قمت ما لقيتوش جنبي، خرجت بره.
صباح الخير.
= يا صباح الفل.
إيه اللي مصحيك بدري كدا؟
= لا طبعًا لازم أصحى من بدري.
ليه؟ هو في حاجة؟
= عندنا سهرة النهاردة.
سهرة تاني يا وليد؟
= وإيه يعني يا روح قلبي؟ خلينا ندلع نفسنا شوية.
بس مش كل يوم يعني.
= يعني مش عايزة؟
هو أنت عايز تروح؟
= على حسب أنتِ عايزة إيه ولا لأ.
خلاص يا حبيبي نروح.
ما حبتش أزعله وروحت معاه، بس بقيت حاسة إن الموضوع زايد عن حده، بقينا بنسهر كتير جدًا وأنا أصلًا مش من محبين السهر، أنا ببقى مبسوطة بالقعدة في البيت أكتر لكن أنا عشان عارفة إنه بيحب يسهر فروحت معاه، مكان جديد، مزيكا عالية، ناس بترقص زي المجانين، ما حدش حاسس بالثاني، أول ما دخلنا وليد شدني عشان نرقص، روحت معاه وبدأنا نرقص.
هو في إيه بقااا؟
وقفت في نص المكان وبدأت أزعق مع الشخص اللي كان واقف ورايا.
مالك يا حبيبتي؟
= الراجل دا بيخبطني في مكان مش تمام.
طب وإيه يعني يا روح قلبي يمكن مش قصده!
رواية ليلة ساخنه الفصل السادس 6 - بقلم عمرو راشد
مالك يا حبيبتي بتزعقي ليه؟ إيه اللي حصل؟
= الراجل اللي ورايا دا بيخبطني في مكان مش تمام.
وإيه يعني يا روح قلبي يمكن مش قصده.
= بقولك يا وليد دا بيلمسني.
خلاص سيبك منه بقى يا هند ما تبقيش فصيلة.
= هو أنا مش مراتك ولا أنت ما بتحسش على دمك؟
يوه بقى يا هند.
شدني من إيدي ووقفت جنبه.
إيه يا عم هو أنت مش شايفها واقفة معايا ولا إيه؟
= وهو أنا عملت لها حاجة يا نجم؟
المدام بتقول إنك بتخبطها في مكان أنت عارفه كويس.
= أنا ما كنتش واخد بالي خالص، معلش ما قصدش.
شوفتي يا هند؟ قولت لك ما كانش واخد باله يلا بقى نكمل رقص أووووه.
أكمل رقص!! هو بيهزر ولا دا مقلب؟ آه أكيد دا مقلب. أنا مستعدة أحلف إن الراجل خبطني وأكثر من مرة. دا يبقى نهار أسود لو وليد من النوعية دي. هو أنا مش ها أخلص يا رب بقى؟ تفتكروا دا ممكن يكون أول وآخر موقف؟ ما أعتقدش. روحنا البيت وبنغير هدومنا.
مش شايف إنك كنت لازم تاخذ موقف أكثر من كدا؟
= أفتح لك دماغه يعني يا هند عشان تستريحي؟ الراجل قال مش قصده يبقى نعمل قصة ليه؟
تعمل قصة عشان أنا مراتك حتى لو هو مش قصده، تعمل قصة عشان لمس مراتك.
= ما تكبريش الموضوع أوي كدا. المكان كان فيه بنات كتير يعني أكيد مش هيسيب كل اللي في المكان وهيبص للي واقفة مع واحد.
أنت شايف كدا يعني؟
= بصي يا هند أنا راجل بحب أتبسط، بحب دايما مزاجي يبقى رايق، ما أحبش الصداع والنكد والمشاكل بتاعت الجواز دي، يا ريت تغيري شوية من نفسك.
أغير نفسي إزاي يعني مش فاهمة.
= يعني مش كل حاجة تعملي عليها مشكلة، الموضوع أبسط من كدا.
لا يا وليد أنا مش بتاعت الكلام دا، أنت فهمتني غلط ولو أنت هاتكمل معايا بالشكل دا يبقى نتطلق أحسن.
= طب بقولك إيه ينفع نأجل الكلام لبكرا؟ أنا راجع تعبان وعايز أنام.
خلاص نام يا وليد أنا هاسيب لك الأوضة خالص.
= رايحة فين؟
ها أنام في أوضة تانية.
= أنتي عارفة إني ما بأعرفش أنام غير وأنا في حضنك.
معلش أتعود بقى.
= براحتك أنتي الخسرانة.
هو أنت عملت إيه مع عادل؟
= ماله عادل؟
أيوا عملت إيه في الموضوع بتاعه؟
= ولا حاجة، ماشيين على الجلسات وقريب هأعرضه على أخصائي شاطر أوي وهو اللي هيقيم حالته.
وأنت دورك إيه؟
= أنا دوري أخليه شخص سوي نفسيا وجسديا كمان وبناءً على انتظامه معايا بأحدد عدد الجلسات وهل هو بقى جاهز ولا لأ.
طب ابقى طمني أول بأول.
= بقولك إيه لسه ما غيرتش رأيك؟
تصبح على خير يا وليد.
خرجت من الأوضة ودخلت أوضة تانية عشان أنام بس للأسف ما عرفتش، فضلت صاحية طول الليل، بأفكر في حياتي اللي شاكة إنها مش هاتكمل على خير، مش حاسة إني مطمنة نهائي، وموضوع عادل شاغلني جدا، وزاد عليه وليد واللي عمله النهاردة، كلها حاجات كانت كافية إنها تخليني صاحية لتاني يوم، حسيت إني عايزة أخرج وأشم هوا، قومت خدت دش ولبست، دخل عليا الأوضة وأنا بالبس.
إيه دا؟ أنتي صاحية؟
= لا نايمة، لما أصحى هأقول لك.
لا حلوة دي، رايحة فين على الصبح كدا؟
= رايحة لماما.
اشمعنا؟
= وحشتني، بقى لي كتير ما رحتش هناك.
ماشي وأنا هأخلص مشوار وأعدي عليكي نروح سوا.
= لا ما تتعبش نفسك.
لا إزاي بقى؟ أصل أنا كمان عايز أطمن على حماتي.
نزلت من البيت، رحت لماما، لسه طالعة على السلم لقيت اللي نازل من فوق ومقابلني.
يوسف.
= هند إزيك عاملة إيه؟
أنا كويسة وأنت؟
= تمام، إيه اختفيتي وما بقتيش تيجي يعني.
أنت عارف بقى الجواز والمسؤولية بتاعته وكمان وليد مش بيحب نخرج كتير.
= هو فين دا أنا نفسي أشوفه.
وليد؟ دا وليد في الشغل بس ممكن يعدي عليا يأخذني بليل.
طبعًا أنا باكذب، وليد من أول ما أتجوزنا وهو كان مفهمني إنه واخد إجازة من العيادة عشان نقضي شهر عسل لكن هو فضل قاعد كتير جدا من غير ما يروح حتى بعد ما رجعنا بيتنا ولما سألته قالي إن في دكتور مسك العيادة مكانه أو تحديدًا وليد هو اللي شاف واحد يشتغل مكانه.
= طب ابقي خلينا نشوفك بقى.
أنت رايح فين؟ تعالى اشرب حاجة.
= لا معلش أنا مستعجل، خليها مرة تانية.
لا طبعًا تعالى، عادل وماما فوق ما تتكسفش.
طلعنا فوق وقعدنا وطبعًا ماما وعادل كانوا موجودين، كانت قعدة لطيفة جدا وكلنا بنضحك ومبسوطين إلا أنا لقينا اللي بيخبط على الباب، قومت فتحت.
: راشد.
إيه دا أنت مش قولت هاتخلص مشوار وتيجي؟
= اتلغى.
دخل وقعد وسطنا، بقى له ساعة قاعد كلامه كله عن الخروج والسفر والأماكن اللي بنسهر فيها، كلامه مش لايق أبدًا على إنه دكتور، لحد لقيته بيقول.
دا أنا كنت بأفكر نسافر أنا وهند نغير جو، بس محتارين مش عارفين نروح فين.
قبل ما أرد، كان يوسف سبقني.
طب ما تروح إسكندرية أحسن من أي بلد برا.
= حلو دا أو نروح الجونة.
حلو أحلى.
= طب ما تيجي معانا.
لا معلش اعذرني دا أنا عندي شغل كتير جدا الفترة دي.
= تعالى بس وأنا هأشوف لك حاجة حلوة تيجي معانا عشان تتبسط هااا.
والله نفسي يا وليد بس عندي شغل.
= ولا أروح أنا إسكندرية مع الحاجة الحلوة وتسافر أنت الجونة مع هند.
إيه!!!
= يا عم بأهزر مالك مصدوم كدا ليه؟ لا أنت شكلك مالكش في الهزار.
معلش أصل أنا بقى لي كتير برا مصر فتلاقيني مش فاهم أوي.
= لا بقولك إيه لازم تيجي تسهر عندي في يوم، إحنا بنسهر كل كام يوم أنا وأصحابي لازم تبقى معانا.
أكيد إن شاء الله.
= طب ما تيجي بكرا؟ أنا عامل سهرة حلوة في البيت عندي.
حاضر لو قدرت هأجي.
= ماشي مستنيك، ابقي اديله العنوان يا هند.
أنا لازم الأرض تتشق وتبلعني حالا، إيه اللي بيحصل دا؟ إيه اللي هو بيقوله دا؟ يعني كلامه متخلف وقولنا ماشي، إنما كمان يطلع... الحمد لله يوسف قام مشي، كويس إنه ما قعدش أكثر من كدا، كنت هاتفضح أكثر ما أنا اتفضحت. اليوم خلص وروحنا البيت.
هو إيه اللي أنت قولته دا؟
= أنهي دا؟
كل كلامك غلط.
= هو أنتي ها اتحاسبيني على كلامي ولا إيه؟
آه المفروض تاخد بالك منه شوية.
= والله أنا حر وأقول اللي يعجبني.
هو أنت ما شوفتش يوسف كان بيبص لك إزاي؟
= لا ما شوفتش معلش، وحتى لو شوفت هو مين يوسف دا اللي أهتم بيه أو بنظرته ليا.
أنت مش عزمته بكرا؟ وآه صحيح إيه عزومة بكرا دي؟ هو أنت كنت قولت لي إنك هتعزم حد؟
= نسيت.
وافتكرت تقول ليوسف لكن مراتك لا.
= وبعدين يا هند ما أنا قولت نسيت، خلاص مش هانفتح حوار.
بس أنا مش جاهزة لأي عزومة.
= آخر مرة بس، عشان خاطري يا هند.
خرجت وسيبته، ما ردتش عليه ودخلت الأوضة التانية زي إمبارح، أنا مش فاهمة إيه اللي أنا فيه دا، هو أنا لحقت أتجوز عشان أدخل في مشاكل؟ ودي مش أي مشاكل والمفروض إني هأعيش في القرف دا كل يوم، يا رب حلها من عندك. ما حسيتش بنفسي ونمت، لما صحيت تاني يوم ما كانش موجود في البيت، قومت فطرت، بعدها بدأت أجهز للعزومة بتاعت بليل أما نشوف آخرتها، وفعلا جهزت كل حاجة، الساعة دقت 7 ولقيتهم وصلوا، قعدنا وبدأنا نتكلم، حسين كان موجود معاهم بس ما كانش لوحده، كان معاه مراته شيرين، بس مش دي المشكلة، وسط ما كنا قاعدين وليد اقترح على حسين إنهم يلعبوا لعبة، كانت كوتشينة عادية ولكن كانت برهان، أول رهان كان 1000 جنيه ووليد خسر، التاني كان شاليه في مرسى مطروح وبرضو وليد خسر، ساعتها كان متعصب جدا وقال لحسين.
إحنا هانلعب آخر جولة، بس الرهان مختلف المرة دي وتقيل كمان، لو أنا كسبت هانبدل مراتنا، يعني أنت تاخد مراتي ليلة وأنا هآخد مراتك ليلة.
= أممم حلو دا، أنا موافق.
رواية ليلة ساخنه الفصل السابع 7 - بقلم عمرو راشد
إحنا هنلعب آخر جولة، بس الرهان مختلف المرادي وتقيل كمان. لو أنا كسبت هنبدل مراتاتنا، يعني أنت تاخد مراتي ليلة وأنا هاخد مراتك ليلة.
= امممم حلو دا، أنا موافق.
ساعتها مش هنسى نظرته ليا، نظرة كلها قرف وقلة أدب. قومت وقفت وزعقت معاه.
هو في إيه يا وليد، إيه اللي أنت بتعمله دا؟ يعني إيه هو ياخدني ليلة مش فاهمة، إيه القرف دا أصلاً؟
= إيه يا هند مالك إحنا بنهزر، هو يعني حسين هيسيبني آخد مراته، كله هزار، بطلي التخلف اللي أنتي فيه دا.
لا والله أنا مش متخلفة بس أنا استحملت كتير معاك وأنت كل مرة بتزودها أكتر وخلاص أنا مش قادرة أكمل.
= عايزة إيه من الآخر يعني؟
لو سمحت طلقني.
= ادخلي جوا يا هند وأنا لما أخلص هاجيلك ونتكلم.
لا مش هدخل.
= اممم كدا أنتي عايزة تتربي يا هند، اسمعي الكلام وبلاش تخليني أقوم.
لا متقومش ولا تتحرك من مكانك، خليك مع الأشكال اللي زيك.
دخلت لميت كل هدومي.
أنا رايحة لماما وبعد إذنك ورقة طلاقي توصلي.
= استني هناا.
موقفتش وخرجت برا الشقة ومشيت. هو أنا اللي حظي وحش مع الرجالة ولا هما اللي كلهم بقوا كدا ولا أنا اللي عبيطة وبصدق أي حد بسرعة وإن أي عيل صغير برضه هيعرف يضحك عليا، وعارفين! أنا آه اتخدعت في زياد ووليد وهايجي بعدهم وهاأتخدع فيه برضه. الإنسان مبيتعلمش من غلطه حتى لو وقع في نفس الغلط أكتر من مرة عشان هي طبيعة البشر، وأهو أنا وقعت في نفس الغلط، معرفتش أختار كويس وهاأتحمل نتيجة اختياري، بس يا ترى إيه اللي هيحصل تاني؟ وصلت بيت ماما أخيرًا، دخلت الشقة لقيت..
يوسف!
أمي اتخضت وقامت بسرعة أول ما شافتني.
في إيه يا هند وإيه الشنطة اللي معاكي دي؟
بصيت على يوسف اللي كان محرج وقام عشان يمشي.
طب أنا هستأذن يا طنط وبكرا إن شاء الله هاعدي عليكي.
= لا يا حبيبي دا أنت مش غريب، أنت في مقام أخوها، خليك.
معلش عشان تبقوا على راحتكم.
شيلت الحرج من عليه.
خليك يا يوسف، أنت فعلًا مش غريب.
دخلت وقعدت معاهم ودي كانت بداية فقرة الأسئلة بتاعت أمي.
• إيه اللي جابك دلوقتي؟
• طب هو وليد فين؟
• أنتو اتخانقتوا؟
• هو الموضوع كبير يعني لدرجة إنك تلمي شنطتك وتيجي على هنا؟
هو المفروض أجاوب على أنهي سؤال فيهم؟
= ما تنطقي يا بنتي تعبتيني.
مفيش يا ماما، أنا زهقت من العيشة معاه وطلبت الطلاق.
= يا نهار أسود لا يا حبيبتي مش للدرجادي، أي اتنين متجوزين بيتخانقوا عادي في الأول بس مبيطلقوش، بلاش عشان خاطري.
يا ماما أنتي مش فاهمة حاجة.
= فهميني أنتي.
يا ماما وليد... أنا مش عارفة أقول عليه إيه والله، وليد ديو*ث، بنكون في مكان والناس بتخبط فيا وهو مبيتكلمش، بيشوف صاحبه بيبصلي بمنتهى القذارة وهو مبينطقش، أنا مش عارفة أكمل معاه، يا ماما أنا عايزة أبقى مع راجل يخاف عليا وأطمن وأنا معاه لكن وليد مش كدا..
دموعي نزلت وأنا بتكلم.
أنا تعبت منه واستحملت حاجات كتير معاه مينفعش أقولها لحد ما وصلت بيه النهاردة بيقول لصاحبه هنلعب على مراتي ومراتك ولو وليد كسب...
= يا مصيبتي دا إيه دا، إيه يابت اللي أنتي بتحكيه دا، هو دا كلام يدخل العقل، هو دا راجل دا، والله ما شاف ريحة الرجولة، أنا مش مصدقة والله.
أمي خدتني في حضنها، كنت منهارة من العياط، كل حاجة اتجمعت عليا في الوقت دا وقصدت تكسرني.
أهدي يا حبيبتي، ومن بكرا هاييجي ويطلقك.
سمعت صوت يوسف وهو بيقول:
لو تسمحيلي يا طنط أقعد أنا معاه، أنا هعرف أتفاهم أكتر.
= مش عايزين نتعبك يا حبيبي، خليك أنت وعادل هيكون معانا متقلقش.
مش أنتي كنتي لسه بتقولي إني زي عادل ولا أنا مش زيه؟
= لا طبعًا زيه، خلاص إحنا هنكلمه ونبلغك.
قومت ودخلت أنام، هو دا الحل الأمثل، لو فضلت صاحية هام*وت، نمت ومفوقتش غير تاني يوم الساعة كانت 3 العصر، لما خرجت ماما قالتلي إنهم كلموه وهاييجي النهاردة بليل عشان نقعد وكلموا يوسف كمان، دماغي كانت مش مبطلة تفكير، وليد مش سهل، مش هيرضى إنه يطلق بالسهولة دي، أنا خايفة، ودي كانت أول مرة أحس إني لوحدي، مليش حد، اتنين ستات لوحدهم أينعم آه أخويا موجود بس...
والله ما عارفة أقول إيه، حتى يوسف لو وقف جنبي مرة واتنين أكيد مش هيقف معايا التالتة، وبالشكل دا هبقى مضطرة أواجه مصيري لوحدي.
الساعة كانت 9، يوسف جاي من بدري وكلنا قاعدين مستنيين البيه لحد ما ييجي.
بصي يا هند، لما وليد ييجي خليكي هادية، احنا عايزين نخلص الموضوع بهدوء، سيبيني أنا هتكلم معاه وطبعًا دا بعد إذنكو.
الجرس رن، عادل فتح.
مساء الخير.
دخل بمنتهى البرود وقعد على الكرسي، يوسف بص لينا كلنا كإشارة منه عشان يبدأ الكلام.
مساء النور، هو مش المفروض لما تدي لـ حد معاد تلتزم بيه؟ هي دي الأصول؟
= معلش بس هو مين حضرتك؟ أو أنت بتتكلم بصفة إيه؟
بصفة إننا جيران، الناس دي أهلي يعني مينفعش يكونوا لوحدهم.
= وأنت بقى المتحدث الرسمي اللي جابوه؟
من غير تريقة بعد إذنك، دا مش موضوعنا.
= عندك حق.
مبدئيًا اللي حصل منك دا يتسمى إيه؟
= أنهي معلش؟
اللي أنتو عملتوه مع هند.
= عملت إيه مع هند؟ احنا كنا سهرانين عادي مع صحابنا وبنهزر لقيتها زعلت وجات على هنا، يعني خرجت من غير إذني، دا بقى يتسمى إيه؟
على حسب علمي إن هند مش مجنونة ومبتشربش كمان يعني مستحيل تعمل كدا من غير ما يكون في سبب.
= هي اللي متقبلتش الهزار وزعلت.
طب معلش وضحلي الهزار كان عبارة عن إيه؟
= أكيد مش هفتكر بس كان موقف عادي يعني.
وعلى حسب علمي برضه إنه مش موقف عادي، دكتور وليد أنت امبارح فعلًا قولت إنك عايز تراهن عليها.
= أنا قولتها بهزار، أكيد مش هراهن على مراتي، هو دا كلام ناس عاقلة برضه؟
معاك حق، تفتكر هو دا السبب بس اللي خلى هند تزعل؟
= معرفش بقى، أهي قدامك اسألها.
طب بص يا دكتور وليد، هو أنت عارف إن هند طالبة الطلاق؟
= نعم!
اتنفض من مكانه وقام.
طلاق إيه اللي أنتي طالباه دا؟
كان بيزعق وبيوجه ليا الكلام، بصيتله وقولت بجمود.
= يعني زي ما سمعت يا وليد، أنا عايزة أتطلق.
تطلقي ليه إن شاء الله؟ حارمك من حاجة؟ لبس وأكل وخروج وسفر، عايزة إيه تاني؟ في ناس تانية تحلم بربع العيشة اللي أنتي فيها دي.
= طيب يا سيدي وأنا متنازلة عن كل دا وعايزة أتطلق، فيها حاجة دي؟
آه فيها، فيها إني معنديش الكلام دا، أنا مبطلقش يعني بالذوق والأدب كدا تقومي وتغيري هدومك عشان نمشي.
= أنا مش هتحرك من مكاني يا وليد.
ماهو دا عيب البني آدم بقى، عمره ما بيرضى باللي معاه، البني آدم نمرود بطبعه، ناقصك إيه أنتي يا هند؟ ناقصك إيه عشان تطلبي الطلاق؟
= ناقصني راجل.
ملامح وشه اتحولت، كان باصصلي بكل غضب.
أنا اتكلمت بالذوق معاكي بس من الواضح إنه مش نافع.
شدني من شعري عشان أقوم، بدأت أصرخ وأمي بتحاول تبعده عني لحد يوسف هو اللي وقف قدمه ومنعه.
اللي أنت بتعمله دا عيب يا وليد، عيب إنك تمد إيدك على واحدة ست.
= وسع من وشي.
وليد زق يوسف بكل قوته بعيد عنه.
أنا لحد دلوقتي بتكلم معاك باحترام رغم قلة أدبك.
= وأنت تقدر تعمل حاجة؟ آخرك تخرس وتحط لسانك في بوقك زي عادل كدا، شايفه يا حبيبي؟ روح اقف جنبه بقى.
في أقل من ثانية يوسف ضربه بالبوكس، مرة واتنين وتلاتة بعدها ضربه برجله في بطن وليد، وليد وقع وترابيزة السفرة وقعت عليه، يوسف راح عنده ومسكه من القميص بتاعه.
أنا أقدر أموتك دلوقتي، بس أنا مش هدخل في كلب زيك السجن وبرضه هتطلقها يا رخيص.
يوسف حاول يسنده عشان يقوم.
اطلع برا ومتجيش غير وأنت معاك المأذون، وأي حركة هتحصل منك تاني، محدش هيقفلك غيري.
مكنش قادر يمشي وبالعافية خرج من الباب، بعدها وقف بص علينا.
أنت فاكر إنها هتعدي بالساهل؟ والله ما تحصل أبدًا وأنتي يا هند قابلي اللي جاي عشان هيبقا جحيم عليكي.
مشي، بصيت ليوسف.
مش هيسكت يا يوسف على اللي حصل دا.
= معندوش حاجة يعملها.
وليد مش سهل، أنا قلقانة.
= وأنا جنبك، أي حاجة تحصل كلميني، هو فاكر إن محدش هيقف قدامه ولا إيه؟ متقلقيش، أنا هطلع شقتي ولو احتاجتوا حاجة أنا موجود في أي وقت.
بعد ما مشي حاولت أظبط الشقة بعد البهدلة اللي حصلت فيها دي، أمي دخلت أوضتها ومتكلمتش تاني عشان فعلًا مفيش حاجة تتقال، وأنا خلصت اللي بعمله ودخلت أوضتي بعدها، فضلت سهرانة مش جايلي نوم، بقينا الفجر وبرضه عنيا مش قادرة تغمض، لقيت رسالة وصلت من وليد، تحديدًا مش رسالة هو فيديو وبعدها فويس، فتحته، كان بيقول.
اللي حصل دا يا هند مش هيعدي والله ما هيعدي، والأذى مش هيطولك لوحدك، لا أنتي واللي حواليكي كمان وساعتها هتيجي تحت رجلي لأن دا مكانك أنتي وأهلك، هو دا اللي تستاهلوه، ودي بدايتها، الفيديو دا هيكون تريند في مصر كلها خلال ساعة.
ساعتها فتحت الفيديو، أنا هيغمى عليا، إيدي بتترعش، عنيا بدأت تدمع، أنا مش عارفة أسيطر على نفسي لأن الفيديو كان... زياد وعادل كانوا مع بعض و.. مش قادرة أنطقها، كانوا بيقيموا علاقة!!
رواية ليلة ساخنه الفصل الثامن 8 - بقلم عمرو راشد
رواية ليلة ساخنه الفصل الثامن 8
الفيديو كان فيه اخويا وخطيبي مع بعض... انا مش قادرة انطقها ، هما الاتنين كانو.. ، دموعي نزلت وحاسة ايدي بتترعش ، هما الاتنين كانو بيقيمو علاقة
ابوس ايدك يا وليد متنشرش الفيديو دا ، مستعدة ابوس رجلك كمان بس بلاش الفيديو دا ينزل
= كان نفسي بس خلاص الفيديو وبدأ يحقق مشاهدات كمان ، استمتعي يا هند
" كملت وانا ماسكة نفسي على اخر لحظة من العياط
انت عرفت زياد منين يا وليد
= وهو دا سؤال برضو ، من اخوكي طبعا وكنت عارف انك مش هتقبلي تعيشي معايا وهتعملي زي الناس الجاهلة اللي متعرفش أي حاجة عن التحضر ، ناس متخلفة وأنا كنت صح ، أنتي طلعتي منهم عشان كدا ، جبت زياد و دفعتله فلوس عشان يرجع ل اخوكي تاني ويحاول معاه ، اخوكي الشا*ذ عارفاه ، اكيد عارفاه طبعا ، واكيد دلوقتي هتطلبي انك ترجعيلي تاني بس انا ميشرفنيش اني اناسب العيلة دي ، عيلة مفيهاش راجل حتى الراجل اللي فيها طلع... طلع عايز راجل ، ورقتك وهتوصلك بس اوعي تفتكري ان الموضوع خلص كدا ، دا لسة هيبدأ ، اللي جاي جحيم يا هند
" انا مكنش ينفع اتصل بيه ، كان لازم يعمل كدا طبعا ، طب اعمل ايه ، انا لو حكيت ل ماما هتم*وت مني ، يارب قولي اعمل ايه ، فتحت أكونت الفيس بتاعي لقيت الدنيا مقلوبة ، في هاشتاج طالع بإسم " #محاكمة_المثليين ، قلبي بيدق بسرعة جدا ، قلبي هيقف مش عارفة اعمل ايه ، سمعت جرس الباب بيرن ، قومت بسرعة افتح
يوسف ، انت ايه اللي جابك دلوقتي
= عادل فين بسرعة
انت عرفت اللي حصل
= مفيش وقت للكلام يا هند ، هو جوا؟
اه
= ادخلي هاتيه بسرعة ، عادل لازم يختفي
" معرفش حصلي ايه وقتها ، حسيت نفسي اتجمدت في مكاني ، وقولت ب ثبات
لا يا يوسف ، عادل مش هيتحرك من هنا ، انا عارفة انهم جايين دلوقتي وهيقبضو عليه ، خليهم ياخدوه
= ايه يا هند اللي بتقوليه دا ، دا اخوكي مينفعش يا هند ، اخوكي لو اتحبس مش هيطلع منها يإما هيطلع ويسحبو منه الجنسية المصرية ويطلعوه برا البلد ، اسمعي الكلام يا هند ، اخوكي في خطر
اخويا هو الخطر بنفسه يا يوسف ، انا مش هداري عليه تاني ، اخويا هيفضل ومش هيتعالج ، اكيد هما هيعرفو يعالجوه بطريقتهم
= اهدي طيب ، عشان خاطري انا هبقا المسؤول عنه متخافيش ، خليه معايا المرادي يا هند مفيش وقت ، شاوريلي على اوضته لو سمحتي
" دخل اوضة عادل وأنا معاه وبدأ يصحيه
عادل اصحا ، يا عاااادل فوق
" قام مفزوع من النوم
في ايه ، انت بتعمل ايه هنا يا يوسف
= هشرحلك بعدين ، قوم معايا
هنروح فين دلوقتي
= لازم تستخبى اليومين دول
استخبا ليه
= قوم معايا وكفاية اسئلة ، هشرحلك بعدين
" يوسف كان بيتكلم بعصبية وهو دا اللي خلا عادل يتحرك ويقوم بسرعة ، قام لبس هدومه و خلاص هيمشو لكن وقفو لما أنا ندهت على عادل
عادل
" وقف و بص ليا من غير ما يتكلم
انا معرفش ربنا هيديك فرصة تانية ولا لا ، بس لو الموضوع دا عدا اعتبر نفسك ملكش اخت ، علاقتك بيا اتقطعت من بعد خروجك من هنا دلوقتي ، انساني خالص لانك فعلا بقيت خطر عليا انا و امك ، روح ربنا يسهلك
" خرجو و معرفش رايحين فين ومعنديش فضول أني اعرف ، انا حاسة ان دماغي هتنفجر من الضغط اللي هي فيه ، ايه اللي بيحصل دا ، انا عمري ما تخيلت أني ممكن يحصلي كدا ولا كانت تيجي في بالي اصلا ، وسط ما أنا قاعدة لقيت الباب بيخبط ، الخبط كان شديد جدا لدرجة اني حسيت الباب ممكن يقع ، فتحت بسرعة لقيت..
دا بيت عادل شوقي إبراهيم
= ايوا يا فندم ، خ..خير في ايه
مطلوب القبض عليه ، هو موجود هنا
= ينهار اسود ، ليه يا فندم هو عمل ايه
هتعرفو هو عمل ايه كويس ، هو موجود؟
= لا عادل مجاش من امبارح
مجاش اه ، فتشو الشقة
" المجموعة اللي كانت معاه دخلت و قلبت البيت كله لدرجة ان امي خرجت من جوا وهي مفزوعة
هو في ايه يا باشا ، انتو بتعملو ايه
= مين حضرتك
" رديت انا مكانها
دي امي ، صدقني حضرتك البلاغ اللي قدمه وليد دا مش صحيح ، هو بيفتري عليا
= وليد مين و بلاغ ايه ، انتي بتقولي ايه
" سحبت الظابط من ايده بعيد عن امي
ابوس ايدك ، امي لو عرفت هتروح فيها ، انا هفهمها انه مسافر و ان دا بلاغ من جوزي عشان الخلافات اللي بينا
" مردش عليا و اكتفى ب نظرة انا فهمت معناها ، وباين انه هيقدّر موقفنا ومش هيقولها حاجة ، العساكر خرجت بسرعة لان طبعا عادل مش موجود في الشقة ، الظابط اداهم امر انهم يخرجو من الشقة
بعد اذنك تعالي معايا
" كان كلامه موجه ليا ، خرجنا برا الشقة
طبعا انا مش محتاج اقولك لو عادل جه انتي هتعملي ايه
= عارفة
لو عرفنا أنه هنا وأنتي مبلغتيش ، هنيجي بنفسنا ناخده وساعتها الست اللي جوا دي مش هتستحمل
#بقلم : #عمرو راشد
" مشيو وقفلت الباب وراهم
في ايه يا هند ، هو ليد الوا*طي دا قدم فينا بلاغ
= اه يا ماما بس اهو محدش لقا حاجة الحمدلله
والله انا ما عارفة الموضوع دا هيخلص امتا
= قريب يا ماما ، قريب ان شاء الله
طب يلا بقا بما اننا صحينا ، يلا نصلي الفجر كلنا جماعة ، ادخلي شوفي اخوكي ، انا مش عارفة ازاي مصحيش من القلق اللي حصل دا
= لا يا ماما ماهو عادل مش هنا
امال هو فين
= عادل قالي انه هيسافر كام يوم مع اصحابه يغيرو جو
من غير ما يقولي
= معلش هي جات على فجأه وملحقش بقولك
طب أنتي عارفة صحابه دول ولا عارفة هيروحو فين
= متقلقيش يا ماما عارفة ، اطمني
ربنا يستر يا بنتي
" بقيت بكدب كمان ، وكله بسببك يا عادل ، ومن شوية البوليس كان موجود عندنا ، مين كان يصدق ان كل دا يحصل ، لو كان حد حكالي وقالي ان دا هيحصلك في حياتك ، كنت قولت عليه مجنون لإني كنت مستحيل اتوقع حاجة زي دي ، الشمس ظهرت وأنا لسة صاحية مكنتش حاسة بالوقت وهو بيجري لحد ما اذان الظهر اذن ومعاه لقيت جرس الباب رن
عملت ايه
= متقلقيش كله تمام ، محدش هيعرف مكانه
هو كويس؟
= اه بخير الحمدلله
طب تعالى اتفضل
= لا مش هينفع ، انا لازم انزل
رايح فين تاني
= لازم اشوفله محامي ، الموضوع مش سهل يا هند
متتعبش نفسك يا يوسف ، كفاية اللي انت عملته
= عادل دا زي اخويا ، و ايا كان اللي عمله لازم نساعده يا هند ، واحنا هنساعده وهيتعالج ان شاء الله
معتقدش
= خلي ثقتك في ربنا كبيرة ، قوليلي الاول هي مامتك عرفت؟
لا انا قولتلها انه مسافر
= كويس أوي ، هي مينفعش تعرف على الأقل دلوقتي
احنا تاعبينك معانا أوي يا يوسف
= بلاش الكلام دا ، انا هنزل دلوقتي ولو حصل حاجة جديدة ابقي كلميني
" بعد ما يوسف مشي ، بصيت في تليفوني لقيت مكالمة من وليد ، رديت عليه
يا خسارة فلت منها ، بس معلش أوعدك المرة الجاية مش هيفلت
= ما تسيبنا في حالنا بقا يااخي ، عايز مننا ايه
واستمتع ازاي لما اسيبكو في حالكو
= انت مريض
وانتي نمرودة واتعوجتي على اللي خلاكي تدوقي طعم العيشة النضيفة بدل الفقر اللي كنتي فيه
= فقيرة بس عندي كرامة مش زيك
" ضحك ضحتكه المستفزة
اه ماهو دي حجة أي واحد معفن ، فقير بس عندي كرامة ، الفلوس هي اللي بتعملك كرامة وانتو ما شاء الله معندكوش فلوس ولا كرامة ، عموما مش دا اللي كنت مكلمك عليه ، انا بس حبيت اقولك ان الجولة الأولى خلصت و دلوقتي معاد الجولة التانية ، البيه البودي جارد اللي بيحميكو قل ادبه ولازم نربيه
= يوسف ملوش دعوة يا وليد ، خليه برا الموضوع دا
مانا قولتلك انتي هتجيبي الأذى لنفسك واللي حواليكي ، و دلوقتي جاتلي اخر المعلومات انه نزل من البيت..
" جريت بسرعة على الشباك ، بصيت على يوسف ، كان ماشي في الشارع ، لقيت عربية جاية بسرعة شديدة جدا و بتقرب عليه
حااسب يا يووسف!!
•تابع الفصل التالي "" اضغط على اسم الرواية
رواية ليلة ساخنه الفصل التاسع 9 - بقلم عمرو راشد
بلاش يا يوسف، هو ملوش ذنب. خلي حسابك معايا أنا يا وليد.
= ومين قالك إني مش هحاسبك؟ كلكوا هتتحاسبوا بس بالدور.
خلاص سيبهم واعمل فيا اللي أنت عايزه، هما مالهمش ذنب.
= ذنبهم إنهم يعرفوكي، هو ده ذنبهم الوحيد. تخيلي واحد بيتعاقب عشان مجرد إنه يعرفك بس.
أنا آسفة طيب، أنا آسفة على اللي حصل ومستعدة أبوس رجلك كمان بس ما تأذيش حد.
= خلاص ما بقاش ينفع يا هند، فات الأوان. أنا جاتلي معلومات دلوقتي إن يوسف نزل من البيت، اتفرجي وشوفي البودي جارد بتاعك هيحصل فيه إيه.
بصيت من الشباك لقيت عربية جاية بسرعة شديدة جدًا وبتقرب من يوسف، صرخة تلقائية خرجت مني:
حاسب يا يوسف!
خد باله من العربية وبعد عنها بسرعة، العربية وقفت فجأة ونزل منها...
فجأة سمعت صوت صرخة هند وهي بتقول:
حاسب يا يوسف!
خدت بالي وبعدت عن العربية اللي كانت خلاص على وشك إنها تدوسني، وقفت قدامي ونزل منها اتنين:
اتفضل معانا.
= أنتوا مين؟
اتفضل معانا وهتعرف.
= روح يا ابني أنت وهو أنا مش عايز أعور حد، يلا اتكل على الله.
واضح إن الذوق مش نافع.
واحد منهم قرب مني ومسك دراعي وكتّفني بحيث ما أقدرش أقاوم، والتاني بيحاول يدخلني العربية وأنا بحاول أقاوم لأقصى درجة، ضربت اللي كان قدامي في ركبته برجلي، وقع على الأرض من شدة الضربة وحاولت أفك نفسي من الشخص اللي مكتّفني بس مفيش فايدة، لاحظت إنه دماغه كانت ورا دماغي مباشرة، رجعتها لورا بكل قوتي وضربته بيها في، عرفت أفك نفسي وكررت بنفس الضربة الأولى وضربته تاني في ركبته وقع على الأرض جنب صاحبه، جريت بسرعة لحد ما اختفيت عنهم.
قلبي بدأ يهدأ لما شوفته بيجري لحد ما خرج من الشارع، بعدها هما قاموا يدوروا عليه ولكن طبعًا مش هيلاقوا حاجة، ركبوا العربية ومشوا، بعدها بخمس دقايق جاتلي مكالمة:
لا دي أنتي حظك عالي، الاتنين بيهربوا وما نعرفش نعمل معاهم حاجة، احمدي ربنا بقى على حظك الحلو ده.
= لا ده مش حظ، ده عدل ربنا، إحنا ما عملناش حاجة وحشة فيك عشان تأذينا.
أنا راجل مفتري، بحب آذي الناس، بستمتع وأنا بأذيهم وبالذات لو الناس دول يبقوا أنتوا.
= وأنا مش خايفة منك، ربنا هو اللي هيحمينا من اللي زيك.
طب أنا عايزك تخافي بقى، أصلك أنتي لو ما خوفتيش هخليكي تخافي بالغصب، وساعتها هتضطريني أعمل حاجات أكتر من كده، زي مثلًا، أمممم أمك، طب والله دي فكرة حلوة، أنا إزاي ما فكرتش في أمك!
= أمي لو حد قرب لها والله ما هيكفيني فيك موتك يا وليد.
شوفتي بقى إنك خوفتي، ما تقلقيش أمك دي زي أمي، هو في حد هيأذي أمه برضه؟
= لا معلش أصل أنا أمي بتخلّف رجالة.
غريبة يعني، رغم إن خلفتها كلها بنات، هو عادل ده أنتوا بتحسبوه راجل ولا إيه؟
= وأرجل منك كمان.
أرجل مني!
لا، دي بعيدة أوي. أنتي متفرجتيش على الفيديو ولا إيه؟ بس عايزة الصراحة هو كان عامل شغل جامد في الفيديو. شوفتي بقى إني حقاني؟ يلا باي ومتنسيش الضربة الجاية هتكون ليكي أنتي.
هو مبيقفلش غير لما يكون كسب الحوار، لكن دلوقتي أنا مش هاممني كل دا. أنا كل اللي يهمني هو يوسف. يوسف راح فين؟ فضلت قاعدة مكاني متحركتش والتليفون طبعًا جنبي لحد ما رن. رن بعد ساعتين بالظبط.
ايوه يا يوسف، أنت كويس؟
= أنا كويس متقلقيش، المهم أنتي كويسة؟
كويسة، بس أنت روحت فين؟
= خرجت برا المنطقة عشان محدش يلاقيني، المهم أنا هبعتلك عنوان دلوقتي هتجيلي فيه.
قومت خدت دش ولبست ونزلت روحت العنوان عشان أقابله، كان كافيه.
يوسف.
= اقعدي معندناش وقت.
أنا مش عارفة هنتصرف إزاي.
= بعد اللي حصل دا مينفعش نسكت، كدا أنتي ممكن تتأذي.
وهنعمل إيه؟
= لازم نبدأ إحنا، يعني إحنا اللي نكون الفعل مش رد الفعل.
ودي هنعملها إزاي؟ وليد أكيد عامل حسابه.
= البداية هتكون من عندك أنتي يا هند.
إزاي؟
= أولًا أنتي هتمشي دلوقتي، وتكلميه وتقوليله إنك عايزة تقابليه، طبعًا هيقولك ليه؟ هتتأسفي وتتذللي كتير ومتزهقيش لأنه غالبًا هو هيكون حابب دا فـ مش هيقبل بسرعة، لازم تفضلي تكرري أسفك مرة واتنين وعشرة، وفي النهاية ادلعي عليه بكام كلمة وقوليله إنك هترجعي البيت عشان تتفاهموا.
وبعدين؟
= بعدين دي بتاعتي أنا، قوليلي هو في باب خلفي في الشقة دي؟
= آه، الباب بتاع المطبخ، بيطلع من الجراج اللي في ضهر العمارة.
كويس أوي، يلا اتحركي أنتي ومتنسيش أي حاجة أنا قولتها، وخلي بالك من نفسك.
= طب فهمني أنت هتعمل إيه؟
هتعرفي لما توصلي هناك.
خرجت ومشيت من المكان. حاولت أجمع كل الكلام اللي قاله يوسف في دماغي. خدت نفس عميق وكلمته.
إيه بتتصلي ليه؟ دا أنا لسه معملتش حاجة.
= لا ماهو أنا مش بتصل عشان كدا.
أمال بتتصلي ليه؟ خير إن شاء الله.
= وليد أنا آسفة، مش بقولك كدا عشان اللي بيحصل بس أنا حسيت فعلًا إني ضيعتك من إيدي، لما بعدت عنك حسيت إني من غير ضهر يحميني، أنت اللي كنت بتحميني يا وليد، أنا آسفة أنا عرفت قيمتك ومستعدة أرجعلك وأعيش تحت رجلك كمان بس تسامحني، دا أنت سندي مقدرش أعيش من غيرك يا سيد الرجالة، تعالى نرجع زي الأول وننسى اللي فات.
بتعملي كدا عشان أهلك صح؟
= أنا مليش دعوة بأهلي، ولو هيعملوا ليا مشاكل يبقى خلاص مش هكلمهم تاني ولو عايزني أقاطعهم خالص أنا هعمل كدا المهم ترضى عني.
طب بعدين، بعدين نبقى نتكلم في الموضوع دا.
= وليد أنا محتاجالك، محتاجة أشوفك، عايزة أترمي في حضنك، نفسي أرجع بيتي، وحشني أوي زي ما أنت كمان وحشتني، أنا إزاي كنت غبية بالشكل دا ومقدرتش النعمة اللي في إيدي، سامحني يا وليد، وحياة اللي بينا تسامحني.
عايزة ترجعي؟
= أرجع وأخدمك بعنيا يا سيدي.
خلاص مستنيكي.
= دلوقتي؟
لو عايزة دلوقتي أنا معنديش مانع.
= حالًا هكون عندك.
: راشد
كنت قرفانة من نفسي أوي، حاسة إني عايزة أولع فيا على كل اللي أنا قولته دا، إزاي أصلًا أعمل قيمة لواحد زي دا؟ حاولت أتمالك نفسي عشان متعصبش وكل اللي عملته يروح على الأرض. اتحركت ناحية البيت ووصلت هناك. طلعت السلم وخبطت على الباب، فتحلي ودخلت.
البيت كان واحشني أوي.
= هو برضه اللي واحشك.
وغمز بعينه، قليل الأدب بطريقة بشعة والله.
وأنت كمان وحشتني.
= طب يلا عشان منضيعش وقت.
هنروح فين؟
= هقولك كلمة سر.
في الأوضة.
= عشان محدش يسمعنا.
طب خليني شوية لحد ما أبقى جاهزة.
= أنا محضرلك جوا كل اللي هيخليكي جاهزة بل حياتي، وصدقيني الليلة دي عمرك ما هتنسيها.
وقفت مش عارفة أعمل إيه، متوترة وقلبي بدأ يدق.
شكلك خايفة.
= هخاف من إيه؟
طب يلا ندخل، مش أنتي بتقولي إني وحشتك؟
= أيوه.
وأنتي كمان وحشتيني.
ظهر يوسف فجأة من ضهر وليد ومسكه من رقبته.
أنت اللي هتوحشنا يا وليد والله.
= كنت عارف ومستنيك والله، أصل الواطية دي عمرها ما هتفكر تعمل غير كدا.
وأنت اللي زيك مينفعش معاه غير كدا، واحترم نفسك بدل ما أزعلك زي ما زعلت رجالتك.
= بص يا يوسف أنت شكلك ابن ناس ومحترم، اخرج من الموضوع دا وأنا مش هقربلك تاني.
أنا أصلًا كنت بعيد عن الموضوع دا، أنا يدوبك بحاول أساعد جيراني مش أكتر بس بعد اللي أنت عملته النهاردة دا، حسابك بقى معايا أنا.
= بس أنت مش قدي ولا قد اللي أنا ممكن أعمله فيك.
طب قولي هصدقك إزاي وأنت بالشكل دا؟ أنت مش شايف نفسك ولا إيه؟ هو أنت أصلًا عارف تتحرك من مكانك؟
= إيه رأيك يا هند لو تشغلي الشاشة دي؟
سيبك من هند وخليك معايا.
ساعتها تليفوني رن، كانت ماما، مردتش عليها ولكن هي فضلت تتصل كتير خلتني أقلق ورديت.
أيوه يا ماما.
= أنتي فين يا هند؟
أنا في مشوار.
= يا بنتي البوليس هنا وبيسأل عن أخوكي.
بوليس إيه؟ ماهو كان هنا امبارح.
= مش عارفة، بيقولوا متهم في قضية.
خليني أكلم أي حد من عندك يا ماما.
ثواني وحد رد عليا.
حضرتك مش كنتوا هنا امبارح وسألتوا عن عادل وأنا قولت معرفش مكانه وكمان قولت لحضرتك أو اللي كان موجود مكانك بلاش أمي تعرف عشان ميحصلهاش حاجة.
= مين اللي كان موجود هنا دا؟ أمر النيابة لسه طالع من شوية يعني مستحيل يكون حد جالك قبلنا.
أمال مين اللي كانوا عندنا دول؟
سمعت وليد بيضحك.
أنت بتضحك على إيه؟
= عشان أنا عامل حسابي على الغدر دا، بس أنتي ممكن تفتحي الشاشة اللي قدامك وشوفي.
وفعلًا فتحتها، لقيت نفسي متصورة من غير هدوم، وأنا جوا الحمام وباخد دش، وفي الأوضة، في كل مكان في الشقة، بصيتله وأنا مصدومة، هو كان لسه بيضحك بعدها اتكلم.
ولسه، بعد إذنك يا يوسف طلع التليفون بتاعي من جيبي.
يوسف بص ليا، شاورتله إنه يجيبه، وبالفعل خدت التليفون منه وفتحته لإني كنت عارفة إنه عامل باسورد بتاريخ عيد ميلاده.
ادخلي بقى على الواتساب وافتحي أول شات.
دخلت بسرعة وفتحت أول شات لقيت مكتوب.
كله تمام يا وليد بيه، هو دلوقتي معانا خلاص.
وتحت الرسالة صورة لعادل وهو متكتف وقاعد على الأرض.
حلوة المفاجأة دي وأحلى من بتاعتكوا صح؟ أحلى كتير كمان، طبعًا يا هند أنتي عايزة تفهمي، حاضر هفهمك، البوليس اللي جه عندك امبارح دا مش بوليس أساسًا، دول شوية ناس أنا اللي باعتهم ليكي عشان يدخلوا البيت بحجة إنهم بيفتشوه ويحطوا الكاميرات اللي أنا صورتك بيها دي بس عارفة إيه أكتر حاجة تعبتني؟ اللبس الميري، تعبت أوي لحد ما لقيت واحد من بتوع السيما وخدته منه بحجة إني بصور فيلم ومحتاجهم، أما بالنسبة لأخوكي، رجالاتي كانت تحت البيت مراقباكوا 24 ساعة لحد ما شوفت الباشا بتاعك نازل ومعاه أخوكي، فضلوا ماشيين وراهم لحد ما عرفت مكانه، يعني أنتي وأخوكي بقيتوا في إيدي ومحدش هيرحمكوا مني!
رواية ليلة ساخنه الفصل العاشر 10 - بقلم عمرو راشد
لقيت نفسي متصورة من غير هدوم، وأنا جوه الحمام وباخد دش، وفي الأوضة، في كل مكان في الشقة، بصيت له وأنا مصدومة، هو كان لسه بيضحك.
أنت إزاي صورتني كده؟ إزاي دخلت البيت وحطيت الكاميرات جوه؟
= هو أنتي لسه شوفتي؟ بعد إذنك يا يوسف طلع التليفون بتاعي من جيبي.
يوسف بص لي، شاورت له إنه يجيبه، وبالفعل خدت التليفون منه وفتحته لإني كنت عارفة إنه عامل باسورد بتاريخ عيد ميلاده.
ادخلي بقى على الواتساب وافتحي أول شات.
دخلت بسرعة وفتحت أول شات لقيت مكتوب:
كله تمام يا وليد بيه، هو دلوقتي معانا خلاص.
وتحت الرسالة صورة لعادل وهو متكتف وقاعد على الأرض.
حلوة المفاجأة دي وأحلى من بتاعتكوا صح؟ أحلى كتير كمان، طبعًا يا هند أنتي عايزة تفهمي، حاضر هفهمك، البوليس اللي جه عندك إمبارح ده مش بوليس أساسًا، دول شوية ناس أنا اللي باعتهم ليكي عشان يدخلوا البيت بحجة إنهم بيفتشوه ويحطوا الكاميرات اللي أنا صورتك بيها دي بس عارفة إيه أكتر حاجة تعبتني؟ اللبس الميري، تعبت أوي لحد ما لقيت واحد من بتوع السيما وخدته منه بحجة إني بصور فيلم ومحتاجهم، أما بالنسبة لأخوكي، رجّالتي كانت تحت البيت مراقباكوا 24 ساعة لحد ما شوفت الباشا بتاعك نازل ومعاه أخوكي، فضلوا ماشيين وراهم لحد ما عرفت مكانه، يعني أنتي وأخوكي بقيتوا في إيدي ومحدش هيرحمكوا مني.
: راشد
يوسف ضربه في رجله، وليد وقع على الأرض وكان بيتألم من شدة الضربة.
اسمع يا ابن الـ*** قسماً بالله لو ما سيبت يوسف ومسحت الفيديوهات دي لأخلص عليك دلوقتي حالًا.
= يا جو خليك ذكي شوية، تفتكر يعني أنا مش عامل حسابي؟ لا طبعًا أنا مفيش حاجة تفوتني، الفيديوهات في منها نسخة تانية مع الناس بتاعتي وبالنسبة ليوسف لو أنا مكلمتش رجّالتي كل نص ساعة هيخلصوا عليه.
قعدت على الكرسي بقلة حيلة، خلاص مبقاش في إيدينا حاجة نعملها، إحنا ضيعنا.
يوسف كان لسه ماسكه من رقبته وبدأ يضغط عليها.
طالما هي كده كده خسرانة يبقى ليه ما تموتش؟ أبقى خلي رجّالتك تحجزلك في أقرب دار مناسبات.
وليد بدأ يكح من كتر ما هو مخنوق، أنا مكنتش قادرة أتكلم وحاسة إني مبقتش في الدنيا كأني في عالم تاني بعيد عن الواقع.
أنا بموت، خليه يسيبني يا هند وأنا مش هعملكوا حاجة، خليه يسيبني هتخنق.
قومت بسرعة من على الكرسي وبحاول أمنع يوسف عنه.
سيبه يا يوسف، مش هنستفاد حاجة لما يموت، كان باصص لي وعينيه مليانة غضب، فجأة رماه على الأرض، وليد كان بيحاول يتنفس من جديد.
أنتي ناوية على إيه بالظبط؟
= مش عارفة لكن موته مش هينفعنا بالعكس هيضرنا أكتر، بلاش يا يوسف.
وإيه الحل؟
= يطلقني ويسيب عادل ويجيب كل الفيديوهات اللي عنده.
وحقك؟
= مش مهم، أنا مسامحة.
أنتي مسامحة لكن أنا مش مسامح.
= يعني إيه يا يوسف؟
حقي أنا فين؟ أنتي بتتكلمي عن حقك وخدتي كل اللي يخصك ونسيتيني أنا.
= حقك ده اللي هو إيه بالظبط؟
الراجل ده كان عايز يموتني يا هند.
= عايز إيه يعني، عايز تموته؟
هو ده الحل الوحيد اللي عندك؟
= عشان هو ده قصدك أصلًا يا يوسف.
لا مش قصدي، أنا مش مجرم عشان أعمل كده.
= أمال أنت عايز تعمل إيه؟
المفروض إني كنت مستنيكي تفكري معايا.
= هو أنت عايز تاخد حق مش حقك يعني؟
بعد التعب ده كله وأبقى عايز أخد حق مش حقي؟
= أيوه عشان أنت ملكش حق، أنا اتجوزته وحاول يأذيني وخطَف أخويا عشان كده أنا ليا حق عنده إنما أنت حقك إيه؟
ماهو كان عايز يخطَفني أنا كمان على فكرة.
= طب ما أنت خدت حقك ساعتها.
من اللي باعتهم لكن مش منه هو شخصيًا.
= طب اتفضل وريني.
لا لا مينفعش تتخانقوا كده قدام الناس، عيب لما أسراركوا تطلع بره، نصيحة مني يا هند ابقي خلي الكلام ده في بيتكو، مش بقولك يا يوسف أنت غبي وأهو أنت وقعت تحت إيدي تاني.
الجملة دي كانت من وليد، لما بصينا عليه لقيناه ماسك مسدس وموجهه لينا، بعدها قرب مننا.
دلوقتي تقدروا تموتوا بشرف، أنتُ عملتوا اللي عليكوا الصراحة لكن لما تبقى قدامي صعب إنك تعرف تكسب، والمكسب المرة دي سهل جدًا، جريمة مش هدخل فيها السجن دقيقة، واحد اتهجم عليا في البيت أنا ومراتي وأنا كنت بدافع عن نفسي ومتقلقش السلاح ده مترخص، أما هند فهخليها تشهد معايا عشان أخوها ولا إيه يا دودو؟
= طب ما تنزل سلاحك وتوريني هتعمل إيه من غيره؟
برضه غبي يا يوسف، يا ابني هو أنت مبتتعلمش؟ يعني أنا جات لي فرصة عشان أموتك وأروح أضيعها؟ تحب تقول إيه قبل ما تطلع فوق وتريحنا وتريح الناس منك؟
يوسف بص لي.
هند أنا كنت عايز أقولك على حاجة، أنا من أول مرة شوفتك فيها وأنا حبيتك بس عشان أنا خجول شوية معرفتش أقولك، لما اتجوزتي بعدها أنا مكنش ينفع أتكلم واحترمت إنك دلوقتي واحدة متجوزة و...
في لحظة كان يوسف ضارب وليد والسلاح وقع من إيده، يوسف فضل يضرب فيه لحد ما وليد خلاص كان بيطلع في الروح.
هو ده اللي كنتي عايزاني مقربلُهوش؟ ده عايز يموتنا كلنا، فوقي بقى.
مكنتش عارفة أرد، هو عنده حق بس أنا برضه مكنتش عايزة أدخل في مشاكل، وموت وليد هيدخلنا في مشاكل كتير، فضلت ساكتة لكن هو مستناش حتى أرد عليه وراح لوليد يسنده عشان يقوم.
كلم رجّالتك، عايزين نطمن على عادل وبعد كده خليهم يسيبوه.
وليد أخد منه التليفون، اتصل برجّالته وفتح الكاميرا، عادل كان لسه على نفس حاله ومربوط.
عادل حبيبي أنت كويس؟
= أنا كويس، أنتي كويسة ويوسف كويس؟
كلنا كويسين يا حبيبي مش ناقصنا غيرك.
= متقلقيش عليا.
إحنا هنخرجك دلوقتي من عندك وهستناك في البيت، متتأخرش.
= أنتي مش زعلانة مني يا هند؟
مقدرش حتى لو كنت قسيت عليك شوية لكن أنا بحبك يا واد ده أنت أخويا الصغير، أنا هساعدك وهتبقى أحسن من الأول يا حبيبي والله.
= عايزك تعرفي إن أي حاجة أنتي شوفتيها مكانتش بإرادتي، زياد كان حاطط لي مخدر كان مخليني مش عارف أنا بعمل إيه، والله أنا ما كنت عايز أرجع تاني للموضوع ده.
قوم بس يا عادل، قوم يا حبيبي وارجع بيتك ونتكلم هناك.
= يعني مسامحاني يا هند؟
مسامحاك يا حبيبي.
يوسف اتكلم:
خلي رجّالتك يفكوه ويسيبوه يمشي.
وليد خد التليفون من يوسف.
إيه يا ابني، أيوه سيبوه يمشي.
بص علينا أنا ويوسف، نظرة مليانة حقد وغل بعدها قال:
بس قبل ما يمشي خلصوا عليه حالًا.
يوسف هجم عليه لحد ما بقى على الأرض، فضل يخنق فيه بكل قوته، كان بيستنجد بأي حد يلحقه ولكن من غير فايدة لحد ما مات، أما أنا وقعت على الأرض، عادل مات، حاسة حركتي اتشلت، يوسف حاول يسندني عشان نخرج من الشقة، روحنا البيت، أنا مكنتش عارفة أتكلم وعشان كده يوسف اتكلم مكاني وهو اللي بلغها خبر موت عادل، كان رد فعلها غريب جدًا، هي قعدت جنبي على الكنبة وكل اللي كانت بتقوله:
"استريحت يا عادل، ربنا رحمك".
حتى وإحنا في العزا، هما دول الكلمتين اللي كانت بتقولهم بس، مبتقنطقش أي حرف تاني غيرهم، في الأول قولنا إنها زعلانة على موت ابنها لكن الموضوع طول، عرضناها على دكتور وقال إن عندها اكتئاب حاد بسبب الصدمة اللي اتعرضت ليها وللأسف لحد دلوقتي لسه زي ما هي حالتها مبتحسنش، عدى 6 شهور على وفاة عادل ولسه مفيش أي نتيجة أما عني أنا ويوسف، أنا ويوسف اتجوزنا، مكنش في أي سبب نأجل أكتر من كده وكمان كان عندي أمل إن ماما أول ما تشوفني تفرح وتخرج من الحالة دي لكن مفيش أي استجابة، أنا ويوسف حاليًا بقى لنا بالظبط سنة متجوزين وحقيقي هو إنسان طيب أوي وجميل أوي أوي، معرفش حبيته إزاي كده..
بحبك أوي يا يوسف.
= وأنا بموت فيكي يا قلب يوسف.
طب مش هتاخدني من هنا بقى؟
= المرة الجاية.
أنت كل مرة بتقول كده على فكرة ومبتاخدنيش.
= العالم بره وحش يا هند، خليكي هنا، أنتي هنا في أمان.
بس أنا بخاف من الناس اللي هنا.
= لا يا حبيبتي متخافيش.
عشان خاطري يا يوسف أنا مش مستحملة أقعد هنا، عشان خاطري خدني معاك.
= مينفعش يا هند، مينفعش تخرجي.
ليه؟
= لأنك ببساطة لو خرجتي هتدمري كل حاجة، أحسن حل إنك تبقي هنا.
أنا مش فاهمة حاجة.
= أنا فهمتك كتير قبل كده على فكرة.
يا يوسف في إيه بقى قولي؟ أنت ليه حابسني في المكان ده؟
= عشان ده أنسب مكان ليكي يا هند، أنا هحكيلك، أنا واد شقي مخربش بتاع 3 ورقات، متقدريش تمسكي عليا أي حاجة، من الآخر يعني نصاب، عملت فلوس كتير بس أنا بقى كنت بحب أصرف، وأصرف كتير كمان، لبس وساعات وعربية، عشان أبقى ابن ناس لأن هو ده أول طريق النصب على أي واحد هيقابلني، ليا أربعين اسم مزيف، عمر سعد عبد السلام، ياسر رؤوف مجدي، هشام خالد مرسي، كل دول أسامي استخدمتها، لحد ما حسيت إن الحكومة عايزة تعرف أنا مين وبتجري ورايا في كل حتة لحد ما استقريت عندكوا في العمارة وبعدت تمامًا عن أي حد كنت أعرفه أملًا في إني أبدأ حياة جديدة، و200 جنيه اديتهم لصاحب البيت بحجة إني بعمل برنامج مقالب وجاي عايز أصور واتفقت معاه على كل حاجة عشان أعمل مقلب في السكان ولحسن حظك كنتي أنتي اللي عملت فيها المقلب، ومتقلقيش ده مكانش مفتاح شقتكوا، كان مفتاح قديم معايا.
فلاش باك:
يا جماعة الأستاذ يوسف كان ساكن هنا مع والدته بس هو سافر بقى له 6 سنين ولسه راجع.
باك:
وعم جمال كان متخلف وصدق المقلب اللي هو أساسًا مش مقلب، وابتديت معاكوا باسم جديد، يوسف صلاح زيدان.
لحد ما عرفت إنك هتتجوزي وليد عز الدين، لحد هنا الموضوع عادي بس اللي مش عادي إني في مرة كنت بكلم واحد صاحبي بس كان مرتاح ماديًا بشكل كبير يعني وأنا على قد حالي، مكنش معايا غير تمن الأكل بتاعي ويكفي بالعافية كمان، وحكالي عن واحد صاحبه دكتور اسمه وليد عز الدين، وقالي إنه متجوز جديد وشكل العروسة وشها حلو عليه، عشان عمه مات وسايب له فلوس تكفي أحفاد أحفاده وعشان كده وليد مبقاش يروح العيادة وخلى دكتور تاني يمسكها مكانه، بدأت ألعب عليكي والصراحة ملحقتش لإنه هو كان عمل معايا الواجب وزيادة كمان، كنت بحاول أخلق مشكلة من تحت الأرض بينك وبينه يمكن تكوني خدتي منه أي حاجة ونتجوز ونعيش سوا بالفلوس بس ده محصلش، الموضوع فضل يكبر أكتر وأنا مكنتش حاسب إن كل ده يحصل بصراحة، بس لما حسبتها لقيت إن أنسب حل إن وليد يموت وأنتي ساعتها هتورثيه ولإني عارف إن وليد غروره أكبر منه كنت بضربه أكتر عشان أذله وأخليه يعمل اللي هو عمله ده.
فلاش باك:
قبل ما يمشي خلصوا عليه حالًا.
باك:
أظن أنتي فاكرة كويس اليوم ده يا هند، وساعتها أنا اللي بلغت أمك الخبر قولت يمكن تحصله زي ما أنتي بتقولي لكن اللي أنت عايزه محصلش ولكن مش مشكلة، وجودها مش هيضرني في أي حاجة، أنتي ورثتي وليد وساعتها عملتي لي توكيل بكل حاجة عشان أعرف أتصرف وأبقى أنا المسؤول عن الشغل بس كان ناقص حاجة واحدة، إنك تختفي من الصورة يا هند، عشان كده كنت بحطلك مخدر في النسكافيه بتاعك، مرة واتنين وتلاتة وعشرة وعشرين لحد ما بقى إدمان، مكنش ينفع تقعدي في البيت بعد ما بقيتي مدمنة يا حبيبتي، جبتك هنا المصحة عشان ياخدوا بالهم منك، بس كده هي دي الحكاية وللأسف ميعاد الزيارة خلص، بس أوعدك الأسبوع الجاي هجيلك، باي.
= متسبنيش هنا يا يوسف، لاااا سيبوني، يا يوسف رايح فين وسايبني.
للأسف عدى أسبوع والتاني والتالت ويوسف مبيجيش، أنا قاعدة قدام الشباك مستنياه عشان هو وعدني، أنا متأكدة إنه هييجي، يوسف عمره ما هيسيبني!!!
فكر في نفسك أنت كمان، تفتكر أنت ممكن يكون عندك حد في حياتك زي يوسف، فكر والحق نفسك قبل ما تتحول لهند.