تحميل رواية «ليله من عمري» PDF
بقلم روزا ايمن
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
زعلانة لية يا مرام؟ بصيت في كل الاتجاهات ولكن مكنش فية غيري أنا وهو في المكتب، أقصد طبعًا مديري. الساعة ١٠ بالليل وأنا كنت سهرانة معاه في الشركة بنخلص ورق مهم. لما خلصت التاسك المطلوب مني روحت عشان أخليه يوقع عليه واتفاجأت بسؤاله ده. "يعني إيه ده؟ هو عارف اسمي من امتى؟" ولما لقيت نظراته الجادة بتخترق روحي، أشرت على نفسي: "حضرتك بتسألني أنا؟" قال بضيق وهو بيوجه نظره للورق تاني: "لأ بسأل الهوا." كتمت غيظي من رده وضحكت بخفة: "لأ أبدًا مش زعلانة يا سيف بيه." بصلي بحدة: "الواضح إنك مش عارفاني كويس لس...
رواية ليله من عمري الفصل الأول 1 - بقلم روزا ايمن
زعلانة لية يا مرام؟
بصيت في كل الاتجاهات ولكن مكنش فية غيري أنا وهو في المكتب، أقصد طبعًا مديري.
الساعة ١٠ بالليل وأنا كنت سهرانة معاه في الشركة بنخلص ورق مهم.
لما خلصت التاسك المطلوب مني روحت عشان أخليه يوقع عليه واتفاجأت بسؤاله ده.
"يعني إيه ده؟ هو عارف اسمي من امتى؟"
ولما لقيت نظراته الجادة بتخترق روحي، أشرت على نفسي:
"حضرتك بتسألني أنا؟"
قال بضيق وهو بيوجه نظره للورق تاني:
"لأ بسأل الهوا."
كتمت غيظي من رده وضحكت بخفة:
"لأ أبدًا مش زعلانة يا سيف بيه."
بصلي بحدة:
"الواضح إنك مش عارفاني كويس لسة، أنا محدش يستغفلني."
قولت بصدمة:
"يستغفلك؟!"
سيف:
"آه يستغفلني.. فكرك إني مش هعرف إن كنتي زعلانة ولا لأ؟"
بلعت ريقي بضيق:
"يعني حتى لو كنت متضايقة افتكر إن الموضوع ده ميخصش حضرتك."
بصلي وعلى وشه علامات تحدي:
"ميخصنيش ها؟ طب ما أخليه يخصني. خصم يومين لو مقولتيش."
جت في قلبي وقفته:
"أفندم؟!"
سيف برفعة حاجب:
"بقوا تلاتة."
مرام:
"يا فندم."
سيف باستمتاع:
"كلمة كمان وهيبقى أسبوع."
سكت، وبصيت للأرض وأنا صعبت عليا نفسي.
لقيته قام وقرب مني وهو بيقول بأمر:
"من غير لف ودوران.. خلينا واضحين."
الرؤية ابتدت تتغلوش من دموعي، حاولت أسيطر عليها على قد ما أقدر لكنها كانت أقوى مني.
فقولت بعياط ونفس متقطع:
"أنا.. النهاردة كان عيد ميلادي ومحدش حتى قالي كل سنة وإنتي طيبة!"
"أنا مرام عبد الموجود، بنت وحيدة معنديش أخوات. أسرتنا مكونة مني أنا وأمي بعد ما أبويا اتوفى في حادث من خمس سنين. عندي ٢٥ سنة خريجة كلية تجارة وبشتغل مع سيف بيه بقالي ٣ سنين. متكلمناش أنا وهو أبدًا بالطريقة دي قبل كده! ومش هنكر إن قلبي قرب يطلع من صدري من كتر التوتر لأحسن أسمع إنه شديد وقاسي أوي.. وأنا غلبانة والله ومليش في حاجة!"
لقيته قرب مني ورفع دقني بإيده.
لأول مرة أشوفه عن قرب كده. أول مرة أكتشف إن ملامحه جميلة بالطريقة دي وهادية.
عيونه كانت بتلمع وفيها نظرة حنينة، رقيقة لمست حاجة في قلبي، شغلتني وشَتتت الحزن من عليا.
مسحلي دموعي وهمسلي بحنية:
"طب ما تيجي نخرج؟"
عيوني وسعت:
"نخرج، سوا؟!"
بعد شوية ولبس جاكيت بدلته وهو بيقول:
"ده لو تسمحي يعني؟"
كأن روحي رجعتلي تاني، فهزيت راسي بالموافقة.
ثم سألته بفضول قبل ما يخرج:
"إحنا هنخرج ليه؟"
قال بمنتهى العفوية:
"هو مش واضح إنه علشانك؟"
جاوبت بسرعة:
"علشاني؟"
عدل كلامه بشوية لغبطة:
"طبعًا، كخروجة لعيد ميلادك."
قولت بأسف:
"بس الوقت اتأخر فاضل أقل من ساعتين واليوم يخلص!"
سيف بحزم:
"يبقى تحصليني بسرعة مش عايزين نضيع وقت."
أمام الشركة.
مرام:
"هسوق أنا يا فندم."
وبصلها برفعة حاجب:
"اتفضلي اركبي جنبي."
كنت لسة هرفض، سبقني وهو بيقول:
"تؤتؤ.. من أولها كده.. أي اعتراض فيه خصم."
اتنهدت وركبت جنبه بخضوع. ولكن كنت جوايا مبسوطة شوية عشان هقعد جنب الشباك وهبقى براحتي. مكنش ناقص غير أغنيتي المفضلة تشتغل و..
لقيته شغلها وبصلي في المرايا بثقة. ثم قال:
"البسي الحزام مش عايزين ناخد مخالفة."
اندهشت شوية.. وفضلت باصة للشباك طول الطريق، لحد ما وصلنا لمكان هادي. كنت سامعة صوت البحر بس كنت بكذب ودني. مش ممكن هنقعد و...
قعدني في مكان هادي وشي للبحر. على ما جه وفي إيده اتنين قهوة.
رفضت لأني متأكدة إنه محطش فيها سكّري اللي مش بشربه من غيرها.
لقيته بيقولي:
"قولنا الاعتراض إيه؟"
بصيت بنظرة كلها ظلم ليه وقولت باستسلام:
"حاضر."
مفيش داعي أقول إن القهوة كانت السكر اللي بحبه ومظبوطة أكتر من اللي بعملها كمان.
لقيت على وشه نظرة ثقة وهو بيقول:
"عجبتك؟"
قولت بخجل:
"آه.. حلوة بصراحة."
بصلي وعيونه لمعت:
"حلوة أوي بصراحة."
مرام:
"أفندم؟!"
سيف:
"ماهي كانت قدامي طول الوقت وهي بتتعمل.. وأنا كنت واخد بالي منها كويس أوي."
حسيت كلامه فيه إيحاءات هو قاصدها، ومش صريح.
بصيت للبحر. وقولت:
"البحر شكله مخيف."
سيف:
"بتخافي منه؟"
هزيت راسي.
قام وقالي:
"كل عيد ميلاد.. لازم تعملي حاجة مميزة، تكسري حاجز وتقربي من العالم، ساعتها هيقرب منك هو كمان طول السنة."
مفهمتش من كلامه حاجة. هزيت راسي وسكت.
بس لقيته بيلف حوالين نفسه لحد ما جالي زي العيال الصغيرة هدومه مبهدلة وفي إيده عصاية.
أول مرة أشوف سيف بالطريقة دي. أول مرة أحس إنه زينا بعد ما كنت مفكراه آلة كل همها الشغل والحسابات!
قولت وأنا ببلع ريقي بخوف:
"العصاية دي لأيه؟"
سيف:
"هو مش باين؟!"
مرام غمضت عينها:
"هتضربني؟!"
فتحت عينيها لما حست بحاجة رطبة على إيدها. كانت العصاية.
"امسكي فيها من الطرف ده وأنا همسك من الطرف التاني.. ونتمشى سوا على البحر وكأننا ماسكين إيدين بعض. أنا معاكي متخافيش."
بصيت ليه ومسكت طرفها وأنا ماشية وراه بخوف.
شوية شوية ابتدى الموضوع يعجبني. وابتسم.
بص عليا بطرف عينه وسألني:
"خايفة؟"
قولت بثقة:
"تؤتؤ."
لما خلصت المسافة.. وقفت فجأة وقولت بحماس:
"تااني!"
لقيته ضحك وقال بحماس أكبر:
"وما إله.. يلا بيناا."
مش عارفة أوصفها إزاي بس أول مرة حد يقابل حماسي وهبلي بحماس وهبل أكبر منه. كل اللي أعرفهم بيقللوا منهم وبيقبلوهم بتبلد رهيب، بس هو نغزلي قلبي لما قال كده وابتسم.
لحد ما وصلنا لمطعم فخم، جميل. والغريب إنه فاضي تمامًا كأنه محجوز!
سيف بثقة:
"أنا شخص ديمقراطي.. بس اسمحلي الليلة دي بس, أعبر عن ديكتاتوريتي وأطلبلك من اللي هطلبه، لأني عايزك تاكلي من اللي بحبه."
لوهلة كنت نسيت إنه مديري، فرجعت تاني لوضع الهادية المطيعة:
"اللي تشوفه يا فندم."
سيف:
"فندم دي في المكتب إنما دلوقتي وأنا قاعد قصادك على طربيزة واحدة وعيونا في عيون بعض يبقى اسمي سيف، سيف وبس."
خدودي احمرت، ومسكت طرف بلوزتي جامد وقولت بخفوت وأنا موطية راسي:
"اللي عايزه يا فن... يا سيف."
حسيت نظراته عليا، رفعت راسي شوية شوية لقيت في عيونه كل الحب اللي في الدنيا وبييبص بيهم ناحيتي! سرحت فيهم من جمالهم لكن افقت على صوت عالي وزعيق جاي من برا.
بنت زي القمر لابسة لبس فورمال عمالة تزعق مع الويتر على الباب.
البنت:
"يعني إيه المطعم محجوز؟! أنت مش عارف إن اللي حاجز المطعم يبقى خطيبي؟! أنا اسمهان الشناوي خطيبة سيف الدمنهوري!"
رواية ليله من عمري الفصل الثاني 2 - بقلم روزا ايمن
البنت: يعني إيه المطعم محجوز؟! أنت مش عارف إن اللي حاجز المطعم يبقى خطيبي؟ أنا اسمهان الشناوي، خطيبة سيف الدمنهوري!
نظرت سيف اتغيرت وبص وراه: إيه اللي جاب المخلوقة دي هنا؟
دفشت الويتر ودخلت لما شافت سيف: هاي حبيبي سيف، وحشتني أوي.
قبلته على خده في مفاجأة صدمته هو شخصيًا.
بصتلي بغل: هاي يا...؟
بصيت لسيف بتوتر، وشبكت إيدي في بعض عشان الحركة دي بتحسسني إن فيه حد جنبي وبيقويني، حتى لو الحد ده كان نفسي: م... مرام... بشتغل عند سيف بيه.
نظرتها اتقلبت لنظرة تكبر وقالت: آه... والأمورة قاعدة هنا ليه في نص الليل مع مديرها؟
حط سيف إيده على وشه بضيق وقاطع نظرتها الحادة لمرام: خير يا اسمهان جاية بزعابيك ليه؟
شدت كرسي وقعدت جنبه: أبدًا، أصل تصور المتخلف ده مكنش راضي يدخلني!
مسكت إيده وبصت لمرام بطرف عينها: هو أنت حاجز المطعم كله ليكو؟ ليه يا بيبيه؟
مرام بلخبطة: طب... هستأذن أنا بقى.
قام سيف: خليكي أن...
قاطعته بحزم: لأ يا سيف بيه، أنا مكنش المفروض آجي من الأول أصلًا... متشكرة على كل حاجة من قلبي.
كان هيمشي وراها لكن اسمهان وقفته بصوتها وهي بتلعب بالسكينة على الطربيزة: هي ولا أبوك يا سيف؟ أوعى تكون نسيت اتفاقنا...
وقف سيف وهو بيحاول يتمالك أعصابه: انتِ عايزة مني إيه؟ مش كفاية اللي أخدتيه، ولا البعيدة مبتشبعش؟
ضحكت بخفة وقالت: سيف حبيبي، أنت اللي فلوسك ملهاش آخر. انت عامل زي الحفرة اللي كل ما بشيل منها بتكبر أكتر، ودي يمكن الحاجة الوحيدة اللي عاجباني فيك.
سيف بكرة: طب خدي بالك أحسن تقعي في الحفرة دي، لأنك لو وقعتي مش هتخرجي منها إلا ميتة!
ضحكت بصوت عالٍ، دوى في المكان: وانت عارف إني لا يمكن هقع إلا لما أخلص عليك أنت الأول، صدقني!
قالت مخاطبة الويتر: تعالى يابني بالاكل ده واخدة فين؟
حط الأكل، ضربته بالمعلقة على إيده: عشان لما أجلك مرة تانية تفتكرني كويس وتدخلني... يلا أمشي من وشي، غوور!
بدأت تاكل، وقعد سيف قبالها مكان مرام بيبصلها بقرف من طريقة أكلها... لمح خاتم رقيق عليه وردة تحت منه، كان لمحه في إيد مرام، وطى وجابه من غير ما تاخد بالها وعانه في جيب بدلته.
اسمهان باستفزاز: مش هتاكل معايا ولا إيه؟... أنت عارف إني مش بحب آكل لوحدي.
قام وهبد إيده على الطربيزة بفلوس الأكل: إن شاء الله عنك ما أكلتي، أنا ماشي.
بصت عليه وهو ماشي... ثم قالت بحنق مخاطبة العاملين: إيه الأكل اللي يقرف ده!
خدت نص الفلوس من على الطربيزة ودستها في جيبها: خسارة فيكم دول.
***
عند مرام
كانت بتبكي وحاسة بألم في صدرها مش عارفة إيه مصدره: أنا أول مرة أحس إني مبسوطة بالطريقة دي، أول مرة أشوف نظرة حب في عيون حد تجاهي... مكنتش إعجاب ولا رغبة، كانت حب... لكن هو هيبصلي أنا ليه؟ أنا فين وهو فين...
قالت جملتها الأخيرة بحسرة: مش هينفع نبقى مع بعض بأي شكل، أنا مش قد العالم بتاعه... وأكيد اتهبلت وعشت في وهم ومشاعر مكنش المفروض أحس بيها أبدًا، يعني كمان ده خاطب، لو كنت أعرف مكنتش وافقت بأي طريقة أنزل معاه... ساعتها مكنش زماني حسيت اللي حسيت.
في نفس الوقت جالها تليفون من أمها، ردت بتردد: ألو؟
الأم سهير: ألو إيه يا حبيبة أمك، داخلين على نص الليل ولسة مشرفتيش، لتكوني دخلتي في الشغلانة وأنا معرفش؟
مرام: لا الحمد لله، أنا أحب آكل لقمتي بالحلال.
سهير بغل: آهو ده اللي إحنا بناخده منك، تقدري تعرفيني شغلك الحلال ده اداكي إيه؟ ده لولا الزباين اللي بتجيلي مكنتش لقينا مطرح يلمنا!
مرام: جابتلي الشرف والبركة، انتي اللي اتغيرتي وقلبك بقى حجر خلاكي تبيعي بيت بابا وقامرتي بالفلوس لحد ما خسرنا كل حاجة... انتي اللي عملتي فينا كده! وعموما أنا بحوش قرشين على جنب عشان أنقل في أسرع وقت.
سهير: يبقى أحسن، على الأقل هتغوري بوشك اللي بيطفش الزباين من البيت ده... عيلة غبية مش مقدرة قيمة أمها اللي...
قلفت مرام لأنها مستحملتش كلمة كمان، مامتها بتجيب رجالة البيت وتقضي معاهم ليلة لطيفة وفي الآخر يدوهالها المبلغ اللي اتفقت عليه.
***
عند سيف
ماشي زي التايهة، مش عارف أنا رايح فين، هي وجهتي لكنها ضاعت من إيدي، دخلت شوارع أول مرة أشوفها وعيوني بتدور عليها في كل مكان، كنت حاسس بالذنب وبالضعف وبالخوف... الخوف من إني أفقد الإنسانة الوحيدة اللي قررت أوهبلها حياتي، المرأة الوحيدة اللي شاركت أمي في قلبي، الأولى والأخيرة اللي حبيتها وهحبها.
حسيت بإطمئنان وقلبي هدى لما شوفتها قاعدة على مرجيحة في الحديقة لوحدها، كنت خايف أقرب أكتر فتبعد وتمشي خالص... لكن مقدرتش أمسك نفسي من خوفي عليها.
سيف بحنية: مرام...
مرام قامت وقفت بمفاجأة: سيف بيه، ا... أنت جيت هنا إزاي؟ ا... أقصد يعني المكان شعبي شوية ومش...
سيف بابتسامة قاطع لغبطتها: حاولت أوصلك بس... وبعدين المكان هنا جميل وهادي، بقالي كتير محستش بالهدوء ده... خلينا قاعدين شوية.
مرام: ق... قاعدين؟ هي خطيبتك معاك؟
سيف: تؤ، قصدي عليا أنا وإنتي...
مرام: سيف بيه مش هينفع، خطيبتك واضح إنها بتحبك وأنت مش مقدر ده وجاي تقعد مع واحدة زيي.
سيف: زيك إزاي يعني؟
مرام: مش موضوعنا... المهم دلوقتي تروحلها أحسن تزعل منك.
سيف: تتفلق... لأ أنا ولا هي بنحب بعض، لو عايزة الصراحة إحنا مش بنطيق بعض.
بصتله مرام بحيرة. جه يقعد على المرجيحة اللي جنبها.
مرام وقفته: استنى!
جابت منديل وقامت عشان تمسحها واردفت: أصل المكان هنا قديم شوية.
ابتسم وشكرها، جلس ونظر ليها: إنتي إزاي حنينة كده؟
مرام: أنا؟... الله يكرمك، أغلب اللي حواليا بيقولوا عني إني أنانية.
سيف: عشان ميعرفوكيش بس.
مرام: وأنت بقى عارفني؟
سيف: بحاول أفهمك كل يوم أكتر من اللي قبله... بس أنا على الأقل عارف إنك بتحبي البحر، بتحبي القهوة سكر زيادة، بتحبي التمشية، ولو كملنا كنتي هتلاقيني بطلب أكالتك المفضلة، لأنها بقت مفضلتي أنا كمان بعد ما عرفت إنك بتحبيها.
مرام سكتت شوية... بصتله بدهشة من اللي بتسمعه: ليه؟... ليه بتقول كده؟
سيف قام وقرب منها، طلع من جيبه الخاتم بتاعها، وبص على إيدها وهو بيستأذنها: تسمحي؟
بصت حواليها، لقت مفيش مهرب... غمضت عينها ومدت إيدها... مسك إيدها عشان يلبسها الخاتم، فتحت لقت ماسك إيدها وباصص لها: إجابة سؤالك إني عندي مشاعر ناحيتك... مش عارف أعبر عنها، بس هي مختلفة... مختلفة يا مرام، مبتملش ولا بتفتر... دي بتزيد كل يوم وبتخليني دلوقتي في اللحظة اللي ماسك فيها إيدك مش عايز أسيبها!
سحبت إيدها بخوف وقالت بانفعال: بس دي تبقى اسمها خيانة!
سيف: مش خيانة! مهياش خيانة لما أحاول أعيش حياتي لمرة واحدة في عمري! مهياش خيانة لأن أنا وإسمهان مش بنحب بعض ولا مخطوبين أصلًا ولا بينا أي حاجة!
مرام بسخرية وبجرأة: بأمارة، بأمارة البوسة!
سيف: أقسم لك بالله إني اتفاجأت زيك زيك، هي عملت كده عشان تبعدني عنك عشان... عشان...
مرام بصتله... لكنه سكت ومقدرش يكمل.
سيف: اللي عايزك تعرفيه إننا مش بنعمل حاجة غلط، وإني محتاجلك يا مرام...
بصتله مرام وللوهلة كانت هتعترفله إنه نغز قلبها، كانت هتقوله إنه مش شخص عادي بالنسبالها لكنها افتكرت نفسها وشغل مامتها وعرفت إنها أكيد هتنزل من عينه ويحتقرها لو عرف.
فضلت إن الهجران يبقى جميل ومسالم بس تفضل عزيزة في نظره، على إنها تعلقة بيها وتهب عاصفة تحرق كل حاجة وتلوث كل ذكرى جميلة بالكراهية.
قالت مرام بلخبطة وبانفعال مصطنع: أنت بتحبني... أنت محتاجلي، بس أنا إيه دوري؟ أنا إيه؟ سألت نفسك هبقى في نظر زمايلي في الشغل عاملة إزاي لو قربنا من بعض، سيبك من ده، متأكد أنت إنك مش هتزهق مني في يوم ولا هتعايرني بمستوايا، أنت ذات نفسك مش متأكد من ماهية مشاعرك يا سيف!
متأسفة يا فندم، لكن أنا من عالم وأنت من عالم وهبقى بضحك على نفسي وبستغلك لو وافقتك... كفاية أوي المشاكل اللي في حياتي لوحدها عليا.
سيف بصدمة: يعني إيه؟
مرام: يعني ملكش دعوة بيا... مدخلنيش في مشاكل متخصنيش، مشاكلك أنت ومشاكل الناس الكبار، سيبني كده على قد حالي... إحنا مش مناسبين بعض.
سيف: مش مناسبين لبعض؟!
مرام: آه، لأنك واحد خاين!
سيف بعصبية: قولتلك أنا دي مش خيانة!
مرام كانت واثقة فيه لكنها، ولعشان تخليه يكرهها، قالت وهي بتبص الناحية التانية: عشان كده أنا محبش ارتبط بيك، أنا متأكدة إنك مش اللي هتسعدني... أيوه مستغرب ليه؟! أنت اتولدت وفي بقك معلقة دهب وكل اللي عايزة بتلاقيه عشان كده بقيت أناني ومبقاش يفرق معاك حد، عايز الكل يمشي على هواك!
سيف بحدة: بصيلي...
رفع دقنها بإيده: ده أنا في نظرك يا مرام؟
مرام: كده ونص، ولو عايز الحق بقى، أنا بكرهك!
توقعت مرام إنه أقل ما فيها هيطردها بعد الكلمة دي، لكنه بعد إيده ووقع على الأرض على ركبته: بتكرهيني؟... بقالي سنة ونص بحبك ومستني اللحظة اللي هعترفلك فيها بمشاعري و...
مرام: والله الحب مش بالعافية يا سيف بيه... محدش قالك تحبني في السر كل ده... أنت اللي عملت في نفسك كده!
سيف: لو ده آخر كلام عندك فاعتبري نفسك من هنا ورايح مجرد موظفة شغالة عندي.
مرام: وده اللي المفروض يكون... أستأذنك.
قامت وأول ما استدارت مكنتش عارفة تشوف قدامها من الدموع... "متضعفش دلوقتي يا قلبي، عارفة إن نفسك ألف وأخدة في حضني، عارفة إنك بتتوجع على وجعة، وزعلان مني... أنا آسفة لأنك في أول مرة دقيت فيها لحد، دوست عليك بإرادتي، لكن صدقني كده أحسن لينا إحنا الاتنين، ليا ولسيف... كان لازم يحصل... أيوه ده الصح..."
رددت تلك الكلمات طول ما هي ماشية.
"أنا كنت معجبة بسيف وشخصيته من زمان... لكن متصورتش إن مشاعري ناحيته تتطور لحب من أول نظرة بينا... من أول لمسة، متخيلتش أبدًا إن يتم الموضوع بالسهولة دي!؟"
***
الصبح في الشركة
إسراء زميلة مرام: انتي هتحلوي علينا ولا إيه؟
مرام: هحلي؟
إسراء بخبث: طبعًا، الساعة تسعة ولسة مبدأناش شغل والهانم سرحانة... مين اللي لوحلك قلبك؟
مرام: حلي عني يا إسراء أنا مش ناقصاكي.
إسراء: والله؟ "قعدت على مكتبها" طب مش ماشية من هنا غير لما تقوليلي إيه اللي حصل بينك وبين سيف و...
حطت إيدها على بقها بغباء: يالهوي على لساني اللي عايز قطعة!
مرام باستغراب: سيف؟! وإنتي عرفتي منين إنه سيف؟
إسراء: ها ولا حاجة... أنتِ اللي الظاهر عجزتي وبقى سامعك تقيل، سلام.
مرام جريت عليها، شدتها من ودنها: هتقولي ولا مش هيحصل طيب!
إسراء بوجع: آي... هقول، سيبيه طب... بصراحة كده سيف بيه بيحبك وقال لي امبارح إنه هيعترف لك بحبه.
مرام بشك: وإيه اللي هيخليه يأمنك إنتي على سر زي ده؟
إسراء: جايز عشان صاحبتك مثلا، مش ملاحظة إني محبتلكيش كوباية القهوة بتاعتك النهاردة؟ ده لأنه هو اللي بيبقى عاملها وبيخليني أجبهالك هنا... مش عارفة ليه المرة دي مخلانيش أجبهالك.
سيف واقف على الباب: احمم...
اتعدلت هي وإسراء، إسراء بصت له بكسوف وخوف... لكن مرام مقدرتش ترفع وشها له.
سيف: جايين الشركة نلعب ونهزر ونسيب الشغل يروح في داهية مش كده؟
إسراء: متأسفين ي...
سيف: مش عايز أعذار، مخصوم منك إنتي وهيا يوم... أستاذة مرام؟
نغزتها إسراء في جنبها، رفعت وشها بخوف.
سيف بحدة: إيه القرف اللي إنتي عاملاه ده؟
مرام: قرف؟
سيف: اتفضلي "رمالها الورق على الأرض" التاسك ده تعمليه من أول وجديد وتجبيهولي... ولو معجبنيش هتعمليه تاني.
مرام: لكن يا فند...
مشي من غير ما تكمل كلامها.
حطت إسراء إيدها على قلبها: أووف، هو إيه ده يا أخواتي داخل يتعفرت علينا ليه؟
مرام نزلت تلم الورق من على الأرض: ينفع تسيبيني شوية لوحدي يا إسراء.
إسراء نزلت حضنتها ولمت معاها الورق: متزعليش، انتي عارفة إنه عصبي وخلقه ضيق.
ثم غادرت المكتب. مستحملتش مرام أكتر من كده وبكت، بكت بحرقة شديدة على كل حاجة.
... مرت الأيام وسيف بيعامل مرام ببرود كل يوم عن اليوم اللي قبله، بقى خلقه قد خرم الإبرة ونظراته اللطيفة اتغيرت تمامًا لنظرات حقد وكره. مرام مشاعرها ناحية سيف بتزيد، وبيصعب عليها كل ما تلاقيه حزين أو متعصب لأنها عارفة إنها السبب. مبطلتش تلوم نفسها لحظة...
لكنها مكنتش عارفة تتصرف إزاي. لحد ما فيوم...
مرام بتخبط على باب مكتب سيف، محدش بيرد... بتخش وبتلاقي سيف بيبوس عميلة و...
رواية ليله من عمري الفصل الثالث 3 - بقلم روزا ايمن
مرام بتخبط على باب مكتب سيف، محدش بيرد. بتخش وبتلاقي سيف في أحضان ست تانية، وبيقبلها.
مدرتش بنفسي غير وأنا بشدّه من دراعه وبقف قدام البنت: الحاجات دي تعمليها في الديسكوهات اللي بتروحيها مش هنا!
البنت بصتلي بازدراء وسندت بإيدها على المكتب، ضحكت بسخرية: هه، وهي الآنسة تبقى مين؟ هديكي اختيارات.. صاحبة الشركة؟ تؤ.. مامت سيف؟ تؤ... اومال مين؟
قربت مني وبسخرية قالت: هتكوني حبيبته يعني؟
هنا أدركت أنا هببت إيه. بصيت للأرض: أنا..
سيف قاطعني: اخرجي انتي دلوقتي يا بيرى.
أخدت شنطتها من على المكتب، وهي بتبصلي بطرف عينها.. قبلت سيف على خده وقبل ما تمشي: هستناك بليل يا بيبى.
هز رأسه بابتسامة مصطنعة. ولما مشيت، قعد على كرسي مكتبه وهو راجع ضهره: أنا عايز شرح.. شرح ممل وآه متعمليش نفسك هبلة وتسألينى لأيه، انتي فاهمة قصدي كويس.
سكت، كنت شوية أبص على إيدي، وشوية على الأرض.. ودموعي لو نزلت هتغرق المكتب: مفيش.. دخلت عادي أسلم الورق، لقيت منظر مش كويس فاتضايقت وبعدتكم. أحم، بعدتكم عشان ميصحش الشغل ليه احترامه برضه.
وضع سيف إيده على خده: لا يا شيخة؟ اومال ليه وجهتي الكلام ليها بس؟
مرام: حضرتك المدير ومكنش ينفع أقولك حاجة لـ..
لاحظت إنه قام وقفل الباب بالمفتاح.. وسند عليه. الوقت كان ليل، مكنش فيه في الشركة غيري أنا وهو.
مرام بخوف: حضرتك قفلت الباب ليه؟
سيف بتريقة: كان مدخل ساقعة.
بدأ يتكلم وهو بيقرب منها وبيقفّل الشبابيك بإيده: شوفي يا حلوة، كل واحد لازم يتحمل نتيجة أخطائه، ده العدل. انتي خليتيها تمشي يبقى انتي اللي تاخدي مكانها.
بقى قريب منها جداً، ساندت على الحيطة، غمضت عينها وهي موطية وشها. كانت حاسة بأنفاسه. زعق فيها: فهمتي؟! انتي كسرتي قلبي قبل كده، وأنا بسهولة دلوقتي ممكن أكسرك انتي للأبد!
مشي صباعه على خدها، ورفع دقنها بإيده. كانت بتعيط.. بتعيط بصمت من غير صوت. فتحت عينها وبصتله بخوف.
حرك إيده على وشها ومسح دموعها.
مرام بعياط: سيف أنا أسـ..
ضم شفايفه وحط صباعه عليها: ششش.
بعد عنها وفتح الباب وهو بيمد إيده بمعنى اخرجى.
مرام مصدقتش نفسها، جريت برا المكتب وجسمها بيترعش وأعصابها سابت.
***
كنت متخيل إني هقدر أأذيها بمنتهى القسوة، من غير ما ترمشلي عين.. لكن مقدرتش حتى أشوف دمعتها! قلبي انفطر.. ليه قلبي لما يحب، يحب واحدة زي دي؟ قدامي بنات كتير يتمنوا بس يتكلموا معايا، أقوم أنا رامى روحي تحت رحمة واحدة قاسية بالطريقة دي ليه؟ صحيح القلب له أحكام.
***
جريت مرام على مكتبها، وحطت راسها على المكتب وهي بتبكي.
أنا.. أنا مش هينفع أستنى هنا دقيقة واحدة. قاومت نفسي كتير إن كل حاجة تمام.. لكن ده مش حقيقي، مش حقيقي أبداً.
طلعت ورقة من درج مكتبها وبدأت تكتب فيها وهي بتضغط على القلم بغل كأن فيه خلاصها.
صوت خبط على باب سيف.
سيف بصوت غريب: اتفضل.
دخلت مرام والخوف مالي قلبها. حطت الورقة على مكتبه: سيف بيه.. اتفضل.
كان سيف مديلها ضهره، أول ما لف شافت كوباية ويسكي في إيده.
سيف: دا إيه؟
ضغط بصوابعه على جبهته وهو يبدو عليه التعب: معلش اقرأيها عشان عيني مزغللة شوية.
مرام: مش محتاجة أقرأها، دي ورقة استقالتي!
سيف: انتوا كلكم هتستقيلوا؟
مرام بصت حواليها، مكنش فيه إلا هي. سألته باستغراب: كلنا؟
قام وهو بيطوح: أيوه.. انت واللي جنبك واللي وراك.
قرب منها وبص في عينيها وهو بيضحك: تصوري كلهم نسخة منك!
بصتله وهي ساكتة، فيه في نظراتها شيء من الحنان والحب ولكن مغلفين بالخوف والتردد.
فجأة ضحك بصوت عالي مرة واحدة، ثم سند براسه على كتفها.
اتنفضت مرام: سـ.. سيف بيه، اتعدل لو سمحت.
مكنش بيتحرك. انت نمت؟
شدته بكل قوتها ونيمته على الكنبة اللي في المكتب، رشت عليه ميه: سييف، فووق!
فتح عينه بصعوبة، وبدأ يستعيد وعيه.. لكن لسه آثار الثمالة عنده.
سيف: انتي مين؟ قرب من وشها. أها.. انتي الحاجة القاسية اللي بيحبها باين.
مرام: هو مين دا؟
سيف: قلبي طبعاً، انتي مش عارفة هو معذبني بسببك قد إيه! تصوري المغفل دا لسه بيحبك؟ وبيخليني أعمل حاجات مش منطقية أبداً. المهم تشغلني عنك شوية.. أنا حاسس زي ما بكون بنتقم، لكن من نفسي!
مرام: ولما هو بيحبني كان عايز يأذيني ليه؟ اللي بيحب حد بيحب يشوفه مبسوط وسالم.
سيف: ما هو اللي وقفني، مقدرش يشوفك بتتألمي. كإن حلال عليكي وحرام على أمي. مسح وشه على إيده وبصلها وهو رافع حواجبه: أقولك بقى على الكبيرة، أنا مكنتش ناوي أعمل حاجة.. كنت عايز أشوف نظرات الخوف والحقد في عيونك بس، زي ما بشوفهم في عيوني كل يوم. الخوف من إني أخسرك، والحقد على أي حد قريب منك.. كل حد متكسرش بسببك. شوفتي شخص ساذج زيي؟
مرام: ......
ضغط على أنفها بإيده: سرحتي في إيه يا مرام. بقولك، ها هاتى الورقة وأنا هبقى أشوفها لما أفوق.
مرام: ها.. ورقة إيه؟
سيف: استقالـ...
مرام وضعت إيدها على بؤه: مفيش ورق ولا حاجة.. أنا كنت جاية أقولك إني رايحة.
سيف: طب كويس إنك جيتي، كنت عايز أقولك حاجة مهمة جداً.
مرام: إيه هي؟
سيف: بحبك.. وآسف، آسف يا مرام سامحيني.
بدأ يقرب من وشها، كان عايز يبوسها. مرام غمضت عينها بس مبعدتش. فجأة حست بحمل على رجلها، البيه نام زي الأطفال على رجلها.
ابتسمت وهي بتملس على شعره الأسود الناعم، صوابعها بتتخلل خصلات شعره: أنا كمان بحبك يا سيف.
على الباب كانت اسمهان واقفة ورافعا إيديها ساندة بيها على الباب، قالت بطريقة مش كويسة: الله، الله.. أنا مكنتش مستريحالك لما شوفتك أول مرة، بس متخيلتش إنك تبقي رخيصة للدرجة دي!!
رواية ليله من عمري الفصل الرابع 4 - بقلم روزا ايمن
ابتسمت وهى بتملس على شعرة الاسود الناعم، صوابعها بتتخلل خصيلات شعرة.
"أنا كمان بحبك يا سيف."
على الباب كانت اسمهان واقفة و رافعة ايديها ساندة بيها على الباب.
"الله، الله.. أنا مكنتش مستريحالك لما شوفتك أول مرة، بس متخيلتش أنك تبقى رخيصة للدرجة دى!!"
دب الفزع فى قلب مرام وجسمها اترعش.
"والله الموضوع مش..."
قاطعتها اسمهان وهى بتهبد الباب و تدخل. مسكت ابريق المياه إلى كان على المكتب ودلقته على رأس سيف.
قام سيف مخضو*ض و هو بيشه*ق.
اسمهان بصتله بغل.
"كانت حلوة النومة؟!"
سيف بيغمض عينية وبيفتحها وهو بيفوق.
"نومة اية؟!"
بص لقى جنبة مرام، كانت مشبكة ايدها بأعصاب مشدودة وباصة عليهم. حس التوتر عليها فسأل باستفسار.
"هو أية إلى حصل؟"
اسمهان.
"عقبال ما سيادتك تفتكر و تقولى."
شدته من دراعه.
"هتيجى معايا ضرورى!"
سيف.
"آجى معاكى فين؟"
اسمهان.
"بيتنا، أحنا لينا مكان تانى؟!"
قالت كلمتها الاخيرة وهى تنظر إلى مرام بتعالى مصحوب بغل، ثم انصرفت مصحبة سيف.
"بيتنا؟!.. النا إلى فالاخر دى جت أزاى؟!.. أنا باينى سمعى تقل فعلا زى ما اسراء قالت."
هكذا قالت مرام محدثة نفسها، وهى تأمل أن تكون على حق.
فى العربية، كانت اسمهان سايقة و سيف قاعد جنبها بيبص من الشباك على الطريق فى صمت.
قطعت اسمهان الصمت بسخرية.
"امتى هتبقى قد كلمتك يا حبيبى؟"
سيف.
"افندم؟"
اسمهان.
"زى ما سمعت امتى هتبقى راجل قد كلمته، مش كل يوم أقفشك مع واحدة شكل."
سيف بسخرية.
"يعنى كمان مستكترة على نفسك التعب و أنتى بتخ*ربى عليا متعتى فكل مرة؟!"
اسمهان.
"بس بالمعقول مش كدا، أنت من ساعة يوم المطعم وأنت مش طبيعى.. أية بتحبها؟"
سكت سيف و نظر إلى النافذة ثم قال وهو بيفتح علبة بيرة.
"ميخصكيش، ركزي فى الطريق."
اسمهان بخبث.
"كانت شكلها كيوت وهى بتهمسلك وأنت نائم على رجلها 'أنا كمان بحبك يا سيف'."
بصلها سيف بصدمة.
"هى قالت كدا؟!"
اسمهان.
"أنا مالى ما الموضوع ميخصنيش..."
مسكها سيف من لياقتها بقسو*ة.
"قسما عظما لو ماتكلمتى لعمل حا*دثة بالعربية و إلى يحصل يحصل!"
اسمهان برعب.
"أنت مستبيع حياتك أنا مال إلى جابتنى؟!"
سيف بعصبية.
"انطقى!"
اسمهان.
"لو عايز تسمع صحيح ابعد ايدك!"
بعد نفسة عنها وهو بيبص لايده بقر*ف.
"خلتينى امسك واحدة قذ*رة زيك! .. ساامعك."
وقفت اسمهان العربية على جنب، التقطت انفاسها و بلعت ريقها.
"دخلت المكتب لقيتك نايم على رجلها وهى بتملس على شعرك وبتقولك أنا كمان بحبك يا سيف .. والله العظيم هو دا كل إلى اعرفه."
ضر*ب سيف الطابلوة بإيدة، وبقى يكرر.
"غب*ية، غب*ية، غب*ية!"
"أجلت كلمة مكنش ينفع تتأجل!"
هنا نظرت لية اسمهان بعيون كارهه.
"أنت بتتكلم بثقة كأنى هسيبها تاخدك بالسهولة دى! دا على جث*تى فااهم!"
بصلها بحقد، اردفت.
"متنساش أن كل البلاوى السودة إلى ابوك عملها علشان يوصل للعز الى انتو فية متسجلة معايا عالورق، بمكالمة تلفون واحدة للشرطة هياخدلة فيها تأبيدة وهتبقى فضيحت*كوا بجلاجل!"
سيف.
"أنت مبتقرفيش من نفسك وأنت مفيش فبؤك غير السيرة دى؟!"
أدارت محرك العربية، وقالت بابتسامة جانبية.
"مضايقاك؟ متقلقش هبطلها قريب جدا."
مفهمش سيف كلامها، بصلها بقر*ف ثم نظر إلى الطريق أمامة.
... فى بيت سيف ...
والد سيف "كمال بية".
"وهو بياخد سيف بالحضن: اهلا، اهلا بحبيبى الغالى."
حضنة سيف.
"عامل أية يا بابا؟"
الأب بضحكة.
"بخير يا حبيبى، تعالى عايزك فموضوع مهم."
سيف.
"الموضوع المهم دا مينفعش يستنى لبكرة لأنى خلصان؟"
الأب بضحك.
"هو ينفع بس نعمل أية ست اسمة 'دلع اسمهان' راسها وألف سيف تروح تجيبك بنفسها وتقولك دلوقتى."
كرمش سيف وشة بعصبية فى محاولة للابتسامة لانة عرف أن الموضوع اكيد مفيش وراة غير كل شر.
كانت اسمهان سبقتة للصالون، و وقفت ورا مامتها "شكرية".
*كمال اتجوز شكرية بعد وفاة مامت سيف*
قعد سيف و هو بيهز رجلة بعصبية و بيبص لكمال.
"خير يا باشا قلقتنى."
كمال.
"كل خير إن شاء الله. احمم يا سيف يابنى أنا وشكرية قررنا نجوزك أنت و اسمهان، ألف مبروك!"
زغرطت شكرية واسمهان بتحضنها من ظهرها.
"وانت هتلاقى زى بنتى فين؟!"
خبط كمال على ظهر سيف المصدوم بقوة.
"مبروك يا حبيبى، أمك الله يرحمها كان نفسها تحضر اليوم دا أوى .. زمانها فرحانة دلوقتى."
ابتسم سيف بصعوبة.
"الله يبارك فيك يا بابا."
كمال لشكرية.
"نسيبهم شوية بقى؟"
شكرية.
"أوى أوى يا اخويا."
دخل كمال و شكرية اوضتهم، بينما وقفت اسمهان ترمق سيف بابتسامة نصر. قربت منة وطبطبت على كتفة وهى تقول بشماتة.
"مبروك يا عريس."
ثم صعدت إلى غرفتها.
... فى غرفة سيف ...
اخد دش ساقع، وطلع وهو لافف الفوطة على خصرة. فرد جسمة الرطب على السرير وغمض عينية، عايز كل دا يطلع وهم.. كابوس.. أى حاجة باستثناء أنة يبقى حقيقة!
حط ايده على عينية، شاف مرام، شاف ابتسامتها و قربهم. "بدأ يفتكر إلى حصل شوية شوية."
مقدرش ينام الليلة دى، عقلة مشوش و تفكيرة تايه، حاسس برغبة جا*محة لرؤية مرام، صحيح المشاكل مش هتخلص لما يشوفها ولا الواقع هيتغير.. لكن قلبة هيطمن.
لبس بسرعة و خد مفاتيح عربيتة ونزل بسرعة وهو بيكلم حد من الشركة.
"ايوة أنا.. ملينى عنوان مرام.. مرام عبد الموجود المسؤولة عن الحسابات، بسرعة."
أدار محرك عربيتة و اتجة لبيت مرام على وجه السرعة.
عند مرام..
خرجت مرام من اوضتها علشان تشرب، اتفاجأت بوجود راجل غريب قاعد على السفرة وهو ساند راسة على ايده.
كان زبون من زباين سهير قاعد فى الصالة مستنيها وباين علية أنة شارب حاجة.
بص لمرام بفظا*ظة.
"هى هتيجى امتى يا حلوة؟"
مرام بحدة.
"معرفش."
هب*د ايده بعصبية فز*عت مرام، وقال بز*عيق.
"هتضيعوا عليا الليلة من أولها؟!.. دنا دافع إلى ورايا والى قدامى علشان حتة ليلة لا راحت ولا جت!"
فجأة ابتسم ووقف، بدأ يقرب وهو بيطوح.
"طب تعالى ننبسط على ما تيجى..؟"
مرام بحدة.
"لا متشكرة أنا مليش فالقر*ف دا!"
ضحك وهو بيقرب اكتر.
"كلة بيقول كدا فى الأول لكـ.."
مسكت مرام ازازة ماية زجاجية وهبد*تها على الحيطة. التقطت قطعة ازاز كبيرة و وجهتها ناحيتة بتهديد.
"حسك عينك تقرب خطوة واحدة وإلا هتلاقى الازازة دى را*شقة فى رقبتك!"
سيف واقف على الباب سامع صوت تكس*ير جوة، قلبة اتقبض، خبط بقوة على الباب.
الراجل.
"متتحمقيش أوى كدا علشان صحتك يا جميل.. أدى سهير شرفت، بس متخافيش لينا سهرة تانية!"
فتح الباب، لقى سيف قدامة.
زقة سيف ودخل لما لمح مرام وكانت أيدها بتنز*ف، أول ما شافتة جريت علية و..
رواية ليله من عمري الفصل الخامس 5 - بقلم روزا ايمن
ابتسمت وهي تملس على شعره الأسود الناعم، أصابعها تتخلل خصلات شعره.
"أنا كمان بحبك يا سيف."
على الباب كانت اسمهان واقفة، رافعة يديها ساندة بهما على الباب.
قالت بطريقة مش كويسة: "الله، الله! أنا ما كنت مستريحة لك لما شفتك أول مرة، بس ما تخيلتش إنك تبقي رخيصة للدرجة دي!!"
دب الفزع في قلب مرام وجسمها ارتجف.
"والله الموضوع مش..."
قاطعتها اسمهان وهي تهبد الباب وتدخل. أمسكت إبريق المياه الذي كان على المكتب ودلقته على رأس سيف.
قام سيف مخضوضاً وهو يشهق.
اسمهان نظرت له بغل: "كانت حلوة النومة؟!"
سيف يغمض عينيه ويفتحها وهو يفيق.
"نومة إيه؟!"
بص لقى جنبه مرام، كانت متشابكة يدها بأعصاب مشدودة وباصة عليهم. حس التوتر عليها فسأل باستفسار: "هو إيه اللي حصل؟"
اسمهان: "عقبال ما سيادتك تفتكر وتقولي." شدتُه من ذراعه: "هتيجي معايا ضروري!"
سيف: "آجي معاكي فين؟"
اسمهان: "بيتنا، إحنا لينا مكان تاني؟!"
قالت كلمتها الأخيرة وهي تنظر إلى مرام بتعالٍ مصحوب بغل، ثم انصرفت مصطحبة سيف.
"بيتنا؟! أنا اللي في الآخر دي جت إزاي؟! أنا بايني سمعي تقل فعلًا زي ما إسراء قالت."
هكذا قالت مرام محدثة نفسها، وهي تأمل أن تكون على حق.
في العربية، كانت اسمهان سايقة وسيف قاعد جنبها بيبص من الشباك على الطريق في صمت.
قطعت اسمهان الصمت بسخرية: "إمتى هتبقى قد كلمتك يا حبيبي؟"
سيف: "أفندم؟"
اسمهان: "زي ما سمعت، إمتى هتبقى راجل قد كلمته، مش كل يوم أقفشك مع واحدة شكل."
سيف بسخرية: "يعني كمان مستكترة على نفسك التعب وإنتي بتخربي عليا متعتي في كل مرة؟!"
اسمهان: "بس بالمعقول مش كدا، أنت من ساعة يوم المطعم وأنت مش طبيعي. إيه بتحبها؟!"
سكت سيف ونظر إلى النافذة، ثم قال وهو بيفتح علبة بيرة: "ما يخصكيش، ركزي في الطريق."
اسمهان بخبث: "كانت شكلها كيوت وهي بتهمسلك وإنت نايم على رجلها. 'أنا كمان بحبك يا سيف'."
بص له سيف بصدمة: "هي قالت كده؟!"
اسمهان: "أنا مالي، ما الموضوع ما يخصنيش..."
مسكها سيف من لياقتها بقسوة: "قسماً عظماً لو ما اتكلمتي لعمل حادثة بالعربية واللي يحصل يحصل!"
اسمهان برعب: "إنت مستبيع حياتك، أنا مالي اللي جابني؟!"
سيف بعصبية: "انطقي!"
اسمهان: "لو عايز تسمع صحيح ابعد إيدك!"
بعد نفسه عنها وهو يبص لإيده بقرف: "خليتيني أمسك واحدة قذرة زيك! سامعاك."
وقفت اسمهان العربية على جنب، التقطت أنفاسها وبلعت ريقها: "دخلت المكتب لقيتك نايم على رجلها وهي بتملس على شعرك وبتقولك أنا كمان بحبك يا سيف. والله العظيم هو ده كل اللي أعرفه."
ضرب سيف الطابلوه بإيده، وبقى يكرر: "غبية، غبية، غبية! أجلت كلمة ما كانش ينفع تتأجل!"
هنا نظرت له اسمهان بعيون كارهة: "إنت بتتكلم بثقة كأني هسيبها تاخدك بالسهولة دي! ده على جثتي فاهم!"
بص لها بحقد، أردفت: "ما تنساش إن كل البلاوي السودة اللي أبوك عملها عشان يوصل للعز اللي أنتو فيه متسجلة معايا على الورق. بمكالمة تليفون واحدة للشرطة هياخد له فيها تأبيدة وهتبقى فضيحتكم بجلاجل!"
سيف: "إنت ما بتقرفيش من نفسك وإنتي ما في فمك غير السيرة دي؟!"
أدارت محرك العربية، وقالت بابتسامة جانبية: "مضايقاك؟ متقلقش هبطلها قريب جدا."
مفهمش سيف كلامها، بص لها بقرف ثم نظر إلى الطريق أمامه.
...في بيت سيف...
والد سيف "كمال بيه": وهو بياخد سيف بالحضن: "أهلاً، أهلاً بحبيبي الغالي."
حضنه سيف: "عامل إيه يا بابا؟"
الأب بضحكة: "بخير يا حبيبي، تعالى عايزك في موضوع مهم."
سيف: "الموضوع المهم ده مينفعش يستنى لبكرة لأني خلصان؟"
الأب بضحك: "ينفع بس نعمل إيه، ست اسمها 'دلع اسمهان' راسها وألف سيف تروح تجيبك بنفسها وتقولك دلوقتي."
كرمش سيف وشه بعصبية في محاولة للابتسامة لأنه عرف أن الموضوع أكيد ما في وراه غير كل شر.
كانت اسمهان سبقته للصالون، ووقفت ورا مامتها "شكرية".
*كمال اتجوز شكرية بعد وفاة مامت سيف.*
قعد سيف وهو بيهز رجله بعصبية وباص لكمال: "خير يا باشا قلقتني."
كمال: "كل خير إن شاء الله. احمم يا سيف يابني أنا وشكرية قررنا نجوزك أنت وإسمهان، ألف مبروك!"
زغرطت شكرية واسمهان بتحضنها من ظهرها: "وإنت هتلاقي زي بنتي فين؟!"
خبط كمال على ضهر سيف المصدوم بقوة: "مبروك يا حبيبي، أمك الله يرحمها كان نفسها تحضر اليوم ده أوي. زمانها فرحانة دلوقتي."
ابتسم سيف بصعوبة: "الله يبارك فيك يا بابا."
كمال لشكرية: "نسيبهم شوية بقى؟"
شكرية: "أوي أوي يا أخويا."
دخل كمال وشكرية أوضتهم، بينما وقفت اسمهان ترمق سيف بابتسامة نصر. قربت منه وطبطبت على كتفه وهي تقول بشماتة: "مبروك يا عريس."
ثم صعدت إلى غرفتها.
...في غرفة سيف...
أخذ دش ساقع، وطلع وهو لافف الفوطة على خصره. فرد جسمه الرطب على السرير وغمض عينيه، عايز كل ده يطلع وهم، كابوس، أي حاجة باستثناء إنه يبقى حقيقة!
حط إيده على عينيه، شاف مرام، شاف ابتسامتها وقربهم. بدأ يفتكر اللي حصل شوية شوية.
مقدرش ينام الليلة دي، عقله مشوش وتفكيره تايه، حاسس برغبة جامحة لرؤية مرام. صحيح المشاكل مش هتخلص لما يشوفها ولا الواقع هيتغير، لكن قلبه هيطمن.
لبس بسرعة وخد مفاتيح عربيته ونزل بسرعة وهو بيكلم حد من الشركة: "أيوه أنا.. مليني عنوان مرام. مرام عبد الموجود المسؤولة عن الحسابات، بسرعة."
أدار محرك عربيته واتجه لبيت مرام على وجه السرعة.
عند مرام...
خرجت مرام من أوضتها عشان تشرب، اتفاجأت بوجود راجل غريب قاعد على السفرة وهو ساند راسه على إيده.
كان زبون من زباين سهير قاعد في الصالة مستنيها وباين عليه إنه شارب حاجة. بص لمرام بفظاظة: "هي هتيجي امتى يا حلوة؟"
مرام بحدة: "معرفش."
هبد إيده بعصبية فزعت مرام، وقال بزعيق: "هتضيعوا عليا الليلة من أولها؟! ده أنا دافع اللي ورايا واللي قدامي عشان حتة ليلة لا راحت ولا جت!"
فجأة ابتسم ووقف، بدأ يقرب وهو بيتهادى: "طب تعالي ننبسط على ما تيجي."
مرام بحدة: "لا متشكرة، أنا مليش في القرف ده!"
ضحك وهو بيقرب أكتر: "كله بيقول كده في الأول لكـ.."
مسكت مرام إزازة ميه زجاجية وهبدتها على الحيطة. التقطت قطعة إزاز كبيرة ووجهتها ناحيته بتهديد: "حسك عينك تقرب خطوة واحدة وإلا هتلاقي الإزازة دي راشقة في رقبتك!"
سيف واقف على الباب سامع صوت تكسير جوه، قلبه اتقبض، خبط بقوة على الباب.
الراجل: "متتحمقيش أوي كده عشان صحتك يا جميل. أدي سهير شرفت، بس متخافيش لينا سهرة تانية!"
فتح الباب، لقى سيف قدامه.
زقه سيف ودخل لما لمح مرام وكانت إيدها بتنزف. أول ما شافتة جريت عليه و..
رواية ليله من عمري الفصل السادس 6 - بقلم روزا ايمن
زق سيف الراجل بعنف ودخل لما لمح مرام وكانت أيدها بتنزف. أول ما شافته جريت عليه واتحامت في ظهره وهي متشابثة فيه جامد.
مرام وهي بتشاور على الراجل: كان بيحاول يتهجم عليا الحقني يا سيف!
سيف سمع كلامها من هنا ومبقاش شايف قدامه أي حاجة. نزل ضرب في الراجل: عايز تلمسها يابن ال** دا لو طلع عليك صبح مبقاش أنا سيف الدمنهوري!
جريت عليه مرام بحذر وهي بتحاول تتلاشى غضبه: خلاص يا سيف الراجل هيموت!
سيف: يستاهل! ابعدي عن وشي يا مرام!
مرام وقفت بين سيف وبين الراجل وهي فارده ذراعها وبتبص لسيف في عيونه. بنبرة هادية علشان تطفّي الحريقة اللي جواه: سيف أنا مش هبقى مبسوطة لو دخلت السجن بسبب الحيوان دا!
قرب منها سيف وعيونه بتطلع غل وقال بعصبية ساخرة: أنا في السجن بسببه؟! أردف وهو بيضغط على الحروف: انتي مش عارفة أنا أبقى مين؟!
مرام مسكت إيده وبصتله بحنية. نظرة هدأت الوحش اللي جواه: عارفة يا حبيبي... عارفة إن جواك جميل، علشان كده مينفعش تلوث نفسك بالقذارة دي.
بصلها سيف بدهشة من كلامها.
اتسحب الراجل من ورا مرام وجرى خرج من الباب بسرعة!
سيف بزعيق: بتهرب يابن ال** والله منا سايبك...
قاطعته مرام: خلاص اهدى يا سيف، مفيش حاجة حصلت!
بصلها سيف وقال بانفعال: ماهو أصلك متعرفيش اللي أنا حاسس بيه! أنا مش طايق فكرة إن حد كان هيلمسك يا مرام... حد كان هيلمسك غيري!
مرام: وأنا مش هكون لحد غيرك... صدقيني دا عمره ما هيحصل ولو على جثتي.
فجأة افتكر سيف اللي هو كان جاي عشانه. سحب إيده وقال وهو بيمسح على راسه: وكان فين كلامك ده من ساعتها؟! لازم يحصل فيلم هندي علشان أجيبك؟!
مرام باستعباط: تجيبني فين؟!
بيقرب منها سيف لحد ما تلزق في الحيطة وبيقول بابتسامة خبث بعد ما ساند إيده جنبها: عموما أنا مستعد أنسى اللي حصل زمان بشرط تقوليلي الكلمة اللي هريت ودني بيها الفترة اللي فاتت!
مرام حاولت تهرب. مد إيده التانية وبقت محاصرة بين دراعته ومفيش مفر قدامها من عيونه اللي بتغرق فيها. سيف بضحك: تؤ تؤ... مينفعش معايا الكلام ده... لو تقيلة على لسانك فيه بديل أسهل منها، اديني بوسة... همشيها على الخد المرادي.
برقت مرام. سيف: لو مش عاجبك قوليلي لسه فيه بدايل كتير.
مرام: مانت كده كسبان وكده كسبان، أيه الظلم ده!
شدها سيف من وسطها وقربها منه: مدخلنيش في حوارات، هتقولي ولا...؟
تصاعدت ضربات قلب مرام كأن فيه ثورة بتحصل جواها، بتهز كل ذرة فيها وبتتمرد على أفكارها الشكاكة وخجلها. بصت حواليها لهدف تلاقي مخرج وفجأة صرخت بتمثيل: آآه... إيدي، إيدي بينها بتنزف تاني!
أفلتها سيف سريعاً وأمسك يدها. النزيف وقف لكن الجرح كان كبير. بصتله مرام بقلق علشان ممكن يتضايق من تمثيلها عليه. لكنه قال بصوت حنين: آسف يا مرام خدتني أفكاري ونسيت إن إيدك مجروحة.
بصتله في دهشة منها. ابتسم وشالها بين ذراعته.
مرام: ا... انت بتعمل إيه؟!
سيف: الحمام فين علشان نغسل الجرح؟!
مرام ضحكت: على اليمين.
غسل سيف إيد مرام براحة وبعدين طهّر الجرح، ولف الشاش حوالين إيدها علشان ميوجعهاش.
سيف كان قاعد على الأرض وبيربط طرف الشاش في إيدها براحة: وجعاكي؟
مرام حطت إيدها على خدها وابتسمت: تؤ... معدتش وجعاني.
سيف تنفس الصعداء وكأنه ارتاح، وقام قعد جنبها. كان بيفتح إيده ويقفلها بتفكير وقال وهو بيبص عليها: أنا طول عمري بحب كل حاجة تتم بهدوء وتاخد وقتها. معرفتش معنى الحماس والاستعجال إلا لما حبيتك. ببقى عايز نقرب كل دقيقة أكتر من الدقيقة اللي قبلها، عايز كل حاجة تتم بسرعة بس مفيش حاجة مساعداني، ومش مقويني غير حبي الكبير ليكي. علشان كده جايز ساعات بقسى عليكي، لكن صدقيني غصب عني يا مرام... لأن وقت ما بكون معاكي مشاعري هي اللي بتحرّكني ويبقى شخص تاني معرفوش. أنا عايز كل حاجة بينا تاخد وقتها، علاقتنا عاملة زي الثمرة لما بنستعجل في قطفها بتبقى مزة وملهاش طعم عكس لما تنضج وتبقى مسكرة. أهو أنا عايز علاقتنا _ومتضحكيش عليا_ تبقى مسكرة كده. عايزك لما تقربي مني يبقى القرار ده نابع من جواكي. يبقى عن رغبة وحب لا اضطرار. لكن صبري ضعيف، فاستحمليني.
بصتله مرام بعيون بتلمع. مسكت إيده وحاوطتها بكفوفها: أنا جبانة يا سيف... جبانة في حاجات كتير. أنت بتحاول تقرب كل مرة وأنا ببعد. شايفاك طوق نجاتي وفي نفس الوقت في قربك مهلكي لأني بحبك! لأني خايفة تبعد زي ما بعد عني كل حد حبيتُه قبل كده، وفي بعدك أنت هتكون نهايتي لأنك أكتر حد أنا حبيتُه. بصتله بحب: أيوه أنا بحبك أوي أوي يا سيف. رفعت إيده قبلتها. وأردفت: أنت لو بعدت حتى ولو للحظة بعد القرب لعمر... قلبي هيقف علشان كده خايفة.
حضنها سيف وقبّل رأسها: أنا عمري ما هبعد يا مرام.
مرام بدموع: مهما حصل؟
سيف بضحك: انتي هبلة حد يبقى جنبه القمر ده ويبعد؟!
ضحكت مرام. ثم تغيرت ملامحها للجدية: أنت مسألتنيش ليه عن الراجل ده؟
سيف بجدية: أولاً علشان واثق فيكي، ثانياً كنت مستنيكي انتي تجيبي سيرته علشان متبقيش خايفة مني وانتي بتكلمي... لكنك هتفسري حالا إيه اللي دخله هنا؟!
خدت مرام نفس عميق: اوعدني إنك هتفضل هادي.
سيف: مرام اخلصي!
مرام: اوعدني بس الأول.
سيف: وعد يا ستي ها؟
حكتله مرام عن كل حاجة وعن شغل مامتها وكانت في غاية الخجل.
مرام: ولكني أقسم لك بالله يا سيف إني عمري ما أكلت لقمة من شغلها ده ولا صرفت عليا قرش منه. ول ولا عمري شاركتها فـ...
سيف بضيق: عارف، عارف. ثم أردف: قومي حالا جهزي شنطك.
بصتله مرام بحيرة. سيف: بتبصيلي كده ليه؟! أنا لا يمكن أسيبك عايشة هنا دقيقة كمان. قومي يلا دقيقتين وألاقيكي قدامي.
قامت مرام بتردد، وبدأت بتعبئة شنطها. وهما خارجين من الشقة، قابلتهم سهير.
سيف بص لسهير بقرف ثم قال لمرام: هسبقك أنا.
نزل وهو شايل الشنط وفضلت مرام وسهير لوحدهم.
سهير: على فين؟
مرام: افرحي يا ماما، مش أنا قولتلك إني همشي يوم؟ اهو جه اليوم ده أخيرًا وهمشيلك الشقة.
سهير: تمشي تروحي فين يا حسرة؟!
مرام: هبقى أبعتلك عنواني لما أستقر علشان لو وحشتك. وأشك إن ده هيحصل. عن إذنك.
نزلت مرام وكان سيف مدور العربية، ومولع سيجارة بيشربها بعصبية. ركبت جنبه مرام: أنت مش كنت بطلت؟
سيف: معلش أصلها بتهديني. روحت اشتريت الحاجة دي "كان فيه كيس مليان حاجة حلوة من اللي بحبها جنبه" من المحل اللي هناك ده علشان الطريق طويل والبياع عرض عليا سيجارة خدتها منه.
فتحت الشباك وأنا بقل له: طب وهنروح فين؟
سيف من غير ما يبصلي وهو بيطلع بالعربية: مكان ليا معاه ذكريات قديمة.
...
في منتصف الطريق...
كانت فيه عربية ورا عربية سيف ومرام. السواق: هي مالها العربية اللي قدامنا دي عمالة تطوح يمين وشمال ليه؟
اللي جنبه: أكيد شاربين حاجة. سوق أنت على جنب مش عايزين نحتك بيهم.
عند سيف.
سيف بيغني بانبساط غير مبرر: في البحر سمكة... سمكة بتزق سمكة سمكة.
مرام بخوف: سيف حبيبي أنت كويس؟
سيف بعدم تركيز: بتقولي حاجة؟
مرام فجأة بتصرخ: سيف خد باااالك! "كانوا هيخبطوا في عربية".
سيف للسواق: يا ابن*** محدش يسوق كده! ورحمة أمي هنزل أمزقك!
مرام: يا سيف أحنا اللي غلطانين أنت بتقول إيه!
سيف: اسكتي انتي أنا بعرف أتعامل مع الأشكال دي كويس!
مرام: يا سيف أنت متأكد إنك تمام؟
سيف بضيق: مرام متعصبنيش! أنا زي الفل أهو، والسجارة اللي البياع اديهالي ظبطتلي دماغي على الآخر!
مرام: السيجارة؟! خبطت بكفها على جبهتها: يانهار أسود هي كانت حشيش ولا إيه؟
"زود سرعته وهو بيخترق العربيات وعمال يزمر بالكلاكس".
سيف بضحك وحماس: مرام انتي شايفة اللي أنا شايفة؟
مرام بتصرخ: أشك ده أنت هبلت منك يابن الموكوسة! الله يخربيتك هتموتني ناقصة عمر!!
"سمعوا سارينات شرطة، الشرطة كانت بتجري وراهم بسبب السرعة الجبارة اللي كانوا سايقين بيها".
سيف بنفخ: أبو الإزعاج على المسا!
"وقف العربية على جنب" والشرطة كانت وصلت.
سيف بثقة قال لمرام: سيبيهالي أنا الطلعة دي!
خرج من العربية. أول ما وقف اغمى عليه!
مرام: ...
رواية ليله من عمري الفصل السابع 7 - بقلم روزا ايمن
حضرتك كنت سايق على طريق سريع وأنت شارب!
ببرود: شخص الله يجازيه اداني السجارة ومكنتش أعرف إنها حشيش.
الظابط بملل: أها.
ثم نظر إلى ورق كان يطالعه.
قام سيف وقرب من مكتب الظابط، حط قدامه شيك بمبلغ كبير.
سيف: أنا مستعجل معلش.
بصله بصمت للحظات ثم ابتسم وهو بياخد الشيك.
الظابط: سيف باشا أتمنى المرة الجاية ناخد حذرنا أكتر من كده.
سيف بضيق: مستعجل بقول.
قام الظابط بسرعة وفتح الباب لسيف.
الظابط: مع ألف سلامة يا باشا.
قبل ساعتين.
سيف اغمى عليه بسبب دخول كمية مخدر كبيرة لجسمه وهو مش متعود.
مرام حكتلهم على اللي حصل وأخذوه على القسم.
فاق هو بعد ساعتين وكان تأثير الحشيش راح.
برا كانت مرام قاعدة مستنية سيف لكن النعاس غلبها.
قرص سيف أنفها فقامت بمضايقة.
لما شافته وقفت بسرعة وبصتله بعيون ناعسة بريئة.
مرام: عامل إيه دلوقتي؟
سيف بصلها بصمت وهو بيتأمل جمال عيونها الناعسة.
طرقعت بصوابعها قدام وشه.
سيف: كويس، كويس. أنا بس دايخ شوية.
خدت شنطتها بسرعة من على الكرسي.
مرام: أنا شايفة إنك تروح تستريح في البيت وتبقى تطمني عل...
سيف مسك إيدها.
سيف: مرام، أنا مش هستريح إلا لما أطمن عليكي وأشوفك مستريحة أنتِ الأول. تمام؟
مرام مسكت إيده جامد.
مرام: لكن ا...
سيف بمقاطعة: تؤ، النقاش خلص خلاص.
دمعت وسندت على صدره.
مرام: أنت طيب أوي يا سيف.
سيف: انتي غاوية نكد؟ بتعيطي ليه دلوقتي؟
مرام: عشان أنت طيب.
سيف: لو مش عاجبك وبيخليكي تعيطي ممكن أقلب للوش التاني الخبيث قليل الأدب لو حابة.
مرام اتعدلت.
مرام: احمم. لا أنت كده زي الفل.
سيف بضحك: طب قدامي.
...
ساقت مرام طبعًا وسيف كان بيوصف لها الطريق لحد ما وصلوا لمكان شعبي شوية.
طلعوا من العربية، سيف مسك إيد مرام وخدها لشقة في بناية قديمة.
مرام دخلت وهي منبهرة بشكل الشقة، كلاسيكية جدًا ولطيفة، كانت بتتمنى تعيش في مكان زي دا.
سيف وراها قرب راسه من ودانها.
سيف: امم ساكتة. الظاهر معجبتكيش.
مرام: لا.
سيف: عندك حق هي قديمة شوية لكن...
قاطعته مرام: لاا دي تهبل!
نطت عليه حضنته بحماس.
مرام: أنا مبسوطة أوي دلوقتي يا سيف.
حاوطها بدراعه.
سيف: أووه، أنا كمان مبسوط إني عرفت حاجة جديدة عنك النهاردة.
بعدت مرام وبصتله في عينيه.
مرام: أنا كمان عايزة أعرف.
سيف باستغراب: تعرفي إيه؟
مرام: أعرف كل حاجة عنك. بالذات، بالذات موضوع اللي مسمية نفسها خطيبتك ده.
كان نسي سيف الحوار ده، ملامحه اتقلبت للضيق وقال.
سيف: مش هتستفادي حاجة لو عرفتي يا مرام، وأنا بصراحة مبحبش حد يشاركني مشاكلي، بحس إني برمي حمولي عليه. أحب أنا اللي أحلاها بنفسي.
مرام عيونها بقت حادة وقالت بعصبية وبنفس واحد.
مرام: والله؟ أولًا يا سيف بيه أنا مش حد، أنا حبيبتك ونصك التاني ماشي.
ثانيًا اسمها مشاكلنا مش مشاكلي، لأن أنا وأنت دلوقتي واحد، اللي يزعلك يقهرني و اللي يضايقك ينغص عليا حياتي.
ثالثًا والأهم يعني إيه مش بحب أرمي حمولي عليه، ده أنا على كده بالنسبالك بلوة كبيرة لأنك شايل همي وبتساعدني على طول!
وقفت تاخد نفسها.
سيف قال: أنا قولتلك إني بلاقي راحتي في راحتك إيه اللي بتقوليه ده؟
مرام بصوت حنون: طب ما أنا كمان كده. أنت ليه محمل نفسك فوق طاقتك، شاركني معاك يا سيف. زي ما الحب واللحظات الحلوة بتشاركها معايا، شارك كمان معايا حزنك. خلي الهم يتقسم علينا احنا الاتنين ساعتها هيبقى أخف وأهون. أنت مشاكلك وهمومك بالنسبالي مش نكد ولا حمل، بالنسبالي هي فرصة أساندك بيها وأقرب منك أكتر بسببها. هكون مبسوطة لما أطبطب على قلبك وأمسح دمعة من عينك، صدقني. علشان هرسم بدالها ابتسامتك اللي بتخطف قلبي خطف.
بصلها سيف.
سيف: أنا بس مبحبش أشوف اللي بحبهم بيعانوا بسبب يا مرام.
مرام: لو بيحبوك فعلاً مش هيهون عليهم يشوفوك بتتألم لوحدك. بعد كده ارمي حمولك عليا يا سيف وأنت متطمن إني مش هخذلك، حتى لو معرفتش أعمل حاجة هفضل جنبك وهدعمك.
سيف اتنهد.
سيف: كل مرة انتي اللي تغلبيني بكلامك. ننضف الشقة الأول ونقعد قاعدة رايقة أحكيلك فيها كل حاجة.
مرام: خليك أنت مستريح وأنا...
سيف: أنا مش عايز أنضف يا مرام، قد ما عايز أقضي معاكي وقت.
مرام بضحك: خلصانة.
خلصوا تنضيف الشقة. وعملت مرام قهوة ليها ولسيف.
كانت الساعة ٦ ونور الشمس ابتدى يشق طريقه لنوافذ المنزل.
سيف: البيت ده كان بيتنا زمان، لما كانت والدتي عايشة. ليا معاه ذكريات حلوة.
مرام بضحك: وأنا كمان بقا ليا معاه.
أردفت بجدية.
مرام: متخدنيش في دوامة لو سمحت، القاعدة الرايقة آهي اتفضل المايكروفون معاك.
سيف شرب شوية قهوة.
سيف: أبويا علشان يبقى كمال الدمنهوري عمل حاجات غلط كتير وهو صغير. مش هذكرها للستر، لكن الورق اللي أيديه وقع تحت إيدين اسمهان، بالمناسبة اسمهان تبقى بنت مرات أبويا شكرية هانم، بتبتزني بيه يا مرام وأبويا ميعرفش عن ده أي حاجة. أبويا لو جاله حاجة كل حاجة هتبقى بتاعتي لأن كلها باسمي. هما ملهمش إلا حاجات بسيطة جدًا. وامبارح عرفت ليه مكانتش عايزة أي بنت تقرب مني، علشان بترسم لجوازى منها وتكوش على كل حاجة!
الكوباية وقعت من إيد مرام.
مرام: أيه؟!
سيف اتخض ونزل على ركبتيه علشان رجليها اتحرقت من القهوة. مسك إزازة الماية علشان يبردها.
مرام قالت بدموع: أنا استحالة هخليها تاخدك مني يا سيف! على جثتي الجوازة دي تتم وتحقق مرادها!
رواية ليله من عمري الفصل الثامن 8 - بقلم روزا ايمن
مرام قالت بدموع: أنا استحالة هخليها تاخدك مني يا سيف! على جثتي الجوازة دي تتم وتحقق مرادها!
بصلها سيف: انتِ بتكلمي جد؟
مرام بعصبية: بهرج معاك أنا في موضوع زي دا؟!
سيف: مرام أنا لو مش هكون ليكي، استحالة أكون ليها أو لأي مخلوق تاني.. بطلي عياط بقى.
مسح دموعها بإيده.
مرام حاوطت وشه بكفوفها: بس أنا خايفة يا سيف... اوعدني إنك مش هتسيبني.. وعد الخنصر.
سيف: اديني برجع عيل عشانك. كور إيده بإستثناء الصباع الصغير وشبكه في صباعها الصغير. أوعدك، استريحتِ كدا؟
مرام هزت راسها. قام وقعد جنبها وهو واخدها في حضنه وبيملس على شعرها.
فجأة قالت مرام: سيف، أنا عندي فكرة تخلصنا منها!
***
رجع سيف البيت، وكان هيموت وينام. طلع غرفته وأول ما فتحها لقى اسمهان.
سيف بزعيق: انتي البجاحة وصّلتك إنك تدخلي أوضتي؟
اسمهان كانت مربعة إيدها وبتبصله بنظرة ساخرة: كنت مستنية البيه اللي بات ليلته برا ويا عالم قضاها مع حد ولا لوحده.
سيف ببرود: انتِ مال أهلك؟
اسمهان بغضب: انت ليه محسسني إنك غريب وأنا بتمحك فيك، سيف فوق من اللي أنت بتعمله واعرف إنك بقيت خطيبي خلاص!
سيف: إيدك عر*يانة لما يبقى فيها دبلة باسمي ابقي اتكلمي. قرب منها وقال بعصبية: حتى لو اتخطبنا أوعي تسرحي بخيالك وتفكري إنك ليكي حق فيا أو في أي حاجة هنا، ياريت كل واحد يعرف قيمته كويس!
اسمهان: انت بتكلمني أنا بالطريقة دي؟
سيف مشي إيده على راسه وبصلها بضيق وهو بيقول: أنا دماغي وجعاني، وبقولك براحة اهو "برا".
اسمهان: سيف أنا بكلمك!
سيف مسكها من دراعها ورماها برا الأوضة: اتكلمي براحتك من هنا للصبح، لكن أنا مش فاضي أسمع الهبل اللي هتقوليه.
وقفل الباب في وشها. كانت في أوج غضبها وصدرها يعلو ويهبط بسرعة من شدة الانفعال.
"ماشي يا سيف إن ما خليتك تحترم نفسك معايا مابقاش أنا اسمهان بنت شكرية!"
... ظهيرة اليوم ...
سيف راح الشركة. بيتلفت بعيونه في المكان، لكن مرام مش موجودة.
*مرام راحت عليها نومة من التعب طول الليل، فاتأخرت على الشغل.*
سيف لنائب الرئيس: فين مديرة الحسابات؟
_ جت متأخرة والآنسة اسمهان طلبت منها تروح مكتبها.
*اسمهان بتشتغل في الشركة، لكنها مش بتيجي إلا في المناسبات.*
نفخ سيف بضيق: طب أجل الميتنج عشر دقايق.
راح سيف مكتب اسمهان، ومن غير ما يخبط فتح الباب ودخل.
سيف بحدة: مأخرة مرام ليه على الاجتماع يا أستاذة؟
اسمهان: متأخرة وكنت بحاسبها.
سيف بابتسامة مستفزة: أنا اللي طلبت منها تتأخر.
اسمهان: خد بالك أنت كدا بتدخل في شغلي.
سيف: دا على أساس إنك مقطعة الشغل؟ ... عموما مرام اتأخرت لظروف خارجة عن إرادتها مش دلع وإهمال زي حضرتك.
اسمهان: والله؟ دا شغل ليه مواعيد ثابتة مش فاتحين جمعية خيرية هنا. وأنا حاجة وهي حاجة تانية خالص متغلطش وتخلط بينا تاني لو سمحت.
سيف بسخرية: عندك حق، مرام حرام تتساوى بيكي. نظر إلى مرام: اسبقيني انتِ وأنا هحصلك.
أومأت برأسها وخرجت من المكتب.
"قرب سيف من مكتب اسمهان وسند إيديه عليه وهو بيقول: شوفي يا اسمهان تضايقيني وتحشري مراخيرك في حياتي هعديهالك، لكن مرام خط أحمر، حسك عينك تضايقيها تاني وإلا مش هيحصل طيب."
اسمهان وقفت، وبدأت تتمشى ببطء وهي بتقول: لا دا إحنا اتجرأنا خالص! .. قول اللي تقوله لكن الورقة الرابحة في الآخر معايا أنا يا سيف، وبطريقتك دي بتلعب في عداد وقتك اللي معايا بردة، وانت عارفني مجنونة وعنيدة ولما أقرر استخدمها مش هسمي لا عليك ولا على أبوك. وفلحظة ممكن أشقلبلك حياتك أخليها جح*يم!
قالت جملتها الأخيرة بتهديد وهي قريبة منه وحاطة عينها في عينه.
سيف بثبات: لسوء الحظ قضيت معاكي وقت لدرجة إني أعرفك كويس.. أعرفك كويس وأعرف إنك كل*بة فلوس واللي بتقوليه دا مش مجرد تهديد فارغ مش هيحصل إلا لما تكوشي على كل حاجة.
ابتسمت. وهي بتمسح بإيدها على صدره: متخليكش واثق أوي.
مسك إيدها بقوة ورماها جنبه: وأنتِ متستهونيش باللي هيحصل، لو النار مسكت فيا أنا هاخدك بالحضن.. وهحرق كل حاجة معانا!
.... بعد الاجتماع ....
مرام كانت ماشية، سيف شدها من إيدها وخطفها من اللي ماشيين لمكتبه وقفل الباب. بيحاوط خصرها بإيديه وبيقرّبها منه.
مرام بقلق وهي بتحاول تتملص منه: سيف إحنا في المكتب..!
بيمسك خصلة من شعرها: تؤ تؤ غلط، الصح مكتبي، وأنا اللي أحدد إيه اللي يمشي فيه وإيه اللي ميمشيش.
مرام: بجد والله؟ .. طب وسّع بقى عشان ورايا شغل كتير ولا أنت عايزني أسهر أخلص في شغل..؟!
سيف بابتسامة مخادعة: أها، يعني الشغل أهم مني؟
مرام: جسّ وات، شركتك واهتمامي بالشغل هيصب لمصلحتك في الآخر. وسّع بقى.
حاولت تفك إيده معرفتش.
سيف بضحك: مش بالسهـ.....
برق بصدمة، لأن مرام باستُه على خدّه في حركة مكنش يتوقعها. فكت إيده بسهولة وهي بتضحك بخبث، فتحت الباب: شربتها يا حلو. وكانت لسه هتمشي لكن رجعت بصتله تاني وقالت بعيون لطيفة وهي بتبتسم: متشكرين يا رجولة على وقفتك جنبي في مكتب ست الحرباية. اعتبر دي مكافأتك.
حط سيف إيده على خدّه وهو مصدوم، عرف بنات كتير قبلها ونفس الموقف اتكرر مرات لا تحصى. لكن مكنش يعرف إن كل حاجة منها هتبقى مختلفة وحلوة بالشكل دا. حاجة بسيطة منها ممكن تخليه مبتسم طول اليوم، أو طول العمر، مين يعرف؟
..... بليل .....
سيف وهو ماشي حوّد على مكتب مرام وقالها بتأكيد: زي ما اتفقنا.
بعد شوية
خلصت مرام شغل، لكن اتبقى ورق ضروري يوقع عليه سيف، وكان هو مشي بقاله شوية حلوين.
لمت حاجاتها بسرعة وهي عازمة تروح بيته في مفاجأة ليه.
أول ما وصلت، الخدامة فتحتلها الباب.
مرام: سيف بيه موجود؟
_ أيوه، حضرتك مين؟
مرام: موظفة عنده ومحتاجاه ضروري يمضيلي على الورق ده.
_ اتفضلي.
أخدتها لغرفة سيف اللي فيها مكتبه.
فتحت مرام الباب، لقت سيف في حضن اسمهان!
رواية ليله من عمري الفصل التاسع 9 - بقلم روزا ايمن
فتحت مرام الباب، لقت سيف في حضن اسمهان، وواضح إنه كان مخمور.
الورق وقع من إيدها وبصتله، ومفيش على ملامحها إلا الصدمة وخيبة الأمل.
من غير ما تحس عيونها اتملت دموع: واضح إني جيت في وقت مش مناسب.
ومشيت بسرعة على الباب وهي مش شايفة قدامها من الدموع.
جرى وراها سيف وزعق للخدامة اللي خلت مرام تشوفهم: حسابي معاكي بعدين يا زفتة!
سيف: بالله استني يا مرام، اللي فدماغك أقسم لك إنه مش زي ما أنتِ متخيلة.
مرام لفتله وقالت بانهيار وعصبية: مش فاهمة يعني ضهرها كان وجعها وكنت بتعملها مساج فيه؟!
رفعت صباعها في وشه وهي بتقول بغضب: اسمع يا بني آدم أنت، ملكش علاقة بيا تاني. أنا غلطانة إني صدقتك ووثقت فيك واستأمنتَك على قلبي، أمانة أنت مكنتش قدها!
سيف: افهم.
مرام بصريخ: مش عااايزة أفهم حاجة! ولا عااايزة أسمع ولا أشوف وشك تاني، أنت فاهم؟!
مشيت مرام، وكانت هتقع، لحقها سيف وقربها منه للمرة الأخيرة: مرام ممكن تهدّي؟
زقته بغل: متلمسنيش بقولك!
سيف: لمستك لأنك محتاجاني يا مرام، وإلا كنتِ هتقعي!
مرام: وحياتك أنت لو فإيدك إنك تحييني يا سيف، أهون ليّ إني أموت ولا القرب من واحد خاين زيك ثانية.
اتجهت للباب وقبل ما تقفله، زعقت فيه: ومتجيش ورايا!
نزل سيف على ركبته وهو بيبكي وقلبه بيتقطع. مكنش حاسس بأي حاجة غير الوجع اللي بيعتصر قلبه.
كانت اسمهان متابعة كل ده، وهي بتبتسم ابتسامة جانبية مقيتة توحي بالنصر.
فضلت تبص عليه بشماتة، وبعدين نزلت جنبه وحضنته من ضهره وهي بتهمس له: كنت عايز المتخلفة دي؟ عشان تعرف إن ربنا نجاك بيا. ولا يهمك يا بيبي، أنا لسه هنا.
سيف بعدها عنه بغضب وكان حاسس بالعجز والخوف الشديد: ابعدي عني، أنتِ السبب.. أنتِ السبب في كل ده. مرام هتروح من إيدي وأنا هختفي من قلبها!
بانهيار خد مفتاح عربيته وطلع عشان يروح لمرام.
عند مرام.
الباب بيخبط، بتروح تفتح وهي لابسة مريلة الطبخ وماسكة المغرفة في إيدها. بتلاقي سيف قدامها، بتسيبه على الباب وبتروح المطبخ من غير ولا كلمة.
سيف باستغراب، راح وقف جنبها في المطبخ: أنتِ زعلتي بجد ولا إيه؟
مرام: شوف أنت بقى.
سيف بيتنهد وبيشيلها يقعدها على الرخامة: لا شوفِ أنتِ بقى، حركات القمص ولوي البوز دي مبحبهاش. إذ حال مكنتيش أنتِ صاحبة الفكرة؟
فلاش باك.
مرام: سيف أنا عندي فكرة تخلصنا منها نهائياً!
سيف: فكرة إيه؟
مرام: شوف.. أنت تقرب منها، وتوهمها إنك في نفس الوقت بتبعد عني. ساعتها هي هتثق، مش فيك لا، في إنك معندكش حد ولا بقى في إيدك حاجة. وهتقلل من احتياطاتها. ساعتها اعرف أنت كل حاجة عن الورق ده ومتسيبش ليه أثر.
سيف بحزن: مفتكرش إنها هتقع بالسهولة دي يا مرام.
مرام بعصبية: ما إحنا مش هنقف نتفرج عليها وهي بتحول كل حلم جميل لينا لكابوس مرعب!
"أردفت بهدوء وحنان"
سيف لازم نحاول.. لازم نعمل حاجة عشان حبنا.
سيف: أنا مستعد أعمل أي حاجة، بس يارب كل حاجة تمشي زي ما إحنا عايزين.
باك.
مرام: قولتلك تبقى معاها لما أجي، بس الواضح إنك استغليت الفرصة وقمت حاضنها!
سيف: ما إحنا عايشين مع بعض يا مرام، شيء طبيعي إني أبقى معاها. وبعدين أنا مكنتش في وعيي، مكنتش هعرف أقرب منها إلا لما أشرب الأول.
مرام: أدي آخرة الهباب اللي بتشربه ده.. لو سمحت متشربوش تاني.
سيف: هحاول. أي طلبات تانية حضرتك؟
مرام نزلت من على الرخامة: آه.. متكلمنيش دلوقتي عشان زعلانة منك.
خرج سيف من المطبخ، اتضايقت مرام جداً لأنه سابها ومشي.
بعد شوية سمعت صوت عبد الحليم وهو بيقول:
"لما تكون ناوي تجافيني قوللي.. قوللي وإن كان عليك اللوم
دا رضاك يا روحي.. يا روحي على عيني
وأنا بخاطري.. بخاطري أكون مظلوم"
كان سيف واقف مشغلها على باب المطبخ وبييبصلها: والله ظالماني.. بقى حد يسيبك يا قمر ويروح للي شبه ماما الغولة اللي في البيت؟
مرام ضحكت، وقربت منه: سيف أنا قلبي وقع بجد ساعتها، متعملش كدا تاني.
سيف بتمثيل: أيوه بس الواحد ساعات بيحب يحضن حد.
بعدت خطوة ومدت دراعتها: ساعتها تعالي احضنيني أنا، وأنا دايماً هكون فاتحالك دراعيا كدا.
حضنها سيف جامد: مين قالك إني هروح لحد تاني؟
مرام: لا دا أنا بنبهك بس.. عشان المرة الجاية مفيش حاجة هتشفعلك وهتصبر قلبي عليك.
ابتسم، وطلعها من حضنه: أنا عصافير بطني بتصوصو.. أوعى تكوني مش عاملة حسابي؟
مرام: عاملة طبعاً.. بس لو ساعدتني بس عشان أنا على الله حكايتي أصلاً في الطبخ ده.
سيف بهزار: يا ديين النبي، كمان!
مرام بضحك: بس هدوق أحلى أكل دوقته في حياتك.
سيف: عارف.. بس يا خوفى.
كلو، وقضوا مع بعض وقت لطيف. بعد شوية سيف رجع البيت ولقى اسمهان مستنياه.
اسمهان: شايفاك راجع وعلى وشك القسى يعني.
سيف بيمثل الحزن: راحت.. راحت كل حاجة من إيدي، راحت مرام، وضاع قلبي معاها. أيامي الجاية من غيرها هتبقى كلها ندم ووجع.
قرب منها وقالت بحقد: كدا.. معدش فيه حاجة واقفة في طريقك.. يكش تبقى مبسوطة.
اسمهان: حقيقي زعلتلكوا. بس معلش الغلط المرادي مكنش مني، أنت إلى مقدرتش تقاوم يا حبيبي.
قامت بصتله بسخرية: وفي نفس الوقت استغبيتني فكرتني مش هعرف اللي انتو مدبرينه؟
رواية ليله من عمري الفصل العاشر 10 - بقلم روزا ايمن
اسمهان: حقيقي زعلت لكوا. بس معلش الغلط المرة دي مكنش مني، أنت اللي مقدرتش تقاوم يا حبيبي.
قامت بصت له بسخرية: وفي نفس الوقت استغفلتني، فكرتني مش هعرف اللي أنتو مدبرينه؟!
سيف بصدمة: إيه؟
اسمهان طلعت الورق اللي وقع من إيد مرام لما جت وقالت بحقد: أنت كنت ناوي تكتب للسنيورة كل حاجة باسمها؟!
سيف باستعباط: وأنت عرفتي منين؟
رمت له الورق على الأرض: الورق اللي كانت جايباهولك تمضيه بيقول كده! كنت عايز تغدر بيا وتدبسني في الجوازة؟!
سيف قرب منها، وسند على ركبته نزل لمستواها وقال بسخرية وهو بيبص في عينيها: عايزة تجوزيني، هتجوزك، ده كل اللي عندي، مليم مش هتاخديه مني.
اسمهان: يعني إيه؟
اتعدل وشدها من شعرها: يعني تلمي لسانك الزفر ده ومتسمعنيش صوتك تاني. كفاية اللي راح مني.
ورماها على الأرض وطلع فوق بغضب، وهو بيكلم نفسه: "ودّي هقرب منها إزاي يا مرام؟!"
طلع سيف، خد شاور وقعد يقرأ في كتاب لإدارة الأعمال. ومن غير انتباه بدأ يفكر في مرام، ابتسم لما جت في باله ضحكتها.
طلع تليفونه علشان يتصل عليها، رن عليها لكن مردش، مرة اتنين، تلاتة، القلق بدأ يتسرب لقلبه، قام ولبس بسرعة وهو بيبعت فويس لمرام: "مرام مش بتردي عليا ليه؟"
واحد تاني: "طمنيني عليكي يا مرام، أنا نازلك حالا."
فجأة جاله اتصال من مرام، فتح بسرعة وقال بعصبية: مكنتيش بتردي ليه يا هانم؟ حضرتك لسه بتلعبي دور التقل؟!
مرام بانهيار: الحقني يا سيف، ماما في المستشفى بتموت!
سيف اتصدم لكن استجمع نفسه وقال وهو بيحاول يطمنها: أنا جاي، أنا جاي وكل حاجة هتبقى تمام، أهدي. مستشفى إيه؟
مرام: مستشفى ***. ارجوك يا سيف تعالى، متسبنيش، أنا محتاجالك.
سيف: حاضر والله، أبوس إيدك كفاية عياط، أنا جهزت أهو.
قفل معها سيف ونزل بسرعة، لكن وقفه أبوه وهو بيقول بصوت غاضب: سيف.. عايزك.
سيف باستعجال: وقتي كله ليك بس لما أرجع.
كمال: سيف! لما أكلمك تقف وتكلمني بأدب، أنت نسيت إن أنا أبوك؟
وقف سيف وبصله علشان عارف إنه مش هيخلص: نعم؟
كمال: مزعل اسمهان منك ليه؟
سيف: مزعلها؟!
كمال: آه، شكريّة لقيتها بتعيط ولما سألتها قالت إنك السبب، فجت وهي ضربالي بوزها مترين ومصممة إنك تصالحها.
سيف: تخبط دماغها في أقرب حيطة.
كمال قرب منه وقال له بهدوء: مينفعش ننشف دماغنا كدا يا ابني خصوصًا مع الحريم، وبعدين دي هتبقى خطيبتك وأم عيالك في المستقبل، إزاي تسيبها زعلانة وتنزل؟
مسح على وشه بضيق: أنا مش نازل ألعب يا بابا، ورايا شغل.
كمال: وأنا ربيتك على إنه أهلك أهم من أي حاجة في الدنيا، زي ما أنا فضلتك أنت ووالدتك على شغلي كتير، اسمهان ليها نفس الحق عليك.
سيف: والمطلوب؟
كمال ابتسم ونده على اسمهان، اللي جت وهي متصنعة الخجل وبتحك إيديها الاتنين ببعض: نعم يا بابا؟
كمال لسيف بضحك: بقى حد يسيب القمر دي وينزل، خدها معاك على الأقل تنورلك طريقك.
سيف بصدمة: نعم؟!
كمال مسك إيد اسمهان وحطها في إيد سيف: خدها وانزلوا اتفسحوا شوية، منها تتعرفوا على بعض أكتر.
سيف: بس يا...
كمال بتر كلامه: ششش، مش عايز حجج. اتفضل يلا.
زقهم هما الاتنين، خرجهم برا البيت. أول ما خرجوا سحب سيف إيده بضيق: أقسم بالله ما شفت في بجاحتك يا شيخة!
ربعت إيدها وقالت بغل: أنا سكتلك كتير أوي يا سيف، لكن أحب أفكرك باللي معايا، وأفكرك كمان إن أبوك هنا في جيبي، يعني كلمة كمان وهسود عيشتك مع أبوك.
متكلمش سيف، وراح ركب العربية وهي وراه.
قفل تليفونه علشان مرام متتصلش عليه قدامها، كان كل شوية يبص في الساعة. سايق بسرعة كبيرة وهيموت من القلق على مرام.
وصل الشركة.
اسمهان بسخرية: هتفرجني على الشركة؟
سيف ببرود: هعمل حاجة وأجيلك.
نزل من العربية ودخل الشركة. طلب أوبر ونزل على الجراح على برا من غير ما حد يشوفه.
ركب وراح بسرعة لمرام في المستشفى. كان عمال يتصل بيها لكنها مكنتش بترد. أول ما وصل بدأ يدور عليها، أخيرًا شافها قاعدة بهدوء وهي باصة للأرض بصمت.
هدى شوية وراح لها وأعصابه كانت سابت من كتر التوتر، حط إيده على كتفها. أول ما رفعت راسها وشافته قامت بسرعة كبيرة وحضنته وهي بتعيط.
ضمها له أكتر: مـ مرام؟ إيه حصل؟
مرام: ......
سيف بعدها عن حضنه براحة، لقاها مغمضة عيونها بتعب ومش صلبة نفسها. هز فيها بقوة مكنتش بتتحرك.
زعق جامد: دكتور ييجي هنااا!