ليس لها ذنب
الفصل 14
في القصر&; الباب اتفتح بسرعة&; وسليم دخل أوضته بعصبية مكتومة&; عنيه بتدور تدور تدور&; لحد ما وقعت على نور&; قاعدة على طرف السرير&; بتضم إيديها على بطنها بخوف وتوتر.
سليم بصوت جامد وهو بيقفل الباب وراه:
"ليه ما قولتيليش&; ليه ما خبرتيني&;"
نور رفعت عينيها ليه&; مرتبكة&; وكأن الكلام اتحشر في حلقها:
نور بصوت متلعثم:
"أنا&; أنا كنت خايفة&;"
سليم قرب منها بخطوة&; صوته بدا يعلى:
"خايفة&;! من إيه&; من مين&;!"
نور وهي بتقوم تقف ووشها مصفر:
"خفت من رد فعلك&; خفت تزعل&; أو تكره البيبي&; زيه زي ما بتكرهني&; وتمو&;ته&;"
سليم سكت لحظة&; عينيه اتوسعت&; ووشه اتقلب صدمة&; بص&; لها وكأنها قالتله جملة مش من الدنيا:
سليم بصوت مصدوم وهادي بس مرعب:
"أنا&;&; أنا تفتكريني بالشكل ده&; أنا كنت هقتل ابني&;! شايفاني للدرجة دي&; حقير&;"
نور وهي بتبكي بصوت مكتوم:
"أنا معرفتش إنت هتبقى إيه&; كل اللي شوفته منك كان كره&; وظلم&; ووجع&;
سليم لف وشه للحظة&; إيده كانت بتترعش&; خد نفس عميق وهو بيحاول يسيطر على نفسه&; رجع يبصلها بصوت مكسور:
سليم:
"كان لازم تقوليلي يا نور&; ده ابني&; ابني! مش لعبة&; ولا غلطة&;"
نور:
"أنا كنت بحميه&; من الدنيا&; منك&; ومن كل اللي حوالي&;ا&;"
سليم وهو بيقرب منها بهدوء&; صوته واطي بس مر&;:
"بس ما حميتنيش من الوجع ده&; معرفتيش إنك خبيت&; عني أكتر خبر كان ممكن يغير حياتي&;"
نور وقفت مكانها&; سكتت&; والدموع نازلة.
لحظة صمت قاتلة&; والمشاعر متلخبطة.
سليم وهو بيقرب منها&; صوته واطي ومليان مشاعر متلخبطة:
"هو&; قد إيه&; عرفتي من إمتى&;"
نور بتنزل عينيها وبتتكلم بخجل وتوتر:
"من يوم ما كشفت عليا الدكتورة ليلي&; من يومها وأنا مش قادرة&; مقدرتش أقولك&; كنت خايفة&; خايفة من رد فعلك&; من نظرتك&;"
سليم اتنهد بصوت مسموع&; وحس كأن كلامها بيقطع فيه&; وبهدوء&; مد إيده ولمس بطنها بخفة&; لمسة كلها تردد ودهشة:
سليم بصوت شبه هامس:
"يعني&; ده ابني هنا&; جواكي&;"
نور بعينيها الدامعة وبصوتها المرتعش:
"آه&; ابنك&;"
سليم فضل ساكت لحظة&; وكل جسمه بيتنفس كلامها&; إيده على بطنها وعيونه مثبتة على عينيها&; وقال بصوت غريب عليه&; حنين&; وندم&; وفرحة مش عايز يبينها:
سليم:
"أنا هبقى أب&; أول مرة أحس إن في حاجة بتخصني&; حاجة بتتخلق مني ومنك&;"
نور:
"كنت ناوية أقولك&; بس&; كل مرة ببص في عينيك&; بخاف تكرهني أكتر&; تكره البيبي كمان&;"
سليم وهو بيهز راسه بحزن:
"أنا اللي لازم أكره نفسي&; مش أنت&;&; ولا هو."
بعدين قرب منها أكتر&; وبص في عينيها بشيء مختلف&; شيء عمره ما ظهر منه قبل كده:
سليم:
"أنا مش هبعد&; ومش هسمح لأي حد يلمس شعرة منكم&; لا أنتي&; ولا ابني."
نور كانت واقفة قدامه&; وعنيها معلقة في عينيه&; وإيده لسه على بطنها&; لأول مرة تحس بيه&; تحس بنظرة مختلفة&; بدفا غريب بيتسر&;ب جوا قلبها.
كأن كل البرد اللي عاشته في حياتها بدأ يدوب في اللحظة دي.
نور (في نفسها&; صوتها جوا عقلها مرتعش):
"أنا&; ليه حاسة بكده&; ليه أول مرة بحس بقلبه&;
ليه لما لمس بطني حس&;يت بالأمان&;
هو ده نفس الشخص اللي بكاني كتير&;
ولا ده حد تاني&;
سليم&; هو فعلا&; بيحب البيبي&;
ولا&; بدأ يحبني&;"
سليم شاف عينيها بتهرب منه شوية&; قرب منها أكتر&; بصوت هادي:
"بتفكري في إيه&;"
نور خرجت من شرودها بسرعة&; ومسحت دمعة نزلت من غير ما تحس بيها&; وقالت بصوت خافت:
نور:
"أنا بس&; مش مصدقة إنك واقف كده&; وبتقول الكلام ده&;"
سليم مد إيده بهدوء&; ولمس خدها برقة&; صوته كان واطي بس مليان صدق:
سليم:
"صد&;قيني&; أنا اتغيرت كتير يا نور. يمكن ما كنتش شايف&; يمكن كنت غرقان في الانتقام لدرجة نسيت إني بني آدم قبل أي حاجة&;"
سكت لحظة&; وبعدين كمل بنبرة أهدى:
"بس دلوقتي&; لازم ندي زواجنا فرصة. بقى في بينا رابط&; رابط أقوى من أي حاجة&; ابن&;ا&; يا نور."
نور عينيها دمعت تاني&; بس المرة دي دموع مختلفة&; فيها حيرة&; بس فيها أمل كمان.
نور بهمس:
"إنت متأكد إنك&; عايز تكم&;ل معايا&; مش بس علشان البيبي&;"
سليم قرب أكتر&; بص في عينيها من غير ما يرمش&; وقال بحسم:
سليم:
"أنا عايز أكم&;ل علشانك&; وعلشان ابني&; وعلشان نفسي&; اللي ما فهمتهاش غير لما دخلتي فيها."
نور عنيها دمعت تاني&; بس المرادي ابتسمت&; ابتسامة خفيفة ضعيفة&; بس كانت أول خطوة في طريق الرجوع لقلبها.
وفجأة&; الباب خبط.
سليم بص للباب وهو بيشد نفسه بسرعة&; وقال بنبرة هادية فيها شوية ضيق:
"مين&;"
الصوت من ورا الباب كان مألوف&;
زمرد بصوت متوتر:
"سليم&; ممكن أدخل&;"
نور بص&;ت له&; وقلبها رجع يدق بسرعة&; وسليم سكت لحظة&; وبعدين قال:
"ادخلي يا أمي&;"
دخلت زمرد&;
خطواتها كانت بطيئة&; بس وراها زلزال مشاعر&; وعنيها أول ما وقعت على نور&; شافت بطنها&; شافت سليم واقف جمبها&; حس&;ت إن المشهد ده بيمز&;قها من جوا.
زمرد بصوت مبحوح وهي تبص على ابنها: "كنت مستنيك تنكر&; كنت مستنيك تضحك عليا وتقول مش منك&;"
سليم بيهز راسه بهدوء&; ونبرته حاسمة: "مش هقدر&; مش هقدر أنكر لحمي ودمي.
ابني&; ومراتي&; خط أحمر يا أمي."
نور واقفة ورا سليم&; عينيها في الأرض&; لكن قلبها بيضرب بقوة&; كانت حاسة إن زمرد هتنفجر في أي لحظة.
زمرد بعيون مليانة دموع مكبوتة: "أنا ربيت سليم على إيه&;!
عشان في الآخر يخلف من بنت اللي قتل أبوه&;
أنا قلبي مش مستحمل يا ابني&;"
سليم بص لها&; وكلامه كان أهدى من المتوقع&; بس كل كلمة خارجة من قلبه: "وأنا قلبي مستحمل&;
أنا عشت حياتي كلها بوجع انتقام مش فاهم أسبابه&;
بس نور ما ليهاش ذنب&; البنت دي اتعذبت في بيتي&; من كل واحد فينا&; وانتي أكترهم يا أمي.
ومع كده&; تحملت&; وسكتت&; وحبتني&; بطريقتها."
زمرد بصت لنور&; وللحظة عينيها دمعت&; بس قلبها لسه بيقاوم.
زمرد بصوت مكسور: "أنا مش ضد الطفل&;
بس مش قادرة أبلع فكرة إنها أمه&;
مش قادرة أتصالح مع اللي حصل&;"
نور رفعت عنيها بتردد&; وقالت بهدوء: "أنا كمان مش قادرة أتصالح مع حاجات كتير&; يا طنط&;
بس هو ملوش ذنب&; وأكتر واحد في البيت ده محتاج حب&; هو."
سليم وهو ماسك إيد نور: "ابنك&; وحفيدك.
والبيت ده لازم يلمنا&; مش يفر&;قنا.
فكري&; بس متأخريش&; عشان الزمن ما بيستناش."
زمرد سكتت&; عنيها على إيدينهم الممسكين ببعض&; وحست قلبها بينكسر من كل حاجة دفنتها سنين&;
ثم التفتت وخرجت&; من غير ولا كلمة.
في المستشفى&; داخل غرفة الأرشيف المليانة ملفات قديمة&; مغبرة&; وأرفف ممتدة على طول الحيطان.
مازن واقف جنب ليلي&; وعينيه بتتحرك بسرعة بين الملفات&; قلبه بيدق بقلق&; وكل شوية يفتح ملف ويقفله تاني.
وفجأة&; أحمد&; الموظف المسؤول عن السجلات&; نادى بصوت واضح:
أحمد:
"آه! لقيت واحدة&; مريضة دخلت سنة 1990&; أنجبت طفل في المستشفى&; بس الغريب إن مفيش أي بيانات عنها&; ولا أي ملف طبي بعد الولادة&; بس مكتوب إن عبد الرحمان الأسيوطي هو اللي دفع كل تكاليف العلاج!"
مازن (باندهاش واهتمام كبير):
"هو ده! هو ده الملف اللي أنا بدو&;ر عليه!"
ليلي بص&;ت لأحمد وقالت بابتسامة بسيطة:
"شكرا&; يا أحمد&; كتر خيرك&; ممكن تسيبنا لوحدنا شوية&;"
أحمد:
"تمام&; آنسة ليلي&; لو احتجتوا حاجة&; أنا موجود بر&;ه."
(يخرج أحمد من الغرفة ويسيبهم في صمت مليان توتر)
مازن مسك الملف بإيد ثابتة بس عينه كانت بتلمع بالقلق والفضول&; وبدأ يقلب في الورق&; وليلي واقفة جنبه&; بتراقب وشه وهي بتحاول تقرا أي رد فعل منه.
وفجأة&; عينه وقعت على ورقة قديمة لونها مصف&;ر&; سحبها بهدوء وقرأ بصوت منخفض:
مازن (وهو بيقرأ):
"حياة عبد الرحمن الأسيوطي... مولودة الشناوي... أنجبت طفل ذكر... اسم الطفل: سليم."
اتسعت عينيه للحظة&; لكن ملامحه فضلت جامدة&; وعل&;ق بنبرة هادية:
مازن (ببرود):
"يعني فعلا&; كان متجوز قبل ما يتجوز مرات عمي&; وسليم ده ابنه."
ليلي (باندهاش):
"إنت بتهزر&;! ده يبقى ابن عمك! إنت مش فاهم حجم اللي قريته ده&; مين الست دي&; وليه مهتم بيها&;"
مازن (بلا مبالاة):
"الست دي غالب&;ا كانت مراته السر&;ية&; يعني دي اللعبة اللي كانت مستخبية&; وهي دلوقتي بتولع بجد."
ليلي (بانفعال):
"بس ازاي تكون كده بارد&;! ده يبقى ابن عمك&; دمه من دمك!"
مازن (وهو بيرفع كتفه):
"ابن عمي&; مش أخويا. وأنا أصلا&; بس وعدت حد إني أجيب له شوية معلومات&; وجبتها&; خلاص."
ليلي (بقلق):
"مين&; مين اللي طلب منك تدور ورا الموضوع ده&;"
مازن (بهدوء وهو بيصور الملف):
"ابن عمي المعروف&; مش اللي كان مخفي في درج الزمان."
ليلي (بتستغر ب):
"يعني إنت وسليم اتصالحتم&; رجعتوا تتكلموا&;"
مازن (بابتسامة جانبية وهو بيقف):
"لا يا ستي&; ما اتصالحناش&; بس أهو الواحد بيد&;ي لنفسه فرصة يغي&;ر اللعبة."
جهز الملف&; وسابه على المكتب&; وبص&; على ليلي بنظرة فيها جزء من الود&; وجزء من الحقيقة:
مازن (بهدوء):
"شكرا&; يا ليلي على مساعدتك."
وهو ماشي لمحت عينه القلادة اللي كانت على رقبتها&; وقف لحظة وبص فيها&; وبعدين بص في عينيها وقال بنبرة هادية&; لكن فيها وجع خفي
مازن
" بالمناسبة... أتمنى تشوفي حياتك بجد&; يا ليلي... ومتفضليش عايشة في وهم.
وسابها واقفة&; متجمدة مكانها ... وعينيها متعلقة بيه وهو بيخرج من الباب.
ليلي كانت لسه واقفة في غرفة الأرشيف&; ماسكة القلادة بإيدها&; وضغط إيدها عليها زاد وهي بتهمس لنفسها:
ليلي (في نفسها&; ودمعتها على طرف عينها):
عنجد اتحولت لشخص ما بعرفوش يا مازن
وسحبتها الذاكرة فجأة&;
ورجعت بيها خمس سنين لورا&;
-
(فلاش باك &; عيد ميلاد الارا&; في حديقة القصر)
الكل كان مجتمع حوالين الترابيزة الكبيرة&;
أنوار الزينة معل&;قة في الشجر&;
وأغاني فرحة شغالة&; والضحك مالي المكان.
ليلي كانت قاعدة جنب سارة&; بتضحك وبتاكل قطعة كيك&;
والارا كانت بتوزع هدايا رمزية&; وسيف بيصور الكل بالموبايل&;
ومازن واقف وسطهم&; بيبص حواليه بنظرة فيها توتر حلو&;
وفجأة&; صوته عل&;ى وسط الزحمة:
مازن (وهو رافع إيده وبيمسك إيد الارا):
"اسمعوا يا أصدقاء!
أنا وبنت خالتي الحلوة دي&; لارا&; قررنا نكمل حياتنا سوا!
والنهارده رسمي&;ا&; إحنا مخطوبين!" (رفعوا إيديهم اللي فيهم خواتم ذهب)
سيف وسليم بصوت واحد:
"أوووووه مبروك!"
سليم وهو بيحضنه:
"مبروك يا أخويا!"
سارة قفزت بسعادة:
"مبروك يا أحلى اثنين!"
والكل كان بيصفق وبيهتف&; والابتسامات بتتوزع من قلب.
بس ليلي&;
ليلي فضلت واقفة في مكانها&;
الكيك في إيدها وقف في نص الطريق لفمها&;
ووشها بيبتسم&; بس قلبها اتكسر.
ليلي (في نفسها&; وهي بتحاول تثب&;ت نفسها):
"هو&; هو اللي كنت بحبه من زمان&;
من وإحنا عيال&;
كل يوم بحلم بيه&; وكل كلمة بيقولها كانت بالدنيا&;
وفجأة&; خطب أعز واحدة ليا&;
اللي كنت بحكي لها كل حاجة عنه&;
اللي عارفة إني بحبه&;
إزاي&;!"
عينيها اتملت دموع&;
لكنها غمضتها بسرعة&; ومسحتهم قبل ما حد يشوف&;
وقلبها بيوجعها وبيصرخ بصوت ما سمعهوش غيرها&;
ليلي (بهمس داخلي):
"يا ريتني ما قلتلك&;
يا ريتني ما وثقت فيكي&;
ولا حبيته&;"
رجوع للحاضر
ليلي فتحت عنيها&; ونظرت تاني للقلادة&;
وقالت بصوت واطي كأنها بتكلم الصورة:
ليلي:
"كن&;ا زمان بنحلم&; بس إنت لوحدك اللي قررت تصحى."
في القصر&;
الليل بدأ يرخي ستاره&; والدنيا ساكتة&; بس جو&;ه أوضة سارة&; كانت النار مولعة.
سارة قاعدة على الأرض&; ضهرها للحايط&; عنيها منتفخة من كتر الب&;كا&; وبتحضن نفسها وكأنها بتحاول تحمي نفسها من واقع بقى مؤلم أكتر من قدرتها على الاحتمال.
سمية كانت واقفة جنب الشباك&; بتبص للفراغ&; وعقلها بيلف زي الطاحونة&; مش قادرة تستوعب اللي حصل.
سارة بصوت مكسور وهي بتبص لأمها من على الأرض: "هتعملي فيا إيه يا ماما&; هتطرديني&; هتبلغي مازن&;"
سمية وهي بتلفلها وبصوت حزين مليان خيبة: "أنا مش قادرة أصد&;ق إن بنتي وصلت لكده&; بس اخوك &;! ده لو عرف&; والله هيضربك بالنار!"
سارة برجاء وب&;كا: "بس سليم بيحبني! والله يا ماما بيحبني&; قالي بعنيه قبل بكلامه&; وأنا عملت كده علشان يفضل معايا&; علشان ما يسبنيش و هيتزوجني!"
سمية حطت إيدها على راسها وهي بتتكلم بسرعة: "انتي مجنونة&;! الحب مش كده! ده إنتي رميت&; نفسك عليه&; وأكيد دلوقتي هو بيحتقرك! وخصوصا&; بعد ما اتجوز نور&;"
سارة وهي بتصرخ: "لأ!! هو بيكره نور! اتجوزها علشان ينتقم منها&; بس هو بيحبني أنا&; ومش هيرضى غير بيا!"
سمية قربت منها&; وركعت قدامها&; وبصتلها في عينيها مباشرة: "ركزي معايا&; في احتمال تكوني حامــ&;"
سارة قاطعتها بسرعة&; وهمس بصوت واطي: "أنا مش متأكدة&; بس آه&; في احتمال."
سمية قامت بسرعة&; ومسك&;ت الموبايل&; كانت هتتصل بدكتورة&; بس سارة قفزت وقامت: "ماما لأ! متكلميش حد&; لسه بدري!"
سمية برجفة: "أنا لازم أطمن&; ولو طلعتي حامل بجد&; يبقى لازم نخرجك من هنا فور&;ا&; قبل ما ينكشف السر&; وقبل ما سليم&;"
سارة بنبرة فيها تهديد خفيف: "لو سبتوني&; هفضح الكل&;"
سمية اتصدمت&; وبصتلها بجمود: "بتبتزيني&;!!"
سارة سكتت&; وبص&;ت في الأرض&; وهمست: "أنا بس&; مش عايزة أخسر كل حاجة&; مش بعد ما عملت كل ده."
سمية قربت منها&; ولم&;ت شعرها اللي كان مبعثر: "هساعدك&; بس لو طلعتي حامل&; لازم نتصرف بحكمة&; وبهدوء&; من غير ما حد يحس."
في مكتب سليم&; الجو مشدود&; وسليم قاعد على الكرسي بتاعه&; حاطط راسه بين إيديه كأن الجبال وقعت فوق دماغه&; ومازن&; ولا هنا&; قاعد على الكنبة&; رجله فوق رجل&; وبيأكل تفاحة بكل استفزاز كأنهم في رحلة مزرعة مش وسط كارثة!
مازن (وهو بيقرمش التفاحة وبيتكلم بنبرة شبه ساخرة):
"يعني هو فعلا&; أخوك&; الله! رجع من المجهول&; جايب معاه مفاجأة أنا أخوك يا سليم&; وجاي أخلص عليكم! يا بختك والله!" 😏
سليم (بصوت مبحوح وتعبان):
"هو ظهر&; بعد كل السنين دي&; ونيته يقتلنا&;"
مازن (وهو بيهز رأسه بأسى مصطنع):
"شايف&; وأنا كنت بغير منك زمان&; آه يا سيدي&; أيوه&; لما كنا ص&;غيرين&; كنت ببصلك وأقول: شوف سليم&; مدلل&; محبوب&; عايش حياة كأنها من إعلان شوكولاتة وأنا&; أبويا كان شايفني مشروع بلطجي&; شتيمة الصبح وضرب عشي&;ة&; وحلم حياتي وقتها&; أبقى ابن عمي بدل ما أنا ابن أبويا!" 🙃
(يقف ويمشي قدام المكتب&; وبيده التفاحة)
مازن:
"بس دلوقتي&; أقسم بالله إني بشكر ربنا إني ابن أبويا&; أهو مات وارتحت منه&; لا وصية&; لا دم&; لا أشباح طالعين من الخزنة!
أنت&; ربنا يعينك&; أبوك سابلك كنز!
مش كنز ده&;
ده فيلم رعب!
ورث مسموم&; انتقام من واحد اسمه حازم الجبار&; وابن طالعلك من كتاب التاريخ ناوي يفن&;ي العيلة!" 😅
سليم (يبتسم بنصف وجه وهو مش عارف يضحك ولا يعي&;ط):
"إنت جيت ليه يا مازن&; تتمسخر&; ولا جاي تساعدني&;"
مازن (واقف وهو بيرمي بقايا التفاحة في سلة القمامة):
"بص يا سيدي&; أنا بكرهك&; أيوه&; وبقولها كده من غير ملح&; بس عيلتك هي عيلتي&;
ولو ابن أبوك ده قرر يخلص عليك&; أنا هقفله&; مش عشان بحبك&; عشان مفيش غيرك بتخانق معاه&; والواحد لازم يحافظ على مصدر تسليته!" 😎
مازن (بضحكة شريرة خفيفة):
"بس ادعي&; ادعي يا سليم إن أبوك ما يكونش سايبلك ابن تاني في الغرب&; ساعتها نفتح فرع جديد للعيلة ونكتب على الباب:
الأسيوطي جونيور &; أولاد أبوهم اللي ما نعرفهمش!" 😂
سليم (بضحكة مكتومة):
"إنت محتاج علاج نفسي&; والله يا مازن."
مازن (وهو بيطلع من المكتب وبيشاور له):
"أنا نفسي كده&; وأنت شكلك محتاج حضن&; بس خليك فاكر&; لو هنغرق&; هنغرق سوا يا صاحبي!" 😉
..
&;ليس لها ذنب"
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!