الفصل 6 | من 6 فصل

رواية ليس ملكي الفصل السادس 6 - بقلم سولييه نصار

المشاهدات
24
كلمة
0
وقت القراءة
1 د
التقدم في الرواية 100%
حجم الخط: 18

السادس نظرت اليه دون قول شيء ليقربها اليه قائلا :لية مصممه تعملي كدة يازاهي ... انا بحبكحاولت انتزاع يدها منه قائلة : لو سمحت التزم بالاتفاق اللي بيناقال بخفوت وهو ينظر لعيناها : ماشي يا زاهي هبعد.... بس مؤقتا لغاية ماتهدي وتنسي... اومات له وابتعدت خطوة ليكمل ; بس الوضع ده مش هيفضل علي طولالتفتت اليه قائلة : يعني اية ؟ نظر اليها قائلا : يعني بعد اللي هعمله كمان شوية لما ننزل....

هيكون كفاية تخلي اللي حصل زمان واقف مابينا اكتر من كدة ..لم تفهم مايعنيه بكلامه وهو لم ينتوي شرح شئ لذا ماان طرقت الخادمة الباب قائلة :جلال بيه.... العشا جاهزقال بتأكيد : نازلين حالانظرت اليه وهي تحاول التظاهر بالقوة بالرغم من ارتجاف داخلها كطفل صغير سيواجهه اسوء كوابيسه بعد قليل فهي ستجتمع بهم... بذلك الرجل الذي لاتكره بحياتها رجل مثله وبتلك المرأه الحقيرة....

مر ماحدث امامها كشريط سنيمائي لترتسم تعبيرات متألمه علي وجهها.... شعر جلال بما يختلج صدرها لذا التفت اليها قائلا بصوت مطمئن : متخافيش من حاجة انا جنبكابعدت عيناها عنه قائلة : انا مش عاوزة انزل: لازم تنزلياوقفها امامه ووضع يده برفق علي كتفها قائلا : اطمني انا معاكي... محدش يقدر يضايقكهزت راسها قائلة : لا مش هينفع اسيب زين لوحده: ومين قال ان زين مش هيكون معانا.... ....

بخطوات مترددة لا تتناسب مع خطوات جلال الواثقة القوية نزلت زاهي للاسفل برفقته وقد تجمعت العائلة بهذا البهو الضخم..قام الجميع حينما دخل جلال يحمل طفله وهي بجواره ..... توقفت مكانها خطوة وقلبها يقرع كالطبول مهما حاولت أن تبدو متماسكه فرؤيتهم بعد تلك السنوات تهز كيانها وتزلزل عالمها والذي لاتحتمله ولاتعرف كيف ستفعله هو العيش معهم بنفس المنزل ولكنها مضطرة مع اصرار جلال ...

ساعدتها يد جلال التي أحاط بها كتفها لتشعر بالطمأنينه وسط هذا اللقاء الغاية بالصعوبه...... نظر الجميع تجاه جلال بعيون مليئة بالأسئلة فقد كان الأمر اشبه باجتماع اكثر من كونه عشاء... وقفت نجلاء في المقدمة لتبتسم لزاهي بزيف قائلة ; اهلا يابنتي نورتينظرت اليها سالي باستنكار فهي بدأت بأخذ صف جلال بل وترحب بابنه السائق ..... ابعدت زاهي عيناها سريعا ماان التقت بعيون تلك الفتاه المتقده غضبا وحقدا واحتقار لها ....

ليحتقن وجه زاهي بشدة لمجرد رؤيتها لها.... بينما سالي وجههت نظرات نارية تجاهها فهاهي وصلت لمبتغاها واصبحت زوجه جلال المهدي..... تجمدت زاهي مكانها لحظة حينما التقت عيناها بتلك العيون التي تملك جبروت وقلب لا يحمل ذره رحمه ولاشففة لتشيح بعيناها عنه سريعا وتبهت ملامح وجهها ماان رأت شريف الذي كان جالس بهدوء بعد محادثته الأخيرة مع جلال فأن كان ذلك ثمن مافعله فهو سيدفعه ليعود اليه ابنه كما كان.....

تعلق نظر شريف بزين الذي حمله جلال بين ذراعيه و لم يحاول إخفاء ابتسامه وجهه وهو يري حفيده وولي عهده لتلمع الغيرة بعيون سالي التي كانت واقفة تزفر وتقلب عيناها بضيق واضح.... كان جلآل يحيط كتفها بأحدي يديه بينما يحمل زين باليد الاخري وهو يتقدم تجاههم ... سارت خطوة متقدمه ناحيتهم حينما قادتها يد جلال وهو يقول : بصرف النظر عن اللي يعرف منكم أو ميعرفش....

اقدملكم زاهي مراتي وزين ابنيانصطدمت ملامح صالح ويحي قليلا فهم لايعرفون شئ عما حدث ولكنهم سريعا مااخفوا دهشتهم فكل شئ متوقع من جلالتقدم منهم صالح قائلا باحترام : اهلا يامدام.. ..وكذلك يحي الذي قدم زوجته لها قائلا :اتشرفت... دي مها مراتي ..ابتسمت لها مها قائلة بود: اتشرفت بيكيقالت زاهي بخفوت : الشرف ليااشارت للطفله الصغيرة ذات الخمسة أعوام الواقفة بجوارها قائلة : دي كارين بنتيتجاهل

عامر سالي ليتقدم بترحيب : نورتي يامدام زاهياومات له فهي سبق وتعرفت عليه هو وادم الذي صافحها هو ايضا بود وترحيب.... قالت سالي ببرود ; اهلاتجاهلتها زاهي دون قول شيء واشاحت بوجهها لتتفاجيء بيد شريف ممدودة تجاهها وهو يقول : اهلا بيكيضغطت زاهي بقوة علي قبضه يدها لاتستطيع تحريكها ولو بالمجامله وكانها اصيببت بالشلل فكيف تصافح من قتل والدها بدم بارد......

لاحظ الجميع يد شريف الممدودة ونظرات زاهي التي لاتستطيع النظر بها ناحيه شريف وايضا كان واضح تقبل جلال لما يحدث وان زوجته لاتريد مصافحة ابيه... بعد دقيقة كان شريف يهز راسه باستسلام واضح استغربته زاهي فأين جبروته وقوته... نظر لزين ثم الي جلال باستئذان قبل ان يميل تجاهه طابعا قبله اعلي راسه... ليبدأ جلال بالحديث بعد ذلك بالرغم من توتر الجو : انا حبيت كلنا نتجمع عشانفي حاجة مهمه لازم الكل يعرفها ... نظر

اليه الجميع باهتمام ليقول: طبعا أسهم المجموعه متقسمه بينا.... ادم بيملك عشرة ٪من أسهم المجموعه وعامر كمان10٪ وطبعا صالح ويحي ليهم كمان عشرة ٪ونسبة ال ٧٠٪ الباقية واللي كانت ملك لشريف بيه بقت ملكي وانا حاليا بدير المجموعه بصفتي مالك أكبر نسبة من الاسهم...

انا اتنازلت عن نسبة ١٥ ٪ من أسهم الشركة اللي بملكها لزاهي اللي هتبقي شريكة معانا في المجموعةانصدمت ملامح الجميع بينما هبت سالي واقفة تنظر بعدم تصديق لابيها الجالس بصمت بعد ماسمعه لتهتف باستنكار: انت بتقول اييية .!! مين دي اللي شريكة معاناهمت زاهي بالمغادرة ولكن جلال امسك بيدها قائلا بنبرة قاطعه : اقعدي مكانك يازاهيالتفت جلال بغضب لسالي قائلا : انتي تخرسي وتقعدي مكانك لغاية مااخلص كلامي... نظرت سالي لابيها الذي

كان يتابع بصمت ليقول لها : سالي مش عاوز اي اعتراض علي قرارات جلالتوترت نظرات نجلاء التي تجاهد بصعوبه السيطرة علي اعصابها فهاهي تلك الفتاه أخطر مما تتوقع فقد خطت للمنزل منذ ساعتين وامتلكت نسبة أسهم اكثر من الجميعاكمل جلال بنبرة قاطعه ; سالي المهدي ملهاش اي نسبه معانا اصلا عشان تعترض وبالنسبة لشركة الاستيراد بتاعتها بتخسر.... من النهاردة ياتغطي تكاليفها ياتقفلها... مش هدفع مليم لشركة

بتخسرصاحت سالي باستنكار : انت هتبقشش عليا من فلوس ابويا ياجلالقال جلال بغضب: اخرسي... كلمه كمان وهتلاقي نفسك براالتفتت تجاه ابيها:بابي انت سامع بيقول اية؟ قال شريف : انا قلت مش عاوز اعتراضعقدت حاجبيها باستنكار : يعني اية..... انت موافق علي اللي بيقوله ده..... موافق ان انا ماليش ولا مليم وبنت محمود تاخد أسهم.... قاطعتها صفعة قوية من يد

جلال الذي صاح مزمجرا بغضب:لما تتكلمي عن مراتي تتكلمي بأدبانصدمت ملامح الجميع لتهتف سالي..... كل ده عشان الهانم اللي رايح تديها من فلوسنااحتدت ملامح جلال الغاضبه ليتدخل عامر يسحبها بعيدا من أمام جلال بينما تصيح ; اوعي سيبيني ياعامر....... انتوا عاجبكوا اللي بيحصل ده..... هتسكتوا علي فلوسنا اللي البيه بيتحكم فيهاقال عامر بحدة : سالي كفاية كدة: لا مش كفاية... انا مش هسكتقلب جلال بغضب ووعيد : وريني هتعملي اية؟

قال عامر بحزم وهو يدفعها الي غرفتها : اسكتي بقي: انا مش هسكت..! والله ماهسكت ولا هسيب بنت السواق تتمتع بقرش من فلوسيامسك عامر ذراعها بقوة : فلوس ابوكي مش فلوسكنظرت اليه بغل : انت ازاي بارد كدة والبيه عمال يوزع من فلوسنا علي بنت السواق..... دي حتي نسبتها اكبر من نسبتكهز كتفه : وفيها اية... مراته وهو حر يديها اللي هو عاوزة... وبعدين ده ولا حاجة قدام اللي عملتوه فيهانظر

اليها واكمل بتحذير : احسنلك بقي تسكتي خالص وتسيطري علي نفسك لاني مش ناوي أقف أدام جلال عشانكتركها وعاد لينزل لتلك الطاوله التي تابع جلال الحديث عليهاحاولت زاهي ان تغادر ولكن قبضة جلال منعتها وهو يمسك بيدها رافضا ان تتحركالتفت إليهم: انا كلامي انتهي....

حد عنده اعتراضصمت الجميع وأولهم شريف والذي كان سبب صمته انه لايريد خسارة ابنه وحفيده بينما نجلاء صمتت مجبرة حاليا فهي رأت كيف اخرج سالي بلا شئ لتصمت وتخفي غضبها بداخلها وهي تكيل التوعد والتهديد ............. انتهت تلك المحنه ماان بدأ الخدم بوضع العشاء لتحمل زين وتستأذن بخفوت وتصعد لغرفتها...... اسرع جلال خلفها وترك المجال لتلك الأحاديث التي اندلعت فور ذهابهم فمازال لايستوعب البعض زواجه وانجابه دون

أن يعلموا ليقول شريف بحزم: مش عاوز اي كلمه تضايق جلال او مراتهقال يحي : لا طبعا ياعمي... واحنا هنضايقهم ليهقال صالح بتبرير : احنا بس مستغربين ازاي وامتي: خلاص ياصالح اهو اتجوز وخلاص.. اللي حصل حصل... التفت لنجلاء قائلا : طلعيني اوضتي ارتاحاسندته نجلاء التي قالت بخبث وهي تساعده علي الجلوس بفراشة : انت موافق علي اللي حصل ده ياشريف ؟ قال شريف باقتضاب : اه يانجلا ... مؤقتا موافق علي كل حاجة يعملها جلال....

مش هقدر اسيبه يبعد تاني وخصوصا المرة دي لانه لو سافر مش هيرجع تاني وهتحرم منه ومن ابنه طول العمر... حمحمت نجلاء بخفوت وهي تنظر لعيون أخيها : وهتسيبه يرمي شقي عمرك تحت رجل بنت السواقاشاح بوجهه : حاليا مقدرش اعمل حاجة طول ماهو واقف في ضهرها....

بس مسيري اخليه يرجع كل مليم اداه لها وبمزاجة كمانلوت نجلاء شفتيها بابتسامه فقد تخيلت ان أخيها قد تخلي عن جبروته ولكنه مثلها مؤقتا يتظاهر بوجهه الطيبه لحين انتهاء العاصفةليتذكر حديثه مع جلال الذي وضع امامه تلك الأوراق يتنازل عن كل شئ مجددا لأبيه : انا مش عاوز حاجة منك ياشريف بيه... انا هاخد مراتي وابني ونسافرمزق شريف الأوراق قائلا برجاء : لا ياجلال.... مينفعش تسافر وتسبيني في آخر ايامي: مش هينفع..;

لية بس يابنيقال بتهكم :انت بتسأل وكأنك متعرفش... انت دمرت علاقتي بيها بسبب اللي عملته: ياجلال قلتلك كنت بحميك.... و لو علي مراتك خلاص انا معنديش مانع من جوزاكم ومش فارق معايا غير انك تفضل جنبي وتكمل مسيرتي... نظر اليه جلال بتهكم ليكمل شريف : شوف اية يرضيها واعمله ...........

بقلم رونا فؤادظلت زاهي جالسة علي الاريكة تحمل زين بين يديها بأطراف متجمدة فهي ماتزال تستوعب مافعله قبل قليل والذي عقلها ترجمه انه يدفع ثمن دم ابيها بالمال.... كان وجهها يتشعشع بملامح الغضب حينما دخل جلال الغرفة لينظر لملامح وجهها لحظة قبل ان يقول : نعمه خدي زين أوضتهقالت زاهي باعتراض : لا خليه معايا...

نظر جلال لنعمه بأمر لتحمل الطفل وتغادر اوصد جلال الباب والتفت لينظر اليها يحاول تبين سبب غضب نظراتها بالرغم من انه من وجهه نظره أعاد اليها ولو جزء من كرامتها امام الجميع... بلا مقدمات قامت من مكانها قائلة : لو سمحت انا مش عاوزة افضل في البيت دهعقد حاجبيه باستفهام : اية؟!! : اللي سمعته.... انا مش هقدر ولااعرف اعيش معاهم..توقف امامها قائلا بهدوء ; زاهي انا بحاول اعوضك عن اللي حصل ...

كفايةبقي رفضك لأي محاولة بعملها..... اللي حصل حصل خلينا في حياتناصاحت بانفعال : اللي حصل حصل بالنسبالك... محمود السواق كلب وراح تنساه وتكمل حياتك عاديعقد حاحبيه باستنكار ; انتي ليه مصممه تعملي كدة... لية اي حاجة بعملها بتفسريها تفسير تاني: انت اللي مصمم تعمل نفسك ضحيةمع انك مش كدة.... انت مخسرتش حاجة عشان تربط نفسك بالماضي إنما أنا لا... عمري ماهنسي مهما عملت....

انسي ازاي اصلا وانا عايشة في بيت الراجل اللي قتل ابويا من غير رحمه ولا كأن حاجة حصلت... الراجل اللي فضحني وهددني ... انسي ازاي وانا عايشة مع اللي رمتني لراجل تاني واتهمتني قدام ابويا بالتهم دي..... رفعت عيناها ناظرة اليه واحتدت ملامحها وهي تقول بألم : عاوزني انسي وانام في حضنك ولا كأن حاجة حصلت ...

طيب ازاي وانت السبب في كل ده لما خلتني اتجوزك بالطريقه دي واستغليت حبي ليكتهكمت ملامحها فهي مهما كانت اخته وابيه ولن يستطيع فعل شئ مماثل بهما مهما بلغت العداوة بينهما وأكملت : انت بتحلم لو فاكر ان في اي حاجة في الدنيا هتخليني انسي او هتغير احساسي من ناحيتكمزاغت عيناه بضياع فلم يعد يعرف ماذا بإمكانه ان يفعل ليزيل ذلك الجرح الغائر من داخلهاوضع يداه برفق علي كتفها قائلا: مش عاوزك تنسيه عاوزك

تديني فرصة احاول انسيكي: طول ماانت وعيلتك قدامي عمري ماهنسياللي عملتوه فيازم شفتيه بضيق وقال بعصبيه : هتنسي يازاهي.. قوليلي اعمل اية عشان انسيكي وانا هعملهاشاحت بوجهها عنه قائلة : ابعد عني وسيبني اعيش في حالي انا وابني ده اللي تقدر تعملهنظرت لعيناه التي اتقدت غضبا وتابعت : لو سمحت كفاية ياجلال...

اعتبر ده التعويض اللي انا طالباه منك .. سيبني ارجع بيتي انا وابني وانا صدقني عمري ماهحرمك منه وتقدر تشوفة في الوقت اللي يعجبك... بس سيبنياجتاح الألم الممزوج بالغضب واليأس ملامحه وهو يستمع اليها متألم لألمها وغاضب من اصرارها وبنفس الوقت يائس من اقناعها ليمسك بكتفها قائلا بانفعال : لا يازاهي مش هسيبك واخر مرة اسمع منك الكلام ده.... مستحيل اسيبك انتي او ابني تبعدوا

عنيابعدت يداه عنها قائلة : وانا كمان مستحيل انسيامسك ذراعها وادارها اليه قائلا بعصبيه: انتي لية بتعملي كدة.... لية بتهدي كل اللي بعمله عشان حياتنا.... انا بحاول اعوضك عشان نبدأ من جديد ونربي ابننا وانتي تقوليلي اسيبك تبعدي.... قدري اللي بعمله عشانك وافتكري ان ماليش يد في الذنب اللي انتي مصممه تحمليه ليارفع ذقنها اليه بقليل من القوة حينما ابعدت عيناها عنه واكمل : اللي حصل مش ذنبي ولا ذنبك عشان تعاقبينا عليه...

واللي عملوا كدة اخدتلك حقك منهمرفعت حاجبيها باستنكار ; فعلا.... اخدت سالي هانم وحطيتها قدام واحد سكران ولا صورتها مع جوزها وفضحتها بصورها.... رميت شريف بيه في الشارع ووقفت تتفرج عليه وهو بيموت زي الكلب..... غص حلقها بالدموع التي قفزت من عيونها وهي تهتف فيه بغضب : حقي مش انك ترميلي شوية فلوس... حقي اني انتقم منهم واحد واحد علي اللي عملوه فيا وفي ابويا.... واول واحد هنتقم منه هو انت عشان انت السبب في كل ده....

لو مكنتش ظهرت في حياتي ولا قابلتك مكنتش حياتي اتدمرت ولا كانت حياة ابويا تمن غلطتي معاك .... .............. وقفت علياء تعد قهوتها علي انغام فيروز كما اعتادت ولكن الأجواء اختلفت كثيرا عما سبق فمنذ مغادرة زاهي وزين وقد اصحي البيت بلا روح ولا حياة وهي أصبحت وحيدة معظم الوقت حتي عاصم قلما يعود للمنزل.... سكبت قهوتها في الفنجان وأخذتها لتجلس بالحديقة الصغيرة شاردة بحنين لزاهي التي هاتفتها تطمئن عليها..........

حاولت زاهي إخفاء تلك الغصة بحلقها والتي لم تفارقها من الأمس بعد محادثتها معه ولكنها لم تستطع لتنهار باكية تحكي لعلياء عما حدث.... ; بصراحة يازاهي انتي زودتيها معاه: انتي اللي بتقولي كدة ياعليا بعد ما عيشتي معايا كل اللي عمله .... : اللي عملوه يازاهي مش اللي عمله هو... بصراحة بقي انا فكرتي عنه ابتدت تتغير بعد كل اللي بيعمله.... ومن رأي انك تديلة فرصهقالت زاهي باستنكار ; لا طبعا: ولا لية... ماهو جابلك حقك: بعد اية؟

..... رجع ابويا اللي مات؟! : بس رد كرامتك.... زاهي ياحبيبتي الأعمار بيد الله وده عمر عم محمود الله يرحمه.... قالت زاهي بغضب : هما السبب... : يازاهي. انتي بتعاقبي نفسك مش بتعاقبيهم... ... جلال مهما عملتي جوزك وابو ابنك واللي بتعمليه ده هياثر علي حياتكم ...... نظر ادم بساعته التي تجاوزت الواحدة ثم الي جلال الجالس يرتشف من كأسه ببطء وكل كلامها يدور براسه منذ الامس... لقد خرج صافقا الباب خلفه ولم يعد بعد ماقالته...

انها تحمله هو كل الذنب وتريد الانتقام منه.. هز راسه رافض كلام عقله الذي يخبره ان ينفذ رغبتها ويتركها فهي لن تتراجع عن رأيها ولكنه لايستطيع ابدا ان يتركها.... لماذا لا تفهم انه يحبها ولايستطيع ان يعيش بدونها لماذا لا تعطيه بديل او حل آخر مهما كانت صعوبته سينفذة ولكن لا تبتعد عنه... : كفاية شرب ياجلالاشاح بوجهه متجاهل حديث ادم الذي قال : ياجلال هي معذورة برضه...

اديها وقت وهتنسي: الكلام ده لو هي عاوزة تديني فرصه إنما هي رافضه مجرد تفكير انها تدي حياتنا فرصه... : معلش ياجلال غصب عنها.... وبعدين ده شوية كلام كدة انفعال وهتهدياشاح بوجهه : تفتكر: طبعا... انت بس حاول تهدي الجو بينكم الفترة دي وبلاش تتكلموا في اي حاجة.................. ظلت زاهي جالسة بغرفة زين وهي تفكر بماحدث والكلام علياء وبنفس الوقت تتذكر سالي وشريف ومافعلوه ليغلبها النعاسوهي جالسة علي تلك الاريكة الصغيرة....

تململ زين بنومه لتحمله زاهي وتربت علي راسه بحنان ليعود للنوم مرة اخري وتضعه بفراشه ...... قالت نعمه بخفوت ; اتفضلي يامدام روحي نامي انتي وانا جنبهنظرت اليها زاهي بتردد ولكنها متعبه...... دخلت الي الغرفة الساكنه فهو بالتاكيد لم يعد كما ليلة امس ....

استبدلت ملابسها ودخلت الي ذلك الفراش الوثير تستدعي النوم لجفونها ولكن عبثا فقد وجدت نفسها ممدة علي ظهرها تنظر لسقف الغرفة العالي وتتذكر كلام علياء وتتساءل هل هي ظلمته بالفعل كما قالت وحملته الذنب كله.... انها أخطأت ولا تنكر انها شاركته بالخطأ من البداية..... ولكنها بالرغم من هذا لاتستطيع ان تسامحه... .......... فتح جلال باب الغرفة ودخل بهدوء حينما رأها نائمة علي النور الخافت.....

أغلق الباب بهدوء وسار تجاه غرفة الملابس يستبدل ملابسه...... دخل الي الفراش واسند راسه للخلف ينظر اليها وهي نائمة.... مرر يداه برفق علي وجنتها الناعمه متنهدا فكم هي عنيدة ولكنه لن ييأس... .............. دخل عامر الغرفة ليلا ليجد سالي جالسة بانتظاره.... : مفيش مساء الخيرخلع سترته والقاها باعمال قائلا : خير ياسالي... توجهت ناحيته تسير بهذا القميص الحريري

الذي ارتدته تقول بدلال : كدة برضه ياعامر دي جزاتي اني سهرانه مستنياكرفع حاجبه بتساؤل عن سبب تلك النعومه لتحيط كتفه بذراعيها قائلة: وحشتني..... فقلت نتعشي سواهز راسه : لا مش جعانداعب ازرار قميصه : طيب خلاص زي ماتحب بلاش عشا... خلينا نتكلم مع بعضخلع قميصه والقاه قائلا: قوليداعبت خصلات شعره بدلال : مفيش... عاوزة اطمن عليك...

وعلي الشغلابتسامه ملتوية ارتسمت علي شفتيه فهاهو سبب تلك المعامله ليقول وهو يفك حزامة الجلدي ويتوجهه للاستحمام... اطمني كله تمام.... تركها ودخل ليقف أسفل المياة الدافئة يسخر من نفسه فهل ظنها زوجه طبيعيه تنتظر زوجها وتتحدث معه.... انها تريد أن تعرف اخبار الشركة ليس اكثر... خرج يجفف خصلات شعره بالمنشفه واتجه لينام لتميل سالي تجاهه باغواء.... عامر حبيبي... كنت عاوزة اطلب منك طلب: خير...

: عاوزاك تقف جنبي بعد اللي جلال عمله فيا... محتاجة ٥ مليون جنيه عشان هوسع شغل الشركة ومبقاش محتاجة لحد: وال ٥ مليون اللي اخدتيهم عشان تفتحي الشركة خسروا; ماانت عارف ياحبيبي اني لسة جديدة في السوق... : يبقي تسمعي كلام جلال وتقفليها احسنزمت شفتيها بغضب : افهم من كدة انك بترفض تساعدني ياعامرقال وهو يوليها ظهره: افهمي اللي تفهميه: قوم هنا انا بكلمك: وانا مش عاوز اتكلم... انا عاوز انام: طبعا ماانت جاي من سهرة

زبالة مع ادم بيهقال ببرود: اه وعندي صداع هيفجر دماغي فسيبيني انام: مش قبل ما تديني الفلوس اللي طلبتها: لا يا سالي: انا مراتك وليا حق عليكقال بملل : حقك اصرف عليكي وانا مش مقصر.... لوت شفتيها بغيظ : طالما كدة.... غيرلي العربيهزفر بضيق قائلا : ماشي ياساليجذب الغطاء وأولاها ظهره بغضب ونام................ تحركت زاهي بنومها ليفتح جلال عينيه بنعاس ...

ابتسامه ارتسمت علي شفتيه حينما نظر اليها وقد تناثرت خصلات شعرها الحريري حول وجهها الجميل... اقترب ناحيتها يداعب شعرها بحنان وهو يتأمل ملامح وجهها الجميل.... تقلبت زاهي ليجدها جلال بين ذراعيه في لحظة ..... لم يتواني جلال باللحظة التاليه عن احاطتها بذراعيه وقد اسكرته رائحه شعرها المعبق برائحة الصنوبر الجميلة.....

فتحت زاهي عيناها وهي تشعر بتلك الأنفاس الساخنه بالقرب منها والتي كانت لجلال الذي قابلت عيناه عيناها بحب واشتياق فماذا يفعل بقلبه الذي يعشقها ولايستطيع الإبتعاد عنها... حاولت التراجع حينما وجدت نفسها بين ذراعيه ولكنه لم يسمح لها ليشدد من ذراعيه حولها فوضعت يدها تلقائيا علي صدره تحاول ابعاده ولكنه وضع يداه فوق يداها يثبتها فوق

صدره هامسا امام شفتيها: عارفة انا اتمنيت اد اية اصحي علي وشك الجميل دهرفعت عيناها نحوه وقد اجتاحتها ذكرياتها برفقته... فهو دائما ماكان يطلب منها ان تبيت برفقته ليستيقظ وهي بين ذراعيه... مرر يداه برقه علي وجنتها حينما خفضت عيناها ليميل ناحيتها ويفاجأها بقبله رقيقة طبعها علي خدها...... قالت بتعلثم وهي تحاول السيطرة علي دقات قلبها التي بعثرها بقربه ; ج.. جلالأدار وجهها اليه قائلا بمشاعر : جلال بيحبك وهيتجنن عليكي....

لاتعرف لماذا استصعبت الكلمات تلك المرة وكأنها اكتفت من جرحه ولكنها ايضا لم تستسلم لتغادر الفراش سريعا هاربه ولكنه سرعان ماامسك بمعصمها يوقفها : زاهي... رايحة فين؟ سحبت يدها وهي تقول : هشوف زيننظر اليها تلك النظرة المتخاذلة فهاهي تغلق الباب مجددا ليهز راسه دون قول شئ................. كعادتها هربت منه بالبقاء بغرفة طفلها لحين مغادرتهارتدي ملابسه وهو ويزفر بضيق فقد نفذت كل ذره صبر لديه....

انهي ارتداء ملابسه ليتوجه لغرفة طفله ليراه.... تسمرت قدماه حينما فتح باب الغرفة ووقعت عيناه عليها وهي تضم طفلها اليها ترضعه... اسرعت زاهي تغلق سترتها ليبكي زين ماان ابعدته عنها.... تقدم جلال نحوها بجبين مقطب لينحني حاملا طفله الباكي وهو يقول لها بنبرة عدم رضي : علي فكرة انا جوزك مش واحد غريب عشان تعملي اللي عملتيهلم تقول شئ بل تابعت هندمة ملابسها ليزم شفتيه بغضب وهو يربت بحنان علي ظهر زين الذي يبكي... وقفت

امامه قائلة : هاته انا هسكته: لا روحي اجهزي عشان ننزل نفطرهزت راسها : لا ماليش نفسهز راسه دون قول شئ ليضم اليه زين بحنان يحاول تهدئته.......... في مطعم هذا الفندق المطل علي النيل كان جلال جالس برفقه ذلك الوفد الأمريكي يتناقش بعده أعمال... ليساله ادم بفضول :...... انت ناوي علي اية؟ ... مش هتمضي مع اليابانين: همضي... بس مش عاوز روحنا تكون في ايديهم.. عاوز

أأمن المجموعه بكذا عرض: وجهه نظر برضهأشعل جلال سيكاره وعاد ليتحدث برفقه احد الرجال وعيناه لم تغفل عن تلك الفتاة التي لم تنزل عيناها عنه وتتجاذب معه أطراف الحديث وهي صوفي احدي شركاء مارك... ليهمس له ادم : شكلك هتقضي سهرة جامدة النهاردة.... البنت منزلتش عنيها من عليكنظر اليه جلال : انت شكلك فايق ورايق... : ولية لا... دي البنت جامدة....

اهو تفك شوية من النكد اللي انت فيهتفث جلال دخان سيكارته وتابع حديثه لينتهي بعد نصف ساعه...... صافح الجميع ليتفاجيء بتلك التي تميل تجاهه هامسه ببضع كلمات قبل ان تنصرف... ضحك ادم بمكر حينما عاد جلال لمقعده : كانت بتضبط معاك... قال جلال باستنكار : بنت ال..... بتعرض عليا نفسها وفكراني هجري وراها: ومن امتي الاحترام ؟ ... قال جلال بتحذير : ادم انا مش فايقلك... : انتوا لسة متخانقين ؟ نفث دخان سيكارته بضيق ;

بتعاملني ببرود حرق اعصابي: يااخي سايسها شوية... :وانا بعمل اية غير كدة.... بس صبري خلاص نفذومش قادر اتحكم في اعصابي.. خايف اتهور واضايقها: لا يا جلال اهدي كدة وبعدين هي معاها حق... الموضوع مش بالساهل كدة وبعدين انت برضه اخدتها بيت العيلة واديك شفت اللي سالي عملته.. لازم تديها فرصه برضه .................

في طريق عودته للمنزل توقف امام احد محلات المجوهرات المعروفة لينتقي لها هدية حملها ووضعها داخل السيارة عائدا للمنزل..... اسرعت نجلاء تجاهه ماان دلف للمنزل : حمد الله علي السلامه ياجلالاومأ لها : الله يسلمكاخفت نظراتها الحاقة تجاه ذلك الكيس الاسود الانيق الذي يحمله والمعروف ما بداخله وهي تقول باهتمام مزيف : هي ياحبيبي مراتك هتفضل طول الوقت في اوضتها... خليها تنزل تقعد معانا هي وزين بدل الحبسه دي.. انا كنت هكلمها بس خفت

تفتكر اني بتدخل في حياتكم: حاضر ياعمتو هبقي اكلمها......... تركها وصعد ليتوجه لغرفة والده ويسأل عنه باقتضاب كما اعتاد خلال اليومان الماضيه لاينكر انه مايزال غاضب منه ولكنه ابيه بكل حال.... ............ طبعت زاهي قبله علي جبين طفلها بعد ان نام لتترك برفقه نعمه وتتوجه لغرفتها مقررة ان تنام باكرا حتي لاتلتقي به .... خرجت من الاستحمام لتتوقف امام المرأه تجفف شعرها......

لم تسمع خطواته بسبب صوت المجفف لتتفاجيء به واقف خلفها... القت المجفف من يدها وضمت ثوب الاستحمام القصير عليها ماان تفاجأت بوجوده... تعلقت عيناه بجمالها حينما احمرت وجنتها خجلا ليقف خلفها قائلا ... مفيش حمد الله على السلامةقالت بخفوت وهي تستدير : حمد الله على السلامةامسك بمعصمها حينما أرادت الابتعاد يوقفها قائلا : زاهي... مش كفاية كدة بعدتعلثمت وهي تحاول

سحب معصمها من يده قائلة : لو سمحت.. احنا في بينا اتفاققال وهو يمسك بكتفها يوقفها امامه ; انا مش موافق عليه.... مش موافق علي اي حاجة تبعدني عنكمرر يداه برقة علي طول ذراعها لتسري القشعريرة بجسدها..... حاولت الإبتعاد ولكنه اقترب منها وحاصرها بجسده..... خرج صوتها متهدج من أثر اقترابه :... جلالهمس وشفتاه تتحرك علي وجهها وعنقها : جلال.. عاوزك وهيتجنن عليكىقالت بانفاس

متعاليه بسبب اقترابه : لوسمحت ابعدقال بجدية وماتزال شفتاه تتحرك علي وجنتها الناعمه : مش قادر يازاهي... وحشتيني.... وضعت يدها علي صدره تبعده ليقول بانزعاج وهو يخرج سلاحه الناري من حزامه :لو عاوزة تنتقمي مني.... اتفضلي... المسدس اهوتفاجأت برد فعله حينما تابع بانزعاج واضح : اقتليني لو كرهاني وعاوزة تنتقمي منيانما اللي بتعمليه ده لا.... مش قادر استحمل اكتر من كدة .. انتي بتحبيني زي مابحبك... لية بتعذبينيمد

يده مجددا ناحيتها بالمسدس: انتقمي مني يلا.... احتدت نبرته بنفاذ صبر ليقول :ياتعملي كدة ياتسيبي البرود اللي جواكي من ناحيتي.انهي كلماته وبلحظة جذبها اليه ليصطدم جسدها بعضلات صدره و يلتهم شفتيها بقبله عصفت بكيانها .... تجاهل همهمتها ورفضها له ليحيط خصرها بذراعيه يقربها اليه ويعود ملتهم شفتيها من جديد يبتلع اي اعتراض لها... همست بخفوت... جلال... هشششش....

همس بانفاس لاهثة وهو يوزع قبلاته المشتاقه علي كل انش بوجهها وعنقها قبل ان يدفعها برفق علي الفراش خلفها ليستلقي فوقها متناول شفتيها مجددا لاينتوي تركها الا وقد ازال كل تلك الحواجز التي بنتها أمامهم ..... اية رايكم وتوقعاتكم..... معلش علي التأخير بس بنزل البارت طويل احسن كل يومين عرض أقل

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...