الفصل 9 | من 20 فصل

رواية ليست ذنبي الفصل التاسع 9 - بقلم عائشة الكيلاني

المشاهدات
23
كلمة
2,632
وقت القراءة
14 د
التقدم في الرواية 45%
حجم الخط: 18

ريان بص لها بصدمة: ـ بنتك.. بنتك إزاي يا عمتي؟ أنتِ بنتك ماتت من زمان. نرمين هزت راسها بالنفي ودموعها تنهمر:

ـ بنتي عايشة.. بنتي هي نور مراتك.. أمجد ضحك عليا، كان معرفني إنها ماتت، بس أنا السبب.. أنا اللي وصلت بنتي لكده.. أنا اللي اتنزلت عنها.. كنت في اللفة روحت رميتها له عشان أخلص منه ومن قذرته.. عشان أطلق.. روحت بعدها أترجيته وذليت نفسي له عشان أشوفها.. لكن قالي إنه ماتت ودَفَنها، بس أنا قلبي كان حاسس إنه بيكذب.. بعدين أهلك ماتوا.. أخدك وسافرنا.. قولت إنك عوضي عن كل اللي شفته مني.. مرضتش أقولك لأني خوفت يا ريان.. خوفت.

ريان بص لها بصدمة وخذلان: ـ خوفتي مني أنا يا عمتي؟ نرمين: ـ أمجد كان قذر قوي.. خاني كتير.. أبشع الخيانات.. ولما اتكلم يضربني.. طبعًا كان لازم أسكت وأخرس عشان بنتي.. بس مقدرتش أستحمل.. تعبت يا ريان.. تعبت.. بس نور كبرت معايا.. آه والله.. كنت بحلم بيها كل يوم.. حتى في شهر كنت بحلم بنفس الكابوس. ريان: ـ كابوس إيه؟ نرمين:

ـ هه.. كابوس كنت بشوفه كل يوم.. كنت بشوفها لابسة فستان أحمر طويل.. كانت زي القمر بتضحك وفرحانة.. وما كنتش واخدة بالها إن فيه عقربة على الفستان ماسكة فيه..

وأنا كنت أقولها: "حاسبي، خدي بالك، الفستان طويل هيوقعك".. لكن صوتي ما كانش مسموع.. وما كنتش سامعاني.. اختفت فجأة.. سمعتها بتصرخ كأنها بتستغيث.. كل يوم أحلم نفس الحلم.. وحلمت إني بتخنق معاها بسبب الفستان ده.. بس ما كنتش أعرف إنها هتدفع ذنب أبوها.. ما كنتش أعرف إنها هي اللي هتحاسب على كل أفعاله.. زمان حمزة انتقم من الشخص الغلط.. أنا شكيت في بنتي.. شكيت إنها بتمثل وإنها كدابة.. أنا مش قادرة أرفع عيني فيها.. مش قادرة أحضنها ولا أقرب منها.. بنتي حتة من قلبي.. شكيت فيها.. أنا.. أنا مش أم.. ما أستاهلش أكون أم.. أنا جيت عليها.. ظلمتها.

نرمين مسكت إيده برجاء: ـ أبوس إيدك بلاش تتخلي عنها.. أبوس إيدك بلاش تاخدها بذنب أمجد.. هي ملهاش غيرك بعد ربنا.. عشان خاطري متجيش عليها.. أمجد ما آذى حد من العيلة.. والله ما عمل لأهلك حاجة.. بلاش تنتقم منه عشان خاطري يا ابني.. بلاش.. نور.. هي بتحبك.. والله العظيم بتحبك.. بلاش تكمل عليها. ريان بص لها بهدوء.. نفي العصبية اللي جواه لأنه شكت في حبه لنور.. وإن ممكن ياخدها بذنب حاجة ملهاش يد فيها.. سابها وخرج.

نرمين قعدت تعيط بقهرة وانهيار. عدى أسبوع. نور كانت في أوضتها معظم الوقت.. ما كانتش بتخرج.. الخوف دايماً جواها. ريان طبعاً سافر عشان شغله. نداء خرجت من الحبس طبعاً بكفالة. بالليل في البار. نداء: ـ حمزة مبقاش مهتم بيا.. ههه.. نور معاه دايماً.. حتى لو اتجوزت أنا.. آخد حقي بفضلك. ـ نداء هانم.. أنتِ مش في وعيك.. فُوقي. نداء لفت وشها وكانت هتمشي.. كانت على وشك الوقوع. هيثم حاوط خصرها: ـ حاسبي. نداء:

ـ أنا مش قادرة أمشي ولا أسوق.. ممكن توصلني؟ هيثم اتردد شوية لكن وافق. بعد وقت.. في بيت نداء. نداء: ـ تعال.. مفيش حد غيرنا.. متخافش. هيثم دخل البيت وقفل الباب. في القصر.. في أوضة ريان. نور شافت عربيته: ـ جاه أخيراً. نور فتحت الباب بلهفة وجريت على تحت. ريان دخل وقفل الباب. نور جريت عليه وحضنته بفرح. ريان حط إيده على خصرها وقعد يدوّر بيها بحب.

نرمين كانت بتبصلهم من بعيد وهي بتدعي إن ريان ما يتغيرش أو يبقى زي أمجد فيم بعد. نور وهمست: ـ اتأخرت أوي يا ريان.. كل دا تأخير؟ ريان: ـ غصب عني يا حبيبتي.. ومن هنا ورايح مش هروح مكان من غيرك. نور بعدت عنه بتوتر: ـ أنا مش بحب الخروجات ولا السفر.. صدقني كدا أحسن. ريان شالها وقال بهمس: ـ مش بمزاجك يا حبيبتي. نور حطت راسها على كتفه. في أوضة ريان. ريان بهدوء: ـ أنا مبسوط إنك بدأتي تتحسني وتبقي هادية. نور بصتله وقالت:

ـ بتحبني يا ريان؟ ريان: ـ إيه السؤال ده؟ أكيد بحبك.. نور.. أنا بحبك أوي كمان. ريان نزلها.. قعد جانبها وضمها له أكتر: ـ أنا عمري ما حبيت على فكرة.. انتي الوحيدة اللي قدرتي تدخلي قلبي وتقفلي الباب عليه.. أنا عمري ما حبيت.. ولا هحب غيرك.. مفيش داعي تشكيكي في حبي ليكي. نور ابتسمت بفرح ووجع.. يمكن لأن الإنسان الصح جالها في الوقت الغلط.. وظروف زفت غريبة.. أو خايفة إن مع الوقت يزهق ويتغير معاها. دفنت نفسها بحضنه أكتر:

ـ أنا بحبك أوي يا ريان.. بحبك أكتر من أي حاجة.. ياريتك كنت ظهرت في حياتي بدري.. يمكن كان فرق في حاجات كتير. ريان بهدوء وحب: ـ كل حاجة بتيجي في وقتها.. وبعدين أنا أهم حاجة عندي إنك بخير ومعايا. نور كانت بتسمع كلامه بحب ووجع.. خايفة.. وحقها.. هي لسه عرفه من كام شهر. بعد وقت.. في بيت نداء. نداء فتحت عيونها ببطء: ـ آآه يا راسي.. نهار أسود. في القصر.. في أوضة ريان ونور.

ريان صحي على صوت الفون بتاعه.. بص لها.. كانت نور نايمة.. بعد شعرها عن وشها.. بص لها بحب.. وبعدين مسك الفون وفتح الرسالة.. بعد نور عنه.. واتسعت عينيه بصدمة وغضب و... يتبع. -ريان اتسعت عينه بصدمة.. نعم.. إنها نور وحمزة في الصور.. وحديثه.. عينه بقت على الصور.. وعلى نور اللي نايمة بعمق.. زاد غضبه أكتر.. لما سمع رسالة حمزة له.. كان باعت كل ده من رقم مجهول. حمزة بغرور وابتسامة سخرية وشماتة: ـ ساكت يعني إيه؟

معاك حق.. أنا مصدوم زيك بالظبط.. الهانم اللي حرقت دمك عشانها.. واحدة مخادعة.. خائنة.. بتحب تستغل كل اللي حواليها عشان مصلحتها.. أنا سبتها لما اكتشفت حقيقتها.. تعيش وتخد غيرها.. آه.. بالحق.. الصور دي كانت من يومين.. تاني مرة متديش الأمان لواحدة زي دي.

ريان قفل الفون بغضب ورماه على الأرض.. وطبعاً ريان عكس ناس كتير.. يعني مش هيخليها تصحى ويتخانق معاها.. لااا.. راح التواليت.. اتوضأ.. وراح يصلي.. خلص صلاة وقرأ القرآن الكريم.. وقعد يستغفر.. وبعدين راح ينام وهو كله هدوء.. ومسح الصور.. وقرر ميجيبش سيرة لنور. ـ براحتك خالص يا حمزة.. عايزك تجيب آخرك على الآخر.. وأنا وانت. تاني يوم. ريان بيتكلم في الفون:

ـ عايزك تجيب لي كل المعلومات عن حمزة وأخته وهيثم.. أوعى يغيبوا عن عينيك تمام. نور من وراء: ـ صباح الخير يا حبيبي. ريان: ـ صباح النور يا حبيبتي. نور قعدت: ـ كنت بتكلم مين على الصبح كده؟ ريان بهدوء: ـ مفيش.. دي مكالمة شغل.. عايزك تجهزي نفسك.. هعدي عليكِ بالليل نتفسح. نور بصت له: ـ حقيقي.. كان نفسي.. بس تعبانة جداً.. مش هقدر أخرج.. وكمان البنات هييجوا يقعدوا معايا.. يعني مينفعش أخرج.. ممكن ناجلها لوقت تاني. ريان

بص لها بهدوء وبعض الحدة: ـ هو انتي مش ملاحظة إنك بتتهربي مني كل ما أجيب سيرة الخروج؟ لحد إمتى هنفضل على الحال ده؟ وبعدين الحبس مش حلو.. مش صح إنك تعتزلي عن الناس والدنيا.. حتى أصحابك مش بتشوفيهم.. انتي عايزة توصلي لإيه بالظبط؟ مستخبية من مين؟

الناس تتحرق.. الناس اللي يخلوا الواحد بالشكل ده.. وبعدين الناس اللي خايفة منهم دول مش ملايكة.. لو فضلتِ تعملي حساب للناس ولكلامهم.. يبقى بتموتي نفسك بالبطيء.. هخلص شغل وهعدي عليكِ بالليل.. هنخرج مع بعض.. مش هاخد رأيك.. تمام؟ ارجعي.. ألاقيكي جاهزة. نور بتوتر وخوف: ـ أنا سبق وسمعت كلامك وشوفت حصل إيه.. فاكرك إني مش عايزة أرجع زي ما كنت.. ولا أعيش زي الناس.. عايزة.. بس مش هينفع.. لأني مش... ريان قام مسك إيديها:

ـ ما سبتيش ليا حل غير كده. نور: ـ أنت هتعمل... ريان: ـ مش وقت تهور. ريان ساب إيديها وشالها: ـ أنا هوريكي التهور اللي على حق. نور بخجل: ـ ريان خلاص.. كنت بهزر.. خلاص نزلي.. وهنخرج.. نزلي بقا.. شكلي هيبقى زفت لو عمتك شافتنا.. وبعدين الشغالين يقولوا إيه؟ نزلي.. وأوعدك إني هسمع كلامك. ريان: ـ فات الأوان يا نور حياتي. نور: ـ ده انت هتغني بقا.. من امتى يا حبيبي الرومانسية دي؟ ريان بص لها بحب:

ـ أنا معاكي بعمل حاجات مكنتش أتوقعها مني. ريان خرج بيها برا القصر.. ركبوا العربية.. بعد وقت ريان نزل من العربية وفتح الباب ليها: ـ انزلي. نور نزلت.. بصت لليخت: ـ أنت عايز تخلص مني؟ يخت إيه؟ وبعدين أنا مش بحب البحر.. وده من زمان.. ولا بحب اليخوت. ريان طالع اليخت: ـ متخافيش.. أنا معاكي. كمل بابتسامة: ـ وعد إني مش هسيبك.. ولا هسمح لحد يأذيكي.. هاتي إيدك.. متخافيش.

نور بصت له بتوتر وتفكير.. حطت إيديها في إيديه وطالعت اليخت.. كانت هتقع.. لكن ريان حاوط خصرها بحماية.. وهنا تلتقي النظرات.. بصت له بحب.. حطت راسها على كتفه.. قالت بهمس: ـ أنا مستحيل أخاف وأنا معاك يا حبيبي. ريان قبل رأسها.. وطلعوا باليخت. في بيت نداء. حطت إيديها على راسها: ـ يا نهار أسود.. نداء غمضت عيونها.. افتكرت بالليل.. وإنها كترت في الشرب. فتحت عيونها بسرعة ورهبة: ـ يا نهار أسود.

فتحت فونها.. فجأة لقت صورها على كل المواقع وفيديوهات ليها.. إيديها بتترعش من الصدمة والخوف.. الفون وقع منها.. وبقت بتضرب نفسها بانهيار وبكاء وعدم تصديق:

ـ لا.. لا.. أنا بحلم.. فوقي يا نداء.. مفيش حاجة حصلت.. ده كابوس وهتفيقي منه.. اعملي.. فوقي يا نداء.. لازم تفوقي.. عملتي ليه كدا.. ليه كدا.. ليه كدا.. أعمل إيه.. لا لا.. هيثم مستحيل يعمل فيا كده.. مستحيل يغدر بيا ويصورني.. أكيد فيه غلط في الموضوع ده.. كان خايف عليا.. ده بيخاف عليا أكتر ما بخاف على نفسي. نداء مسكت الفون واتصلت بهيثم. هيثم ببرود وسخرية: ـ نعم يا حب. نداء بدموع متحجرة: ـ هيثم.. إحنا في مصيبة. هيثم ببرود:

ـ انتي اللي في مصيبة.. انتي اللي غدرتي بصاحبتك وسلمتيها ليا.. وانتي برضه اللي عملتي في نفسك كده.. محدش قالك اشربي.. أنا بريء منكم.. وأنا اللي نزلت الصور والفيديوهات على المواقع.. والصراحة جايبة إيرادات عالية.. سلام يا نونو. نداء نزلت دموعها في صمت.. مش عارفة تعمل إيه.. على الأقل نور تقدر تواجه الناس والمجتمع لأنها مظلومة.. عكس نداء.. اللي كان كل حاجة بإرادتها.

مسحت دموعها وقامت دخلت المطبخ.. فتحت الغاز.. ومسكت السكينة.. وطالعة نفسها. حمزة كان مش مستوعب اللي عيونه بتشوفه.. معقول نداء تعمل كده.. تفضحهم.. قعد على الكرسي: ـ لا.. دي فيديوهات متفبركة.. أكيد نور اللي عملت كده.. اتفضحنا.. نعمل إيه؟ أبص في وش الناس إزاي؟ حمزة قام بغضب وخرج من الشركة.. جري.. ركب عربيته وراح لبيت نداء.. كسر الباب. حمزة بغضب وصوت مخيف:

ـ نداءااااه.. أنا عارف إنك هنااا.. اطلعي.. أنا هوريكي.. نداء.. نداء. حمزة بقى يدور عليها زي المجنون.. لكن مفيش أي صوت.. دخل المطبخ واتصدم لما شاف أخته واقعة على الأرض.. وسايحة في دمها. جري عليها بخوف: ـ نداء.. نداء حبيبتي.. ردي عليا.. نداء.. قومي عشان خاطري. نداء فتحت عيونها ببطء.. بصت له بدموع:

ـ كويس إني شفتك.. سامحني يا حمزة.. سامحني.. وخلي نور تسامحني.. أنا آذيتها.. وحصلي زيها.. شفت الدنيا دوارة إزاي.. كما تدين تدان يا حمزة.. ربنا أخد حق نور.. سامحني. نداء غمضت عيونها بعد ما قالت آخر كلامها. حمزة بص لها برعب.. شالها زي المجنون وراح المستشفى. بعد وقت. الدكتورة: ـ إحنا عملنا اللي علينا.. لكن دي أعمار.. البقاء لله يا أستاذ حمزة. حمزة بص لها بصدمة و... يتبع.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...