نور قامت بصدمة. رجليها مكنتش شيلها. حطت رحيم في سريره و اتقدمت من رهف: ـ انتي بتقولي إيه؟ قصدك إيه؟ مش فاهمة. رهف ده مش وقت هزار. رهف بابتسامة ممزوجة بوجع وغضب: ـ أنا مش بهزر. أنا بتكلم جد. أنا بحب ريان وأوي. بس مش مختارنيش. من أول ما حبيته وهو حاسس إن محدش اختارني. بيحبك إنتِ. بصت للفراغ بدموع:
ـ غريبة الدنيا دي. اللي نفسه في حاجة و يتمنها من كل قلبه تبقى مش عايزاه. بتكون مع غيره. وغيره ولا حاسس بقيمتها ولا مقدر إنها بتتر عليها. وغيره بيبقى نفسه في فتافيت منها. بس هي دي الدنيا وهو ده النصيب. وهو ده اللي بيحصل فينا إحنا التلاتة. أنا بحبه. هو شايفني أخته. ويمكن مش شايفني أصلاً. وبيحبك إنتِ. وإنتِ ولا حتى مقدرة ده. إنتِ شوفتي شكله وهو خايف عليكي طول الوقت. بيفكر بتعملي إيه. بيحصل معاكي إيه. بتتوجعي ولا لأ. بتاخدي الدواء بانتظام ولا لأ. بخير ولا تعبانة. هتقومي بالسلامة ولا هتسبيه زي ما أهله وأقرب الناس له عملوا. صحيح الموت مش بإيدينا. بس الفراق صعب أوي. عارفة يعني إيه طفل نايم يصحى على خبر زي ده؟
خايف عليكي لدرجة لو قولتي له اقتل نفسك عشان أرتاح. صدقيني هيعملها ومش هيتأخر. ريان بيحبك. وإنتوا الاتنين معاكم حق. بس أسلوبكم مع بعض غلط. أنا مش جايه آخد حد منك. لأنه مش صغير. ومفيش راجل بيتخطف. بس طالبة منك بلاش تضيعيه من إيدك. بلاش تحبيه بس خافي عليه. بلاش تخسري اللي بيحبك. لأن في الزمن ده اللي زيك نادر قوي. ما تلقيهم في دنيا كلها غدر. هو مش ملاك. بس والله العظيم عمر ما هتلاقي حد يحبك زيه. ولأن بحبه بقولك حافظي عليه. أرجوكي. أنا مش جايه أسمعك. أنا جايه عشان تسمعيني. ابنك خلاص بقى بخير ومش محتاجني. أنا هسافر لحياتي وشغلي برا. خدي بالك من نفسك ومن بيتك. حافظي على البيت يا نور. لأنه بيتك بإيدك تهديه. وبإيدك تبنيه وتخليه جنة. أشوف وشك بخير.
رهف خرجت وسابت نور تفكيرها مشوش. قعدت على السرير ساندت إيديها عليه وهي بتفتكر الماضي. غمضت عيونها بتهدئة طويلة. فتحت عيونها ببطء. مسحت دموعها: ـ هو ممكن يحبها؟ ممكن يسبني عشانها؟ دي بتحبه. بتحبه يعني ممكن يسبني عشانها؟ لا لا ريان مش كده. ريان بيحبني وأنا واثقة من كده. لو كان مش بيحبني مكنش اتجوزني. ريان غير حمزة. افهمي بقى. لو قارنتي معاملة حمزة بمعاملة ريان. فريان مش زي حمزة. كملت بوجع:
ـ إنتي اللي غبية. غبية غبية لدرجة صدقتي واحد كل حياته كذب وخداع. إنتي اللي كنتي عمية. كان فين عقلك؟ أمك قالت لأ. أبوكي قال لأ. كل الناس قالوا عليه لأ. لدرجة إنك خسرتي أصحابك بسببه. شغلك. كيانك. يا ست المحامية. إنتي حتى مش عارفة تعالجي نفسك إزاي. مش كشفتيه إزاي. تكوني بالعبط ده؟ ده السبب في خسارة حياتك وشرفك. إزاي مخديش بالك؟ إزاي يا نور؟ ... ودلوقتي بتعاقبي اللي وقف جنبك وخاف عليكي؟
إنتي أنانية وغبية. أنا.. أنا لازم أعتذر منه. لازم. أنا زودتها كتير أوي. نور قامت خدت فونها. حاولت تتصل بيه لكن مكنش بيرد: ـ لا مبدهاش بقى. أنا هروح له الشركة. مفيش غير كده. نور قامت جهزت نفسها وخرجت من القصر. بعد وقت وصلت الشركة: ـ مساء الخير. مساء النور يا فندم. نور: ـ ريان موجود؟ اه يا فندم. بس في اجتماع. شوية ويخلصوا. اتفضلي استريحي لحد ما يخلص.
بعد شوية خلص الاجتماع. ونور دخلت له من الباب التاني. ريان كان بيشتغل. لكن عقله عند نور. حس بخطوات بطيئة وصوت الكعب اللي في بعض الأحيان بيتعصب منه. رفع عينيه من على الورق. قام بسرعة: ـ نور.. في حاجة حصلت؟ حد حصله حاجة؟ رحيم كويس؟ نور بهدوء وسرعة: ـ كله بخير. ريان: ـ إنتي إزاي تخرجي من البيت في وقت زي ده؟ وإزاي تسيبي ابننا لوحده كده؟ افرض صحي؟ افرض حصله حاجة؟ افرض كان حصلك حاجة؟ إنتي عايزة تجنيني؟ نور حضنته وقالت لهمس:
ـ آسفة. أنا آسفة يا حبيبي. ريان رفع إيديه وضمها له أكتر: ـ هششش. اهدى. ريان بعده عنه. مسح دموعها وبص لعيونها الباكية: ـ كفاية يا نور. كفاية. نور بدموع:
ـ صدقني أنا مكنش قصدي أي حاجة من اللي قولتها. غصب عني. ريان. إنت تقدر تتجوز. عندك مية فرصة. لكن أنا لأ. هربت عشان دي الحاجة الوحيدة اللي عايزها. ابننا. رحيم. عارفة إنك خايف عليا. عارفة إنك بتحبني زي ما بحبك بالظبط. ويمكن أكتر. لكن غصب عني مكنش عندي أي اختيار غير ده. أنا مهربتش منك زي ما إنت فاكر أو حسيت. أنا كنت هرجع بابننا. ريان. أنا بحبك أوي. ومقدرش أعيش لحظة وإنت زعلان مني. أو إني أعيش من غيرك. سامحني يا ريان. أرجوك.
ريان بصالها بحب وضمها له: ـ وأنا كمان بحبك يا نور. أنا بعتذر منك على أسلوبي معاكي. بس خوفي عليكي كان عميني. كنت معمي عن إني أفكر في حل. إنت مش بس مراتي. إنت كل اللي ليا. إنت السبب الوحيد اللي بقيت عايش علشانه. سامحيني يا حبيبتي. نور بعدت عنه: ـ يعني سامحتني؟ ريان: ـ أنا مستحيل أزعل منك. ريان قبل جبينها بحب. وخرجوا من المكتب. ركبوا العربية و قضوا يوم جميل جدا ولطيف. خروجات وسينما. بعد ساعات في القصر. في أوضة ريان.
نور بصوت نعس: ـ الو.. أيوه يا فرح. نور فتحت عيونها بفزع وصدمة و....
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!