الفصل 34 | من 51 فصل

رواية ليتني لم احبك الفصل الرابع والثلاثون 34 - بقلم شهد الشوري

المشاهدات
21
كلمة
3,795
وقت القراءة
19 د
التقدم في الرواية 67%
حجم الخط: 18

مضى شهر ونصف قضاه كلاهما مع عروسه بسعادة، واليوم قرروا أخيرًا العودة. أطلقت الخادمة الزغاريد بناءً على طلب حنان، التي ما إن رأت ابنتيها عانقتهما باشتياق كبير. أما عن أكمل، فما إن وقعت عيناه على ابنتيه ورأى مدى سعادتهما، جذبهم لأحضانه بقوة يطمئن عليهم، يسأل كلتيهما عن أحوالهما. بعد دقائق من الترحيب والسلام من الجميع، اقترب محمد من فريد وجيانا قائلاً بحنان: "حمد الله ع السلامة يا ولاد."

"الله يسلمك يا عمتي." ردت جيانا بابتسامة. "الله يسلمك يا بابا." قال فريد بهدوء. تلقى الأربعة السلام من الجميع، بعدها توجه أكمل لشقته ثم دخل للداخل، دافعًا الباب خلفه حتى أغلق، مانعًا فريد وأيهم من الدخول. ليزفر كلاهما بضيق، خاصة بعد أن تعالت ضحكات الجميع عليهما. ليذهب كلاهما، بتلك اللحظة كلاهما يضرب الباب بيده بصوت مزعج، حتى فتح أكمل الباب لهم. "خير، عايزين إيه؟ " قال ببرود.

دفعه أيهم برفق ثم دخل للداخل، وخلفه فريد مرددًا بابتسامة صفراء: "ولا حاجة يا خالي، جاين ناخد اللي يلزمنا." ثم جذب كلاهما حبيبته وخرج من المنزل سريعًا قبل أن يلحق بهم أكمل، وتوجه كلاهما لمنزلهم تحت ضحكات الجميع عليهم. بعد مرور يومان، أيهم وتيا كانا يجلسان على الأريكة يشاهدان مباراة كرة القدم بتركيز. وبعد أن انتهت المباراة، اقتربت تيا منه. "أيهم." قالت بتردد. لاحظ توترها وترددها في الحديث، ليرد بابتسامة:

"نعم يا حبيبتي." تنهدت بعمق قبل أن تقول: "أنا حابة أشتغل، أنا خلصت دراستي خلاص." اكتفى بالصمت للحظات، لتسأله هي بتوتر: "انت معترض إني أشتغل؟ نفى برأسه قائلاً: "لا أبدًا، بس أنا لو فيه اعتراض هيكون لو انتي ناوية تشتغلي بره مش معايا." اعتدل بجلسته قائلاً: "يعني تشتغلي في قسم المحاسبة عندنا في الشركة عشان تكوني جنبي وأبقى مطمئن عليكي، لأن مش هبقى مطمئن ولا مأمن إنك تشتغلي في شركة حد تاني. إيه رأيك؟

أومأت له بنعم، ليشكسها قائلاً: "أحبك يا مطيع انت." ضحكت بخفوت قائلة: "بس بقى." بلحظة كان يحملها بين يديه قائلاً بمكر وهو يتجه بها للغرفة: "بس إيه يا روحي، مفيش بس، ده إحنا لسه هنبدأ! على الناحية الأخرى بمنزل فريد وجيانا. "الشغل كان واحشني أوي." قالتها جيانا وهم يتناولون الطعام سويًا، كلاهما يقص على الآخر ما حدث بيومه.

كانت تقص له تلك القضية التي تولت هي الحديث عنها وتغطيتها بالجريدة، لكنها تلاحظ صمته وعلامات ضيق مرتسمة على ملامح وجهه، لتسأله بقلق: "فريد، انت ساكت ليه؟ حرك رأسه بنفي قائلاً: "مفيش." سألته بقلق: "في حاجة مضايقاك؟ صمت للحظات قبل أن يقول بتردد: "جيانا، أنا... كنت... عايزك." "عايزني إيه؟ " قالتها وهي تترقب ما سيقول. تنهد قبل أن يجيب متخليًا عن تردده: "تسيبي شغلك." "نعم!!! " قالتها بصدمة وغضب. تنهد

قبل أن يشرح لها ما يقصده: "اسمعيني." لم تنتظر أن تسمع منه أي شيء، لتهب واقفة قائلة بغضب: "اسمع إيه حضرتك، عايزني أسيب شغلي اللي فضلت سنين أعافر لحد ما وصلت للي أنا فيه، عايزني أتخلى عن شغلي اللي كان كل حاجة في حياتي وقت ما انت ما كنتش معايا بسهولة كده، عايزني أسيبه؟ حاول جاهدًا التحكم بغضبه من صوتها العالي ومن حديثها: "قولتلك اسمعيني ووطي صوتك." نفت برأسها قائلة بغضب:

"مش عايزة أسمع حاجة، شغلي ده كياني ومقدرش أستغنى عنه أبدًا." كور قبضة يده بغضب، ثم ألقى الشوكة من يده، دافعًا المقعد الجالس عليه بغضب، ثم غادر المنزل قبل أن يفقد أعصابه. ركضت جيانا خلفه لكنها لم تلحق به، لتتفاجأ بوالدها يصعد الدرج بعدما تعطل المصعد. وعندما رأى هيئة فريد والغضب المرتسم على وجهه، سألها بقلق: "مالك، في إيه؟ فريد كان طالع من البيت متعصب ليه؟ عملك حاجة؟ تنهدت بحزن وقصت عليه ما حدث، ليعاتبها قائلاً:

"مش قالك اسمعيه، مدتييهوش فرصة يتكلم ليه يا جيانا؟ المفروض كنتي تسمعي وجهة نظره وبعدين تتكلمي انتي، غلطتي." اخفضت رأسها بحزن، فوالدها محق، هي أخطأت عندما لم تستمع له. ليتابع أكمل: "أنا مقدرش أعارضه لأني عملت نفس اللي هو طلبه منك لما اتجوزت أنا وحنان، طلبت منها تسيب الشغل بردو لأني كنت خايف عليها من اللي حواليها، كنت شايف إنها أميرة تقعد في بيتها وكل اللي تطلبه مجاب، مكنتش عايزها تتعب أو تتبهدل، وهي قدرت ده واقتنعت."

أومأت له بصمت، ليدخل بتلك اللحظة فريد بعدما هدأ قليلاً. اقترب أكمل منه مربتًا على كتفه قائلاً: "اقعدوا سوا واتكلموا بهدوء من غير عصبية." قالها ثم غادر، وما إن غادر، سألها بحدة: "انتي حكيتي لخالي على اللي حصل من شوية؟ أومأت له بنعم، ليزفر بضيق قبل أن يتوجه للغرفة ينزع سترته. ذهبت خلفه قائلة: "انت اتضايقت؟ لم ينظر لها وتابع ما يفعله قائلاً بسخرية: "هو انتي عملتي حاجة تضايق؟ حاولت أن تجد تبرير قائلة: "فريد، أنا...

ألقى التيشيرت القطني الذي كان سيرتديه، قائلاً بغضب: "انتي إيه يا جيانا... انتي إيه، انتي غلطتي... غلطتي لما رفعتي صوتك عليا، غلطتي لما حكمتي من غير ما تسمعي وجهة نظري وتسمعي تكملة كلامي، غلطتي لما طلعتي مشكلتنا بره باب بيتنا، حتى لو كان لخالي... مش كل مشكلة هتواجهنا أو هنمر بيها مهما كانت صغيرة هنروح نقولها لخالي عشان يحلها، أنا آه بحترمه وكل حاجة، بس مشاكلنا صغيرة وكبيرة تفضل جوه بيتنا."

تنهد بعمق قبل أن يكمل حديثه قائلاً بحدة: "أنا آه قولت عايزك تسيبي الشغل، بس ده مكنش أمر، أنا كنت بقترح عليكي مش أكتر، مكنتش هجبرك على حاجة انتي مش عاوزاها، كنا هنتكلم بهدوء ونتفاهم، أو ع الأقل كنا هنوصل لحل وسط. اللي خلاني أطلب منك الطلب ده خوفي عليكي من شغلك، لأني مش عاوز يحصل زي اللي حصل من فترة وأخسرك، صدقيني لو شغلك ده مكنش فيه أي خطر عليكي، كنت عمري ما هعترض."

اخفضت وجهها أرضًا بحزن، فهو محق بكل ما قال. ليتابع حديثه قائلاً بعتاب: "لو مكنتيش حكمتي واتكلمتي بأسلوبك ده وعليتي صوتك، كان الموضوع خلص من غير خناق ووصلنا لحل وسط واتناقشنا سوا." دخل للشرفة غاضبًا وهي خلفه، لتجد يستند بمرفقيه على سور الشرفة ويدخن بشراهة. اقترب منه تضع يدها على ظهره قائلة بأسف: "فريد.... أنا آسفة، أنا غلطت." لم يرد عليها، لتتابع هي: "متزعلش مني، مش هكررها تاني." لم يجب مرة، وتبعد يدها عنه،

لتتابع هي برجاء وحزن: "حقك عليا، أنا غلطانة، انت كل اللي قولته صح، متزعلش مني يا فريد." كالسابق لم يجيب، لتتابع هي بدموع وصوت مختنق من الدموع: "طب قولي أعمل إيه عشان أصالحك؟ فريد بحزن وهو يلقي سيجارته: "انتي لسه منستيش يا جيانا.... عندك حق، مين أنا عشان أطلب منك تسيبي حاجة كانت كل حياتك وقت لما أنا طلعت ندل معاكي وخاين..... وضعت يدها على شفتيه قائلة بحزن:

"والله نسيت كل حاجة ومش في بالي، أنا غلطت لما علّيت صوتي ولما اتعصبت وقلت كده، بس فكرة إني ممكن أسيب شغلي اللي بحبه ومقدرش أتخيل حياتي من غيره عصبتني ومكنتش عارفة أنا بقول إيه، حقك عليا." قالت الأخيرة ثم ألقت نفسها بأحضان، قائلة: "كمان غلطت لما طلعت مشاكلنا حتى لو صغيرة بره باب البيت، حتى لو لخالي." عانقها بقوة، ولم يتحمل قلبه أن يبقى غاضبًا منها وهو يرى دموعها، لتسأله رجاء: "مش زعلان مني؟

دفن وجهه بخصلات شعرها مقبلاً إياها بحب قبل أن يقول: "مقدرش أزعل منك." ابتسمت بسعادة، ليشدد من عناقها قبل أن يحملها بين يديه متوجهًا لغرفتهم، لكن قبل أن يغلق الباب بقدمه، استمعوا لصوت صراخ عالٍ!!!!!! على الناحية الأخرى بمنزل سمير.

كانت هايدي تجلس على الأريكة، تضع يدها على بطنها تمسد عليها بحنان، فهي أصبحت بشهرها السابع، وقد علمت نوع الجنين، فهي ستكون أمًا لصبي. كانت تشاهد التلفاز بتركيز، بينما خرج سمير من المطبخ وهو يحمل كوبًا من الحليب، اقترب منها قائلاً بابتسامة: "يلا يا روحي، اشربي اللبن." نظرت للكوب باشمئزاز، ليتابع هو سريعًا:

"عارف إنك مش بتحبيه وموال كل يوم، إني خايف ع البيبي بس وبجبرك تشربي حاجة انتي مش بتحبيها، وإني مش بحبك وإني زبالة وأب.... كل اللي كنتي هتقوليه يا روحي قولتهولك، أنا موال كل يوم وحفظته خلاص." وكزته بكتفه قائلة بغضب: "انت بتتريق عليا.... قصدك بكلامك ده إني ست نكدية صح، مش ده اللي قصدك تقوله؟ نظر لها بغيظ، ثم وضع يده على شفتيها مكممًا إياها حتى لا تتفوه بالمزيد، قائلاً:

"بقولك إيه، أنا معنديش استعداد أسمع موال كل يوم، اشربي اللبن بالذوق بدل ما أشربه أنا ليكي بقلة الذوق يا بنت عبد الرحمن." أزاحت يده ثم انطبقت عليها بأسنانها، ليصرخ هو بألم، لتنظر له قائلة بتشفٍ: "أحسن." اغتاظ منها، ليمسك يدها ويطبق عليها بأسنانها، ولكن ليست بقوة، لتصرخ هي عاليًا بألم، ليقول هو ساخرًا: "أومال لو كنت عضيت جامد كنتي هتعملي إيه؟ صرخت مرة أخرى بقوة قائلة بألم: "بولد.... الحقني يا سمير آآآه." انتفض واقفًا

وهو يقول: "إزاي، انتي مش لسه في السابع؟ صرخت بألم قائلة: "بولد، يخربيتك، اتصرف." ركض لغرفة النوم يأتي بأسدال الصلاة وحملها بين يديه، بينما خرج الجميع من منازلهم على صوت صراخها، ولحقوا به للمستشفى. بعد وقت طويل قضاه سمير بقلق شديد ورعب أمام غرفة العمليات، خرجت الطبيبة وهي تحمل بيدها طفله قائلة بابتسامة وتهنئة: "ألف مبروك، ولد زي القمر." سألها بقلق: "طب وهايدي؟ ترد عليه الأخرى بابتسامة:

"مدام هايدي كويسة جدًا وزي الفل، هننقلها أوضة دلوقتي وتقدروا تطمنوا عليها، لكن البيبي هيفضل في الحضانة كام يوم لأنه اتولد بدري، لكن هو كويس، مفيش عليه أي قلق." تنهد الجميع براحة، بينما آسر، الذي جاء بعطلة لعدة أيام، اقترب منه مربتًا على كتفه قائلاً بسعادة: "مبروك يا صاحب." ينظر له سمير بسعادة، بينما اقترب الجميع ليهنئوه. بعد وقت، كان سمير يجلس بجانب فراشها يمسك يدها، ينظر لها بترقب ولهفة، وهي تفتح عيناها ببطء،

يسألها: "حبيبتي، انتي كويسة؟ أومأت له بتعب قائلة بقلق: "ابني فين؟ هو كويس صح؟ أومأ لها قائلاً بسعادة: "كويس الحمد لله زي القمر شبه مامته، هو بس في الحضانة كام يوم لأنه اتولد قبل ميعاده." "عايزة أشوفه." أومأت له وهو يقبل جبينها: "حاضر يا حبيبتي، هقول للممرضة تجيبه، ارتاحي انتي، كلهم بره عايزين يدخلوا يطمنوا عليكي."

أومأت له، وبالفعل أتت الممرضة بالطفل لتراه هايدي سريعًا قبل أن تأخذه مرة أخرى الحضانة، واجتمع الجميع حولهما مهنئين، من بينهم رونزي، التي أتت منذ أن كانت هايدي بغرفة العمليات. سألتهم جيانا بسعادة: "هتسموه إيه؟ "قيس." قالتها هايدي بسعادة. "مش هسمي ابني أنا الاسم ده." قال سمير باستنكار. "مليش دعوة، أنا هسميه قيس." قالت هايدي بغيظ. "انسي يا ماما، أنا هسميه نادر على اسم بابا الله يرحمه." وكزته بيده قائلة:

"طب ليه مش عبد الرحمن على اسم بابا؟ رونزي بغرور: "بس انت وهي، أنا عمة الولد وأنا اللي هسميه." تدهلت عليها والدة هايدي قائلة بسعادة: "لا، أنا جدته وأنا اللي هسميه." أيهم بتدخل في الحديث ومرح: "إيه يا جماعة، مكنش اسم ده اللي هتتخانقوا عليه، متزعلوش نفسكم، هسميه أنا." رونزي بصرامة تحت ضحكات الجميع: "خلاص، أنا قررت يكون اسمه يونس." هايدي بسعادة وإعجاب: "جميل، عجبني أوي." سمير بابتسامة وهو يقبل وجنتيها هي وشقيقته:

"خلاص يبقى يونس سمير نادر الفيومي." يهنئهم الجميع، ثم غادروا، وتبقى سمير بالمستشفى، وتبقت معه شقيقته. بعد عودة الجميع، قبل أن يدخل أيهم وتيا لمنزلهم المواجه لمنزل فريد وجيانا، قالت جيانا بتفكير: "بقولكم إيه، عايزين نصالح رونزي وآسر ونخليهم يرجعوا لبعض." أيهم بحيرة: "طب هما متخانقين ليه أصلًا؟ "معرفش، بس نحاول نصالحهم على بعض، نخليهم يقعدوا مع بعض ويتكلموا." تيا بتفكير:

"آسر نقل شغله وسافر، وهو حاليًا في إجازة، يبقى نحاول نصالحهم على بعض قبل ما يسافر." فريد بتفكير: "إيه رأيكم لو...... قص عليهم ما خطر بباله، وأعجب الثلاثة بها، ليتفقوا جميعًا على تنفيذها. في اليوم التالي، في منتصف اليوم، طلبت جيانا من آسر أن يصعد ويتناول الغداء معهم، وبالفعل جاء ليتفاجأ برونزي بعد دقائق من وصوله. تبادل الجميع النظرات بمكر، لتقوم جيانا من مكانها تجذب رونزي من يدها لغرفة الضيوف قائلة:

"تعالي، عايزاكي في موضوع مهم." بعد أن دخلت للغرفة خلف رونزي، جاء فريد وأيهم من خلفهم، كلاهما يمسك يد آسر من جهة، وبلحظة كان يدفعونه للدخول، ثم خرجوا سريعًا وأغلقوا الباب خلفهم. بينما آسر ورونزي، كانت الصدمة مسيطرة عليهم مما فعلوا بهم، لذلك لم يتحركوا فورًا. "جيانا افتحي الباب!!! " صرخت رونزي بغضب وهي تطرق على الباب.

"كان على عيني يا روني، بس ده اللي لازم يحصل من زمان، اقعدوا مع بعض واتفاهموا، الباب ده مش هيتفتح غير لما الأمور تتصلح بينكم وتطلعوا من هنا متصالحين وحليتوا اللي بينكم." قالتها جيانا بأسف مصطنع. ركل آسر الباب بغضب قائلاً: "بلاش لعب عيال وافتحوا الباب." "حاضر.... هيتفتح لما تتكلموا وتتفاهموا سوا." قالها فريد ببرود وهو يحاوط خصر جيانا متوجهًا لغرفة الصالون برفقة أيهم وتيا.

لم يتوقف الاثنان عن الطرق بقوة على باب الغرفة، لكن دون جدوى، لم يستمع الأربعة لهم. جلست رونزي على الفراش وهي تشعر بالغيظ الشديد والغضب منهم، وكذلك آسر الذي جلس على المقعد المواجه للفراش. مرت نصف ساعة ولا يزال الاثنان في صمت تام. قطعه آسر قائلاً بحزن ظهر بوضوح بصوته: "ليه وصلنا للي إحنا فيه ده؟ ابتسمت بسخرية قائلة: "السؤال ده تسأله لنفسك يا حضرة الظابط مش ليا." "الإجابة عندك." تنهد بعمق قبل أن يقول:

"كل اللي قولته ليكي يومها مش صح، من غضبي الكلام خرج مني كده.... غصب عني، أنا من قلبي بحبك يا رونزي." وقفت أمام النافذة تنظر للشارع قائلة بحزن: "عايز توصل لإيه المرة دي من ورا كلمة بحبك.... إيه اللي عند رونزي هتستفاد بيه عشان تكذب عليها تاني يا حضرة الظابط؟ اقترب منها ثم جذبها لتقف أمامه قائلاً بصدق: "أنا مش بكذب، كل مرة كنت بقولك فيها بحبك مكنتش بكذب.... كانت طالعة من جوه قلبي."

ابتسمت بسخرية تخفي بها حزن ظهر بوضوح على وجهها وبعينيها، ليتابع هو بحزن وصدق: "في الأول كنت بقرب منك عشان كنت فاكر إنك بتشتغلي مع مجدي وممكن آخد معلومات منك عن شغله، بس لما حبيتك وعرفتك على حقيقتك، حبيتك بجد، وكلمة بحبك مقولتهاش غير وأنا مقرر إني أطلعك بره القضية دي وما آخدكيش بذنبه، والكلام اللي قولته يومها صدقيني ده كان من غضبي من دفاعك عن مجدي اللي ميستاهلش.... غضبي عليكي." أبعدت يده عنها قائلة:

"مش مصدقاك ولا هصدقك، وفر كلامك لنفسك، انت شخص أناني وكذاب." جذب يدها يضعها على موضع قلبه الذي يخفق بقوة قائلاً: "لو أنا كداب، ده هيكدب." لم تجب، وجذبت يدها ليتابع هو: "انتي عارفة ومتأكدة إني بحبك ومش بكذب، أنا جرحتك بس غصب عني، غلطت، بس غلطي ما يستاهلش إنك تبعدي عني." شعرت بأنها ستضعف وأن قلبها يميل لكلماته، لتصرخ عليه بحدة: "مش هصدقك ولا عمري هصدقك، وفر كلامك ده لنفسك لأني مفيش منه فايدة." زفر بضيق ثم قال بحزن:

"هنفضل كده لأمتى يا رونزي.... أنا موجوع ببعدك عني وانت نفس الكلام، ليه نفضل كده وكل واحد عارف علاج وجعه إيه؟ نظرت له بحزن قائلة: "قربي منك هيوجعني أكتر." أمسكها من كتفها قائلاً: "مين قالك كده؟ عرفتي منين إني هوجعك؟ ابتسمت بسخرية قائلة: "من تصرفاتك." رفع وجهها له ليجعلها تنظر له قائلاً:

"أنا عمري ما حبيت ولا أعرف اللي بيحب بيعمل إيه عشان يثبت لحبيبه إنه بيحبه، معرفش بيتصرفوا إزاي ولا بيقولوا إيه، مش بعرف أقول كلام حلو، كل اللي أقدر أقوله وأعبر بيه عن حبي إني بعشق التراب اللي بتمشي عليه." أبعدت وجهها بعيدًا عنه، ليجعلها هو تنظر له مرة أخرى قائلاً بابتسامة عاشقة: "تصرفاتي مش عاجباكي؟ علميني.... علمني إزاي أحب، أنا ملكك انتي وبس." ابتعدت عنه قائلة بحدة تخفي بها توترها:

"آه، كلمتين حلوين عشان تضحك بيهم عليا عشان تبقى عارف مش أنا ال....... قاطعها قائلاً بصدق: "مش بضحك عليكي ولا بثبتك بكلمتين، الحقيقة إني بحبك وهفضل أحبك يا رونزي." تنهد قبل أن يكمل: "أنا لما بتعصب مش بعرف أنا بقول إيه، متهور وفيا كل العبر، بس صدقيني بحبك، حبنا مش ممكن ينتهي بسهولة كده، أكيد يستاهل فرصة تانية.... ووعد مني مش هخلي فيه فرصة تالتة، والمرة دي هحافظ عليكي بجد."

ثبتت بمكانها تنظر له بصمت، بينما اقترب هو منها ينظر لداخل عينيها برجاء أن تسامحه، ليفيق الاثنان على صوت أيهم قائلاً بنفاذ صبر: "ما تديله فرصة بقى يا بنتي، خلينا نخلص، عايز أروح أنام." "سو؟! قالها آسر بحدة وغضب: "انتوا بتتصنتوا علينا؟ ضحكت تيا قائلة: "سوري يا سو، بس كان الفضول هيموتني، مقدرتش أتحكم فيها." أيهم بصدمة: "سو؟!

" سرعان ما تحول لغضب وغيرة قائلاً: "يا مؤمنة، ده أنا جوزك، إنما دلعتيني في مرة وقولتيلي يا كليتي، رايحة تقولي له سو.... كيس جوافة أنا واقف يعني." ضحكت تيا وكذلك جيانا وفريد، الذي ردد بابتسامة وهو يحاوط خصر جيانا بحب: "ها، نفتح اتصالحتوا ولا إيه النظام؟ جيانا برجاء: "حنّي ع الواد شوية يا روني، ده غلبان، كفاية عليه لحد كده، بيحبك والله." بينما آسر نظر لرونزي مرددًا وهو ينظر لها برجاء: "والله غلبان فعلاً وبحبك." نظرت له

بجمود ثم ذهبت للباب قائلة: "افتحي الباب يا جيانا!!! تبادل الأربعة النظرات قبل أن تفتح جيانا الباب، وما إن خرجت رونزي قالت...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...