الفصل 13 | من 51 فصل

رواية ليتني لم احبك الفصل الثالث عشر 13 - بقلم شهد الشوري

المشاهدات
16
كلمة
3,456
وقت القراءة
18 د
التقدم في الرواية 25%
حجم الخط: 18

صدمة سيطرت عليه ما إن التفت ووجد رونزي تقف خلفه، قبل أن يتحدث قالت بتساؤل: "فريد مالك، إنت كنت بتزعق ليه؟ رد عليها بثبات قبل أن يغادر الغرفة: "مفيش." نظرت لوالديه، وجدت الاثنين كلاهما ينظر للآخر بغضب، ثم غادروا لتبقى هي تقف وحيدة، لتسمع صوت ذلك البغيض يأتي من جانبها قائلاً: "مالك يا قمر واقفة لوحدك ليه؟ زفرت بضيق قائلة: "عن إذنك." ثم غادرت القصر، فقد كانت تنوي أن تذهب لتناول الإفطار مع فريد بالخارج لتتفاجأ بما حدث.

أما عنه، كان يضع يده في جيب بنطاله ليأتيه مكالمة هاتفية من أحد رجاله، وبعدها ابتسم بمكر وهو يقول: "إنت وقعت ولا الهوا رماك يا ابن الزيني! بعدها أخرج هاتفه يتصل بشخص مجهول قائلاً بحمود وشر: "نفذ في أقول وقت، مش عاوز أي أثر يبان إنها حادثة." ليأتيه الرد من الطرف الآخر: "أوامرك يا باشا." أغلق الهاتف بوجهه مرددًا: "كل حاجة هتم زي ما أنا عاوز وفي أقرب وقت."

في حين عودتها من القصر، كانت تنتظر المصعد حتى تصعد به، بينما كان آسر يخرج منه بعدما قد جاء ليأخذ أحد الملفات التي قد نساها، ليتفاجأ بها أمامه ليسد طريقها ويمنعها من الدخول قائلاً بنظراته التي شملتها من أعلى لأسفل: "اممم، هو إنتي كل لبسك كده؟ نظرت له باستغراب قائلة بحدة: "كده إزاي مش فاهمة، وبعدين إنت مالك؟ ابتسم ابتسامة جانبية قائلاً ومازال ينظر لها:

"ضيق قصير مكشوف شوية، وبعدين ده مالي ونص، أنا واحد مش بحب أعرض اللي يخصني للملأ، لازم يكون ليا لوحدي." ردت عليه برفعة حاجب قائلة بحدة: "نعم؟ فاجأها بغزله المفاجئ: "تعرفي إن لون عنيكي حلو أوي." ارتبكت وشعرت بالخجل، لتقول بحدة حتى تداري ارتباكها من غزله: "أنا مش عارفة أنا واقفة معاك بعمل إيه." كادت أن تغادر ليفاجأها بسؤاله: "بتحبيه؟ نظرت له بضيق ثم قالت: "رغم إنه شيء ما يخصكش، اومال اتخطبتي ليه و هتتجوزي ليه؟

ضم شفتيه للأمام ثم قال: "زوج مناسب ومثالي في كل الصفات اللي ما تقدريش ترفضيها. فيه أسباب كتير، إنما حب لأ." ردت عليه بحدة: "إنت يهمك في إيه أحبه ولا ما أحبوش، وكل ده بتدخل ليه أصلاً؟ اقترب منها هامسًا في أذنها بخفوت: "مش يمكن مستني الفرصة اللي تسيبيه فيها عشان أفوز أنا بيكي." ابتعدت عنه تنظر له بصدمة قائلة: "إنت... إنت بتقول إيه؟ ابتسم بغموض قائلاً: "هتعرفي بعدين كل حاجة يا روز." تعجبت من حديثه ومن الغموض فيه،

لتقول محدثة نفسها: "ماله ده وإيه اللي بيقوله بس، قمر ابن اللذينة عليه، أووف إيه اللي بتقوليه ده يا رونزي." في شركة الزيني، بمكتب إيهم، كان يجلس خلف مكتبه، عيناه مثبتة على الشاشة التي أمامه يراقب تلك الجميلة وهي تباشر عملها ولا يستطيع إبعاد عينيه عنها، طلب من سالي سكرتيرته أن تجعلها تأتي لمكتبه بخصوص العمل. بعد وقت قليل سمع طرقاً على الباب، سمح الطارق بالدخول، ولم تكن سوى هي، دخلت قائلة بابتسامتها الرقيقة:

"السلام عليكم." تنحنح قائلاً بجدية: "احم، وعليكم السلام، اتفضلي اقعدي." جلست على المقعد الموجود أمام مكتبه، ليقول هو بابتسامته الجذابة: "أنا قرأت اسمك في ملف المتدربين امبارح وكنت لسه عارف، نورتي الشركة." أومأت له بابتسامة قائلة: "شكرًا، حضرتك طلبت مني أجي ليه؟ التفت يجلس على المقعد الموجود أمامها، يقدم لها الخاتم الألماس الخاص بها: "اتفضلي." أخذته منه قائلة: "ده الخاتم بتاعي، كان فين؟

أجابها بهدوء ومازالت عيناه لم تتوقع عن التحدي بوجهها الجميل وعينيها: "وقع منك امبارح في أوضة والدي." ابتسمت ثم شكرته قائلة بصوتها الرقيق: "شكرًا." تنحنح ثم قال وهو يبتسم: "أنا... احم، يعني كنت حابب أشكرك على اللي عملتيه مع بابا امبارح وإنك ساعدتيه." ابتسمت قائلة: "أنا ما عملتش غير اللي المفروض يتعمل، مفيش داعي للشكر." ابتسم لها يناظرها بإعجاب ظهر بأعينيه بوضوح، لتقول هي بجدية:

"حضرتك عاوز مني حاجة تانية ولا أرجع أكمل شغل؟ نفى برأسه قائلاً: "لا خلاص، تقدري تتفضلي." غادرت المكتب بعدما قالت: "عن إذنكم." تركته ينظر لأثرها بعينين تلمعان بالإعجاب، ونطفة من المشاعر بدأت تظهر بداخله. في مكتب أكمل النويري، كان يتابع عمله بتركيز شديد وعيناه مثبتة على ذلك الملف الموجود بيده، ليفيق على صوت طرق على الباب يليه دخول سكرتيره قائلاً بجدية: "أكمل باشا، في واحد بره عاوز يقابل حضرتك، بيقول اسمه جواد المصري."

قطب جبينه محاولاً تذكر إن كان يعرفه أم لا، لكنه لم يتذكر، ليطلب منه أن يجعله يدخل، وما إن دخل رأى أكمل شاب طويل القامة وسيم يمشي بثقة، خرج السكرتير، ليقوم أكمل بمصافحته ليقول الآخر بنبرة رجولية: "أعرفك بنفسي، جواد مراد المصري." صافحه أكمل وبعدها أشار له بالجلوس: "أهلاً بيك، اتفضل." ليقول الآخر بهدوء: "أنا يشرفني أطلب إيد بنت حضرتك الآنسة جيانا! تعجب أكمل من طلبه، فقد ظن أنه يأتي لعمل وليس لذلك السبب، ليرد بجدية:

"وإنت تعرف بنتي منين؟ أجابه بهدوء: "شفتها في خطوبة فريد الزيني امبارح." أكمل بجدية: "وإنت أول ما تشوف واحدة تروح تطلب إيدها، مش يمكن مخطوبة أو متجوزة؟ رد عليه بثقة: "أكيد مش هاجي وأطلب إيدها من غير ما أعرف إذا كانت مخطوبة أو متجوزة." استمر الحديث بينهم دقائق قليلة، بعدها وقف جواد مصافحاً أكمل قائلاً بهدوء: "اسمي مع حضرتك، تقدر تسأل عني وتاخد الوقت اللي تحبه، وأنا في انتظار ردك، وده الكارت بتاعي." أومأ له

أكمل ليأذن الأخر ويغادر: "عن إذنك." جلس أكمل خلف مكتبه يهاتف ذراعه الأيمن قائلاً بجدية: "جواد مراد المصري، كل حاجة عنه في ظرف ساعتين ثلاثة تبقى قدامي." وبالفعل مر ثلاث ساعات وكان يمسك بيده ملف كامل عنه، يقرأه بكل تركيز، شاب ناجح ذو أخلاق عالية يعيش برفقة والديه وله أخ أصغر يدرس بالخارج، لديه عمل خاص به وسيرته الأخلاقية ممتازة جداً.

مساءً بمنزل أكمل النويري، كان الجميع عدا رونزي التي تلزم غرفتها منذ أن جاءت من الخارج، الجميع يشاهد التلفاز بالصالون بعدما انتهوا من تناول الطعام. ليصمت الجميع موجهين نظراتهم لجيانا بعدما قال أكمل بكل هدوء: "في عريس اتقدم لجيانا." عز بتساؤل: "مين هو؟ "جواد المصري." أومأ له عز قائلاً: "أنا عارفه، سمعت عنه واتعاملت معاه قبل كده، شاب أخلاقه عالية أوي ومحترم وسمعته كويسة وملوش في الشمال وأخلاقه كويسة كمان."

أومأ له أكمل قائلاً: "مظبوط، أنا سألت عنه وهو محترم جداً." قاطعه حديثه جيانا قائلة: "أنا مش موافقة." حنان بحدة: "هو إيه الحكاية؟ أي عريس يتقدم مش موافقة، مش موافقة، إنتي عارفة ده العريس الكام اللي بترفضيه؟ جيانا بضيق: "ماما." حنان بغيظ وغضب: "بلا ماما بلا زفت، أنا زهقت منك ومن اللي بتعمليه، كل ده بسبب دلعك ليها يا أكمل، محدش عارف يمشي كلمة عليها." أكمل بصرامة: "حنان خلاص." ثم تابع وهو ينظر لجيانا:

"تعالي ورايا ع المكتب يا جيانا." بالمكتب، كان الحديث يدور بينهم كالآتي: أكمل بجدية وهو يجلس بجانب ابنته: "أنا مش شايف أي سبب للرفض، الشاب كويس مفيش فيه غلطة، ترفضي ليه؟ جيانا بجدية: "عشان مش بحبه." تنهد تكمل قائلاً بابتسامة حنونة: "يا حبيبتي، إنتي شوفتي أو كلمتيه عشان تحددي؟ اقعدي معاه حتى واتعرفي عليه، اومال فترة الخطوبة دي ليه؟ اتعرفي عليه واحكمي في الآخر، يمكن تحبيه، لكن مش ترفضي كده وخلاص." ردت عليه لاعتراض:

"بس يا بابا." أكمل بجدية: "مفيش بس، هو ده الصح، اتعرفي عليه واحكمي، لكن ما ترفضيش من الباب للطاق، الولد محترم، شافك في حفلة امبارح ودخل البيت من بابه." بعد إصرار منه تنهدت بضيق ثم قالت: "حاضر يا بابا." أكمل بحنان:

"أنا مش بضغط عليكي يا بنتي، بس هو ده الصح يا بنتي، مينفعش ترفضي وخلاص، لا في حاجة اسمها تتعرفي عليه، لو مرتاحة على بركة الله، لو مش مرتاحة يبقى خلاص، وفي الآخر اللي إنتي عاوزاه هو اللي هيحصل، بس اديله فرصة، بلاش الرفض ع طول." أومأت له قائلة بنصف ابتسامة: "حاضر يا بابا." بفيلا حامد صفوان، كان يتناول العشاء برفقة زوجته هدير وعقله شارد بمكان آخر، ليفيق من شروده على صوتها تسأله:

"مين البنت اللي جت الشركة عندك امبارح واتخانقت معاك؟ سألها بحدة: "وإنتي عرفتي منين؟ أجابته بابتسامة باردة: "مصادري الخاصة، تبقى مينا؟ أجابها ببرود: "ملكيش فيه." ردت عليه بغضب: "يعني إيه مليش فيه؟ أنا مراتك ومن حقي أعرف أي حاجة تخصك." رد عليها ببرود: "والله تقدري تعرفي من مصادرك الخاصة يا هدير هانم." ردت عليه بغضب وغيظ من بروده: "إنت مستفز." صرخ عليها بغضب: "احترمي نفسك وصوتك ما يعلاش، إنتي سااااامعة؟ ردت عليه بغضب:

"إنت إزاي تعلي صوتك عليا؟ إنت نسيت نفسك ولا إيه؟ إنت كنت تطول اتجوز هانم بنت حسب ونسب زيي يا بتاع الحواري إنت... فوق لنفسك. شغلك ده عمره ما كان هيكبر كده وتوصل للي إنت فيه من غير فلوس."

يرفع يده وكاد أن يصفعها ليوقف يده في الهواء متحكماً في ذاته، ثم غادر الفيلا سريعاً غاضباً وبشدة، ليجد نفسه يقف على زاوية ذلك الحي الذي يحفظه على ظهر قلب، وقدامه قادته لذلك المنزل، طرق الباب بهدوء، بمر دقيقة وكان الباب يفتح جزء بسيط منه ليقول هو بدون مقدمات بوجه ظهر الحزن بوضوح عليه: "وحشتيني يا نعمة." نظرت له بحزن ثم أشاحت بوجهها بعيداً عنه قائلة قبل أن تغلق الباب: "امشي يا حامد."

دفع الباب بيده يمنعها من إغلاقه قائلاً بحزن: "بتقفلي بابك في وشي؟ نظرت له قائلة بحزن: "بقفل بابي في وش واحد غريب معرفهوش، ولا عمري شفته. أنا ما بقتش عارفاك يا حامد، أنا شايفة واحد غريب عني وكأني مقضتش معاه أحلى سنين عمري." ينظر لها مفاجئاً إياها بقوله: "أنا محتاجلك يا نعمة... تتجوزيني؟ ظلت تنظر له مصدومة، يتزوجها، تريد أن ترفض ولكنها بحاجته أكثر منه، بقى الاثنان ينظران لبعض هكذا، لتقول هي بحزن وخزى:

"سبتني في أكتر وقت كنت محتاجالك فيه يا حامد، فاكر ولا أفكرك؟ اخفض وجهه أرضاً، لتغمض هي عينيها متذكرة كيف غادر المنزل يحمل حقيبة ملابس صغيرة بيده، ولم يكن قد مر على وفاة فلذة كبدها سوى أربعة أيام، ليقف أمامها قائلاً: "إنتي طالق، ورقة طلاقك هتوصلك في أقرب وقت يا نعمة." تركها وغادر دون عودة، ليتركها تعاني من الأمرين، فقدان فلذة كبدها وهجر حبيبها وزوجها لها، كم صرخت وتوسلت له، لكنه أبى الاستماع لها. نظرت له

قائلة بدموع أغرقت وجهها: "لا يا حامد." كادت أن تغلق الباب ليدفعه بيده ويغلقه خلفه، جاذباً إياها لاحتضانه يطوقها بذراعيه بقوة، لكن من صدمته لم تعِ ما يحدث، لتبعده عنها قائلة بدموع: "أنا ما بقتش مراتك عشان تعمل كده يا حامد باشا، مراتك موجودة في الفيلا بتاعتك، اطلع بره، امشي يا حامد، امشي." اقترب منها خطوة قائلاً بحزن: "نعمة." بكت بقوة قائلة بحزن وألم: "امشي يا حامد عشان خاطري." أومأ لها قائلاً بحزن:

"حاضر، اللي إنتي عاوزاه." ثم غادر بعدما ألقى نظرة أخيرة عليها، لتغلق هي الباب خلفه، ثم تنهار على الأرض تبكي بقوة، تحتضن جسدها بيدها، لتغفو مكانها من كثرة البكاء دون أن تشعر. في مساء اليوم التالي، كان جواد يجلس مع جيانا بالصالون بعدما تركهم الجميع ليتعرفوا على بعضهم. ابتسم لها قائلاً بهدوء:

"أعرفك بنفسي، جواد مراد المصري، عندي ٣٣ سنة، والدي ووالدتي موجودين بس أنا حبيت يكونوا موجودين لما الموضوع يتم بشكل رسمي، أنا خريج هندسة ميكانيكية وعندي شركات وعمل خاص بيا بعيد عن والدي." اكتفت بالصمت وأومأت برأسها، ليقول هو: "طب إيه مش ناوية تعرفي عن نفسك؟ ردت عليه بجدية: "أظن الشخص اللي قالك إن جيانا مش مرتبطة جابلك معلومات عني." عليها بابتسامته الجذابة: "مظبوط، بس مش كله، وأحب أسمعها منك." ابتسمت نصف ابتسامة

قائلة له معرفة عن نفسها: "جيانا، عندي ٢٦ سنة، بحب مجال الصحافة من صغري وكان حلمي وحققته، بشتغل في جريدة... بعد ما اتخرجت علطول." وبدأ الاثنان يتحدثون سوياً، وقد استطاع أن يجعلها تشاركه بالحديث بدلاً من صمتها، يتناقشون بأمور عملها وعمله، ثم عن هواياته، لا تنكر أنها شعرت بالراحة له، فكان يتحدث بهدوء ورزانة، أعجبته. هاتفه متفاجئاً به يقول: "أنا كنت مخطوب قبل كده وفسخت خطوبتي." أومأت له واكتفت بالصمت، ليسألها:

"مش هتسألي عن السبب؟ سألته بهدوء: "إيه السبب؟ أجابها بهدوء: "تقدري تقولي كنت بالنسبة ليها بنك فلوس، أعتقد الباقي مش محتاج كلام." أومأت له، ليستمر الحديث بينهم قليلاً، لينتبه الاثنان على صوت رنين جرس المنزل، فتحت رونزي الباب ليتفاجأ الجميع بأن الطارق لم يكن سوى فريد، الذي ما إن هاتف رونزي ليتفاجأ بها تخبره بمنتصف الحديث عن وجود ذلك الغبي الذي تقدم لخطبتها، ليأتي على الفور وبدون تفكير.

نظر له أكمل وعز بغضب، لكنه لم يبالي، ركبت به حنان بود وجعلته يجلس برفقتهم وذهبت لتعد له شيئاً ليشربه، ليجلس بجانب رونزي التي بدأت تتحدث معه وتسأله عن سبب مجيئه، لكنه لم يكن معها، بل كان يبحث بعينيه عنها، ليراها أخيراً تخرج من الغرفة برفقة ذلك البغيض من وجهة نظره، لتتفاجأ هي أيضاً بوجوده، وما إن التقت عيناها بعينه وجدته يناظرها بغضب ونيران على وشك أن تخرج من عينيه، بتلاحظ رونزي نظراته المصوبة تجاه جيانا، لتتعجب، ومن هنا تبدأ الظنون تدب بداخلها أكثر، تتمنى أن ما تظن به لا يكون صحيحاً.

حنان بلهفة لجيانا وجواد: "ها يا ولاد اتفقتوا؟ جواد بهدوء وابتسامة: "والله أنا لسه عند كلامي ويكون ليا الشرف لو الآنسة جيانا تقبل تكون زوجتي." ابتسمت حنان له والجميع عدا ذلك الذي يناظره بغضب ونيران تشتعل بصدره، لو كانت النظرات تقتل لوقع صريعاً من نظرات فريد. التي تلمع بالشر وهو يفكر كيف سيقتله بعد أن يجعله يذوق العذاب أنواعاً بسبب أنه فكر أن يأخذ ما هو ملكاً له. ردت جيانا وهي تنظر لوالدها برد كان سعيداً لأحدهم،

والعكس للآخرين: "أنا موافقة يا بابا." بقصر الزيني، بغرفته التي لا يخرج منها سوى أصوات تكسير وتحطيم الأثاث، الغرفة أصبحت حطاماً، لقد أفرغ بها غضبه، ولكن لم يهدأ قط، نيران نيران مشتعلة بصدره لا تهدأ أبداً، كلما تذكر ما رأته على ذلك البغيض وكيف كان ينظر لها، كلما تخيلها معه، نسوان تشتعل به أكثر وأكثر، ليكسر ويحطم كل ما تطاله يده، والجميع يقف بالخارج مزهولاً مما يحدث.

دخل إيهم للداخل، ثم أغلق الباب وجذبه من يده للحمام، واضعاً رأسه أسفل المياه الباردة ليهدأ، ثم خرج به وجلسوا على الأريكة التي لم تنل يده ولم تتحطم، يسأله: "مالك بقى فيه إيه لكل ده؟ رد بغضب ونيران غيرته وغضبه لم تنطفئ أبداً: "وافقت عليه." رد عليه بتساؤل: "هو مين؟ لم يرد وبقي ينظر للفراغ بعينيه الحمراء من شدة الغضب، ليقول إيهم بنفاد صبر: "يا بني ما تنطق، في إيه؟ صرخ بوجهه قائلاً:

"وافقت عليه وهتجوزه. هي بتاعتي أنا، جيانا مش هتكون لغيري ولا هتحب حد غيري، هي حبيبتي أنا وبس، مش هسمح للزبالة ده ياخدها مني، ده أنا أطلع بروحه وروح أي حد يفكر يقرب منها وياخدها مني، هي بتاعتي، حبيبتي أنا بس." فهم إيهم ما يحدث ليشعر بالشفقة على ابن عمه، لكن لا يجد ما يقوله، ليبقى الاثنان في صمت، إلى أن قاطعه فريد قائلاً بشر: "هقتله، وحياة أمي لأقتله."

قالها وغادر الغرفة وبيده سلاحه الخاص وعيناه لا تنوي على خير أبداً، ليلحق به إيهم، وبداخله يدعو أن تمر تلك الليلة على خير.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...