رواية ما بين الحب والحرمان — الفصل 5 — بقلم ولاء رفعت
علي
بت يا ليلة، أنتِ يا بت.
كان صوت حبشي الجهوري و الذي ينبأ عن أخبار سارة، يحمل في يديه أكياساً تفوح منها رائحة الطعام الجاهز.
كانت ليلة تمكث بداخل غرفتها و تبكي و عندما سمعت صوت أخيها بدأت تجفف دموعها التي تنهمر بسبب قلبها الحزين و إكتشاف حقيقة من أحبته المخادع الوغد.
ولج إلي المطبخ و رأي زوجته:
بتعملي أي يا وليه؟
أجابت عليه بإمتعاض:
هاكون بعمل أي يعني، بحضر لكم السحور.
أشار إليها قائلاً:
سيبي اللي في أيدك ده و تعالي جيب لكم كفتة و طرب من عند الحاتي اللي نفسك تاكلي عنده.
أتسعت عينيها غير مصدقة، و لما لا فطالما كان شحه يغلب عليه كلما طلبت منه أي شئ:
سلامتك يا سي حبشي أنت عيان و لا حاجة!
صاح بسخط:
جري أي يا وليه محسساني إن بخيل و لا أي.
لوت شفتيها بتهكم قائلة:
كفي الله الشر يا أخويا هو أنا قولت حاجة!
طيب ياختي، هاتي الصينية و أطباق فاضية و معالق و تعالي علي أوضة البت ليلة.
طرق الباب:
أفتحي يا بت يا ليلة.
هذا أخر ما ينقصها في هذا اليوم العصيب، ذهبت و فتحت الباب:
أتفضل.
أشارت إليه بالدخول، ذهب خلفها و سألها:
مالك بتعيطي و لا أي؟
توترت ملامحها و أبتلعت غصتها قائلة:
أبداً أنا أنـ..
قاطعها و ربت عليها:
أنا عارف أنك لسه زعلانة مني عشان موضوع الجامعة، و أنا جاي أصالحك بالأكلة اللي بتحبيها و ليكي عندي خبر لوز اللوز.
رمقته بعدم إستفهام، دخلت هدي باللهفة، تناولت منه الأكياس و بدأت تخرج محتوياتها و ترص الأطباق:
خير يا سي حبشي، أي الخبر ده.
تعالي أقعدي بس كولي و أكلي ليلة ، أومال فين الولاد؟
أجابت زوجته:
كنت شيعت لأمي عشان تبعتهم مع الولاه أخويا قالتلي العيال فضلو يعيطو مش عايزين يمشو.
رمقه بسعادة:
أحسن برضو عشان نحتفل أنا و أنتي بعد السحور الجامد ده.
و غمز بعينه لها، لكزته في صدره و قالت له بصوت خافت:
عيب إختشي يا راجل أختك قاعدة.
حك ذقنه بحرج قائلاً:
عندك حق يا أم محمد، المهم بصو بقي، البت ليلة جالها عريس.
نهضت فزعاً و صاحت بإعتراض:
و أنا مش موافقة.
رمقها محذراً إياها:
ما تتهدي يابت مش تسمعي الأول هو مين و هايعملك اي.
صاحت مرة أخري برفض تام:
و انا مش عايزة أعرف، بالتأكيد واحد من المقاطيع أصحابك و لا من أهل الحارة اللي أكتر واحد فيهم محترم بيشرب حشيش.
ما تقعدي يا بت و أسمعيني بدل ما أسفخك كف علي صرصور ودنك أخليكي طرشة.
رمقتها زوجة أخيها بغمزة قائلة:
أقعدي يا ليلة أسمعي كلام أخوكي، حبشي بيحبك و عمره ما هيريد لك الأذي.
رمقتها الأخري بدهشة جلية رافعه حاجبيها لأعلي حتي قال شقيقها:
الواد معتصم صاحبي جه و طالب إيدك مني.
صاحت بغضب:
نعم!، معتصم إبن نفيسة اللي أكبر مني ب ١٢ سنة!
تصنع الحنان الذي يفتقده في خصاله الخبيثة قائلاً:
ده راجل كسيب مش هيخليكي تشتري حتي هدمتك، هيجيب لك كل حاجة من الإبرة للصاروخ، و فوق ده كله موافق تكملي تعليمك في الجامعة، مش كان نفسك تكملي علامك، يالا أهي جت لك الفرصة علي طبق من دهب.
عقدت ساعديها أمام صدرها و رفعت إحدى حاجبيها برفض:
و أنا مش موافقة يا حبشي.
يا بت ربنا يهديكي أخرجي الناس بقالهم داخلين علي النص ساعة قاعدين مستنينك برة.
أومأت لها ليلة بالرفض و قالت:
أخرج لهم أنتي لأن أنا مش خارجة و مش موافقة، جواز أي اللي في اسبوع واحد ده أنا لو جوزك لاقيني علي باب جامع مش هايعمل فيا كده.
لطمت هدي علي خدها:
يخربيت مخك الحجر، أخوكي حالف بإيمانات ربنا كلها لو رفضتي مش هاتشوفي الشارع تاني.
صاحت بإعتراض:
ده عند أمه الله يرحمها.
تدخل صوته كما تدخلت يده و قبضت علي عضدها بعنف قائلاً بتهديد:
ما هو هيبقي عند أمك فعلاً، لما اقتلك و اشرب من دمك و أخلص من قرفك.
جزت علي أسنانها بألم و غضب:
أوعي سيب دراعي، قولت لك مش هاتجوز و لا أتنيل، أنت أي ما بتفهمش، و لا ما بطلتش تهديدك و لا أسلوبك ده معايا هارقع بالصوت و ألم عليك الحارة و هخلي اللي ما يشتري يتفرج.
كانت كلا من نفيسة و عايدة تجلسان علي الأريكة ذات الفراش البالي و المهترئ، و قد وصل إلي مسمعهما صوت جدال حبشي و شقيقته ، و هذا أسعد قلب عايدة بعدما أستنتجت رفض ليلة من الزواج بمعتصم:
ألحقي يا خالتي شكل البت رافضة تطلع تقعد معانا، شكلها رافضة معتصم.
يا بنت الرفدي، ليه هو أنا ابني عيبه اي، ده ضفره برقبتها.
لوت الأخري شفتيها بتهكم و قالت:
شكلها مش عاجبها و لا نكون مش قد المستوي، ما أنتِ ما تعرفيش الأشكال دي واخده مقلب في نفسها و لا كأنها برنسيسة.
ردت الأخري بحنق و ضيق:
ليه إن شاء الله فاكرة نفسها أي، ده أبوها الله يرحمه كان حتة بياع علي عربية فول و أمها كانت خياطة و أخوها حتة ميكانيكي و لا راح و لا جه.
لكزتها عايدة و قالت بصوت خافت:
و طي صوتك ليسمعونا، أنا من رأيي تعالي ناخد بعضنا و نمشي بكرامتنا أحسن.
أقتنعت الأخري بحديث زوجة إبنها فقالت:
يلا يا بت بلا هم البنات علي قفا من يشيل.
و غادرت كلتيهما دون أن يشعروا من بالداخل، و عندما أنتهي حبشي من حديثه مع شقيقته صعبة المراس، صاح بصوت مجلجل:
طب عليا الطلاق بالتلاتة ما هاتشوفي الشارع تاني و يوم ما رجلك تخطي باب الشقة لأكون كسرها و أخليكي عجزة طول عمرك.
طرق متواصل علي باب المنزل يتبعه رنين الجرس فصاحت هدي:
حاضر يالي بتخبط أنا جاية أهو.
فتحت الباب فظهرت لها فتاة في مثل عمر ليلة:
صباح الخير يا طنط هدي.
رمقتها الأخري بإمتعاض:
طنط أي يابت ده كل اللي بيني و بينك خمس سنين قولي هدي و خلاص.
تصنعت الفتاة الإبتسامة و قالت:
حاضر يا دودا ، أومال فين البت ليلة؟
أشارت لها نحو الداخل:
جوة في أوضتها صحيها عقبال ما أجهز الفطار كلها نص ساعة و المدفع يضرب، أقعدي افطري معانا.
معلش خليها يوم تاني عشان يا دوب جايه اقولها كلمتين عشان بس سايبة المحل و راجعة و امي لو عرفت هاتنفخني.
ردت الأخري بمزاح:
هاتنفخك أي أكتر من كده، ده أنتي قربتي تفرقعي.
طرقت الفتاة باب الغرفة:
قمر أنا مي ممكن أدخل؟
أتاها صوتها الحزين من الداخل:
أدخلي يا مي أنا صاحية.
دلفت و رأتها تجلس علي الأريكة و الحزن يكسو ملامحها شهقت من مظهرها المزري:
ليه يا بنتي عامله في نفسك كده، شايله طاجن ستك ليه فوق دماغك كفي الله الشر.
أشارت لها ليلة بأن تجلس جوارها و قالت:
تعالي يا مي أقعدي.
سألتها الأخري بإستفهام:
مالك يا بنتي في أي؟
ظلت صامته و لم ترغب في الحديث، فكما تعلم أن مي لم يدوم لديها سراً، أصرت الأخري بإلحاح:
هو أنا هاقعد أتحايل عليكي كل مرة عشان تحكي لي و لا أنتي مش مأمناني، حرام عليكي ده أنتي عارفاني بحفظ السر و كأني ما سمعتوش.
رمقتها ليلة و زمتت شفتيها جانباً بتهكم و أخيراً لم تجد مفر من تلك الفتاة ذات الفضول و لديها إستعداد أن تتفنن في الإسئلة و أن تلقي بكلمات تميل قلبك و تجعلك تشفق علي حالها حتي تتمكن من إيقاعك و العلم بكل شئ.
أخويا بيساومني يا أتجوز معتصم إبن نفيسة و أكمل تعليمي، يا إما أتحبس في البيت و مفيش كلية.
غرت فاهها بصدمة و رددت:
معتصم أخو جلال الحلاق !
أومأت لها ليلة و قالت:
أيوه هو بعينه.
ضحكت الأخري و قالت:
بغض النظر إن ما بطقش الوليه أمه و لا مرات أخوه اللي شايفة نفسها علينا و هي ماتسواش في سوق الحريم ربع جنيه، بس بصراحة لسه شايفاه إمبارح معدي من قدام بيتنا، بصراحة الواد قمر طول بعرض و عيون عسلي و أسمراني اللون يا لالالي.
زجرتها ليلة قائلة:
ما تتجوزيه أنتي و ريحيني.
ضحكت الأخري و قالت:
ياختي مش لما أمي تجوز أخواتي الكبار الأول دي أمنية أختي خللت بس تستاهل هي اللي اتبطرت علي الولاه خطيبها الأولاني عشان ظروفه كانت وحشة و أهو ربنا فتحها عليه من وسع و بقي عنده مطعم كبير و بيفتح الفرع التاني في وسط البلد، أهي بتندم و بتدعي علي نفسها و مخها الغبي.
ضحكت ليلة رغماً عنها من حديث صديقتها و نبرتها الفكاهية كلما تحكي لها عن شقيقتها، فقامت بسرد لها كل ما ألقاه عليه شقيقها من أمر و وعيد و في نهاية الحديث أخبرتها:
هي مشكلة فعلا، و بعدين جواز أي أن جوزك بعيد عنك طول السنة و يجي لك شهرين بس، طيب ما تسافري معاه.
أنتفخت أوداجها من تلك الحمقاء:
بقولك مش عايزة أتزفت أتجوز، أنا عايزة أخد شهادتي الأول و يبقي ليا كيان و أبقي حرة نفسي ما طلعش من بيت أخويا أروح لبيت تاني و هاعيش مع ناس عمري ما أرتاحت لهم و الست نفيسة أمه دي تقول للشر قوم و أنا أقعد مكانك.
رددت الأخري بعد تفكير عميق:
خلاص أنا جاتلي فكرة.
قـولي.
تحمحمت و أخبرتها بكل ثقة:
أهربي!
في هدوء و سكون الليل في وقت متأخر، بعدما أصبح أهل الحارة نيام و خاصة شقيقها الذي يصدر من فمه و أنفه شخيراً متواصلاً يصل إلي أخر الحارة و زوجته التي تتمدد بجواره تغط في نوم عميق، تسحبت علي أطراف قدميها و أطمئنت إن النوم يسيطر عليهم جميعاً ليتثني لها الهرب كما قررت، ذهبت و أخذت حقيبتها الصغيرة و أخذت بها كل متعلقاتها مع بعض الثياب و الأموال التي أدخرتها دون علم شقيقها و ما تمتلكه من حُلي ذهبية قد أتتها هدية من خالها و أقاربها.
فتحت النافذة بتروي و أشرأبت بعنقها لتتأكد بخلو الحارة من المارة، وقفت علي الأريكة و قفزت عبر النافذة المرتفعة عن الأرض بمقدار نصف متر فقط.
أخذت تركض و تنظر خلفها تارة و أخري تنظر أمامها و قبل أن تغادر الحارة أرتطمت بهذا الجسد الصلب مرة أخري، شهقت عندما رأت ضوء من بعيد يكشف عينيه الحادة و التي ترمقها بنظرة أجفلتها و جعلتها تتراجع إلي الخلف، لكن مهلاً هذا الشخص تعلمه جيداً يا الهي هذا الذي تهرب الآن حتي لا تقع أسيرة له تحت مسمي الزواج.
سألها و لسانه شبه ثقيل من الثمالة و صوته غليظ مُخيف:
رايحة فين؟
أبتلعت ريقها و هزت رأسها بتوجس حينما تذكرت هويته، لم ترد عليه و شرعت في المضي ركضاً لكنه أوقفها بقبضة من أنامله علي ساعدها حتي شعرت بأن لو زاد من ضغطه أكثر من ذلك لأنكسرت عظمة الساعد، صاح بصوت أفزعها:
لما أكلمك تجاوبيني، رايحة فين في وقت زي ده و إزاي خرجتي؟
رمقته بغضب و هدرت:
و أنت مالك عايز مني أي؟
ظل يراقب ملامحها و ردة فعلها، فيبدو إنها راقت له كثيراً و أخيراً وجد الفتاة التي طالما تمناها، صبية و جميلة يمكن التحكم بها و لو بنظرة مثل التي يرمقها بها الآن، أخبرها و عيونه لا تحيد عن خاصتها و ألقي عليها بأمر و كأنها ملكه:
يلا أرجعي علي بيتكم بدل ما أتصل علي أخوكي و أقوله يجي يرجعك بنفسه.
أزدردت ريقها بخوف يا له من وغد مخيف، لما يرهبها بنظرته و نبرته التي جعلت فرائصها ترتعد للتو لا سيما عندما قام بتهديدها و إبلاغ شقيقها و هي تحت رحمته الآن:
و أنت مالك بيا!
زجرته بنظرة عدائية و سألته بضيق و غضب، جذبها خلفه إلي البناء الذي يقف كليهما أمامه و كان هذا البناء الخاص بعائلته، دفعها نحو الحائط و أقترب منها حتي أخترق أنفها أنفاسه الكريهة بسبب رائحة الخمر و السجائر، هسهس إليها و في ذات الوقت يقترب من موطن كلماتها:
عشان هاتبقي ملكي.
و كاد يلتهم شفتيها لكن جمعت قواها و فعلت كما فعلت مع حبيبها السابق، صفعته بكل قوتها و دعست علي قدمه مما جعله يتأوه و يبتعد عنها، ركضت من أمامه و تراجعت عن فكرة الفرار، عادت إلي منزلها عبرة النافذة و قلبها يكاد يقفز من بين ضلوعها من فرط الخوف.
بينما هو عاد إلي منزل عائلته وجد المنزل ساكناً دون أي صوت أو حركة، ولج إلي غرفته و لم يهتم لإغلاق الباب، نام علي ظهره أعلي سريره يشعر بثقل فـ رغماً من حالة الثمل التي هو بها لكن ليلة تشغل تفكيره بملامحها التي تمتاز بالجمال و البراءة.
أنتبه لحركة في الظلام لدي باب الغرفة الذي أُغلق دون تدخل منه و حين ألتفت و نظر أمامه تفاجئ بالتي تقف ، بصيص من الضوء ينبعث من نافذة الغرفة و يسقط علي وجهها و يبدو من إبتسامتها و نظرة الشماتة التي تنضح من عينيها إنها ستخبره بما سيكدر صفوه، سألها بضيق:
عايزة أي؟
دنت نحوه و أستندت علي يديها و علي مقربة شديدة منه حيث ترتدي ثوب عاري يعلوه مأزر مفتوح، قامت بفك حزامه عند ولوجها إلي هنا، تقصد إغرائه و ترويضه عن نفسه كما تسعي كلما أنفردت به:
عايزة أقولك البت رفضت تقابلنا أنا و أمك و صوتها جايب لأخر الحارة مش عايزاك و لا عايزة تتجوز، شوفت بقي عشان تعرف مهما عملت و لا لافيت أنت بتاعي في النهاية.
رمقها بإزدراء و إشمئزاز ثم نهض بجذعه جالساً علي طرف السرير و قال:
أنتي طايقة نفسك إزاي!، أنا لولا أخويا كنت دفنتك بالحيا بس خسارة ألوث إيدي بدم واحدة قذرة زيك.
هبطت علي عقبيها أمامه و أمسكت يده بتوسل دون أن تهتم لما ألقاه عليها من صفات شنعاء:
أنا مش قذرة يا معتصم، أنا بحبك و جاية لحد رجلك عشان أقولك أنا ملكك كل حالي و مالي ليك، تعالي نهرب أنا و أنت نروح أي مكان بعيد عن أمك و أخوك اللي عايشة معاه مجرد جسم من غير روح، عايشة معاه ميتة، أنا عايزاك أنت أكون مراتك أنت مش هو.
وقف بصعوبة و صاح بغضب رداً علي ما تهذي به تلك المجنونة:
أنتي أكيد مجنونة أو شاربة حاجة، أطلعي برة بدل ما أنا اللي أخدك بأيدي و أرميكي تحت رجل جوزك و هخليه هو اللي يتصرف معاكي.
هزت رأسها بنفي و كانت كالتي فقدت عقلها، جذبته من تلابيب قميصه بعنفوان و تملك و غضب:
ما تقولش جوزي، أنا بكرهه و لولا هو أخوك كنت حطيت له سم في الأكل و أخلص منه.
برقت عيناه باللهيب مستعر، فقد السيطرة علي غضبه صفعها بقوة شقت شفتها السفلي و ذرفت دماءً، أخذت تبكي و ترمقه بنظرة إستعطاف لعل قلبه يرق لحالها.
عيناها تغرقهما الدموع و تنهمر، تلك النظرة التي رآها منذ قليل في عيون ليلة، بل يري الآن زوجة شقيقه ليلة ذاتها، هنا صدح وسواس إبليس في أذنه و زين له أسوء ما يمكن حدوثه، بينما هي لم تكلفه عناء أن يبادر لتبدأ هي بتقبيله، و قبل أن تلمس شفتيها خاصته عاد لرشده و قبض علي ذراعها:
أنتِ كده جبتي أخرك معايا، غوري بقي.
دفعها خارج غرفته علي الأرض و بصق عليها ثم صفق الباب في وجهها، ظلت تنظر نحو الباب قائلة بتوعد:
ما بقاش عايدة غير لما أدفعك تمن اللي عملته دلوقتي غالي أوي.